منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 كي لا نقع في خطيئة!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rima
الباشا
الباشا




البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 197
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 04/05/2009
مزاجي : اكتب
الموقع الموقع : جالس گدام الكمبيوتر ܫܠܵܡܐ
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : ܟܘܡܦܝܘܬܪ

مُساهمةموضوع: كي لا نقع في خطيئة!!!   2009-11-30, 10:38 pm

كي لا نقع في خطيئة!!!

في خضمّ الحراك السياسيّ غير المتكافئ على جميع الأصعدة وفي ظلّ غياب أبسط وسائل الأمان التي تضمن حقوق الناخب العراقي، المغلوب على أمره في الكثير من السياقات والسلوكيات والتلميحات غير الديمقراطية، يتهالك أبناء الأقليات، والمسيحيون منهم بخاصة، كي يضمنوا لهم نصيباً في المؤسسة التشريعية المتعبة حتى الإجهاد الميؤوس. ولكن هيهات لهم أن يحققوا آمالهم وطموحاتهم وسط هذا الكمّ الهائل من الضغوط المتفاقمة والتدخلات الوقحة والوصايات المتعالية المرتبطة بأجندات لا تخدم مصلحتنا العليا إلاّ في انتزاع حقنا في التعبير وفي إبقائنا أسرى تابعين لغيرنا، وليس أحراراً وأصحاب كلمة مستقلة ورؤية ثاقبة حول مجريات الأوضاع على الساحة السياسية والوطنية.

كلّ الدلائل تشير إلى انحلال الرؤية وغياب الرأي الحرّ عندما يتعلّق الأمر باتخاذ موقف موحد من قضايانا المصيرية. فكلٌّ يبكي على ليلاه، تاركاً الحبل على الغارب ومن بعده الطوفان! إن الأمور لا تُحسب على هذه الشاكلة، كما لا ينبغي أن تُقاس وفق معايير ضيقة تضرًُّ بأمننا وتعرّض سلامة أبنائنا وبناتنا على المديات القريبة والبعيدة على السواء. الانتخابات القادمة، وعلى طريقة سابقاتها منذ الغزو السافر لبلادنا في 2003، لن تكون أحسن حالاً طالما بقي المثلث الطائفي (السنّي الشيعي الكردي) المدعوم من الغازي المتسلط على رقابنا، حاكما مطبقاً على مقاليد السلطة بكل نوازعها وخفاياها وإرهاصاتها ووفق حسابات كلّ طرف. فيما المواطن البسيط، لا همَّ له سوى الأمل في البحث عن فرصة تضمن له أمنه وخدماتٍ تيسّر له حياته اليومية وسط حيّه وبلدته ووطنه. أي باختصار، كلُّ ما يهمّه الاستئناس بمركز نزيهٍ لشرطة وطنية و الاعتماد على دائرة بلدية تعمل بضميرٍ حيّ وغيرة عراقية.

المواطنة والمساواة، صنوان لا يمكن افتراقهما في دولة تحترم القانون وتقرّ حقوق الإنسان وفق العهود والمواثيق الدولية الصريحة، التي تحسبها وفق معيارٍ متساوٍ وليس بمكاييل متأرجحة وفق الأهواء والأغراض. فالمفترَض أن يُعامل جميع المواطنين وفق ذات المعيار، متساوين في الحقوق والواجبات كما ينص عليها الدستور الحاليّ، رغم الكثير من المآخذ عليه بسبب محاباته لفئات طائفية وعرقية على حساب باقي المكوّنات الصغيرة التي رُفع الغطاء عنها وتُركت فريسة سهلة المنال في التهميش والإقصاء والإبعاد على كافة الأصعدة دون استحياء. بل وما زاد الطين بلّة، بقاءُ أعين اللاعبين الكبار جوعانة دائمة الثغر المفتوح لابتلاع حتى الفتات الذي تركته لهذه الأقليات صاغرة، مضطرةً أمام ضغوط إقليمية ودولية أبقت هي الأخرى وعلى استحياء منها طبعاً، شيئاً من الحنان والعطف المخجلين حين لاحظت اشتداد الوطأة على هذه المكوّنات المستضعفة. وكلّ ذلك بسبب سلوكيات الغازي المحتل الذي يقف وراء قراراته السلبية والمجحفة، الحاكمُ المدني الأمريكي بريمر سيئُ الصيت، الذي أرسى دعائم المحاصصة ** المقيتة وحوّل البلاد إلى كانتونات ودويلات داخل دولة، بحيث أفقدتها هيبتها لتقع فريسة تحت أنياب حيتان كبيرة لا ترحم.

لقد آمنّا بالديمقراطية العتيدة، رغم قصورها وإفراغها من محتواها الإنساني والوطني عندنا. لذا علينا قبولها كما هي، ليس وفق نزعات الكتل السياسية الكبيرة، كما يريدها ويخطط لها اللاعبون الكبار، ولكن وفق السياقات الإنسانية والأخلاقية والوطنية، هذا إذا كان الساسة الجدد يؤمنون حقاً بمفاعيلها ورجاحتها وضرورة تبنيها أصلاً. ليست العظمة في أن تحكم وحسب. بل العظمة، كل العظمة أن تحكم بالعدل وتسوس الناس سواسية وفق معيار وطني عادل تأمر به كل الشرائع والأديان السماوية، في أن يُحكم بالعدل والمساواة دون مواربة أو تحيّز أو تجبّر لامرئ على حساب غيره. الديمقراطية الحقيقية هي أن يعرف كلُّ ذي حق حقه، وأن يُحاسَب كلّ مواطن على سلوكه وتصرّفه، وأن يُكافأَ كلُّ شخص على فعاله وكفاءته ونزاهته وإخلاصه في العمل في موقع عمله. الديمقراطية الحقيقية في بلد متعدّد الديانات والأعراق والمذاهب والقوميات، تكمن في تحقيق المساواة والعدل بين أبناء الوطن الواحد وفي تحقيق سعادة المرؤوس ولاسيّما المكوّنات قليلة العدد نسبياً أي الأقليات، التي تُعد سعادتهاّ معياراً لرفاهية أي بلد ومقياساً لأمنه وسلمه الاجتماعي. ومن هنا، يُحكم على البلاد من خلال سعادة العباد، ولاسيّما المستضعفين منهم. فهل ندري أن العديد من الدساتير العالمية وقوانين الكثير من الدول، تمنح هذه الأقليات حقاً إضافياً؟ حقٌ في العيش مواطنين متساوين أمام القانون بموجب دستور الدولة، وحق إضافيٌ لصفتها الأقلية. وبذلك فأبناء هذه الأقليات تضمن لها رفاهية إضافية، ما يجعلها أمينة في مساكنها ومواقع تواجدها وحريصة على حتمية الاندماج في المجتمع الذي تتواجد فيه.

هناك من يحاول تقسيم المقسَّم وتجزئة المجزَّأ أصلا في المعادلة السياسية العراقية الصعبة. وهذه الأخيرة، على حرجها وهشاشتها وهزالها الوضعيّ القائم، لن تستقيم ببقاء الطغيان الطائفي والنَّفَس العرقي والمذهبي قائمين على المنابر الرسمية، التشريعية منها والقضائية والتنفيذية. هناك صراعٌ واضح على السلطة في المنافسة التشريعية القادمة، ولا غبار على ذلك. فأصدقاء الأمس المتحالفون، باتوا اليوم في خانة الأعداء المتنافسين، رغم عدم الإفصاح عن هذا الواقع. نحن لا نعترض على المنافسة الشريفة، لو كانت خالية من العدائية. كما أن الغيرة مقبولة ومشروعة إذا بقيت في حدود المنافسة الشريفة وضمن الحدود الأدبية والأخلاقية في سياق الديمقراطيات الحديثة.

إن أبناء شعبنا يتعرّضون اليوم لاستغلال العوز المادّي لدى فئات من أبنائه بسبب الضائقة المالية التي ترتبت عليهم من جراء البطالة المنتشرة في عموم البلد. لكن، أن تُمارس ضغوط جانبية باستغلال هذا الضعف لدى هذه الشرائح المتعبة وبهذه الطريقة الوقحة، وعدّ كلّ من لا يمشي مع القافلة في عداد الأعداء، فهذا أمرٌ مكروه ومرفوضٌ. ففي حمّى الترشيحات لمجلس النواب القادم، بدأت ترشح نتفٌ من نوايا المستفيدين والقيّمين على صرف الرواتب الاستجدائية على عدد من أبناء شعبنا ممّن يخدمون في مهمات حماية مناطق تواجدهم أو ما على شاكلتها، بحيث بلغت إلى أذهانهم، ممارسةُ أشكالٍ متعددة من التلميح والتهديد بقطع الأرزاق، وربما قطع الأعناق لو استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، في حالة عدم تأييد هذا المرشح أو ذاك ممّن عيّنهم ما يُسمّى بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري لتمثيل المسيحيين ضمن الكوتا المخجلة المخصصة لهم في مناطق تواجدهم. وهذا أمرٌ غير مقبول! ومن المؤسف حقاً أن ترد مثل هذه الإشارة من عناصر قيادية أو محسوبة على المؤسسة الكنسية أو من خلال المتعاونين والمتواطئين معها، وهي التي يُفترض بها أن تراقب الأوضاع، لو شاءت، عن كثب دون تدخل منها لصالح هذا المرشح أو ذاك. فالكل أبناؤنا دون تمييز، وهذا هو المعيار الأفضل والمعوَّل عليه، لو شاء رجالُها ورئاستُها الحفاظ على الصفوف مرصوصة. ومن هنا، لم يكن في الحسبان أن تتورط المؤسسة الكنسية لا من قريب ولا من بعيد، في هذه الأحجية التي فرضتها الأموال الكثيرة التي أُغدقت من جهة كريمة طيبة المعشر لأجل المساعدة والعضد كما قيل لنا في وقتها، من أنه لا تترتب أية التزامات أخلاقية أو وضعية أو قانونية حيالها. وكنّا قد حذّرنا في وقتها، من نتائجها الوخيمة اللاحقة في أن إغداقها بهذه الطريقة لن يكون جزافًا ودون مقابل. ولكن، كان الردّ يأتينا دومًا، أنّهم أي الكنيسة، في حلٍّ من أية التزامات تجاه هذه العطايا السخية. وها نحن هذه الأيام، نجني ثمارها المرّة والعسيرة في شقّ الصف المسيحي في البلدة الواحدة والقرية الواحدة والعشيرة الواحدة!

إنني أتساءل: هل يجد الشعب العراقي مصلحته في إجراء الإنتخابات التشريعية القادمة بالطريقة التي أُريد لها أن تكون وأن تُدار؟ بالطبع سيرد السؤال سلبياً، لأن الواقع مريرٌ ومبكٍ حتى الخجل. هل هذا هو استحقاق هذا الشعب المغضوب عليه من السماء التي بقيت لا تريد أن تبكي مطراً محتبساً، ومن الأرض التي تكالبت عليها الأيادي من كل حدب وصوب كي تذيق العراقيين أشدّ مرارات العصر وأعتاها ظلماً وقساوة؟ على مرّ التاريخ كان هذا قدرُهُ و هذا ديدنُه وشأنهُ ومآلُه. فمتى يصحو من غفوة طالت وأزمة فاقت وهفوة كسرت ظهره حتى العظم؟

 أليس من حق المسيحيين أن يكون لهم شأنٌ ورأي ولمسةٌ في الحراك السياسي القادم؟ وكفى تهميشاً وإقصاءً وضحكاً على الذقون. وكفى تسوّلاً واستجداءً ممّن يُعدّون كذباً، أسياداً أرفع منزلةٌ وأدهى حنكةٌ وأجدر بقول كلمة الحق والفصل في الأمور ورسم أصول المصير! ماذا ينقصنا من رأي وفكر وعلمٍ وكفاءة وإخلاص ووطنية؟ نحن، برأي الغريب قبل القريب، من حملوا راية الوطن وضحوا واستبسلوا ودافعوا أكثر من غيرهم، دون غش أو تحايل. نحن أكثر من يستحق العيش في هذا الوطن معزّزين ومكرَّمين لأننا الأصل في جذورنا القومية والوطنية ولسنا الصورة المزيّفة التي لا تقرّ بحب الوطن والولاء له وبأهله وأرضه ومياهه وسمائه. لكن العتاب علينا، قبل غيرنا في تركنا أرضَ الآباء والأجداد، أرض النور والحضارات تتآكل أمام ناظرينا متخبطةً ومتمرّغةً بسلوكياتِ من لا يتورّع في قلع كلّ ما يشير إلى العلم والحضارة والمحبة والتعايش التاريخي المتآخي بين العراقيين على مرّ العصور والدهور. 

إن خطيئةَ من يعمد، بأية وسيلة كانت، لبيع أرضه ومسكنه أو إلى تقديم بلدته هديةً للغريب مقابل حفنة من الدنانير و الدولارات، ليس منّا ولسنا معه فيما يقوم به من خطيئة عظيمة، سوف لن تغفرها له الأجيال كلّما تذكرت هذا التغيير الديموغرافي الذي لا نقرّه ولا نرضى به، لا من قريب ولا من بعيد. فأدعياء الانفصال لا ولن تدوم لهم قائمة. كما لم ولن يرضخ لتوجهاتهم ولمن يوجه ناصيتهم، الأَشرافُ من أبناء شعبنا من ذوي الغيرة والشهامة، أبناءُ وأحفادُ من حملوا الراية ودافعوا عن الأرض والعقار والكنيسة بمالهم وجهدهم وحياتهم ونادوا بأعلى الأصوات: "هذه الجرية ما ننطيها، إيشوع ومريم ساكن بيها"!

نصيحتي لمن فيه بعدُ شئٌ من الغيرة على الأرض والعرض، أن يفكّر ملياً قبل حكم الأجيال عليه وقبل نقمة الوطن على نكوصه،أن يتروّى ويستخدم العقل والحكمة والمنطق الراجح قبل فوات الأوان ووقوع الفأس على الرأس. وبعدها لا ندمٌ على حماقة يفيد ولا بكاءٌ على فعلةٍ ينفع ولا صفحٌ عن ذنب يشفع. وفي هذه المرحلة الحرجة بالذات، لا ينفعنا غير قدرِنا، في أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا لدعم أيّ شخص متميّز مستقلّ، حريص على المصلحة الوطنية الداعية لبناء مؤسسات الدولة العصرية أولاً، ومصلحتنا المسيحية وما تتطلبه هذه وتلك، من تعايش سلميّ مع جيران العمر على كافة خلفياتهم الإثنية والدينية والمذهبية. هذه رسالتي الأخوية والشخصية لكلّ مواطن حريص على ترجيح مصلحة الوطن الأم والمنطقة والبلدة التي أنحدر منها، بلدة بخديدا /قرقوش الغالية، التي لا أبخل من موقعي البعيد عنها جسمياًً، أن أخدمها وأصون مصالحها وأسعى لتطويرها وأتحدث دوماً عن تاريخ نضالها وتميّزها دون غيرها. لقد أضحت اليوم رقماً يُحسب له حساب، لكونها الثقل الأكبر في المعادلة المسيحية على صعيد الوطن. وهذا ما يدعو الطامعين وبعض المغرضين للتصيّد بالماء العكر مستغلّين العوز الاقتصادي لدى شرائح من أبنائها لإيقاعهم في فخِّ أجندات لا تخدم مصلحتنا العليا، الوطنية منها والقومية والدينية. وهذه دعوة صريحة، كي لا نقع في شرك هذه التجربة، التي لا نريدها أن توصل بالبعض من أصدقائنا و أحبائنا وأهالينا إلى خطيئة كبيرة غير قابلة للغفران. فلنكن جميعاً مع كل من يدافع ويبنى ويدعو لتحقيق المشروع الوطني الصادق. واللّه هو الموفق!

لويس إقليمس
بغداد، في 30 تشرين ثان 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كي لا نقع في خطيئة!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: