منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 هل نخشى على وجه الهنا من رجال ديننا المسيحي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1140
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: هل نخشى على وجه الهنا من رجال ديننا المسيحي؟   2011-08-04, 5:31 am

هل نخشى على وجه الهنا من رجال ديننا المسيحي؟

الأربعاء, 03 أغسطس 2011

القس لوسيان جميل . نينوى

المقدمة :

قرائي الأعزاء!

كان يمكن ان يكون عنوان مقالي: هل نخشى على وجه الهنا من رجال أدياننا؟

لكني وكعادتي فضلت ان لا اتكلم الا عن رجال الدين المسيحي، لأني، وفي خضم الصراعات
التي نحن فيها، لا ارى من المناسب، ان اتكلم، انا شخصيا، عن رجال دين لا انتمي اليه، الا من باب المحبة والصداقة مع المؤمنين به.


الغاية من كتابة هذا المقال:

وفي الحقيقة ان ما ارجوه من قرائي الكرام هو ان لا يحسبوا بأن غايتي منكتابة هذا المقال هي التجريح او الاساءة الى شخص احد من رجال الدين، لأن كلامي لن تكون له علاقة بالسيرة الشخصية لرجال الدين هؤلاء، وإنما سوف تكون
له علاقة فقط بكيفيةأداء هؤلاء الرجال لوظيفتهم الدينية، قبل الاحتلال وبعده، هذا الأداء الذي، برأي الكثيرين، ومنهم كاتب هذا المقال، لم يكن حكيما ولا سليما، من اوجه كثيرة، كما سنرى ذلك لاحقا، بعد ان نعرف الأسباب الحقيقية التي اثرت في اداء رجال الدين المسيحي السلبي لوظيفتهم الدينية هذه، مع اننا نرى ان هذا الأداء لا يرقى الى درجة الجريمة، بمعناها
القانوني، لأنه جاء كنتيجة " لخلل نفسي " اصاب رجال الدين هؤلاء، مثلما اصاب غيرهم من العراقيين، لأسباب سنأتي الى ذكرها لاحقا. علما بأن هذا الخلل النفسي كان متفاوتا في شدته وعمقه الزمني والنفسي وقوته وفي اسبابه العميقة ايضا.


اسباب الخلل الذي اصاب رجال الدين المسيحي:

اما الأسباب التي أدت برجال ديننا المسيحي الى ارتكاب اخطاء سياسية وإنسانيةكبيرة، والتي ترقى الى درجة الخطيئة الكبيرة، كي لا نقول الى الجريمة، فقد كانت اسبابا كثيرة ومتنوعة، منها الاسباب العامة التي أثرت على كل
العراقيين، ومنها الأسباب الخاصة التي اثرت على المسيحيين وعلى رجال دينهم وحدهم.


فتش عن الطائفية:

ويقينا ان عنوان هذه الفقرة يقول لنا بأن سبب ما جرى لرجال ديننا المسيحي، ولغيرهم،كان ولا يزال هو الطائفية، وذلك لأن الطائفية سبب عميق يشمل اسباب الخلل كلها ويحتويها، نتيجة لعمقه وتأثيره الزمني التاريخي والنفسي على حياة
الانسان المسيحي بشكل عام،وعلى حياة وتصرفات رجل الدين المسيحي بشكـل خاص. ففي الواقع قد اثرت هذه
الطائفية تأثيرا حاسما على خيارات رجال ديننا المسيحي الكنسية والسياسية والأخلاقية، حتى اصبح باستطاعتنا، ونحن نتكلم عن اسباب الخلل الذي وجدناه عند رجال ديننا المسيحي ما بعد الحرب، وحتى ما قبله، ان نقول: فتش عن الطائفية، بالمعنى نفسه الذي يجعلنا نقول مع المثلالفرنسي المعروف: فتش عن المرأة، هذه المرأة التي يرى صاحب المثل، انها
وراء كثير من الأحداث المهمة في المجتمع، حتى قيل عن كيلوباترا انه لو كان انف كيلوباترا اقصر لغيرت
وجه العالم. وفي الواقع قد لا تغري امرأة جميلة رجل الدين الفاضل، ولاسيما اذا كان قد تقدم به العمر، غير ان الطائفية يمكن ان تغري رجل الدين هذا، بأي عمر كان، ولاسيمااذا كان لا يملك من الوعي والحكمة والعلم المناسب، ما يجنبه آفة هذه
الطائفية اللعينة. فما هي هذه الطائفية، وما هي اضرارها يا ترى؟


الدولة الدينية والطائفة:

لكي نعرف معنى الطائفية ونعرف بالتالي اضرارها، علينا ان نعرف معنىالطائفة اولا، ولكن لكي نعرف معنى الطائفة، يكون علينا ان نعرف معنى الأمة الدينية الثيوقراطية ودولتها الدينية، قبل ذلك. وهنا قد يكون مفيدا ان نعرف
أن مفردة الأمة مشتقةمن مفردة سريانية بصيغة المذكر(عما) وتعني الشعب، في حين ان مفردة (اومثا)
السريانية، والتي هي مؤنث ومصغر لـ (عما) تعني الشعب الصغير، اوالطائفة التي لا تعد طائفة الا اذا كانت على شكل جماعة دينية، تنتمي الى دين مغاير لدين " الأمة الدينية " وتتمتع داخل هذه الأمة الدينية ببعض الامتيازات داخل أمتها
الكبيرة، فيما يخص شؤونها الدينية وثقافتها الخاصة، وأحوالها الشخصية، الأمر الذي لا يمكن ان يتحقق دون ان يكون للطائفة وجود رسمي وقانوني وتكون لها مرجعية دينية معترف بها رسميا.


علاقة الطائفة بالدولة الدينية:

ومن هنا نرى ان هناك علاقة بين الدولة الدينية وبين الطائفة الدينية تشبه العلاقة بين الشجرة وظلها، بحيث اذا ازيلت الشجرة يزول ظلها ايضا، مما يعني زوال وتلاشي الطائفة او الطوائف التي كانت موجودة فـي كنف الدولة الدينية،
عند سقوط الدولةالدينية وتفككهـا، لكي تبقى الطائفية في النهاية، بعد زوال الدولـة الدينيـة، عبارة عن " راسب "
Résiduذهني ووهمي، يبقى عند بعض الناس او الفئات الاجتماعية، بعد زوال اسبابها.


الكنيسة والدولة الدينية المسيحية:

مما لا شك فيه هو ان الأمة الدينية في الغرب كانت تتكون من ابعادكثيرة، لكن قطبين اساسيين كانا يشكلان منظومة الأمة الدينية المسيحية في الغرب، هما الدولة والكنيسة. وعليه، فنحن عندما نلقي نظرة الى تاريخ الكنيسة والدولة المسيحية في الغرب، لابد ان نلاحظ ما كان بين هذين القطبين، من علاقة وطيدة ومن تفاهم تاريخي، ومن تبادل خدمة بينهما، على كل الأصعدة، المادية واللاهوتية والأخلاقية. فقد كانت الدولةتخدم الكنيسة وتدعمها مقابل خدمة الكنيسة للطبقة الاقطاعية الحاكمة، وللحكم القائم ( الملَكية )، علما بأن هذا التخادم لم يكن قائما في مجال التأييد السياسي المباشر فقط،ولكنه كان قائما ايضا في مجال توظيف اللاهوت وعلم الأخلاق لصالح الحكم الاقطاعي في الغرب المسيحي.

نتائج الرابطة بين الكنيسة والدولة الدينية:

وبما ان الكنيسة في الغرب، في عهد الملكية، كانت امينة للحكم القائم حتى بعدان فسد هذا الحكم فسادا تاريخيا ديالكتيكيا، فقد نفهم لماذا لم تنتقم الثورة الفرنسية من الاقطاعيين وملكهِم فقط، ولكنها انتقمت من كنيستهم
ايضا، بفصلها فصلا كاملا عن الدولة، كما انتقمت من رجال دينهم ومن الههم كذلك، حتى انه صح في الكنيسة
المثل الذي يقول: وعلى نفسها جنت براقش، لأن الكنيسة ورجالها، لم يعرفوا ان يقرؤوا، او يستقرئوا "
علامات الأزمنة " ولم يحسنوا التصرف مع الحكم الملكي الاقطاعي.


عادت حليمة الى عادتها القديمة:

غير ان حليمة عادت الى عادتها القديمة بعد ان انتهى اضطهاد الثورة الفرنسية للكنيسةولرجالهـا، وزالت الدولة الدينية المسيحية فـي الغرب، لكن خدمة الكنيسة للدولة الثيوقراطية تحولت الى خدمة الطبقة الرأسمالية الحاكمة في الغرب، على الرغم مما كان يوجد من صعوبات بين الكنيسة والدولة العلمانية احيانا كثيرة، حتى انه يمكننا تشبيه الكنيسة في الغرب بفتاة هجرها حبيبها، لكنها بقيت متعلقة به حتى الموت، الأمر الذي يعني صعوبةحفاظ الكنيسة على استقلالها، باستثناء فترة التأسيس، عندما يكون الايمان واضحا، كما يمكننا ان نشبه الكنيسة ايضا بفتاة عانس تحن الى رجل يحميها، حتى لو كان هذا الرجل مجرد
ظل وهمي لرجل يسمى الرأسمالية، او يسمى الاقطاع، او يسمى الطائفية، كما هو الحال، عندنا في الشرق عموما.


الخدمة التي قدمتها الكنيسة للطبقة الحاكمة:

اما الخدمة التي قدمتها الكنيسة للطبقة الرأسمالية الحاكمة في الغرب،فكانت خدمة أيديولوجية ولاهوتية ظهرت على حقيقتها بين الفترة من الثورة الفرنسية وحتى انعقاد المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، في الستينيات من القرن الماضي. غير ان حقيقة الارتباط بين الكنيسة والطبقة الرأسمالية الحاكمة ظهرت اثناء الصراع بين الشرق الماركسي الاشتراكي وبين الغرب الرأسمالي، كما ظهرت على حقيقتها مرة ثانية في بدايةحلول النظام العالمي الجديد، في بداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث نجد الكنيسة مصممة، وبشكل تدريجي، على اجتثاث مقررات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني الانسانويةالتقدمية، لكي تعود كنيسة البابا يوحنا بولس الثاني الى لاهوتها التقليدي بحجة ان المسيح" هو هو بالأمس واليوم والى الأبد "، في حين كان المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني يتكلم عن اوجه يسوع، لكي يستطيع هذا الوجه ان يكون نموذجا ومثالا لكل من يحتاجه.

حركة الردة في العراق:

غير ان حركة الردة لم تشمل كنائس الغرب المسيحي فقط، لكنها شملت كنائس الشرق ايضا،ومنها كنائس العراق، وعلى الأخص الكنيسة الملقبة بالكنيسة الكلدانية. اما هذه الردة فقد تكون مماثلة للردة التي حصلت في الغرب المسيحي، لكنها لا
تضاهيها بشكل كامل، لأننانعرف ان كنائس الشرق، ومنها الكنيسة الكلدانية، لم تستفد من المجمع غير بعض الاصلاحات في مجال قراءة العقائد وتحديث الطقوس الدينية وفي مجال النظرة المعاصرة الى السلطةالكنسية، الأمر الذي كان رؤساء الكنائس قد قبلوه على مضض، او انهم لم يقبلوه اصلا.


وعليه نفهم ان تقتصر الردة في كنائس الشرق على استعادة ما كان رجال الكنيسة قد فقدوه، نتيجة مقرراتوتوجيهات
المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، كما نفهم سر عمل الكنائس الشرقية، ومنها الكنيسة الكلدانية،على التخلص مـن مكاسب المجمع المسكوني، استنادا الى ما اسميه النظام الكنسي الجديد الموازي للنظام العالمي الجديد، هذا النظام الكنسي الجديد الذي
استخدم السلطة الكنسيةالغاشمة وعنف السلطة الكنسية، لتحقيق اجتثاث روح المجمع المسكوني بشكل كامل من الأوساط المسيحية والكنسية في العراق، من اجل احلال روح الطائفية والتراث القديم محله، هذاالروح الذي يعتمد النظرة السلفية الى العقائد، كما يعتمد اعتمادا مفرطا وكليا على الشرائع والطقوس والعبادات التراثية الفارغة والبعيدة عن متطلبات الايمان، ببعديه الفردي والاجتماعي.


غير اننا هنا لا يمكننا ان نقول عن رجال ديننا انهم غير مؤمنين، ولكننا نقول فقط ان الكنائس الكاثوليكية، وعلىرأسها الكنيسة الملقبة بالكنيسة الكلدانية، حصرت مجال ايمانها بأمور التراث والطقوس القديمة التي لا تخدم الايمان بأبعاده الحقيقية الواسعة، كما حصرت هذا الايمان بممارسات اخلاقية وتقوى فردية Individualiste ، ربما تضر اكثر مما تنفع، لأن مثل هذه الأهداف الايمانية البديلة عن الايمان الحقيقي الحياتي الانقلابي تخدر الانسان ولا تجعله ينظر الى ابعد من انفه، على حد قول المقولة: أنا وبعدي الطوفان.

لذلك نفهم لماذا صار ايمان كنائسنا، المقطوع بشكل متعمد عن ابعاده الاجتماعية الحضارية والسياسية، عاجزا عن مواجهة المواقف الصعبة كالاحتلال والاعتداءات السياسية على الدول الضعيفة، هذا اذا كان رجال هذه الكنائس
يملكون ايمانا حقا، وإذالم يكن ايمانهم المزعوم مجرد انتماء ووظيفة يمارسونها بتعسف، بحيث لا يستطيع حامل مثل هذا الايمان ان تكون له كلمة حق يقولها بوجه المعتدين الأشرار، في المجالات السياسية المهمة، فيتحول حامل مثل هذا الايمان الى متعاون مع الشر او يتحول الى شيطان أخرس في احسن احواله.


كنائس العراق بعد الاحتلال:

غير ان حركة الردة الكنسية هذه لم تأخذ مداها الحقيقي الا بعد الاحتلال. فماحصل بعد الاحتلال، هيأ المناخ المثالي لأن تكمل الكنيسة اجتثاث ما لم تتمكن من اجتثاثه قبل الحرب، مستفيدة من فوضى الحرب والاحتلال لأجل هذا الغرض.

فتش عن الطائفية مرة أخرى:

وعليه اذا ما اردنا هنا ايضا ان نجد سبب ما حدث لكنائس الشرق، وللكنائس العراقية بشكل خاص، نقول هذه المرة ايضا: فتش عن الطائفية. فقد كان رجال ديننا يشعرون انهم فقدوا سلطتهم التعسفية والهالة التي كانوا يتمتعون بها قبل المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وقد حاولوابعد دخولنا النظام العالمي الجديد، وبحلول يوبيل الألفين لميلاد السيد المسيح، استعادة شيء من تلك السلطة، على مستويات عديدة، غير انهم كانوا يشعرون بأنهم لم يسترجعوا كامل تلك السلطة، كما كانوا يتمنونها. ولذلك اكمل رجال الدين هؤلاء استعادة كل امتيازاتهم المفقودة بعد الحرب على العراق واحتلاله، هذا الاحتلال الذي لم يشجبه ولم يقاومه ولم يدينه احد من رجال ديننا، باستثناء كاتب هذا المقال الذي له الآن ما يقرب من مائة مقال عن الاحتلال والمحتلين وعن جرائمهم، على موقع كتاب عراقيون من اجل الحرية، مع ان جميع رجال ديننا كانوا يعرفون ان ما حدث للعراق كان غير شرعي، وأن القفز من فوق الشرعية والتعامل مع المحتل له نتائجه الوخيمة اخلاقيا وسياسيا واجتماعيا وأمنيا. كما ان جميع رجال ديننا كانوا يعرفون ان القوانين الدولية الوضعية والإنسانية والأخلاقية لا تسمح للمحتل ان يغير حرفا واحدا في البنية السياسية والاقتصادية والإدارية للبلد، بأية حجة كانت، ومع ذلك بقيت الكنائس ورجال دينها يتعاملون مع الوضع المفروض على العراق بقوة السلاح،وكأنه وضع شرعي يسير في صالح العراقيين، ولا يتعففون من الكلام عن العراق الديمقراطي وعن العراق الجديد المحتل.

الخاتمة والجواب على تساؤل العنوان:

أعزائي القراء!

في خاتمة مقالنا هذا نعيد لحضرتكم التساؤل الذي وضعناه عنوانا لمقالنا هذا، ونقول: ترى هل نخشى على وجه الهنا من رجال ديننا، لكي نجيب معا على هذا التساؤل قائلين: نعم من حقنا، بعد كل ما قرأنا ان نخاف على وجه الهنا من رجال ديننا المسيحي، طالما اننا رفضنا من البداية ان نتكلم عن غيرهم.

فرجال ديننا المسيحيين الذين كان المفروض فيهم ان تحمل اوجههم ملامح الحق والعدل والمحبة، " لكي يراهم الناس ويمجدوا اباهم الذي في السماوات "، على حد قول الانجيل المقدس، لم يعد هذا الوجه يحمل غير آثار الانتهازية والخوف من قول الحق والطمع في مال الدنيا وتملق الأقوياء والسعي الى القوة والامتيازات الطائفية، حتى لو كان ذلك على حساب فضائل الحق والعدل والكرامة الانسانية، التي فقدها كل من انخرط في العملية السياسية التي ما دخلها انسان وبقي وجهه سليما نظيفا مشرقا. وعليه نقول مرة أخرى: نعم بتنا نخشى ونخاف على وجه الهنا كثيرا، من رجال ديننا، وبتنا نخاف
على كنائسنا التي لم تعد تملك الجرأة لتقول كلمة الحق بوجه الظالمين واكتفت بقداديس طويلة لا تشبع جائعا ولا تروي عطشانا، كما بتنا نخاف على مسيحيينا الذين صاروا ضحيةرجال دينهم مثلما صاروا ضحية احزابهم السياسية العميلة والكاذبة، كما صاروا ضحية المكر الأمريكي الذي اوقع غالبية المسيحيين في فخه الشرير.


القس لوسيان جميل
تلكيف – محافظة نينوى – العراق
4- 8 – 2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل نخشى على وجه الهنا من رجال ديننا المسيحي؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: