منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية -الدروس/1-7/د. عبدالمسيح بويا يلدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية -الدروس/1-7/د. عبدالمسيح بويا يلدا   2012-10-28, 8:12 am

Oct 27, 2012

دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية



سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/ تركيا وأورمية/ إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

الدرس الأول: المقدمة وبديهيات تاريخية:ـ

مع بداية البشرية على سطح الارض إن كانت حسب التاريخ الديني من آدم و حواء أو حسب نظرية التطور الطبيعي، في كلتا الحالتين من المنطقي جدا ان نتصور ان الجماعة البشرية الاولى كانت صغيرة ومحدودة العدد وتكلمت لغة واحدة بدائية ومحدودة الكلمات. الإنسان البدائي لم يكن له مكان سكن ثابت (عنوان) بل عاش مُتَنَقّلا في الغابة أو في السهول بحثاً عن حيوان يصطاده أو بحثاً عن مصدر للماء له ولحيواناته.

في بداية حياة الإنسان على هذه الأرض، كان الإنسان أيضاً ساذجاً في ذهنه لأن الحياة البدائية كانت تحتاج الى إستعمال القوة العضلية وليس الذهنية. وهكذا كان الإنسان البدائي بسيطاً في تفكيره وفي استيعابه للظواهر الطبيعية مثل الليل والنهار، والمطر والرعد والبرق والفيضان ما شابه ذلك. وكانت هذه الظواهر تثير الخوف والرعب في نفسه. ولما عجز الإنسان البدائي عن تفسير هذه الظواهر عزاها إلى قوة خارقة تتحكم فيها وفي حياته. هذه القوة الخارقة لم تكن حسوسة ولا مرئية لديه، وبالتالي اعتقد الإنسان البدائي بوجود "كيان روحي غير مادي" يتحكم في الظواهر الطبيعية وفي حياة الإنسان. هذه كانت بداية فكرة التَدَيُّن الطبيعي الوثني عند الإنسان البدائي. أي إن الإنسان البدائي آمن بوجود قوة غير بشرية وغير مرئية تتحكّم وتُسَيطِر على الظواهر الطبيعية.

الاعتقاد ب"الكيان الروحي" هذا تطَوّرَ من خلال التأمّل في الأحلام أثناء النوم وفي الأشخاص الذين يراهم الإنسان في حِلمه من الأموات ومن الأحياء. هذه التجارب جعَلَت الإنسان الأولي يعتقد ان الكيان الروحي منفصل عن الجسم ويمكنه أن يعيش حياة مستقلة تماماً ويتراءى في أوقات مُعينة. وبالتالي أصبح الإنسان الأول يعتقد في ألأشباح والخيالات.

وعبد الإنسان الأوّلي الكواكب والنجوم وإعتبروها رمزاً مرئياً للقوة الخارقة الغير المرئية التي تتحَكّم باالظواهر الطبيعية. وهكذا المُجْتَمعات البدائية ألّهتْ وعبَدَت الشمس والقمر وبعض النجوم. وقد كانت الشمس والقمر أول الأجرام السماوية التي لفتت أنظار البشر لما في الشمس من اثر بارز في الزرع والأرض وفي حياة الإنسان بصورة مطلقة. كذلك القمر لأثره في نفس الإنسان بما يبعثه من نور يهدي الناس في الليل. وهكذا خرجت هذه الكواكب حقيقتها الطبيعية (الفيزيائية) المادية، وصارت مظهراً لقوى روحية لا يمكن إدراكها.

ولما تقدم الإنسان البدائي في حياته وأصبح مزارعاً، صارت مياه الأمطار والأنهار مصدر رزقه وقوته، فأصبح يستقر ويعيش بالقرب من الانهار (مياهها عذبة وليست مالحة). وهكذا تم بناء المدن الاولى في تاريخ البشرية حول ضفاف الانهار في ميزوبوتامية وفي مصر (فرات، دجلة، النيل). إذن يصح ان نقول ان الواقع الاجتماعي للتجمعات أو المدن أو الحضارات الانسانية الاولى كان عبارة عن قبائل وعشائر تتمركز في هذه المدينة او تلك وتعيش على اراضي مجاورة وكان مناخُها وإسلوب عيشها متشابهاً. وكانت المدن الاولى في تاريخ البشرية تبتعد عن بعضها فقط بضعة عشرات أو مئات من الكيلومترات ولم تكن تعيش في دُوَل متباعدة كما هي الحالة في الوقت الحاضر حيث ان أوروبا وأمريكا وأسيا يفصل بينها البحار والمحيطات وأن الشعوب في الوقت الحاضر تختلف من حيث جغرافية ارضها ومن حيث مناخها وروافد اقتصادها و...الخ. كلمة الحضارات فيها تضخيم كبير إذا أطلَقناها على تلك المُدن الأولية ولذلك المُختصّون في علم الأجناس البشرية وتاريخ الإنسان ، يستعمِلون عبارة دُويلات المُدن عند الكلام عن سومر وأكد وأشور وبابل في العراق، ونفس الشيء قديماً في بلاد الأناضول (حِثّيون، كَشّيون و ليديا) وفي بلاد فارس بِرثيا.

ولما كان اعتماد الإنسان الأولي على فيضان الأنهار كبيراً، نجد أن قدماء المصريين، مثلاً، قدموا القرابين من العذارى لنهر النيل لكي يرضى عنهم ويفيض عليهم بالخيرات. وكذلك فعلت مجموعات أخرى من البشر. وقد ارتبطت فكرة خصوبة الأرض بخصوبة الأم التي تنجب أطفالا كثيرين، ونتج عن هذا فكرة الإله الأنثى أي آلِهة. ونحت النحاتون الأصنام على هيئة امرأة حبلى وعارية. وقد وجُدت هذه التماثيل في عدة أقطار في أوروبا والشرق الأوسط والهند. وقد سميت "الالهة الأم" بِعّدة أسماء، فكانت "إنانا"في سومر وعشتار في بابل وعنات في ارض كنعان (فلسطين) وايسيس في مصر وافرودايت في اليونان.


الإنسان البدائي لم يكن يعرف القراءة والكتابة ولذلك كل ما تعلمه كان عن طريق التلقين من آبائه وأجداده وبالتالي أصبح علم وحكمة الآباء والأجداد كنزاً قيماً يحفظه الأشخاص ويُلَقّنونه للأطفال من جيل ألى جيل. وكان الشخص الأكبر في العمر يكون رئيساً للقبيلة، وطبيباً يعالج أمراضهم بما تعَلّمَهُ من الأسلاف، وكان رئيس القبيلة يحكم بين أفراد قبيلته بما يراه عدلاً رغم إنه لم يكن هناك أي مقياس (إمتحان) لمعرفة حكمة رئيس القبيلة من عَدَمِها.

ولا شك أن موت رئيس القبيلة كان يمثل خسارةً كبيرة للقبيلة، لذلك حاولت القبائل تعويض الفراغ الناتج من موت رئيس العشيرة بأن تتخيل أن روح الفقيد ما زالت تعيش بينهم وتحاول إرشادهم إلى ما فيه خيرهم. وبالتدريج أصبح لمثل هذه الروح مكانة عظيمة في تاريخ وتراث هذه المجموعات من البشر، ونتج عن هذا ما يسمى ب "عبادة الأسلاف". فكان إذا أصاب هذه المجموعة شر أو مرض، عزوه إلى أن روح احد الأسلاف غاضبة عليهم ولذلك وجب عليهم إرضاءها من خلال زيارة قبر المَيّت وتقديم الهدايا والقرابين له.

وأرواح الأسلاف هذه كانت في العادة مرتبطة بأماكن معينة مثل صخرة أو شجرة كبيرة في وسط القرية، فأدى هذا إلى تقديس هذه الأحجار والأشجار، إذا تصوروا وجود قوى روحية كامنة فيها فعبدوها، وبالتدريج أصبحت هذه الصخرة أو الشجرة رمزاً لروح احد أسلاف تلك القبيلة.

إستفادت البشرية الاولى من مياه الانهار للشرب وللزراعة. في ميزوبوتامية وبين نهري دجلة والفرات وجدت ارض خصبة للزراعة وصالحة لبناء المدن الاولى في تاريخ البشرية، ارض خصبة في تُربَتها لانتاج الغذاء وسط منطقة تحيطها صحراء قافرة تمتد بين شبه الجزيرة العربية وجنوب الشام لا ينبت فيها شيئاً. ولنفس السبب كانت المنطقة هدفا للهجوم وللاحتلال من قبل الشعوب المجاورة: شعوب الانضول من الشمال، العيلاميون أو الفرس من الشرق، الروم اليونانيون من الغرب، والعرب المسلمون من الجزيرة في الجنوب. ارض ميزوبوتامية إستمدت خصوبتها من طبيعة الجغرافية المحيطة بها، فإلى الشمال من ميزوبوتامية في جنوب شرق تركيا الحالية تمتد سلسلة جبال طوروس، هذه السلسلة الجبلية تنزل في منطقة المثلث الحدودي بين العراق وإيران وتركيا، نحو الجنوب الشرقي بمحاذات الحدود الشرقية للعراق مكونة ًسلسلة جبال زاكروس في أيران الحالية وهي تنزل الى مُسْتوى مدينة كوت على الحدود الإيرانية الحالية. ميزوبوتامية تعني الاراضي الواقعة بين النهرين دجلة والفرات. روافد دجلة تبدأ في جبال طوروس في تركيا وجبال زاكروس في ايران لكن روافد نهر الفرات تجري فقط من جبال زاكروس في تركيا. دجلة يجري من تركيا ويدخل في الاراضي العراق عند نقطة ابراهيم الخليل الحدودية بين تركيا والعراق في شمال زاخو. أما نهر الفرات فهو يجري من تركيا عبر شرق سوريا ليدخل العراق في منطقة القائم غرب محافظة الانبار.

وكان في بداية الزمان كلما ازداد عدد البشر، انتشروا وتوزعوا وبنوا مدنناً جديدة بالقرب من مصدر ماء (نهر أو بحر) للشرب ولسقي المزروعات. لذلك نرى إن المدن العريقة في القدم هي قريبة من ألأنهار أو شواطئ البحار. إذ نقرأ في سفر التكوين 10 الآية11 من بابل خرج نمرود البابلي الجبار وبنى نينوى ورحبوت وقالح في أشور على ضفاف نهر دجلة. هذا النص يعني بوضوح ان نينوى- أشور كانت بمثابة فرع او توسُع عمراني من بابل، أما اليوم يحاول الأثوريون المُفْلِسون سياسياً أن يُزَوّروا هذا التاريخ ويزعموا بأن الكلدان هم لون طائفي من التركيب الأثوري وإن بابل كانت جزءاً من أشور.

الجماعات البشرية الاولى في ميزوبوتامية وإن إختلفت في تسمياتها من سومر، اكد، بابل وأشور لكن كلها إشتركت في حقيقة ثابتة واحدة هي انهم عاشوا على ارض ميزوبوتامية = بلاد بين النهرين = بلاد الرافدين وإنه كان لكل تلك الجماعات اسلوب بسيط ومُشابه في الحياة وهو إن مصدر رزقهم كان على الزراعة والصيد وثم تربية الماشية، الاختلاف الكبير كان في طبيعة الآلهة والاصنام التي تعبدها تلك الجماعات.

وفي حوالي العام 4000 قبل الميلاد ظهرت حضارة عظيمة في منطقة ما بين النهرين (دجلة والفرات) أسسها السومريون، بنوا مدن مثل "أور وكيش وبنوا معابد ضخمة لآلهتهم. وجاء بعدهم "الكلدانيون "والاكديون وبنوا أعظم مدينة في ذلك الحين وسموها "بابل" وتعني هذه التسمية باب أيل أي باب الإلاه وكلمة "أيل"أستُعمِلت فيما بعد من قِبَل الشعوب السامية في ميزوبوتامية.

تميزت الحضارة البابلية كمثيلتها الاغريقية بالسمو والبحث عن القُـوّة الغير المرئية التي تتحكم بحياة البشر على الكرة الأرضية وتتحكم بالمناخ وبالكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف، وأيقن البابليون إن مِثِـل تلك القوة تسموا فوق االعقل البشري وتعيش في"السماء". لذلك تَـوَجّـه فِـكِـر البابليون نحو السماء وإنشغلوا بعلم الفلك ومتابَعة حركة النجوم. فالأغريقيون آمنوا بالآلهة (إله الجمال، اله الخير، إله الحب ـ ـ ـ الخ). أما البابليون فأن إسم بابل يتكَوّن من مقطَعَين باب إيــل (باب الأِلاه)، الباب الذي منه ينطلقون للألتقاء بالله. لذلك بنى البابليون برج بابل العالي وكانت الغاية منه الصعود للألتقاء بالله. لاحظوا منذ البدئ كان فِكْرِ البابليون يسموا نحْوَ العُلى بينما سياسة الأثوريون تَمَحْوَرَت حول النظر أُفُقَياً شرقاً وغرباَ، شمالاً وجنوباً لإحتلال اراضي الشعوب المجارة.

وكانت مدينة بابل مشهورة بالجنائن المعلقة التي بناها الملك نبوخذنصر لزوجته، وتعتبر هذه الجنائن من عجائب الدنيا السبعة. وكان الكلدانيون يعتقدون ان للآلهة في السماء قصوراً ضخمة وحدائقا، ولذلك بنوا بابل بحَسَبْ تَخَيّلِهم للقصور السماوية. وكان في اعتقادهم ان كل الآلهة اتحدوا مع بعضهم البعض وتغلبوا على قوى الفوضى التي كانت تسيطر على العالم. ولذلك كانوا يقيمون احتفالاً سنوياً يستمر احدى عشر يوماً يلقي فيه رجال الدين الأشعار الدينية مثل قصيدة "إنيوما إليش" التي تمجد انتصار الآلهة على قوى الفوضى وتحكي قصة خلق الكون. وتبتدئ القصة بخلق الآلهة أنفسهم. واكبر ثلاثة من الآلهة كانوا: أبسو إله المياه العذبة، وزوجته "تيامات" إلهة المياه المالحة، و"مومو" إله الفوضى. ثم تكاثرت الآلهة بأن خرج إلاهان من كل إله قبلهم. فظهر "لاهمو ولاهامن، إله الماء وإله الأرض. ثم ظهر"أنشر" و"كٍشر"، اله السماء واله البحر. وأخيرا ظهر إله الشمس "ماردوخ"، الذي تغلب على الالهة "تيمات" وخلق كل القوانين التي تحفظ توازن العالم. وأخيرا خلق "ماردوخ" الإنسان.

ولكي يُقرّب الإنسان البدائي كل هؤلاء الآلهة إلى ذهنه تخيّل لهم أشكالا معينة ونحت أصناما تمثلهم على الأرض، بعض الأصنام كانت على شكل بشر ومجاميع أخرى تَخَيّلت معاني القوة في آلِهَتِهم، لذا صنعت أصنامها على شكل ثور أو نسر أو أسد. الإنسان البِدائي إحتفض بآلهته في حُجرة خاصة أصبحت فيما بعِد مَعْبَد.

إبتكار الكتابة السومرية:ـ

ولأن المعابد الوثنية للشعوب البدائية كانت مركز استقطاب ديني وأجتماعي، إرتأت الشعوب ان تعيش بالقرب من المعابد الوثنية. وكان الناس يقدمون جزأً من منتوجاتهم الزراعية هدية للمعبد كي يرتزق منها كهنة المعبد ومن تلك الحبوب المهدات أيضا كان يتم مساعدة الفقراء. وكان الكاهن الوثني هو اللذي يستلم الحبوب المهدات من الناس الى المعبد ويسجل إسم المتبرع ومقدار الحبوب المهدات ومن هنا ظهرت الحاجة الى إبتكار الحروف والكتابة من أجل تسجيل الناس الساكنين حول المعبد وتسجيل واردات الحبوب المهدات الى المعبد. وهكذا كان السومريون أول من إبتكر فن الكتابة التي كانت في البداية صور ترمز الى شيء ما، مثلا صورة القدم كانت تعني ذهب أو مشى، صورة عين كانت تعني نظر او رأى وهكذا. فيما بعد تطورت الغة السومرية الى الصيغة التي تسمى بالكتابة المسمارية لأنها كانت تتكون من مسامير مرسومة باتجاهات مختلفة. اللوحات التي كتبت عليها حروف وكلمات اللغة السومرية حافظت على شكلها بدون تلف لانها نقشت على الواح من الطين الذي تم تجفيفه ثم حرقه تحت درجة حرارة عالية حيث تحولت لوحات الطين الى لوحات فخار.

ولأن الإنسان البدائي إعتقد أن لهذه الأصنام قوة في التأثير على حياته سلباً وإيجاباً، أصبح الإنسان البدائي يُقدم للأصنام قرابين وذبائح كي تفعل الأصنام الخير له وتُلحق الضرر بأعدائه. ولكن الأعداء هم الآخرون كانت لهم أصنامهم. وبينما يدعو الرجل أصنامه لتضر أعداءه، راح يشعر بالقلق إزاء ما قد تفعله أصنام أعدائه له ولأهل بيته. واضطر الناس إن يفكروا في شئ يحميهم من أصنام أعدائهم، فوضعوا حول أعناقهم تماثيل صغيرة لأصنامهم لحماية أنفسهم من قوة الأرواح الشريرة التي تُحارب في صفوف الأعداء.

الجماعات البشرية الاولى كانت تعيش بدافع غريزي يجعلها تتصارع في حروب مستمرة فيما بينها من اجل االبقاء وتوسيع نفوذها للسيطرة على ارض ومياه ميزوبوتامية. وكان كلما إزداد نفوذ إحدى الجماعات، إستعملت الجماعة القوية نفوذها وجبروتها للسيطرة وإحتلال اراضي الجماعات. وكان كلما تفوقت جماعة واحدة مدنياً او عسكريًا او سياسيا اصبح العصر يسمى باسمها. مثل هذا التفوق هو اللذي جعل من العصر الفلاني سومريا والاخر اكديا (سِماته الاساسية اللغة الاكدية) او بابليا (سماته الاساسية العاصمة بابل وإدخال اللغة الارامية) او اشوريا (سماته الاساسية التفوق العسكري وإحتلال الاقاليم المجاورة)، دون ان يعني ذلك بانه كلما صعدت مجموعة واحدة الى السلطة تلاشت وانتهت المجاميع الاخرى. (لهذا السبب يُقال في التاريخ إن الشعوب البدائية عاشت وفق مبدأ شريعة الغاب، اي القوي يأكل الضعيف).

حالة شبيهة حدثت في العصر الحديث عندما إحتل العثمانيون البلدان العربية واراضي كردستان ومدن الكلدان والاثوريين، حيث كان يُطلق على كل تلك الاقاليم الواسعة التي إحتلها العثمانيون إسم واحد هوالامبراطورية العثمانية، دون ان يعني ذلك ان القوميات التي شملها الاحتلال العثماني (من العرب والاكراد والكلدان) ذابت او إنقرضت بفعل الاحتلال العثماني. الامبراطورية الاشورية ايضا في عصورها الوسطى والاخيرة تميزت في الافراط في استعمال القوة العسكرية واحتلال مدن الكلدان وبلاد ارام والفينيقيون (لبنانيون القدماء) ومصر غربا وبلاد القوقاز شمالا، دون ان يعني ذلك ان الكلدان وغيرهم انتهوا من الوجود تحت الاحتلال الاشوري. لو كان كلدانيو اور تلاشوا وإنتهوا امام الاحتلال الاشوري، من اين اتوا وكيف صعد الكلدانيون الى الحكم في مملكة بابل الثانية بعد ان كانت بابل إحتُلت مرتين من قبل اشور؟ كيف استطاع الكلدان اسقاط الاشوريين وتدمير العاصمة نينوى؟ كيف نستطيع ان نقطع التواصل التاريخي بين اور الكلدانيين والكلدان في بابل الثانية؟

بديهيات وحقائق تاريخية قبل الدخول في تفاصيل تاريخ القومية الكلدانية والاثورية:

عند الكلام عن تاريخ ميزوبوتامية هناك بديهات ومراجع تاريخية يجب الرجوع اليها. وان لا كيف نتكلم ونقَيم عصراً يبتعد عن عالم اليوم الاف السنين. لو اهملنا الكتب التاريخية واهملنا الحقائق المحفوظة في المتاحف، عندها كل طرف يستطيع تحريف التاريخ لمصلحته والقول ان الواقع التاريخي لم يكن هكذا بل كان بشكل اخر! هذا ما يحصل اليوم عند الاثوريين عندما يرفضون الاستعانة بكتب التاريخ لمعرفة تاريخ الكلدان وجذورهم في ميزوبوتامية الاف السنيين قبل الميلاد، ويصرون على القول ان مُصْطَلَح الكلدان تم إختراعه من قبل المبشريين الفرنسيين بعد القرن 16 ب.م. ولم يكن موجودا قبل ذلك.

1. الكتاب المقدس بقسميه العهد القديم والجديد يعتبر المرجع الاقوى والاكثر ثباتا (طُبع باستمرارعبر كل القرون) في سرد الوقائع والصراعات بين الشعوب القديمة السومرية والبابلية والاكدية والاشورية في ميزوبوتامية والشعوب الارامية في سوريا والفراعنة في مصر، ولا يوجد كتاب اخر ينافس الكتاب المقدس في سرد تلك الاحداث بتفاصيلها الدقيقة.

2. الدليل الوحيد على وجود لغة معينة في مرحلة تاريخية معينة هو المؤلفات والكتب التي كتبت بتلك اللغة في ذلك التاريخ. المؤلفات التي تركها لنا التاريخ القديم عن ميزبوتامية من اسفار العهد القديم هي مكتوبة اما بالارامية (سفر دانيال وعزرا) او بالعبرانية (باقي اسفار العهد القديم). بمعنى ان اللغات الحيوية التي استعملت في تلك العصور هي الارامية والعبرانية وثم الترجمات اليونانية بعد دخول الامبراطورية الرومانية اليونانية الى الدين المسيحي بعد القرن الميلادي الثالث. وهي تعتبر اليوم اللغات الثلاثة الاساسية في تلك العصور ولا يذكر التاريخ اطلاقا شيئا اسمه * اللغة الاشورية* لان لغة الاشوريين ايام عظمتهم كانت الاكدية والبابليون الكلدان اتخذوا اللغة الارامية – كلدانية "سوادايا المحكية الى اليوم في جميع قرانا ومدننا) ان تكون لغتهم، واما اللغة الارامية القديمة – كوشما (سريانية) كانت لغة مدرسية فقط في مدينة اورفا (اورها) ولم تكن يوماً لغة محكية ولغة شعب)" (كلدايا نت). والملاحظة العملية في هذا المجال هي ان طبعات الكتاب المقدس في اللغة العربية مثلا تذكر على الصفحة الاولى من الكتاب بانه ترجم من اللغات القديمة الاصلية العبرانية والارامية واليونانية.

3. عالم اليوم يسير ويتطور بمقاييس وقوانيين سياسية ليست مصاغة من الدين رغم التائقها مع الدين في الحفاظ على القيم الانسانية. لكن في العصور الوسطى وما سبقها فان الانتماء الديني للفرد كان هو المهم ويذكر قبل الانتماء القومي بل في كثير من الاحيان كان الفرد يُسَمى حسب انتماءه الديني كي يفهم من خلاله الانتماء القومي لذلك الفرد. كان الدين هو يحرك الحياة ويحرك تفكير الناس وعواطفهم. من تعليمات الدين كانت تصاغ نصوص القوانين ومناهج التربية والتعليم. اليهود مثلا ذكروا غالبا باسم الدين (يهود) ونادرا ذكروا باسم القومية العبرانية. اليوم المسلم التركي او العربي او الفارسي ايضا يطرح نفسه كمسلم دون ان يذكر انتماءه القومي، لكن هذا لا يعني ان هذا المسلم التركي او العربي او الفارسي لا قومية له لانه لا يذكرها عندما يتكلم عن نفسه، بل السبب هو ان مثل هؤلاء يعتزون بانتمائهم الديني اكثر من انتمائهم القومي. هذا بالضبط حصل مع الكلدان اذ ذكروا من باب انتمائهم الديني الكاثوليكي لان الخصوصية الدينية هي التي حافظت على هويتهم القومية وان لا كانوا قد انتهوا وانقرضوا امام هجوم الفرس والعرب. لكن هذا لا يعني ان الكلدان نسوا يوما قوميتهم بل بالعكس لولا جهود الكلدان في طباعة الكتب الكنسية وتعليم لغتهم للاطفال من جيل الى جيل لكانت اللغة الكلدانية قد انقرضت وزالت عن الوجود. هنا يجب ان لا ننسى ايضا دور الاثورين في الحفاظ على اللغة من خلال الغناء والرقص. ليس فقط الكلدان تم تسميتهم احيانا حسب انتمائهم الديني، الاثوريون ايضا ذكروا مباشرةً بعد الانشقاق النسطوري من باب انتمائهم الديني كنساطرة ولا يوجد أي نَـص في التاريخ بين الانشقاق النسطوري والحرب العالمية الاولى (تاريخ 17 قرنا) يستعمل كلمة اشور واشوريون عند الكلام عن النساطرة.

4. لغات الحضارات القديمة: إقرأ التفاصيل تحت عنوان
ARAMAIC AND ARABIC


5 القومية هي عبارة عن شعور الانسان بالانتماء الى هذه القومية او تلك اكثر من كونها تُفرض او تُغَيَر عن طريق الاغراء او الامتيازات أو راتب من الزوعة. في تاريخ البشرية حصلت بإستمرار أمثلة واضحة على تفرع قومية واحدة الى تسميات فرعية (كما تفرعت نينوى من بابل)، وحصَل أحياناً إن الفئة المُـتَـفَـرّعة إفتَـخَرَت بإسْمها الفرعي أكثر من إسم القومية الأم التي إنحدروا منها. مثلا الشعب الكويتي والإماراتي والسعودي والقطري والبحريني و... ليسو إلا مجاميع أو عشائر يرئسها شيخ اللذي هو في نفس الوقت أمير او ملك او سلطان. رغم هذه الحقيقة المطلقة، فأن كل تلك الفروع القومية تعتز بتسميتها الفرعية (الكويتية والإماراتية والسعودية والقطرية والبحرينية و ....) اكثر من إسم قومية الأم العربية. لكن هل ذلك يعني إن هؤلاء هم عدة قوميات او قومية واحدة عربية. هكذا أيضا أهل نينوى لم يَكُن لهم قومية ولا لغة خاصة بهم. نفس الشئ يحصل اليوم وحَسَب السياسة التي يرسُمُها الفرس في العراق، نرى إن بعض الزرازير أصبحت تطير في سماء السياسة العراقية من أنصار الكنيسة الفارسية وتَـوَهّمت بأنها صارت شوااهينا تُـحَلّل لنفسها ما تُحَرّمُهُ للكلدان. نسمع من بعضهم يقول وبدون خجل إن الكلدان هم مجموعة دينية كاثوليكية تابعة للقومية الأشورية؛ نقول لهؤلاء هل كان أبينا إبراهيم كاثوليكيا عندما يقول عنه الكتاب المقدس بأنه خرج من مدينة أور الكلدان.

د. عبدالمسيح بويا يلدا






عدل سابقا من قبل maria في 2013-03-26, 12:09 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الدرس الثاني   2012-11-30, 2:30 am

Nov 20, 2012


دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية

-الدرس الثاني-


خاص كلدايا نت

ـ هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/ تركيا و أورمية/ إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين).

ــ إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في موقع:ـ

www.kaldaya.net

وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ لااشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين، مسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.

الدرس الثاني

الحضارات الانسانية الاولى في ميزوبوتامية

تُعتَـبر أرض بلاد النهرين من أقدم البلاد المذكورة في التاريخ حيث نشأت فيها الحضارات الإنسانية الأولى سومر، أكد، بابل الأولى، أشور ثم بابل الثانية. بعد إحتلال بابل الثانية من قبل الفُـرس في ألعهد الأخـميدي و في عهد ملكهم قورش، فقدت بلاد النهرين إستقلالها الذاتي إذ حكمها بعد الفرس أسكندر المقدوني و من بعده خلـيفـَتِه سلّـوقـس، بعد ذلك الأمبراطورية الرومانية (الجزء الشرقي منها سُـمّـيَ فـيما بعد بـ الروم البيزنطيون). بعد ذلك تقاسم الحكم في ميزوبوتامية أكبر قوّتان في ذلك الوقت في العالم، الفرس إلى شرق الفرات و الروم البيزنطيون إلى غرب الفرت. بعدها سقطت كلا الإمبراطوريتان الفرس و الروم على يد العرب المسلمين في ألفتوحات الإسلامية، سقط الفرس في معركة القادسية و سقط الروم البيزنطيون في معركة اليرموك.ـ

قبل الحرب العالمية الأولى كان العراق جزءاً من الإمبراطورية العثمانية. بعد سقوط و تَفَكّـكْ الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، إتـّفَقَـت بريطانيا و فرنسا على تقسيم الأقاليم العربية (التي تَحَـرّت من الإحتلال العُـثماني) في إتفاقية سايكس بيكو بصيغة إنتـداب. عندها تم رسم الحدود الجغرافية الحالية بين تركيا و العراق و سوريا و إيران و ثم أصبح العراق من حِـصّة بريطانيا.ــ

1. الحضارة السومرية:

نشأت 4000-2003 ق.م، السومرييون إتخذوا من اوور الكلدانيين عاصمة لهم و تقع في جنوب العراق على احد روافد نهرالفرات 250 كم جنوب بغداد، يسميها العهد القديم احيانا اوروك. وتسمى في عراق اليوم الورقاء. من مدن سومرالاخرى لكش وأريدو. السومريون تكلموا اللغة السومرية و ابتكروا لها صيغة كتابية. لغة السومريون لم تكن من اللغات السامية و كانت في البداية تتكون من صُوَر و ترمز كل صورة الى شيئ أو فِعِل مُعَيّن. مثلا صورة القدم كانت تعني ذهَبَ / غادَرَ عندما كان كعب القدم نحو الناضر. وكانت صورة القدم تعني جاء/أتى عندما كانت أصابع القدم نحو الناضر الى الصورة. فيما بعد تطورت الغة السومرية الى الصيغة التي تسمى بالكتابة المسمارية لأنها كانت تتكون من مسامير مرسومة باتجاهات مختلفة. اللوحات التي كتبت عليها حروف وكلمات اللغة السومرية حافظت على شكلها بدون تلف لانها نقشت على الواح من الطين الذي تم تجفيفه ثم حرقه تحت درجة حرارة عالية حيث تحولت لوحات الطين الى لوحات فخار.ـ

السومريون كتبوا اول ملحمة تاريخية باسم ملحمة كلكامش التي تُرْجِمَت الى مُعضم اللغات العالمية، و في ملحمة كلكامش هناك كلام عن حالة طوفان شبيهة بطوفان النوح المذكورة في العهد القديم. من العاصمة اوور خرج ابو المؤمنين ابراهيم الى ارض كنعان، ومع ذكر ابراهيم يبدأ ذكر الشعب الكلداني الاف السنين قبل المسيح بل ومنذ كتابة الصفحات الاولى من تاريخ البشرية على الكرة الارضية (سفر التكوين 10: 8-12 ، سفر التكوين الفصل 11 الاية 28-32 ، و سفر التكوين الفصل 15 الاية 7 و سفر التكوين الفصل 24 الاية 10- 11). فكيف يقول الذين يَكْـذُبون على التاريخ بالقول ان كلمة الكلدان (اخترعها) المبشرون الاوروبيون في القرن 16 ؟ و هؤلاء نفسهم يُـكَذّبـون الأسفار المُقَـدّـسة عندما يقولون إن نصوص الكتاب المُقَدّس التي تتكلم عن الكلدان منذ بدايات الخلِقة في سفر التكوين وغيره غير صحيحة. و تارةً أخرى نفس هؤلاء يطرحون نفسهم كي يمثلون المسيحيين لدى الحكومة. الكتاب المُقَدّس يذكر اخبار القومية الكلدانية عندما كان العالم كله وثنياً و آلاف السنوات قبل عصر الأديان.ـ

آلهة السومريون كانت إس أنو، نفيهيم، إلوهيم و أنوناكي. هذه كانت ألآلهة التي إعتقد السومريون انها ملائكة نزلت الى الأرض. آلهة السومريون الأخرى التي كان السومريون ينسبون مصدرها الى منشأ ارضي كانت إنكي، الألاه إنليل و زوجته نينليل وإبنهم نينورته.

Enki, Enlil and his wife Ninlil and their son Ninurta. Omphalos, Ahura Madza (father of Enki and Enlil), Nefilim, Elohim and Aunnaki.

2.الحضارة الاكدية: 2325-2281 ق.م.

الاكديون من شمال الجزيرة العربية تحركوا شمالا نحو سومر. سرجون الاكدي (سرجون الاول 2279-2335) اسقط سومر وهو مؤسس سلالة اكد. العاصمة اكد بُنيت في المنطقة التي بنيت فيها فيما بعد بابل. اللغة الاكدية هي من اللغات السامية (نسبة الى سام بن نوح اللغات السامية هي ثلاثة: العبرية والعربية والارامية) و استُعملت الاكدية في ميزوبوتامية واصبحت في ما بعد لغة بابل واشور. في2400 ق.م و للمرة الاولى تم كتابة حروف اللغة الاكدية لكن باستعمال الخط المسماري. الملك حمورابي اَدخل تحسينات إملائية على كتابة اللغة الاكدية. وفي ايام حمورابي كانت اللغة تتكون من 20 حرف صامت و8 حرف علة. الاكديون اول من صَنفوا الكلمات بحيث جمعوا كل الكلمات التي تبدأ في نفس الحرف (الف، باء، جيم...) في مجموعة واحدة، وهذه كانت اول تجربة عملية لتأليف القواميس. الملك اورنموا اقام السلالة السومرية الثالثة بعد اكد وعاصمتها اوور.

في العصر الأكدي أصبحت اللغة الأكدية هي الرسمية للبابليين و الأشوريين. أما اللغة الأرامية، فهي إنتشرت لأول مرة من سوريا إلى بلاد النهرين في عهد إمبراطورية بابل الأولى مع العمّوريين الذين نزحوا من صحراء سوريا الى بابل حوالي سنة 1900 ق.م. في حينها عندما حلّت اللغة الأرامية محل الأكدية عند لبابليين، إستمرّت الأكدية لتكون لغة رسمية للأشوريين. إنتهى حكم سلالات اوور بهجوم العيلاميين من ايران القديم 2000 ق.م.ـ

بعد انتشار اللغة الاكدية في ميزوبوتامية اصبحت هي الغة الرسمية لتبادل التجارة وتنظيم العلاقة بين القوى العظمى في ذلك الوقت واصبحت تهدد اللغة الارامية التي كانت سائدة في سوريا. بعد ان ضعف الاراميون سياسياً في سوريا بسبب الهجومات المستمرة عليهم من شعوب البحر(المتوسط حاليا)، انفتحت شهية التوسع لدى الاشوريين غربا نحو سوريا حيث تم احتلال بلاد ارام الظعيفة من قبل أشور. عندها كانت لغة اللأشوريون المُحْتَلٌون أكَدِية و لكن لغة الشعب في سوريا أرامية. في حينها طرح الاشوريون على الارامين حلاً وسطاً بأن يقبل الاراميون بالاحتلال الاشوري مقابل جعل الغة الارامية رسمية في كل بقاع الامبراطوية الاشورية عوضاً عن الأكدية. و هكذا أصبحت لغة اللأشوريون أرامية بعد إحتلال بلاد ارام و قبل ذلك كانت لغة الاشوريون أكـدية.ـ

3. حضارة بابل الاولى: 1900-1600 ق.م:ـ

لاحظوا فترة حكم بابل الاولى بدأ منذ 1900 ق.م لكن اشورالاولى بدأت 1500 ق.م. بعد أربعمئة سنة من بداية بابل الاولى. مدينة بابل بُنيت في موقع العاصمة الاكدية التي دمرها العيلاميون الفرس، تم بناء بابل عندما نزح العموريون من صحراء سوريا بسبب الجفاف والجوع شرقاً نحو ضفاف الفرات. العموريون عاشوا بامان مع السومريين الا انهم (العموريون) جلبوا معهم إله مردوخ وجعلوه فوق آلهة السومريين. السلالة الملكية البابلية الاولى تظمنت الملك حمورابي 1792 – 1750 ق.م اللذي كتب اول شريعة او دستور حكم في تاريخ البشرية المعروفة بـ العين بالعين والسن بالسن. في بابل بنيت واحدة من عجائب الدنية السبعة اي الجنائن المعلقة. بعد سقوط الدولة الاكدية وفي عهد ملك بابل الاول حمورابى أستمر وجود العيلاميين (الفرس) على ارض ميزوبوتامية الى عهد نبوخذنصرالاول اللذي حكم في بابل الاولى 1130-1109 ق.م (وهو ليس نبوخذنصر اللذي حكم في بابل الثانية)، نبوخذنصرالاول طرد العيلاميين اللذين كانوا قد اسقطوا الحضارة الاكدية وحكموا ميزوبوتامية.ـ

بعيداً عن الحروب و الإقتتال و إلى جانب إهتمامهم بالفضاء و الرياضيات، البابليون كانوا أول شعب حفروا الجداول لنقل مياه الفرات الى السهول الخصبة للزراعة.ـ

تميزت الحضارة البابلية كمثيلتها الاغريقية بالسمو والبحث عن القُـوّة الغير المرئية التي تتحكم بحياة البشر على الكرة الأرضية وتتحكم بالمناخ وبالكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف، و أيقن البابليون إن مِثِـل تلك القوة تسموا فوق االعقل البشري و تعيش في "السماء". لذلك تَـوَجّـه فِـكِـر البابليون نحو السماء و إنشغلوا بعلم الفلك و متابَعة حركة النجوم. أثناء ميلاد المسيح كانت بابل تحت حُـكِم الفُـرس الـبَرثيين (وهم على الديانة المـجوسـية)، وعندما ترائت نجْـمة كبيرة و مُشِعة في سماء بابل، سَمَع البرثيون المَجوس من الفلكيين الكلدان بأن النجْـمة الكبيرة تعني ميلاد مَلِك كبير، لذا ذَهَبَ المجوس من بابل الى القُدس / بيت لحم فرأوا الطفل يسوع و قدّموا له الهدايا (ثيلَي مْغُوشى مِـن مَذِنـخا أي مِن الشرق / بابل تَقَع الى الشرق من القُدس).ـ

الأغريقيون آمنوا بالآلهة (إله الجمال، اله الخير، إله الحب ـ ـ ـ الخ). أما البابليون فأن إسم بابل يتكَوّن من مقطَعَين باب إيــل (باب الأِلاه)، الباب الذي منه ينطلقون للألتقاء بالله. لذلك بنى البابليون برج بابل العالي وكانت الغاية منه الصعود للألتقاء بالله. سفر التكوين فصل 11 ثُمَّ قَالُوا: «هَيَّا نُشَيِّدْ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجاً يَبْلُغُ رَأْسُهُ السَّمَاءَ، فَنُخَلِّدَ لَنَا اسْماً لِئَلاَّ نَتَشَتَّتَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا». أما تاريخ الكِلدان فهو يبدأ مع أوّل السطور المَكتوبة عن تاريخ البشرية:ــ

سفر التكوين فصل 11آية 28 الى 32 : وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَحَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مَوْلِدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّين، 31وَأَخَذَ تَارَحُ ابْنَهُ أَبْرَامَ وَحَفِيدَهُ لُوطاً بْنَ هَارَانَ، وَسَارَايَ كَنَّتَهُ زَوْجَةَ ابْنِهِ أَبْرَامَ، وَارْتَحَلَ بِهِمْ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ.ــ

سفر التكوين فصل 11 الأية 27 و 28 :ــ وَهَذَا هُوَ سِجِلُّ مَوَالِيدِ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطاً. 28وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَ حَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مَوْلِدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ.ـ

سفر التكوين فصل 15 الآية 7 ، عهد الله مع أبينا أبراهيم:ــ

وَبَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ قَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا:«أَنَا هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَتَي بِكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لأُعْطِيَكَ هَذِهِ الأَرْضَ.ـ

الخُلاصة المُهِمّة جدّاً من هذه الأيات هي إن إسم الكدان يُــذكَر كَشَعـب لَهُ أرض و لو وَطَن (فِي أَرْضِ مَوْلِدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ) ألتي هي شرط رقم واحد في التركيبة القومية لأي قوم.ـ

أما أشور فهي كانت إسم مدينة حيث تم تسمية أهلها اشوريون، والساكنون في نينوى أيضا سُمِّيوا أهل نينوى و هكذا يسَمّيهم نبي يونان في سِفرهِ. في العراق الحديث أيضا كلمة بغداديون، بصراويون و تكارتة لا تحمل إطلاقاً أي معنىً قومي لأن في كل من تلك المدن يسكن ناس من مُختَلَف القوميات.عندما كان البعثيون من تكرين في الحكم، كادوا أن يُسَمّوا أنفْسِهِم تكارتة / تكريتي وليس بحسب تسميتهم القومية.


4. بابل الاولى يحتلها الحثيون:ــ

الحثيون 1600 1200 ق.م



شعب إنحدر من الأناضول في اسيا الصغرى وكان لهم لغتهم الخاصة إذ لم تكن لغتهم سامية، هاجموا بشكل مفاجئ ميزوبوتامية وأنهوا فترة حكم إمبراطورية بابل الأولى سنة 1531 ق.م.ـ الحثيون حكموا بقوة بالأضافة إلى موطنهم في الأناضول كل من سوريا وشمال ميزوبوتامية للفترة 1600 ـــ 1200 ق.م.ـ إنتهت فترة الحكم الأولى في سلالة الحثيون سنة 1200 ق.م عندما هُجِموا من قبل شعوب سوريا و جنوب ميزوبوتامية وعلى أثر ذلك إنسحب الحثيون من جنوب ميزوبوتامية إلى شمالها، إلّا إن إحتلال بابل من قبل الحثيون أضعف بابل و جعلها تسقط بسهولة أمام الكشيون سنة 1531 قبل الميلا.ـ الهجمات المتكررة على بابل شتت بعضاً من شعبها بحيث عندما كانت بابل محتلة من قبل الحثيين بعد 1600 ق.م خرج بعض البابليون من بابل يبحثون عن اراض خصبة وقريبة من مصادر المياه لبناء مدن بابلية جديدة. هكذا خرج نمرود البابلي (سفر التكوين 10 الآية11) من بابل سنة 1500 ق.م نحو شمال ميزوبوتامية وبنى مدينة نينوى على نهر دجلة. نقرأ في سفر التكوين 10 الآية11: من بابل خرج نمرود البابلي الجبار وبنى نينوى ورحبوت وقالح في أشور. هذا النص يعني بوضوح ان نينوىء أشور كانت بمثابة فرع او توسُع عمراني من بابل وليس العكس بأن كلدان بابل هم فرع من اشور كما يزعم الاثوريون اليوم.ـ

الفترة الثانية من حكم الحثيون في بابل كانت بين سنوات 1050 ــ 700 قبل الميلاد، وكان حكمهم خلالها ضعيفاً بحيث سقطوا بسهولة أمام هجوم الامبراطورية الاشورية الثالثة من الشمال سنة 717 ق.م.ـ

ملوك الحثيون إتّخَذوا لأنفسهم لقب حِتّي وليس لقب الملك، الحثيون أول شعب أستطاع صهِر الحديد، الضاهرة الثانية الملفتة للنضر في سنوات حكم الحثيون كان كتابة إسم زوجة الملك مع إسم الملك في الوثائق الرسمية للدولة.ـ

يرد ذِكر إسم الحثيون في العهد القديم من الكتاب المقدس في النصوص التالية:ـ
ـ كتاب صموئيل الثاني، الفصل 11 ألأية 2 ــ 4.ـ
ـ سفر تثنية ألأشتراع الفصل 7 ألأية 1 ــ 2 .ـ
ـ سفر الخروج الفصل 34 ألأية 10 ـــ 12 .ـ

الكشيون 1680 – 1157 ق.م.ـ

نزحوا من جبال زاكروس في مقاطعة لورستان في ايران القديم. في القرن 18 قبل اليلاد، هاجموا بابل في ايام حكم إبن حمورابي شامشو إلونا 1686 – 1648 قبل الميلاد، لكن السيطرة الكاملة على بابل من قبل الكشيون حصلت بعد هجوم الحثيين على بابل 1531 قبل الميلاد. في وقتها سكن الأشوريون شمال مزوبوتاميا، الحثيون في الاناضول و العيلاميون في غرب ايران. في بابل الحثيون نقلوا تمثال اله البابلين مردوخ، لكن الكشيون ارجعوا تمثال مردوخ الى مكانه و إحترموه بنفس مستوى الههم شوكامو ناعا. في ميزوبوتامية الكشيون كانوا أقلية بين المجموعات الاخرى وكان لهم لغتهم الخاصة، حكموا في ميزوبوتامية 400 اربعمائة سنة بشكل مستمر عدى فترة سبعة سنوات من إحتلال اشور لبابل بين 1224 – 1217 ق.م، لكن الكشيون انهوا سبعة سنوات من إحتلال أشور لبابل وإحتلوا بابل مرة ثانية إلى ان تم طردهم من بابل عندما احتل العيلاميون بابل سنة 1155 ق.م.


5ــ الحضارة الاشورية:ـ

نقرأ في سفر التكوين 10 الآية11: من بابل خرج نمرود البابلي الجبار وبنى نينوى ورحبوت وقالح.

هذا النص يعني بوضوح ان نينوى- أشور كانت بمثابة فرع او توسُع عمراني من بابل وليس العكس بأن كلدان بابل هم فرع من اشور كما يزعم الاثوريون اليوم:ـ

أما مدينة أشور فتم تسميتها باسم احد الذين وُلِدوا من نسل نوح بعد الطوفان.

سفر التكوين الفصل العاشر الآية إثنان و عشرون: بنو سام عيلام و اشور و ارفكشاد و لود و ارام.

إستثمر الاشوريون العلوم البابلية في خدمة الفتوحات العسكرية. البابليون صنعوا الحديد (الرمح والسيف) المدبب لاغراض الزراعة في الحراثة و الحصاد وايضا لصيد الحيوانات، لكن الاشوريون استعملوا الرمح والسيف كسلاح في حملاتهم العسكرية، و إستفادة الاشوريون أيضاً من فكرة العجلة التي اخترعها البابليون، وهكذا اكتسب الاشوريون من خلال ذلك تقدماً عسكريا (سلاح السيف والتنقل بعجلات تجرها الخيول) لم يكن متوفرا لغيرهم من الشعوب المجاورة في ذلك الوقت. ذلك سَهلَ لهم احتلال الاقاليم المجاورة من خلال فتوحات عسكرية شديدة القسوة

التقدم العسكري للأشوريين فَتَح شهِيّتَهُم لإحتلال أراضي الشعوب المُجاورة و ثم نَهِبْ ثرواتها. سياسة الأشوريون في النهب و السلب مذكورة في العهد القديم في سفر اشعيا فصل 10 الاية 12إلى 15 وكالاتي:ـ وَلَكِنْ حَالَمَا يَنْتَهِي الرَّبُّ مِنْ عَمَلِهِ بِجَبَلِ صِهْيَوْنَ، فَإِنَّهُ سَيُعَاقِبُ مَلِكَ أَشُّورَ عَلَى غُرُورِ قَلْبِهِ وَتَشَامُخِ عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ يَقُولُ: بِقُوَّةِ ذِرَاعِي قَدْ صَنَعْتُ هَذَا، وَبِحِكْمَتِي، لأَنَّنِي فَهِيمٌ ! قَدْ نَقَلْتُ تُخُومَ الأُمَمِ، وَ !!! نَهَبْتُ !!! كُنُوزَهُمْ ...الخ.ــ

وحَول بطش ملوك أشور بالشعوب المجاورة: سفر اخبار الايام الثاني 32: 17 ـــ 19: ملك أشور يتفاخر بانه غازي شرير و لا توجد أمة تَسلَم من احتلاله. وَكَتَبَ الْمَلِكُ الأَشُّورِيُّ رَسَائِلَ عَيَّرَ فِيهَا الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ، جَاءَ فِيهَا: «كَمَا أَنَّ آلِهَةَ أُمَمِ الأَرْضِ عَجَزَتْ عَنْ إِنْقَاذِ شُعُوبِهَا مِنْ يَدِي، كَذَلِكَ لاَ يُنْقِذُ إِلَهُ حَزَقِيَّا شَعْبَهُ مِنْ يَدِي».ـ

الأشوريون قبل المسيح:ـ

عندما كانت الأمبراطورية الأشورية تعيش عصر تفوقها قبل المسيح، الاشوريون لم يُقِدموا شيئا للمنطقة غير فنون الحرب والدمار إحتلوا فيها الاقاليم المجاورة و شوّهوا الحدود الجغرافية للأُمَمِ المُجارة بسبب التهجير القَسري للشعوب من اراضيهم الى اراضي الشعوب الأخرى. ذلك جَعَلَ الأشوريين في حالة خوف من إحتمال إنتقام الشعوب المُجاورة الأمر الذي أدى بهم ان يجعلوا من نينوى سجناً كبيراً يتحصنوا بداخله حيث بنوا حول المدينة سوراً عالياً سُمّيَ سور نينوى.ـ

تلاعب ملوك اشور بالتوزيع الجغرافي للقوميات مذكور في الكتاب المقدس في سفر اشعيا فصل ١٠ الاية ١٢ـ ١٥ وكالاتي: الرَّبُّ سَيُعَاقِبُ مَلِكَ أَشُّورَ عَلَى غُرُورِ قَلْبِهِ وَتَشَامُخِ عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ يَقُولُ: بِقُوَّةِ ذِرَاعِي قَدْ صَنَعْتُ هَذَا، وَبِحِكْمَتِي، لأَنَّنِي فَهِيمٌ ! قَدْ نَقَلْتُ تُخُومَ الأُمَمِ، وَنَهَبْتُ كُنُوزَهُمْ. و في سفر اخبار الايام الثاني ٣٢: ١٧ ـــ ١٩: ملك أشور يتفاخر بانه غازي شرير و لا توجد أمة تَسلَم من احتلاله: وَكَتَبَ الْمَلِكُ الأَشُّورِيُّ رَسَائِلَ عَيَّرَ فِيهَا الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ، جَاءَ فِيهَا: «كَمَا أَنَّ آلِهَةَ أُمَمِ الأَرْضِ عَجَزَتْ عَنْ إِنْقَاذِ شُعُوبِهَا مِنْ يَدِي، كَذَلِكَ لاَ يُنْقِذُ إِلَهُ حَزَقِيَّا شَعْبَهُ مِنْ يَدِي».ــ

تهجير اليهود من قبل الأشوريين من فلسطين إلى ميديا و بلاد فارس؛

في عهد بابل الثانية، نبوخذنصرالثاني (604 إلى 662 ق.م) احتل مملكة يهوذا في اسرائيل ودمر هيكل سليمان (587 ق.م). نبوخذنصرالثاني سبى الاسرائيليين الى الاسر في بابل (587 ق.م). لكن اليهود الاسرى في بابل تم تحريرهم و إرجاعم إلى فلسطين بعد حتلال بابل من قِـبل الفـرس.ـ

لكن الأسرى اليهود الذين جلبهم ألملك الأشوري سنحاريب من مدينة السّـامـرة الى أطراف نينوى كان لهم مصير أخر. الملك الأشوري سرجون الثاني بـعدَ أن هَـزّم الميديين، نقل ثلاثين ألفاً من الأسرى اليهود (اللذين كان سنحاريب الملك أسرهم من إسرائيل) من أطراف نينوى إلى عمق اراضي ميديا في القرن الثامن ق.م. منذ ذلك الحين بدأ وجود اليهود في إيران القديمة.ــ

الملك الأشوري تجلت فيلأسر الثالث هاجم إمراطورية ميديا و هُـوَ الأخر نَـقـل خمسة وستون ألفاً من الميديين الى المنطقة السهلية في سوريا و ميزوبوتامية بين الارامين. قبل ذلك التهجير، لم يكن للميدين وجود في بقاع نينوى ولا في شمال سوريا. القائد الميدي اورارتو موجها من قبل الملك روساس قاتل الاشوريين، كما قاتل الاشوريين ملك ميديا دايوككو اللذي جمع قبائل كردية للاقتتال ضد الاشوريين.ـ

وهكذا كان الأشوريون أول الشعوب الذين مارسوا التهجير القسري للمجاميع السكانية من موطنها الأصلي إلى أراضي و مدن شعوب أخرى لغرض تذويب التركيبة القومية لتلك المجاميع.ـ

الملك الأثوري سرجون الثاني هزّم الميديين و نقل ثلاثين ألفاً من الأسرى اليهود (اللذين كان سنحاريب الملك أسرهم من إسرائيل) من أطراف نينوى إلى عمق اراضي ميديا في القرن الثامن ق.م. منذ ذلك الحين بدأ وجود اليهود في إيران القديمة.ـ

http://www.san.beck.org/EC6-Assyria.html



رغم ان احداث سفر يونان النبي في العهد القديم كلها تدور حول اهل نينوى إلا ان يونان لا يستعمل مصطلح اشور ولا يذكر إطلاقاً "قومية أشورية" ولا يسميهم يونان النبي أشوريين بل يونان يسميهم اهل نينوى، أين كان إذن مصطلح أشور أو أشوريون عندما كان أهتمام الله في السماء وإهتمام البشر في الأرض كلهم نحو أهل نينوئ، و باعوثت ننوايى ايضاً سُميَت بأسم المدينة نينوى ولم تكن باعوثت اطورايي أو باعوثة أشوريون، لماذا لم يُستَعمل يونان النبي مصطلح أشور و أشوريون إذا كان موجوداً أو معروفا في ذلك الزمان.ــ

وسفر نحوم أيضاً لا يستعمل كلمة اشوررغم إنه يتكلم بغزارة عن مدينة نينوى و أهلها وفي النصوص التالية؛

ـــ سفر نحوم الفصل الاول الاية 11،ـــ الفصل 3 الاية 4 – 8، الفصل 2 الاية 8 إلى 12.ـ

من قال إن الأشوريين في القِدَم هَجّرُوا الشعوب من مكان إلى أخر للقضاء على تركيبتهم؟:ـ

-1- سفر الملوك الثاني / الفصل السابع عشر / ألآية خمسة و ستة:ـ
وصعد ملك أشور على كل الأرض، وصعد إلى السامرة وحاصرها ثلاث سنين. وفي السنة التاسعة لهوشع أخذ ملك أشور السامرة، وسبى إسرائيل إلى أشور وأسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن ميديا.ـ

-2- سفر الملوك الثاني / الفصل السابع عشر / ألآية أربعة و عشرون:ـ
وأتى ملك أشور بقوم من بابل وكوث وعوا وحماة وسفروايم، وأسكنهم في مدن السامرة عوضا عن بني إسرائيل، فامتلكوا السامرة وسكنوا في مدنها.ــ

-3-سفر الملوك الثاني /الفصل الثامن عشر/ ألآية تسعة إلى إحدى عشر:ـ
وفي السنة الرابعة للملك حزقيا، وهي السنة السابعة لهوشع بن أيلة ملك إسرائيل، صعد شلمنأسر ملك أشور على السامرة وحاصرها. وأخذوها في نهاية ثلاث سنين. ففي السنة السادسة لحزقيا، وهي السنة التاسعة لهوشع ملك إسرائيل، أخذت السامرة، وسبى ملك أشور إسرائيل إلى أشور، ووضعهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن ميديا.ـ

ـ4ـ سفر الملوك الثاني /الفصل التاسع عشر/ ألآية ستة عشر و سبعة عشر:ــ
أمل يارب أذنك واسمع . افتح يارب عينيك وانظر، واسمع كلام سنحاريب الذي أرسله ليعير الله الحي،حقا يارب إن ملوك أشور قد !!! خربوا الأمم وأراضيهم !!!ـــ

-5- سفر أخبار الأيام الثاني / الفصل الثاني والثلاثون / الأية عشرة إلى خمسة عشر.ـ
هكذا يقول سنحاريب ملك أشور: على ماذا تتكلون وتقيمون في الحصار في أورشليم. أليس حزقيا يغويكم ليدفعكم للموت بالجوع والعطش، قائلا الرب إلهنا ينقذنا من يد ملك أشور، أليس حزقيا هو الذي أزال مرتفعاته ومذابحه، وكلم يهوذا وأورشليم قائلا: أمام مذبح واحد تسجدون، وعليه توقدون، !!! أما تعلمون ما فعلته أنا وآبائي بجميع شعوب الأراضي !!! فهل قدرت آلهة أمم الأراضي أن تنقذ أرضها من يدي.ـ

ـ6ـ سفر اشعيا فصل 10 الاية 12ء 15: وَلَكِنْ حَالَمَا يَنْتَهِي الرَّبُّ مِنْ عَمَلِهِ بِجَبَلِ صِهْيَوْنَ، فَإِنَّهُ سَيُعَاقِبُ مَلِكَ أَشُّورَ عَلَى غُرُورِ قَلْبِهِ وَتَشَامُخِ عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ يَقُولُ: بِقُوَّةِ ذِرَاعِي قَدْ صَنَعْتُ هَذَا، وَبِحِكْمَتِي، لأَنَّنِي فَهِيمٌ ! قَدْ نَقَلْتُ تُخُومَ الأُمَمِ، وَنَهَبْتُ كُنُوزَهُمْ ...الخ.ــ

من قال إن الأشورين إنقرضوا و نينوى القديمة دُمّرَت:

ـ1ـ سفر ناحوم / الفصل الثانى / الأية ثمانية؛ ونينوى كبركة ماء منذ كانت، ولكنهم الآن هاربون. قفوا، قفوا ولا ملتفت.ـ

ـ2ـ سفر ناحوم/ الفصل الثالث/ الأية سبعة إلى ثلاثة عشر؛ـ
ويكون كل من يراك يهرب منك ويقول: خربت نينوى، من يرثي لها ؟ من أين أطلب لك معزين. هوذا شعبك نساء في وسطك تنفتح لأعدائك أبواب أرضك. تأكل النار مغاليقك. نَعَسَ رعاتك يا ملك أشور. اضطجعت عظماؤك. تشتت شعبك على الجبال ولا من يجمع.ـ

ـ3ـ سفر صفنيا/الفصل الثانى/الأية ثلاثة عشر؛ـ
ويمد يده على الشمال و"""يبيد أشور"""، ويجعل نينوى خرابا يابسة كالقفر.ـ

ـ4ـ سفر إشعياء/الفصل /الأصحاح الثلاثون/ االأية إحدى و ثلاثون؛ـ
لأنه من صوت الرب يرتاع أشور. بالقضيب يضرب.ـ

ـ5ـ سفر إشعياء/الفصل الحادي والثلاثون/ االأية ثمانية.ـ

ويسقط أشور بسيف غير رجل، وسيف غير إنسان يأكله، فيهرب من أمام السيف، ويكون مختاروه تحت الجزية.ــ

الإرهاب الأشوري ينفجر داخل عائلة الملك، الإبن يذبح أبيه سنحاريب بالسيف.

ـ1ـ سفر الملوك الثاني/الفصل التاسع عشر/ الأية ستة و ثلاثون.ـ

فانصرف سنحاريب ملك أشور وذهب راجعا وأقام في نينوى، وفيما هو ساجد في بيت نسروخ إلهه، ضربه أدرملك وشرآصر ابناه بالسيف، ونجوا إلى أرض أراراط. وملك آسرحدون ابنه عوضا عنه.ـ

ـ2ـ سفر أخبار الأيام الثاني/ الفصل الثاني والثلاثون/الأية عشرون و إحدى و عشرون.ـ

صلّى حزقيا الملك وإشعياء بن آموص النبي لذلك وصرخا إلى السماء، فأرسل الرب ملاكا فأباد كل جبار بأس ورئيس وقائد في محلة ملك أشور. فرجع بخزي الوجه إلى أرضه. ولما دخل بيت إلهه قتله هناك بالسيف الذين خرجوا من أحشائه.ـ

ـ3ـ سفر إشعياء/الفصل السابع والثلاثون/الأية ستة و ثلاثون إلى ثمانية و ثلاثون.ـ

فانصرف سنحاريب ملك أشور وذهب راجعا وأقام في نينوى، وفيما هو ساجد في بيت نسروخ إلهه ضربه أدرملك وشرآصر ابناه بالسيف، ونجوا إلى أرض أراراط. وملك أسرحدون ابنه عوضا عنه.ــ

لغة أهل مدينة أشور (اشوريون) و لغة أهل نيوى:ـ

سفر إشعياء/الفصل السادس والثلاثون/ألآيات رقم واحد، ثلاثة ورقم إحدى عشر:ـ

وكان في السنة الرابعة عشرة للملك حزقيا أن سنحاريب ملك أشور صعد على كل مدن يهوذا الحصينة وأخذها. وأرسل ملك أشور ربشاقى من لاخيش إلى أورشليم، إلى الملك حزقيا بجيش عظيم، فوقف عند قناة البركة العليا في طريق حقل القصار. فخرج إليه ألياقيم بن حلقيا الذي على البيت، وشبنة الكاتب، ويوآخ بن آساف المسجل. فقال ألياقيم وشبنة ويوآخ لربشاقى: كلم عبيدك بالأرامي لأننا نفهمه، ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الشعب الذين على السور.ــ

سفر الملوك الثاني/فصل ثمانيةعشر/الاية ثلاثةعشر إلى تسعة عشر:ــ

وأرسل ملك أشور ترتان وربساريس وربشاقى من لخيش إلى الملك حزقيا بجيش عظيم إلى أورشليم، فصعدوا وأتوا إلى أورشليم. ولما صعدوا جاءوا ووقفوا عند قناة البركة العليا التي في طريق حقل القصار. ودعوا الملك، فخرج إليهم ألياقيم بن حلقيا الذي على البيت وشبنة الكاتب ويواخ بن آساف المسجل. فقال ألياقيم بن حلقيا وشبنة ويواخ لربشاقى: كلم عبيدك بالأرامي لأننا نفهمه، ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الشعب الذين على السور. فقال ألياقيم بن حلقيا وشبنة ويواخ لربشاقى: كلم عبيدك بالأرامي لأننا نفهمه، ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الشعب الذين على السور.ــ

أنا أستغرب كيف يُمْكِن لِرجل دين مسيحي يفتخر بهذا التُراث. أما الأثوريون العلمانيون الذين جلبَتْهم بريطانيا الى العراق مع تطورات الحرب العالمية الأولى، هؤلاء مُمْكِن أن يكون ذلك التاريخ نموذج مثالي يستنْسَخونه في نشاطهم السياسي الحالي في العراق المدعوم من إيران للتَسَلّل و إغتصاب اراضي ليست لهم في عينكاوة و حمدانية و زاخو و دهوك.ـ

المؤرخ البرفسور برندال ناكل في كتابه أدناه أطلق على الاشوريين القدماء تسمية نازيين العصور القديمة.

The Ancient World: Readings in Social and Cultural History
by. Prof. Brendan Nagle

غازي و مُحْتَل (أشوريون مُنْقَرِضون) يطالب بأغتصاب الأرض الذي يوماً دَنٌسَها بالأحتلال:ـ

فتوحات اسكندر المقدوني لمنطقة الشرق الأوسط (أسيآ الصغرى، سوريا، بلاد فارس وميزوبوتامية أي العراق) ايضاً أدخلت أسم الكسندر المقدوني في تاريخ المنطقة٠ ومن بعده خليفته سلّوقُس حكم المنطقة وأسّسَ أمبراطورية سُميت بأسمه (الأمبراطورية السلوقية) حكمت أيران والعراق وسوريا٠ الكسندر المقدوني بنى مدينة الأسكندرية في شمال مصر، سمّاها بأسمه ٠خليفة اسكندر، سَلّوقس أيضاً بنى عاصمة أمبراطوريتة على نهر دجلة وسط العراق وسمّاها بأسمه سلوقية، ثم بنى مدينة أخرى في سوريا على ساحل البحر المتوسط و سمّاها أنطيوكيا بأسم والده أنطيوكس (تسمى اليوم أنطاكيا)٠ هل يعطي ذلك مبرر للمقدونيين والروم البيزنطيين ان يقولوا إن منطقة الشرق الأوسط هي مقدونية أو بيزنطية ؟ــ

حالة شبيهة حدثت في العصر الحديث عندما إحتل العثمانيون البلدان العربية واراضي كردستان ومدن الكلدان ، حيث كان يُطلق على كل تلك الاقاليم الواسعة التي إحتلها العثمانيون إسم واحد هوالامبراطورية العثمانية، دون ان يعني ذلك ان القوميات التي شملها الاحتلال العثماني (من العرب والاكراد والكلدان) ذابت او إنقرضت بفعل الاحتلال العثماني.ــ

إذن لو استعملنا المنطق الاثوري في قراءة التاريخ (الذي يقول إن كل القوميات التي شملها الاحتلال الاشوري ومنها الكلدان يجب ان تذوب في قومية الاشورين)، سيكون هناك عدة دُوَل (الفرس، العثمانيون، احفاد اسكندر المقدوني، الأنتداب البريطاني) مرشحة ان تتنافس وتتصارع من اجل تحويل العراق الى "مِلكْ صِرفْ بِأسمِه" لأنه هؤلاء ايضاً مثل الأثورين يعترف لهم التاريخ بأنهم إحتلوا العراق وكل أقاليمه، و يتكلم عنهم التاريخ الحديث فقط بعبارات مثل الفتوحات والغزوات والأحتلال، فكيف لا يخجل الغازي او المُحْتَل أن يطالب بأغتصاب الأرض الذي يوماً دَنٌسَها بالأحتلال.

[color=red] بطش ملوك أشور بالشعوب المجاورة والتلاعب بالتوزيع الجغرافي للقوميات:

الاحتلال الاشوري لبابل من قبل سرجون الثاني كان اكثر قساوة إذ شهد التهجير القسري لالاف الكلدان من بابل الذين أُجبروا على السكن في اطراف نينوى عاصمة أشور في المناطق التي تسمى الان قرقوش والقوش وتلكيبى و...الخ. كان القصد من ذلك تذويب الكلدان بين الاشورين. عملية تهجير الكلدان من بابل و استطانهم حوالي نينوى ذُكرت في حوليات الملك الآشوري ناصر بال الثاني إذ تشير الحوليات إلى أن 000 400 كلداني تم اسرهم من الممالك الكلدانية وتوطينهم في البلاد الآشورية قسرا.ً إلا ان محاولة تذويب الكلدان بين الاشورين لم تنجح لان الحكم الاشوري بعد ذلك لم يدم طويلاً إذ سقطت اشور الاخيرة في عهد امبراطورية بابل الثانية في ايام مؤسسها نبوبولصر( والد نبوخذنصر) عندما هاجم الكلدانيون من الجنوب والميديون من الشمال نينوى ودمروها سنة 612 ق.م. حيث تحررت المجمعات السكنية الكلدانية من حكم أشور وهكذا إنقلبت نتيجة تهجير الكلدان من بابل الى اطراف نينوى لتصبح ضد الاشوريين لان اصبح الكلدان هم اللذين يحكمون في نينوى واطرافها. الملك سرجون وبعد احتلاله لبابل قام بنقش لوحات سياسية على بوابة قلعته، احدى هذه اللوحات تُصور حصان سرجون يدوس تحت قدميه اسد بابل (إنظر اللوحة الاشورية تحت) للاستدلال عل إحتلال بابل من قبل سرجون.




هذه الخارطة للإحتلال الاشوري لأراضي الشعوب المُجاورة و التي مضى عليها 3500 سنة ترتسم اليوم في خيال اللاجئين الأثوريين الذين جلبتهم بريطانيا من تركيا وإيران كي يعيشوا في العراق بصفة لاجئين، هؤلاء الذين حتى مختاريهم لم و لن يقرأوا التاريخ يوماً يقولوا ان كل تلك القوميات والاقاليم هم فروع او اشكال طائفية من "القومية الاثورية" ويجب ان يتركوا قوميتهم ويلبسوا القومية الاثورية. الأثوريون يدعون إن مسلمي الشرق الأوسط قوميتهم أيضاً أشورية، إقرأ حول ذلك في الموقع التالي:




د. عبدالمسيح بويا يلدا
18.11.2012




من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الدرس الثالث   2012-12-05, 3:24 am

Dec 04, 2012

دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية

خاص كلدايا نت

هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/تركيا وأورمية/إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في موقع

وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ لاشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين، مسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. حيث بعد ان اغتصبت الزوعة موقع عنكاوة كوم، اصبح من حيث اسمه يبدوا وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بالإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج بضاعة إكسباير مثل اشور واشوريون وجعل في نفس الوقت ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية.. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.




الدرس الثالث

الكلدان امة، الكلدان شعب له وطن وله لغة وكلية اللغات في بلاط الملك



6- حضارة بابل الثانية 626 – 539 ق.م.

في ايام مؤسس بابل الثانية نبوبولصر(والد نبوخذنصر) الكلدانيون من الجنوب والميديون من الشمال يهاجمون نينوى ويدمرونها سنة 612 ق.م. وهكذا ينتهي حكم اشور ولم يرجع الاشوريون بعد هذا السقوط ابدا الى الحكم في العراق القديم. لاحظوا أذن كيف كان العداء والصراع على السلطة بين الاشوريين والبابليين ومحاولة كل منهما التوسع على حسب الاخر ( اشور ايام عظمتها احتلت بابل مرتين، الاولى في ايام حكم تجلتفلاسر الاول 1112 ق.م. والثانية في ايام حكم تجلتفلاسرالثالث سنة 729 ق.م. وبعد ذلك بابل الثانية تنتقم وتُنهي حكم اشور بتدمير نينوى سنة 612 ق.م). بعد سقوط اخر امبراطورية اشورية وصعود الكلدان مرة اخرى الى الحكم في المنطقة وبعد ان تم اعادة بناء بابل من قبل الكلدانيين، يبدأ عصر مملكة بابل الثانية، وفي كل النصوص التاريخية بعد إقامة بابل الثانية إستعملت كلمة بابل ككلمة مرادفة لكلمة الكلدان.

لاحظوا ان البابليين حكموا في ميزوبوتميا مئة سنة قبل الاشورين واستمر حكم بابل الثانية 70سبعون سنة بعد سقوط اخر نفوذ للاشوريين في ميزوبوتاميا (من سقوط نينوى 612 ق.م والى سقوط بابل الثانية 539 ق.م)

ينتمي إلى سلالة ملوك بابل الثانية نبوخذنصرالثاني (604 ــ 562 ق.م) الذي احتل مملكة يهوذا في اسرائيل ودمر هيكل سليمان (587 ق.م)، وسبى الاسرائيلين أسرى من إسرائيل الى بابل حيث عاشوا في الاسر في بابل أربعون سنة. وفي عام 605 ق.م إمتد حكم نبوخذنصرالى مصر إذ إنتصرعلى المصريين ايام حكم الفرعون نَكو (609 ــ 594 ق.م)، فهيمن على سوريا ومصر التي كانت تحت الإحتلال الأشوري.

بعد السبي البابلي الجيل الجديد من اليهود الذي وُلِدَ وكـبُـر في بابل تكلمَ اللغة الكلدانية. ولكن إستمَرّت اللغة العبرانية لدى اليهود في فلسطين لغة الطقوس وقراءة التوراة. وبعد تحرير أسرى اليهود من بابل من قبل الملك الفارسي قورش وعودتهم الى فلسطين، التاريخ الديني اليهودي الذي يتكلم عن ظروف العودة من بابل الى فلسطين (أسفار العودة/سفر عزرا ونحميا) كُـتِـبَ باللغة الكلدانية.

اليهود الأسرى عاشوا في بابل أربعون سنة الى ان تم تحريرهم من قبل الملك الفارسي قورش الذي إحتل بابل سنة 538 قبل الميلاد والمنطقة في شرق الفرات. وكان قورش قد أقام أول إمبراطورية فارسية بعد أن دمج إمبراطورية ميديا مع سكان منطقة بِرْسِسْ في إمبراطورية إسمها الدولة الفارسية الأخميدية التي بدأت في البقاع التي تسمى اليوم إيران سنة 550 قبل الميلاد. ثم إحتلت الإمبراطورية الأخميدية سوريا وأسيا الصغرى ووصل نفوذها الى حدود يونان الحالية.

بسقوط بابل الثانية على يد الملك الفارسي قورش سنة 538 قبل الميلاد يبدا الحكم الفارسي في ميزوبوتاميا كليا او جزئياً الى ان تم هزيمة الفرس وطردهم من بلاد النهرين على يد العرب المسلمين في الفتوحات الاسلامية.

سقطت الدولة الفارسية الأخميدية أمام فتوحات أسكندر المقدوني االذي حكم المنطقة بين 334 – 323 قبل الميلاد. وبعد وفات أسكندر المقدوني وقت المنطقة تحت حكم شخص من عسكر أسكندر المقدوني أسمه سلّـوقِــس ومعه بدأت الدولة السلّوقية التي حكمت قبل الميلاد بين 312 ق.م. الى سنة 64 ق.م.

بعد ذلك مرةً أخرى دَنّسَ الفرس ارض بابل عندما إحتلوها في عصر إمبراطورية الپرثيين الفرس التي حَـكـَمَـت قبل الميلاد وبعد الميلاد 248 ق.م ــ إلى ــ 224 ب.م. وعندما كانت بابل تحت حكم الپرثيين الفرس ولِدَ يسوع في بيت لحم.

ثم تعاظم شأن قبيلة فارسية أخرى كانت تسكن منطقة سوسيانا التي في الخارطة رقمها اربعة (حاليا شوش وديزفول) وكان إسم رئيس تلك القبيلة ساسان٬ أحد أبناء ساسان سيطر على مقاليد الحكم في الدولة الفارسية وأنهى حكم البرثيين ومعه بدأ عهد إمبراطورية فارسية جديدة هي الإمبراطورية الساسانية سيئة السيط في تاريخ المسيحية والمنطقة والتي حكمت خلال سنوات 224–651 ب.م. في إيران والعراق الى الشرق من نهر الفرات (إلى الغرب من الفرات كانت تحكم أمبراطورية الروم البيزنطين). بعدها سقط الفرس أمام الفتوحات الإسلامية 636 ب.م. في معركة القادسية وسقط أمام الفتوحات الإسلامية 636 ب.م. إيضا أمبراطورية الروم البيزنطيون في معركة يرموك.

أثناء ميلاد المسيح كانت بابل تحت حُـكِم الفُـرس الـبَرثيين (وهم على الديانة المـجوسـية)، وعندما ترائت نجْـمة كبيرة ومُشِعة في سماء بابل، سَمَع البرثيون المَجوس من الفلكيين الكلدان بأن النجْـمة الكبيرة تعني ميلاد مَلِك كبير، لذا ذَهَبَ المجوس من بابل الى القُدس/بيت لحم فرأوا الطفل يسوع وقدّموا له الهدايا (ثيلَي مْغُوشى مِـن مَذِنـخا أي مِن الشرق / بابل تَقَع الى الشرق من القُدس).

وهكذا تحققت رغبة البابلين اللذين ارادوا ان يلتقوا بالله في اعالي السماء من خلال بناء برج بابل العالي، فنزل الله من عرشه وتجسد وصار بشرا واعطى اشارة الى الكلدان بِـلٌـغَـتِـهِـم الفلكية هي نجمة مشرقة تقودهم الى مكان ولادته كي يذهبوا الى بيت لحم ويلتقوا به. هذه هي نصوص مقتبسة من الكتاب المقدس وليست من نوع النصوص التي يكتبها هذا وذاك مقابل راتب يقبضه من الزوعة. يكذب من يُـفَـنّـد هذه المعلومات لا بل يلغي نصوص الكتاب المقدس، لو كان مثل هذا الكاذب علمانيا فهو ليس مسيحيا واذا كان رجل دين مسيحي تكون الكارثة اكبر لان عندها يجب ان نرشده الى قراءة الكتاب المقدس.

هذا هو فخر للكلدان حيث كان لهم الشرف بأن يكونوا من أوائل الأقوام التي إلتقت بيسوع، الأمة الكلدانية التي من عاصمتها إنحدر أبو االمؤمنين إبراهيم خليل الله، الأمة التي قَـدّسَ لغتها الكلدانية فم يسوع لأنه بها تكلم وبها صاح على الصليب *إيلي إيلي تما شوقتني*.

لاحظوا كيف ان اسفار التاريخ القديم ــ العهد القديم ــ تستعمل كلمة الكلدان والكلدانيون وكلمة حضارة ولغة وأداب عندما تتكلم عن الكلدان ومُدنهم مثلاً في النصوص التالية؛ ألكلدان لهم عاصمة تسمى بأسمهم.

تكوين 11: 28 "تارح ولد أبرام وناحور وهاران، وهاران ولد لوطا. ومات هاران قبل أبيه تارح في مسقط رأسه أور الكلدانيين".

تكوين 11: 31 "وأخذ تارح أبرام أبنه، ولوط بن هاران آبن ابنه، وساراي كنته، امرأة أبرام ابنه، فخرج بهم من أور الكلدانيين، ليذهبوا إلى أرض كنعان. فجاءوا إلى حاران وأقاموا هناك".

تكوين 15: 7 "وقال له: أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين لأعطيك هذه الأرض ميراثا لك."

كُلية الاداب واللغة الكلدانية مدتها ثلاث سنوات في بلاط ملك الكلدان نبوخذنصر:

سفر دانيال 1: 4 فيه اشارة واضحة جدا الى لغة الكلدان وآدابهم وحتى اسماء خاصة بهم. يقول النص ما يأتي:

"فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ حُكْمِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا، زَحَفَ نَبُوخَذْنَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ عَلَى أُورُشَلِيمَ وَحَاصَرَهَا. 2وَأَسْلَمَ الرَّبُّ إِلَيْهِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكَ يَهُوذَا مَعَ بَعْضِ آنِيَةِ هَيْكَلِ اللهِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ وَاحْتَفَظَ بِالآنِيَةِ فِي خِزَانَةِ مَعْبَدِ إِلَهِهِ. 3ثُمَّ أَمَرَ الْمَلِكُ أَشْفَنَزَ رَئِيسَ خِصْيَانِهِ أَنْ يُحْضِرَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنَ السُّلاَلَةِ الْمَلَكِيَّةِ وَمِنَ الشُّرَفَاءِ، 4فِتْيَاناً كَامِلِي الْخِلْقَةِ، ذَوِي جَمَالٍ، مَاهِرِينَ فِي كُلِّ صَنْعَةٍ، يَتَحَلُّونَ بِالْمَعْرِفَةِ وَمُتَبَحِّرِينَ فِي كُلِّ عِلْمٍ مِمَّنْ هُمْ أَهْلٌ لِلْمُثُولِ فِي قَصْرِ الْمَلِكِ، لِيَتَعَلَّمُوا كِتَابَةَ الْكَلْدَانِيِّينَ وَلُغَتَهُمْ".

دانيال 2: 1- 55 "وَعَيَّنَ الْمَلِكُ لَهُمْ مُخَصَّصَاتِ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ مِنْ أَطَايِبِ مَأْكُولاَتِ الْمَلِكِ وَمِنْ خَمْرِ شَرَابِهِ، وَأَوْصَى أَنْ يَقْضُوا ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ فِي التَّثَقُّفِ.."

لاحظوا هنا ان النص يستعْـمِل كلمة بابل عن المدينة ولكن عن الشعب الساكن فيها يقول النص: كِتَابَةَ الْكَلْدَانِيِّينَ وَلُغَتَهُمْ٬ إذن هناك شعب له لغة مكتوبة ومَحْـكِـيّة. للمُقارنة تذكروا إن كلمة أشوريون كانت تعني أهل مدينة أشور كما نقول مثلا أهل بغداد بغداديون وأهل بصرة بصراويون .... إلخ.

ملاحظة أخرى مهمة جداً هي إنه مُدّة الدراسة لتعلم لغة الكلدان هي ثلاث سنوات. في الوقت الحاضر ومع كل تعقيدات العصر وزيادة المفردات اللغوية في كل اللغات (مفردات الكهرباء والكمبيوتر وغيرها)، الدُوَل التي تستقبل لاجئين أجانب تُقَدّم لهم فصول دراسية (كورسات) لغة مرتين أو ثلاثة وكل فصل يمتد ستة شهور بحيث إن مدة دراسة اللغة كلها تكون أقل من سنتين. إذن كم كانت لغة الكلدان وثقافتهم (يَقْضُوا ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ فِي الـتَّــثَــقُّـفِ) مُـتَـطَورة بحيث كانت دراستها تتطلب ثلاث سنوات.

أتحدى أي نسطوري أو أثوري أن يذكر جُـمَلْ مثل هذه تتكلم عن الأشوريين المُـنْـقَرِضين بشرط ان تكون تلك النصوص مُقْتَبَسة من الكُتُب التي كُتِبَت في وقتها الصحيح وليس من قِبَل كُتاب مرتزقة يكتبون لهذا أو ذاك ما يُناسب سياسة حزبه مقابل راتب.

الاشارة الى الكلدان كأمة (الأُمَة الكلدانية):

سفر حبقوق 1: 6- 8 "فهاءنذا أُثير الكلدايين، الأمة المُرة المندفعة التي تطوف رحاب الارض ... وخيلُها أخف من النمر واسرع من الذئاب في المساء...الخ".

الاشارة الى الكلدان كأمة لها أرض/ وطن:

حزقيال1: 3 "كانت كلمة الرب إلى حزقيال بن بوزي الكاهن، في """ أرض الكلدانيين """ على نهر كبار، وكانت عليه هناك يد الرب".

حزقيال 13: 12 "وأبسط شبكتي عليه فيؤخذ في أحبولتي، وآتي به إلى بابل، إلى""أرض الكلدانيين".

سفر ارميا 24: 1- 7 "وَبَعْدَمَا سَبَى نَبُوخَذْنَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ، يَكُنْيَا بْنَ يَهُويَاقِيمَ مَلِكَ يَهُوذَا مَعَ سَائِرِ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، وَالنَّجَّارِينَ وَالْحَدَّادِينَ، مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَأَتَى بِهِمْ إِلَى بَابِلَ، أَرَانِي الرَّبُّ فِي رُؤْيَا.... 4فَقَالَ الرَّبُّ لِي: 5هَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: سَأَعْتَنِي بِالْمَسْبِيِّينَ مِنْ يَهُوذَا الَّذِينَ أَجْلَيْتُهُمْ لِخَيْرِهِمْ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى """"" أرض الكلدانيين """"".

إرميا 25: 12 "وعند انقضاء السبعين سنة، أفتقد ملك بابل وتلك الأمة، يقول الرب، بسبب إثمهم، و """ أرض الكلدانيين """.

سفر ارميا 24: 1 "لذلك آسمعوا تدبير الرب الذي نواه على بابل والأفكار التي فكر فيها على """ أرض الكلدانيين """.

سفر أعمال الرسل كُتبَ بعد المسيح، فيه في الفصل 4: 7 "فخرج إبراهيم من """ أرض الكلدانيين """ وأقام في حران. ثم نقله منها بعد وفاة أبيه إلى هذه الأرض التي أنتم الآن مقيمون فيها."


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الدرس الرابع   2012-12-21, 2:52 am


Dec 20, 2012


دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية

خاص كلدايا نت

هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/تركيا وأورمية/إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في صفحة كلدايا نت أو صفحة البطريركية الكلدانية أو في صفحة كنيسة ألمشرق:



وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ للاشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين، مسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. حيث بعد ان اغتصبت الزوعة موقع عنكاوة كوم، اصبح من حيث اسمه يبدوا وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بلإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج بضاعة إكسباير مثل اشور واشوريون وجعل في نفس الوقت ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية.. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.




الدرس الرابع


سلالات الحُكم في إيران قبل و بعد المسيح


منذ بداية تاريخ البشرية المكتوب وإلى عهد بابل الثانية لا يذكر التاريخ شيئاً إسمه الفُـرْسْ ولا الفارسية عند الكلام عن شعوب إيران القديم. وقبل عهد بابل الثانية وعند الكلام عن الشعوب التي عاشت الى الشرق من ميزمبوتامية تذكر النصوص التاريخية العيلاميين أولاً ثم الميدييين وبعد ذلك الأخميديين والبرثيين. وفي زمن إمبراطورية ميديا كان هنآك في إيران القديم ستة أقاليم مُـستَـقِـلّة عن بعضها وهي ميديا، برثيا، بخترا٬ بِـرْسِـسْ، سوسيانا وآريا. و كانت تلك الأقاليم تعيش بصيغة دُوَيْلات المُـدُن بعنى كل أقليم أو دُوَيْلة كان عبارة عن مدينة واحدة (لاحض خارطة أورْيَـنْـتال إمبايرس).




العيلاميون:

يأتي ذِكِر العيلاميون في التسلسل التاريخي مباشرة بعد السومرين. أكتسب العيلاميون الكتابة الهيروغليفية للسومرين وبعد ذلك تكلم العيلاميون اللغة الأكدية. العيلاميون أسقطوا سلالة الحكم الثالثة في أور في القرن الواحد والعشرين قبل الميلاد. العيلاميون دمروا أيضاً عاصمة الأكـدين والتي كانت تقع في المنطقة التي بنيت فيها فيما بعد بابل. إحتل العيلاميون بابل إلى أن تمت هزيمتهم على يد ملك بابل حمورابي. ولكن بعد هزيمتهم على يد حمورابي، أستمر وجود العيلاميين على ارض ميزوبوتامية بشكل هامشي الى أن طردهم من قبل نبوخذنصرالاول (ليس نبوخذنصر اللذي حكم في بابل الثانية) اللذي حكم في بابل الاولى 1130 ــ 1109 ق.م.

الميديون:

الميديون كانوا أحد الأقوام التي استوطنت إيران قديماً في الالفية الثانية قبل الميلاد حيث عاشوا في البدء في جبال زاكروس والى ضفاف بحر قزوين. وفي عهد بابل الثانية حكم الميديون في البقاع التي تسمى اليوم ايران وكان يعيش فيها بالاضافة الى الميدين أقوام اخرى هي برثيا، بخترا٬ بِـرْسِـسْ، سوسيانا وآريا.

يعتبر الملك دايوسو (بالمخطوطات اليونانية يسمى دِیأيوسس) مؤسس أمبراطورية ميديا الذي حكم بين من 675 الى 728 قبل الميلاد وبنى عاصمة الميديون اكبَـتـانة (همدان الحالية)، بعده حكم ابنه فرَأورتس 675 الى653 قبل الميلاد الذي وحّـد كل الاقاليم حول ميديا تحت حكمه لكنه قُــتِـلَ في الهجوم على الامبراطورية الاشورية في فترة حكم اسرحدون 680 ـ 669 قبل الميلاد. بعد فرَأورتس حكم في ميديا سيخارس 633 الى 584 قبل الميلاد. هذا الملك سحق قوم اسمهم سيثيان (سيثيانيون كانوا يعيشون الى الشرق من بحر قزوين) لأنهم كانوا يهددون امن ميديا. نفس الملك خطط للانتقام من الاشورين بسبب قتلهم ملك ميديا فرائورتس سنة 653 قبل الميلاد في عهد اسرحدون. هكذا تحالف سيخارس مع ملك بابل الثانية نبوخذنصر في هجوم مشترك على الاشورين حيث دمّرا ألأثنين معاً مدينة نينوى سنة 612 ق.م. بعدها إختفى ملك نينوى اشور اوباليد الثاني سنة 609 قبل آلميلاد ولا يذكر التاريخ سبب موته.

يرد ذِكِر إسم الميديون في الكتاب المُقَدّس في النصوص التالية:

سفر الملوك الثاني 17: 5-6: وصعد ملك أشور على كل الأرض، وصعد إلى السامرة وحاصرها ثلاث سنين. وفي السنة التاسعة لهوشع أخذ ملك أشور السامرة، وسبى إسرائيل إلى أشور وأسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن
ميديا.

سفر الملوك الثاني 18: 9-11: وفي السنة الرابعة للملك حزقيا، وهي السنة السابعة لهوشع بن أيلة ملك إسرائيل، صعد شلمنأسر ملك أشور على السامرة وحاصرها. وأخذوها في نهاية ثلاث سنين. ففي السنة السادسة لحزقيا، وهي السنة التاسعة لهوشع ملك إسرائيل، أخذت السامرة، وسبى ملك أشور إسرائيل إلى أشور، ووضعهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن ميديا.

إحتلال ميديا وبابل الثانية من قبل الملك قورش وبداية اول إمبراطورية فارسية:

دخل إسم الفرس في التاريخ مع سلالة حكم الأخمـيديين الذي إمتد بين 550–330 ق.م. هذه السلالة بدأت مع حكم الملك قورش الذي حكم 551-529 ق.م. وكان ينتمي الى اقليم بِـرْسِسْ (احد الأقاليم الستة التي كانت معروفة في زمن حضارة ميديا). قورش (= سيروس) سيطرة اولاً على ميديا سنة 550 قبل الميلاد وشَكّـلَ من ميديا وبِـرْسِـسْ الإمبراطورية الأخميدية. ثم إحتل قورش بابل الثانية سنة 538 قبل الميلاد. وبسقوط بابل الثانية على يد الملك الفارسي قورش سنة 538 قبل الميلاد بدأ الاحتلال الثاني لارض الرافدين من قٍبَل الفرس (كان الاحتلال الاول في عهد العيلاميين). ألإحتلال الفارسي الاخميدي لميزوبوتامية استمر اكثر من مائتي سنة الى ان اجتاحت فتوحات اسكندر المقدوني المنطقة بكاملها حيث احتل اسكندر المقدوني بابل سنة 330 ق.م. وعندها تم طرد االفرس من بلاد الرافدين.

مع بداية الامبراطورية الاخميدية يبدأ التاريخ العدواني للفرس تجاه العراق وهويته التاريخية. بعد احتلال بابل اصبحت الامبراطورية الاخميدية أول وأكبر إمبراطورية فارسية إستعماريةً في التاريخ حيث توسعت بسرعة غرباً نحو سوريا ثم أسيا الصغرى ومنها إلى تخوم يونان، وشرقاً إلى باكستان وشمال الهند، شمالاً إلى البحر الأسود وجنوباً الى سوحل أفريقيا على البحر المتوسط.

بالإضافة الى الملك قورش ينتمي الى السلالة الأخـمَـيـدية ملوك بإسم قمبيز، داريوس وأرتحشتا. النهج العدواني التوسعي للامبراطورية الاخميدية غرباً الى حدود اليونان ادى الى ردود فعل عسكرية حربية من قبل شعوب يونان بالشكل التالي:

• معركة ماراثون بين الفرس واليونانيين: وقعت سنة 490 ق.م في سهل ماراثون في يونان بالقرب من أثينا، وفيها تمكن الجيش اليوناني من صد محاولة الملك الاخميدي داريوس الأول للاستيلاء على ما تبقى من اليونان وضمها إلى الامبراطوريه الفارسية. حمل بشرى النصر في تلك المعركة من أثينا إلى أسبرطة العداء الأثيني الشهير فيدبيداس لإبلاغ الأسبرطيين بِـبُـشْرى الانتصار على الفرس، إلا أنه مات تعباً بعد وصوله ومنها سُمّي السباق المعروف في يومنا بالماراثون.

• وفي عهد الملك الفارسي داريوس الثاني والثالث 336 إلى331 ق.م بدات فتوحات اسكندر آلمقدوني (مقدونيا كانت اقليماً يونانيا) شرقا نحو الساحل الغربي لتركيا الحالية الذي كان يسمى في وقتها بـ ايونيا. وبسرعة كبيرة حرر اسكندر المقدوني (يسمى أيضاً اسكندر الكبير) آسية الصغرى وسورية ومصر وثم بابل حيث انهى الحكم الفارسي في المنطقة.

بالأضافة إلى التاريخ العدواني والعسكري للأمبراطورية الأخميدية، من فترة حكم تلك الأمبراطورية بقى في ذاكرة التاريخ حدثان مهمان:

• تحرير الأسرى اليهود (الذين كان ملك بابل نبوخذنصر أسرهم من إسرائيل وأتى بهم إلى بابل) من بابل و إرجاعهم إلى إسرائيل.

• فَـرِضْ لغة إقليم بِـرْسِس الفارسية على الأقاليم الستة التي كانت معروفة في ذلك الوقت وثم فَـرِضْ اللغة الفارسية على شعوب الأقاليم المجاورة التي تم إحتلالها من قَـبّــل الأمبراطورية الأخميدية بحيث لحد الأن اللغة الرسمية في أفغانستان وأذربيجان هي فارسية.

• سقطت الأمبراطورية الأخميدية أمام فتوحات أسكندر ألمقدوني الذي حكم اسيا الصُـغرى وسوريا وميزوبوتامية وبلاد فارس بين 334 – 323 قبل الميلاد. وبعد وفات أسكندر ألمقدوني، تم تقسيم إمبراطوريته الكبيرة جداً إلى خمسة أجزاء حَكَمَ في كل قسم منها احد كبار الضباط في جيش أسكندر المقدوني. الجنرال بتوليماوس (بَطْــلَـيـمُـس) حَكَمَ في مصر والجنرال سَلًوقسٌ حَكَمَ أربعة أقاليم هي ميزوبوتامية، بلاد فارس، الشام وأسيا الصغرى وأسس إمبراطورية سُمّيت بإسمه الأمبراطورية السلّوقية التي حكمت قبل الميلاد بين 312 ق.م. الى سنة 64 ق.م.

الدولة السلّوقية لم تكن قوية مثل عهد أسكندر ألمقدوني، لذلك في عهدها نهضت تركيبة سكانية أخرى في إيران القديم من إقليم برثية (فرثية) وكان هذا الأقليم واحداً من ستة أقاليم أو مجاميع سكانية (ميديا، برثيا، بخترا٬ بِـرْسِـسْ، سوسيانا وآريا) التي كانت في زمن إمبراطورية ميديا تعيش في البقاع التي تُـسَــمّى اليوم إيران.وإستطاعت إمبراطورية برثيا (حَـكـَمَـت قبل الميلاد وبعد الميلاد 248 ق.م ــ إلى ــ 224 ب.م) أن تُحَرّر أقاليم إيران القديم من سيطرة الأمبراطورية السلّوقية وثم توسّعَت إمبراطورية برثيا مرةً أخرى غرباً نحو العراق حيث دَنّسَ الفرس البرثيون ارض بابل مرّةً أخرى وإحتلّوها. وعندما كانت بابل تحت حكم الپرثيين الفرس ولِدَ يسوع في بيت لحم.

سقوط الإمبراطورية الفارسية الأخميدية بكاملها أمام فتوحات أسكندر المقدوني:

ولِدَ أسكندر المقدوني (يسمى أيضاً أسكندر الكبير) في 21 تموز 356 ق.م في بيلا العاصمة القديمة لمقدونيا. وكان والده الملك فيليب الثاني وأمه اولومبيا وخالِه أخو أمّه كان أيضاً ملكاً على ابيروس وكان إسم خالِهِ أيضاً اسكندر. بالأضافة الى كونه تربى في عائلة ملكية، اسكندر الكبير تلقى تربية خاصة وهو في الثالثة عشرة على يد فيلسوفين كبيرين أرسطو وأفلاطون.

في صيف عام 336 ق.م. أغتيل والده فيليبوس الثاني، إعتلى العرش من بعده ابنه الإسكندرالذي وجد نفسه مهددا بالتمرد والعصيان من الخارج ومن الداخل من الاغريق الذين رأوا في موت والده فيليب القوي فرصة للتخلص من التزاماتهم التي ارتبطوا بها معه بموجب معاهدات سابقة. لكن الملك الشاب الإسكندر كان ردّه سريعاً نحو أعداء أبيه، فتخلص مباشرة من المتآمرين عليه في الداخل إذ حكم عليهم بالإعدام. كما فعل مع أمينتاس الرابع المقدوني ثم انتقل إلى ثيسالي حيث حصل حلفاءه هناك على استقلالهم وسيطرتهم واستعاد الحكم في مقدونيا.

عندما سمعت المدن اليونانية كيف سحق أسكندر أعداءه في مدينة ثيبس (طيبس)، إستسلمت باقي المدن اليونانية المتمردة لا بل وضعوا جيوشهم وسفنهم الحربية تحت تصرف أسكندر الكبير. هكذا وقبل نهاية صيف 336 ق.م. ضمن تأمين كامل سيطرته في اليونان وتم اختياره من قبل الكونغرس في كورينث رئيساً لحلف جديد مع المقاطعات اليونانية مدى الحياة كما كان الحال مع والده فيليب، وكلفته اطراف الحلف الجديد بغزو آسية الصغرى والقضاء على دولة الفرس التي كان نفوذها قد وصل الى الحوض الشرقي للبحر المتوسط. ولا يغرب عن البال أن الإسكندر ورث عن أبيه عزمه على محاربة الفرس، رغم ان افكار معلمه ارسطو كانت ضد قيام امبراطورية كبيرة تحل محل الأمبراطورية الفارسية.

كانت سلالةُ الفرس الأخمينيّين تسيطر على المنطقة منذ سنة 560 ق.م، ولكنها ضعفت وأنهكت. فسقطت كلّ مقاطعاتها الواحدةَ بعد الاخرى فى يد الأسكندر الأكبر: آسية الصغرى، فينيقية، فلسطين، مصر، بلاد الرافدين وإيران وجزءًا كبيرًا من الهند. وأصر أسكندر الأكبر، بفرض اللغة اليونانية والثقافة الهلينية على كلّ مملكته من نهر النيل إلى نهر الهندوس أو السند. هكذا أصبحت اللغة اليونانيّة هي المحكيّة والشائعة في البقاع التي إحتلها اسكندر الكبير. ولقد أخذ بها الموظفون والتّجار والمشترعون والخطباء والكتّاب. قبل ذلك كانت اللغة الآراميّة هي اللغة الدوليّة في الدبلوماسيّة والجيش والتجارة بين الفرس وبلاد ما بين النهرين والشام و أسيا الصغرى. وظلَّ كثير من الناس في سورية وبلاد الرافدَين وفلسطين ومصر يتكلّمون اللغة اليونانيّة دون أن يهملوا لغة الأمّ.

ألأستعداد لغزو امبراطورية الفرس:

في خريف سنة 335 ق.م. عاد الإسكندر من بلاد الإغريق إلى مقدونية، فاستدعى قائده العسكري بارمينيون من آسيا الصغرى، حيث كان والده قد أرسله سنة 336 ق.م. على رأس قوة استطلاعية.وفي ربيع سنة 334 ق.م. عبر أسكندر مع جيشه الدردنيل، ولكنه ترك وراءه قائده العجوز أنتيباتروس (إنتيپاتروس) لتصريف أمور الحكم في مقدونية ومنع التمرد في بلاد الإغريق.

المواجهة الأولى مع الفرس:

بدأ الإسكندر حربه ضد الفرس في ربيع عام 335 قبل الميلاد حيث عبر هِللِسپونت (دانيدانيليس الجديدة) بجيش وضباط من القوات اليونانية بمن فيهم أنتيغونوس الأول وبطليموس الأول وكذلك سلوقس الأول، وعند نهر جرانيياس بالقرب من المدينة القديمة طروادة تم هزيمة الفرس، في ربيع سنة 334 ق.م. سَحقَ أسكندر الفرس في مقاطعة أيونيا (سواحل تركيا الغربية شرق يونان)، ومنها إستمر نحو مقاطعة فريجيا وسَيطرَ على كل ولايات آسيا الصغرى. ثم توجه أسكندر من أسيا الصغرى شرقاً بمحاذات جبال طوروس حيث وصل الى شمال سوريا سنة 333 ق.م. حيث قاتل جيش الفرس الأول الذي كان بقيادة الملك الفارسي داريوش/داريوس/دارا الثالث في أسوس في شمال شرق سوريا في عام 333 ق.م، إنتهت المعركة بنصر كبير للإسكندر وبهزيمة داريوش هزيمة نكراء، حيث فرَ شمالاً تاركاُ أمه وزوجته وأولاده الذين عاملهم الإسكندر معاملة جيدة وقريبة لمعاملة الملوك. وتميز حكم الأسكندر بأنه لم يُدَمّر البُنى الإداريّة للمُدن التي إحتلها وكان متسامحاً مع الديانات الموجودة في الشرق (لدى الفرس/ زرادشتية واليهود والشعوب الوثنية)، لكنه فرض الثقافة الهلّينيّة وتنظيم المدن على غرار المدن اليونانيّة.

وبعد استيلاء الاسكندر على مناطق سورية الداخلية وحتى نهر الفرات اتجه نحو الساحل السوري غربا وقدمت مدينة صور المحصنة بحريا مقاومة قوية وثابتة أمام الإسكندر إلا أن الإسكندر أقتحمها بعد حصار دام سبعة أشهر في سنة 334 ق. م. ثم فتح غزة ثم مر إلى مصر حيث أستقبل كمنقذ، وبهذا النجاح أمن التحكم بخط الساحل الشرقي للبحر المتوسط. وفي عام 332 ق.م. وجد على رأس نهرالنيل مدينة سماها الاسكندرية (على اسمه) .وسيرين العاصمة القديمة لمملكة أفريقيا الشمالية (سيرناسيا) خضعت فيما بعد هي الاخرى وهكذا يكون قد وسع حكمه إلى الاقليم القرطاجي.سيرين = Cyrene


تتويج إسكندر كفرعون لمصر:

في ربيع عام 331 ق.م. قام الإسكندر بالحج إلى المعبد العظيم آلهة الشمس آمون- رع المعروف بـ زيوس عند اليونان، حيث كان المصريين القدامى يؤمنون بأنهم أبناء إله الشمس آمون- رع وأسكندر أيضاً إدّعى أمام المصريين بأنه من أبناء إله الشمس، فنصبه كهنة المعبد فرعونا على مصر وإبنًا لآمون ـ رع حيث لبس تاج آمون، وكان شكل التاج كرأس كبش ذو قرنين، فلقب بذلك "الإسكندر ذو القرنين".

ثم توجه أسكندر من جنوب سوريا نحو ميزوبوتامية حيث وصل الى بابل سنة 330 ق.م. و في نفس السنة إحتل إسكندر كل المقاطعات التي كانت في السابق تسمى إمبراطورية فارس وميديا. بين سنة 330 ــ 325 ق.م إحتل أسكندر تركمنستان وأفغانستان ووصل إلى حدود الهند. بعدها لم يكن رغبة لجيش أسكندر أن يتقدم أكثر، لذا رجع أسكندر إلى بابل سنة 325 ق.م.

في بابل وفي سنة 323 ق.م. تمرض أسكندر بشكل مفاجئ ومُبهَم حيث مات في بابل في اليوم الثالث من مرضه. ألأمبراطورية التي كَوّنها أسكندر الكبير كانت واسعة جداً وكانت تضم شعوب مختلفة تتكلم لغات مختلفة، ولم يستطع أحد من قواده أن يَحْكم تلك ألأمبراطورية الكبيرة بمفرده. لذلك وبعد موت أسكندر الكبير في سنة 323 ق.م قَسّمَ القادة العسكريون (جنرالات) الخمسة لأسكندر الكبير، قسّموا إمبراطورية اسكندر الى خمسة أقسام وحَكَمَ في كل قسم من تلك الاقسام واحد من الجنرالات الخمسة:

ـــ سَلّوقَس حكم إيران وميزوبيتامية.

ـــ بطوليمايوس (بَطْلَيْمُس) حكم في مصر.

ـــ أنتيغونوس حكم في اسيا الصغرى والشام.

ـــ كَسّاندروس حكم في بيلّلا جنوب اليونان.

ـــ لِسيماخوس حكم في لِسيماخيا.

جيش الفرس الذي قاتله أسكندر كان دائماً بقيادة الملك الفارسي داريوس. من سوريا تراجع داريوس من أمام هجوم أسكندر أولاً إلى عاصمة ميديا أكبَتانا، وعندما وصل جيش أسكندر إلى عاصمة ميديا، تم إغتيال الملك الفارسي داريوس من قبل أفراد حمايته.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الدرس الخامس   2013-01-16, 5:16 am

Jan 15, 2013

دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية



خاص كلدايا نت
د. عبدالمسيح بويا يلدا

هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/تركيا وأورمية/إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في إحدى المواقع التالية:

1. www.kaldaya.net موقع كنيسة الكلدان في أمريكا.

2. Chaldean Patriarch موقع البطريركية الكلدانية في بغداد:

http://saint-adday.com/

3. Kaniisatel Mashriq موقع كنيسة المشرق الكلدانية:

http://saint-adday.com/old_website/index.htm



وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ لاشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين ومسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. من حيث الاسم يبدوا الموقع وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بـ ألإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج للكلدان عبارات اشور واشوريون التي كانت في التاريخ دائماً كلمات مرادفة لكلمة الخيانة. وفي نفس الوقت أصبح ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية في الموقع. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.

الدرس الخامس

وفاة اسكندر المقدوني وبداية العصر الهيلّنِسْتي



ملاحظة: سبب واحد يجعل سرد تفاصيل هذا التاريخ مهماً هو ان يسأل القارئ لماذا لا ياتي ذكر اشور واشوريون رغم ان تاريخ ثلاثمائة سنة من بداية اسكندر الكبير وبعده خلفاءه يتكلم عن المنطقة التي كان بلاد النهرين مركز ثقلها. هل كان مصطلح اشور واشوريون موجوداً؟ طبعا كل قارئ يستطيع مراجعة نفس النصوص من مراجع اخرى ويبحث فيها عن مصطلح اشور واشوريون ولو بالميكروسكوب.

تُـقَـسّـم الحضارة اليونانية الى مرحلتين او عهدين والفاصل الزمني بينهما هو عهد اسكندر الكبير. الحضارة اليونانية اثرت على تاريخ بلاد النهرين (العراق) بشكل مباشر وايجابي لان عاصمة السلوقيين بعد موت اسكندر الكبير بُـنِـيَـت على ضفاف نهر دجلة وبعدها انتقلت عاصمة السلوقيين الى انطاكية في سوريا.

الحضارة اليونانية القديمة او الحضارة الاغريقية:

تبدأ من العصر اليونانى المظلم 1100 قبل الميلاد وتنتهي بموت اسكندر المقدوني عام 323 قبل الميلاد. وهي تشمل الثقافة اليونانية الأصيلة التي تطورت داخل يونان ووضعت اُسُــساَ للحضارة الغربية الاوروبية. وبعد احتلال الروم لليونان حملت الإمبراطورية الرومانية الحضارة اليونانية شرقاً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط وغرباً نحو أوروبا وكانت اساسا لعصر النهضة في القرن 16 و 17 بأوروبا الغربية وثم بعدها في الأمريكتين في القرن ال 18 وال 19. ينتمي الى الحضارة الاغريقية القديمة الفلاسفة ارسطو وافلاطون وعالم الرياضيات فيثاغورس. ينتهي هذا العصر بموت اسكندر الكبير او اسكندر المقدوني.

الحضارة الهلينية (الهيلّـنِسْــتية):

تبدأ بعد موت اسكندر الكبير 323 قبل الميلاد وتنتهي مع غزو الروم واحتلالهم ليونان 146 قبل الميلاد. تشمل هذه الفترة انتشار الثقافة اليونانية الى خارج يونان في اسيا الصغرى وسوريا وبلاد النهرين وبلاد فارس حيث خرجت أمواج من المستوطنين اليونانيين لإستعمار المدن والممالك اليونانية في آسيا وأفريقيا. بعد ذلك انخفضت أهمية "اليونان الأصلية" (يونان الحديثة) انخفاضا حادا واصبحت المراكز الكبيرة للثقافة الهيلينية في الإسكندرية عاصمة مصر البطلمية وأنطاكية عاصمة سوريا السلوقية. في هذه الفترة نقل اليونانيون ملامح الحضارة اليونانية الى الشعوب التي احتلوها ولكن بالمقابل اكتسب اليونانيون بعض ملامح حضارات الشعوب المُـحْـتَـــلّـة. لذلك يُـنْـظر الى الحضارة الهلينية باعتبارها ليست حضارة يونانية صافية لانها اكتسبت ملامح حضارية من شعوب غير يونانية في اسيا الصغرى وسوريا وبلاد النهرين.

وشهد العصر الهيلينستي إنجازات عظيمة في العلوم، والرياضيات مثلاً تطوير الرياضي إقليدس لأساسيات الهندسة، واكتشاف المخترع أرشميدس (ارخميدس) لعددٍ من قوانين الفيزياء، وطرح الفلكي أريستاركوس الفكرة القائلة بأن كل الكواكب بما في ذلك الأرض تدور حول الشمس. وأجرى الرياضي أيراتوسثينيز حسابات صحيحة تقريبًا لمحيط الكرة الأرضية.

يمكن ملاحظة آثار العصر الهيللنستي في بعض المدن التي عاش فيها اليونانيون مثل الإسكندرية، وأنطاكية، وسلوقية سواء في فن العمارة والمنشآت التاريخية أو في بعض المأكل ذات الأصل اليوناني. وكان الإسكندر شديد الثقة بعظمة الحضارة اليونانية، وكان يحلم بأن يصبغ العالم بأسره بالصبغة اليونانية، وكان في الوقت نفسه يؤمن بضرورة توحيد الشعوب لذلك شجع التزاوج المختلط بين الفرس والمقدونيين. أما خلفاؤه فلم يؤمنوا بذلك.

عندما مات إسكندر الأكبر (10 يونيو، 232 ق م)، ترك خلفه امبراطورية كبرى تألفت من أقاليم شبه مستقلة تنتمي الى قوميات مختلفة وامتدت من موطن اسكندر في مقدونيا ويونان غرباً مروراً باسيا الصغرى وهضبة الأناضول وسورية ومصر وبلاد الرافدين (بابل) وإلى باخترة وأجزاء من الهند في الشرق. ولأن أسكندر الكبير مات عام 323ق.م بشكل مفاجئ وهو في عزِّ شبابه ولم يكن في الأمبراطورية إتفاق على شخص ليكون خليفة ٱسكندر لكبير، لذلك بعد وفات أسكندر الكبير إجتمع خمسة من كِـبار القادة في جيشه في شمال غرب سورية عند نهر العاصي عام 321 ق.م. وإتفقوا (اتفاقية تريباراديسوس) على تقسيم إمبراطورية أسكندر المقدوني الكبيرة الى خمسة إمبراطوريات أو ممالك هي:

ـــ سَلّوقَس وكانت حصته من الامبراطورية المقدونية المجزأة ايران وولاية بابل (ميزوبيتامية) وجعل سلوقس الاول من مدينة سلوقية على نهر دجلة عاصمة لحكمه.

ـــ بطوليمايوس (بَطْلَيْمُس) حكم في مصر.

ـــ أنتيگونوس = انتيغونس = انتيجونوس حكم في اسيا الصغرى وسورية.

ـــ كَسّاندروس حكم في بيلّلا جنوب اليونان.

ـــ لِسيماخوس حكم في لِسيماخيا في مقدونيا.


إثنان من الخلفاء الخمسة وهما سلوقس وأنتيغونوس كانا اكثر نفوذاً من الاخرين وبسبب اطماعهما في التوَسّع نشات نزاعات وحروب داخلية بين الخلفاء الخمسة. في البداية ومن خلال تَـمَـرُّد القادة المحلييين في ولاية سوسيانا وميديا (في ايران القديم) ضد سلوقس الحاكم الاعلى في بابل وايران القديم، اسطاع انتيغونوس في انتزاع سوسيانا وميديا من سيطرة سلوقس، سلوقس لم يكن راغبا في مواجهة خصمه القوي انتيغونوس لوحده في بابل، لذلك فَـرّ سلوقس الى مصر سنة 316ق.م وعقد فيها حِلفاً رباعيا معَ باقي خلفاء اسكندر الكبير (بطلميوس، كاساندروس ولوسيماخوس) ضد انيغونس. واستمـرّ االتحالف الرباعي بين 316-301 ق.م.

بعد سيطرته على ولاية ميديا وسوسيانا في ايران القديم، استمر انتيجونوس في التوسُّـع غربا في أواخر سنة 313 ـ 312 ق.م. ومن خلال سوريا ومصر نحو مقدونيا. أرسل انتيجونوس ابنه دمتريوس سنة 315ق.م لاقتطاع سورية من سيطرة البطالسة ونجح في ذلك. ثم اتجه جيش دمتريوس نحو فلسطين في طريقه الى مصر. لكن جيش الحلف الرباعي الذي شكله بقيادة بطلميوس وسلوقوس فاجأَ دمتريوس واستطاع القائدان الحاق الهزيمة بجيش انتيجونوس بقيادة ابنه دمتريوس في معركة غزّة سنة 312 ق.م.

وبعد الانتصار في معركة غزة عاد سلوقس الى بابل عام 312 ق.م و أسّــس الدولة السلوقية. ثم بنى سلوقس مدينة أنطاكية في الساحل السوري على المتوسط التي سماها بأسم والده انطوكيوس ونقل إليها العاصمة من سلوقيا التي كانت على نهر دجلة. وبعد ان سيطر سلوقس على سوريا، توجه في فتوحاته شرقاً حتى وصل إلى نهر الهندوس في الهند سنة 302 ق.م.

بعد هزيمته في معركة غزة، توجهت اطماع انتيغونوس نحو الغرب لاحتلال البقاع لتي كانت تحت حكم كاساندروس ولوسيماخوس، وارسل انتيغونوس جيشاً بقيادة ابنه دمتريوس سنة 304ق.م. لانجاز المهمة. سلوقوس الذي عاد من الهند في شتاء 302 ق.م ذهب في ربيع 301 ق.م إلى آسية الصغرى لمساعدة لوسيماخوس. وفي المعركة التي دارت في إيسوس (كيليكية، شمال سورية) سنة 301 ق.م في فروجيه قتل انتيجونوس (كان يبلغ من العمر 81 سنة) وهرب ابنه دمتريوس الى افسس على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

بعد مقتل انتيغونوس تخلص الخلفاء الاربعة الباقون من اقوى منافسهم وسنحت الفرصة للمنتصرين في اليونان (سلوقوس ولوسيماخوس) لاقتسام إمبراطوريته. سلوقوس ربح سورية من الفرات إلى البحر وفورجيه الداخلية، وما بين النهرين، وأرمينيه وما يدعى بكبادوكية السلوقية. وهكذا أصبحت مملكة سلوقس تمتد من الهضبة الإيرانية شرقا إلى فورجيه غرباً. بينما غنم لوسيماخوس معظم المقاطعات المطلة على البحر المتوسط التي كانت لانتيجونوس. واُعْـطِيَت كيليكية وأكثر شاطئ آسية الصغرى الجنوبي إلى بلايستارخوس أخو كاساندروس.

بعد ذلك نشأ صراع بين سلوقس وبطليمس حول مصير الحكم في سوريا. بطليموس حاول كسب ود كَسّاندروس (خليفة اسكندر في جنوب اليونان) حيث زَوّجَ إحدى بناته إلى اسكندر بن كاساندروس وابنته الاخرى زوجها الى لوسيماخوس (خليفة اسكندر في مقدونيا). في حين تزوج سلوقوس من فيلا ابنة دمتريوس لان الاخير رغم وفات والده انتيغوس في معركة إبسوس على يد سلوقس وبطليمس، كان يملك أكبر الأساطيل العسكرية على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط. اتفق سلوقوس ودمتريوس ان يقوم الاخير بمُهاجمة بطليمس ونجح في احتلال الجوف السوري وثم احتل دمتريوس صور وصيدا.

وبعد نجاحه في سوريا وصور وصيدا، بدأ دمتريوس يتنافس مع سلوقس في التوسع وتوجه نحو بلاد الإغريق حيث استغل فراغ السلطة الذي حصل بعد وفات كاساندروس سنة 297/296ق.م واستطاع دمتريوس اغتصاب عرش مقدونية 294-293ق.م. هنا حصل تحالف جديد ضد دمتريوس ضم سلوقوس ولوسيماخوس وبطليموس، وتمكن لوسيماخوس من الاستيلاء على مقدونية كما ضم سلوقوس كيليكية، واستولى بطليموس على عدد من جزر البحر الإيجي التابعة لدمتريوس. بعد هزيمته رجع ديمتريوس شرقاً خلال جبال طوروس إلى مدينة طرسوس في كيليكيا كي يتصالح مع صهره وعدُوِّه سلوقس.

في عام 281 ق م سحق سلوقُس حليفه ليسمياخُس ملك مقدونية وقَتَلَه في كوروپــيـديون (ليديا. وبذلك اختفى الوريثُ المقدوني الذي كاد يكون خليفة إسكندر الكبير في مقدونيا وانتهت فكرة سيادة الامراء من مقدونيا فقط (احتراما لاسكندر المقدوني) ان يحكموا في "الإمبراطورية". وهكذا سيطر سلوقس في نهاية الامر على معظم الاقاليم التي سبق واحتلها اسكندر المقدوني. لكن سلوقس مات في نفس السنة عام 281 ق.م.

وقد حمل سلوقس الاول لقب نيكاتور أي الظافر وأسس سلالة حكم العهد السلوقي الذي ساد بين 312 ــــ 64 ق.م. وعرفت باسم السلالة الملكية السلوقية. وقد حمل الملوك السلوقيون ألقاباً مختلفة بعضها إلهي (مثل ثيوس وديونيسيوس) أو مستوحى من صفات إلهية مثل نيكاتور أي المنتصر، وسوتير: المُـنْـقِـذ، وأبيفانيس: المُـتَـجَـلّي أو ألقاب التعظيم مثل الكبير أو ألقاب الأنتساب إلى الأسرى مثل فيلوباتور المحب لأبيه.


بعد وفاة سلوقس الاول استمرت الحروب بين السلوقيين والبطالمة (حكموا في مصر بعد وفاة اسكندر المقدوني) حول السيطرة على سورية وخاضوا ضدهم سلسلة من الحروب عرفت باسم الحروب السورية التي امتدت بين 278 ـــ 168 ق.م. إلى أن تمكن أنطيوخوس الثالث من انتزاعها أخيراً من أيدي البطالمة عام 200 ق.م. بعدها إستصدم أنطيوخوس الثالث مع قوة جديدة كبيرة وغازية قادمة من اوروبا وهي امبراطورية روما حيث إنهزم أنطيوخوس الثالث امام الروم عام 190ق.م وفقد كثير من ممتلكاته في آسيا الصغرى وبحر إيجه واصبح بعدها أنطيوخوس الثالث يحكم بحسب مشيئة الروم. التحدي الاخر ضد الدولة السلوقية جاء من الشرق مع قيام مملكة الباكترا في أفغانستان ثم المملكة الفرثية في شرقي إيران التي بدأت تزحف غرباً وتتوسع حتى تمكنت عام 129 ق.م من انتزاع بابل وبلاد الرافدين والوصول حتى الفرات. وهكذا كان على السلوقيين مواجهة الخطر الروماني من الغرب والتهديد الفرثي من الشرق. ذلك ادى الى قيام ثورات وحركات تمرد في المملكة ومن أهمها الثورة المكابية في فلسطين التي تصدت للسياسة الهلينية ورفضت انتشار الثقافة اليونانية في فلسطين. اليهود ايضا رفضوا الثقافة اليونانية الي فُرِضت من قِبل أنطيوخوس الرابع.

وهكذا انهزم السلوقيون في بابل امام البرثيون (الفرثيون)، وانهزموا في فلسطين بسبب تمرد مدعوم من البطالسة في مصر، وخسر السلوقيون سوريا امام الروم.

وبعد الملك السلوقي أنطيخوس السابع خضعت الدولة السلوقية لنفوذ وتدخل الممالك المجوارة، وزادت الصرعات الداخلية في المملكة بين الأخوة وأبناء العمومة، وفي عام 83 ق.م أستغل ملك أرمينيا تيگران/تيگرانيس الذي حَكَم بين 83 ـــ 69 ق.م هذه الفوضى حيث قام بمهاجمة السلوقيين والسيطرة على جزء من مملكتهم في سوريا. ولكن ملك ارمينيا هُـزمَ امام غزو الابراطورية الرومانية من الغرب عام 69 ق.م. وفي عام 63 ق.م القائد الروماني بومبي وضع نهاية لحكم المملكة السلوقية الذي دام نحو قرنين ونصف وجعل من سوريا ولاية رومانية ومركز الامبراطورية الرومانية الشرقية التي عُرفت في ما بعد إمبراطورية الروم البيزنطيون.

التقويم سلوقي:

التقويم السلوقي من أهم التقويمات التي عرفها العالم القديم وأوسعها انتشاراً. التقويم ولد في كنف التقاليد الفلكية البابلية. وتميز بالدقة والثبات، مما جعله من أهم وسائل التأريخ في الوثائق الملكية والنقوش والعقود. نشأ التقويم السلوقي مع بداية حكم سلوقس الأول في بابل في صيف 312 ق.م. استمر سلوقس في دراسة التقويم البابلي بعد أن أصبح ملكاً في عام 305 ق.م وحتى وفاته في 281 ق.م، ثم جاءت الخطوة التالية والحاسمة عندما تابع ابنه وخليفته أنطيوخوس الأول حساب سنين حكمه بوصفها امتدادا لحكم والده وتابع الملوك السلوقيون ذلك من بعده ليستقر بذلك التقويم السلوقي.

لتقويم السلوقي صيغتان وذلك لاختلاف حساب سنوات الحكم بين التقاليد البابلية والتقاليد المقدونية. وفي الحالتين فإن تحويل السنة السلوقية إلى ما يقابلها في السنة الميلادية يقود إلى وضع تواريخ مزدوجة، فالسنة الأولى حسب الصيغة المقدونية تقابل العام 312/311 ق.م والحسب الصيغة البابلية العام 311/310 ق.م.

السنة المقدونية الغربية:

اسكندر المقدوني أرخ سنوات حكمه بدءاً من شهر ديوس اليوناني المقابل لشهر "تشريتو" البابلي (تشرين الأول) سنة 336 ق.م في يوم بدء السنة المقدونية أي بعد شهرين من توليه العرش. وقرر سلوقس الأول الذي استتبت له الأمور في شهر آب عام 312 ق.م السير على نهج الاسكندر بتأريخ عهده مع بداية السنة المقدونية في شهر تشرين الأول 312 ق.م وحتى أيلول عام 211 ق.م تلك كانت الصيغة المقدونية التي استخدمت في غرب الإمبراطورية السلوقية.

السنة البابلية الشرقية:

تبدأ السنة البابلية في شهر نيسان وكانت التقاليد الملكية البالبلية لا تبدأ بتأريخ عهد أي حاكم جديد إلا مع رأس السنة الجديدة التي تلي وصوله إلى العرش. وهكذا فإن سنة سلوقس الأولى لم تبدأ في الحساب البابلي إلا في نيسان عام 311 ق.م، أي بعد ستة أشهر من بدايتها حسب الحساب المقدوني.

وأمر سلوقس "بتسمية الشهور السورية حسب الطريقة المقدونية" وهذا يعني استخدم الدورة التسع عشرية الفلكية البابلية لتعديل (كبس) السنة القمرية مع الدورة الفلكية للشمس في ضبط الشهور وتحويل الأسماء الآرامية لها لأسماء مقدونية.



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الدرس السادس   2013-02-21, 10:28 pm



Feb 20, 2013

دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية

خاص كلدايا نت
د. عبدالمسيح بويا يلدا

ــ هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/تركياوأورمية/إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في إحدى
المواقع التالية:


www.kaldaya.net
.1 موقعالمركز الكلداني للاعلام / سان دييكو أمريكا.
2. Chaldean Patriarch موقع البطريركية الكلدانية في بغداد:
3. Kaniisatel Mashriq موقع كنيسة المشرق الكلدانية:
وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ اشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين ومسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. من حيث الاسم يبدوا الموقع وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بـ ألإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج للكلدان عبارات اشور واشوريون التي كانت في التاريخ دائماً كلمات مرادفة لكلمة الخيانة. وفي نفس الوقت أصبح ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية في الموقع. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.


الدرس السادس
إمبراطورية برثية

حَكَمت بين سنة 245 قبل الميلاد ــ 224 بعد الميلاد:

بارثية٬ پرثية٬ فرثية أو پرثوه هي كلمات تعني نفس الإمبراطورية لكن في التاريخ كُتِبَت بصيغ مختلفة بحسب اللغة التي كُتِبَ بها آلنص، نفس الشيئ فرثيون وپرثيون.

قبل المسيح وفي عهد بابل الثانية كانت برثيا واحدة من ستة أقاليم مُـستَـقِـلّة عن بعضها (عاشت في الاراضي التي تسمى اليوم إيران) وهي ميديا، برثيا، بخترا٬ بِـرْسِـسْ، سوسيانا وآريا. بعد سقوط الإمبراطورية الأخميدية (التي أسّـسها قورش)على يد أسكندر المقدوني سنة 330 ق.م، فقدت الشعوب التي عاشت في إيران القديم إستقلاليتها وأصبحت شعوب مُـسْتَـعْمرة من قِبَلْ أسكندر المقدوني أولاً وبعده من قبل خليفته سلوقس.

في أواخر عهد الأمبراطورية السلوقية، بدأت قوة جديدة بالظهور لتكون فاعلة في المنطقة من إقليم برثية. المُحاولة الأولى لأستقلال برثية من سيطرة الأمبراطورية السلوقية كانت سنة 245 ق.م عندما تَـمَـرّد الحاكم السلوقي المحلي في برثيا وإسمه اندراكورَس على الملك السلوقي الاعلى سلوقس الثاني (الملك الرابع في السلالة السلوقية). هذا التمرد استَـغّـله زعيم عشيرة بارني (إحدى عشائر اقليم برثيا) سنة 245 ق.م واعلن قيام امبراطورية جديدة في المنطقة باسم امبراطورية بارثية. الملك الأول من عشيرة بارني الذي أسس امبراطورية بارثية كان اسمه أرشاكِس أو ارساكِس الذي أسس سلالة ملكية برثية عُرِفَـتْ باسمه اي سُلالة ملوك الأرشاكيون أو الأشكانيون. الملوك الاربعة الاوائل في هذه السلالة هم أرشاكِس الاول والثاني ثم فرياباتوس و اخيراً فْـراتِـس الاول.

Wikipedia/ list of Perthian kings: (Arsaces I, Arsaces II, Phriapathus and Phraates I)


الملك الأرشاكي الأول الذي حَمَلَ إسم عشيرته وسُمّيَ رسمياً بأسمها أرشاكس أو أرساكس، كان إسمه العائلي تيريداتس أو تيرداد الأول، حكم بين سنة 247 قبل الميلاد - 211قبل الميلاد.

الملك الأرشاكي الثاني أرشاكس الثاني وإسمه العائلي أردوان (باليوناني أرتبانوس) حَكَمَ بين سنة211 قبل الميلاد ــ 185 ق.م.

الملك الأرشاكي الثالث حَكَمَ بين سنة 185 ق.م. ـ 170 ق.م، وإسمه فرياباتس أو فرياباتوس.

الملك الأرشاكي الرابع حَكَمَ بين سنة 170 ق.م. ـ 167 ق.م وإسمه فراتس وإسمه بالفارسية فرهاد.

الملك الأرشاكي الخامس حَكَمَ بين 167 ق.م ــ 132ق.م. وإسمه مثرداتس (بالفارسية ميهرداد).



الملك السلوقي الرابع في السلالة السلوقية سلوقس الثاني توفي سنة 225 ق.م وخَـلّـفَهُ الملك الخامس في السلالة السلوقية سلوقس الثالث (225–223 ق.م) الذي كان هو الآخر متسامحاً تجاه الإستقلال الجزئي لـ برثيا. لكن نهج الحكم في الأمبراطورية السلوقية تغير في عهد الملك السادس في السلالة السلوقية أنطيوخوس الثالث الكبير الذي حكم لفترة طويلة (223–187 ق.م.) وإستعادة سيطرته على برثية حيث قَـلّـصَ صلاحيات الملوك المحليين في برثية من سُلالة ملوك الأرشاكيون بحيث أصبح جميعهم مرةً أخرى يدينون بالولاء الى الملك السلوقي القوي انطيوخوس الثالث الكبير. نفس الملك تمكن ايضاً من انتزاع سوريا من أيدي البطالمة عام 200 ق.م. وضمها الى امبراطوريته. بعدها إستصدم أنطيوخوس الثالث مع امبراطورية استعمارية جديدة قادمة من اوروبا هي امبراطورية روما حيث إنهزم أنطيوخوس الثالث امام الروم عام 190 ق.م. وتوفي أنطيوخوس الثالث سنة 188 ق.م.

بعد وفاة أنطيوخوس الثالث ضَـعـَـفَـت الامبراطورية السلوقية بسبب هجوم أمبراطورية الروم من الغرب. أما في برثيا فأن الأمور تغيرت بشكل أخر عندما حكم فيها الملك الخامس (بعد أربعة ملوك من سُلالة ملوك الأرشاكيين) وأسمه ميثراداتس الاول الكبير (وُلِدَ سنة 195 ق.م وأصبح ملكا على برثية سنة 171 ق.م وتوفي سنة 131 ق.م. في اللغة الفارسية إسمه مِـهِـرداد).

ميثراداتس الاول الكبير أعلن الإستقلال الكامل لـ برثية عن الأمبراطورية السلوقية وبدأ يتوسع غرباً لاحتلال الاقاليم التي كانت تحت حكم الامبراطورية السلوقية. إحتل ميثراداتس اقليم ميديا اولا ومنها توجه نحو بابل وإحتل سنة 141 ق.م عاصمة السلوقيين مدينة سلوقية على نهر دجلة وفي نفس السنة احتل ميثراداتس مدينة اوروك جنوب بابل. وفي سنة 139 ق.م اصبح اقليم عيلام ايضا تحت سيطرة امبراطورية برثية.

بعد ذلك بدات الامبراطورية السلوقية بالانهيار وفي نفس الوقت تعاظم شأن امبراطورية بارثية وتحولت بسرعة إلى إمبراطورية إستعمارية تَوَسُّـعـية وسارت على نفس نهج الإمبراطورية الأخميدية من حيث إحتلال أراضي الشعوب المجاورة.



وقد عُرف ملوكها في المصادر التاريخية العربية باسم ملوك الطوائف لأنهم كانوا يحكمون بصفة ملوك درجة ثانية ويدينون بالولاء والطاعة لامبراطور برثية الكبير الذي اصبح يُسَمّى ملكِ الملوك. في عهد الملك الأرشاكي التاسع عشر (إسمه مثرداتس الثالث) الذي حَكَمَ بين 65 ق.م. إلى 54 ق.م، تم لأول مرة في تاريخ الفرس إطلاق لقب ملك الملوك (شاهنشاه) على ملوك برثية. وإستمر حكم إمبراطورية برثة نحو خمسة قرون بدأت بحكم ذاتي سنة 245 ق.م وسقطت عام 224 بعد الميلاد على يد الساسانيين.

من اجل ضمان سيطرتهم على اراضي الشعوب التي احتلوها، مارس البرثيون في البداية سياسة مرنة تجاه العيلاميين والميديين والبابليين لان في تلك المناطق كان هناك نخبة حرفيون وتجار واداريون يتكلمون اللغة اليونانية ولم يكن بامكان البرثيون ان يجدوا رجال مناسبين يُخلّفونهم. ولنفس السبب استمرت في كل تلك المناطق العملة اليونانية هي المتداولة التي كان منقوشاً عليها ارقام وكلمات يونانية تفهمها الشعوب المِحَلّية. استمرت سيطرت اللغة اليونانية في تلك المناطق الى القرن الثاني قبل الميلاد لكن بعد ذلك اصبح الذين يجيدون اللغة اليونانية هم اقلية. هكذا اصبحت اامبراطورية برثية تحكم شعوباً لها لغات وتقاليد مختلفة ووسائل كسب الرزق كانت ايضا مختلفة بين تلك الشعوب وكانت السّمة الوحيدة التي تجمع تلك الشعوب هي الاحتلال من قِـبَـل امبراطوية برثية.

الادارة السياسية الهشّة في امبراطورية برثة مهّدت السبيل لامبراطورية الروم كي تنجح في غزو المنطقة وتصبح الامبراطورية المنافِسة الثانية لامبراطورية برثة غرب نهر دجلة بعد الامبراطورية المنافِسة الاولى السلوقية. وفي القرن الميلادي الثاني استطاع الروم ان يحتلوا عاصمة الفرس قُـطَـيْــسَـفـون (على نهر دجلة) ثلاث مرات في سنوات 116، 165 و198 بعد الميلاد. رغم ذلك ااستطاعت امبراطورية برثة ان تصمد لبعض الوقت لان كان لها في العمق الايراني مراكز نفوذ (عواصم) اخرى منها مركز اقليم برثية واكبتانا (همدان الحالية) عاصمة اقليم ميديا.

أرمينيا في ساحة الصراع بين برثية والسلوقيين أولاً ثم بين برثية والروم:

إستقلت أرمينيا في عهد ملكها أرتفازك (160- 115 ق.م) عن الأمبراطورية السلوقية. ملك برثية مثرداتس الثاني هاجم أرمينيا في عهد ملكها تكران الأول (115 - 95 ق.م./ كان إبن أرتفازك) حيث خلع مثرداتس الثاني تكران الأول عن العرش في أرمينيا ونصب مْحَلّه تكران الثاني (حكم بين 95 - 55 ق.م). بعد سنة 95 ق.م حصل إنشقاق في مملكة برثية الى شطرها الغربي تحت حكم ئورودس بين سنوات 90 - 77 ق.م. والشطر الشرقي تحت حكم كوتارزس بين 95 -87 ق.م. هذا االإنشقاق إستغله ملك أرمينيا تكران الثاني الذي وَسّعَ حدود ارمينيا وإحتل شمال ميزوبوتامية وإقليم ميديا بعد طرده البرثيين منهما. وبحلول عام 74ق.م اصبحت البقاع التي كانت تُشَكّل الأمبراطورية السلوقية تحت حكم أرمينيا.

في سنة 77 ق.م رجع سيناتروس (شقيق مثرداتس الثاني) من المنفي (في إقليم سثيان على ضفاف بحر قزوين) وجلس على عرش برثية وهو في عمر الثمانين، ثم إستطاع سيناتروس توحيد برثية مرة أخرى وبعد وفاته تولى الحكم في برثية إبنه فْـرَآتس الثالث سنة 70 ق.م.

سقوط المملكة السلوقية في غرب الفرات على يد الروم وبداية الصراع بين مملكة البرثية في شرق الفرات وإمبراطورية الروم في غرب الفرات:

في عام 63 ق.م. القائد العسكري الروماني پومپـِي إحتل عاصمة السلوقيين أنطاكية في سوريا وأنهى حكم المملكة السلوقية الذي دام نحو قرنين ونصف. من سوريا بدأت الأمبراطورية الرومانية تتوسع شرقاً نحو ميزوبوتامية، وفي سنة 55 ق.م هاجم پومپـِي برثية (فرثية) من وسط ميزوبوتامية ونجح في طرد البرثيين من غرب الفرات الى شرقِـه واصبحت أمبراطورية الروم في تماس مباشر مع اراضي إمبراطورية پرثية وبعدها اصبح نهر الفرات يمثل الحدود الجغرافية بين الروم على غرب الفرات وبرثية (فرثية) على شرق الفرات.

بعد ذلك إنفجر الصراع مرةً أخرى بين پومپـِي وإمبراطورية پرثية لأن بومبي رفض صلاحيات ملك الملوك لملك برثية فْـرَآتس الثالث.

وفي سنة 53 ق.م هاجم قائد أخر في جيش الروم إسمه كراصّوس أراضي برثية في شمال ميزوبوتامية في منطقة حاران (أورها أو أورفا في تركيا الحالية). كراصّوس مُنِـيَ بهزيمة على أيدي الپرثيين في حاران حيث قُـتِلَ هو وإبنه پوبليوس من قبل جيش پرثية الذي كان بقيادة سوريِنا. بعد ذلك هاجم جيش پرثية سوريا من شمال ميزوبوتامية سنة 51 ق.م بقيادة ولي عهد پرثية پَكوروس وقائده العسكري أوساكِس، لكن جيش الروم بقيادة كَسّيوس تصدى لذلك الهجوم وإستطاع قتل أوساكِس.

أسماء الأشخاص التي تُذْكَر في النص التالي حسب كتابتها باللغة اللاتينية:ـ

Pompey, Crassus, Pacorus, Osaces, Caecilius
Bassus, Brutus, Cassius, Quintus Labienus, Gaius Caesar, Lucius
Vitellius, Vologases I, Corbulo, Cappadocian, Tiridates,
Hadrian, Vologases I, Statius Priscus, Septimius Severus,
Macrinus.




في بداية الحرب الأهلية في روما في زمن يوليوس قيصر، بدأت پرثية تبني علاقات مع القائد العسكري الروماني پومپـِي. بعد وفات پومپـِي إستطاع جيش يوليوس قيصر من مُحاصرة جيش پومپـِي الذي أصبح بقيادة كاسيليوس بصّوس، هنا جاء جيش من پرثية بقيادة پكوروس لِـفَـك الحصار عن كاسيليوس بصّوس. مع إستمرار الحرب الأهلية قُـتِل يوليوس قيصر في روما في 15.3.44 ق.م. في مؤامرة إشترك فيها إثنان من المُقَرّبين لـ يوليوس قيصر هما بروتوس وكَـسّـيوس. كان لِقيصر روما إبنان، أحدهم من زوجته هو ماركوس أنطونيوس (ولد سنة 83 ق.م. ومات سنة 30ق.م) والثاني بالتبني هو أوكطافيان. مقتل يوليوس قيصر ادى إلى حرب داخلية أخرى في روما سنة 42 ق.م. بين جيش إبني قيصر ماركوس وأوكطافيان من جهة ضد بروتوس وكَـسّـيوس من جهة أخرى.

وبعد ذلك قائد عسكري روماني أخر إسمه كوينطوس لابيِـنُوس (كان من مؤيدي إغتيال قيصر) اصبح يطمح لإحتكار السلطة في إمبراطورية الروم. ومن أجل تحقيق أطماعه تعاطف كوينطوس لابيِـنُوس مع عدو الروم إمبراطورية پرثية وأصبح قائدا عسكرياً في جيش پرثية في زمن ملك پرثية پكوروس الأول. بعدها شن لابيِـنُوس وپكوروس الأول هجوما مشتركاً ضد جيش الروم المُـوالي لأبناء يوليوس قيصر وإستطاع لابيِـنُوس من السيطرة على مدن سوريا الساحلية على البحر المتوسط عدى مدينة طرابلس. أما پكوروس فتوجه نحو فلسطين وسيطر على على إقليم اليهودية وخلع عن العرش فيها أمير الروم هيكانوس الثاني ونصب مكانه سنة 40 ق.م أنتيغونوس (والد أنتيغونوس إسمه أرستوبولس الثاني كان أيضاً أميراً رومانياً في عصر القائد العسكري الروماني پومپي. وبسبب خلافه مع پومپي تم سِجْـنِهِ مع إبنه أنتيغونوس في روما. وكان قد تمّ تحرير الأثنين من السجن في روما بمساعدة پرثية). الصراع على السلطة في روما وإنشقاق الجنرال كوينطوس لابيِـنُوس، مَكّن البرثيين مرةً أخرى من إستعادة قوتهم حيث إحتلوا ميزوبوتامية، سوريا، اسيا الصغرى ومصر.

في سنة 39 ق.م ماركوس أنطونيوس (الأبن الشرعي لـ قيصر) كان جاهزاً للإنتقام من برثية حيث إستطاع بهجوم سريع تصفية ملك پرثية پكوروس الأول والقائد العسكري الروماني العميل لـ برثيا كوينطوس لابيِـنُوس. وفي سنة 37 ق.م تم عزل أمير الروم على إقليم يهودا في فلسطين انتيغونوس (عميل پرثية) وحل مكانه هيرودس. بعدها تراجع حدود پرثيا مرةً أخرى الى شرق الفرات.

ماركوس انطونيو حاول التقدم نحو مركز برثية بمساعدة ارمينيا من خلال اراضي اذربيجان لكنه مُنيَ هناك بهزيمة على يد جيش برثية. في سنة 33 قبل الميلاد توجه ماركوس انطونيو مرةً اخرى نحو ارمينيا وتحالف مع اقليم ميديا ضد برثية. بعدها حصل صراع على السلطة في روما بين ألإبن الشرعي لقيصر روما ماركوس أنطونيوس وإبنه بالتبني أوكطافيان، اوكطافيان تحالَف مع برثية ضد ماركوس انطونيو وهكذا استطاعت برثية ان تُسَيْـطِر على معظم البقاع التي كانت تحت سيطرة الروم.

ولادة يسوع المسيح

في زمن ولادة يسوع المسيح كان بلاد النهرين دجلة وفرات تحت إحتلال برثية. ورد ذكر برثية في الكتاب المقدس في: سفر أعمال الرسل 2: 7. لاحظوا إن ذلك النص يذكر أسماء 13 قومية لكن لا يذكر خرافة إسمها أشور أو أشوريون، أين كان إذن مصطلح "أشور أو أشوريون"؟ السؤال يجب توجيهه إلى كل كلداني نسطوري (أثوري) مصاب بـ عَمى التاريخ من أنصار حزب الزوعة.

بعد إستنزاف قوتهما في حروب مستمرة، تم عقد إتفاق هدنة بين إمبراطور روما گايوس قيصر وملك پرثية فْـرَآتِسْ في السنة الأولى ق.م. بموجب الأتفاق سَحَبت پرثية قواتها من أرمينيا وإعترفت بسيادة روما على أرمينيا. إستمر هذا الإتفاق نافذاً في العقود الأولى بعد الميلاد.

سنة 36 بعد الميلاد إنفجر الصراع مرةً أخرى بين برثية وروما عندما قام ملك برثية ارتبانوس الثالث بتنصيب إبنه ارساكس على العرش في أرمينيا. بعد ذلك ملك برثية ارتبانوس الثالث أبلغ أمبراطور روما لوسيوس ڤــتِـلْيوس إن برثية تنوي التخلي عن نفوذها في أرمينيا وهكذا عاد الهدوء مرةً أخرى بين برثية وروما.

سنة 58 ميلادية تجدد الصراع بين القوتين عندما هاجمت روما أرمينيا بعد أن نصب ملك برثية ڤولوگاسِسْ الأول إبنه تيريدادس على العرش في أرمينيا. جيش الروم بقيادة كورْبولو أزاح أمير برثية على أرمينيا تيريدادس ونصبت روما مكانه كبّدوكيان أميراً على أرمينيا. بعد ذلك توصلت برثية إلى إتفاق مع روما أن تقوم برثية بتعيين أميراً على أرمينيا على أن يستلم الحكم فقط بعد موافقة روما على الأمير الذي تُعينه برثية.

صراع برثية مع روما في زمن إمبراطور روما تراگان:

في القرن الثاني الميلادي إستمر الصراع بين پرثية وروما. سنة 114 ميلاية إمبراطور روما تراگان هاجم أرمينيا وقتل امير پرثية فيها برثماسير. سنة 115 ميلادية توسّع نفوذ روما في شمال ميزوبوتامية على حساب پرثية. بعدها إحتل جيش الروم عاصمة پرثية قطيسفون في ميزيبوتامية وبعد ذلك سيطرت روما على ساحل الخليج جنوب ميزوبوتامية.

في ذلك الوقت إشتدت ثورات الشعوب المحلية ضد الروم في فلسطين وسوريا وشمال ميزوبوتامية وإضطرت روما الى توزيع جيشها الى عدة جبهات، ذلك أدى إلى أول هزيمة لـ روما منذ عقود أمام برثية في موقع الحضر شمال ميزوبوتامية. ثم قامت برثية بهجوم سريع على إمبراطورية الروم وفي نفس الوقت تم مهاجمة المواقع العسكرية للروم من قبل الشعوب المحلية في سلوقية (في وسط ميزوبوتامية) ونصيبين والرها (في شمال ميزوبوتامية). تراگان إستطاع إجهاض الثورات الشعبية. لكن تراگان إضطر إلى نصب حاكم من برثية موالياً لـ روما على ميزوبوتامية هو پارثمسپات ومقابل ذلك إستطاع تراكان سحب جيشه المهزوم من ميزوبوتامية بهدوء إلى مدينة أنطاكية في سوريا. وقبل أن يستطيع تراگان إعادة تنظيم جيشه، مات سنة 117.

صراع برثية مع روما في زمن إمبراطور روما هدريان:

بعد تراگان تولى الحكم في روما الأمبراطور هَدِريان (ولد سنة 76 ميلادية، إمبراطور روما في القرن الميلادي الثاني بين سنة 117 - 138 ميلادية ). أمبراطور روما الجديد أراد أن يكون نهر الفرات الحدود الجغرافية الثابتة بين أمبراطوريته وپرثية. هكذا اصبحت بقاع ميزوبوتامية الواقعة بين نهري دجلة والفرات تحت سيطرة پرثية (بابل، حدياب/أربيل، سوريا وأرمينيا) وساد الهدوء لمدة نصف قرن بين روما وپرثية على ضفتي نهر دجلة.

النزاع العسكري بين روما وپرثية تجدد سنة 161 ميلادية حول السيطرة على أرمينيا عندما هاجم ملك پرثية فولوگاسِس جيش أمبراطورية روما على حدود أرمينيا ثم إحتل حاران (أورفا الحالية في تركيا) ودَمّر سوريا ونهبها. سنة 163 ميلادية ردّت روما بهجوم مقابل بقيادة ستاتيوس بريسكُس ضد پرثية ونصبت على عرش أرمينيا اميراً موالياً لـ روما. سنة 164 ميلادية قائد عسكري روماني أخر هو أڤيديوس كَسّيوس هاجم نحو سلوقية وإحتل قُطَيسفون (عاصمة پرثية على نهر دجلة) سنة 165 ميلادية. في نفس الوقت أنتشر وباء الجدري في المناطق المتنازع عليها بين الأمبراطوريتين وأدى إلى إنسحاب الروم.

في سنة 195 ميلادية هاجمت روما مرةً ثانية نحو شرق نهر الفرات في زمن الإمبراطور سِبتيميوس سِفِرُس وإحتلت بابل، سلوقية وقُطَيسَفون سنة 197 ميلادية وتقدمت في شمال ميزوبوتامية إلى حدود نصيبين وسنجار. الهجوم الأخير لـ روما ضد پرثية حصل في زمن إمبراطور روما كَرَكَلّ الذي إحتل أربيل سنة 216 ميلادية. وبعد إغتيال كَرَكَلّ حكم في روما الأمبراطور ماكرينوس ألذي إنهزم أمام پرثية عند مدينة نصيبين وإشترطت پرثية في إتفاق الهدنة مع روما أن تقوم الأخيرة بدفع التعويضات عن الخسائر التي وقعت في بقاع پرثية بسبب هجوم كَرَكَلّ.

سقوط أمبراطورية پرثية سنة 224 ميلادية:

الحروب المستمرة بين پرثية وروما بشكل خاص في عهد أمبراطور روما ماركوس أَوريليوس (161 -180 ميلادي) أضعف پرثية من الداخل. إنتهى عصر أمبراطورية پرثية سنة 224 ب.م عندما تمرّد أمير إقليم پرثية أردشير (سُمّيَ فيما بعد بـ أردشير الأول) وقتل أمبراطور پرثية أرْطبانوس (أردوان) الرابع وإحتل العاصمة قُطَيسَفون على نهر دجلة وأعلن بداية سلالة حكم جديدة بأسم الدولة الساسانية التي إستمرت 400 وسقطت أمام الفتوحات الإسلامية في معركة القادسية سنة 636 ميلادية.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية/الدرس السابع   2013-03-25, 11:38 pm

Mar 25, 2013


دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية
خاص كلدايا نت
د. عبدالمسيح بويا يلدا

ــ هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/تركيا وأورمية/إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في إحدى المواقع التالية:

1. موقع المركز الكلداني للاعلام / سان دييكو أمريكا.

www.kaldaya.net

2. Chaldean Patriarch موقع البطريركية الكلدانية في بغداد:

http://saint-adday.com/

3. موقع كنيسة المشرق الكلدانية:

http://saint-adday.com/old_website/index.htm



وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ اشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين ومسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. من حيث الاسم يبدوا الموقع وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بـ ألإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج للكلدان عبارات اشور واشوريون التي كانت في التاريخ دائماً كلمات مرادفة لكلمة الخيانة. وفي نفس الوقت أصبح ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية في الموقع. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.

:الدرس السابع:

بلاد النهرين ساحة حرب في الصراع بين الاستعمار الفارسي الى الشرق من دجلة

والاستعمار الغربي الى الغرب من نهر دجلة


تاريخ الحضارة اليونانية او الاغريقية مرّ بثلاث عصور لكل منها ميزاته الخاصة.

1- الحضارة اليونانية/ الاغريقية القديمة أو الكلاسيكية:

تبدأ من العصر اليونانى المظلم 1100 قبل الميلاد وتنتهي بموت اسكندر المقدوني عام 323 قبل الميلاد. وهي تشمل الثقافة اليونانية الأصيلة التي تطورت داخل يونان ووضعت اُسُــساَ للحضارة الغربية الاوروبية. وبعد احتلال الروم لليونان حملت الإمبراطورية الرومانية الحضارة اليونانية شرقاً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط وغرباً نحو أوروبا وكانت اساسا لعصر النهضة في القرن 16 و 17 بأوروبا الغربية وثم بعدها في الأمريكتين في القرن ال 18 وال 19. ينتمي الى الحضارة الاغريقية القديمة الفلاسفة ارسطو وافلاطون وعالم الرياضيات فيثاغورس. ينتهي هذا العصر بموت اسكندر الكبير او اسكندر المقدوني.

2- الحضارة الهيلّـنِسْـتية:

تضم فترة انقسام امبراطورية اسكندر المقدوني (بعد وفاته) الى خمسة اجزاء الى سقوط اثينا واحتلالها من قبل الروم سنة 146 قبل الميلاد. تشمل هذه الفترة انتشار الثقافة اليونانية الى خارج يونان في اسيا الصغرى وسوريا وبلاد النهرين وبلاد فارس بحيث انخفضت أهمية اليونان (مصدر الثقافة الاغريقية) واصبحت المراكز الجديدة للثقافة الهيلينية هي الإسكندرية عاصمة مصر البطلمية وأنطاكية عاصمة سوريا السلوقية. في هذه الفترة نقل اليونانيون ملامح الحضارة اليونانية الى الشعوب التي احتلوها ولكن بالمقابل اكتسب اليونانيون بعض ملامح حضارات الشعوب المُـحْـتَـــلّـة. لذلك يُـنْـضر الى الحضارة الهلينية باعتبارها ليست حضارة يونانية صافية لانها اكتسبت ملامح حضارية من شعوب غير يونانية في اسيا الصغرى وسوريا وبلاد النهرين. بعد ان احتل الروم الاراضي التي كانت تشمل الامبراطوريات الخمسة التي تشكلت بعد وفات اسكندر المقدوني فقدت اللغة اليونانية دورها في دوائر الدولة في تلك الجزء الشرقي من امبراطورية الروم (يونان، وأسيا الصغرى، ميزوبوتامية وسوريا) لكنها (اللغة اليونانية) استمرت لتكون اللغة الرسمية الثانية لفئات النخبة لهؤلاء الشعوب. اللغة اليونانية استعادت مرةً اخرى دورها و بشكل اقوى في عهد الامبراطورية البيزنطية.

3- العصر البيزنطي:

يرمز الى الفترة التي أصبح فيها الجزء الشرقي من أمبراطورية الروم أكثر أهمية من الناحية الأقتصادية والدينية من الجزء الغربي بحيث أصبحت مدينة قسطنطينية وبسبب دورها الديني عاصمة يونانية أهم من أثينا واهم من روما.

تطور اللغة اليونانية.

الصيغة الأولى المحفوظة في المراجع التاريخية من اللغة اليونانية القديمة ترجع الى القرن الثامن قبل الميلاد. وكانت تلك الصيغة على شكل مقاطع صوتية (مقطع واحد هو أكثر من حرف واحد) مبنية على قواعد اللغة الفينيقية.

اللغة الإغريقية القديمة (الكلاسيكية وتسمى ايضاً الهلّـينية) المتبقية لحد الآن في اليونان تشكلت من إندماج لهجتين كبيرتين في الأقاليم اليونانية القديمة. لهجة أثينا كانت تسمى أتّيك ولهجة إقليم آيونيا (مدن الساحل الغربي لتركيا الحالية) التي كانت تسمى لهجة آيونية. اللغة الجديدة التي تكَـوّنت من إندماج اللهجتين سُـمّـيَت بـ لغة أتّيكآيونية، وتم تسميتها فيما بعد بـ اللغة اليونانية ألموحدة أو كُويْـنَـه الأغريقية (كويْـنَـه = اللغة عامة). بدأت قبل عهد أسكندر المقدوني في عصرالحضارة الهلّـينية وإستمرت بعد عهده في عصر الحضارة الهيلّـنِسْــتية.

Attic, Ionic, Attic-Ionic, hellenistic Koiné = common Greek
تلك كانت اللغة التي حملها أسكندر المقدوني خلال فتوحاته العسكرية شرقاً بحيث اصبحت لغة الحكومة ولغة التجارة في المنطقة وأصبحت أيضاً اللغة الرسمية الثانية لفئات النخبة في ميزوبوتامية وأسيا الصغرى. بعد موت أسكندر المقدوني نشأت حركة في أثينا قادها دُعات لهجة أثينا القديمية (أتِّـكْ) وطالبوا أن تكون لهجة أتِـك هي الوحيدة المقبولة في كتابة النصوص اللغوية الرسمية بأعتبارها تمثل النواة الصافية للغة اليونانية. هؤلاء كانوا ضد دمج لغة أثينة مع اللهجة الأيونية وأجبروا الكُـتّاب على الكتابة بلهجة أثينا. في نظر هؤلاء الحضارة الهيلّـنِسْــتية التي إنتشرت خارج حدود اليونان كانت صيغة هجينية غير صافية لانها لغوياً إكتسبت مفردات من لهجة أيونية وحضارياً اكتسبت ملامح حضارية من شعوب غير يونانية في اسيا الصغرى وسوريا وبلاد انهرين.

في بداية المسيحية كانت لغة الاستعمار الروماني لاتينية ولكن كانت اللغة اليونانية (ومنذ عصر اسكندر المقدوني ومن بعده العصر السلوقي) لغة رسمية ثانية للشعوب المحلية في الجزء الشرقي من الامبراطورية الرومانية (فلسطين، سوريا، ميزوبوتامية واسيا الصغرى). لذلك فصول العهد الجديد من الكتاب المقدس كتبت باللغة اليونانية لليونانيين وباللغة العبرية والارامية لشعب فلسطين. ولنفس السبب الباحثون في علم اللاهوت من المسيحيين اليونانيين عظّـموا شأن اللغة اليونانية وسَمّـوها لغة الأنجيل. وبعد أنقسام الأمبراطورية الرومانية رسمياً إلى شرقية بيزنطية يونانية وغربية لاتينية، كل الأنتاج الأدبي والفكري في بقاع الأمبراطورية البيزنطية منذ سنة 330 ميلادي في عصر الإمبراطور قسطنطين وإلى سقوط قسطنطينية (سُـمَّـيَـتْ فيما بعد أسسطنبول) سنة 1453 على يد العثمانيين كُـتِـبَ باللغة اليونانية الموحدة (كُويْـنَـه الأغريقية).

بعد سقوط القسطنطينية سيطر العثمانيون على معظم أقاليم الأمبراطورية البيزنطية وهكذا إنخفض بشكل حاد الأنتاج الأدبي بلغة كُـويْـنه الأغريغية وحل محلها الثقافة العثمانية التركية. جزيرة كْـرِيته في جنوب اليونان قاومت الإحتلال العثماني إلى عام 1669، لذلك قصائد الشعر التي كتبت في جزيرة كْـرِيته باللهجة المحلية والتي كانت مادةً للأغاني الشعبية ساهمت في تكوين الأدب الشعبي المحلي في كْـرِيته بعيداً عن الثقافة العثمانية لبعض الوقت.

كانت الإمبراطورية العثمانية فرضت سيطرتها على بلاد اليونان وجزء من أوروبا الشرقية بقوة السلاح منذ سقوط القسطنطينية عام 1453، وهكذا ضلت يونان جزأً من الإمبراطورية العثمانية الى أوائل القرن التاسع عشر عندما اندلعت ثورة شعبية يونانية ضد الأحتلال العثماني سنة 1820 وإنتهت بتحرير اليونان وإعلانها مملكة يونانية مستقلة سنة 1830 التي تشكلت في البدء من أثينا وشبه جزيرة پــیلوپونس (مدنها أخائية، أرگوس، قورنثوس وصبارته). بعد ذلك أصبحت اللهجات المِحَلّية في أثينا (لهجة أتِّـك) ولهجة إقليم پــیلوپونس هي النواة التي تشكلت منها اللغة اليونانية الحديثة والمستمرة لحد الآن.



الإمبراطورية الرومانية

روما في البدئ كانت مدينة زراعية صغيرة في شبه الجزيرة الإيطالية في بداية القرن العاشر قبل الميلاد. أُنشئت الجمهورية الرومانية عندما أسقط الشعب آخر ملوك روما تارلينيوس عام 509 ق.م. النظام الجمهوري استمر حوالي خمسمائة سنة امتدت بين 510 ق. م الى القرن الأول قبل الميلاد. سمي النظام السياسي الجديد بالجمهوري لأنه كان قائماً على أساس انتخاب الحُـكّام سنويا دون ان يكون هناك ملك أو أمبراطور يستمر في الحكم إلى وفاته.

ثم بدأت الجمهورية الثانية التي شهدت تحول الدولة الصاعدة من قوة لاتينية داخل شبه الجزيرة الإيطالية إلى قوة عسكرية تتوسع خارج ايطاليا، وبدأ الروم سلسلة حروبهم ضد القرطاجيين الذين كانوا يسيطرون على الساحل الأفريقي على البحر المتوسط. هاجم الروم جزيرة صقلية عام 264 ق.م وأخرجوا القرطاجيين منها عام 241 ق.م.

القرطاجيون كانوا فينيقيون جاؤوا من مدينة صور بلبنان وأسسوا مدينة قرطاجة سنة 814 ق.م على الساحل التونسي. بعدها أسس القرطاجيون إمبراطورية تجارية غرب البحر الأبيض المتوسط حيث خلفوا الفينيقيين وانتهت دولتهم بعد أن خسروا الحرب ضد الرومان سنة 146 ق.م. من القادة العسكريين الذي تصدى لتوسع الامبراطورية الرومانية في بلاد القرطاج في شمال افريقيا هو هانيبال الذي ولد في مدينة قرطاجة سنة 247 ق م.

بعد أن هزّمَت روما القرطاجيين عام 241 ق.م.، إتجهت أنظار الرومان شرقاً حيث إحتلوا كل البقاع التي كانت في السابق تُـشَكّـل إمبراطورية أسكندر المقدوني ومن بعده الدولة السلوقية. في عام 63 ق.م القائد العسكري الروماني پومپـِي إحتل عاصمة السلوقيين أنطاكية في سوريا وأنهى حكم المملكة السلوقية الذي دام نحو قرنين ونصف. من سوريا بدأت الأمبراطورية الرومانية تتوسع شرقاً نحو ميزوبوتامية. بعدها توسعت حدود دولة روما من إسبانيا غرباً إلى السواحل الغربية لآسيا الصغرى (تركيا) شرقاً، وضمّت أيضاً الساحل الشمالي للبحر المتوسط. وقسمت هذه الأراضي الشاسعة إلى سبع مقاطعات مرتبطة بالحكومة المركزية في روما. عندها أصبحت الدولة الرومانية دولة عظمى يصعب قهرها وتتحكم بمقدرات العالم القديم الغربي والشرقي، وبدأت عملية التوسع بالتوجه نحو فرض النظام الإمبراطوري المُطلق وتم ذلك على فترتين:

إمبراطورية الروم الأولى:

الصراع على السلطة بين أطراف الحكم الجمهوري في روما أدى الى سقوط النظام الجمهوري وبداية ألعصر الأمبراطوري عندما أستطاع يوليوس قيصر أن يُـهَـزِم منافسه وفائده العسكري بومبي ليصبح دكتاتوراً دائماً لروما سنة 44 ق.م. يوليوس قيصر اغتيل في نفس السنة (44 ق.م) وبعدها نشب صراع على السلطة بين إبن يوليوس قيصر بالتبني (أوكطافيان = أكتافيوس = اغسطس) وإبنه الشرعي ماركوس انطونيوس. استطاع أوكتافيان من اقصاء الابن الشرعي للقيصر بحيث صبح أوكتافيان إمبراطوراً على روما واستمر حكمه حوالي 40 عاماً وهو اغسطس قيصر المذكور في الانجيل في قصة ولادة يسوع المسيح. بعد تقسيم الامبراطورية الرومانية إلى شرقية وغربية، اصبح القسم الشرقي الذي يضم مصر من نصيب ماركوس انطونيوس التي ارتبط بعلاقة عاطفية مع كليوباترة (اخر ملكة مصر من سلالة البطالسة التي حكمت في مصر بعد موت اسكندر المقدوني). اوكتافيوس اراد احتلال مصر لكن ماركوس أنطونيوس كان ضد احتلال مصر وضد انهاء حكم كليوباترة.

كليوباترا/ ماركوس أنطونيوس/ اكتافيوس:

بعد أن هَـزّمَ أوكطافيان منافسه مارك أنطونيوس في معركة أكتيوم البحرية غربي اليونان عام 31 ق.م، توجه شرقاً نحو مصر ووصل إلى مشارف مدينة الإسكندرية في صيف عام 30 ق.م وهذا خسر ماركوس انطونيوس المعركة بشكل نهائي مع أوكطافيان. عندما سمعت كليوباترة بهزيمة ماركوس انتحرت كليوباترة عندما كمشت بشكل متعمد راس حية سامة واصبحت بعدها مصر ولاية رومانية.

بعدها منح مجلس الشيوخ في امبراطورية روما عبارات التعظيم لأوكتافيين وتم منحه لقب أغسطس العظيم في 16 يونيو 27 ق. م. ثم سيطر أوكطافيان على بلاد الغال (اراضي فرنسا وبلجيكا وجزءاً من جرمانيا/المانيا غرب نهر الراين). لكن جيش اوكافيان مُني بخسارة عندما حاول غزو جرمانيا الداخلية.

إمبراطورية الروم الثانية:

تاريخها يبدا مع انتشار المسيحية في الوقت الذي كان الروم في القسم الشرقي والغربي للامبراطورية وثنيين واضطهدوا المسيحين في القرون المسيحية الثلاثة الولى.

بدأ العد العكسي في حياة الدولة الرومانية بعد عام 235 م عندما تصاعدت هجمات القبائل الجرمانية في وسط أوروبا للاستقلال من سيطرة روما. ومن جهة الشرق إنتزع الفرس أرمينيا وبلاد بين النهرين وانطاكية وسوريا من يد الرومان. ثم جاء الإمبراطور ديوكلتيانوس (دقلديانوس 284 ـ 305) الذي اسساً نظاما جديدا للحكم يمكن اعتباره المرحلة الثالثة او الإمبراطورية الثالثة حيث وزع الحكم بين أربعة أشخاص يتقاسمون السلطة والذي عرف بـ الحكم الرباعي واستمر حتى عام 305 مـ.

الإمبراطور قسطنطين الاول 307 ــ 337 ب.م/ غير تاريخ العالم:


بعد عهد الإمبراطور ديوكلتيانوس (دقلديانوس 284 ـ 305) الذي انشأ نظام الحكم الرباعي، ارتفع عدد المطالبين بالحكم في الإمبراطورية الى سبعة رجال هم ماكسيميان وغاليريوس ومكسنتيوس ومكسيمينيوس دايا وليسينيوس وقسطنطين ودوميتيوس ألكسندر الذي أعلن نفسه حاكماً مستقلاً في أفريقيا. استمر صراع سبعة رجال على السلطة من 306 إلى 313 ب.م وفي النهاية إنحصر السباق على السلطة بين ليسينيوس الذي سيطر على المناطق الشرقية وقسطنطين الذي سيطر على المناطق الغربية، في عام 324 م وقعت معركة أدريانويل بين الرجلين إستطاع فيها قسطنطين من اعتقال خصمه ليسينيوس في آسيا الصغرى وإعدامه وأصبح قسطنطين هو الإمبراطور الوحيد في روما. قسطنطين الأول هو أول الأباطرة البيزنطيين الذي غير وجه التاريخ في غرب الكرة الارضية وشرقها. وهو الذي اصبح مسيحيا واصدر مرسوم ميلان الذي وفر للمسيحيين حرية العبادة وجعل بعدها المسيحية ديانة رسمية للامبراطورية. ثم نقل الإمبراطور قسطنطين الأول العاصمة الشرقية للامبراطورية سنة 324 م. من نيقوميديا في الأناضول إلى بيزنطية على مضيق البوسفور والتي سماها باسمه قسطنطينية وسميت احيانا روما الجديدة. اعتناق قسطنطين المسيحية وضع بقاء عرشه في روما على المحك بسبب الصراع الديني المحتمل مع سكان روما الذين كانوا وثنيين. السبب الأخر الذي أدى الى فك الإرتباط بين قسطنطينية وروما كان في اللغة. رغم ان لغة الام للإمبراطور قسطنطين الأول كانت لاتينية (لغة روما). لكن قسطنطين الأول أراد أن يجعل من لغة الإنجيل اليونانية لغة رسمية في الجزء الشرقي (المسيحي) من الامبراطورية الرومانية.

بعد الانقسام الديني واللغوي بين الجزء الشرقي والغربي للامبراطورية الرومانية جاء التقسيم الرسمي والثابت في عهد الامبراطور ثيودوسيوس الأول (379 ــ 395 ب.م) الذي قسم الإمبراطورية (بمثابة كونها مُـلْـكه الشخصي) وهو على فراش الموت بين ولديه آركاديوس الذي نصبه حاكما في الجزء الشرقي الذي عاصمته قسطنطينيه وإبنه الثاني هونوريوس نصبه حاكما في الجزء الغربي وعاصمته ميلانو.

بدا سقوط الامبراطورية الرومانية في جزءها الغربي عندما قضى البرابرة على الدولة الرومانية الغربية سنة 476 ميلادياً (حلت محلها دول ايطاليا، المانيا وفرنسا)، اما الدولة الرومانية الشرقية او دولة الروم البيزنطية فهي استمرت لمدة تقرب من الألف عام بعد سقوط الدولة الرومانية الغربية في روما. اول هزيمة للدولة البيزنطية كان على يد العرب المسلمين في معركة اليرموك 636 م حيث سيطر العرب على سوريا، فلسطين وميزوبوتامية. بعد ذلك السلاجقة احتلوا شرق اسيا الصغرى الى الشمال من ميزوبامية في بداية الالفية الثانية للميلاد سنة 1037 م. السقوط النهائي للدولة البيزنطية حصل عندما سقطت العاصمة القسطنطينية سنة 1453 على يد السلطان العثماني محمد الفاتح.

صراع امبراطورية الروم مع الفرس في عهد امبراطورية برثية: اقرأْه في الدرس السادس/ امبراطورية برثية.

خليفة اسكندر مقدوني في بلاد النهرين سلوقس بنى عاصمتِـِهِ عام 312 ق.م على الضفة الغربية لنهر دجلة وسماها باسمه سلوقية. بعد 60 سنة من ذلك بنى البرثيون ايضاً عاصمةً لهم على الضفة الشرقية لنهر دجلة سموها قطيسفون (نحو 30 كم شرق بغداد) بحيث فقط مياه نهر دجلة كانت الحدود الرسمية بين العاصمتين. بعد سقوط امبراطورية برثيا في شرق الفرات حكمت الدولة الساسانية التي كات ايضا عاصمتها قطيسفون. في غرب الفرات حكم على التوالي اسكندر المقدوني ثم امبراطورية سلوقيين ثم امبراطورية الروم الموحدة وبعدها امبراطورية الروم البيزنطيين. وكانت سلوقية دائماً عاصمة الامبراطورية الغربية على ارض بلاد النهرين.




صراع امبراطورية الروم مع الفرس في عهد الامبراطورية الساسانية:

الدولة الساسانية/ مارست مذابح ابادة جماعية ضد المسيحيين شبيهة بمذابح الارمن على يد الاتراك:

إنتهى عصر أمبراطورية پرثية سنة 224 ب.م عندما تمرّد أمير إقليم پرثية أردشير (سُمّيَ في ما بعد بـ أردشير الأول) وقتل أمبراطور پرثية أرْطبانوس (أردوان) الرابع وإحتل العاصمة قُطَيسَفون على نهر دجلة وأعلن سنة 226 بداية سلالة حكم جديدة بأسم الدولة الساسانية التي إستمرت 400 وسقطت أمام الفتوحات الإسلامية في معركة القادسية سنة 636 ميلادية. إسم الامبراطورية جاء من "ساسان" إسم جد مؤسسها اردشير. باللغة الانكليزية يُـكْـتَب اسم الامبراطورية بعدة اشكال:
Sasanid Empire, Sassanian Empire or Sasanian Empire
اختلفت الامبراطورية الساسانية عن سابقتها البرثية بان الحكم المركزي كان فيها قويا بيد الملك شاهنشاه (= ملك الملوك). لكن اجتماعيا كان الشعب مقسماً الى اربع فئات او طبقات هي:

ــ الكهنة (في الفارسية اسمهم آتروبان).
ــ الجنود المقاتلون (في الفارسية أرتشتاران).
ــ الأمناء (في الفارسية : دبيران).
ــ عامة الشعب (في الفارسية: هوتخشان - واستريوشان).

وكان الانتماء إلى واحدة من تلك الطبقات يتم على أساس الوراثة. فالذي كان يولد في عائلة الكاهن الزرادشتي ينتمي إلى طبقة الكهنة الحاكمة والذي كان يولد في عائلة تنتمي الى طبقة عامة الشعب او الفقراء كان يعيش كل حياته فقيراً.

لانه والد اردشير (بابك) كان كاهناً مجوسية، لم يكن بامكان اردشير تغير انتمائه من طبقة الكهنة والتحول الى ممارسة السياسة. لذالك ربط اردشير نسبه بالأسرة الإخمينية (امبراطورية قورش) وأعلن عن استمرار الزرادشتية ديناً رسمياً لدولته، ورتب درجات كهنة الزرادشت بنظام هرمي بحيث يكون في العاصمة رئيس الكهنة ( = موبدان موبد) وتكون له سلطان لا يفوقه سلطان الملك نفسه (ولاية الفقيه). ثم منحت امتيازات خاصة لكهنة المجوس ومُـنِـحَت لهم الأراضي وفُـرِضت على عامة الشعب ضريبة كات تُـجمَع وتُـمْـنَـح لكهنة المجوس بحيث اصبحت خزينة المعابد المجوسية اقوى من خزينة الامبراطور. واستعان الامبراطور برجال الدين المجوس لتقوية مركزه في الحكم بحيث اصبحت الديانة الزرادشتية جيشاً ثانياً تستعمله الدولة الساسانية لمحاربة الديانات والمذاهب الاخرى خاصة المانوية والمزدكية والمسيحية. وظلت المجوسية تسيطر على عقول الفرس مدى أربعة قرون.

بعدها توسعت الدولة الساسانية شرقاً إلى ما يسمى اليوم بـ أفغانستان ثم باكستان وشمال غرب الهند اللتان كانتا قبل ذلك تحت الإمبراطورية الكاشانية. غرباً احتلت الإمبراطوريةَ الساسانية العراق، وأجزاء من أرمينيا، وشرق اسيا الصغرى (تركيا الحالية). سمى الساسانيون إمبراطوريتهم "إيران شهر" أي حضارة الإيرانيين. قامت الإمبراطورية الساسانية بإقامة علاقات خارجية قوية مع الصين من خلال النشاطات التجارية البرية والبحرية. الملك الساساني الاول أردشير وقبل وفاته وضع التاج في عام 241 ب.م على رأس ابنه شابور الاول وأمره أن يلقي باليونان والرومان في البحر.

شابور الأول (241-272م)

قاد الملك شابور الأول (241-272) ابن الملك المؤسس أردشير الأول عِدّة حملات ضدّ الإمبراطورية الرومانية، واستطاع شرقاَ أن يحتل باكتريا وكوشان وغرباً سوريا. كان شابور الأول في بدء عهده متسامحًا تجاه الديانة المسيحية لحمايتها من الإضطهاد من قبل الفئة الزرادوشتية، لكنه لم يتردد في قتل زوجته اسطاسا لتنصرها، ونفى زوجته الأخرى شيراران (التي تنصرت تحت تأثير راهب حررها من نفوذ الشيطان) إلى منطقة "مرو" حيث تزوجت من شخص أخر من السلالة الساسانية اسمه "شيروان". فاعتنقت الديانة المسيحية هناك وساعدت على نشرها في تلك المنطقة وأقامت كنيسة في مرو بمؤازرة الراهب "برشيا" الذي كان قد شفاها والذي أقيم مطراًنا لهذه المقاطعة.

استطاع الملك شابور الأول هزيمة الأباطرةَ الرومانَ جورديان الثّالث (238 -244)، وفيليب العربي (244 -249)، واستطاع أسر الإمبراطور الروماني فاليريون (253-260) في سنة 259 م ووضعه في السجنِ بعد معركةِ إيديسا. لكن شابور الأول خَسرَ بين عامي 260 م و263 م بعض أراضي امبراطوريته لصالح حاكم مملكة تدمر العربية الملك أودينثوس حليف للرومان، واستطاع ملك تدمر استعادة الشرق الروماني الذي احتله الفرس الساسانيين وإعادته للإمبراطورية الرومانية. الملك شابور الأول صادق أيضاً الحبر البابلي اليهودي صموئيل وهذه الصداقةِ اعطت للجالية اليهوديةِ مزيداً من الحرية في بلاد فارس.

الديانة المانوية:

سميت باسم مؤسسها ماني 216 ــ 276 م. وكانت مزيجاً من الزرادشتية والمسيحية والبوذية، مع غلبة العنصر الزرادشتي عليه. كان ماني يريد لدينه أن يصبح الدين العالمي الموحد والنهائي، وأن تحل المانوية محل الأديان الباقية (الزردشتية، البوذية والمسيحية). لذلك ادعى ماني أنه (الفارقليط) الذي بشر به السيد المسيح وأنه خاتم الأنبياء. وتركزت دعوته وتعاليمه على الدعوة إلى الزهد والتقشف والعفة ((بعدم الزواج))، والتفرغ للعبادة والابتعاد عن الأشياء المادية، فجاءت تعاليمه بعكس التعاليم الزرادشتية التي كانت تدعو إلى النشاط والعمل، والابتعاد عن الزهد والتصوف، والإسراع بالزواج لزيادة النسل، فشكلت المانوية بذلك خطراً على الديانة الزرادشتية وعلى الدولة الساسانية معاً. وبعد أن تخطت مواعظ ماني إلى الطعن صراحة وبشكل مباشر بالدين الزرادشتي، وبالطبقة الحاكمة، تم التضييق عليه وعلى اتباعه فسجن ثم صلب، وتم إثر ذلك مطاردة اتباعه ومحاربتهم بحدة وعنف، فاضطر أتباعه إلى التخفي والهرب.

وفي زمن هرمز الأول 272 ـــ 273 وبهرام الأول 273 ـــ 276 تجدد اضطهاد للمسيحيين والمانويين.

الملك بهرام الثاني (276-293) بتاثير زوجته الرومانية تعلم في البدء مباديء المسيحية، لكنه سرعان ما أنقلب بتحريض كهنة المجوس وبعدها حرر مرسوماً يقضي بملاحقة المسيحيين واهل المذاهب المناوئة للديانة الزرادشتية. وقد كَانَ حاكماً ضعيفاً حيث خسر بعض الاقاليم الغربية للإمبراطورِ الرومانيِ كاريوس (282-283) ثم خسر أرمينيا بعد نِصْفِ قرن مِنْ الحُكُمِ الفارسيِ للإمبراطور الروماني دياقلوس (284-305).

بهرام الثالث حَكمَ في سنة 293 م وتوفي في نفس السنة.

الملك نيرسيه (293-302) اعفى كاهن المجوس المتشدد ضد المسيحيين من مهام الرئاسة الدينية المجوسية وسمح بتعمير الكنائس المهدمة وإقامة الشعائر الدينية بحرية. هُزِمَ امام الروم في أرمينيا في 297م وعلى اثرها انسحبت الامبراطورية الساسانية من غرب دجلة الى شرقه ووافقتْ الإمبراطورية الساسانية ألا تَتدخّلَ في شؤونِ أرمينيا وجورجيا. بعدها استقالَ نرسيه في سنة 301 م وماتَ سَنَة 302.

هرمز الثاني (302-309) ابن الملك نيرسي، ترك المسحيين وانشغل باضطهاد المانويين كَان حاكماً ضعيفا وقتله البدو بينما هو في رحلة صيد في سنة 309 م.

بعد موت الملك هرمز الثاني قام النبلاء في الدولة بقتل ابن الملك هرمز الثاني، وأعدموا ابنه الثاني، وسجنوا ابنه الثالث الذي فر لاحقاً إلى الأراضي الرومانية، وحجز النبلاء عرش الدولة الساسانية للابن شابور الثاني الذي كان في بطن امه بحيث أن الملك شابور الثاني (309-379) تم تتويجه وهو في رحم أمه، وقد تم وضع تاج الملك على بطن أمه، و بعدها الطفل شابور وُلِدَ ملكاً.

وفي عهد الملك شابور الثاني بدأ العهد البيزنطي في الجزء الشرقي من الامبراطورية الرومانية وفيه كان اضطهاد المسيحيين شديد القسوة في الدولة الساسانية.

في الدرس الثامن سيكون الحديث عن امبراطورية الروم البيزنطيين على غرب الفرات ومقابلها الامبراطورية الساسانية الى شرق الفرات ابتداءاً من عهد شابور الثاني.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4543
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: رد: دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية -الدروس/1-7/د. عبدالمسيح بويا يلدا   2013-04-22, 9:35 pm

Apr 22, 2013

دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية


خاص كلدايا نت
د. عبدالمسيح بويا يلدا

ــ هذه سلسلة دروس تخص تاريخ الكلدان في بلاد بين النهرين دجلة والفُرات وأيضاً تاريخ الشعوب المُجاورة. إذن لا يحُق لأي أثوري (كلداني نسطوري) من الذين جَلَبَتْهم بريطانيا (في أحداث الحرب العالمية الأولى) من هكاري/ تركيا وأورمية/ إيران أن يُعَلّق على نصوص هذه الدروس بأي شكل لإنهم ليسوا عراقيين.

إقرأ الاخبار الصحيحة عن الكلدان باللغة العربية والانكليزية في إحدى المواقع التالية:

1. موقع المركز الكلداني للاعلام / سان دييكو أمريكا.

www.kaldaya.net

2. Chaldean Patriarch موقع البطريركية الكلدانية في بغداد:

http://saint-adday.com/

3. موقع كنيسة المشرق الكلدانية:

http://saint-adday.com/old_website/index.htm




وليس في موقع عنكاوة كوم الذي تديره الحركة الـ لا ديمقراطية والـ اشورية (الزوعة) المعادية للقومية الكلدانية ونصبت على إدارته كلدان مأسورين ومسلوبي الإرادة، أيادهم مُقّيدة ولسانهم مربوط بشروط الراتب الذي يقبضونه من الزوعة. من حيث الاسم يبدوا الموقع وكأنه واجهة كلدانية ولكن في داخله تعمل *ذئاب خاطفة* مُختصة بـ ألإساءة الى قومية عنكاوة الكلدانية واصبح الموقع يُرَوّج للكلدان عبارات آشور واشوريون التي كانت في التاريخ دائماً كلمات مرادفة لكلمة الخيانة. وفي نفس الوقت أصبح ممنوعاً نشر كلمة القومية الكلدانية في الموقع. ومن يشِك في حُكمي، فلِـيَـتَـفَـضّل ويرسل هذه النصوص للنشر في موقع عنكاوة كوم. من ثِمارهم تعرِفونَهم.



:الدرس الثامن:

إنتشار المسيحية



يسوع المسيح ولد يهودياً لكن تكلم الارامية:


وُلد يسوع المسيح في عائلة يهودية، وخُتن بحسب شريعة موشى، وتناول عشاء الفصح اليهودي مع تلاميذه بحسب تعاليم التوراة ثم كشف لهم سر الفصح المسيحي الجديد. كانت اللغة الارامية في أيام السيد المسيح لغة اليهود المحكية ولكن العبرانية كانت لغة الطقوس والعبادة التوراتية لليهود. وتكلم المسيح الارامية (على الصليب عندما صاح، إيلي إيلي لما شبقتني). ومن وحي تلك الحقيقة تم تأليف الفلم اللذي تناول آلام يسوع المسيح (باشن اف ذي كريست) باللغة الارامية.

كان في الكنيسة المسيحية في القرون الاولى ثلاث لغاتان في الكنيسة المسيحية في القرون الاولى ثلاث لغات: الارامية لغة الشعب المحلي صاحب الارض، العبرية لغة الطقوس لدى اليهود المسيحين اللذين اعتنقوا المسيحية، اليونانية لغة اليونانيون الوثنيون الذين اعتنقوا المسيحية بالاضافة الى لغة المستعمرين الروم االلاتينية. عند صلب يسوع المسيح كُـتِـبَ في اعلى الصليب عبارة"يسوع الناصري ملك اليهود" بثلاث لغات هي يونانية ورومانية (لاتينية) وعبرية. وبعد انتشار المسيحية غربا الى اوروبا كان التنافس بين اللغة اليونانية في شرق البحر المتوسط واللغة اللاتينية في اوروبا هو احد اسباب الانشقاق بين كنيسة الروم اليونانية وكنيسة اوروبا اللاتينية. والسبب الثاني للانشقاق كان في اختيار العاصمة للكنيسة المسيحية. الروم البيزنطيون (بعد ان اعتنقوا المسيحية) اصروا ان تكون اللغة اليونانية في المرتبة الاولى وان تبقى القسطنطينية هي العاصمة، بينما تمسكت اوروبا المسيحية باللغة اللاتينية وجعلت من روما العاصمة الغربية لاوربا المسيحية.

كان اليهود في فلسطين ينتظرون المسيح الموعود به في كتب التوراة كي يكون ملكاً قوياُ وقائداًعسكرياً يحرر اليهود من الاحتلال الروماني. لكن عندما كشف المسيح لليهود بأنه مملكته ليست من هذا العالم وإنه لا يدعو الى محاربة العدو الروماني وإن دعوته للتحرر ليست من عبودية الاحتلال الروماني بل من عبودية الخطيئة والتحرر من الخضوع لشريعة الانتقام، قال بعض اليهود ان يسوع هذا ليس مسيحنا المنتَظر بل ننتظر مسيحا أخرا يحررنا من الرومان ويعمل على بناء الدولة اليهودية الكبرى.

من القدس وصلت البشرى المسيحية الى سوريا وفيها اصبحت مدينة انطاكية ثاني مدينة نشطة في التبشير بالمسيحية بعد اورشليم. وفي انطاكية تم تسمية اتباع يسوع المسيح بالمسيحيين. ومن انطاكية انتقلت البشرى الى اسيا الصغرى (تركيا) ومنها إلى شمال بلاد الرافدين دجلة والفرات.

كانت اسيا الصغرى ايضا تحت حكم الاستعمار اليوناني الروماني عدى إمارة صغيرة هي الرها في شمال ميزوبوتامية التي كان لها حكم ذاتي واستقلال سياسي نسبي من السيطرة اليونانية، لذلك كانت إمارة الرها تواقة لاستعمال اللغة الارامية كي تبتعد عن لغة الاستعمار اليوناني. لذلك اصبحت الرها (اورفا الحالية في تركيا) مركزا مهما للغة الارامية وللتبشير المسيحي باللغة الارامية (179-214 ب.م).

من اسيا الصغرى (تركيا) وَصَلت البُشرى المسيحية إلى بلاد الرافدين مباشرة في القرن الأول الميلادي بالوسائل التالية:






ـ بحسب إنجيل متي اثناء ولادة يسوع تراءت نجمة مُـشِـعّـة للفرس البرثين المجوس (كانوا يحتلون بابل) وعَرِفوا من خلال المُنَجّمين الكلدان بأنها دلالة على ميلاد ملك عظيم، ذهب المجوس من بابل الى بيت لحم ورأوا يسوع المولود وعند رجوعهم الى بابل بَشّروا بما رأوا في بيت لَـحِـمْ.

ـ وبعد قيامة يسوع المسيح من الموت تم تبشير شمال بلاد الرافدين على يد التلميذ مار توما ومن بعده تلميذه مار ادايي أو تداي أحد السبعين، وثم تلميذي مار اداي هما آجي وماري. تعتير الكنيسة الكلدانية مار اداي رسولها بحسب الوثائق والمخوطاط الكنسية المتبقية من القرون المسيحية الاولى. اما اربِـلا (أربيل) عاصمة اقليم حدياب، تم تبشيرها من قبل شخص من السكان المحلين الذي تتلمذ على يد مار اداي اسمه بقيذا الذي اصبح اول اسقف على الحدياب في الأعوام 104 - 114. بعد أربيلا وصلت المسيحية الى الموصل ايضا بواسطة ثلاثة من الرسل الأثني عشر وهم بطرس وتوما وبرتلماوس، ومعهم أربعة من التلاميذ السبعين هم ادي وماري وبنيامين وسمعان.

ـ في زمن قيامة يسوع المسيح (كانت بابل مُحْتلّة من قِـبَـل الفرس الپرثیين) كان هناك في القدس حُجاج یهود من الفرس الپرثیين للأشتراك في طقوس الفصح اليهودي (سفراعمال الرسل الفصل2 الاية 9)٬ هؤلاء عندما شاهدوا حصول الاعاجيب على يد الرسل بعد قيامة المسيح، آمنوا بما سَمَعوا من التلاميذ بان بيسوع القائم من الاموات هو المسيح الموعود به في الكتب واصبحوا مسيحيين وعندما رجع هؤلاء الحجاج اليهود الى اوطانهم بدأوا يُـكَــرِّزون بالقيامة وهكذا أصبح هؤلاء اليهود من المبشرين المسيحين الاوائل بين الفرس البرثيين.

ـ وصلت المسيحية الى عاصمة الساسانين المجوس قطيسفون عن طريق الأسرى المسيحين اللذين سباهم شابور الاول من أنطاكية خلال إحتلاله لها، هؤلاء أخذوا ينشرون ديانتهم وينظمون شؤونهم الكنسية.غزا شابور الأول (241 - 271 ب.م.) مدينة إنطاكية مرتين وجلا العديد من سكانها إلى البلاد البابلية وإلى سائر المناطق الفارسية. وكان بين السبايا "ديمتريانس" مطران إنطاكية نفسه الذي نفي إلى "كونديشابور" أي بيث لافاط في منطقة الأهواز سنة 257 . وكان شابور هو االذي أسس هذه المدينة وسماها باسمه. وعندما عقد المجمع الكنسي في سلوقيا أنتخب مار إسحاق على كرسي سلوقيا - قطيسفون (المدائن) وبقيت سلوقيا مركز الكرسي البطريريكي لكنيسة ما بين النهرين حتى عام 779 م.

لقد ساهم المسيحيون بالدور الأكبر في عملية الترجمة والنشر التي نشطت في العصر العباسي الاول حيث قاموا بترجمة الكتب العلمية والطبية والفلكية عن اليونانية والارامية- الكلدانية الى العربية، وكان على رأس المترجمين حنين بن اسحق الذي يلقب بشيخ المترجمين والذي لأهميته ودوره الكبير هو والملفان مار افرام، اقيم لهما في بغداد خلال السبعينات من القرن العشرين (الماضي) مهرجان كبير حضره المئات من رجال العلم والمعرفة والتراث من كافة اقطار العالم.

في بلاد الرافدين تعرض المسيحيون على مر العصور لدورات دموية فقدوا فيها ما فقدوه من القساوسة والأتباع بين القتل والارتداد عن الدين بالقوة. اضطهاد المسيحين كان على اشده كلما وقع العراق تحت حكم غير العرب من الفرس والمغول والترك. ويكاد لا يخلو عصر خلال عشرين قرناً من عمر المسيحية ببلاد ما بين النهرين من حوادث مريعة ضدهم.

اعنف موجة اضطهاد للمسيحين حصلت خلال القرنين الماضيين في شرق الانضول (تركيا) وشمال بلاد الرافدين على يد أمراء أتراك وأغوات كرد و كان سببها تورط الأثوريين وعملهم جواسيس وعملاء في الجيوش الأجنبية (البريطاني والروسي). بعدها إعتبر الأتراك كل مسيحيي تركيا عملاء للأجنبي ومن ضمنهم الكلدان والأرمن. في ماردين كان إسحاق أرملة (1879 - 1954) خوري كاثوليكي ومؤرخ ولغوي وكان من القلائل الذين ظلوا في ماردين أثناء مجازر سيفو فـكَـتَبَ ما شاهده وعاشه في كتابه "القصارى في نكبات النصارى"(ممكن تحميل الكتاب مجانا من الانترنت).

حرب القرم (1854 - 1856) حصلت بين روسيا القيصرية وبريطانيا من جهة وتركيا من جهة، في تلك الحرب تطوع الأثوريون الى جانب بريطانيا. وفي الحرب العالمية الأولى تطوع الأثوريون أولاً الى جانب روسيا وبعد الثورة البولشفية في موسكو وإنسحاب الجيش الروسي من تركيا، انتقل المتطوعون الأثوريون للعمل في الجيش البريطاني. وبعد ان جلبت بريطانيا الأثوريين ـ من هكاري في تركيا ومن ارميا في ايران ــ الى العراق، شَكّــلَـتْ بريطانيا من هؤلاء الاثوريين جيشاً بريطانياً تم تَـسْـميته بـ الجيش الليفي.

في بداية المسيحية كانت تحكم في المنطقة إمبراطوريتان قويتان تتنافستان على السيطرة والتوسع كلا منهما على حساب الأخر. الإمبراطورية الفارسية الپرثیة المجوسية كانت تحكم إلى الشرق من الفرات والإمبراطورية الرومانية كانت تحكم غرب الفرات وفي سوريا وفلسطين. وهكذا كان العراق هو في خط التماس والتصادم السياسي والعسكري بين الإمراطوريتين. في بداية المسيحية كان الروم على الديانة الوثنية لذلك قاوموا المسيحية واضطهدوا المسيحيين (في نص الانجيل الذي يتكلم عن صلب يسوع المسيح ياتي ذكر حكام الروم هيرودس وبيلاطس). في حينها كان الفرس يعتبرون المسيحية امراً لا يخصهم لا سلباً ولا ايجاباً لان الفرس كانوا يعتبرون المجوسية ديانة قومية خاصة للفرس وبموجب قوانين الديانة المجوسية لم يكن بامكان اي شخص فارسي ان يترك ديانته المجوسية ويؤمن بدين اخر مثلاً المسيحية. لذلك لم يكن للفرس في البدء موقفاً معادياً من المسيحيين وعاش المسيحيون في حينها بامان في بلاد فارس.

ولكن بعد أن اعتنق قيصر الروم قُسطنطين المسيحية واعطى حرية باعتناق دين الجديد في الإمراطورية الرومانية بموجب مرسوم ميلانو سنة 313 ميلادية، بدأ الفرس يعتبرون الديانة المسيحية ديانة عدوهم الروم واعتبر الفرس كل المسيحيين عُـمَـلاءاً للعدو الروماني ورعايا اجانب في بلاد النهرين الذين هم اصحابه وهم الذين بنوه. وهكذا حصل بعد القرن الميلادي الثالث إضطهاد وقتل مُبَرْمَج للمسيحيين من قبل ملوك الفرس المجوس بلغ ذروته قي عهد الملك الفارسي شابور الثاني الذي حكم سبعين سنة بين 309 -379 ميلادية حكماً دموياً شهد مذابح منتظمة للمسيحين.

عندما كان شابور الثاني والياً على إقليم حدياب قتل وإضطهد المسيحيين هناك قبل أن يصبح ملكاً. وبشكل عام بعد منطقة قُطيسفون وسلوقية (مدائن الحالية) كان شمال بلاد الرافدين (حدياب، اربيلا وكركوك) اكثر المناطق التي تركز عليها الاضطهاد منذ سنة 343م. وسبب ذلك كان وجود قواعد عسكرية ايرانية قوية هناك بمواجهة الخطر الروماني ثم البيزنطي إلى الشرق من نهر الفرات في بلاد ألاناضول وسوريا.

ألإضطهاد الأربعيني (إستمر 40 سنة) ضد المسيحيين:

وبعد إستلامه للحكم، بدأ شابور الثاني يطالب إستعادة الأراضي التي تم إستقطاعها وإحتلالها من قبل الروم سابقاً ﻓﻲ ﻋﻬﺩ ملك الروم ﻏﺎﻟﻴﺭﻴﻭﺱ 305 - 311، وعندما سمع الإمبراطور قسطنطين حول نوايا شابور الثاني، بدأ حملة عسكرية ضد الفرس لم تُكَلّل بالنجاح لأن قسطنطين الملك مات ﻓﻲ 22 ﺃﻴﺎﺭ ﺴﻨﺔ 337 قبل تنفيذ خطته العسكرية. شابور الثاني من طرفه إستغل الفراغ السياسي في الإمبراطورية الرومانية بعد وفات قسطنطين الكبير وخَطّـطَ لهجوم بدأه نحو مدينة نصيبين التي حاصرها لأكثر من شهرين ثم إنسحب منها بعد سماعه بقدوم ملك الروم الجديد ﻗﺴﻁﻨﻁﻴﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ (337 - 361).

ﺸﺎﺒﻭﺭ الثاني فرض على المسيحيين الساكنيين في البقاع الفارسية ضرائب ﻤﻀﺎﻋﻔﺔ لتغطية نفقات الحرب مع الروم لأن المسيحيين (كما جاء في أمر شابور الثاني) ﻴﻘﻁﻨﻭﻥ في ﺒﻼﺩ فارس ﻭﻫﻡ ﻤﻭﺍﻟـﻭﻥ ﻟﻘﻴﺼﺭ ﻋﺩﻭ الفرس، وكلّف الملك الفارسي الجاثاليق ﻤﺎﺭ ﺸﻤﻌﻭﻥ ﺒﺭﺼﺒﺎﻋﻲ ان يقوم بجمع الضرائب من مسيحيي رعيته. الجاثاليق رفض هذه المهمة لانها ليست من واجب رجل دين مسيحي (كما جاء في جواب الجاثاليق).





شابور الثاني حكم سبعة عقود 309 - 379 بعد الميلاد وكانت حُـجَـجهِ ضد المسيحين انهم يحتقرون عبادة ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ويرﻓﻀون ﺍﻟﺴﺠﻭﺩ ﻟﻤﻠﻙ ﻤﻠﻭﻙ فارس شابور الثاني. ارتكب بعدها شابور الثاني مذابح مُرَوّعة ضد المسيحيين والتي سُـمّيت بـ الاضطهاد الأربعيني ضد المسيحيين لأنها بدأت سنة 341 وإستمرت 40 سنة وتوقفت فقط بسبب موت شابور الثاني سنة 379 ب.م. وحكم شابور الثاني سبعة عقود إمتدت بين 309 م ــ 379 م اتسمت كلها بالعنف وسفك الدماء. ﺩﻋﻲ مار شمعون برصباعي بطريرك سلوقية ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺜـﻭل ﺒـﻴﻥ ﻴـﺩﻱ ﺍﻟﻤﻠـﻙ ﻟﻼﺴﺘﺠﻭﺍﺏ. ﻭﻫﻨﺎﻙ امر الملك مار شمعون بالسجود للشمس لكن مار شمعون في جوابه افحم الملك شابور قائلاً: رغم كونها مصدر النور، كيف اسجد للشمس التي تواضعت وإظْلَـمّـتْ امام خالقها عندما مات ناسوت خالقها يسوع المسيح على الصليب، لذا ليس لي الا ان اسجد لصليب مخلصي. وﻓﻲ ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻌﻅﻴﻤـﺔ ﺃﻤﺭ الملك ﺒﻀﺭﺏ اعناق مار شمعون ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻭﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺒﺎﻟﺴﻴﻑ.

وهكذا كان الجاثليق مار شمعون برصباعي ومئة وثلاثين قساً وكاهناً اول مجموعة مسيحية تُـقْـتَـل في بداية الاضطهاد الاربيعي سنة 341. بعد ذلك إستمرت المذبحة الأولى عشرة أيام.

وفي خريف سنة 341م القي القبض على مار شاهدوست الذي خلف مار شمعون على كرسي بطريرك المدائن وعلى 128 شخصا من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات، وقد استشهد هؤلاء في 20 شباط سنة 342م،. وفي نهاية سنة 344م وخلال اقامة الملك في ساليق، القي القبض على مجموعة من رجال الدين وقتلوا في 6 نيسان سنة 345م بعد ان امضوا قرابة 6 اشهر في السجن. وبذلت يزداندوخت الشريفة الأربيلية جهوداً مباركة للاعتناء بالشهداء ودفن اجسادهم.

دَوّن المطران أدّي شير الكثير من شهداء الأضطهاد الأربعيني في كتابه الشهير "أشهر شهداء الشرق القديسين" الذي طُـبِع في الموصل في السنوات الاولى من قرن العشرين.

الاضطهاد الأربعيني ضد المسيحيين إستمر 40 سنة، وعندما راى بعض من الحكام والعسكر في هيكل الدولة المجوسية الايمان العميق للمسيحيين الذين لم يتخلوا عن ايمانهم حتى عندما تم اعدام اخوانهم المسيحيين امام اعينهم، وعندما ايقن هؤلاء الحكام والعسكر ان المجازر تـرْتَـكَـب بحق مؤمنين ابرياء، اهتز الايمان بالدين المجوسي عند البعض من هؤلاء الحكام والعسكر بحيث تركوا المجوسية وأمنوا بالمسيحية وجاهروا بها ودخلوا ايضا سجل الشهداء عندما تم اعدامهم من حكام المجوس الكبار. من ضمن هؤلاء خَـلـدَ التاريخ الاسماء التالية:

إهتداء القائد الفارسي قرداغ واستشهاده من اجل المسيح.

مار قرداغ الشهيد:

كان قرداغ صياداَ ماهراً وقوي البُـنْـيـة واصبح في زمن حكم شابور الثاني حاكما فارسيا على ولاية حدياب/اربيلا/اربيل وبنى فيها معبداً وثنياً وقصراً كبيرا لمركز حكمه، بعد ذلك التقى قرداغ مع راهب قال له انك سوف تستشهد لاجل المسيح امام قصر حكمك هذا ونفس الراهب اخبره بانه (قرداغ) سوف يهتدي ويؤمن بيسوع المسيح على يد راهب اخر يسكن في جبال اربيلا اسمه عبد يشوع.

ذهب عبد يشوع للقاء بـ قرداغ في ملعب الكرة والصولجان في اربيل. لكن قرداغ أمر بوضع الراهب في السجن وبدأ مع رفاقه بممارسة لعبة الكرة والصولجان. هنا حدث امر عجيب لـ قرداغ ورفاقه في اللعب بحيث ان الكرة لم تتحرك من مكانها رغم قذفها. هذه كانت اللحظة الاولى التي هزت قلب قرداغ وجعلته يفكر بعمق في عقيدة الراهبين.

بعدها أمر قرداغ بإحضار عبد يشوع لاستجوابه. وفي اللقاء قال الراهب لـ قرداغ ان النار والشمس خلقها الله لذلك اولى بنا ان نعبد الخالق وليس المخلوق. وفي اليوم التالي حصل لـ قرداغ في رحلة صيد امر مثل الذي حصل له في اول لقاء مع الراهب عبديشوع في ملعب الكرة والصولجان في اربيل. هذه المرة سهام الصيد التي كان يرميها قرداغ كانت تسقط أمامه دون أن تنطلق بعيداً. فأدرك قرداغ أن سبب ذلك هي صلوات عبد يشوع الذي أودعه السجن. الاعجوبة الثالثة للراهب عبد يشوع حصلت عندما أخرجه الملاك من السجن بأعجوبة وقاده خارجاً. بعد ذلك تعمق ايمان قرداغ ورسم على جدار غرفته علامة الصليب. بعدها ذهب قرداغ للقاء مع الراهب عبديشوع في صومعته في الجبل حيث اعترف قرداغ امام الراهب وتعرف على راهب اخر اسمه بويا كان يسكن في صومعتة في جبل اخر.بعدها اعتمد قرداغ على يد الراهب عبديشوع ومكث قرداغ عند الراهب عدة اسابيع.عندما رجع قرداغ من الجبل الى قصر حُـكمه في اربيل، أمر بهدم معابد النار وإقامة كنائس مكانها. بعدها امر الملك الساساني شابور الثاني باعدام قرداغ اذا رفض الرجوع الى الوثنية، وامر الملك الساساني ايضاً بهدم الكنائس التي بناها في اربيل. في النهاية تم اعدام قرداغ برميه بالحجارة واستشهد قرداغ في صيف سنة سنة 358 م.

يزداندوخت الشريفة الاربيلية:



كانت حفيدة الوزير ابراسام الاربيلي في عهد الملك الساساني اردشير مؤسس الدولة الساسانية. بعد وفاة والدها انتقلت مع والدتها حبانا الى اربيل ومعهما مربيتها باعوث. وفي بداية سنوات الاضطهاد الأربعيني ضد المسيحيين في فترة حكم الملك شابور الثاني إهتدت يزداندوخت الى المسيحية على يد مربيتها باعوث. وعندما كان قرداغ والياً فارسياً (في اللغة الفارسي والي يسمى مزربان) على اربيل، جعلت يزداندوخت مقرها في اربيل وشيدت ديرا وكنيسة في مدينة أربيل بقى من أثار تلك الكنيسة لحد اليوم قبة صغيرة تسمى "مرقد ست امامي". توفيت يزداندوخت حوالي عام 370م.

بعد الاضطهاد الكبير للمسيحيين داخل بقاع الإمبراطورية الفارسية، توجهت حملات شابور الثاني نحو الروم حيث تمكن من استرجاع المقاطعات التي كان الرومان قد اقتطعوها قبل سبعين سنة في عهد ملكهم دوقليطيان وإحتل شابور الثاني نصيبين سنة 363 ورحّـلَ معظم سكانها إلى الرها ومن جملتهم القديس افرام الملفان الذي أسس مدرسة لهؤلاء النازحين في الرها سميت بمدرسة الفرس. بعد احتلال الفرس لمدينة نصيبين تم ابرام معاهدة سلام هشة بين الإمبراطور الروماني جوفيان وشابور الثاني سنة 363 قضت أن تكون بلاد ما بين النهرين وأرمينيا تحت السيطرة الفارسية.



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دروس مَحُو الأُمّية لمن يَجْهل تاريخ الكلدان في القومية -الدروس/1-7/د. عبدالمسيح بويا يلدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: مقالات للكلدان الاصلاء

-
انتقل الى: