منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 لما تم الزمان .. افكار حول رسالة السيد علاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1142
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: لما تم الزمان .. افكار حول رسالة السيد علاوي   2011-06-19, 11:37 am

لما تم الزمان .. افكار حول رسالة السيد علاوي

القس لوسيان جميل . تلكيف . نينوى

المقدمة:

اعزائي القراء!



في رسالة مار بولس الى اهل غلاطية، نجد الفقرة التالية: ... فلما تم الزمان (بعض الترجمات تقول ملء الزمان ) ارسل الله ابنه مولودا لامرأة، مولودا في حكم الشريعة، ليفدي الذين هم في حكم الشريعة، فنحظى بالتبني.

ويقينا ان القارئ هنا يعرف بأني لست بصدد تقديم وتفسيرنص ديني يعود الى مار بولس، ولكنني فقط بصدد المقارنة بين زمنين:الزمن الذي كان يقصده مار بولس، اي زمن السيد المسيح، والزمن الذي نجده في خطاب السيد علاوي.

زمن يسوع المسيح:


فالزمن الذي يتكلم عنه مار بولس هو زمن الانقلاب الجدلي من العهد القديم الىالعهد الجديد،



هذا الزمن الذي يماثل الزمن الذي فيه حدث انقلاب آخر من عهد التشتت الى عهدالأمة الدينية الموحدة، مع موسى النبي، بعد ان كانت هذه الأمة قد انتقلت من الوثنية الى الايمان بالله الواحد، في عهد ابينا ابراهيم، كما ان هذا الزمن يماثل زمن رسالةالنبي محمد الانقلابية التوحيدية، على الرغم من بعض الاختلافات التي تعود الى الحضارة والى التاريخ، في حين اننا نجد قاسما مشتركا واحدا بين هذه الأزمنة وهو الرسالة، هذهالرسالة العميقة الحقيقية التي نجدها في اوساط أخرى لا تعود الى الأديان بشكل مباشر، والتي لها زمانها العظيم هي الأخرى، في حقبنا الحالية الحضاريةوالتاريخية.

زمن السيد علاوي:

في الحقيقة، نحن لا نجد للسيد علاوي ولا لغيره من جماعات الاحتلال زمنا ( هنانتكلم عن الزمن كوعاء للأحداث )، لأن العبد، او التابع أو حتى الخادم، لا زمن له، ولأن كل زمن العبد او التابع او الخادم، يعود لسيده، وليس له في الحقيقة سوى ان يتخلى عن ذاته المستلبة ويقول: حاضر! نعم سيدي! ها انا ذا سيدي!

غير ان ما يحدث في حالتنا العراقية المبنية على الكذب، هو ان الخدام الذينيعملون عند الكبار، يحاولون دائما ان يوهموا الناس بأن كثيرا من الأحداث بيدهم، شأنهم شأن ذلك الطباخ الذي غادر الريف الى بغداد وعمل طباخا في
القصر الملكي، وكان يتظاهردائما امام اهل القرية بأنه قد تعين بوظيفة مهمة في القصر الملكي. علما بان الكلام اعلاه ينطبق ايضا على الشباب المتظاهرين في البلدان العربية من اجل استلام الحكم في بلدانهم، سائرين على نفس النهج الذي سار عليه الشعوبيون العراقيون الذين عملوا على تدمير بلدهم واحتلاله بضمير تعوزه الأخلاق والوطنية، باستثناء شبابنا المنتفض في الساحات العراقية الذين يشكلون حالة مغايرة، لسنا الآن بصددها.


جوهر خطاب علاوي:

من هنا لم يعد مناسبا ان نتكلم عن زمن علاوي او عن رسالته او عن اهدافه السياسية، ولا عناي من السياسيين ممن يقودون العراق حاليا كما يريده المحتل، في الأمور الأساسية على الأقل، وبالتالي لا يجوز لنا ان نعطي اهمية لخطاب السيد علاوي، الا بوصفه خطابا كتبه المحتلون ويقرؤه السيد علاوي على الشعب العراقي حرفيا، حيث كان عليه ان يقول في الختام: هذا ما اعطي لي، قرأته عليكم من دون زيادة ام نقصان.

قيمة خطاب علاوي:

ومن هنا ايضا، لم يعد بإمكاننا ان نتكلم عن رسالة السيد علاوي وعن قيمة خطابهوعن اهمية زمانه، كما تكلم مار بولس عن زمان رسالة السيد المسيح الانقلابية، او كما نتكلم نحن اليوم عن زمان ورسالة النبيين الآخرين
العظيمين، موسى ومحمد؟ كما اننا لايمكننا ان نتكلم عن رسالة السيد علاوي وعن زمانه، كما تكلم التاريخ عن الثوار العظام في التاريخ. ولذلك لا يمكنننا ان نقول ما أشبه اليوم بالبارحة، بل يستحسن ان نقول: ماابعد اليوم عن البارحة! لأن يومنا نحن العراقيين يبعد عن أمسنا، بعد الثرى عن الثريا.


وفي الحقيقة، ونتيجة لكل ما جاء اعلاه، نجزم بأن السيد أياد علاويوعمله يبعدان عن عمل انبيائنا التاريخيين العظام،" بعد السماء عن الارض"، بحسب تعبير النبي اشعيا؟ ذلك اننا لا نجد اية ضرورة تاريخية جدلية تقود
خطاب السيد اياد علاوي،حيث لا نجد اي اثر للثورة في هذا الخطاب، مع ان مبررات الثورة في العراق كثيرة جدا.


بعض التفاصيل:

وفي الحقيقة قد نجد في العالم احداثا تشبه بعضها الى حد الاندماج والتساوي، وقد نجداحداثا تقترب من بعضها، الى حد التماثل Analogie، اي الى حد التشابه في بعض الأوجهالأساسية والاختلاف في التفاصيل الناتجة عن اختلاف الحضارات والتاريخ. غير اننا من حين الى آخر نرى احداثا لا يوجد بينها غير التنافر والمفارقة والمخالفة
Anachronisme ، زمنية كانت ام حضارية، وهي احداث لا نراها تشبه بعضها لا في الجوهر ولا في التفاصيل، حتى اذا وجدنا بينها شبها وهميا مبنيا على التباس الكلمات، غالبا ما يأتي نتيجة التضليل.

ومن هنا لا يمكننا ان ننظر الى خطاب السيد اياد علاوي، حاله حال غالبيةخطابات المشتركين في العملية السياسية، الا كخدعة كبرى ومستمرة، في هذا الزمن الذي نسميه زمن النهايات، بعد ان نجح الأعداء خطوة بعد خطوة في تدمير الهوية العربية وجميع من يحملها، وذلك بقسوة شديدة اشترك فيها السيد علاوي نفسه كما اشتركت فيها
دولة القانون المصممة لاجتثاث الهوية العربية اصلا، فضلا عن عناصر كثيرة اخرى ادت دورها التخريبيجنبا الى جنب مع المحتل.


وهكذا، وبعد ان جاء الزمان الأمريكي ووصلت الأمور الى نهاياتها، تحرك السيدعلاوي بخطابه الأخير، تحركا يفترض فيه انه يجعل من الاحتلال، عملية دائمة ونهائية، تحرسها العملية السياسية والدستور المفروض على العراق بقوة
السلاح، حتى لو اجريت عليه بعض التعديلات، كما تحرسه المعاهدة الأمنية التي يطلب منها التجديد لبقاء
القوات الأمريكية المعتدية في العراق، لتكون الحارس الدائم لحالة الاحتلال ودستورهاالقبيح.


مقارنـة:

على الرغم من اننا سبق ان قلنا بأن السيد اياد علاوي لا يملك زمنا خاصا به، فأننانؤكد الآن على الخدعى التي يريد السيد علاوي ان يخدعنا بها، عندما يدعي وكأنه يعمل لتحرير العراق وتحسين احواله. وعليه، ولكي نكتشف لعبة السيد
علاوي الأمريكية وخدعتهما المضللة البائسة نقول ان الزمن الذي نعيشه اليوم، نحن العراقيين، لا يشبه زمن الانحطاط الجدلي الذي مر على بعض الأمم والإمبراطوريات القديمة، كما انه لا يشبه زمن اية ثورةحقيقية، كما حدث ذلك في زمن انبيائنا الكبار وفي زمن الثورات الانسانية الكبرى المعروفة، لكنه زمن ما يسمى بالنظام العالمي الجديد الذي تحول الى نظام مسعور بعد سقوط القطب السوفييتي المعادل له.


اذن فشتان ما بين ثوار ومقاومين يتصارعون مع المحتل ويقبلون الموت من اجلمجيء ملكوت العدل والحق الجديد، وبين اناس يعملون من اجل كراسي حكم تافهة ومن اجل كل الامتيازات التي تتعلق بهذه الكراسي، او انهم يعملون من اجل
اهداف ايديولوجية وحزبيةضيقة، في احسن الأحوال. كما نرى فرقا شاسعا بين اناس يقبلون ان يموتوا ولا يتنازلون عن اهداف يعدونها اهدافا انسانية مقدسة وثوابت لا يجوز المساس بها ولا المساومة عليها،وبين اناس كل شيء عندهم خاضع للمساومة، حتى في المسائل التي تخص الكرامة الانسانية. ومن هنا نفهم ان لا يكون خطاب السيد علاوي خطاب حياة للعراق
وللعراقيين، وإنما يكون خطاب موت ابدي لهم، وقبر يوضع فيه العراقيون تحت الحراسة المشددة، لكي لا
يكون للعراقيين اي أمل بالقيامة، دون ان ننسى ان اهداف مثل هذا الخطاب هي اهداف بين شركاء العمليةالسياسية الأمنية الرئيسيين، حيث يطمع كل منهم بأن يكون هو المفضل والمقبول لدى السيد الأمريكي. فهل يعقل ان يكون مثل هذا الزمن زمنا لخلاص العراقيين، ام ان خلاص العراقيين يكمن في الماء والكهرباء وما يملأ المعدة فقط.


زمن الحق والحقيقة:

اما الزمن الحقيقي فليس هو زمن السيد المالكي ولا زمن السيد علاوي، ولا زمن اية جماعة اخرى يختارها المحتلون في قادم الأيام. كما ان هذا الزمن لم يكن زمن السيد الأمريكي اصلا، وإنما كان قد استولى عليه من خلال قوة السلاح الغاشمة، ولذلك لن يستطيع هذا الأمريكي المعتدي ان يتلاعب بالزمن على هواه، ولا ان يوكل حركة الزمن
لأي من عملائه، حتى يعود الزمن الى اصحابه الشرعيين. فقد يسمي المحتلون هذا الزمن بأي اسم يحلو
لهم، اعتمادا على القوة الغاشمة التي يملكونها، وبناء على التدمير الذي ينشروه حيثما حلوا، باسم ديمقراطية كاذبة وباسم ما سموه بالفوضى الخلاقة، لكن التسميات الكاذبة لن تغير الحقائق التي تقول بسقوط القوة الغاشمة في نهاية الأمر، وانتصار الحق.


ومن هنا نؤكد بأن ضعفاء العالم المغلوب على أمرهم من خلال القوة الهمجيةالمطلقة سيبقون اصحاب الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه، لأن الله – الحق – " في كل وقت وزمان " سوف " يحط الأعزاء المتجبرين عن الكراسي ويرفع
المتواضعين " المؤمنين بحقهم وبزمنهم وبتاريخهم، هذا الزمن وهذا التاريخ الذي لا يمثله اليوم غير المقاومة العراقية بكل فصائلها المدنية والعسكرية، ويمثله كل الرافضين للاحتلال وللهيمنة الأمريكيةوالأطلسية وعدوانها.


الشعب العراقي وخطاب علاوي:

وعليه فمن يريد ان يتعمق في خطاب السيد اياد علاوي، تعمقا مبدئيا وأخلاقيا،سوف يعرف ان السيد علاوي، مثل غيره، يريد من الشعب العراقي ان يصدق ان معركة السيد علاوي مع غريمه السيد المالكي هي بالحق والحقيقة معركة وطنية، يكون على الشعب العراقي ان يساندها ويؤيدها، من اجل صالح الوطن، كما ينوه بذلك، مع العلم ان السيد
علاوي يعرف بأن العراقيين مؤمنون، ولا يقبلون ان يلدغوا من جحر مرتين، بعد ان خذلتهم العملية
السياسية، وخذلهم هو نفسه في الانتخابات الماضية، ولاسيما وقد بات من المعروف ان كثيرين ممن انتخبوا القائمة العراقية لم ينتخبوها من اجل عيون السيد علاوي ولا من اجلعلمانيته وديمقراطيته الكاذبة، ولا من اجل قدراته الوطنية التي لا يحسده
احد عليها، ولكنهم انتخبوا قائمته، حسب تحليلنا، لكي يجعلوا قطار العملية السياسية في العراق يخرج
عن سكته ولا يستطيع تكملة المشوار التعسفي، ولكي لا يكون لأي من الطرفين المتخاصمين: السيد المالكي والسيد علاوي، القوة الكافية لتشكيل حكومة ودولة يعرف الجميع انها لاتخدم غير المحتلين وأطماع اعوانهم.


اكذوبة اسمها تحرير العراق:

من جهة ثانية يريدنا السيد علاوي ان نصدقه بأنه يملك فكرا وبرنامجا وأهدافاسياسية ووطنية وان على الشعب ان يعاونه على الوصول الى هذه الأهداف من خلال العملية السياسية، مع ان السيد علاوي يعرف، كما نعرف نحن ايضا، انه لا
يملك من الأهداف ومن حرية القرار وحرية التصرف بقدر حبة خردل. فالسيد علاوي شانه شأن كل اللذين انخرطوا في العملية السياسية، وربما اكثر من جميعهم، لا يستطيع ان يخطو خطوة واحدة بدون ان يأتيه ايعاز من احد المستشارين الذين يلازمونه ملازمة الظل لصاحبه، او من اصحاب الشأن في واشنطن مباشرة.


فشل الأعوان السياسي:

لذلك نلاحظ، ومنذ ثماني سنوات ان السيد علاوي، شأنه شأن الآخرين لم يستطع انيضع لسياسته في العراق برنامجا نستطيع ان نقول من خلاله: هذا هو البرنامج السياسي للسيد اياد علاوي. ومن هنا ايضا لا نستطيع ان نتكلم عن زمن السيد علاوي، ولا عن رسالتهولا عن اهدافه، لأن كل ما يملكه بضاعة مكتوب عليها: صنع في امريكا. ولذلك
اذا كان بإمكاننا ان نقول عن زمن يسوع وعن زمن موسى وزمن محمد انه زمن الحياة وزمن القيامة: من
اضاع نفسه من اجلي ( من اجل الايمان ) وجدها، فأن زمن السيد علاوي هو زمن الموت، موت العراق والعراقيين الذي لا قيامة بعده.


التضليل السياسي:

اما الدليل الكبير على ان السيد علاوي، حاله حال جميع العراقيين المشاركين فيالعملية السياسية، لا يصدق مع الشعب العراقي، فهو الغموض الذي يكتنف هذا الخطاب، باستثناء بعض الأمور التي لا تهم الشعب العراقي كثيرا. فالسيد اياد
علاوي لا يقول لنا مثلاماذا سوف يحدث للعراق لو وصلت قائمته العراقية الى اهدافها السياسية
المعلنة وغير المعلنة، وهو لا يقول لنا مثلا كيف ستكون دولتنا العراقية على يده. من جهة أخرى فأن السيدعلاوي لا يخبرنا عما سيفعل بالبقية الباقية من العراقيين التي لم تسجد للصنم الأمريكي: فهل سيجهز عليها من خلال الآلة الأمريكية؟ ام انه سينهيها عن طريق الوعود والإغراءات التي لم يستجيبوا لها منذ ثماني سنوات خلت؟


وهنا لابد ان نلاحظ ايضا بأن السيد علاوي لا يقول لنا متى سيتمكن من ان يبني لنا جيشا يحمي سيادتنا، بعد ان مرت ثماني سنوات لم يتحقق شيء يذكر في هذا المجال، بشكل متعمد، كما انه لم يقل لنا متى سوف يغادرالمحتلون بلدنا نهائيا، ومتى سوف ينتهي تدخل المحتلين في شؤوننا الداخلية ويكفوا عن مهاجمة السكان بحجة اجرامية هي حجة القضاء على الارهاب، هذه الحجة الفاسدة التي هي من بنات الارهابي بوش الابن ويطبقها السيد اوباما بحذافيرها. اما الكلام عن الدستور وعن المعاهدة الأمنية وعن شرعيتها، ولاسيما وأنها تمت بشكل تعسفي، من دون استفتاء الشعبعليها، فيبدو من المحرمات التي لا يجوز لشخصية سياسية كإياد علاوي ان يتكلم عنها.

ويبدو ان السيد علاوي الذي يتكلم عن الديمقراطية منذ اكثر من ثماني سنوات،نسي ان يقول للشعب العراقي عن الكيفية التي سيحقق هذه الديمقراطية في عراق يشكو نصف شعبه رسميا من التعسف، ومن الحرمان من الحقوق الديمقراطية
السياسية والحقوق الانسانية على حد سواء. كما ان السيد علاوي الديمقراطي جدا، لم يكلمنا عن مستقبل اللبرالية الاقتصادية التي فرضت علينا بقوة السلاح، ولم يكلمنا عن سيادة العراقيين على نفطهم وعلىخيراتهم الأخرى. كما لم ينبس ببنت شفة عن التعويضات التي على المحتلين ان يدفعوها، بدون قيد او شرط، للعراق المعتدى عليه في جميع المجالات.


تساؤلات أخرى:

فهل يا ترى يمكننا ان نتكلم عن زمن علاوي وعن برنامجه وعن خطابه، ام اننانتكلم فقط عن شخص وضع كل بيضه في سلة الأمريكان المحتلين، وهو لم يعد له ما يعطيه للعراقيين، غير ما يتفضل به المحتلون، وبعض الأمور الغامضة التي لا تشبع الجائع ولا تروي العطشان. فمنذ ثماني سنوات يخشى السيد علاوي ان يتكلم عن عروبة العراق، لكي لا يتهم بالبعثية، وربما بالإرهاب، ويضيع كل شيء، فكيف سيحكم هذاالرجل بلدا الهوية العربية هي الهوية الوحيدة لأكثر من ثمانين بالمائة من سكانه، ولحزب وطني وقومي قاد البلد اكثر من خمس وثلاثين عاما، وهو منتشر وفعال في جميع الدول
العربية، فضلا عن الأحزاب القومية الأخرى. وكيف سيعتذر لكل هؤلاء المغدورين والمهجرين الذين كانوا يحملون الهوية العربية، او الهوية العربية الاسلامية حسب الحالة. فيالحقيقة لم يقل لنا السيد علاوي شيئا يذكر في هذا المجال، هو الذي كان
في جميع مآسي العراق.


وأخيرا، وليس آخرا، ولأن القائمة لا تنتهي، لابد وأن نسأل السيد علاوي عما يقرر بشأن نفطنا وخيراتنا الأخرى التي
تم توزيعها بين شركات الدول المشتركة في احتلال العراق، بشكل او بآخر، كما نسأله عما ينوي فعله مع المحتلين بشأن التعويضات المستحقة عليهم بموجب قانون دولي، لم نضعه نحن،بل وضعوه هم، وطبقوه من قبل على العراق بكل صرامة وخبث، بعد دخول العراق الكويت. وعليه نقول في الختام انه لو كان خطاب السيد علاوي قد اجاب عن هذه الاسئلة بشكل واضح شفاف لقلنا ان خطابه يستحق الاحترام. لكنه مع الأسف فضل اللجوء الى الكلام المضلل عوضا عن الكلام الصريح الشفاف.


القس لوسيان جميل
تلكيف . محافظة نينوى. العراق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لما تم الزمان .. افكار حول رسالة السيد علاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: