منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 الزنديق تيري بطرس يَدَّعِي بان المسيح اشوريا فهل هذا معقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4544
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الزنديق تيري بطرس يَدَّعِي بان المسيح اشوريا فهل هذا معقول   2012-03-14, 10:43 pm

هذا الموضوع هو من خرافات الهراطقة والزنادقة الاشوريين لاحظوا بماذا يفكرون
بالحقيقة انها قمة المهزلة والغباء


هل كان يسوع المسيح اشوريا؟


تيري بطرس
bebedematy@web.de


المتتبع لما كتبته منذ زمن طويل يدرك الاهمية التي اوليتها للغة في تحديد الانتماء القومي الرابط(1 كمثال)، ولكن ان يتعلم الاخرلغتنا وان نقول بعد ذلك انننا اخذناها منه، فهذا هو الامر الغريب والعجيب.
يدرك الجميع ان اليوناني اليوم لن يفهم اي شئ لو تكلمنا معه باللغة التي كانت متداولة زمن ارسطو وافلاطون والاسكندر الكبير، ويدرك الجميع ان الطليان لو تكلمنا معهم باللغة اللاتينية لما فهموا شيئا لو لم يكونوا قد درسوها، ويدرك الجميع ليس هذا فقط بل ان الانكليزي قد يجد صعوبة كبيرة في فهم اللغة التي كانت متداولة ايام شكسبير، وطبعا انا لست بعالم لغة، ولا حامل شهادات عليا في اي اختصاص، ولكن هذه حقائق يجب ان نقر بها لانها هكذا ببساطة.
شخصيا لا اؤمن ولا اعتقد ان المنطق ممكن ان يقبل ان شعبا ترك لغته وغيرها بلغة اخرى، قد تترك خط الكتابة كما فعلت تركيا في زمن الاتاتورك، وحالة الجزائر وبعض الجزر المنعزلة والتي اتخذت لغة المستعمر كلغة لها، هي حالات استثنائئية تثبت القاعدة ليس الا، بل يمكن القول ان اللغة المحكية في الجزائر بقت هي هي خليطا من العربية والامازيغية ودخلت عليها المصطلحات الفرنسية الحديثة، وعند التحدث في الامور الثقافة والسياسية والمسائل العلمية يتحول الحديث في الغالب الى الفرنسية. ولكن يجب ان لا ننسى انها لغة المستعمر التي فرضت بقانون وعلمت بقانون، وكان المستعمر يمتلك القدرة للوصول الى اغلب مناطق التي استعمرها، وكان يدرك مفهوم الدولة والحدود لانه اساسا من واضعيها وكان شرطا للتوظيف والارتقاء تعلم اللغة الفرنسية.
في حالة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، كان تواجد هذا الشعب في منطقة بيت نهرين وهي تمتد من بحيرة اورميا شرقا الى مناطق الفرات في الغرب ومن منابع الفرات ودجلة وبحيرة وان شمالا الى اغلب العراق الحالي جنوبا. هذا الشعب كان يمتلك لغة واحدة وسميت باللغة الاكدية ،و سادت بعد زوال الممالك السومرية. وهي نفس اللغة التي تكلمها الاشوريين والبابلين مع فارق اللهجة التي تفرضها الظروف الجغرافية والجوار والابتكارات الحديثة، طبعا لم يزل السومرين بلحظة وضاعوا، بل اندمجو في الشعب الواحد وتركوا اثرهم بالتاكيد في اللغة والعادات والتقاليد الشعب النهريني . هذا الشعب النهريني او الاشوري الكلداني السرياني لم يكن يعيش في مدن فقط يمكن السيطرة عليها، بل كان يعيش في قرى متباعدة وكان هذا الشعب يمارس حياته اليومية من خلال مزاولة الزراعة والتي كانت هي مهنة الغالبية، وكان الشعب بالتاكيد في غالبيته اميا، ينقل تجارب السلف الى الخلف. ولم يكن يعلم بما يجري في المدن واعمال الملوك، الا حين جباية الضرائب او المطالبة بالمشاركة في الحملات العسكرية. هذا ليس عيبا بل حالة كانت اغلب الشعوب والامم تعيشها. بل عاشتها الغالبية من الامم حتى العصر الاخيرة، كمثال حالة الامبراطورية العثمانية، التي اتت بعد اكثر من الفين من السنين من سقوط الامبراطورية الاشورية او البابلية الثانية (الكلدانية). اذا السؤال هو كيف تاتي لمثل هذا الشعب الممتد من اورميا ومرورا بالجبال المنيعة الى مناطق طورعابدين، وجنوبا الى مناطق جنوب العراق، ان يغير لغته، خلال فترة قصيرة وهو لم يكن خاضعا لفعل قسري، كما في الحالة الجزائرية مثلا؟ الجواب ان اللغة اصلا في الامبراطورية الاشورية وهي اللغة الاكدية، اما انها كانت قريبة جدا من لغة القبائل الارامية لان الاثنين من منبع واحد، ولم يحدث فيها تغييرات كبيرة بل اظافات تطلبتها البيئة والابتكار الحديث، او الاشوريين والبابليون استلهموا الخط ذو الاحرف الاثنين والعشرون وبقوا على لغتهم. ولكن لغتهم تلك قبل اكثر من الفين من السنين ومع الحروب والدمار الذي لحق بالمنطقة مرارا وتكرارا ومع تعدد المحتلين والدخلاء، كما ان اتخاذ لهجة اورهي كلغة رسمية للكنيسة والنشر وممارسة الطقوس الدينية بها اثر في اللغة المحكية . لم تبقي لغتنا كما كانت فهي ككائن حي تطورت كما تطورت بقية اللغات وتفاعلت مع الجوار، علما ان اغلب اللغات الاخرى كان لها فعل استمرار من خلال بقاء مراكزها السياسية ثابتة وغير مدمرة. كروما مثلا التي استوعبت كل ما انتجته روما واثينا واسبرطة. نعم ان اللغة التي نتكلم بها هي لغتنا، وهي ليست لغة اليهود الذين تم جلبهم كاسرى وكعبيد الى مناطقنا. فالحر لا ياخذ لغة العبيد بل العكس يحدث على الدوام. ومن هنا يمكن القول ان الاشوريين اللذين تم نقلهم الى منطقة الجليل في فلسطين، وكونهم اسيادا من قبل المحتل، فالمفروض انهم فرضوا لغتهم على الاخرين؟ ليس هذا فقط بل ان بعض المؤرخين يقولون بنقل جل او كل اهل الجليل وبهذا فانه يبدو منطقيا ان نستنج ان الاشوريين الذين تم جلبهم الى هذه المنطقة لم يكونوا مضطرين لتبديل لغتهم لانهم يعيشون في مناطق خاصة بهم. ولو علمنا ان الشعوب حينها ما كانت بحاجة كبيرة الى تبادل السلع، لان كل قرية كانت على الاغلب مكتفية ذاتيا في كل شئء والا فكل منطقة كانت حتما مكتفية ذاتيا، لادركنا امور حقيقة انها مثير، وهي ان اهل الجليل في فلسطين كانوا اشوريين حين ولد السيد المسيح، وبالتالي فان نسبه الوارد في انجيل متي قد لا يكون حقيقيا بل رمزيا، وان يوسف ومريم الاب والام المفترضان ليسوع المسيح هم من اصل اشوري. وبالتالي ان يسوع المسيح سيكون اشوريا.
يؤمن البعض ان الاشوريين قاموا بنقل ما لا يقل عن اربعمائة الف يهودي الى دولتهم، ولنكن منصفين ونقول انهم نقلوا على دفعتين او ثلاثة، فهل معنى ذلك ان الجيش الاشوري كان يمتلك تلك القوة والقدرة على نقل مائتنا الف شخص بين رجل وامراة وطفل لمسافة تتجاوز اكثر من الف كيلومتر، وسيرا على الاقدام، لان الجيش بالكاد كان يمتلك احصنة وعربات لمنتسبيه، لا بل ان غالبية الجنود كانت تسير مشيا. فما هي القوة التي امتلكها هؤلاء ليتمكنوا من نقل كل هذا العدد ولهذه المسافة، وفي زمن كانت الاوبئة تفتك بالناس وخصوصا في التجمعات الكبرى، علما ان انتقالهم من الجليل في فلسطين الى الاراضي الاشورية في الجبال كان يستغرق اسابيع عدة ان لم نقل اشهرا. والامر الاخر لماذا سبا الاشوريين والكلدان بعدهم اليهود فقط؟، انه سؤال منطقي من المفترض الاجابة عليه، وخصوصا ان الاشوريين والكلدان احتلوا بلدان اخرى، مثل مصر ومناطق الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط ومناطق في ارمينيا وقلب الاناضول ومادي وغيرها، فلماذا كان الاصرار على نقل اليهود الى مناطقهم دون الشعوب الاخرى؟، الا نرى في القصة امرا غريبا وتضخيما كبيرا او محاولة رمزية لتفسير التشتت اليهودي. والسؤال الذي لايسأله احد كيف زال الشعب الذي جلب هؤلاء الاسرى، وبالتاكيد كانت له قدرة البقاء اكبر ممن اسرهم لانه كان صاحب الارض وصاحب الثروات. وبقت الاسر المجلوبة كاسرى اليس كل ذلك افتراض مثير للغرابة؟ من هذه الاسباب واسباب اخرى ارى ان نظرية غرانت والتي تبناها سوسة غير صالحة وغير منطقية. اي اخضاع الاحداث للمناقشة المنطقية والعقلية، وليس لانني مختص في التاريخ وهذا امر لم ادعيه ابدا. والان لناتي ببعض الامثلة مما كتبه الدكتور احمد سوسة، ونناقش ذلك ايضا من خلال المنطق والعقل، ولنرى الى ماذا سيقودنا نقاشنا.
يقول الدكتور سوسة في مقدمة الكتاب مايلي (( ان التاريخ القديم ليهود العراق يكون صفحة مظلمة من تاريخ الحضارة البشرية جمعاء افلح اليهود من طمسها لاكثر من الفين وخمسمائة عام، اذا دونوا في الاسر في بابل تاريخا زائفا لاصل اليهود ونسبهم وعلاقتهم بالاقوام الاخرى وبالعالم القديم وفق اهوائهم ورغباتهم الدنيوية ونزعاتهم الدينية، وقد قبل العالم كله هذا الزيف وظل الباحثون والكتاب يرددونه وكانه حقائق تاريخية، حتى ظهرت الاكتشافات الاثارية الحديثة فكشفت لنا زيف الادعاءات اليهودية، كحقهم في ارض العرب وما الى ذلك من الادعاءات الوهمية.)) اولا لماذا تاريخ اليهود في العراق يكون صفحة مظلمة في تاريخ الحضارة البشرية، هذا الامر لم يقله لنا الدكتور سوسة، بل قرره واصدر حكمه على هذا التاريخ دون اي نقاش، ثانيا من قال ان الارض التي يقول اليهود بانها ارضهم التاريخية هي ارض عربية؟ ولماذا علينا ان نصدق كل ما قاله المؤرخين العرب من ذوي النزعات القومية العربية؟ وما هي الادعاءات الوهمية الاخرى؟ اليس من الطبيعي ان يتاثر اليهود المجلوبين اسرى بتاريخ وملاحم واساطير البابلين وهم اي البابلين اكثر تقدما ورسوخا في الحضارة والمدنية من اليهود الذين اتوا بابل، وهل التاثر ونقل التاثير وهو يحدث غالبا بشكل غير مباشر وقد لا يشعر الانسان به، بل يعتقد ان ما ينقله هو ايمانه الخاص، يعتبر خدعة ام انه مشاركة وجدانية وطبيعية؟ واذا كان التوراة قد دون في بابل اليس من المعقول ان نقول ان ما ورد عن تهجير الاشوريين لليهود كتب ايضا في بابل حسب الدكتور سوسة، وانه كتب فقط لتفسير وجود اليهود في منطقة اشور وحدياب. ويقول في المقدمة ايضا (( ولم يكتف الصهاينة بالادعاء ان فلسطين وطنهم منحها لهم ربهم يهوه والادعاء بان العراق موطنهم الثاني، بل راحوا يدعون ان شبه جزيرة العرب وطن اليهود ايضا ومنها ذهبوا الى فلسطين ففتحوها (كذا). وهذا الفتح كان سببا في نشر الثقافة والحضارة في فلسطين (كذا).)) من الواضح ان الدكتورسوسة يحاول بكل السبل ان يسخف الدعوات اليهودية في الارض الموعودة، والكتاب اساسا وضع لهذه الغاية ووضعه كلمة (كذا) وهي حرف استهجان، اذا اليس من المعقول ان نستنتج ايضا ان الدكتور سوسة يحاول بكل الطرق ان يجعل منا نحن على اننا كنا يهود ومن اتى الى فلسطين لا علاقة لهم بها؟ انظروا الصقحة 15 من الكتاب يقول فيها (( ان اقدم وجود لليهود في العراق يرجع الى عهد الامبراطورية الاشورية العراقية الاخيرة الذي دام ثلاثة قرون من عام 911 _ 612 ق م وذلك حين حرر الاشوريون فلسطين من اليهود في عدة حملات قاموا بها على فلسطين ونقلوهم اسرى الى شمال العراق في اماكن جبلية نائية واحلوا محلهم اقوام من مختلف مناطق الامبراطورية الاشورية)) انظروا الى مصطلح حرر الاشوريون فلسطين، ماهوالعقل السياسي والتاريخي الذي يسمح لنفسه بمنح الاحتلال الاشوري لفسلطين صفة التحرير، غير العقل العروبي الذي يبرر لنفسه كل شئ وينكر للاخر نفس ما يبرره لنفسه؟ وهل كانت فلسطين جزء من اشور لكي يحررها الاشوريون؟ انه العقل الذي يقول ان الاشوريون هم عرب وبالتالي فانهم كانوا يحررون ارضا عربية، وبهذا يمنح الدكتور سوسة للعروبة بعدا تاريخيا ليس لا تستحقه بل تغمط حق بقية الشعوب في تاريخها ووجودها. بل هو يقرر ان هذه الارض كانت عربية قبل قدوم العرب، وان اليهود المتواجدين في فلسطين قبل اكثر من ثلاثة الاف من السنين كانوا محتلين لها، وهذا هو المفهوم الاخر لكلمة تحريرها من قبل الاشوريين، فهل حقا ان ما كتبه السيد سوسة هو الحقيقة ام انه ايدولوجية تبريرية ونوع من النفاق للفكر العروبي الشمولي والتماهي من دعوات الاسلام في الارض الاسلامية. انظروا الى ما يقوله في الصفحة 19 (وتنسب التوراة التي دونها الاحبار اليهود في وقت لاحق الى موسى زورا ان الاله ((يهوه)) اله اليهود امره بان يحتل فلسطين الارض الموعودة بعد ابادة سكانها، شيوخا ونشاء واطفالا ليحل اليهود محلهم فيها)) دون سند من التوراة انه يمرر المعلومة وكانها حقيقة مطلقة، والامور الاخرى تنسيب كتابة التوراة الى الاحبار اليهود، وليىس الى كلمة الله. والمثير انه يفصل بين اله اليهود يهوه واله الاخرين او الله بالعربية، وهي امور لا يقرها حتى الاسلام الوسطي المتعايش مع الاخرين. والله كما نعلم وجه موسى الى فلسطين لينقذ شعبه من الفرعون، وكان فيها الكنعانيين وليس العرب. ومن الصفحة 27 لناخذ هذه الفقر(( وهذا ان دل على شئ فانما يدل على ان ما سمته التوراة بمملكة اسرائيل لم يكن اكثر من قبيلة لم ترتفع الى مستوى المملكة او الدولة، واستعمال هذا المصطلح للدلالة على القبيلة كان ولا يزال شائعا عند العرب منذ القديم كبيت داود مثلا عند اليهود)) فهو هنا ينكر ان يكون لليهود دولة باسم دولة اسرائيل ليزيل عن اسرائيل الحالية الصفة التاريخية، من ناحية اخرى يريد ان يقنعنا ان الاشوريين قد سبوا من القبائل اليهودية ما يربوا على اربعمائة الف نسمة ومن جهة ثالثة يظيف تسمية العرب على اليهود وعلى الاشوريين من خلال تاكيده ان استعمال مصطلح بيت متبوعا باسم ما هو استعمال عربي في حين انه استعمال عم المنطقة التي تكلم اصحابها بمختلف اللهجات السريانية. وفي الصفحة 28 يورد الدكتور سوسة عن سرجون الثاني ما يلي (( وفي السنة الاولى من حكمي حاصرت السامرة واستوليت عليها. ونقلت الاسرى من تلك المنطقة ما يبلغ عددهم 27,290 نسمة وقد عثر الخبير الاثاري بوتا سنة 1843 بين اطلال مدينة سمأل (زنجرلي) عاصمة الاراميين في شمال غربي سورية على مسلة سرجون الثاني نقش عليها باللغة الاشورية وبالخط المسماري تفاصيل الحملة الاشورية على اسرائيل التي انتهت بالقضاء عليها وحمل اليهود الى الاسر في اشور.)) من هذا المقطع نفهم ان المؤلف يعترف بانه كان وجود لاسرائيل التي حاول تفنيد وجودها في ما سبق الاشارة اليه، وان ما نقله سركون هو اسرى وليس سبا يهود بالجملة، والاسرى كانت تستعمل للمحاربين، وان عددهم حوالي 27,290 اسير لكن لا يقال كم وصل منهم الى ارض اشور، واين تم توزيعهم، وبالتاكيد ان الاسير كان اما يباع كعبيد او يجعل منه عاملا في الاراضي التابعة للملوك والمعابد. وهنا لا اشارة الى عملية تبادل للسكان، كما ان الشكوك كبيرة بعدد الاسرى وهذا لانه من الناحية المنطقية اذا كان هذا عد الاسرى فكم كان عدد الجيش الاصلي، ومن ناحية كم كان عدد السكان، ونحن نتحدث عن اكثر من الفين وسبعمائة سنة من الان.
اما في الصفحة 31 فينقل عن الملك سنحاريب الذي يصف انتصاراته على يهوذا مايلي ((اما حزقيال اليهودي فلم يرضخ لسلطتي فحاصرت 46 مدينة من مدنه الحصينة عدى القرى المجاورة التي لا يحصى عددها واستوليت عليها كلها باستخدام انواع الالات الحربية والمنجنيقات مما ساعدنا على الاقتراب من الاسوار واختراقها. وقد اخذنا منهم (يضع المؤلف كلمة اليهود بين قوسين للتاكيد عليها) 200,150 نسمة رجالا ونساء، اطفالا وشيوخا، مع حيواناتهم من الخيول والبغال والحمير والجمال، كبير وصغير، لا تحصى، هذه كلها غنائم استولينا عليها. هو شخصه (حزقيال) جعلته حبيسا في اورشليم في قصره كالطير في القفص واحطته باكوام من التراب للتضييق على كل من يحاول الخروج من المدينة. سلمت مدنه التي استوليت عليها الى ((ميتيني)) ملك اشدود و((بادي)) ملك عقرون و((سيلبيل)) ملك غزة)) ((وفي عهد اسرحدون اسر الحيش البابليين منسي ملك يهوذا وارسلوه الى بابل مكبلا بالقيود راسغا بالسلاسل سنة 672 ق م وبعد مدة رفق به اسرحدون وارجعه الى اورشليم فبقى خاضعا له))
هنا ايضا مفارقات قد لا تصمد امام المناقشة، فمثلا المعروف عن الملوك الاشوريين جلبهم للقادة والملوك الذين هزموهم الى بلدانهم لكي يبقوا في الاسر ولا يحاولوا التمرد مرة ثانية، ولكن هنا نرى الامر بشكل مغاير، فحزقيال يبقى في قصره وفي مدينته، ويؤتمن عليه من قبل جيرانه. وبالنسبة للعدد المفترض للاسرى وقد ناقشناه سابقا فاننا نراه كبيرا جدا حتى ضمن امكانيات اليوم كما ان عدد مدن يهوذا هو عدد مرتفع جدا وخصوصا انه يستثني القرى كما قراتم، \بعا يفهم ان هذه المدن تقع في منطقة يهوذا فق\ اي جزء من الضفة الغربية، فهل يوجد في كل فلسطين بضمنها غزة حاليا 46 مدينة ليكون في حزء منها هذا العدد . وفي فقرة اخرى نرى جيش بابل في زمن اسرحدون ياسر منسي ملك يهودا ولكن اسرحدون يراف به ويطلق سراحه، الا ترون في كل هذا نوع من تركيب جمل لا علاقة لها بالحقيقة. فمن هو جيش بابل، ولماذا يكون تحت امرة اسرحدون ملك نينوى، اليس من المفترض ان يكون الجيش واحدا في ظل قيادة ملك واحد؟
في الصفحة 32 يذكر احمد سوسة الاماكن التي تم نقل اليهود المسبيين اليها لنقراء الفقرة (( اما الاماكن التي نقل الاشوريين اليهود المسبيين اليها وهي تقع ضمن حدود شمالي العراق وضمن تركيا وايران الحالية، وتعمد الاشوريون توزيعهم على هذه المناطق للحيلولة دون تجمعهم وتكتلهم في مكان واحد ومحاولة رجوعهم الى فلسطين كما اشرنا الى ذلك)). ولان الفقرة طويلة فاننا ننصح بالرجوع اليها في الصفحة 32 والصفحة 33 .حيث يذكر المؤلف مناطق نقل اليهود منسوبة الى التوراة وهي حلح وخابور نهر جزان وهارا ومدن مادي ويقول ان المناطق الثلاثة تقع في حوضي نهر الخابور والبليخ وهذ المناطق تقع كلها في مناطق شمال شرق سورية وهي تبعد عن مناطق تواجد النساطرة في مناطق سهل نينوى وجبال حكارى. وهارا هي حران التركية. اما مدن مادي فهي تقع قرب همدان او نهاوند وهذه المناطق تبعد مئات الكيلومترات عن المناطق الطبيعية لتواجد ابناء شعبنا سواء في منطقة السهل او مناطق الجنوب وحتى عن منطقة اورمية. وبعد ذلك ينتقل وكان ماقاله حقائق مترابطة في نفس الصفحة يقول ((وقد كون اليهود المسبيون الى جبال شمالي العراق لهم قرى بين السكان الاكراد في المنطقة، وبقوا منعزلين عن يهود فلسطين واليهود في البلاد الاخرى، فقلدوا الاكراد في نمط معيشتهم حيث صاروا يمارسون الاعمال الحقلية الزراعية وتربية المواشي تحت حماية رؤساء القبائل الكردية))
فمن سكنهم قرب نهرب الخابور في سوريا وليس خابور العراق علما ان الدكتور يقول ان هناك خابور اخر قرب بابل لم نقع على ذكر له، والمناطق المجاورة وحران التركية وهمدان الايرانية وهي مناطق متباعدة وبعيد ايضا عن مناطق سكن الاشوريين الى كون لهم اليهود قرى بين سكان الاكراد، طبعا هنا اما ان الدكتور يطفر عصورا عديدة، اي منذ القرن السابع قبل الميلاد الى القرن الثامن عشر او التاسع عشر الميلادي، دون توضيح لهذه الطفرة الزمانية، ودون توضيح لمصير السكان الاصليين الذين تحولوا بقدرة قادر الى اكراد. فاليهود في فلسطين لم يكونوا فلاحين، ولا حتى خلال كل الفترة الممتدة من سبيهم الى ظهور الاكراد في القرن السادس عشر والسابع عشر، حيث تعلم منهم اليهود الزراعة وطريقة الملبس. مرة اخرى لماذا بقى اليهود وزال السكان الاصليين، هذا السؤال الذي لم يجب عليه احد، ولماذ تحول اليهود الى المسيحية وبقى بعضهم على دينهم، وتجاور الطرفين في المسكن وتشاركوا في الملبس وطرق المعيشة. وللعلم فان الاشوريين في القرون الاخيرة انقسموا حالهم كحال بقية شعوب المنطقة، الى العشائر، التي لم تكن تمتهن الزراعة بل فقط الرعي، والفلاحين، العشار تمتلك القوة العسكرية والرعية هي التي تعمل في القرى وكانت غالبية القرى تقع في مناطق الاغوات الكورد، والقليل منها يقع في مناطق العشائر الاشورية. اما اليهود فقد كانت لهم قريتان معروفتان هي صندور قرب دهوك، وقرية بيت تنوري في برواري بالا كان يقال لها ايضا بي هوذاي او بيت اليهود، وقد توزع بقية اليهود في مناطق سكن الاكراد والاشوريين، وخصوصا في المدن، حيث مارسوا التجارة على الاغلب. وان طبيعة المنطقة وطبيعة ان الصناع هم من مصدر واحد فرضت تشابه القماش ونوع الملبس على الجميع.
وفي نفس الصفحة يقول الكاتب ((ومن المهم ذكره في هذا الصدد ان هذه الجماعات من اليهود المسبيين الى شمالي العراق، على الرغم من مرور حوالي 2800 سنة على دخولهم العراق، كانوا قبل هجرتهم الى فلسطين يتكلمون بلغتهم الارامية عند سبيهم الى المناطوق الكردية وهي نفس اللهجة الارامية التي يتكلمها المسيح، وكانت تعرف بالترجوم ويقصد بها الفرع الغربي من اللغة الارامية التي كان يستعمل في منطقة فلسطين واليها ويقول الدكتور هنري فيلد في كتابه انثروبولوجية العراق ان شيوخ قرية صندور اليهودية الكردية في شمالي العراق يؤكدون ما تناقلوه عن اجدادهم من ان اصلهم من يهود فلسطين الذين نفاهم الاشوريين في زمن سنحاريب ملك الاشوريين وهم ساكنون في قريتهم ولم يتركوها الا في مناسبتين حين اجبرتهم بعض القبائل الكردية على مغاردتها بصورة وقتية)) الغريب انه يراد لنا ان نصدق بان اليهود قبل السبي وبعده باكثر من 2800 سنة ظلوا يتكلمون لغتهم التي جلبوها معهم من فلسطين، كما يراد منا ان نقتنع ان السيد المسيح تكلم لغة هؤلاء اليهود رغم مرور حوالي ثمنمائة سنة على انفصالهم عن ارضهم وكان اللغة بقت ثابته رغم ان متعلميها كانوا قلة نادرة في ذلك الزمان. علما ان لغتنا التي نتكلم بها والتي تكلم بها اجدادنا في زمن غرانت والتي نطلق عليها سورث او ( سورث سواديتا) هي نفس اللغة لانه في زمن غرانت بداء تدوينها والكتابة بها ومن ثم تم وضع القواعد اللغوية لها. وبالتالي لا تغيرات تذكر فيها غير تغيير بعض الكلمات الدخيلة. ولغتنا لها ارتباط بالسريانية الشرقية التي هي جزء من الارامية الشرقية وليس الغربية. وللغتنا ارتباط بارث بيت نهرين الثقافي واللغوي، فتصاريفها وبناءها القواعدي يختلف عن اللغة السريانية الشرقية المستعملة في الكنيسة اي التي نطلق عليها اللغة الادبية ( سورث سبريتا). وللعلم ان اليهود في العراق تكلموا بها ايضا ولم يتكلموا الارامية الغربية او الفلسطينية كما يدعي المؤلف، لا بل لا يزال البعض يتكلمها في اسرائيل وخصوصا من كبار السن. (( وفي الصفحة 56 يقول الكاتب والدليل على ان اكثرية اليهود الذين سباهم الاشوريون الى منطقة شمالي العراق والى جبال تركيا وايران اصبحوا بحكم المفقودين نتيجة تنصرهم، ان اليهود الذين تمركزوا في بابل من سبي الكلدانيين فيما بعد لم يشيروا في كتاباتهم الى وجودهم في جبال كردستان، وسبب ذلك انهم كانوا يعتقدون انهم اندمجوا بمحيطهم الوثني واخذوا بالوثنية ديانة اهل المنطقة التي حلوا بها وقد سبقت الاشارة الى ذلك))
لا حظ ان الكاتب يقول بنقل اليهود المسبيين الى شمالي العراق وجبال تركيا وايران، في حين انه كان قد قال سابقا بنقلهم الى خابور الواقع في سوريا وحواليه بالاظافة الى تركيا وايران وانهم اصبحوا شبه مفقودين نتيجة تنصرهم. ولكن المفارقة الكبيرة التي يقع فيها اعترافه بان اليهود المسبيين الى بابل لم يتصلوا باقرانهم لاعتقادهم انهم اندمجوا في محيطهم الوثني، فاي من الرايين يجب ان نصدق، فاليهود الذين تحولوا الى الوثنية لم يعودوا يهودا بالمعنى الديني، اما المعنى القومي فقد ضيعه لانه اندمج بالمحيط الوثني اندماجا وليس لانه اتخذ من الديانات الوثنية دينا له فقط وتعلق بلغته، علما ان المفهوم القومي لم يكن معروفا حينذاك ولم يؤخذ به كاساس لوحدة الناس. فاذا الوثني وان كان من اصول يهودية فحال اعتناقه المسيحية لن يقال له انه كان يهوديا وصبا الى المسيحية بل يقال صبا من الوثنية الى المسيحية.
ولتبرير قلة عدد اليهود المتبقين في العراق والذين سافروا بغالبيتهم الى فلسطين ب 13000 ثلاثة عشر الف، يعتقد ان سبب ذلك لانهم تحولوا الى المسيحية انظر ص 57 ، ولكن مرة اخرى لا يوجد من يسال ولكن اين السكان الاصليين، الذين جلبوا هؤلاء الاسرى؟ لا احد، الدكتور غرانت وخلفه الدكتور سوسة سائرين الهوينا لتثبيت نظريتهم دون ان يقولوا شيئا عن مصير السكان الاصليين لا بل على حسابهم!!
في صفحة 58 و59 يناقش احمد سوسة تحول المسيحيين الى مذهب المعروف بالنسطوري في المحافل المعادية لمذهب كنيسة المشرق، والذي يقول بطبيعتين في المسيح دون اندماج، بمعنى الطبيعة الالاهية والطبيعة الانسانية اللاهوت والناسوت. ويقول انهم عرفوا بالنساطرة،وهي تسمية لم تقل بها كنيسة المشرق ولم تعترف بها، رغم انهم لم يحرموا نسطورس، ولكي اكون اكثر صدقا بعض الكنائس التي اقيمت في بغداد والموصل كتبت على واجهاتها الكنيسة النسطورية ولكنها بقت محدودة ولم تكن رسمية لان التسمية الرسمية للكنيسة كان الكنيسة المقدسة الرسولية الشرقية، ويطرح انهم عرفوا بالتيارية، وهذا ايضا مخالف للحقيقة فاتباع الكنيسة التي كانت تضم غالبية مسيحي العرق الحالي وتركيا الحالية وكل مسيحي من ابناء شعبنا في ايران لم يكونوا يعرفون بهذه التسمية، فالتيارية هم عشيرتين كبيرتين من مجموع العشائر الاشورية، ولكن كان هناك اتباع لهذا المذهب تحولوا الى الكثلكة والارثوذكسية في القرنين الاخيرن واتباع بقوا على كنيستهم ولكنهم ليسوا تيارية. واحد المفارقات التي ياتينا بها الدكتور سوسة انه يقول ان الاثوريين او الاشوررين هي تحريف لكلمة السريان، ولكن غالبية كتاب شعبنا ولغويه يقولون بعكس ذلك، اي ان السريان هي تحريف من الاشورية ويمكن العودة الى القواميس اللغوية لتوضيح ذلك. والدكتور سوسة يعود الى النغمة المحببة للمؤرخين العراقيين من امثال الحسيني والدرة، من ان اطلاق التسمية الاشورية او الاثورية كان مؤامرة لتحقيق غايات استعمارية انكليزية، هذه النغمة التي كذبتها الايام ونضال شعبنا في كل المجالات وكذبتها حقيقة المطالب المتواضعة لقيادات شعبنا، وفضحتها الممارسات اليومية للحكومات العراقية المتعاقبة، حيث لم ترحم تلك الحكوما الانسان العراقي الذي ادعت انها تدافع عنه وعن قيمه، فكيف بها مع المغاير من امثال الاشوريين والكورد والتركمان. ويدخل الدكتور سوسة في شرح الانقسامات اللاهوتية المسيحية ولا يجد كما يقول افضل من منيف الرزاز القيادي البعثي ليعتمد عليه في شرح هذه الانقسامات التي يشرحها منيف الرزاز معتمدا على ايديولوجيته العروبية ليس الا، انظر الصفحة 89.
في الصفحة 91 وفي شرحه لتطور الكنيسة الشرقية يقول ان برصوما (يكتبه بار صوما) والذي يمنحه لقثب زعيم النسطوريين توجه الى فارس ليحموه من الروم، والغريب ان الدكتور سوسة يقول ان الملك الفارسي فيروز جعل النسطورية دينا لكل المسيحيين في بلاد فارس. فاخذ مؤيدوا نسطورس بقيادة برصوما يجبرون الاثوريين (هكذا ذكر اي ان الاثوريين كانوا موجودين في القرن الخامس الميلادي) بالحديد والنار، على تقبل تعاليم نسطورس. شخصيا كنت قد كتبت مقالة في مجلة المثقف الاثوري في عام 1977 تحت عنوان ((برصوما بين الحقيقة والافتراء)) لنفي هذه التهمة عن برصوما التي لم تثبت عليه حقا.
في الصفحة 107 يقول الدكتور سوسة ((وتعرف اليوم اللهجة الارامية الغربية ب (السورث) ما يزال بعض المسيحيين ((والصحيح وبعض المسلمين ايضا)) في القرى الواقعة شمال شرق دمشق يتكلمون بها وقد خالطتها اللغة العامية الدارجة فتاثرت الى حد بعيد في الفاظها باللغات التي سادت تلك المنطقة ولم تزل هذه الارامية مستعملة في اربع قرى واقعة في الشمال الشرقي من دمشق وهي معلولا ونجعة وجب عبدين وصيدنايا ومع ان هذه اللهجة وليدة الاحتكاك بين اللهجتين الغربية والشرقية فانها تعتبر من اللهجات الشرقية الا انها تعد بقية حية من الارامية. والى وقت قريب كان اليهود القاطنون في شمالي العراق يتكلمون بالارامية)) هنا يخلط الدكتور سوسة الحابل بالنابل فمرة يقول ان لغة القرى قرب دمش تعرف بالسورث وهي ليست كذلك فالسورث هي اللغة التي يتكلم بها ابناء شعبنا في العراق وتركيا وايران وشمال شرقي سورية وحتى لهجة طور عابدين يمكن ان تنظاف اليها لقربها من السورث ويقال لها سوريويو، الا ان لغة القرى القريبة من دمشق هي لغة ارامية قديمة وهي الاقرب للغة السيد المسيح، كما ان يهود العراق تكلمو السورث التي تعلموها من ابناء العراق الاصليين وليس لغة قرى دمشق.
في الصفحة 121 يقول الدكتور سوسة ((ترجع المرحلة الثانية لوجود اليهود في العراق في تاريخ العراق القديم الى ما قبل حوالي 2500 سنة (اوائل القرن السادس قبل الميلاد)، وذلك حين جاء بهم الكلدانيون اسرى الى بابل في حنوبي العراق)) ولا اعتراض لنا على هذاولكن وضعناه هنا للعلم، ولكن الدكتور سوسة في الصفحة 125 ينقل التالي ان (( نبوخذنصر شن حملة على يهوياقيم لانه تمرد عليه، ولكن يهوياقم توفي وخلفه ابنه يهوياكين الذي استسلم لنبوخذنصر، فسبى نبوخذنصر كل يهود اورشليم وكل الرؤساء وجميع جبابرة الباس عشرة الاف صبي وجميع الصناع والاقيان، لم يبقى احد الا مساكين الشعب الارض، كما سبى يوهوياكين وامه ونساءه ورجاله من اورشليم الى بابل. اما السبسي الثاني فقد كان بسبب خيانة صدقيا الملك المعين من قبل نبوخذ نصر وعم يهوياكين، وفيها شن نبوخذ نصر حملة كبيرة ادت الى تدمير اورشليم وسلب كل مافيها وجلب حوالي 50.00- اسير وهؤلاء كما الذين سباهم الاشوريون كانوا يتلكمون اللهجة الارامية الخاصة بهم -الترجوم))
وفي الصفحة 126 يقول المؤلف مايلي ((والمهم ان نلاحظ ان الكلدانيين خلافا لما قام به الاشوريين من تشتيت الاسرى وابعادهم الى مناطق جبلية المنعزلة نائية، جاوا بسباياهم من الاسرى اليهود الى مركز الدولة (بابل) واسكنوهم في جوار مدنهم وقراهم مما مكنهم من التجمع في المنفى والاستمرار في ممارسة تقاليدهم وطقوسهم الدينية وتكوين مجتمعهم الخاص بهم. وقد اكتسبوا لغة الكلدان ثم اللغة العربية التي حلت محل اللغة الارامية التي كانوا يتكلمون بها.)) اما في الصفحة 129 فيقول الدكتور سوسة (( ويعتبر اليهود بابل وطنهم الثاني. الا ان شروط المواطنة الاساسية وهي الوطن الواحد والتاريخ الواحد والتراث المشترك غير متوفر فهم اسرى رهن العبودية لدى الكلدانيين))
في الوقت الذي نرى في السرد العام للكتاب ان الاشوريين قد شتتوا اسراهم وسباياهم الى مناطق متفرق ومتباعدة وهي ليست نفس مناطق تواجد من بقى من شعبنا، نرى ان الاسرى والسبايا يتمكنون من البقاء والاستمرار لا بل فرض لغتهم على السكان الاصليين حسب الدكتور احمد سوسة. ولكن اليهود المتجمعين في مناطق قريبة في بابل يتعلمون لغة الكلدان ومن ثم العربية ويصبحون بمرور الزمن مستعربين، رغم انهم متجمعين وحافظوا على معتقداتهم. انه منطق معوج ومتناقض، فالكلدان والاشوريين كانوا يتكلمون لغة واحدة وان تعددت اللهجات بين مدينة واخرى، وهم كانوا في واقع حضاري وثقافي واحد، فكيف لاحد الطرفين ان ينصهر في سباياه واسراه في حين انصهر الاسرى والسبايا في الطرف الثاني، على الاقل من الناحية اللغوية؟
يقول الدكتور سوسة في الصفحة 139 (( اما عدد الذين عادوا برعاية زربابل، فقد جاء في سفري عزرا ونحميا ان عددهم كان 42360 نسمة وهذا عدا عبيدهم وامائهم الذين بلغوا 7337 نسمة وحيواناتهم من خيول وبغال وجمال وحمير. ولكن الراي الحديث لا يميل الى الاخذ بهذه الاعداد لاتسامها بالمبالغة. ويرجح المؤرخين ان الذين رجعوا انحصر في اولئك الذين لم يفلحوا كثيرا في الارض الجديدة والمتعصبون لاعادة بناء الهيكل )) اذا الاسرى والسبايا صار لهم ثروات واماء ولكن الدكتور يقلل من اعداد العائدين، ويحصر في من لم يندمج في الحياة الجديدة التي من المفترض ان تكون قد مر عليها سنوات طوال والمتعصبين، ولكن كيف لمن لمن يفلح ويندمج ان يمتلك اماء وبغال واحصنة؟ وان الدكتور يحاول تقليل عدد العائدين ويتهمهم بالكسل والتعصب، لكي يرضي نفسه ليس الا في ان لا حق ليهود في ارض فلسطين، ولكن في صفحة اخرى انظر صفحة 143 يقر الدكتور سوسة بعودة الاف اخرى من اليهود الى فلسطين بقيادة عزرا.
في الصفحة 140 في وصف ثراء اليهود وتقدمهم في بابل يقول الدكتور سوسة ((وقد ذكر في صفائح العقود ، اي العقود التجارية، تاريخ اليوم والشهر والسنة التي فيها العقد. وبلغ هذا المعهد قمة عزه في الغنى والنفوذ في عهد الملك نبوخذنصر (605_562 ق. م.) ويبدو ان مؤسس هذا المعهد عاش في عهد الملك سنحاريب سنة 658 قبل الميلاد اي نحو قرن.)) ففي الوقت الذي يقول الدكتور سوسة ان وجود اليهود في بابل يرقى الى عهد السبي البابلي في زمن نبوخذ نصر، نرى هنا انه يقول ان مؤسس المعهد المالي الراقي قد كان في زمن الملك سنحاريب.
مع اقرارنا باهمية الاسماء في الدلالة على الهوية القومية، فاننا يجب ان ندرك ان الوعي بالانتماء القومي هو الذي يفرض الاسماء، فمن عاش محيطا دينيا وغلبت عليه الامية ولم يكن له من منبع للاسماء الا اسماء الاقران والاباء والاجداد او ما يكرم به كاهن القرية، لا يمكنه ان يستنبط الاسماء من واقعه ومن لغته لانه اساسا لا يعرفها، وان عرفها تكلما فان المحيط يفرض الاسماء لاسباب دينية وللذكرى وللشعور باعادة احياء شخص حبيب على القلب. من نا حيتي كتجربة في هذا المضمار، سميت ابني باسم كنو وهو اسم والدي ويعني يوخنا ولكنه معدل ومحور بحسب لغتنا ونطقنا لاغلب الاسماء، ابني الثاني سميته كشيرا، ويعني المجتهد وهو اسم معنى، ولكن اختي خابرتني من بغداد قبل عماده، انها شاهدت العم كوركيس في حلمها وتعتقد انه مار كوركيس وطلبت ان اسميه كوركيس وهكذا رضوخا سميته في العماد كوركيس، اما ابنتي فسميتها كنارا. المتتبع للتطور الوعي القومي في ابناء شعبنا، سيجد ان الاسماء كانت بغالبيتها وخصوصا اسماء الذكور من الكتاب المقدس بعهديه، ولكن التطور في الوعي القومي بداء يفرض اسماء قومية فعادت اسماء سركون ونينوس واشور وشميران وغيرها، ولكن نافستها في ما قبل منتصف القرن العشرين الاسماء الاجنبية لاننا بدانا نختلط بهم، فشاهدنا اسماء جورج واليزابيت وهي الصيغة الاوربية لتسمية ايلشوا عندنا، واسماء الممثلون الاجانب، وبعد هجرتنا الى المدن نجد اسماء سمير وعادل وسميرة، عودة الوعي القومي واستقواءه في سبعينيات القرن الماضي اعادت الاسماء القومية وخصوصا اسماء الملوك الاشوريين، ولكن صاحبها تطور بترويج الاسماء المعتمدة على المعنى، مثل اتا، كنارا، دومارا، كشيرا، اترا، اترن الخ،. واذكر اننا كنا في شبابانا عندما كنا نعمل لجان الشبيبة الكنسية والتي كنا نسميها لجنة الشباب الاثوري مرفقا باسم الكنيسة، كنا نعمل جهدنا لتوعية الاباء والامهات باهمية التسمية ونقترح عليهم تسميات من تراثنا القومي او من اللغة. لو لاحظنا جيراننا الكورد، فاننا سنجد اغلب اسماءهم قبل خمسين سنة وما يزيد، من الاسماء الاسلامية ، ولكن لان نجد شورش، وافين، ودلبر. وهكذا بالنسبة للاسماء الفارسية والتركية فهل معنى ذلك ان الكورد والترك والفرس لم يكونا قوميات قبل استعمالالتسميات القومية ومن ثم صاروا قوميات بعد ذاك؟. اذا مسالة الاسماء مرتبطة بالوعي القومي، والمحيط المعاش والتجارب التي تحيط بالانسان. اما بالنسبة لاسماء البطاركة فانني اقر انني بنيت كلامي عن اسماء البابوات عل بعض الاسماء التي هي مشتقة من الكتبا المقدس مثل جون ويوهان وبول، والتي هي المرادفات لاسماء مثل بولص ويوحنا. ولكن بالنسبة لبطاركة كنيسة المشرق والتي لم تكن قومية بل عالمية، فقد كانت الاسماء بغالبيتها معتمدة على اسماء قديس واباء الكنيسة والاسماء الاولى كانت في الغالب من الكتاب المقدس بعهديه، والخلف كرر اسم سلفه في الغالب.
اما عن اللغة ودورها فلا احد ينكرها، ولو لم نعي اهمية اللغة لما رفعنا منذ زمن طويل شعار لغتك وجودك يجب ان تحافظ عليها (ܠܫܢܘܟ̣ ܝܠܗ ܐܝܬܘܬܘܟ̣ ܘܠܐ ܕܢܛܪܬܠܗ)̤ وهو الوعي الذي جعلنا في شبابنا نفني الكثير من وقتنا في تدريس اللغة ونشرها بين اطفال ابناء شعبنا في بغداد والمهاجر وهو الوعي الذي جعلنا نكتب عدة مرات ونصرخ طالبين عدم اهمالها وخصوصا في الكنيسة الكلدانية والسريانية الكاثوليكية التي صارت اغلب قداديسها بالعربية، ويمكنكم العودة الى ما كتبناه في هذا الصدد.
يعيب على الدكتور ليون برخو انني لا افرق بين اليهودية كدين واليهودية كقومية، لا ادري كيف استنتج هذا؟ علما انني ذكرت في بداية مقالتي السابقة التالي ((في نهاية السبعينيات صدر كتاب ملامح من تاريخ يهود العراق للباحث العراقي احمد سوسة، وقد تم سحبه من الاسواق بعد صدوره لانه في بعض الفقرات منه يؤيد ولو ضمنيا ادعاء اليهود بالانتماء القومي)). علما ان اليهودية بالاساس هي دين، والقومية مرتبطة باللغة العبرية والتراث العبري والتاريخ اليهودي، شئ مهم هنا ان اليهودية مندمجة تقريبا، فلا يهودي خارج اطار الامة والقومية الواحدة، فاساس القومية هنا الدين المشترك والشعور بالانتماء الى الشئء الموحد، فالامريكي اليهودي والروسي اليهودي والاسرائيلي اليهودي يشعرون بالانتماء ليس الى الدين اليهودي المشترك فقط، بل الى المصير المشترك، برغم ان اللغة الواحدة قد لا تربط بعضهم الى بعض.
والظاهر ان الدكتور ليون برخو قد اعتقد انني بذكري الحركة القومية الاشورية واتخاذ هذه التسمية كتسمية للعمل القومي المشترك المافوق العشائري والمذهبي، اختلطت عليه الامور، فاعتقد انني اناقش التسميات، لا انني كنت اناقش ما طرحة غرانت وسوسة، من محاولتهما اثبات ما لا يمكن اثباته. وهو ان اصل ابناء شعبنا من ابناء كنيسة المشرق بكل اجزاءها هو من سلالة الاسباط العشرة. والامر الاخر الذي اختلط على الدكتور ليون برخو، هو اعتقاده انني اعني الحركة الديمقراطية الاشورية، حينما ذكرت الحركة القومية تحت التسمية الاشورية، فشتان ما بين الامرين. الحركة الديمقراطية الاشورية هو فصيل سياسي حاله كحال حزب الكلداني الديمقراطي وبيت نهرين والحزب الوطني والمجلس القومي الكلداني والمنبر الديمقراطي الكلداني والاتحاد الاشوري العالمي وانا لست معنيا بالدفاع عن وجة نظرها مطلقا، وكل من ذكرتهم يؤلفون روافد في الحركة القومية لشعبنا ونحن نسميها الحركة القومية الاشورية، والتي تبداء منذ منتصف القرن التاسع عشر والى الان، وتضم بالاظافة الى الفصائل السياسية حركة ادبية وثقافية واجتماعية ظمت اسماء لامعة في هذه المجالات رسخت الوعي القومي والمطلب السياسي المرتبط بها.
لا ادري هل يمتلك الدكتور ليون برخو ادراكا حقيقا بالحركات القومية وبمراحل تطورها، لكي يطالبنا باثبات حضور التسمية في تراثنا اللغوي. اولا ان التسمية ترد كتسمية لمنطقة نينوى وكابرشية كنسية حاضرة في اغلب الاوقات، ثانيا ترد التسمية حين ذكر بعض الشخصيات من هذه المنطقة، ثالثا ترد التسمية في بعض الاشعار والميامر الكنسية. ولكن هذا ليس الاساس، الاساس هو دائما الشعور والوعي القومي، فعندما قلت انه لو تم اختيار التسمية الكلدانية او السريانية للحركة القومية لما اختلف المضمون، اي لبقى جوهرالمطلب والاهتمام القومي واحدا، فانا كنت اقول ان التسمية ليس هو الامر الجوهري.
قبل مائتي سنة ماكان احد يعتبر المانيا شئ ما، ولكن الحركة القومية التي ولدت ادباء ومثقفين وسياسين، ادخلت اسم المانيا وفرضته كاسم للامة التي تم توحيدها. والوعي القومي مرتبط اساسا بمراحل في تطور المجتمع. فمتى وصل هذا التطور مرحلة ما ستتغير المطالب بما يفرض تغيير الوسائل تحقيقها. وحركة شعبنا القومية تاثرت كمثيلتها الكوردية والعربية والتركية بالحركات القومية الاوربية والنجاحات التي حققتها. وهي حركة ترمي توحيد الصف والارتقاء بالانسان الى الشعور الواحد المشترك المبني على التراث واللغة والتاريخ المشترك. وعبور المرحلة العشائرية التي تنمي الانقسام وتضارب المصالح على الاساس العشائري.
الدكتور ليون برخو يريد منا ان نكون مثل الطليان واليونان وغيرهم في ذكرهم واهتمامهم ومعرفتهم بتراثهم ورموزهم القومية، دون ان يدرك ان خلف كل هؤلاء تقف دول تمتلك موارد مالية ضخمة والاهم تمتلك حق تشريع وفرض القوانين، الامور التي لا نمتلكها والتي تحاول الحركة القومية لشعبنا الحصول عليها، وهذا كان احد الاسباب المهمة لتايدي لمطلب الحكم الذاتي. وثالث الامور اهمية تمتلك هذه الدول استقرارا مؤساستيا مسترم في العطاء وتقديم الخدمات المعرفية لابناء الشعب، اما نحن فلم نملك حتى استقرارا اجتماعيا، بمعنى اننا كنا كل بضعة سنوات نحمل اغراضنا ونولي وجهنا هاربين من مذبحة او حرب او اضطهاد ما، فهل هناك مقارنة بيننا وبين الطليان واليونان.

واخيرا اود ا اقول للدكتور ليون برخو شكرا لتقييمكم لما كتبته باعتباره يفتقد اسس المقال الصحيح من حيث البناء والمضمون ومنكم نستفيد استاذنا الموقر.
1
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,32504.msg105555.html#msg105555
مقال الدكتور ليون برخو
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,564889.0.html
مقالنا السابق
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,563946.0.html
كتاب الدكتور احمد سوسة
mediafire.com ?3mtj5lxrm2kmonl
بعض الاسماء الالمانية من الكتاب المقدس
Ada, Aaron, Abraham, Adam, Anna, Andreas, Balthaser, Bartholmoäus, Benjamin, Daniel, David,Debora, Delila, Elias, Elisabeth, Ester, Eva,


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزنديق تيري بطرس يَدَّعِي بان المسيح اشوريا فهل هذا معقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: