منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 هل من صحوة مسيحية جديدة في العراق؟/لويس إقليمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4405
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: هل من صحوة مسيحية جديدة في العراق؟/لويس إقليمس   2012-08-14, 10:32 pm

هل من صحوة مسيحية جديدة في العراق؟

قد يسأل سائل: لماذا هذا الإصرار من قبل الحكام الجدد في العراق، الذين نصّبهم الغازي الأمريكي بالتنسيق مع البلدان الأوربية "العجوز"، المحسوبة ظلمًا على المسيحية، لماذا إصرارهم المعتاد على تجاهل وتهميش الحقوق المواطنية الكاملة غير المنقوصة للمكوّن المسيحي بجميع طقوسه وطوائفه ومشايخه ومعهم سائر الأقليات الأخرى؟ أو بالأحرى، لماذا هذا التهميش المنهجي المتعمّد لهم ماضٍ قدمًا ودون هوادة، غير مبالٍ بالأصوات الشعبية والوطنية الصارخة التي تطالب بإنهاء مرحلة المحاصصة المقيتة التي بسببها، صارت المكونات القليلة العدد، أي الأقليات، ضحية وفريسة لأطماع القوميات والكتل الكبيرة التي لم تكن تحلم ولو بجزء يسيرٍ ممّا نالته من مكاسب طائفية وعرقية ومذهبية بدعمٍ وتشجيع من الغازي الأمريكي البغيض. كلَّ يوم نسمع ونطّلع ونشاهد مسرحيات إعلامية وخطب رنّانة من كل الفئات والأحزاب ومن مختلف أشكال الرجال وأشباههم، ومن النساء السافرات والمعمّمات على السواء، من الذين ألقت بهم الأقدار الطائشة في الحكم، وهم ينددون علنًا، بمبدأ المحاصصة الطائفية ويلعنون مخططيها ومشجعيها والقائمين عليها، ولكنهم في الواقع، هم من أشدّ المطالبين بتثبيتها في كلّ مناسبة يشعرون فيها باهتزاز مصالحهم في حالة تركها وإلغائها، بسبب من توجّسهم من فقدان ما قد تدرّ عليهم، مذهبًا وطائفةً وكتلةً وعشيرةً ومصلحةً شخصيةً، من أرباح ومنافع، عندما يحسبونها بهذه الطريقة وبشيء غريبٍ من الدقة المتناهية.

محاصصة في كلّ شيء، حتى العظم
أليس معيبًا، أن تنزل الأطماع الطائفية والمذهبية أخيرًا، حتى على عملية اختيار طيارين لمقاتلات F 16، التي تنوي الحكومة تجهيز قوتنا الجوية بها، وهي التي تهالكت بسبب الإهمال في الجانب التسليحي والدفاعي للبلد وبسبب التجاذبات العقيمة فيما بينها؟ ألا ينبغي أن يعتمد مثل هذا البرنامج الوطني العسكري، معايير عديدة في اللياقة والذكاء والدهاء والكفاءة والعلمية؟ أما الحدث الآخر الذي لا يقلّ في تمريره المستهجن وبشيء من التجاهل والتهاون، فقد كان في عملية اختيار أعضاء المفوضية العليا للانتخابات وبإمكانية الذهاب إلى زيادة عدد أعضائها، كي تشمل ممثلين عن مكوّنات وكتل مستبعدة عن هذا الجهاز المفترض أن يكون أعضاؤه من الفنيين والمختصين وليس ممثلي كيانات وكتل متنفذة بفعل المحاصصة. لذا كان التلكؤ في تلبية هذا الطلب المشروع وحصل التأجيل في النظر بالمقترح، بسبب خلافات سياسية لكتل تريد الاستئثار بها والاستحواذ على نوافذها، كلّ لصالحها. لقد أظهر المثلّث المتنفذ في الحكم في هذه النافذة، معدنه الحقيقي حين رفضه زيادة أعضاء المفوضية ليشمل فئات ومكوّنات مهمّشة لا يريدون لها أن تتنفس من هواء الوطن، رغم أصالتها في الوطنية والحضارة وكفاءتها في العمل والعلم والمعرفة. فراحوا يخنقونها في رؤياها ويشددون من قبضتهم على تحرّكاتها ومطالبها الوطنية، بغية بقاء هذه المكوّنات الصغيرة "الأقليات"، تحت رحمتها وأسيرة حاجاتها، كي لا تفضح فعالهم المشبوهة وتصرفاتهم غير المشروعة، رغم إقرار الدستور، على ما فيه من مثالب وعيوب، بحقوق جميع المواطنين على السواء. وقد تزامن هذان الحدثان، مع فعل آخر لممثلي الشعب في مجلس النواب العراقي حين أصرّ مجلس النواب على تقويض الديمقراطية الفتية في البلاد بخرق الدستور، من خلال التعديل المجحف لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، الذي كرّس إصراره السابق بأحقية الكتل الكبيرة الأقوى في الحصول على المقاعد الشاغرة إن وجدت. وهذا انتهاك فاضح لحق الناخبين في اختيار ممثليهم، كما أنه سرقة مكشوفة لصوت الناخب الذي يتجشم عناء السفر والتنقل متكبدًا المخاطر من أجل تعزيز خطوات الديمقراطية المتعثرة بسبب تدخلات الكتل الكبيرة.

كلّ شيء لمصلحة الكيانات الكبيرة
كلّ شيء اليوم، وفي ظلّ مفردات الكتل الحاكمة، ينبغي أن يوجه وينطلق من مصلحة هذه الكتل وهذه الكيانات التي تصرُّ على الاستحواذ على كلّ شيء، وهي لا شيء مفيدٌ لديها لتعطيه لما تبقى من شعب العراق الذليل. فإذا كان سياسيونا قد ارتأوا النزول إلى هذا الدرك السفلي من التعامل بالوطن والمواطنة، فليُقرأ السلام على "سنعار" (عراق) الحضارة والريادة والعظمة، هذا إن بقي فيه يسيرٌ من تلك القيم التي مازلنا متشبثين بها ونعلّل النفس بالبقاء من أجلها في هذا البد الذي يأبى الوطنيون الأصلاء ومحبّوه الحقيقيون مغادرته وتركه فريسة بيد ذئاب مفترسة تريد أن تأكل الأخضر واليابس وألاّ تبقي من أرضه ونفطه ومياهه وهوائه ما قد يجد فيه سكانه الأصليون من مأوى وملاذ آمن ومن خيرات وفيرة يتم نهبها في عزّ النهار. إذا كان السياسيون الجدد يرومون حقًا، تطوير النظام الديمقراطي الذي صدّره الغازي الأمريكي للعراق، فما عليهم إلاّ ممارسة هذه اللعبة بنزاهة وبروح رياضية وبإباء وطني واضح لا لبس فيه، كي ينعم البلد وأهله بفوائدها ومفاعيلها والغايات التي تطلبت تغيير النظام الشمولي الدكتاتوري السابق، بحسب ادعائهم، وإلاّ كانت تلك لعبة قذرة، سيدينهم الخالق عليها ويحاسب كلّ من فرّط بسلام العراق وخيراته وحقوق أهله ومسيرتهم الحضارية عبر السنين الغوابر رغم آلامها ومنغصاتها.

دوائر الدولة إقطاعيات محرّمة
عندما تعالت أصوات النواب الشرفاء الذين نطقوا باسم ناخبيهم واعترضوا على التدخل السافر من قبل عدد من العناصر المتنفذة في الحكومة وفي الجهاز التشريعي على مسألة اختيار طياري المقتلات F16، ربما قامت عليهم القيامة حينذاك واتهموا بموالاة "النظام البعثي البائد"، أو بالعنصرية والتمييز لجهة دون أخرى. وربما ذهب البعض لإلصاق تهمة عربية وإسلامية معتادة، بإمكانية ارتباط هؤلاء المعترضين، بالصهيونية العالمية والموساد التي تكون – حسب الرؤية المريضة الدائمة للبعض في المنطقة- على علاقة بهؤلاء الطيارين المختارين وبالقادة الذين اختاروهم ليكونوا صقورًا ونسورًا شجعانًا وحقيقيين لبلدهم الذي تنهشه أطماع من يحكمه بلا حكمة ولا دراية ولا خطة ولا عدل. فلا القضاء عادل ومستقل، ولا العسكر محترف وجاهز، ولا الشرطة كفء ومتأهبة، ولا دوائر الدولة تنمّ عن مؤسسات وطنية تعمل بضمير حي، ولا القادة والكتل السياسية التي تدّعي الشرعية في الحكم قادرة على توفير مقومات الأمن والأمان وأبسط الخدمات، بعد تدمير ما كان قائمًا أصلاً، بحجج واهية لا ترقى إلى أبسط أصول القناعة لدى المواطن العراقي الذي تنبه ووعى للفساد والصفقات المشبوهة التي يتمّ تمريرها في دوائر الدولة المختلفة ووزاراتها، لصالح مكوّنات وأطياف طائفية درّت عليهم مليارات الدولارات التي تكدست بها مصارف عالمية. هذا، بحسب وكالة أمريكية ومعلومات سرّبتها سفارتهم في بغداد، عندما تحدثت عن حسابات مصرفية ضخمة تتزايد باضطراد لمسؤولين عراقيين في الحكم. ألم تستعر نيرانُ الكتل السياسية حين تشكيل الحكومة الأخيرة ليبحث كلّ فريق عن ضالته عبر وزارة أو هيئة أو دائرة كي يقتنص منها ما يمكنه طيلة نفاذية ولاية الحكومة؟ وكأن وزارات الدولة ومؤسساتها، أصبحت قطاعات مستقطعة للفريق الذي يتولاها، فينهش منها ما استطاع من "كوميسيونات" وحصص بنسب مئوية من كل عقد محال فيها. وبطبيعة الحال، هذه العقود قلّما تخرج عن نطاق المعارف والمقربين من الكتل والأحزاب التي تتولى تلك الوزارات.

تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ
وتأتي الخطوة الأخيرة بالإنعام على المكوّن التركماني لينضمّ إلى صفوف القوميتين الكبيرتين، بكل امتيازاتها وحقوقها في الدستور والقوانين الوضعية والمستحدثة، ليزيد من شكوك الأقليات، ولاسيّما المكوّن المسيحي، بالوعي إلى ما يمكن أن يكون وراء هذه الخطوة من مؤامرة وصفقات ضدّ هذا المكوّن من جانب المثلّث الحاكم، وقد تكشفه الأيام القادمة. إن مثل هذه الخطوة الخطيرة، إنما القصد منها تقسيم المكونات الأخرى المعرّضة للخطر، أي "الأقليات"، ومحاولة إضعاف قوتها وطاقاتها الوطنية والإثنية، من خلال تشظيتها لتصبّ في خانة تقسيم المقسم أصلاً وتفتيت ما تكتنزه هذه من طاقات، لترضى في النهاية بالطاعة والولاء لأحد الأطراف الذي سينصّب نفسه وليًا ووصيًا عليها بمباركة من القوى الخارجية، وعلى رأسها الغازي الأمريكي وتابعوه من الحكومات الأوربية المتتالية على الحكم، من الذين فقد سياسيوها كلّ أدوات الدّين وحتى الأخلاق الإنسانية واستبدلوها بكلّ ما هو مادّي وترفيهي من ترّهات المادة والجنس والميوعة والإباحية المستحكمة في بلدانهم. إن هذا الإجراء الجديد، رغم إيماننا المطلق بقوة المكوّن التركماني وأحقيته في استعادة دوره الوطني والإثني كقوة بشرية مهمة في مسيرة الديمقراطية في العراق، ولاسيّما في مواقع تواجده التاريخية، ومنها كركوك وتوابعها بصورة خاصة، من شأنه بالمقابل، أن يشقّ مطالب باقي المكونات التي شاءت الأقدار أن تتناقص بفعل الأحداث المأساوية التي شهدتها الساحة العراقية ولاسيّما المكوّن المسيحي الذي تعرّض أكثر من غيره لتطهير ديني بفعل فاعل وبخطة منهجية لا يستبعد اشتراك أطراف خارجية بها ويتم تنفيذها بأياد عراقية. ولعلّ المكوّن المسيحي بهذه الخطوة، سيكون بالتأكيد، أحد هذه الأطراف التي سيطالها غبنٌ جديد قديمٌ، لم تعره أهميته، سائرُ الحكومات المتعاقبة على الدولة العراقية، لا في عهد الدكتاتوريات السابقة ولا بعد سقوط هذه.

ديوان أوقاف المسيحيين، آخر تلك الخروقات
وآخر ما سمعناه وشهدناه ضمن ذات السياق، أي في تقويض أهمية المكوّن المسيحي في البلاد، جاء في مؤسسة ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، عندما استبدلت تسميتها وتحددت أهميتها ورئاستها بمساواة الطوائف المسيحية مع الطائفتين الإيزيدية والصابئة المندائية اللتين تفتقران إلى ما تتمتع به الأولى من أوقاف ومن مؤسسات دينية وثقافية واجتماعية وتراثية وآثارية ومن معاهد وأتباع ورجال دين ومن اتصالات عالمية ومن علاقات واسعة مع العالم. وهذا ما يتطلب وقفة واحدة لردّ مشروع القانون الجديد المقرّ مؤخرًا، إلى الجهات ذات العلاقة لإعادة النظر فيه واستعادة المكوّن المسيحي مكانته وأهميته في هذه المؤسسة التي ساوى فيها المشرّع بين مجاميع كثيرة من الطوائف المسيحية مع طائفتين تفتقران إلى مؤسسات وأوقاف منتظمة تاريخيًا وتنظيميًا. وحسنًا، فعل رؤساء الطوائف المسيحية حين انبروا للاعتراض عليه بهذه السرعة معبرين عن استيائهم من القانون الجديد وبمطالبة الجهات الرسمية والتنفيذية بالاستجابة لما من شأنه أن ينصف طوائفهم وشعبهم من الإجحاف الذي ألحقه بهم هذا القانون. وإنّي أرى، أنه آن الأوان لصحوة جديدة منظمة ومنهجية من جانب رؤساء الطوائف دون استثناء، يدعمهم في هذه الجهود، عمومو الشعب المسيحي ومعهم شمل النواب المسيحيين المفترض تبيان استيائهم من مثل هذه الخطوة من جانب السلطة التشريعية غير الواعية لما يمكن أن يترتب على هذا القانون في حالة إقراره من سلبيات حين تعيين شخصية لا تنتمي إلى إحدى الطوائف المسيحية على رأس هذه المؤسسة المهمة، حيث من الممكن حينئذٍ التحكم بمقدرات أوقاف المسيحيين . وإني أرى أن الأمور لن تستقيم إلاّ بثلاث لا رابع سواها:
- إعادة العمل بنظام وزارة وطنية للأوقاف والشؤون الدينية على أسس جديدة وعادلة، يكون لجميع المكوّنات الدينية فيها ممثلاً بدرجة خاصة، يعنى بأوقاف طائفته.
- أو، العودة إلى نظام ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى وإجراء التعديلات الضرورية على بعض البنود التي يمكن أن يكون فيها ثغرة.
- أو، تخصيص ديوان وقفي للمكوّنات الدينية الثلاث، أي أن يكون لكلّ من المسيحيين بجميع طوائفهم وكذلك الآيزيديين والصابئة المندائيين، دائرة ديوان مستقلة بأوقاف الطائفة.
وبغير ذلك، لن يكون الأمر مقبولاً من جانب عموم الطوائف المسيحية. وحينها، وفي حالة عدم الاستجابة لمثل هذا الحق وإلغاء الغبن الذي لحق بالمكوّن المسيحي بسبب تشريع هذا القانون والمصادقة عليه دون رضى الطرف المسيحي، سيضطرّ الشعب المسيحي ومعه رؤساؤه الروحيون، للقيام بما من شأنه رفع هذا الإجحاف بالطرق التي يرتأون تفعيلها واستخدامها حتى تحقيق العدالة وإعادته إلى البرلمان والحكومة للمراجعة.

كفانا خنوعًا وسجالات عقيمة
مقابل كل هذا الكمّ الهائل من أعمال التهميش والإقصاء والاستهزاء بمقدّرات أبناء الأقليات الأصيلة، ولاسيّما المسيحيين بكافة أطيافهم وطقوسهم، من الذين ضعفت قواهم وخارت طاقاتهم في مقاومة الكثير من الشرور والنوائب والجرائم والمؤامرات التي طالتهم وحيكت ضدّهم، منذ عهود الأنظمة البائدة لغاية الساعة، والتي أخذت منذ الغزو الأمريكي في 2003، طورًا جديدًا من العنف الطائفي والحقد الديني... أمام هذه كلهّا، أليس الأجدر أن يتطور موقفنا وننتهج استراتيجية جديدة مضادّة من الهجوم بالمطالب المشروعة بدل اللهاث وراء فتات من يدّعي حمايتنا ويتبجّح بالدفاع عن حقوقنا، كذبًا وبهتانًا، فيما هو يتنصل عن مطالبنا عندما يتعلق الأمر بحقوقنا المشروعة ومصالح مناطقنا. ألم يتعهد الأكراد، كما فعل أهل السنة والشيعة مرارًا، قادة ورجال دين وسياسيين، بدعم مناطق المسيحيين وإيجاد حلول ناجعة لمشاكل مناطقهم ومنع أي تغيير ديمغرافي فيها، دعمًا للبقية الباقية منهم من أجل تثبيتهم في مناطقهم وعدم مغادرة أرض الوطن، لكونهم أصلاء فيه بحسب هذه الادّعاءات والإعلانات المجانية؟ ولكن، عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات، برلمانية أو تنفيذية في مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، قد يرون فيها تهديدًا لتعزيز قبضتهم على هذا المكوّن وفقدان سيطرتهم علي أتباعه، نراهم يصوّتون ضدّ مصالح شعبنا ويصطفون مع الطرف المقابل. ألم يحصل ذلك في العديد من القرارات التي اتخذتها الجهات الحكومية والتشريعية؟ يؤسفني أن أقول، هناك من المسيحيين، دون استثناء طرف منهم، مَن ركبَ موجة التابع الدائم للغريب عنه وتفضيله على أبناء شعبه. وهذه ناقصة فينا، لا تنمّ إلاّ عن ميلٍ دائمٍ بالشعور بالنقص والضعف وعدم القدرة على فرض الرأي والمطالبة بالحقوق والإصرار عليها مهما كانت النتائج. أنظروا، كيف حصل المكوّن التركماني على مطالبه بإصراره وعناده وعلاقاته وتسريباته وضغوطاته المحلية والإقليمية التي نال من ورائها ما صبا إليه وارتوى به. أمّا نحن، فكلٌّ منا يغنّي على ليلاه، فيما يصرّ بعضنا ويعاند على تقسيم هذا الشعب الواحد، تارة بالمطالبة باعتباره شعبًا مستقلاًّ، وتارة بكونه يشكل الأغلبية بين المسيحيين، وبهذا يستحق أن يكون القومية الثالثة، ولا أدري من أين أتى هذا البعض بمثل هذه الفرية وهذه الكذبة التي لم تعد تنطلي على أحد، حتى البسطاء من أبناء شعبنا بل حتى الغرباء عنه. إني هنا، لستُ بصدد انتقاد مثل هذه المطالبات غير المنطقية، بل الجافية والمؤذية أحيانًا، بقدر ما أبغي التعبير عن أملي بانتهاج سياسة جديدة واستراتيجية مسيحية شاملة تكون المصلحة العليا فيها للبلاد أولاً وقبل كلّ شيء، ثمّ مصلحة عموم شعبنا موحدًا، ديناً ولغة وكيانًا. إنه، وبغير ذلك، لن نكون قادرين على مواجهة الكمّ الهائل من الأكاذيب والدسائس التي تُحاك ضدّنا في العلن والخفاء، من خلال التمويه بالتودّد لنا والإيحاء بالدفاع عن حقوقنا ومنحنا ما نستحقه منها ممّا تفرضه مواطنتنا الصادقة وحبُّنا لأرضنا وديننا بمختلف مذاهبنا. فهل من مؤتمرٍ صادق ونزيه يعالج هذه الإرهاصات؟

لا للرضوخ للآراء المهجرية
إنّي إذ أصطفّ مع من دعا ويدعو إلى إعادة بناء الشخصية المسيحية المعنوية والوضعية، بكل طوائفها وتياراتها، وتوجيهها وطنيًا ودينيًا معًا وفق أسس جديدة تزيل آثار الظلم والاضطهاد الذي أتى به الغزو الأمريكي وحلفاؤه، أجدّد الدعوة للإخوة الانفصاليين الواقعين تحت تأثير تيارات "مهاجرية" لا همّ لدعاتها ومحرّضيها، سوى شقّ الصف المسيحي، الديني منه والقومي، ممّا قد يكون فأل شرّ على من آثر البقاء في الوطن ومواصلة مشواره متآلفًا متعايشًا مع جيرانه وأصدقائه وأهله وأقاربه. إنّ مثل هذه التدخلات الخارجية، إذا صيغت وسُوّقت بنيّة مشبوهة وغاية منقوصة وإرادة مهزوزة، قد تنعكس آثارها سلبًا على كياننا ككلّ. هناك العديد من الخطوات التي قد تلزمنا، مثقفين ورجال دين وسياسيين ومنظمات مدنية وعامة الشعب، كي نحققها من أجل وضع اليد على المحراث وعلى أرضٍ قوية، صلدة المطالب، وواضحة التفاهمات وأمينة في التحالفات الرصينة الصادقة بيننا أولاً ومع شركائنا بالتالي. وهذا، مما سيعزّز من قوتنا وطاقاتنا وقدراتنا في التفاوض والمناورة والمواجهة، إن اضطررنا لذلك، أحيانًا. ذلكم هو بيت القصيد، عندما نكسر كتلة ثلج الاستسلام والاستضعاف والتمسكن والخنوع والانحناء التي تلفّنا في حياتنا أمام الغريب، وقد اعتدنا عليها بفعل الفطرة والعادة والطبع.

أملٌ بهجرة معاكسة
إنني أعذر أحيانًا، بعضًا من نوابنا، ممثلي شعبنا في البرلمان، الذين أكنّ لهم جميعًا، كلّ احترام، من صعوبةٍ في فرض رأيهم وسط هرج ومرج مجلس النواب أحيانًا أو بسبب عدم قدرتهم على مناطحة اللاعبين الكبار، أصحاب الباع العريض في اختزال الكتل والمكوّنات الصغيرة التي يعدّونها تابعًا صغيرًا لا يرقى لأخذ رأيه في أحيانٍ كثيرة. ولكني أعتب على أحزاب وتنظيمات شعبنا من تناكبٍ وتنافس غير مقبول في تصدّر التصريحات والبيانات والمقالات التي تفتقر أحيانًا إلى وفرة الدقة فيها وجدّية المطلب، علاوة على الإيغال في المكابرة والأولوية والمفاضلة، وهي عناوين مقيتة بدأ يكرهها الجميع ويلفظها عموم الشعب، حتى البسطاء منهم. أقول، كفانا مثل هذه المغامرات القزمية التي لا ولن تنفع، بقدر ما ستزيد من تشظّي اللحمة المسيحية المتبقية على ضعفها، وتفتّ من عزم من بقي من أبناء شعبنا وتفقدهم صواب البقاء في أرض الآباء والأجداد، ليلقوا مصير من راهن على الغرب فردوسًا سرمديًا. وسوف تأتي الأيام، ولن تكون ببعيدة، لنشهد - إن حبانا الله ذلك- عودة ميمونة معاكسة لمن اغترّ أو غُرّرَ به للتضحية بإرثه وأرضه وأهله وأحبائه من أجل ترفٍ أساسُهُ الحسد والغيرة والتباهي بالعيش في أرض الغال والعم سام ومجاهل المحيطات والبحار وحتى الصحارى.
لويس إقليمس
بغداد، في 8 آب 2012


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل من صحوة مسيحية جديدة في العراق؟/لويس إقليمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: