منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 هكذا حُسم موضوع تشكيل الحكومة العراقية: ألم أنصحك يا سيد نوري المالكي ومجانا!!؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: هكذا حُسم موضوع تشكيل الحكومة العراقية: ألم أنصحك يا سيد نوري المالكي ومجانا!!؟   2010-05-25, 7:05 am

هكذا حُسم موضوع تشكيل الحكومة العراقية: ألم أنصحك يا سيد نوري المالكي ومجانا!!؟

بقلم: سمير عبيد*
مقدمة ضرورية:

وصلتني عدة رسائل من بعض العراقيين والعراقيات في الأيام الماضية تطلب مني أن أعود لنصائحي إلى رئيس الوزراء السيد نوري المالكي عسى أن يُغير من بعض قناعاته ولمصلحة العراق، ولم يعلم هؤلاء الأخوة بأن تلك النصائح الثمينة التي كنت أسهر عليها الليالي وقدمتها مجانا وعلى طبق من ذهب إلى السيد المالكي ولخدمة العراق فقط ، قد كلفتني الكثير على المستوى النفسي والشخصي والوطني، لأن هناك من شتمني وهم خصوم المالكي، ومن هم هددني بالقتل والتصفية،، وهناك من تصور بأني أستلم أموالا وهدايا من وراء ذلك ، والقسم الآخر تصور بأني أبحث عن وظيفة أو منصب عند المالكي ، ويشهد الله لم يخطر ببالي يوما هذا، ولم أستلم وعدا ولا قرشا من المالكي أو غيره، وأرفض رفضا قاطعا أن أكون أجيرا لأحد، فانا سياسي ومناضل قبل كل شيء، وعارضت النظام السابق وسجنت وعذبت ونفيت، ومن ثم عارضت الاحتلال والمحاصصة ** والعرقية وأخيرا تبين صدق معارضتنا للطائفية والمحاصصة، وقبل أن أكون كاتبا أو صحفيا لا زالت أصر بأني مناضل سياسي يحلم بتأسيس وبناء الدولة المدنية الحديثة التي تستند على المواطنة واحترام حقوق الإنسان وقبل كل شيء، فلست نكره لكي أتوسل عند المالكي أو غيره للحصول على وظيفة أو منصب، وبنفس الوقت لست عاطلا عن العمل لكي أبحث عن وظيفة مغمسه بالذل أو منصب يصيبني بداء الخذلان والإنبطاح! .

ولكن تحركت من منطلق وطني وأخلاقي، فمعارضتي ليست أنانية أو طائفية أو مرضية لكي أمتنع عن قول النصيحة والمقترح، فقررت كتابة سلسلة من المقالات وبنيّة صادقة وبنسبة 100% والتي احتوت على ( نصائح ، ومقترحات ، وأكثر من خارطة طريق) ولكن وللأسف كان ولا زال السيد المالكي لا يقرأ ولا يتابع ما يتكبه المخلصين من أبناء العراق ، فهناك شخصيات و جماعات قرب المالكي مهمتها حجب هكذا نصائح ومقترحات ثمينة ، وأصحابها يقلدون بهذا الفريق عبد حمود وجماعته في الإدارة والسيطرة والحجب!.

تعنت المالكي وفقدان المشاركة الحقيقية!.

أنا أول من ناشد السيد المالكي بالقفز على الخلافات الشخصية والسياسية والذهاب صوب القائمة العراقية والدكتور علاوي من أجل صياغة التحالف السياسي المشترك ليشكل الحكومة، وقلت هي فرصة للمالكي لمغادرة ** والمحاصصة، والقفز من السور الإيراني نحو الفضاء العربي والإقليمي والدولي ومن خلال التحالف مع علاوي ليرسم له خطا وسط زعماء العالم .

وقلت هي فرصة أيضا ليسارع الدكتور علاوي بمصالحة السيد المالكي مع التيار الصدري ليكون هناك تحالفا خرسانيا ـ من الخرسانة وليس خراسان ـ بين الأطراف الثلاثة ليشكلو الحكومة القوية التي يلهث نحوها الأخرين ، وعلى المالكي المباشرة بحسن النية من خلال إطلاق سراح المعتقلين من التيار الصدري وغيرهم ، ويتعهد ببناء جسور الثقة مع الصدريين ،وبهذا ستكون فرصة للمالكي للانطلاق في تأسيس الليبرالية الإسلامية في العراق ويكون له السبق في هذا ، وبهذه الخطوة سيتخلص من تركة الماضي الراديكالي لحزب الدعوة، والابتعاد عن الانعزالية السياسية التي أتسمت بها الحركات الإسلامية الشيعية ...

ولكن وللأسف وبدلا من سماع هكذا نصائح ثمينة، ذهب السيد المالكي ليمارس سياسات عجيبة وغريبة، ويتخذ قرارات مستعجلة وبعيدة عن الواقع، ولكن الغريب عندما ذهب ليعرض التحالف مع ألد خصومه السياسيين، والذين يتمنون القضاء عليه سياسيا وحزبيا وحتى شخصيا، وسط ذهول المراقبين وأغلبية الشعب العراقي من تصرفات وسياسات المالكي، بحيث ارسل البعض لي رسائل ( الشماته) علما أني لست مستشارا عند المالكي، ولا حتى على علاقة مباشرة مع الرجل.

فعندما نادى السيد المالكي بالخروج من الطائفية والمحاصصة وتنقيح الدستور صفق له الكارهون للطائفية والطائفيين، فراخ فأسس الى تحالف خارج هؤلاء الخصوم ،وأطلق عليه تسمية ( ائتلاف دولة القانون) وبسبب هكذا شعارات، وهكذا قرارات حصد أصوات الشيعة الرافضين لخصوم المالكي الذي يصرون على الطائفية والمحاصصة والعلاقة بالاستخبارات الإيرانية ، وإذا به يخدع هذه الجماهير ويعود ليطلب التحالف مع خصومه، وهم الذين يعيشون على خرطوم الأوكسجين القادم من مكاتب الاستخبارات الإيرانية ،ولهذا هم يشعرون بالاختناق والموت عندما يفكرون بالخروج من مستنقع ** والمحاصصة وهي الوصفة التي تريدها طهران في العراق .

ولهذا يسأل الشارع العراقي :
(لماذا فعل ويفعل المالكي هذا؟

وكيف وهو الذي بحوزته 89 مقعدا يعود فيطلب الائتلاف وقبول شروط من لهم مقعدين، وخمسة مقاعد، وأعلى شيء تسعة مقاعد فيما لو استثنينا التيار الصدري الذي بحوزته 40 مقعدا، ، مالسر في هذا؟!!؟)

فهل هو يفعل هذا كرها بعلاوي أم خوفا من الإيرانيين؟
هل هو يفعل هذا خوفا من هؤلاء الطائفيين، فهل أن بحوزة هؤلاء ملفات خطيرة ضد المالكي؟
أم أن هذه الأفعال هي ليست من المالكي بل من المتشددين في حزب الدعوة وفي ائتلاف دولة القانون والذي يكرهون التحالف مع علاوي، ويرفضون مغادرة **، ويخيفون المالكي؟

أم هو وعندما دخل الانتخابات التشريعية منفردا كان بخطة متفق عليها سلفا مع هؤلاء ومع الإيرانيين للنصب على الشيعة الرافضين للأطراف الأخرى، والذين أعطوا أصواتهم لائتلاف المالكي على أنه يحارب ** والمحاصصة؟

هذه هي الأسئلة التي تدور في الشارع العراقي الآن، وبالتالي فقد المالكي الكثير من تقدير وعواطف الشارع العراقي لأنه لم يكن صادقا في شعاراته ووعوده التي أطلقها ووعد العراقيين بها، بل نصب عليهم وعندما أخذ أصواتهم وعاد بها للإيرانيين وللطائفيين في الائتلاف الآخر طالبا منهم قبوله بين صفوفهم !!.

والحقيقة هذا تخبط مخيف ويصعب تفسيره ، وبالنتيجة سوف يخسر السيد المالكي الكثير والكثير على المستوى الشخصي والسياسي والحزبي ، لأنه لم يقتنع بأن اللعبة أكبر مما يتصور، وأن المالكي قليل الحظوظ بالنسبة للأميركيين والعرب والأتراك، ويفترض به ترميم هذه الطرق التي توصل إلى هذه الجهات المهمة، وليس العكس وهو العودة نحو مربع ** والمحاصصة وللبوتقة الإيرانية ، وبالتالي يكون ذليلا ومحاصرا أمام خصومه الذي أجمعوا على إذلاله وتركيعه لا بل على استغلال ما بحوزته من مقاعد ولصالحهم!!..... مالذي جرى للمالكي؟

فلقد عرف عن المالكي البحث عن خصوم فصليين وللأسف الشديد ، أي لكل فصل هناك خصم، واليوم هو خصمه علاوي والقائمة العراقية، وهذا بحد ذاته أفاد خصومه الطائفيين، وقلل من حظوظه في تشكيل الحكومة أو أشتراكه فيها بحصة الأسد ، وبنفس الوقت قلل من مناصريه في الشارع العراقي، وعلى العكس مما يتوقع!!. وهذا يعني أن السيد المالكي لا يجيد فن المناورة ولا حتى التكتيك!

فالرئيس صدام حسين كان يتوقع بأن الشعب العراقي يحبه ويفديه حتى الموت، وهكذا يتوقع المالكي اليوم، أقول ذلك حتى لو زعل مني المالكي ،ولكن المثل العتيق يقول ( من يحبك هو الذي يبكيك) ، فلقد كان الرئيس صدام عل أعتقاد وإيمان بأن الأجهزة الخاصة التي أسسها وصرف عليها ثروات البلد والشعب سوف تفديه لآخر رمق في الحياة ،وسوف يكون حاكما لأبد الآبدين، ومن أوهمه بهذا هم مستشاريه والمقربين إليه، ومن خلال التقارير التي كانت تصله ، وهكذا حال السيد المالكي اليوم وبالضبط !!!

ولكن في ساعة الصفر وجد نفسه أي صدام حسين وحيدا فريدا، بعد أن تشتتت عائلته قبل حماياته وأجهزته الخاصة التي صرف عليها مليارات الدولارات للدفاع عنه وعن حلقات النظام ، وفي أخر المطاف ذهب الكثير من المقربين لصدام ليكونوا بخدمة الاحتلال، وفي صفوف ودوائر النظام الجديد، والقسم الآخر ذهب ليكون بخدمة جهات أخرى!!.

فهل قرأ المالكي هذه القراءة المهمة ليستفيد منها؟..

وهل تذكر وتعرف بأن شعب العراق لم يعط الولاء يوما لأحد؟

،فأغلبيته تصمت وتصبر ، والبقية الأخرى تصفق وترقص نفاقا ومنذ خلافة الأمام علي بن أبي طالب حتى يومنا هذا!! ؟

الجواب: كلا ... لم يقرأ المالكي هذا!.

لأن المالكي يؤمن الآن بنفس المعتقدات التي آمن بها صدام حسين في أخر سنوات حكمه، وعندما توقع بأنه الأقوى وأن المحيطين به سيفدونه بحياتهم وممتلكاتهم ، وأن الأجهزة التي أسسها وصرف عليها الملايين سوف تدافع عنه لآخر رمق ،ولكن وللأسف لن يحدث هذا أطلاقا ، ولهذا فالذي سيحدث هو نفس ما حدث مع المقربين وأجهزة صدام الخاصة، وعندما هربت وتركت صدام حسين وحيدا.....!! فالتاريخ دروس وعبر ، ويعيد نفسه في كل مرة وكرة!

وللعلم فأن من يدافع عن البعث ( الحقيقي) اليوم، وعن الجيش العراقي الحقيقي ، وعن وحدة العراق، ويحارب الاحتلال اليوم هم أبناء الجيش العراقي العادي الذي كان ينظر له صدام نظرة دونية، والمضطهدين في حزب البعث، والمهنيين الحقيقيين في الأجهزة الأمنية والذين لم يمارسوا الظلم والإجرام ضد الشعب ، ولم يدافع عن هذه الواجهات من سمنّهم ودللهم صدام حسين في الأجهزة الخاصة، لأن معظم هؤلاء اليوم تجار حروب، ومقاولين مع المحتل ومع دول ساندت الاحتلال لتدمير العراق، والقسم الباقي سمسار للخلايا الإرهابية، ولمعارضة ( فايف ستار) وللمعارضة المتسولة على أبواب المخابرات العربية والإقليمية والدولية لجني الملايين من الدولارات!!.


والسؤال: كم هو عدد الذين سيدافعون عن المالكي، وعن حزب الدعوة حتى الرمق الأخير؟
الجواب: يفترض عند المالكي نفسه!!.


ولكننا نجزم بأنه لن يدافع أحد، والسبب لأنه ليس هناك ولاء مطلق، بل جلبتهم الحاجة والعوز والبرستيج والنغنغة/ ومثلما كان الأمر بفترة صدام حسين!

فهكذا رُسمت الحكومة بريشة ( جيم جيفري) والمدفع التركي!

لقد توقعت طهران والكويت ومن خلال التنسيق السري والمشترك حول عملية هندسة شكل ( الحكومة العراقية المقبلة ) بأنهما خارج المراقبة الأميركية والتركية، ولكن الحقيقة التي غابت عن طهران والكويت وعن أصدقاء إيران في العملية السياسية في العراق بأنه وحال (الهيصة) التي ارتفعت ضد مهمة وقدوم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ، سارعت الإدارة الأميركية بإرسال صقر المحافظون الجدد في الخارجية الأميركية ( جيفري فليتمان ) إلى بغداد ليقرص آذان البعض، ويهمس في الآذان الأخرى، فعاد بملخص كامل بأن هناك أطرافا شيعية لا تخدم المرحلة المقبلة أطلاقا، وهناك أطرافا أخرى يمكن الاستفادة منها لتكون شريكا مع الآخرين، ولكن هيهات أن يكون العراق من حصة أصدقاء إيران ، لأن المرحلة خطيرة للغاية.

ولهذا أصبحت مهمة جو بايدن هي القدوم نحو بغداد لتبريك الفريق الذي سيقود الحكومة وقريبا، وبهذا أصبحت مهمة السفير الأميركي في بغداد ( كريستوفر هيل) هي التهدئة والتخدير لأنه أساسا أصبح ضيفا مؤقتا لأنه سوف يغادر بغداد بغضون الشهرين المقبلين أو أقل من هذا بعد فشله في أدارة الملف العراقي!.

ولقد أوكلت مهمة الملف العراقي إلى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السيد ( جيفيري فليتمان) ويساعده السفير الأميركي في أنقرة السيد ( جيم جيفري) والذي سيكون قريبا سفيرا للولايات المتحدة في العراق ، وهو العارف بتاريخ وحياة وطبيعة وارتباطات جميع الساسة العراقيين كونه خدم في العراق ،ومن ثم كان نائبا لمستشار الأمن القومي في عهد الرئيس بوش الابن، ومقربا من المحافظين الجدد! .

وبهذا ومثلما أكدنا مرارا وعبر مقالات سابقة لنا بأن ( المحافظون الجدد قادمون نحو بغداد والمنطقة ثانية، وسوف يمهدون للمرحلة الثانية من مشروع الشرق الأوسط الجديد) وأن السفير جيم جيفري هو الآخر من صقور المحافظين الجدد ، وسوف يتعزز موقعه بحزام دبلوماسي من المحافظين الجدد ومن نفس المطبخ الدبلوماسي في ( بيروت، وعمان، ودمشق، والرياض ، والكويت وأنقرة) لأن السنتين المقبلتين مهمتين جدا بالنسبة لواشنطن في أميركا والعراق والعالم، وخصوصا عندما لمحت إيران أخيرا وعبر تصريحات لبعض المسؤولين فيها بأن إيران هي القائد الحقيقي لقيادة المنطقة من ( أفغانستان حتى بيروت) وأن هذا الكلام خطير للغاية وتجاوز أحلام الهيمنة على العراق، وكان بمثابة جرس الإنذار في البيت الأبيض!.

فلقد تعجب البعض من تغير مسار التعاطي السياسي المفاجئ حول تشكيل الحكومة العراقية، وعندما سمعوا تصريحات السيد مسعود البرزاني الداعمة للعراقية وللدكتور علاوي، والتصريحات التي قالها السيد الطالباني عبر صحيفة الشرق الأوسط والتي ذهبت بنفس الأتجاه، وتصريحات المرجع الشيعي الأعلى السيد ( السيستاني) أمام وفد القائمة العراقية الذي زار النجف والسيستاني في يوم الأحد المصادف 23 آيار 2010، والتي جميعها جاءت داعمة لكتلة العراقية وللسيد أياد علاوي في تشكيل الحكومة العراقية.

وسبقتها تصريحات من نائب القائد العام للقوات الأميركية في العراق الجنرال بيكر وعندما ( أتهم إيران بأنها تتدخل في الشأن السياسي والاقتصادي في العراق، وقال أن الجلبي واللامي عميلان للاستخبارات الإيرانية)، ومن ثم جاء التصعيد الأميركي الخطير للغاية ضد طهران عندما لم يتم الاكتراث للأتفاق الذي رعته تركيا والبرازيل، وأن عدم الأكتراث جاء كالبركان على النظام الإيراني ، وكل ذلك يصب في موضوع العراق !.

فالبرزاني قرأ المستقبل وعلى ضوء الإنسحاب الأميركي، فوجد أن الظروف ليست لصالح الأكراد ، وهكذا السيستاني وعندما قرأ المستقبل أيضا وعلى ضوء الإنسحاب الأميركي فوجد نفسه ليس من صالحه الذهاب بنفس السياسات الداعمة للطائفيين ولأصدقاء إيران في العراق ،خصوصا وأن هناك نقد لاذع ومنذ سنوات من أطياف عراقية مهمة ( شيعية وسنية) لمواقف المرجعية والسيد السيستاني تجاه الأحتلال ولدعمهما للمحاصصة وللطائفية ،ـ وبالتالي من مصلحة المرجعية والسيد السيستاني الإسراع بإيجاد خارطة طريق مع الشارع العراقي، ومع الجماعات الناقدة بل المتحاملة على المرجعية وتنتهز الفرصة للإنتقام ، فليس أمام السيستاني إلا القيام ببعض السياسات التي تكسب الشارع العراقي،وتكسب وترضي الأطياف التي حاربت وتحارب الأحتلال و** والمحاصصة، وتنتقد مواقف المرجعية والسيستاني ، ناهيك أن هناك مخططات ( سرية) من بعض الطائفيين وأصدقاء إيران لسحب البساط من تحت أقدام السيستاني ليتم خطف قيادة المرجعية لصالحهم!!!!.

فالمعركة الكبرى في العراق وليس في مكان آخر، فالعراق لن يكون من حصة إيران ، أي لن تكون الطاقة من حصتها ، أي لن يكون تصدير الـ 6 مليون برميل نفط عراقي مستقبلا من حصة طهران، فهذا لن ترضى به واشنطن وأنقرة والناتو، وبنفس الوقت لن توقفه مؤامرات الكويت ، هكذا حُسبت الأمور وبدقة، وكانت النتيجة لا لديكتاتورية بعض الساسة الشيعة ، ولا للاصطفاف الطائفي، وأن من يصر على هذا لن يكون له مكانا في الحكومة المقبلة ،وحتى وأن كانت بحوزته المقاعد الكثيرة!!!!.

ولهذا قلنا للمالكي أن اللعبة أكبر منك يا سيد المالكي، وعليك الإبتعاد عن العناد، و اللحاق بالقطار الذي سيتحرك في الأيام القليلة القادمة نحو تشكيل حكومة تريدها واشنطن وأنقرة والعواصم العربية، وبموازة الفصل السابع!.

وأن للمدفعية التركية أثرا في تغيير اللعبة السياسية، وعندما سارعت القيادات الكردية إلى استلام الرسالة بشكل صحيح، وهي رسالة ( تركية ـ أميركية) للقيادات التركية ومن خلال فوهات المدافع التركية وعندما قصفت كردستان، و مفادها بأن الذهاب صوب إيران ومن خلال التحالف مع أصدقاء إيران للعودة إلى التخندق الطائفي والعرقي ممنوعا، وسيكلف الأكراد كثيرا !!.

خصوصا وأن عملية الانسحاب الأميركي، وأن كانت ذكية فسوف لن يكون هناك قرارا أميركيا للدفاع عن الأكراد عندما تقرر أنقرة التوغل في شمال العراق، ناهيك أن الدول المجاورة للأكراد تحاول تدمير المنجزات الكردية التي بناها الأكراد على حساب دمار وإفقار وتخريب العراق، أي على حساب المنطقة الشيعية والسنية والتركمانية، ناهيك أن القائمة العراقية، و الدكتور علاوي قد بعثا برسالة اطمئنان إلى الأكراد، وعندما سعت العراقية لإنجاح الحوار في الموصل بين قائمة الحدباء من جهة وقائمة نينوى المتآخية من جهة أخرى ، وهناك مساعي لترتيب ملف كركوك أيضا.,

وبالعودة إلى موضوع التحالف بين أنقرة وواشنطن:

فالرئيس أوباما وقع في الغرام التركي، ومنذ أن أختار أنقرة مكانا لمخاطبة العالم الإسلامي ، وهناك تخادم مشترك بين واشنطن وأنقرة وفي مختلف الملفات في منطقة الشرق الأوسط ، وهو الذي سمح للغزو الثقافي والإعلامي التركي للمنطقة العربية، ولو كان الرئيس بوش موجودا لما سمح بهذا، فالرئيس أوباما يريد لتركيا شريكا قويا ومحترما في العراق والمنطقة، لأنه يعرف بأن الأتراك أعضاء في حلف الناتو ،ولتركيا حساسية من الروس وإيران، ويعرف بأن هناك ملفا قد يصعق إيران وبمساعدة تركية وهو الملف الأذربيجاني، ويعرف بأن إيران في العراق ليس وحدها بل هي رأس حربة لجبهة ضد واشنطن في العراق و تتكون من ( الصين، وروسيا ، وكوريا الشمالية، وحزب الله، وسوريا) ولهذا سارعت أنقرة لسحب السوريين من هذه الجبهة، ونجحت في هذا و بمديات واسعة، وأنه حال توجيه الضربات إلى طهران سوف تلتحق دمشق ونهائيا بتركيا،( وأن التصعيد الإسرائيلي السوري الأخير هو للتمويه على إيران من جهة، ومن الجهة الأخرى هي محاولة من إيران لتكون سوريا كبش الفداء نيابة عن إيران) ولهذا انفتحت الرياض على دمشق عندما ضمنتها أنقرة بأن الطلاق بين دمشق وطهران تحصيل حاصل ومجرد وقت وعند أول صاروخ يتجه صوب طهران من أجل تأخير برنامجها النووي، وكسر شوكتها السياسية في المنطقة ، أما موضوع إسقاط النظام الإيراني فهي مهمة الشارع الإيراني الذي أثبت بأنه شجاعا ورافضا للاستسلام.

ولهذا فالمستقبل العراقي لن يكون تحت هيمنة إيران، لأن الأهداف التي ستضرب قد حددت تماما ، وأن الضربات قادمة لا محال ، وفي داخل العراق هناك حركة إستخبارية نشطة للغاية تقودها الإستخبارات الأميركية والغربية لمتابعة وأحصاء ومعرفة الخلايا الإيرانية في العراق ، ومعرفة الشبكات العراقية العاملة معها لحين ساعة الصفر لكي تُشل تماما أثناء أو قبيل الشروع بالعمل العسكري ضد طهران!.

لذا فالملف العراقي سيأخذ أتجاه آخر ، ومن خلال وجود حكومة عاقلة، ولها علاقات متوازنة مع الجميع وحتى مع طهران، وسوف تضم جميع الأطياف العراقية، وأن الطرف المعاند والمصمم على المشاكل سوف يكون مكانه مقاعد المعارضة ( ومغضوب عليه) ولهذا سوف يكون موضوع تشكيل الحكومة من حصة القائمة العراقية وقريبا جدا وبرغبة أميركية وعربية، وأن غرفة العمليات الرئيسية هي في أنقرة وليس في بغداد، و حيث السفارة الأميركية في أنقرة لأن السفير المقبل في العراق هو السفير الأميركي في أنقرة وهو السيد ( جيم جيفري)،بالتالي هو من كلف بهندسة الحكومة،وبالتشاور مع الزعماء الأكراد والزعماء في قوائم أخرى،وبإشراف مباشر من واشنطن ومن العواصم المعنية في المنطقة التي تبرعت بالدعم والتشجيع وإنجاح مهمة الحكومة!!.

فواشنطن والأمم المتحدة يتشاطران العمل على تشكيل الحكومة، وضمن رؤية (الفصل السابع) وتحديدا عندما وجدا الأطراف العراقية غير مكترثة لمصير العراق والشعب العراقي، وجميعها تعمل لمصالح شخصية وحزبية ضيقة، لذا لابد من أخذ زمام المبادرة ومن يعترض فهناك سوط ( الفصل السابع) الذي يجيز لواشنطن وللأمم المتحدة كل شيء نعم كل شيء ، فالسيادة الحقيقية في العراق عند هاتين الجهتين فقط ، ويكذب ويبالغ من يدعي العكس!.

كاتب ومحلل سياسي عراقي
23 -5-2010
Sa.obeid@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا حُسم موضوع تشكيل الحكومة العراقية: ألم أنصحك يا سيد نوري المالكي ومجانا!!؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

أخر المقالات والأخباروالأحداث العامة على الساحة :: مقالات والاخبار من العراق

-
انتقل الى: