منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 رسالة الى السيد آشور/ تابع ..عقدة القومية العربية عند الأقليات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: رسالة الى السيد آشور/ تابع ..عقدة القومية العربية عند الأقليات   2010-07-15, 12:01 am

رسالة الى السيد آشور/ تابع ..عقدة القومية العربية عند الأقليات
الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 17:24


القس لوسيان جميل . تلكيف. نينوى


عزيزي آشور...

قبل ان نتعرض تعرضا مباشرا الى الكلام عن القومية العربية وعن معانيها الحقيقية، في مقال قادم، ان شاء الله، يهمني في هذه الكلمة ان احسم مسألة مهمة بيننا وهي مسألة عقدة العروبة عند الأقليات، ولاسيما عند الأقليات المسيحية، هذه العقدة التي وجدتها في رسالتك وفي رسائل كثيرة جاءتني من اخوة مسيحيين من الداخل والخارج، تحمل في غالبيتها آثار هذه العقدة، في حين كانت كثير من الرسائل تؤيدني فيما ذهبت اليه في مسائل اخرى وتهنئني على ما كتبته، باستثناء قلة قليلة جدا وتافهة اساءت الأدب خشية من قسيس تعرف انه لا يغرد في سرب الخدم المرتزقة، وانه بإمكانياته المعروفة قد يحرم هؤلاء المرتزقة من كل ما ربحوه جراء خيانتهم لبلدهم.

ولكن، ومهما كان من الأمر، يمكنني ان اقول بأن غالبية من كتب لي وعني بطريقة غير مؤدبة لا يسكن العراق، وربما ليس عراقيا سوى بالولادة، ولم يعد عراقيا حتى بالجنسية، فضلا عن القلب والمشاعر، وأن اغلب من اساء الأدب تجاهي وتجاه قسس آخرين وأساقفة اجلاء، لم يقبلوا ان يسلكوا طريق السوء السياسي الذي سلكه اعوان المحتل، لم يعد لهم اكثر من اسم في سجلات العماذ، بعد ان عملت المبادئ الماركسية وروح العلمانية الأمريكية البراغماتية والميكيافلية وتوجهات العولمة الشريرة المتفشية في عالمنا المعاصر، عالم ما بعد التسعينيات من القرن الماضي عملها المخرب للأخلاق الانسانية السليمة وللقيم الروحية السامية.

فما هو اذن، سر الاختلاف او سر الخلاف، بينك وبيني، في مسألة القومية والعروبة، ايها السيد آشور؟ وما هو سر العداء الذي يكنه المرتزقة المذكورون اعلاه تجاه العرب والعروبة، وتجاه كل ما يمت الى العروبة بصلة معينة، او يمت بقربى الى الهوية العربية ؟

أخي آشور!

يهمني ان اقول لحضرتك بأنني قبل ان أجاوب على التساؤلات المذكورة، سوف احصر جوابي بحضرتك وبكل من يحمل مثلك افكارا غير عدوانية تجاهي اولا وتجاه العروبة والإسلام ثانيا. اما ما يخص العملاء المذكورين فان جوابي عليهم سيأتي في محله المناسب من هذا المقال، او غيره، لكي يأخذ كل ذي حق حقه، حسب استحقاقه، سلبا او ايجابا، ولكي لا نظلم احدا بوضع كل الناس في كيس واحد.

وعليه وجوابا على تساؤلاتك، ايها السيد آشور، في الرسالة التي بعثتها لي، سأبين لحضرتك بأن تحسسك من العروبة والإسلام، حتى عندما تقول انك تحترمهما، يمكن ان يعزى، حالك حال كثير من المسيحيين امثالك، سواء كانوا قوميين ام طائفيين، ام لم يكونوا، وسواء كانوا مثقفين مثل حضرتك ام لم يكونوا، الى الاسباب والعوامل التالية:

1- العامل الذاتي التاريخي: عندما يولد الانسان يحمل معه طبعه الخاص الذي لا يكون مسؤولا عنه بأي شكل من الأشكال. اما عندما يكبر هذا الانسان فيصبح مسؤولا نوعا ما عن طبعه، سلبا او ايجابا. ومع ذلك فقد لا نحكم بقسوة شديدة على شخص ارتكب جريمة معينة وهو يعاني من وراثة غير متوازنة او من تربية سيئة لأن مثل هذه الوراثة او هذه التربية يمكن ان تخفف من ثقل جريمته، كما يقول بذلك جميع القضاة في العالم.

وهكذا، وفي بلد كالعراق، ينتمي الى العالم الثالث، وفي بلد كانت الأقليات الدينية في كل تاريخها الطويل على شكل طائفة دينية تتفاوت حياتها بين الجيدة والسيئة جدا حسب الحالة، وفي بلد مرت طوائفه الدينية بأزمات كبيرة ابان نهاية الحكم العثماني الأخير، لا نتعجب ان تكون هناك حساسية سلبية وموروثة لدى الأقلية تجاه الأغلبية او لدى الأغلبية تجاه الأقلية، لاسيما اذا كانت الأقلية تسكن في مناطق نائية او بعيدة عن مناطق الحضارة الكبرى، حيث يصح المثل القائل: آباؤنا اكلوا الحصرم ونحن " تداغست اسناننا " ( حمضت )، اي بدأنا نتحسس واحدنا من الآخر، ربمـا دون شعور منا، بعد ان رحل الزمن كل مضايقاتنا وصعوباتنا، سواء كنا اغلبية ام اقلية، الـى منطقة عقلنا الباطن، او منطقة اللاشعور.

ولكن، وعلى الرغم من كل شيء، فقد نسمع من يقول، وبحق، ان المسيحيين كانوا طوال حياتهم يعيشون بسلام مع جيرانهم المسلمين، وأنهم لم تكن لهم مشاكل كبيرة في حياتهم الاجتماعية، ولاسيما في المدن الكبيرة. غير اننا نقول ان ما يؤثر في حياة اي انسان وما يؤثر في حياة مجموعة معينة من البشر، قد تكون غالبا امورا صغيرة، يمكن ان تكون تافهة بحد ذاتها، لكن هذه الأمور الصغيرة قد تخلق بتراكمها رأيا عاما عند البشر تصعب معالجته، في ظاهرة يمكننا ان نسميها ذاكرة التاريخ، سواء كان هذا التاريخ تاريخا قوميا او طائفيا او تاريخا وطنيا فشل في الخروج من طائفيته القديمة وعانى من ترسباتها كثيرا، فضلا عن ان احداثا معاصرة اعادت الجميع الى المربع الطائفي الأول تقريبا، مع الأسف.

وأخيرا وليس آخرا ،

نجد عند الشعوب، ولاسيما عند الأقليات، ظاهرة تقول بأن الأقليات غالبا ما تعزو، وأحيانا كثيرة دون وعي منها، مشاكلها المستديمة والمزعجة الى الأغلبية الحاكمة: الى دينها والى قوميتها والى عاداتها وتقاليدها، والى زعمائها وقياداتها الدينية والمدنية ايضا، سواء كانت هذه الأقليات اقليات ساذجة وغير واعية، ام كانت اقليات خبيثة ومسيسة، كما يحصل في زماننا في هذه الأيام التي طغت عليها التأثيرات السياسية اكثر من أي شيء آخر.

وهكذا نجد اليوم في زمننا من يتباكى على دينه ومن يتباكى على اخلاقه ومن يتباكى على اصالته ومن يتباكى على طائفته ومن يتباكى على قوميته ومن يتباكى على لغة آبائه وأجداده، ومن يتباكى على نصف كرسي حكم يقول انه يستحقه، كما نجد من السياسيين من يتباكى على شهدائه المزعومين، لكن الجميع، في الحقيقة، لا يبكون سوى على مصلحتهم الخاصة، سواء كانت هذه المصلحة مصلحة شخصية او كانت مصلحة حزبية، او كانت مصلحة الفئة الاجتماعية التي يعودون اليها، هذه الفئة التي قد لا تخدم هي الأخرى من اجل ذاتها، بل فقط من اجل ما يمكن ان تقدمه من منافع وامتيازات لهذا الناشط او ذاك، او لهذا المتنفذ او ذاك، او لهذا الزعيم او ذاك، أي ان هذه الجماعات كلها لا تبكي على ارطيميس الهة افسس المقدسة، لكنها تبكي، على تماثيلها وأصنامها التي كسدت سوقها مع البشارة المسيحية الاولى، كما نرى ذلك في كتاب العهد الجديد، وتحديدا في كتاب اعمال الرسل، او بكلام آخر من عراقنا الحبيب يقول بأنها لا تبكي على الحسين بل تبكي على الهريسة، أي ان كل الجماعات المذكورة تبكي على امتيازات خسرتها بمجيء حكم العروبة، او انها تبكي على امتيازات تطمع في الحصول عليها جراء مشاركتها في تدمير حكم العروبة الشرعي.

العامل السياسي:

وهكذا فان اول ما نلاحظه لدى السياسيين، سواء كانوا محتلين اشرارا او كانوا عراقيين انتهازيين، هو توظيف اخطاء الأغلبية ومظلمات الأقلية، مهما كانت ضئيلة من اجل شيطنة الحكام ومن يسندهم من الأغلبية، ومن اجل خلق عداوة وحذر وكراهية بين الأقلية والأغلبية، وذلك بعد تضخيم بعض التجاوزات التي حدثت وتحدث ضد هذه الأقليات وجمعها وتكثيفها، وكأن هذه التجاوزات قد حصلت في رقعة جغرافية واحدة وفي زمن واحد وعلى جماعة واحدة، ولاسيما اذا كان من يقوم بهذه الشيطنة يلقى من يصدقه ولا يردعه رادع، لا من داخل الوطن ولا من خارجه.

فانا اتذكر في نهاية الخمسينيات من القرن المنصرم كيف كان الحزب الشيوعي يخيف الأهالي في مناطقنا عن طريق مكبرات الصوت محذرا الأهالي من هجمات العرب المسلمين المزعومة، بغية خلق عداوة بين العرب والمسيحيين بغاية ان يرتمي المسيحيون في احضان الشيوعيين. طبعا كان الشيوعيون يكذبون على الأهالي، لكن ما كان يهم هو مشاعر الخوف والكراهية التي كانوا يخلقونها تجاه العرب والمسلمين، هذه المشاعر التي عندما تتراكم تخلق نفسية عامة تصعب معالجتها، مع ان ما حدث في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي حدث ويحدث في ايامنا هذه ايضا، في زمن الاحتلال، مع فارق بسيط هو ان المحرض على الكراهية لم يعد الحزب الشيوعي بل صار العدو الأمريكي ومناصروه والمستفيدون من احتلاله وصار البعبع الذي يخيفون الناس منه هو ***، الذي وضعت على رأسه كل ذنوب وخطايا العالم لكي يتمكنوا من ضرب القوى العربية والإسلامية المقاومة للعدوان الأمريكي باسمه.

وفي الواقع، ان من يتأمل بما جرى للعراق على يد كل شرائحه، سيشعر حالا بأن العراقيين، كل العراقيين، وبدرجات متفاوتة، لم يكونوا محصنين بكفاية، او لم يكونوا محصنين اصلا، ضد العدوان الأمريكي الغاشم، ولاسيما اذا عرفنا ان العدو الأمريكي استخدم العراقيين انفسهم في هذا العدوان، جنبا الى جنب مع جنوده الأشرار وفي عمل مكمل لعمله العسكري، واذا عرفنا ايضا بوجود جماعات لم تشترك في العدوان ولكنها حاولت ان تستفيد من هذا العدوان قدر استطاعتها، وشكلت بذلك عونا للمحتل لا يقدر بثمن، لأنها قبلت مبدأ الاحتلال ومبدأ التعاون مع المحتل من خلال عمليته السياسية المفروضة على العراق بقوة السلاح والتي تمت برمجتها لمصلحة هذا المحتل نفسه.

وقد يكون معلوما ايضا ان الأكثر ضعفا كانوا معرضين اكثر من غيرهم الى الاستجابة الى العمل الامريكي المشيطن لخصومه. ولذلك صار المسيحيون ضحايا سهلة لعمل المحتل المشيطن، ووقعوا بسهولة في فوبيا العروبة والإسلام، سيما وان المسيحيين الوطنيين كانوا قد اخرجوا من الساحة حالهم حال كل العروبيين الذين تم ضربهم واجتثاثهم بقسوة ووحشية شديدة، في حين نعلم ان نسبة المسيحيين الوطنيين في زمن البعث كانت تفوق نسبة نفوسهم كثيرا، وان البعث كان بمثابة عهد المسيحيين الزاهر باستثناء فترة ما بعد دخول العراق للكويت.

وهنا ربما لن نكون مخطئين اذا ما قلنا ان حيوية الأمة العربية المتجددة، هي التي تسبب بشكل غير مباشر، كاد ان يكون حتميا في ظروف العالم الراهنة، في ما يمكن ان نسميه فوبيا العروبة، ولاسيما في المناطق التي ظهرت فيها فعالية العروبة التحررية بشكل اقوى، ومنها فعالية تأميم النفط وفعالية التمسك بحقوق الفلسطينيين، ولهذا اصبحت العروبة بمعناها النضالي المذكور بمثابة " الوحش الأسود " La bête noireالذي كان يجب القضاء عليه بأي ثمن، بسبب خطورته على مصالح عالم الأقوياء غير الشرعية والعدوانية.

لذلك نرى ان الكراهية للعروبة تزامنت وتوازت مع افعال العروبة التحررية ضد اعدائها، الأمر الذي يعني بأن عمليات شيطنة العروبة وحامليها، ومحاولات الطعن بالإسلام، ليست سوى رد فعل على دور هذين العاملين في الاستقلال والتحرر من الهيمنة الاستعمارية، سواء كان ذلك في المجال السياسي ام في المجال الاقتصادي، حتى ان ابتكار مصطلح *** ليس سوى عمل من اعمال الشيطنة التي يقوم بها قتلة الشعوب بشكل رسمي للقضاء الاستباقي على اعدائهم المحتملين، من العروبيين والإسلاميين.

وبما اني ذكرت دور الدين في العروبة فلا يسعني هنا سوى ان اضيف، بما اعرفه جيدا عن المسيحية، بأن هذه المسيحية تستطيع هي الأخرى، ولاسيما اذا قرأناها قراءة لاهوتية جيدة، ان تساهم مساهمة فعالة في انتزاع الحق والعدل من المغتصبين، بدلالة ما يكتب هذا المسيحي الآن ومن قبل، انطلاقا من روحه العروبي الواسع ومما يمليه عليه ايمانه المسيحي في مسألة الحق والعدل، حيث تلتقي جميع الأديان وتتشابك لتلعن المضللين والمعتدين.

وبعد

فقد يفهم أخي آشور الآن ماذا تعني العروبة وما هو دورها الأصيل للأمة العربية عامة وللعراق خاصة. وقد يفهم مثلا ان العروبة رسالة وخدمة ووظيفة تحرر ومهمة شاقة دفاعية وليست امتيازا خاصا بأحد. وبما ان حال الأمة العربية سيكون هكذا لمدة طويلة قد لا تكون لها نهاية منظورة، فقد يفهم اخي آشور معي بأن الرسالة الخالدة التي نجدها في شعار البعث والتي يتحسس منها ليست هي الرسالة المحمدية حصرا، كما قال، ولكنها رسالة بعث الأمة الدائم والخالد، بكل ابعادها، وهي رسالة النضال الأبدي من اجل نيل الاستقلال الكامل والحفاظ عليه، مع تأكيدنا على حق هذه الأمة المحاصرة بالأشرار من كل جانب على ان تستعين بدينها وبأية أيديولوجية اخرى تفيدها في مقارعة الأعداء الأشرار، وتفيد بالتالي كل مواطنيها.

وهكذا لا تكون العروبة وحدها في خدمة كل الأمة وكل المواطنين ولكن يكون الاسلام نفسه مكرسا لهذه الخدمة، على ما اعتقد، ولاسيما اذا فهم اصحاب الاسلام رسالته بعمق لاهوتي واضح، كما يمكن للمسيحية، وفي جوانب متعددة، ان تساهم مساهمة فعالة في مجهود الأغلبية لدحر المعتدين، اذا فهمنا المسيحية، نحن المسيحيين فهما لاهوتيا عميقا واذا قدرت الأغلبية المسلمة ان تشجع المسيحيين على هذه المساهمة.

من هنا يمكننا ان نكتشف، ايها السيد آشور بأن العروبة خدمة ووظيفة للوطن وللأمة قبل ان تكون امتيازا خاصا بمجموعة معينة. اما هذا القول فيعني ان العروبة خيمة لجميع المواطنين ورأسا يقود الجميع بتناغم وعدل ومحبة. وبهذا المعنى ايضا يفترض بالعروبة ان تكون اسما عاما يتسمى به جميع المواطنين وملكا يحرس عليه جميعهم، كما يحرسون على اغلى ما يملكون في الحياة، لكي تكون قوة الجميع من قوة هوية بلدهم وعروبته، في حين يكون ضعف الجميع من ضعف عروبتهم، كما يحدث اليوم مع سيطرة عناصر غريبة عن هوية الأمة على مقدرات الحكم في الأمة العربية كلها، وفي العراق بشكل خاص.

وبعد

هل يعرف السيد آشور لماذا سحق العدو الأمريكي عراقنا بهذا الشكل البربري الجبان؟ وهل يعرف السيد آشور لماذا استهدف المحتل حزب البعث بهذه النذالة التي شاهدناها بأم اعيننا؟ وهل يعرف السيد آشور لماذا دمر المحتل كل رموز العراق القومية القديمة والحديثة؟ وهل يعرف السيد آشور أخيرا وليس آخرا لماذا اغتال المحتل رمز العروبة الكبير الشهيد صدام حسين ؟ نقول ان العدو الأمريكي فعل هذا الفعل المنكر لأنه كان يعرف ان روح الأمة العربية كانت تسكن كل هذه الرموز العظيمة التي ذكرناها، هذه الرموز التي كانت ملكي وملكك، ربما دون ان تشعر، فضلا عن انها كانت ملك العرب والمسلمين، تماما مثلما هو العراق الذي تتحدثون عنه ملكنا جميعا، قبل ان يدخل الشيطان بيننا ويقسم العراق الى حصص بين الموالين للمحل.

عزيزي آشور!

في نهاية هذه الكلمة اريد ان القي على مسمعك السؤال التالي وأقول: ها قد تم احتلال العراق وتخلص من تخلص من قائده ومن عروبته التي طالما اشتكيتم منها، فماذا كانت النتيجة؟ لقد ظهر للعيان ان اعداء العروبة ذبحوا الخروف لكي يحصلوا على جلده فقط. اما الباقي فكان من حصة المحتل. اما الأقليات الصغيرة ولاسيما الأقليات المسيحية فلم تحصد ثمنا لفساد وطنيتها غير بعض الفتات التي قدمها لها السيد سركيس اغاجان ومئات القتلى وآلاف المشردين داخل العراق وخارجه، مثلما حصل لكل العراقيين، فضلا عن بعض البهلوانات التي وضعت هنا وهناك، في المؤسسات العراقية الادارية والسياسية من اجل ان يقال ان المسيحيين مشاركين في العراق الجديد، هذا العراق الذي ليس جديدا سوى بالفوضى التي سادته. وقانا الله شر المعتدين.


القس لوسيان جميل
تلكيف – الموصل- العراق
fr_luciendjamil@yahoo.com
24-11-2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة الى السيد آشور/ تابع ..عقدة القومية العربية عند الأقليات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: