منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 حوار مع طائفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4406
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: حوار مع طائفي   2011-06-27, 1:27 am

حوار مع طائفي

الأحد, 26 يونيو 2011 21:31


القس لوسيان جميل . تلكيف . نينوى

المقدمة:
اعزائي القراء!

الحوار القصير الذي اضعه تحت انظاركم هو حوار كان موضوعا ضمن مقالعنوانه:

المجنون الذي كان يحسب نفسه حبة حنطة،

http://iwffo.org/index.php?option=com_content&view=article&id=38729:2011-06-10-19-50-21&catid=4:2009-05-11-20-54-04&Itemid=5

وهو مقال يتكلم عن بعض الأمراض الاجتماعية التي يصعب شفاؤها، ومنها مرض الطائفية طبعا. غير اني
كنت قد حذفت هذا الحوار على مضض، بسبب بلوغ المقال المذكور عددا من
الصفحات، لم اكن ارغب في تجاوزها، على أمل ان اتمكن بأسرع وقت ممكن، من
تحويل ذلك
الحوار الى مقال مستقل بعنوان مناسب اختاره له، لاسيما وأن هذا الحوار كان
اصلا سببا مباشرا لتفكيري بكتابة مقال جديد عن الأمراض الاجتماعية.


اليوم:

اما اليوم وبعد ان فرغت من ادراج آخر مقال لي على الموقع، بعنوان: لما تم
الزمان/ افكار عن خطاب السيد علاوي، بدأت بالكتابة من جديد عن الحوار المذكور تحت عنوان: حوار مع طائفي.


غير اني وبعد ان عرفت طائفة محاوري، ولا اقول مذهبه، لابد ان اعترف بأني قد
صادفت، وخاصة قد قرأت، عن اناس كثيرين، يحملون عقلية طائفية كعقلية محاوري.


علما بأن هؤلاء الناس ينتمون الى جميع الأديان والمذاهب، والى جميع
القوميات التي عرفناها في مناطقنا، سواء كانت قوميات كبيرة ام صغيرة،
كالقوميات التي ينتحلها بعض المسيحيين، مثل القومية الآشورية والقومية
الكلدانية ومؤخرا القومية
السريانية، مع العلم بأن هذه القوميات اما انها مندثرة واما انها غير
موجودة اصلا، وأن من أوجدها هم السياسيون، سواء كان ذلك في الماضي البعيد،
قبل وبعد الحرب العالمية
الأولى، او كان ذلك في الماضي القريب والى حد هذا اليوم.


كلمة عن مصطلح القومية العربية:

منذ ايام الاحتلال،



وربما قبل ذلك في فترة الاعداد للاحتلال، دأب كثير من المضللين بمقارنة
قومياتهم مع القومية العربية، ووضع تلك القوميات على قدم المساواة مع
القومية العربية، على الرغم من ان علم الاجتماع والتاريخ يقولان لنا بأن
مصطلح القومية العربية ليس
مصطلحا يدل على عنصر او عرق، لكنه مصطلح يدل على هوية لها تاريخها المعروف
على رقعة الوطن العربي الجغرافية، ولها تسميتها التاريخية المعروفة التي
تشمل كل الوطن العربي:
ارضا وسماء ومياها وشعبا، هذه التسمية التي تشمل المنظومة، او المنظومات
العربية بأسرها، في حين تكون جميع القوميات الأخرى، سواء كانت حقيقية او
منتحلة، ابعادا وبنى لها
خصوصيتها وحقوقها، بكل تأكيد، بما لا يتعارض مع حقوق أي وطن من الأوطان
العربية، ومنها حقه على سيادته ووحدته التامة. ولهذا لا يمكن ان يكون اسم
هذه القوميات اسما عاما
لمنظومة اية دولة من الدول العربية، بل اسما لبعد من ابعادها ليس الا.


حقوق بعض القوميات بعد التضليل:

اما ما ساعد على انتحال الجماعات المسيحية في العراق، صغيرة كانت ام كبيرة،
اسم قوميات مندثرة، بالضد من كل الحقائق العلمية والتاريخية، فهو تضليل قام
به المحتلون المعتدون، وروجت له ابواقهم، تضليل يؤكد على وجود مثل هذه
القوميات ووجود مضطهد
حقيقي لها، بالاستناد على مقولة: اكذب ثم اكذب ثم اكذب، حتى بصدقك الناس،
وبالاعتماد على مرض طائفي خبيث اصاب غالبية جماعة الأقليات الصغيرة، اذا لم
نقل كل الأقليات، هذا
المرض الذي تفاقم عندما وجدت هذه الأقليات من يؤكد لها انه يدعمها ويعدها
بأنه يوصلها الى غاياتها السياسية المنشودة، الأمر الذي لم يحصل في العراق
فقط ولكنه يحصل الآن في
سوريا وفي اليمن وفي ليبيا، مع اقليات أخرى يستغلها اقوياء العالم ضد
بلدانهم.


تضليل عن طريق الخلط بين الأمور والتعميم:

اما هذا المرض النفسي الاجتماعي فيدفع صاحبه الى الاعتقاد بأنه مضطهَد وأن
حقوقه
مهدورة، ربما استنادا الى مظالم قديمة، او مظالم فردية، او اكاذيب تختلق
مظالم اختلاقا، بوجود من يصدق هذه المظالم، ولذلك يصاب صاحب هذا المرض بعمى
القلب، ويخلط بسهولة
بين أمور مختلفة، مثل القومية ومشاكلها، والطائفة وأحقادها، وكذلك الخلط
بين المذهب والطائفة وبين المذهب والدين، والخلط عند
المسيحيين بين
الدين والمذهب من جهة، وبين المذهب والطائفة، وبين الطائفة والكنيسة، وكذلك
الخلط بين المذاهب والطبقات الاجتماعية من جهة، وبين الطبقة الاجتماعية،
من جهة
ثانية.


وهكذا يخلط المجتمع المريض بين المظالم الحقيقية كالتي يشكو منها ضعفاء
العالم من اقويائه وبين ادعاءات هذه الأقليات التي لا يسندها سند، غير سند
الأكاذيب ووعود اقوياء العالم المعتدين، مع ان المظلوم الحقيقي في اغلب
الأحيان هو الوطن الذي
تنتمي اليه هذه القوميات وتتآمر عليه بشكل مخجل وميكيافلي.


حقيقة أمر القوميات المذكورة:


وفي الواقع، نحن لا نجانب الحقيقة اذا ما قلنا بأن القوميات القديمة في
بلداننا قد ماتت وشبعت موتا واندثرت، لتصير مجرد تاريخ له قيمته طبعا، لكنه
ليس مرشحا للانبعاث بمجرد الارادة الأمريكية وحفنة من دعاة القومية
الكذابين المروجين للعدوان
الأمريكي. اما الطائفية فقد سقطت منذ انحلال الأمم الدينية الثيوقراطية
وتشكيل الدول المدنية الديمقراطية. وبما اني لا اريد ان اوجه مقالي لشخص
معين ولا لطائفة بذاتها،
فإنني لابد ان اقول بأني لا انظر الى محاوري الطائفي الا كنموذج لكل اشكال
الطائفيين عندنا في العراق، وربما في الوطن العربي كله.


ملخص الحوار المذكور:

اما ملخص الحوار مع الطائفي المذكور فكان كالآتي:

في احد الأيام، قبل مدة ليست ببعيدة، كنت في مركز محلي للانترنيت عند بعض
الأصدقاء هناك، فلما كاد النهار ينتصف نهضت من المركز لأعود الى البيت،
وتوجهت الى سيارتي التي كانت مركونة في الشارع الفرعي الذي يقع عليه مركز
الانترنيت، حيث
كنت.


فلما اقتربت من سيارتي وجدت هناك شابا يميل الى الكهولة، متكئا على
حائط مركز الانترنيت، بالقرب من سيارتي، وكأنه كان ينتظر أحدا، فسلمت عليه وفتحت باب سيارتي لأغادر الى البيت.


فلما صرت في السيارة تقدم مني الشاب، وكأنه كان يريد محادثتي، ففتحت له
نافذة السيارة وابتسمت له، فحياني وقال لي: هل تسمح لي بسؤال؟


قلت له تفضل.

فسألني سؤالا دينيا ظهر لي من خلاله انه غير مطلع لا على الديانة
المسيحية ولا على لاهوتها. فحاولت ان اقربه من الموضوع قليلا، من خلال
تمييزي بين الايمان وبين الدين وبين اللاهوت، على حسب منهجيتي
الأنثروبولوجية العلمية الخاصة، لكي
اقول له بالتالي بأن المسيحيين اصبحوا يتكلمون في الأمور اللاهوتية
والدينية بشكل مغاير لكلامهم بالأمس القريب والبعيد.


وبما
ان ذلك الشاب كان متعلما، كما فهمت من ايماءاته، قلت له مغامرا ما
معناه: كنت اتمنى بأن يصل علماؤكم الدينيين الى مثل هذا التحليل الواقعي،
ويتمكنوا بالتالي ان يتجاوزوا خصوصياتهم المذهبية لكي تتوحد مذاهبكم حول ما
هو اساسي في الدين وفي
حياة الانسان.


فابتسم محاوري وقال لي بكل هدوء: نحن مستعدون للحوار معكم، وكان يقصد
المسيحيين طبعا، ولا نتوحد مع الآخرين.


فقلت له مجاملا: اهلا وسهلا! ولكن انتم الأقربون لأنكم دين واحد، اما
نحن فنأتي بعد ذلك. حينئذ ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة فهمت منها كم ان
الحوار صعب في مثل هذه المسائل التي تكاد ان تكون قد تحولت الى مرض نفسي
عصي على الشفاء.


ولذلك أدرت مفتاح سيارتي وودعت محاوري لكي اعود الى البيت.

حوار آخر فاشل:

وفي الحقيقة وأنا في طريق عودتي الى البيت لم اتمكن سوى ان اتذكر حوارا آخر، كان هو ايضا حوارا فاشلا، جرى
بين السيد المسيح وبين الشاب الموصوف بالشاب الغني.



اما خلاصة ذلك الحوار فتقول ان شابا تقدم الى السيد المسيح وقال له: يا معلم
ماذا اعمل لكي أرث الحياة الأبدية؟


فأجابه السيد المسيح: احفظ الوصايا.

فقال له الشاب: لقد حفظتها منذ صغري.

ويقول الانجيل: نظر يسوع الى ذلك الشاب وأحبه، فقال له: اذا كنت تريد ان تصير
كاملا، فبع كل ما لديك وتعال اتبعني. ويقول الانجيل: اما ذلك الشاب فمضى
حزينا الى البيت لأنه كان غنيـا. فقال يسوع لتلاميذه كلامه المشهور: " ما
اصعب أن يدخل غني ملكوت
السماوات ( المقصود به العهد الجديد )، انه اصعب ان يدخل الجمل في سم
الابرة من ان يدخل غني ملكوت السماوات.


وهكذا كان الحوار المذكور بيني وبين ذلك الشاب
الطائفي، وما تذكرته اثر ذلك الحوار القصير، مناسبة قادتني الى تأليف مقالي ما قبل الأخير بعنوان: المجنون الذي كان يحسب نفسه حبة حنطة،


http://iwffo.org/index.php?option=com_content&view=article&id=38729:2011-06-10-19-50-21&catid=4:2009-05-11-20-54-04&Itemid=5

لكي أبين بذلك صعوبة التخلص
من بعض الأمراض النفسية والاجتماعية المماثلـة، مثل مرض التمسك المفرط
بالمـال والمصلحة
الشخصية، ومرض الغلو فـي الدين والمذهب والطائفة والقومية العنصرية، دون
استثناء غلو التمسك ببعض الأيديولوجيات او الفلسفات وغير ذلك من اشكال
الغلو الكثيرة.



تشخيص الأمراض الاجتماعية لا يكفي:

بعد هذه الفقرة التي اعتبرها شيقة ومحزنة في الوقت عينه، ارى ان تشخيص المرض،
على أهميته، لا يكفي لشفاء الأمراض المذكورة، ومنها مرض الطائفية، وإنما
يجب ان يشفع التشخيص ويقرن بمحاولة لتقديم العلاج المناسب، لكل مرض من
الأمراض المذكورة، الأمر
الذي يحتاج الى معالجين اكفاء متخصصين بمثل هذه الأمراض، بكل جوانبها
الجسدية والروحية والاجتماعية والإنسانية.


الحلول الجزئية لا تكفي ايضا:

وفي الحقيقة نحن لسنا بحاجة الى معالجة الحالات الجزئية والمشاكل الطارئة
فقط، لأن مثل هذه المعالجة تكون غير كافية، لأسباب كثيرة، ومنها ان علاج
مثل هذه الحالات يأتي غالبا متأخرا، بعد ان يكون المرض قد استفحل في جسم
المجتمع، وتكون معالجته
صعبة جدا، نظرا لأن جسم المجتمع يكون غير متهيئ لمعالجة الحالات الطارئة
الخبيثة التي غالبا ما تكون حالات سياسية عدوانية، كما حدث عندنا في
العراق، منذ ايام الاحتلال
والى حد هذا اليوم، اذ لولا وجود كثير من الأمراض المذكورة في الجسم
العراقي، لما استطاع الأشرار اقوياء العالم ان يوصلوا العراق الى ما وصل
اليه.


الحلول التي نحتاجها:

اما
الحلول التي نحتاجها فهي حلول عامة وجذرية، وذلك بسبب وحدة منظومة
الانسان الفرد ووحدة منظومة المجتمع. فما يحصل بالحقيقة هو ان المجتمع
بأسره يصير مريضا نتيجة خلل يصيب بعدا او اكثر من ابعاده، لأن أي خلل يؤثر
على كل المنظومة
الاجتماعية تأثيرا حاسما، ليس فقط بسبب الترابط بين الأبعاد والمنظومة
الاجتماعية ككل، ولكن ايضا بسبب الترابط
Connexion او Relation بين
الأبعاد والبنى المختلفة نفسها، وخاصة الترابط بين
الملكات، وهي ملكات ثنائية الأقطاب ( فضيلة – رذيلة )، هذه الملكات التي
تخدم حياة الانسان الانسانية، حيث يحاول الانسان ان يصير من خلال هذه
الملكات الأنثروبولوجية كائنا
انسانيا، بالحق والحقيقة، ولا أقول كائنا بشريا، لأن البشرية تأتي
بالوراثة، اما الانسانية فتكتسب، حالة بعد حالة، ودرجة بعد درجة، على قدر
المواهب التي يملكها الانسان،
وعلى قدر مجهوده الشخصي الذي يبذله والخبرات التي يستبطنها.


اصلاح المجتمع من اصلاح الملكات:

اما هذا الكلام فيعني ان اصلاح المجتمع من امراضه، يبدأ بالملكات، اي الفضائل
الاجتماعية المذكورة، لأنها فضائل انسانية تخص كل المجتمع وكل المجتمعات.
غير اننا يمكننا ان نختصر هذه الفضائل الكثيرة والمتعددة والمتنوعة
بفضيلتين اساسيتين هما: فضيلة
العدل والمحبة. فالعدل اساس الملك كما يقال. اما المحبة فغالبا ما تذهب الى
ابعد من العدل في التعامل مع الانسان بالإحسان، حتى ليمكننا ان نشبه العدل
بجذع الشجرة بينما
يمكن تشبيه المحبة بأزهار الشجرة وثمارها. علما بأن اي اصلاح اجتماعي لا
يصير اصلاحا حقيقيا بالمواعظ فقط، على الرغم من اهمية المواعظ، ولكنه يتحقق
عندما تتحول قواعد
ومبادئ الأخلاق والإصلاح الى بنود قانونية ودستورية، ولاسيما عندما تلقى
هذه البنود الدستورية القانونية تقبل غالبية ابناء المجتمع، سواء كان هو
المجتمع الوطني ام المجتمع
الخاص بالأمة، ام كان هو المجتمع الدولي.


دواء ووقاية:

بهذا المعنى نفهم ان لا تكون هاتان الفضيلتان الدواء الناجع لكل مشاكل
المجتمع، بكل ابعاده، الوطنية والدولية حسب، لكنهما تصيران، مع الفضائل
الملحقة بهما، بمثابة فضائل " استباقية " تحصن الانسان قبل ان يصاب بعدوى
الأمراض الاجتماعية
الخبيثة المستعصية. وهكذا يمكننا ان نتكلم بصدد هذه الفضائل المذكورة عن
الوقاية التي هي خير من العلاج، مثلما يتم ذلك عندما نلقح اطفالنا بمختلف
اللقاحات.


من يقوم بالمهمات المذكورة:

بعد هذا يبقى علينا ان نسأل عن المسؤول عن القيام بمهمة اصلاح المجتمع بشكل
يكون
مجتمعا سليما معافى من الأمراض المستعصية؟ وهنا قد تقول الأديان انها هي
المسؤولة عن تربية المجتمع وعن علاجه وتحصينه ضد الأمراض الاجتماعية. وقد
تدعي الدولة انها هي
المسؤولة عن هذه العملية التربوية، وقد تدعي العائلة انها تقع على عاتقها
هذه المسؤولية، كما تدعي المدرسة الادعاء ذاته، مثلما يمكن ان تدعي
احزاب سياسية هي الأخرى انها مسؤولة عن تحصين الناس ضد الأمراض.


جوابنا:

اما جوابنا فهو ان كل الجهات المذكورة وغيرها مسؤولة عن تربية المجتمع التربية الصالحة، في
مجالات
عديدة، ومنها المجالات السياسية. فبما ان الانسان منظومة معقدة ومتعددة
الحاجات، فإننا نرى ان تكون جهات عديدة هي المسؤولة عن واجب حماية الانسان
الأخلاقية، ولاسيما في
مجال اخلاقيات السياسة وأخلاقيات المجتمع المشتركة بين كل البشر. فكرة
عملية: غير اننا نعمد الى تقديم فكرة عملية تساعدنا على تلافي الصراع حول
المسؤوليات. اما هذه الفكرة
فلا تأتي من قبيل المحاصصة، بين فئات المجتمع المختلفة، ولكنها تأتي من باب
آخر، هو باب الاجتماع والإجماع حول الأمور الأنثروبولوجية المشتركة، حيث
يتم تجسيد العدل
والمحبة من خلال وقائع تصبح هدفا عاما لجميع مواطني الوطن الواحد، ومن ثم
تصبح هدفا لجميع مواطني الأمة الواحدة، وأخيرا قد
تصبح، مع الزمن،
هدفا لجميع مواطني العالم. وهكذا تبدأ الشعوب تكتب لنفسها دساتير مفعمة
بالعدالة والمحبة، على المستويات المذكورة جميعها، بعد ان ذاقت مرارة
وويلات الدساتير والنظم
المكتوبة على اساس مصلحة الأقوياء الميكيافلية ومصلحة من يتعاون معها على
الشر المباح.


جبهة العدل والمحبة:

من جهة ثانية، فانه اذا كانت هناك جبهة يجب ان تقوم فإنها لن تقوم على اساس الأحزاب اولا، ولكنها
تقوم على
نظام داخلي او دستور يجمعها، يكون مفعما بالعدل والمحبة، ليس على اساس
نصوص، لأن النصوص صارت مثار اختلاف بين الناس، ولكن على اساس وصفي
استقرائي، وعلى اساس دراسة علمية
واقعية معمقة وموسعة في الوقت ذاته. وهكذا تكون الجبهات التي تنحى هذا
المنحى في قلب العالم، دون ان تكون كليا من العالم، بل تكون الخميرة التي
تخمر العالم، بما يفيده
ويصلحه.


ولكن،

مهما يكن من الأمر فقد تقوم جهات عديدة بمهمات اصلاح المجتمع: الجامع، الكنيسة،
المدرسة، الدولة، لكن لن تكون هناك سوى جهة واحدة لمراقبة دستور العدل
والمحبة المتفق عليه: وهذه الجهة لن تكون سوى هيئة عليا يكون شغلها الشاغل
هو الرقابة الدستورية
وتطبيقاتها. ولذلك على الدستور المكتوب بحسب فكرة العدالة والمحبة ان يكون
واضحا ومدروسا وعلميا وديمقراطيا ايضا، حيث لا تكون الديمقراطية عددية بل
تكون مبنية على مبدأ لا
يظلم احدا ولا يقوم بإهمال احد، لأن هم هذه الديمقراطية يكون الانسان اولا،
حيث يكون الانسان الهدف والوسيلة، في آن معا، وحيث تعطى الفرصة لكل من
استطاع ان يقدم فكرة
اصلاح ان يعبر عنها، سواء كان فردا او حزبا او تنظيما دينيا، شرط ان يكون
ذلك وفق الدستور المذكور الذي يجب ان يحرص عليه اناس معتدلون ومتنورون بنور
العقل والإيمان بالعدل
والمحبة، في الوقت ذاته.


القس لوسيان جميل
تلكيف . محافظة نينوى .العراق
25 – 6 – 2011

منقول من
http://iwffo.org


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع طائفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: