منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 الوحدة الكلدانية والاشورية والسريانية هل تتحقق وكيف؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: الوحدة الكلدانية والاشورية والسريانية هل تتحقق وكيف؟   2011-06-13, 9:43 pm

الوحدة الكلدانية والاشورية والسريانية هل تتحقق وكيف؟



د. عبدالله مرقس رابي
بروفيسور في علم الاجتماع

الاختلاف سمة اساسية في الطبيعة البشرية، وقد اثبتتها نظرية "الفروق الفردية" تلك النظرية التي تؤكد على عدم وجود فردين متساوين في الصفات الطبيعية، ماعدا التوأمين المنشطرين من بيضة واحدة. فالانسان يولد وهو مزود بالعديد من الاستعدادات والقابليات والدوافع المتنوعة، وتتباين شدتها في التأثير على السلوك من فرد الى آخر، وتشير الدراسات الحديثة في علم الاجتماع الى ان البيئة الاجتماعية تؤثر بنسب مختلفة في صقل وتوجيه هذه الدوافع، بحيث تتفاعل الدوافع والمتغيرات البيئية مع بعضها لتشكل شخصية الانسان فتحدد مواقفه واتجاهاته نحو الظواهر الاجتماعية.

يعد الشعور القومي واحد من الظواهر الاجتماعية الذي يصقل ويحدد نتيجة لتفاعل الدوافع مع البيئة الاجتماعية، فهو مركب من دافع الانتماء الطبيعي الذي يتزود به الانسان منذ الولادة، والتنشئة الاجتماعية التي يتلقاها الفرد ايضا منذ الولادة. فالانسان يولد وهو مزود بدافع الانتماء الى جماعة بشرية، وهذا الدافع تنظمه وتوجهه الاسرة التي ينتمي اليها الفرد، فهي بدورها تزوده بالمفاهيم القومية عن طريق نقل التراث الاجتماعي والرموز الاجتماعية ذات المغزى الانتمائي والاندماج الروحي مع الجماعة القومية التي تنتمي الاسرة اليها، وبذلك تحدث عملية التمثيل الذهني التي تبلور الشخصية القومية والانفعالات الوجدانية، بحيث لايتمكن الفرد التنصل من الانتماء القومي له مهما تكون قوة العوامل الخارجية التي تحاول النيل من شخصيته القومية.

وفقا لهذا المبدأ العلمي تكونت المفاهيم القومية للجماعات الاثنية البشرية، فاصبحت جزأ من شخصية افرادها لايمكن امحائها من التركيبة الذهنية لهم. ولعل ان ما تعرض اليه الاكراد على سبيل المثال من الظلم والاضطهاد ومحاولات محو الهوية القومية لهم تاريخيا من قبل الترك والعرب والفرس ابرز مثال لثبات مصداقية هذا المبدأ. فبالرغم من ذلك ظلت الشخصية القومية الكردية تصارع هذا الاضطهاد بطرق مختلفة لتثبت للعالم الهوية القومية الكردية بأنها هوية واقعية لايمكن محوها من الوجود الانساني على الاساس العلمي لهذا القانون الطبيعي والاجتماعي. وهذا ما ينطبق على الجماعات الاثنية الثلاث الكلدانية والاشورية والسريانية، فهي جماعات يعتز افرادها بهويتهم الاجتماعية وانتمائهم القومي بحيث لايمكن للفرد في اية جماعة ان ينكر هويته القومية مهما تكن الاسباب. وهكذا بالنسبة للجماعات الاثنية الاخرى في العالم التي ناضلت من اجل هويتها القومية منذ سقوط الانظمة السياسية الامبراطورية.

تنقسم الجماعات البشرية على نفسها جراء العوامل التاريخية والدينية والسياسية والحضارية، بحيث تتشكل جماعات تتباين في مشاعرها القومية واساليبها الفكرية ومواقفها الثقافية والسياسية بالرغم من انتمائها الجذري الواحد. وهذا ماحدث بالنسبة الى الكلدان والاشوريين والسريان، فثمة عوامل تاريخية سياسية ودينية وثقافية ونفسية أدت الى تبلور انتماءات قومية لكل جماعة بحيث ترسخت المفاهيم القومية في شخصية الافراد فلا يمكنهم نكرانها ونبذها من التركيبة الفكرية لهم، وهكذا تكون الواقع الحالي لهذ الجماعات الاثنية، وعليه فان الادعاء بالاصالة التاريخية لا يحرك ساكنا طالما ان التمركز السلالي قد اخذ ابعاده وتأثيراته النفسية والاجتماعية في ذهن الفرد.

وبعد هذه المقدمة هل يمكن تحقيق الوحدة بين الكلدان والاشوريين والسريان بعد فرض هذا الواقع بفعل العوامل التاريخية؟

تعرف الوحدة بانها تنظيم اجتماعي متوازن، وهي تأتي بمفاهيم متعددة، كأن نقول وحدة عسكرية، وحدة دينية، وحدة سياسية، وحدة ادارية وهكذا. الوحدة على كافة الاصعدة تأتي نتيجة الاختلاف، فلا وجود للوحدة دون ان يسبقها اختلاف، ولا يعني الغاء الاختلاف بين الجماعات البشرية الثلاث هو تحقيق للوحدة، انما الاحترام المتبادل وادراك هذا الاختلاف هو الذي يدعم الوحدة. فالاختلافات الفكرية والثقافية والسياسية يجب ان لا تدار بعقلية الاقصاء بل ان تستند على مبدأ القيم التسامحية والتعاون والتعدد والاداء الواعي .

لايمكن ان تتحقق الوحدة التي تسعى الجماعات الثلاث اليها بالقمع والتنكيل والضغط السياسي كما يمارسه المجلس الكلداني السرياني الاشوري بمساندة الحكومة المحلية التي افرزته الى الواقع الاجتماعي والسياسي في العراق، وكما تؤكده فلسفة الاحزاب الاشورية المختلفة التي تدار بعقلية ذات مغزى انوي والغائي للجماعاتين الاخريتين الكلدانية والسريانية. وقد مورست اعمال القمع والضغط السياسي على جماعات قومية متفرقة في العالم من قبل الحكومات والجماعات القومية الاغلبية في المجتمع ولكن دون جدوى، وانما بالعكس هذه الانفعالات والممارسات العدوانية لا تلغي الاختلاف وانما تزيد الصراع والتعنت والتراجع عن الوحدة بين الجماعات الاثنية، وهذا الواقع الحالي الذي يحدث بين الكلدان والاشوريين والسريان المعاصرين فكلما زادت الجماعة الاشورية اصرارا على الغاء الاخر كلما تثير الانفعال الانتمائي القومي والالتصاق به اكثرعند الكلدان والسريان .

فالتوحيد القسري والقمعي لافراد المجتمع يزيدهم اختلافا وصراعا، فهو يخالف الطبيعة البشرية القائمة على الاختلاف والتنوع بين الافراد والامثلة عليها متعددة، فلو نظرنا الى اعضاء الجسم نراها مختلفة في تركيبها وشكلها ووظيفتها، لكنها متحدة لديمومة الانسان فلولا هذا الاختلاف لما عاش الانسان، وانظر الى الكون كيف تعمل الاجرام السماوية المختلفة بتوازن ودقة متناهية ليستمر الكون في مسيرته البقائية، واقرب الامثلة الى واقعنا نحن ما حصل بعد سقوط الانظمة الدكتاتورية في العالم الغربي بعد النهضة الفكرية والثورة التكنولوجية وظهرت الاحزاب السياسية المختلفة في مبادئها ويتكون البلد الواحد من قوميات متعددة، ولكن تحت مبدأ احترام وعدم الغاء الاخر تستمر الحياة بشكل طبيعي كالماكنة التي تختلف اجزائها لا لتتصارع وانما لتحقق الوحدة وبناء المجتمع. وفي المجال العلمي تختلف الاختصاصات المعرفية فيما بينها، ولكن تتكامل مع بعضها لتكون فرق عمل لتحقيق مشاريع تنموية في البلد فيتعاون المهندس والاحصائي ومختصي في العلوم الاجتماعية والانسانية مثلا لانشاء مصنع ما او مدرسة ما اذ لايكون الاعتماد على المهندس فقط لنقول ما الحاجة الى علم النفس والديمغرافية لبناء المصنع. بالطبع مثل هذه الامور لم تتبلور في البلدان النامية لحد الان وعليه نرى الفرق الكبير بينها والعالم الغربي في كل مناحي الحياة.

وعندما نتأمل في الامثلة السابقة نستنتج ان الوحدة التي تحققت بين المكونات المادية او البشرية لم تأت قسرا لتحقق الهدف، بل انها جاءت على اسس وثوابت منطقية التي تفسر ان الوحدة هي:

الضمير او الوجدان (الضمير طبعا هوحصيلة بناء الشخصية) فهي شعورية وتلقائية وايمان وقناعة، والوحدة هي التضامن والتماسك الاجتماعيين، وهي توجيه الهدف ليس لجماعة واحدة وانما لجماعات متعددة، وهي قائمة على الاحترام المتبادل والفائدة المتبادلة، وهي تحترم الفروق الفردية والتنشئة الاجتماعية، فالوحدة تتحقق لان الهدف واحد بالرغم من الاختلافات وهذا ما لمسته ميدانيا عندما حضرت المؤتمر الكلداني العالمي في مدينة سان دييكو الامريكية، كيف تعيش الجماعة الاثورية مع الكلدان بتضامن واحترام الاخر في وجوده، ولايزال صدى الكلمات التي اطلقها المطران مار باوي سورو وتبقى تلازمني عندما تفضل بقوله (انني اثوري واعتز بذلك وكذلك احترم الكلداني ومدى اعتزازه بقوميته، نعمل سوية لتحقيق الوحدة الوجدانية النابعة من الشعور في الاحترام المتبادل) وهكذا نرى مدى الاحترام وتقبل الكلدانيين وفي مقدمتهم مار سرهد جمو للشعب الاثوري وعليه تتواصل كل من الجماعتين في العيش المشترك والوحدة الحقيقية النابعة من تقدير الذات والاخرين.

وفي نطاق هذا السياق المعرفي للوحدة يستوجب اطلاق حوار بين الجماعات الاثنية الثلاث قوامه حرية الرأي والتعبير واحترام الاخر وجودا ورأيا، فالوحدة بين الكلدان والاشوريين والسريان بحاجة دائمة الى منهجية حضارية بعيدة عن التعصب والتقوقع على الذات وبعيدة عن الانوية بل تؤكد على النحنوية التي تقودهم الى الوحدة الحقيقة. والوحدة بينهم لاتتحقق بفرضها عليهم كما يجري الان ولايمكن انجازها بقرار بل باكتشاف سبل العمل للتلاقي والاندماج بين الجماعات الثلاث.

وقد لمسنا من تجمع التننظيمات السياسية لشعبنا في الاونة الاخيرة محاولة الوحدة بين الكلدان والاشوريين والسريان لابأس بها وعلى الاقل في توحيد الخطاب السياسي، ولكن لا تزال محاولة مشلولة ترتكز على ركيزة شكلية هشة وقد تسقط بمجرد هبة رياحية خفيفة. ولماذا ياترى؟ انها مشلولة لانها ليست نابعة من الوجدان النفسي والضمير الاجتماعي واحترام الاخر وتبدو وكأنها محاولة لارضاء افراد الجماعات الثلاث لزيادة الانتقادات الموجهة اخيرا الى الاحزاب السياسية العاملة في الساحة العراقية، والدلائل على ذلك هي:

اصرار المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري على فرض التسمية المصطنعة لشعبنا ومحاولته تمرير برامجه على الاحزاب الاخرى. والدليل الاخر بقاء الاحزاب الاشورية على فلسفتها التعصبية وتعنتها على الغاء الاخر وذلك في بياناتها الفردية وانظمتها الداخلية ووسائل اعلامها وعدم طرحها البديل الذي هو الاحترام المتبادل واقرارها بالوجود القومي للكلدان والسريان (بالطبع ليس الكلدان والسريان بحاجة الى اقرار الاشوريين بالوجود القومي لهما لان وجودهم تاريخي ولكن اقرارهم هو دليل على حسن النية في التعامل معهما) ومن الادلة الاخرى عدم احترام الخصوصيات والافادة من التنوع الفكري والثقافي.

تتحقق الوحدة عندما تغير الاحزاب السياسية الاشورية فلسفتها الالغائية بكل جدية في انظمتها الداخلية، وتغيير فلسفة اعلامها وفقا لاسس احترام الرأي وقبول الاخر واحترام التاريخ لكل الجماعات. ويقوم المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بتغيير سياسته في التعامل مع الاحزاب الاخرى واحترام التسميات الثلاث الكلدان والاشوريين والسريان وتراجعه عن مذكرته المرفوعة الى البرلمان الكوردستاني. وانني على يقين انه لا تتحقق وحدة ابدا دون امحاء هذه المؤشرات بين الجماعات الثلاث. انما الوحدة الحقيقية تكمن في التمعن بما ذكرته من اركان الوحدة معتمدا على الاسس العلمية لتفسيرها، ولا اعتقد هناك من يعترض على الوحدة لكن لا كما تفرض بل الوحدة النابعة من الشعور المتبادل والتضامن الاجتماعي .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوحدة الكلدانية والاشورية والسريانية هل تتحقق وكيف؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: مقالات للكلدان الاصلاء

-
انتقل الى: