منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 نبذة عن حياة مثلث الرحمة البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني بطريرك بابل على الكلدان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4536
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: نبذة عن حياة مثلث الرحمة البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني بطريرك بابل على الكلدان   2011-10-02, 10:49 am

نبذة عن حياة مثلث الرحمة البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني بطريرك بابل على الكلدان

إعداد الأب صلاح هادى خدور

ولادته
شمال شرقي الموصل، على مسافة 27 ميلا منها ينتصب جبل بيث عذرى الشهير بمناظرة الطبيعية وباثاره المسيحية.
في لحف الجبل استقرت ناحية القوش قرية النبي ناحوم ببيوتها البيضاء، المتناثرة بعضها فوق رابية، وبعضها في واد حجرى وفيها الكروم الخضراء التي غرسها أهل القرية الطيبين، وفي الربيع تسمع صوت العصافير تزقزق منذ الصباح الباكر لتوقظ القرية من سباتها.
وتعتزالقوش باثار جميلة باقيا الى يومنا هذا الا وهي أديرة الرهبان الأول في قمة الجبل دير الربان هرمزد والثاني في سفح الجبل دير السيدة حافظة الزروع للرهبان الانطونيين الكلدان هولاء الذين عبقوا هذه المنطقة بصلواتهم وامثلتهم الصالحة.
جاء توما دانيال واقترن بـ هيلانةمن اسرة تقية وشريفة وكريمة ورزقهما الله بكر بنيها
في اليوم الثلاثين من تموز 1852م فاعتمذ ودعي اسمه يوسف وسجل في سجل كنيسة القوش هكذا.
"لقد تعمذ يوسف بن توما بن دانيال والدته هيلانة في يوم 6 اب 1852عيد تجلي الرب".لان المؤمنين في السابق كانوا لا يؤخروا هذا الواجب المقدس ليتمؤمني اليوم يقتدون باولئك فيعمذون الطفل ويكرسون هياكل جديدة للروح القدس.
وكانت امه ( هيلانة) التقية متعلقة به اشد التعلق، وكأنها شعرت بان هذا الطفل سوف يصبح يوما ما خادما لمذبح الرب العلي العظيم. فرفعت عينيها إلى الرب طالبة منه ان يرضى بتقديم بكرها هذا خادم المذبحه المقدس، وكان الرب الإله الذي يصغي إلى تنهدات قلوب البسطاء لعله يعطف عليها وعلى رغبتها ودعي يوسف ليكون كاهنا يخدم مذبح الرب المقدس ثم حبرا يفلح في كرمه ثم بطريركا يسوس رعيته تحت تدبير وعناية وكيل السيد المسيح على الأرض خليفة بطرس هامة الرسل فيجلس على كرسي أدّي تلميذ الرب ويكون وسيط بين الله والناس، ويكون حلقة من حلقات السلسلة الرسولية لبطريركية المشرق باسم: يوسف عمانوئيل الثاني
ترعرع يوسف تحت ظل عناية والديه البارين التقيين ونشأ على التقوى ومخافة الله. وسكب الرب عليه نعمه الغزيزة منذ أيامه الأولى لكي يهيئه لخدمته ككاهن، وراعيا لأغنامه الكثيرة كحبر.
شب يوسف وأصبح صبيا رصينا هادئا، كان يرافق والده إلى الكنيسة صباحا ومساء فكان يصغي إلى الصلوات والألحان الطقسية حتى تعلمها واتقنها وحفظها وانشغف بها، ولكنه عندما كان يعود إلى البيت كان ينزوى في احد الأماكن ويركع أمام صورة أمه مريم العذراء ويصلي ويبتهل، بخلاف اقرانه اذ كانوا يلهون ويلعبون في الطرقات أما هو فلم يالف هذه الأمور فصار على مدى الدهر قدوة حسنة يقتدي به اقرانه ومعارفه.
لم يكن في القوش يومئذ مدارس منتظمة فكان كاهن القرية او الرهبان ياخذون على عاتقهم جمع الاولاد ليلقنوهم بعض الصلوات الطقسية والصلوات الضرورية للديانة، ويهذبونهم بلغة الام الجميلة كقراءة النبوءات والمزامير وغيرها.
فلما بلغ يوسف من العمر عتيا، أرسله أبوه إلى مدرسة كاهن القرية وكان شديد الولع بالصلاة الطقسية فكان يحضرها صباحا ومساء ويقضي بقية اليوم أمام أمه العذراء اذ كان مشغوفا بعبادتها فطوبى لمن اتخذ العذراء اما له. تعلم يوسف اللغة الكلدانية قراءة وكتابة وترجمة والحان وتطبع على الفضيلة حتى ترسخت قدمه في التقوى ومخافة الله فكان لا يترك الكنيسة، طورا بالصلاة واخرى بمجالسة شيوخ القرية لكي يتعلم منهم أصول الحياة، فكان الشاب يوسف مشهورا عند شيوخ القرية واهلها بحسن سيرته وتقواه وأخلاقه وذكائه الوقاد حتى أصبح مثالا لشباب القوش.
كل هذه المزايا والخصائل التي ذكرناها أعلاه لفتت انظار السعيد الذكر البطريرك مار يوسف اودو لانه كان يبحث بين شباب القوش على درر نفيسة ذو قيمة باهضة الثمن فقد طرق سمعه وعلم من شيوخ القرية انه يوجد شاب اسمه يوسف يتصف بمزايا جيدة وسلوك حميد واخلاق عالية يصلح لخدمة مذبح الرب.
دعي البطريرك إلى روما سنة 1868 لحضور المجمع الفاتيكاني الأول الذي انعقد بتاريخ 8 كانون الأول 1869 فانتخب من الأبرشية بعض الشباب الممتازين والمتميزين بذكائهم وأخلاقهم وسمعتهم وتقواهم ليصحبهم معه في سفره ويدخلهم إلى المدارس الدينية لغرض الدراسة والتعمق بالعلوم الدينية وتثقيفهم وكان من بين هولاء الشباب كان يوسف توما وكان عمره يومئذ ستة عشر سنة.
لما وصل السيد البطريرك مدينة بيروت جعل قسما من أولئك الطلبة ومنهم يوسف توما في مدرسة الآباء اليسوعيين في منطقة غزير ( لبنان) وهناك وجد يوسف ضالته المفقودة وسعادته حيث انكب على نهل العلوم من ينابيعها الغزيرة بجد ورصانة واخذ يقضي وقته كله في الدرس واكتساب الفضيلة والعلم، فكان نشيطا وذكيا وجديا في صلاته ودرسه. فدرس هناك ست سنوات فلمسوا فيه اساتذته شابا يصلح لخدمة سيده مما جعلهم ينقلونه الى كلية اليسوعيين التي افتتحوها في بيروت حينئذ أصبح له المجال واسعا وانكب مرة أخرى على نهل العلوم والتقوى وكما اسلفنا انه كان منشغفا بحب وتكريم العذراء مريم وانه ابنها، سعى سعيه للاقتفاء باثارتلك الام الطوباوية الطاهرة، وان يوسف الذي كان يعبد مريم العذراء في البيت امام صورتها عندما كان صغيرا، اليوم وهو شاب مثقف غيور ومنور بالعلم والثقافة والتقوى والفضيلة اودع نفسه بين يديها وتحت حمايتها لترشده إلى ماهو أسمى وأفضل لكي يفيد ابناء قريته عند عودته بعد إكمال دراسته. قضى يوسف أربعة سنين أخرى في كلية الآباء اليسوعيين،وكان محطة أنظار وإعجاب معلميه ورفاقه ومرجع ثقة فعهدوا إليه إسناد نظارة قسم المتوسطة فكان يقوم بمهمته وهو يُعدُّ دروسه الكهنوتية ويتهيأ لاقتبال الدرجة المقدسة.
انتهت سنوات الدراسة العشرة وتقدم يوسف للامتحان النهائي ونجح نجاحا باهرا وأحرز الشهادة العالية، فودَّع رؤساءه وأصدقاءه، وترك ذاك البيت المقدس الذي رضع فيه الفضيلة والعلم والذي هيّأه للكهنوت وقفل راجعا إلى بلده ووطنه الموصل سنة 1879.
الكاهن الجديد
كان السيد البطريرك مار يوسف اودو قد انتقل الى الاخدار السماوية سنة 1878 وتبوأ العرش البطريركي الابنوسي البابلي في نفس السنة، السعيد الذكر البطريرك مار ايليا الثاني عشر عبو اليونان وكانت القلاقل والاضطرابات حينئذ قد اثقلت الطائفة واستنزفت قواها، فباتت في هذه الحالة بأمس الحاجة الى كهنة غيورين يجمعون بين التجرد والعلم، فوصل يوسف توما خريج كلية اليسوعيين وكان في وقته مطابقا لرغبات السيد البطريرك مار إيليا الثاني عشر عبو اليونان شيخ الطائفة الذي قاس الأمرين في خدمته للطائفة وكانت خدمة خالصة وجليلة. فتوسم فيه الكفاءة والقدرة على تحمل هذه الصعاب.
مكث يوسف توما مدة يتهيا فيها للكهنوت المقدس السامي. فكان يقتبل الدرجات الكهنوتية أولا فأول. في اليوم العاشر من شهر تموز 1879اقترب الشماس الإنجيلي يوسف توما من مذبح رب القوات والجنود واقتبل الدرجة الكهنوتية المقدسة من يد البطريرك مار إيليا الثاني عشر عبو اليونان باسم القس يوسف توما في كنيسة مار كوركيس في الموصل.
بعد الرسامة دخل معترك الحياة الرسولية وكله غيرة وجد وحماس على العمل من اجل خلاص النفوس بدون طلب المكافأة، وعندما رأى البطريرك هذا الجد اتخذه كاتما لأسراره، وبعدها لفت نظر البطريرك إلى الكاهن الجديد على ما يعمله ويقدمه للطائفة زاده حملا على حمله اذ جعله خادما للنفوس في كاتدرائية الشهيدة مسكنتة، ثم اوعز اليه بفتح مدرسة للبنين،اذ ان القلاقل كانت قد شلت حركة الطائفة ونظرا للحاجة الملحة للمدرسة شمر عن ساعد الجد وفتح المدرسة وكله حزم وإصرار فكان لا يألو جهدا في العمل والجد والمحبة بتنشئة أبناء الطائفة والسهر عليهم وتثقيفهم. فبجهوده تقدمت هذه المدرسة وأصبحت أفضل من بقية المدارس الموجودة آنذاك.
ونظرا لكل هذه الجهود والمثابرة فقد دعاه غبطة البطريرك وسلمه المدرسة الكهنوتية والتي افتتحت مجددا في سنة 1882، اما الكاهن الغيور فلم يفكر بالتعب فكان يوافق في عمله بين المدرسة الكهنوتية والعلمانية وقد نجحت المدرستان بفضل غيرته نجاحا باهرا، ومع كل هذه الاتعاب والأثقال فلم ينسى يوما الفقراء والمحتاجين والمرضى والحزانى فكان دائما يذهب ويزورهم ويقدم لهم الضروري، وليس فقط في الموصل ولكن في قراها فقد لقب برسول المحبة المسيحية.
ونظرا لكل ماقلناه اعلاه وتقديرا لهذه الجهود والأعمال تمت ترقيته الى رتبة الخور أسقفية في كاتدرائيةالشهيدة مسكنتة سنة 1890.
الخوري يوسف عمانؤئيل توما مطران سعرت:
وصل السيد البطريرك مار إيليا الثاني عشر عبو اليونان روما وفي يوم معين مثل بين يدي الأب الأقدس السعيد الذكر البابا لاون الثالث عشر ومعه حاز شرف المثول أمام البابا كاتم أسراره أيضاً الخور اسقف يوسف توما.
كان قد شمل البابا لاون الثالث عشر الطوائف الشرقية بعنايته الخاصة وقد سر بقدوم بطريرك الطائفة الكلدانية المضعضعة الحال، فتم الحديث والتداول عن أحوال الطائفة وعن الأمور التي جرت وعن الأحداث التي المت بالطائفة.
وسأل الأب الأقدس عن أحوال الأبرشيات وسمع من البطريرك الأجوبة الشافية ومن جملة هذه الأبرشيات أبرشية سعرت المهمة الشاغرة بعد استقالة مطرانها المطران مار يعقوب نعمو
وبعدما سكت قليلا البابا لاون الثالث عشر رفع رأسه المكلل بالشعر الناصع البياض ونظر بعين ثاقبة الى الخوري يوسف توما الماثل بين يدي خليفة بطرس الصياد وكأنه سبر أعماق نفس هذا الكاهن الغيور، وعلم عن حكمته ودرايته وغيرته وخدمته وما سيجري على يده من خير في المستقبل، فالتفت الى السيد البطريرك وقال له مشير إلى الكاهن هوذا واحد ثم سكت برهة ينتظر جواب البطريرك الذي مالبث ان قال: "ايها الاب الاقدس ان هذا الكاهن هو ساعدي الأيمن وليس تحت يدي من ارتاح إليه وتطمئن نفسي وأعمالي إليه". فأجابه الأب الأقدس الله يدبر .
فصادق على رغبة المنتخب الجديد في اختياره مركز سعرت ورأى انه يصلح لتلك الأبرشية الوعرة المسالك إذ تتوسم فيه تقوى وثبات وحنان وقوة عزيمة وبذل جهود. مضت ايام قلائل على البطريرك وهو في روما وقبل ان يغادرها صدرت إرادة الحبر الأعظم بتأييد الخوري يوسف توما مطرانا على سعرت وكان ذلك يوم 4/9/1890.
في هذه الأثناء كلفه البطريرك بمهمة مما جعله يسافر، وهو ليس من محبي السفر، فبينما كان في بوادبست انتابته حمى عالية شديدة فوقع طريح الفراش زمنا طويلا واشتدت عليه حتى كادت هذه الحمى ان تقضي عليه وتم الاتصال بإحدى السيدات الفاضلات فزارته في المستشفى ووجدته مدنفا على الموت وقد غاب عن حسه فكتبت ورقة مالية ووضعتها على وسادته لتُصرف في القيام بدفنة حافلة له. وبعد ذلك أصبح هذا المبلغ من نصيب أبرشية سعرت الجديدة.
وهو على فراش المرض في تلك البلاد القاصية تذكر تلك الام الروؤف الحنون التي خصص حياته لها ولنشر عبادتها، فاستغاث بها، رغبة منه في الحياة الفانية ليصرفها في تمجيده تعالى وخدمة طائفته. فتحننت هذه الأم البتول، مريم العذراء، على هذا الكاهن وشاءت الإرادة الإلهية ان تحفظه في الحياة لأعمال كبيرة، زالت تلك الكارثة بزوال المرض واخذت العافية تعود اليه فتنعشه رويدا رويدا حتى استعاد صحته تماما، بعد شفائه، اوعز اليه رئيس المجمع المقدس بالسفر الى بلجيكا.
فأطاع الأمر ورحل إليها وأقام في ربوعها مدة لا يستهان بها، تعرف اثناءها بعلية القوم وكبار الرجال الذين ماعتموا ان خبروا أخلاقه السامية واكبروا همته. فصار بينهم صداقة ومحبة وولاء.
بلغ الخوري يوسف توما إلى موطنه الموصل بعد ما صرف في الأقطار الأوربية سنتين ونيف بين ترحال وانشغال دائم. استراح من عناء الطريق ثم واجه السيد البطريرك وسلمه كالمؤتمن الصالح، ما جمعه من المحسنين في أوربا.
يوم السيامة الاسقفية:
في صبيحة يوم 24 تموز 1892وكان فد استعد للتضحية الجديدة والعمل الجديد، فما نثرت الشمس اشعتها الذهبية على طرق وجدران كاتدرائية القديسة مسكنتة بالموصل، الا وكانت الجماهير تتقاطر زرافات زرافات عند باب الكنيسة المزدان بالأنوار، لكي تظهر محبتها واحترامها لابيها الجليل، فما أزفت الساعة حتى وقف الخور أسقف يوسف توما مع رفيقه القس ارميا مقدسي المنتخب لأبرشية زاخو حتى أحنوا ظهورهم بين يدي شيخ أحبار الطائفة الكلدانية البطريرك مار ايليا الثاني عشر عبو اليونان، ليحملوا العبء الثقيل والوزنات الإضافية على كاهلهم ومسوؤلية رعية قطيع المسيح فوضع نفسه كعادته تحت حماية امه الطاهرة فطوبى لمن اتخذ العذراء اما له .
اختتم الاحتفال وخرج الأحبار الجدد بحللهم الحبرية الجديدة الزاهية والمزركشة مع إخوتهم أحبار الطائفة الأجلاء يتقدمهم صفوف خدام الكنيسة، تخترق صفوف الجماهير بين أصوات التهليل والتصفيق والفرح وعلامات الحبور فان القس يوسف توما قائد الشباب ومهذبهم ومدير المدارس ومرشد النفوس العطشى والمبشر بالخير والفرح والسلام ومحب الفقراء والأيتام والأرامل صار يدعى اليوم باسم سيادة المطران مار يوسف عمانوئيل فصار يشعر بابرشيته الجديدة، الفقيرة والوعرة المسالك، شعور الأب الحنون اتجاه أولاده.
صباح يوم 10 اب 1892 وقف سيادته في ساحة دار البطريركية وقد التف من حوله المؤمنون من سائر الطبقات كبارا وصغاراً ورجالا ونساءا ليودعوا كاهنهم وأبيهم وأخيهم المحبوب الذي كانوا يرون فيه صورة الملاك الحارس،ألم يكن هو الذي خدمهم جميعا وهذبهم وجاهد في سبيلهم جهادا حسنا فقد قابل دموعهم الهاطلة، بدمعة حارة ساخنة جرت على وجهة وهو يقول لابناءه: "اودعكم بسلام كما عشت معكم بسلام واسير حيث تُرسلني ارادة الرب".
سعرت:
تقع سعرت في سهل فسيح غزير العيون كثير الخصب، في جنوبه ماء دجلة ويروي قسمه الغربي نهر بهتان وترتفع في شماله جبال بتليس العالية. فيقطع المسافر طريقا في سهل حتى يقف في قمة الأرض ويشرف على منخفض، فتبدو سعرت للعيان كجنة غناء تسيح بها كروم وبساتين وتفترش أرضها خضرة دائمة تخلب الأنظار وتتناثر حواليها قرى كثيرة منها نحو ثلاثين قرية عامرة، هي ملك للقرويين الكلدان ومن أشهر هذه القرى ؛ صدخ وقطمس ومار كوريا ومار يعقوب وكديانس وبركي ودهوك ودير شمش.. الخ.
سعرت دعيت عند المؤرخين الكلدان القدماء ارزن ودعيت ايضا المتبددة وكانت من الأبرشيات الهامة وبتوالي الازمان إزداد عدد سكانها من الأكراد وتضائل عدد المسيحيين فاصبحوا بعد ذلك التضاول يرزحون تحت نفوذ أغوات الأكراد الأشداء في الخارج وتحت رحمة الاتراك في الداخل، واستمروا يئنّون تحت نير الاستعباد القاسي طيلة مئات السنين، فكان الاغا الكردى يشاطر المسيحي بغلاته ويستخدمه قسرا في إشغاله، والويل للمسيحي اذا تخلف عن امتثال أوامر أسياده الأكراد، فنصيبه مع عائلته النهب والقتل الذريع، فلم يكن حال المسيحي في سعرت الأكراد الا حال الإسرائيلي في مصر الفراعنة.
في هذا الوسط المحفوف بالمصائب والأخطار على الإدارة المسيحية، ظهر المطران يوسف عمانوئيل توما ووقف موقف الابطال كما عرفنا عن همته وغيرته، وتألم لحالة أبناء هذه الابرشية في تلك القرى التعيسة، فانفطر قلبه حزناً. ولم يكن ممن يبقى صابرا على ظلمهم، فشعر اولا لاستمالة رجال الحكومة التركية بحسن تصرفه. فاكبروا همته وقدَّروا إخلاصه وما عتموا ان مالوا اليه وصاروا يتسابقون إلى صداقته ومودته. ثم بدأ يراسل كبار اغوات الاكراد ويجزل لهم العطايا ليأتمن بذلك أبناؤه القاطنون في القرى والنواحي على مالهم وحياتهم. ولم يمضي زمن طويل حتى كان رؤساء القبائل الكردية يثنون كل الثناء على عمانوئيل رئيس النصارى، ويحترمون فضيلته ويخلصون له، فكانوا يقصدون زيارته في مركز القضاء على بعد المسافة.
ورغم كل ذلك فقد قدم طلب للباب العالي لينال براءة لبناء كنيسة، جرى في تلك الأيام ان السيد البطريرك مار إيليا الثاني عشر عبو اليونان انتقل الى الاخدار السماوية في 27 حزيران 1894لينال جزاء أتعابه. ثم انعقد مجمع الانتخاب في دير السيدة في القوش وحضره ثمانية مطارين من أصحاب الأبرشيات من بينهم كان السيد يوسف عمانوئيل توما. فوقع الاختيار على السيد عبد ايشوع خياط رئيس أساقفة أمد وجرت حفلة تنصيبه بطريركا بابليا في كنيسة دير السيدة في يوم 28 تشرين الأول 1894 ثم ختمت أعمال المجمع المذكور وعاد المطارنة بالبطريرك إلى الموصل كرسي البطريركية. وبعد أيام قليلة قفل مطران سعرت راجعا إلى مركز أبرشيته.
طال الأخذ والرد بخصوص البراءة السلطانية لبناية الكنيسة الجديدة وبعد طول الانتظار صدرت إرادة الباب العالي بمنح مطران سعرت إجازة بناء كنيسة وكان قد هيّأ كل مستلزمات البناء بعد الاتكال على العناية الإلهية والعائلة المقدسة والتي على اسمها تم بناء وإقامة الكنيسة وما ان وضع حجر الأساس وبوشر بالعمل حتى ثار ثائر المتعصبين وتجمعوا في الشوارع. ثم حضر بعضهم واخطروا حبر الأبرشية بالكف عن العمل بحجة قرب موقع الكنيسة من جامع الشيخ حوران وهدّدوه بسوء العواقب اذا أصر على العمل.
فقرر الحبر الجليل الكف عن العمل، وبادر بالاتصال بعبد الحميد سلطان وابرق يسترحمه بإعطاء الأوامر لردع الثائرين لغرض تمكن المطران من اتمامه الكنيسة، وكملت الكنيسة قبل ان تحدث المذبحة في سعرت.
سافر الى اوربا لغرض جمع المساعدات للفقراء بعد استئذان المجمع المقدس، وترك الأبرشية وسافر حتى وصل الاستانة فحاز هناك الالتفات السلطاني وانعم عليه السلطان عبد الحميد بالوسام العثماني الثاني ومن هناك ركب البحر إلى المدينة الأبدية حيث نال شرف مقابلة السعيد الذكر البابا لاون الثالث عشر فتلطف به الحبر الأعظم وطيب خاطره من النكبة التي حلت بأبرشيته سعرت، وبعدها دخل أوربا وجمع من الأصدقاء والمخلصين مساعدات للفقراء.
عاد الى الأبرشية وشمر ساعد الجد والعمل وأصلح ما كان فاسدا في سبيل النجاح والخير العام والتقدم.
وكانت المدارس أول ما صرف لها عنايته فكان يقول: "اذا اردتم تقويم الشعب فقوموا مدارسه وانشروا في ظهرانيته العلم الصحيح". ففتح عدة مدارس في كافة أرجاء الأبرشية وزودها بالكتب والقرطاسية وكل الاحتياجات المهمة ودفع رواتب المعلمين، وتم التعليم والتهذيب الروحي في هذه المدارس. ورأى بعض الشباب الأذكياء والمعروفين بالتقوى فشجعهم واخذ يثقفهم في امور الحياة الروحية فرقاهم الى درجة الكهنوت المقدس. كان كثير التجوال في قرى الأبرشية لتفقد أحوال أبنائه.
فقام بترميم المعابد وبناء الكنائس فلم يترك كنيسة ومعبداً متداعيا للسقوط الا ورممه، ومع كل ذلك كان شديد العطف على المحتاجين، ازدهرت الأبرشية بفضله وتحت عنايته وعاشت ثماني سنوات في خير وفرح وسعادة.
المطران يوسف عمانؤئيل بطريرك بابل على الكلدان
لم تدم ايام بطريركية الطيب الذكر البطريرك مار عبد ايشوع الخامس خياط إلا خمس سنوات فقط ثم وافته المنية وهو في بغداد، فانتفل إلى دار البقاء والخلود في 6 تشرين الثاني 1899، ودفن داخل كاتدرائية أم الأحزان والى اليوم نشاهد قبره في هذه الكاتدرائية وهو نفسه الذي وضع حجر اساسها.
وعلى أثر وفاته أقام المجمع المقدس نائبا رسوليا السيد يوسف خياط المدبر النائب البطريركي في الموصل وأوعز اليه بعقد مجمع الانتخاب. الا إن حلول فصل الشتاء حال دون التئام مجمع المطارنة نظرا لصعوبة الأسفار يومئذ، ونظرا الى وعورة الطرق لبعضهم، حيث ان سفرهم كان يستلزم قطع جبال تكللها الثلوج منذ دخول شهر تشرين الثاني.
ولما كان ربيع السنة عينها اخذ السادة المطارين الأجلاء يتوافدون الى الموصل وكان مار عمانوئيل مطران سعرت، إجابة لداعي الواجب، قد أجل أعماله وودع أبناء أبرشيته، مؤملا إياهم بعودة عاجلة.
انتظم عقد مجمع الانتخاب في الموصل ولم يتخلف عنه الا المطران كيوركيس كوكا مطران سنا لكبر سنه والمطران اسحق خودابخش مطران سلماس لبعد المسافة.
فالتام المجمع من السادة المطارين:
ايليا ملوس مطران ماردين / يعقوب اوراهام مطران جزيرة بازبدى / عمانوئيل توما مطران سعرت / سليمان صباغ مطران امد / يوحنا سحار مطران العمادية / توما اودو مطران اورمية / طيمثاوس مقدسي مطران زاخو / يوسف خياط النائب الرسولي.عددهم ثمانية وجرى هذا الاجتماع في كاتدرائية الشهيدة مسكنتة صباح يوم 9/7/1900.
وعند الساعة العاشرة قبل ظهر ذلك اليوم دوت في فضاء الموصل نواقيس الكنيسة تبشر بقيام البطريرك الجديد على كرسي بابل الرسولي، فتسارع الناس عدواً إلى الكنيسة المذكورة وقد فتحت أبواب الهيكل الموصدة منذ صبيحة ذلك اليوم.
واجتمع أهالي الموصل في الدركاء، الاسم المحلي للساحة الواقعة امام باب الكنيسة، لقد حاز مطران سعرت مار يوسف عمانوئيل ثقة السادة المطارنة الاجلاء احبار الطائفة. الم يكن جديرا بتلك الثقة التي احدثتها في النفوس خدماته الجليلة مدة احدى وعشرين سنة؟
اجل لقد اجتمعت آراء المنتخبين على المطران يوسف عمانوئيل، وكان ذاك الاجماع اسمع المنتخب الجديد صوت المخلص: "إنني أرسلكم إلى العالم اجمع". فلم يعطي جوابا ولم يحاول التخلص من النير والعبء الثقيل. فقد اعتاد وهو اليوم ابن ثمان واربعين سنة ان يرضخ لصوت الرب وان يقتبل بفرح عبء المسوولية عن أغنام المخلص، فهو الخادم الأمين الذي لا يلبث ان ينزل عند إرادة سيّده فيأخذ عشرا ليربح أخرى.
لبّى الإرادة الإلهية في أصوات المنتخبين. فأحنى طوعا كاهِلَيه ليحمل نير الفادي الثقيل والطيب، متكلا على النعم الباطمية التي سيجزلها الرب لأصفيائه، ولبث تحت هذا العبء متمثلا بقول المزمر:" الرب يرسل قضيب القوة من صهيون ".
تبوأ العرش البطريركي الابنوسي بينما كانت أطراف الكنيسة، كاتدرائية مسكنتة في الموصل، تضيق بالمؤمنين وقد علا الفرح على وجوههم. هناك استعادت الذواكر على صفحاتها، غيرة الكاهن الذي قضى بينهم السنين الطوال. فكان مِلحاً وكان نورا وكان ابا وأخاً وسيداً. فاضت الصدور حباً، حينما انتصب الراعي وخطب في القوم فاستنشقت رائحته العطرة على آذانهم مرور النسيم وتغلغلت كلماته في طيات قلوبهم فانتعشت فيهم الآمال بعد يتمٍ شديد الوقع
حملت أجنحة البرق البشائر السارة الى سائر الأقطار. وأخذت التهاني تهبط من كل جانب وحدب وصوب وفي مقدمتها برقية الطيب الذكر الكردينال رامبولا السفير البابوي.
جرى الاحتفال بالتنصيب والمراسيم الطقسية في 24/7/1900 في تمام الساعة السابعة صباحا بعد ماسعت الحكومة المحلية لعرقلته مرارا حتى وردت الاوامر من الاستانة بعدم تدخل الحكومة وقد جرى الاحتفال بتنصيبه بطريركا بابهة وعظمة خالدة الذكر وايده الكرسي الرسولي في مجمع الكرادلة في 17/12/1900ثم منحه الدرع المقدس ( الباليوم )الذي يخوله ملء السلطة. فحمله باحتفال عظيم صباح يوم الأحد 26/5/1901.
زياراته
بعد التنصيب قرر بزيارة رعائية ليتفقد حوال الطائفة فزار بعض محافظات العراق ثم سوريا فلاقى الحفاوة والتكريم والإكرام من السلطات الدينية والمدنية والشعب.
الفاتيكان
في يوم 17 حزيران، وصل غبطته إلى بومبي وذهب إلى كنيسة سيدة وركع أمام العذراء فيها شاكراً لتلك الأم عنايتها الوالدية، وفي صباح يوم الاربعاء 18حزيران ركب القطار الى روما العظيمة فاستقبله عند المحطة الوكيل البطريركي الانبا شموئيل جميل وروساء الطوائف الشرقية، فحل بايعاز المجمع المقدس في مدرسة سان لولبيس.
مثل بين يدي شيخ الفاتيكان، فتذكر البابا لاون الثالث عشر، الكاهن الذي توسمت فيه خدما جليلة لكنيسة الله ؛ رآه كاهنا وأيده مطرانا واليوم يثبته بطريركا يرعى قطيع المسيح فكان بكل حق يدعوه ( ياوماي ).
نال مبتغاه في مثوله أمام الأب الأقدس مرارا واتسع المجال أمامه لإبداء نواياه لخدمة طائفته تلك النوايا جاءت مطابقة لرغبة الأب الأقدس فعهد اليه برسالة النساطرة واقامه عليها قاصدا رسوليا ببراءة رسمية، ووافق على اقتراحه بفتح مطرانية جديدة في وان، وأيد ثلاثة مرشحين للاسقفية وكان تاييدهم من الكرسي الرسولي في 27/8/1902.
تعين يوم 17/7/1902 لإقامة حفلة استقبال لغبطته. ولما كان ذلك اليوم حضر مع حاشيته وبعد مقابلة خصوصية اصطف الموكب في بهو العرش وشرَّف الأب الأقدس فانبرى غبطته وألقى خطابا مسهبا بين فيه فضل الكرسي الرسولي على الطوائف الشرقية. فأجابه قداسة البابا: "ليتني كنت شابا لارد جوابا شافيا لخطابك البليغ، ومع ذلك فاوكد لك، اننا عملنا وسنعمل بما في استطاعتنا، وقريباً إنشاء الله نفتح للطائفة الكلدانية مدرسة كهنوتية في روما" وبهذه المناسبة أهدى غبطته طنفسة ( سجادة_ زولية ) كبيرة فاخرة لقداسته فحازت إعجاب وقبول الجميع.
هدية الحبر الاعظم لغبطته
مثل غبطته أمام البابا لاون الثالث عشر ليلة سفره فبش له ذاك الرجل الخالد الذكر وزاده تلطفاً بان أهداه هدية مكّوكية لا تثمن وهي صليب من حجر الاوبال النادر محصنا بالذهب الإبريز وخاتما ذهبيا من الحجر الثمين عينه وقد أهدى هذا الصليب والخاتم للحبر الأعظم في فرصة يوبيله الذهبي من إحدى أبرشيات أمريكا ونقش على ظهر الصليب بالاتينية ماترجمته: "مطران كنيسة كوبريتاره وهيئة القانونيين مع الاكليروس والشعب".
واهداه خاتما ياقوتاً ثميناً اخضر والمحصن بالماس ووسامين.
اوربا
زار غبطته أهم عواصم أوربا والتقى بأكبر رجال العالم تم ترك الغرب مؤملا خيراً وتاركا شهرة عظيمة.
بين يدي البابا بيوس العاشر
يوم 25 آب كان غبطته راكعا أمام سيدة بومبي يقدم لها واجب العبادة ثم استأنف السفر إلى المدينة الأبدية ونزل في دير الموارنة بإيعاز من رئيس المجمع الكردينال غوتي.
في 27/8 استقبل الحبر الأعظم القديس البابا بيوس العاشر غبطته وابتسم ابتسامة ملائكية مقدماً كل الشكر للبطريرك يوسف عمانوئيل. كان لهذا الأب الأقدس عطفاً على غبطته وتقديرا لهمته قد ظهر في فرص كثيرة نذكر منها الكتاب النفيس الذي أصدره تحت إمضاء هذا الحبر الاعظم في 30/5/1904 فرصة يوبيله الكهنوتي الفضي 10/7/1904 : هكذا نقرأ في الكتاب:"ان فرصة يوبيلكم الكهنوتي حادث مفرح ومبهج للطائفة الكلدانية وللعالم الكلداني اجمع".
زيارة رعائية عامة

إن غبطته مملوء من الحنان والعطف فقد زار أبناءه في بغداد / العمارة / البصرة / الاهواز وكان حيث نزل يستقبل بالحفاوة والتبجيل وتقدم له الهدايا الثمينة وزار أبرشية سوريا فاستقبل من قبل السلطات الدينية والمدنية استقبالا لائقا بغبطته.
حياة العمل
بعد هذه الزيارة شمر ساعد الجد والعمل للأبرشيات فكان ساهرا على مصلحتها وكان يشجع إخوته الأساقفة للعمل والبناء والنشاط وهو نفسه كذلك فكان ساهرا على الأبرشيات وعلى مصلحتها وكان كلما خلت أبرشية من راعيها بسبب الوفاة او الاستقالة، فوراً يعقد اجتماعات من إخوته الأساقفة ليعين كاهنا ينتخبه ويؤيده من الكرسي الرسولي لكي يكون مطرانا لتلك الأبرشية، وقد وضع أياديه البيضاء على بعض السادة الأجلاء.
المطران مار اسطيفان جبرى الوكيل البطريركي سابقا ومطران كركوك وسليمانية30 تشرين الثاني 1902 وتوفي سنة 1953 ( كتاب تاريخ المسيحية في كركوك وباجرمي للمطران اندراوس صنا 2006 ).
الطيب الذكر مار ادى شير مطران سعرت وتوابعها.رسامته رسامته 30 تشرين الثاني 1902.
الطيب الذكر ماريعقوب اوجين منا الوكيل البطريركي في وان ثم في البصرة رسامته 30 تشرين الثاني 1902 ( وضع قاموس كلداني عربي 1900 وأعاد طبعه مثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد عندما كان مطرانا في بيروت سنة 1975 )
وكذلك الأصول الجلية في نحو اللغة الآرامية – 1869 وتمت إعادة طبعة كما قلنا أعلاه.
المروج النزهية في اداب اللغة الآرامية مجلدان سنة 1901 وكان قد الف معجما اخر عربي- كلداني بقي محفوظا ولم يصل إلينا سوى الجزء الثاني منه ( من حرف ف )وهو محفوظ لدى الأستاذ ابروهوم نورو في بيروت. توفي بالموصل سنة 1928.
الطيب الذكر مار تيودوروس مسيح مطران كركوك والسليمانية رسامته 16 تشرين الاول 1904. ولد في بغداد نحو سنة 1837 ودرس في جامعة انتشار الإيمان في روما وتوفي سنة 1917( كتاب تاريخ المسيحية في كركوك وباجرمي للمطران اندراوس صنا 2006).
سعيد الذكر مار اسرائيل اودو مطران ماردين وتوابعها.27 شباط 1910
سعيد الذكر مار بطرس عزيز مطران سلماس سابقا ومطران زاخو ودهوك فيما بعد 15 اب 1910.
سعيد الذكر مار فرنسيس داؤد مطران العمادية وشمكان 15 اب 1910.
سعيد الذكر مار يوحنا نيسان مطران سنا وتوابعها كانون الاول 1914.
سعيد الذكر المطران مار يوسف غنيمة المعاون البطريركي العام 10 أيار 1925( ولد في كانون الثاني 1881 سيم كاهنا في يوم 15 ايار 1904 وبطريركا باسم مار يوسف السابع غنيمة في 20 أيلول 1947 وتوفي في14 تموز 1958.
المراكز البطريركية
كان هميما وحريصا على فتح مراكز للأبرشية او الوكالات في كل الأماكن التي يتواجد فيها أبناؤه المومنون مثلا في مركز العشار / الأهواز /الكوت/ وان / نصيبين / اورفا / دير الزور / بيروت / الاسكندرونة وفي الجبال الكردية ثلاث مراكز.
المدارس
من عادة غبطته البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني توما انه كان متفانياًُ في العلم ونشر المعرفة بالمدارس التي منذ ان كان كاهنا ولحد ما هو بطريركا، فعندما تبوّأ السدة االبطريركية، كانت المدرسة الكهنوتية البطريركية مغلقة لأسباب مالية وحالما شرع غبطته بالعمل اتجه الى هذه المدارس المتوقفة لانها هي نهضة الطائفة لكونها تُعِدُّ وتثقف كهنة المستقبل. فبدأ في طلب التلاميذ القدماء واختار منهم من حافظ على وديعة دعوته المقدسة واخذ على عهدته تنشيط هذه المدرسة والقيام بنفقاتها مدة ثلاثين سنة، اما مدارس العلمانية فكانت تسير بصورة هزيلة وتلقن فقط الديانة والطقس فرأى غبطته ان مثال هذه المدارس لا تخرج شباباً مثقفين فعهد بإدارتها الى رجال كفوئين ومعلمين قديرين وصار يمدهم بالنفقات الكثيرة من رواتب للمعلمين ومساعدات للأولاد الفقراء. وكان بنفسه يتعهدها ويحضر الامتحانات السنوية ويطلع على المناهج الدراسية كما قدم طلبا بجعل مدرسة شمعون الصفا، "حاليا مدرسة بابل الابتدائية" مدرسة اعدادية وبقية المدارس رشيدية. فنال الإجازة الرسمية واحضر اساتذه اختصاصيين للدروس الاعدادية ونجحت المدارس يومئذ نجاحا باهرا. وفي اوائل بطريركيته نصب في كل قرية مدرسة للبنين واخرى للبنات مما لفت انظار وزارة المعارف، حاليا تدعى وزارة التربية، الى إهدائه وسام المعارف من الدرجة الأولى مع تقدير تحريري بتاريخ 12 كانون الثاني سنة 1929.
واهدته الحكومة الفرنسية، تقديرا لمساعيه في نشر العلم والمعرفة وسام جوقة الشرف من رتبة اوفيسيه بموجب براءة 12 شباط 1910 ثم أهدته وسام جوقة الشرف من رتبة كوماندور بموجب براءة 28 شباط 1912.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك


عدل سابقا من قبل كلداني في 2011-10-02, 11:18 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4536
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن حياة مثلث الرحمة البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني بطريرك بابل على الكلدان   2011-10-02, 11:15 am

تكملة المقال

القصادة الرسولية في الجبال
ان الكنيسة الكاثوليكية المقدسة لم تأل جهدا في ضم أبنائها الراجعين إليها، ولم تفتها الفرص لاقتبالهم في احضانها. فقد بدأت مساعيها المتواصلة لتنوير الشعب الجبلي الكلداني المستمر على النسطرة كما ان أحبار هذه الطائفة بذلوا جهودهم في آونة عديدة لإدخاله إلى حظيرة الكثلكة.
فلما استلم "غبطة البطريرك يوسف عمانوئيل" دفة إدارة هذه البطريركية، عني عناية خاصة بهذه المهمة. وجاء تعيين السعيد الذكر البابا لاون الثالث عشر له قاصدا رسوليا على النساطرة كما قلنا سابقا، موافقاً لرغائبه واماله.
وتأمينا لنجاح المسعى افتتح بموافقة الكرسي الرسولي، مركزا بطريركيا في وان لقربها من الجبال المذكورة واقام وكيلا فيه الطيب الذكر المطران اوجين منّا + 1928.
ثم نصب في هذه الجبال مراكز عديدة. وأقام لها الكنائس والمعابد وفتح المدارس للبنين والبنات وقام بنفقات هذه الكنائس وهذه المدارس من معلمين ولوازم مدرسية وكتب.
ثم فتح أبواب مدرسته الكهنوتية لشبان الجبال واختار بعضهم فرقّاهم إلى درجة الكهنوت المقدس. وكان يقبل سنويا في القلاية البطريركية بالموصل عددا كبيرا من مطارنتهم وكهنتهم ورؤسائهم ووجوههم فنجح العملُ نجاحا باهرا.
غبطته والطقس واللغة
إن من أهم العوامل التي تنمي وتنعش الحياة الروحية وتساعد على تقدمها هو الطقس وخصوصا الطقس المشرقي والطوائف الشرقية لا تحيا الا بطقوسها وطبق مبادئها العصامي في تطبيق الطقس الكلداني وحرص على دقائقه حرصهُ على أثمن الودائع وصار هو بنفسه يحضر مراسيمه لا بل يحضره يوميا مع أبنائه الكهنة والشمامسة لغرض تشجيعهم على ممارسته فضلا عن ذلك تدرّبه في مدارس الطائفة وإتقان ألحانه. وقد حدثني احد كبار السن عن جديته في الطقس وحبه وتعلقه قائلاً: "انه ذات يوم ذهب وقت صلاة الرمش إلى إحدى الكنائس فوجد الشمامسة يصلون صلاة الرمش والكاهن ليس معهم فعندما استفسر قالوا له ذهب يقضي بعض أشغاله فانتظره حتى عاد وعاتبه مؤَنبا كيف تركت صلاتك وذهبت فأجابه الكاهن لقد ذهبت لقضاء بعض الأشغال الضرورية فأجابه غبطته هذا هو شغلك الأول والأخير والضروري". لكنه ليس فقط في الأبرشية البطريركية حرص على الطقس ولكن حتى في كل الأقطار الخارجية، وتسهيلا لفرائضه وتعميما لفوائده عمد على طبع ونشر الكتب الطقسية فقد طبع منها آلاف مؤلفة من النسخ ولازالت الى يومنا هذا نتداولها في كنائسنا الكلدانية داخل وخارج العراق ونعتز بها وبطبعها الذي تم في مطبعة الآباء الدومنيكان وكأنها تهفة نادرة ومن هذه الكتب التي طبعها 1 كتاب طقس القداس الإلهي 2 كتاب رتبة العماذ 3 كتاب رتبة بركة الزواج 4 كتاب أيادي الكهنة 5 كتاب ألعنيذ أي الصلاة على الموتى المؤمنين 6 الأناجيل الطقسية المقدسة 7 كتاب رسائل مار بولس الطقسية 8 كتاب القراءات للعهد القديم الطقسي.
انها مرتبة كلها على حسب مدار السنة الطقسية وتم توزيعها مجانا على الكنائس والمدارس العائدة للطائفة الكلدانية.
انعاش الروح الرهبانية
كانت الرهبانية الانطونية في دير الربان هرمزد، قد أوشكت على الزوال فعمل غبطته على بعثها من جديد، فقام بتهيئة العوامل الأساسية لنهضتها لانها تعتبر قلب الطائفة النابض الطائفة التي ليس فيها رهبنات رجالية ونسائية، طائفة فقيرة، فسعى إلى استحصال رخصة من المجمع المقدس لقبول المبتدئين في دير السيدة في القوش وسعى لهذه الغاية بتشييد داراً فخماً للمبتدئين ولولا ذلك لقضي على الرهبنة، ثم اخذ يتفقدها مرارا في السنة ولا تسال عن تشجيعه للمبتدئين وخصوصا بإرشاداته الأبوية السديدة وحثهم على ان يقيموا أجسادهم ذبيحة حية بخدمة ناطقة على مثال رسول الأمم وكان ينعش الرهبنة بممارسته وتطبيقه القوانين والصلوات الفرضية أثناء إقامته إياها طويلة بين أبنائه الرهبان لكي يكون قدوة حسنة بينهم فقد سمعت من احد الرهبان الكبار في السن، في الزمان الغابر،حيث قال لي اننا كنا نتشجع عندما نرى أبينا البطريرك واقفا بيننا يؤدى الصلاة وهو في شيخوخته العميقة
ثم تأسيس رهبنة في بغداد بنات مريم للنساء سنة 1922 في بغداد، لتثقيف الناشئة في المدارس ونال لها تأييدا من الكرسي الرسولي. وفي اليوم الثامن من شهر كانون الأول سنة 1925 أجرى غبطته في كاتدرائية القديسة مسكنتة، حفلة نذور الراهبات الكلدانيات الأوائل نخص منهن بالذكر على حسب ما نتذكره: الأخت مرتا بنيامين صادق، الأخت كلارا الشماس ميخائيل وغيرهن ،وقد سبقننا إلى الاخدار السماوية، صلاتهن تكون سورا لنا جميعا وللرهبنة لقد كلف غبطته حسب علمي الشخصي الأبوين الفاضلين الخوري انطون زبوني والخوري فيلبس شوريز رحمهما الله للارشاد الروحي والاعتناء بهذه الرهبنة العزيزة واليوم هي كحبة الخردل انبتت وأعطت ثمارا يانعة والدير الأم هو في منطقة المسبح في بغداد والأم الرئيسة هي الأخت فيليب قرمة وقد انتخبت للمرة الثانية، امدَّ الله بحياتها لخدمة الرهبنة وتقدمها الروحي والمادي.
الزيارات الرعائية
اعتاد غبطته، منذ اوائل بطريركيته، ان يتفقد أحوال الأبرشيات المترامية الأطراف فيصبح رسولا غيورا بالوعظ والإرشاد والتعليم وتوطيد السلام والمحبة بين أبنائه ويكلمهم أثناء الاجتماع عن تنظيم حياتهم اليومية والبيتية وأحوالهم الصحية وتوسيع أعمالهم الزراعية، وبفضله بدأ أهالي القرى غرس كرومهم وكان يقف مع ابنائه ويبش لهم ويرتل معهم بلغتهم السورث، ترتيلة العذراء مريم الشعبية العزيزة على قلوبهم "بشمّا دبابا وبرونا...".
الابنية
لقد وسع غبطته أوقاف الطائفة وأبنيتها وصرف مبالغ كبيرة عليها من كنائس ومعابد ومصليات وبيوت الأوقاف.
في سبيل خلاص النفوس
لن يغرب عن باله، لحظة واحدة، واجبه الرئيسي نحو خلاص النفوس المودعة لرعايته، فكان منذ أوائل بطريركيته ومازال شاعرا بهذه المسوؤلية، متيقظا لها، ساهرا على عمل رسالته الخلاصية التي صرف لها اهتماماته في كهنوته ومطرانيته وبطريركيته ومازال من السماء يصلي لأجل أبنائه الموجودين على هذه الفانية.
أراد ان يسمع جميع أبناءه صوته، فمنذ بداية بطريركيته اعتاد في اليوم الأول من كل سنة اصدار منشور بالعربية والكلدانية (50 – 60 ) صفحة وعلى نفقته الخاصة يخاطب السادة الأجلاء والكهنة الأعزاء وكل ذي مسوؤلية ويقدم لهم ما يدور في خاطره من إرشاد ونصح أبوي ويحث المطارين على العمل الدوؤب في خدمة رعاياهم.
كان يعمل رياضات سنوية للكهنة وكم من مرة كان هو المرشد الروحي لهذه الرياضات واما عن الوعظ والإرشاد فكان شاباً جهوريُ الصوت، فصيح العبارة متين الحجة يضرب ببلاغته على أوتار القلوب ويأخذ بمجامع الأفئدة فكان يستميل له المؤمنين حتى تضيق بهم جوانب الكاتدرائية والكنائس في الأبرشيات على رحبها وفي أيامه الأخيرة أثقلت الشيخوخة كاهله فما زال صوته يرن في كنائسه ليدعو النفوس إلى الحياة الروحية.
وعظ ثلاثين صوما وثلاثين جمعة الآلام ولم يترك الوعظ الأسبوعي في أيام الآحاد والأعياد كان يقول نعم أصبحت اشعر بثقل الشيخوخة وضعف القوة، وأصبحتُ أشعر بتعب الجسم وانتهاك القوى، ولكني راع.. ولكني أبٌ.. فاشعر، بعد تعب الجسم لأجل رسالة الخلاص، براحة النفس لقيامي بواجبي، إذ لا يسوغ لغيري أن يحمل عني المسؤولية.
أنشأ الأخويات للرجال والنساء والعمال والأولاد والبنات فعندما تبوأ الكرسي البطريركي الأبنوسي لم يكن هناك اخويات لتثقيف المومنين فأوعز إلى الكهنة بانشاؤها والإشراف عليها وكم من مرة حضر هو بنفسه اجتماعات الأخويات وسعى لتاييدها من الكرسي الرسولي حتى اصبح منها عدد كبير في الأبرشية وفي القرى، للرجال والنساء والأولاد والبنات.
كان يعظ في الرياضات الفصحية، ودعى لرياضة ثلاثية قبل عيد الأخوية.
مسك الختام
كان هذا الشيخ الوقور فصيح المقاطع في الوعظ، ذا قلب طيب وصدر رحب عاش فقيرا ومتواضعا ولكنه غنيّ بالله محب للفقراء والمشردين وكله حنان لمن حُرموا منه وقد سمعت من احد الكهنة كبار السن اللذين عاصروه حيث قال:"كان يلجا في الأوقات الصعبة الى بيع كوؤس الكنيسة التي يستعملونها الكهنة في إقامة القداديس ويصرف مبالغها للفقراء".
تعوّد على التجرد منذ نعومه أظفاره.
حياته الشخصية هي مثلى، ان طاب لنا ان نسميها حياة رهبانية، كان يقضي قسما من الوقت منكبا على الكتابة وكان يوجد في غرفته حسب ما سمعت من أهالينا كبار السن منضدة مزينة بالزهور وتمثال امنا العذراء في الوسط والشموع ويغلق باب غرفته ويجثو راكعا مصليا لامه مريم العذراء، فنرى وقته منظماً وكان يقول للجميع لا بل لكهنته ايضا: "اذا ارتدم ان تحافظوا على حياتكم الباطنية وعلى سلامة صحتكم، نظموا أوقاتكم وأعطوا لكل شيء حقه".
لم يكن يهمل مطالعاته اليومية ولا قراءاته الروحية التي يكملها في أوقات معينة ولا تؤثر عليها أشغاله اليومية وفي مقدمة كل ذلك الذبيحة الإلهية اليومية التي تفوق كل شيء وصلاة الفرض.
كان يعلم كهنته ان يملاؤا نفوسهم غنى من الكتب المقدسة لأنها كنوز صافية المنهل لكي يعطوها لأبنائهم ويخلصوا نفوسهم.
وقد سمعت من إحدى النساء من أقاربي أنه خلال الحرب العالمية الثانية وفي شهر ايار المخصص لإكرام العذراء مريم أُمنا الطاهرة كان الناس يجتمعون في كاتدرائية القديسة مسكنتة في الموصل لغرض صلاة مسبحة الوردية إكراما لامنا الطاهرة، بينما كانت الطائرات المعادية تحوم في سماء الموصل وتفزع المصلين فكان بشيخوخته العميقة المباركة يقف وسط حشد المصلين والمصليات ويقول لهم بكلامه المملوء حنانا: "أولادي لا تخافوا نحنا عدنا مريم العذراء هي التي تخلصنا وتحمينا فطوبى لمن اتخذ العذراء أُماً له".
قال مار يوحنا الإنجيلي :" لو كتبنا كلما عمله ربنا يسوع له المجد لما اتسعت الكتب وغيرها ولكن كتبت هذه لتؤمنوا انتم وتكون لكم الحياة الأبدية ".
هكذا لو كتبنا كل ماعمله هذا الشيخ الجليل لما اتسعت الكتب والحواشي والأوراق .
وفاته
لقد دعى الله عبده الأمين والشيخ الوقور والأب الحنون هذا الذي حمل على أكتافه الآلام والمصاعب والحروب والمشاكل لكي يستريح من هذا العناء ويسمع الصوت الأبوي العذب والمملوء محبة : "نعِمّا ايها العبد الصالح الأمين لقد وجدت أمينا في القليل فساقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك". فلبى نداء ربه ومعلمه الإلهي الذي كان يرافقه في كل أعماله وكان المثلث الرحمة متكلا عليه وعلى أُمه الطاهرة التي أحبها في حياته وصلّى ورديتها وشعل شمعة إكراما لها في صباح يوم 21تموز 1947 فاضت روحه الطاهرة النقية، التي ملأتها الأعمال الجليلة، ونفحات الطيب الزكية والأيادي البيضاء التي اغدقت على البوؤساء والفقراء والمعوزين والمهاجرين، هكذا طوى الدهر صفحة بيضاء ناصعة من حياة الرجل العظيم، وأصبح ذكرا خالدا في تاريخ الطائفة واسمه مرصع بالبراءة في سلسلة البطاركة الكلدان وبوفاته بقيت الكنيسة الكلدانية مترملة والكرسي البطريركي شاغرا، وكان المعاون البطريركي، سيادة المطران مار يوسف غنيمة في بغداد، وقد أسرع إلى الموصل لحضور مراسيم تشييع ودفنة هذا الرجل البار الصديق العظيم وليؤدِّه وداعه الأخير وقد ألقيت كلمات تابين عظيمة ورنانة بحقه وتم دفنه في قبر داخل كاتدرائية القديسة مسكنتة في الموصل والى اليوم موجود شاهده ويأمُّه المومنون للتبرك والصلاة أمامه، نقول اخيرا لتكن صلاته سورا لنا نحن أبنائه أجمعين.
لقد عاش خمسة وتسعون سنة
المصادر
- كتاب صدر بمناسبة اليوبيل الذهبي الكهنوتي لغبطته في 13 تموز 1930.
- كتاب اليوبيل الذهبي الكهنوتي للمثلث الرحمة البطريرك مار يوسف السابع غنيمة جمعه ورتبه القس ( المطران ) يوسف بابانا مطران أبرشية زاخو ونوهدرا المتوفي يوم 13/9/1973.
- قاموس كلداني – عربي للمطران اوجين منا / الطبعة الثانية 1975 بيروت تم طبعه من قبل مثلث الرحمة المطران ( البطريرك ) مار روفائيل الاول بيداويد المتوفي في 7 تموز 2003.
- كتاب تاريخ المسيحية في كركوك وباجرمي / لعميد المصف الاسقفي المطران اندراوس صنا سنة 2006.
- بعض الكهنة والرجال والنساء كبار السن معاصريه الذين قصوا لي بعض الحكايات التي رأوها بأم عينهم وسمعوها بآذانهم وهي كانت ايجابية.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبذة عن حياة مثلث الرحمة البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني بطريرك بابل على الكلدان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

قسم المواضيع الدينية
 :: مواضيع دينية مسيحية

-
انتقل الى: