منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 من كتابات المخبول وابن المتعة المدعو ابرم شبيرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4410
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: من كتابات المخبول وابن المتعة المدعو ابرم شبيرا   2013-06-28, 7:39 am

هذه هي كتابات الذين ليس لهم اصل ولانهم ابناء زنى واولاد حرام للمتعة بدأوا بتزوير كل شئ
وبالاكاذيب التي ينشرونها بالانترنيت وهذه واحدة منها بقلم هذا اللوطي

********
الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية والسياسة القومية


أبرم شبيرا � لندن



?ي منتصف القرن التاسع عشر تحددت المعالم الرئيسية للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية واستقرت أمورها القانونية والرسمية وتحديداً في شهر كانون أول من عام 1847 عندما ثبت الفاتيكان مار يوسف أودو بطريركاً على الكنيسة وأطلق عليه ولأول مرة أسم بطريرك الكلدان في بابل، ثم اعترفت السلطات العثمانية بها وشملتها بنظامها المعروف بـ "نظام ميليت" الذي كان ينظم العلاقة بين المسلمين الحاكمين والمسيحيين الخاضعين. فمنذ تلك الفترة بقيت الكنيسة الكلدانية دائماً وبشكل مستمر موالية للسلطات المركزية والمحلية ولم تتدخل في المسائل السياسية إطلاقاً ولم تطالب بحقوق سياسية أو قومية ولا ادعت بأنها تشكل قومية معينة أو اثنية خاصة بأتباعها منفصلة أو مختلفة عن بقية أتباع فروع كنيسة المشرق وتحديد أتباع كنيسة الأم، الكنيسة النسطورية.



فمنذ نشوء الفكرية القومية وقفت الكنيسة الكاثوليكية وبشكل عام موقفاً مضاداً للأيديولوجية القومية وحاربت كل حركات التحرر القومي. ففي عام 1894 عقد مجمع كنسي من خمسة وثلاثين أسقفاً في فينا عاصمة النمسا حول التحرر القومي والفكرة القومية الداعية إلى انفصال الأقاليم الخاضعة للإمبراطورية الواحدة وتشكيل الدول القومية منها على أساس اللغة والثقافة والتاريخ. ففي بداية اجتماعهم صلوا وتضرعوا لله ليحفظ الإمبراطور فرانز جوزيف (1830 � 1916) إمبراطور النمسا والمجر، الذي "أستلم نعمة من السماء في حماية وتقوية وتوحيد الشعوب في إمبراطورية واحدة" وفي ختام اجتماعهم أعلنوا بأن " اختلاف الشعوب في اللغة، وهو الأساس الرئيسي للفكرة القومية، هو نتيجة خطيئة ومعصية الإنسان ودليل على غضب الله على عليه".



كان من الطبيعي جداً أن تتأثر الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بهذا التوجيه العام والرسمي للكنيسة الكاثوليكية وأن تتحد مصالحها واهتمامها ونشاطها بالأمور الكنسية والطائفية فحسب من دون شيء آخر. ولكن عندما وصلت الفكرة القومية وأفكار التحرر القومي، ومنها حق تقرير الشعوب لمصيرهم إلى الناطق العثمانية، وألهب الشعوب المحبة للحرية والاستقلال بدأت الأمور بالتغير، كما بدأ موقف الكنيسة الكاثوليكية بشكل عام بالتغير أيضاً وعدم معارضتها لهذه الحركات بل تأييد بعضها، ولكن موقف الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وأكليركيتها لم يتغير أبداً فبقى كما كان في السابق.



أثناء الحرب العالمية الأولى أعلن الأتراك الجهاد (الحرب المقدسة) ضد المسيحيين وشاركت فرنسا، "حامية الأقليات المسيحية الكاثوليكية في الإمبراطورية العثمانية"، في الحرب ضد الأتراك، غير أن الكنيسة الكلدانية بقية على نفس موقفها السابق وموالية جداً للسلطة العثمانية المتهاوية، بل وأكثر من ذلك، حيث وقفت بالضد من بعض أتباعها الذين شاركوا في الحركة القومية الآشورية أو الذين أيدوا وروجوا الأيديولوجية القومية. وقد كان مثل هذا الموقف فرصة مناسبة للأتراك لاستغلاله ضد الحركة القومية الآشورية الناشئة التي كانت بقيادة بطريرك كنيسة المشرق الآشورية "النسطورية". فعندما اغتيل البطريرك الآشوري مار شمعون بنيامين في آذار عام 1981 من قبل المجرم سمكو آغا زعيم قبائل الشيكاك الكردية المشاكسة وتولى من بعد كرسي البطريركية أخوه مار شمعون بولص، حاولت السلطات التركية استغلال هذا الوضع المأساوي عن طريق البطريرك الكلداني مار عمانوئيل يوسف لقبول مار شمعون بولص العروض المغرية التي عرضت عليه مقابل الخضوع للسلطات التركية والتنازل عن مقاومتها إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل. وعندما توفي البطريرك مار شمعون بولص في عام 1920 لم يكن لأتباعه كنيسة في بغداد لإجراء مراسيم الجنازة والدفن فطلبوا من البطريرك عمانوئيل يوسف بأجراء تلك المراسيم في كنيسة كلدانية غير أنه رفض طلبهم، فاضطروا اللجوء إلى الأرمن حيث تم قبول طلبهم وأجريت مراسيم الجنازة والدفن في الكنيسة الأرمنية.



تغير العالم كله بعد الحرب العالمية الأولى ولم تغير الكنيسة الكلدانية إطلاقاً موقفها من المسألة القومية. فقد زالت الإمبراطورية العثمانية ونشأت حركات قومية جديدة بما فيها العربية واليهودية والآشورية والكردية والأرمنية، وتأسست الدولة التركية الحديثة ودول قومية أخرى ومنها دول عربية جديدة كما شكل من القسم الأكبر من بلاد ما بين النهرين دولة العراق الحديثة وطبقا لهذه المجريات السياسية تحدد أيضا مسار الحركة القومية الآشورية، ولكن كل هذه العاصفة التي أحدثتها الحرب الكونية الأولى والنتائج التي ترتب عليها لم تزحزح الموقف المبدئي للكلدان من عدم التدخل في السياسة أو تبني مسألة قومية أو المطالبة بحقوق قومية، بل على العكس من هذا تماما فقد أكدوا خلال هذه الأحداث وما بعدها على إخلاصهم وولاءهم للسلطات الحكومية مطبقين قول الرسول متي الإنجيلي عندما قال "أعطوا لقيصر ما لقيصر ولله ما لله" (متى 22:21) و متابعين قول القديس بولص عندما قال مخاطباً الرومانيين "على كل نفس أن تخضع للسلطات الحاكمة. فلا سلطة إلا من عند الله، والسلطات القائمة مرتبة من قبل الله. حتى إن من يقاوم السلطة، يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيجلبون العقاب على أنفسهم" (رسالة إلى مؤمني روما: 13).



هكذا في كل الأماكن والأزمان بقيت الكنيسة الكلدانية، ككنيسة حقيقية عظيمة، وظل أكليريتها، باعتبارهم أكثر المؤمنين ثقافة ودراية في كنيسة المشرق بجميع فروعها، مخلصين لكلمة الله ومتابعين لتعاليم ربنا يسوع المسيح بأسلم الطرق وأدقها. ففي فترة الحكم البريطاني المباشر للعراق (1917 � 1921)، أجرى مكتب المفوض البريطاني المدني في العراق استفتاءا شعبياً حول طبيعة ونوعية الحكم الواجب أقامته في العراق بين جميع فئات وطبقات وطوائف وملل وعشائر الشعب العراقي، فكان جواب الطائفة الكلدانية كما يلي "نحن جماعة الطائفة الكلدانية الكاثوليكية، نحي إمبراطورية بريطانيا العظمى التي حررتنا من عبودية الأتراك ومن السخرة التي مورست ضدنا. نتوسل لعنايتكم أن نبقى تحت ظل الإمبراطورية البريطانية حتى نكون مثل بقية الشعوب نعيش في دولة متقدمة ومزدهرة، ونصلي دوماً لجلالة الملك جورج الخامس الجالس بسعادة على العرش � موقع من قبل البطريرك الكلداني مع 30 شخصية معروفة من الكلدان الكاثوليك في الموصل" (أنظر وثيقة � تقرير المصير في العراق � مكتب المفوض المدني 1914 � 1917 ، المكتبة البريطانية � رقم الوثيقة ST. 48/14 ).



لا ضرورة لمقارنة موقف الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بخصوص القومية وتبني السياسات القومية أو مطالبتها للحقوق القومية ببقية فروعه كنيسة المشرق وتحديد الكنيسة الآشورية "النسطورية" فموقف هذه الكنيسة الأخيرة معروف ومفصل في الكثير من المصادر، ولكن ضرورة المقارنة مع موقف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تفرض نفسها لمعرفة المزيد عن مواقف فروع كنيسة المشرق من المسألة القومية. ففي نفس الوثيقة المار ذكرها أعلاه كان موقف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية كما يلي: "نحن أبناء الأمة السريانية القديمة المعروفة بـ "اليعاقبة" متشاركين مع طائفة البروتستانت في العراق نقدم شكرنا الكبير للرب الذي خلصنا من عبودية الأتراك عندما دخلوا القوات البريطانية المنتصرة مدينتا الموصل وانعموا علينا بالحرية بعد أن كنا قد وصلنا في عهد الأتراك إلى مستوى العبودية، تلك الحرية التي دخلت بريطانيا العظمى الحرب من أجلها� نحن الذين ننتمي إلى الجنس الآشوري من بين الذين تم تحررهم، فحاجتنا الأساسية هي حكومة تدير شؤوننا، ترشد شبابنا، تربي أطفالنا، وتضعنا في مقام الأمم المتمدنة وتضمن الأمن في أرضنا. فنحن لا يمكننا تحقيق مثل هذه النعم إلا بمساعدة رجال أكفاء قادرون على إدارة شؤوننا. ومن الواضح بأن مثل هؤلاء الرجال لا وجود لهم في مجتمعنا لإدارة شؤون الأمة وبالتالي لا نستطيع أن نحكم أنفسنا لهذا نتوسل إلى الحكومة البريطانية بأن تتفضل بإدارة مجتمعنا الآشوري في ولاية الموصل إلى حين الوقت الذي نستطيع أن نحكم نفسها بأنفسنا � - موقع من قبل مطران اليعاقبة في الموصل مع 30 شخصية معروفة من جماعته وبعض ممثلي البروتستانت � ".



في عام 1921 تأسست الحكومة المدنية العراقية وفي عام 1932 رفع الانتداب البريطاني على العراق وأعلن كدولة مستقبلة وقبلت عضواً في عصبة الأمم بدون إلزام هذه الدولة الفتية بأية ضمانات أو مسؤوليات تجاه حماية الأقليات في العراق، في الوقت الذي كانت الحركة القومية الآشورية في قمة غليانها، فكان نتيجة ذلك مذبحة الآشوريين في سميل في صيف عام 1933 التي ارتكبت من قبل الجيش العراقي وبدأت المناهج القديمة-الحديثة العثمانية الفاشية تنتعش في يد الباشاوات والجنرالات العراقية وتطبقها على الآشوريين. فكل هذه الأحداث المأساوية أثرت وبشكل عميق على أوضاع الأقليات المسيحية في العراق، فأستمر الخوف والخنوع مهيمناً على عقلهم ومشاعرهم تجاه الحكام المسلمين والذي أدى بالنهاية إلى تأكيد الكلدان ولاءهم للحكومة الجديدة وإخلاصهم لها مع بقائهم أكثر عزلة عن السياسات القومية أو المطالبة بأية حقوق قومية أو أثنية خاصة. هكذا بقي الكلدان مخلصين وبشكل مستمر لجميع الحكومات التي تعاقبت على حكم المنطقة من الأتراك والإنكليز والعرب ومن دون أن يتدخلوا في السياسة ويتورطوا في السياسات القومية.



بعد الحرب العالمية الثانية كانت هناك هجرات جماعية من القرى والبلدان الكلدانية في شمال العراق إلى المدن العراقية الكبيرة وخاصة إلى بغداد وشملت هذه أيضا نقل البطريرك مار يوسف غنيمة (1947 � 1958) كرسي البطريركية الكلدانية من الموصل إلى بغداد، حيث أنخرطوا في الأعمال التجارية الخاصة وفي أعمال الخدمات المدنية وفي الوظائف الحكومية، فكان ذلك بداية مرحلة جديدة وواضحة من انسجام وتكامل وانصهار الكلدان في المجتمع العراقي خاصة في المدن الكبيرة والذي استمر حتى يومنا هذا. وخلال مرحلة الحكم البعثي العراقي (1968 وحتى اليوم) أصبح الكلدان، سواء بالترغيب أو الترهيب، أكثر مخلصين للسلطة السياسية وأكثر ابتعاداً عن السياسة القومية وحساسية تجاهها. أنه من الإطناب الحديث عن هذه المرحلة ذلك لأنها مرحلة معاصرة ومعروفة للكثير ولكن للتأكيد عليها أود أن أسوق هذا المثال التالي، الذي حدث في صيف عام 1977:



كان السيد هشام شبيب مدير الصحافة في وزارة الثقافة والإعلام العراقية وأحد عناصر المخابرات العراقية قد كلف للتعامل مع القضية الآشورية في العراق والمهجر. ففي صيف من عام 1977 ترأس وفداً من الأندية والمؤسسات الناطقين بالسريانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإنكلترا حيث هناك التقى بالآشوريين من أتباع الكنيستين الكلدانية والمشرقية "النسطورية" وعقدوا هناك عدد من الندوات وألقوا الكثير من الخطب ونظموا الحفلات واللقاءات كلها مدحاً وتطبيلاً بالنظام العراقي والترويج عن سياسيات حزب البعث الحاكم. ففي جميع التجمعات الكلدانية التي زاروها رحبوا بهم أيما ترحيب في حين لقوا الإهانات عندما التقوا بالآشوريين. وعند عودتهم إلى بغداد كتب السيد هاشم شبيب تقريره إلى قيادة حزب البعث ومن ضمن ما جاس فيه هو "سيبقى الكلدان مخلصين دائماً للحكومة وموالين لسلطة البعث وموضع ثقة واعتماد في تحقيق إستراتيجيتها تجاه أقلياتنا المسيحية في المهجر، بينما سيبقى الآشوريين دائماً خونة وغير مخلصين للحكومة العراقية وحزب البعث". ولقد كان سكرتير السيد هاشم شخص آشوري أسمه (زيا) هو الذي كشف لنا موضوع هذا التقرير عند الالتقاء به خارج العراق.



بالتأكيد أن تجنب السياسة وعدم المطالبة بحقوق قومية أو أثنية مستقلة واستمرار موالاة السلطات الحكومية سوف يترتب عليه منافع جمة على الجوانب غير السياسية لتلك الفئة، كما كان الحال مع الكلدان في العراق حيث استقرت وازدهرت كنيستهم بشكل كبير في بغداد والمدن العراقية الكبيرة الأخرى وحقق الكلدان تقدماً على مختلف الأصعدة، خاصة في الفترة الطويلة لخدمة مار بولص شيخو (1958 � 1988) كبطريرك للكنيسة الكلدانية، حيث بنيت في عهده عدد كبير من الكنائس ورسم كهنة ومطارنة جدد وحصل معظمهم تقريباً على تعليم عال، وكانت المدارس الكاثوليكية من أحسن المدارس في العراق وفي عهد مار بولص زاد عددها وتوسعت أكثر كما أسست معاهد كهونتية وطورت بعضها بشكل تنسجم مع التطورات الجديدة. وعلى المستوى العلماني والمدني، فقد حقق الكلدان أكبر تقدماً بين العراقيين قاطبة، فكانوا أكثر تعليماً وثقافة فالكثير منهم كانوا أساتذة ومحاميين وأطباء وصحافيين مشهورين ومؤرخين وكتاب وشعراء. ويكفي أن نذكر بأن أول فتاة عراقية دخلت الكلية الطبية لجامعة بغداد ثم تخرجت كأول سيدة تمارس الطب كان من الطائفة الكلدانية. وعلى مستوى الأعمال والاقتصاد، فقد ساهم الكلدان مساهمة كبيرة في الاقتصاد العراقي حيث كانوا في كل مكان، في البنوك وفي دوائر الدولة وفي الصناعة والتجارة وفي الأعمال الحرة، وفي مرحلة ما سيطروا سيطرة تامة على الأعمال الفندقية والسياحية وتمكنوا من خلق نمط جديد ومتمدن للحياة الاجتماعية في العراق. وعلى المستوى الاجتماعي فقد كانوا قد أسسوا أشهر الأندية في العراق منها نادي العلوية والهندية والمشرق والأنوار والتي كانت أندية الطبقات الراقية والشخصيات المهمة في بغداد، ولكن كانت بدون أية نشاطات ثقافية متعلقة بالكلدان، حيث كانت أندية عربية من حيث اللغة والثقافة والتقاليد، وكلدانية من حيث الانتماء الطائفي.



بعد إصدار الحكومة العراقية قرارها الخاص بما يسمى "الحقوق الثقافية للنطاقين بالسريانية من الآثوريين والكلدان والسريان" في عام 19،72 تأسس عدد كبير من الأندية الكلدانية بحيث يمكن القول بأن كلية قرية أو بلدة كلدانية أسس لها نادي اجتماعي في بغداد وكانت هذه الأندية في الحقيقة ذات مستوى أقل من مستوى الأندية السابقة، سرعان ما أصبحت مراكز لتعاطي الكحول ولعبة البنكو وأصبحت أبوابها مفتوحة لكل واحد من دون اعتبار للانتماء الديني أو القومي ولم تكن تمارس أبداً أية نشاطات ثقافية تذكر خاصة بالكلدان باستثناء نادي بابل الكلداني (غالبية مؤسسها وأعضائها من بلدة ألقوش) ونادي الإخاء الأهلي (غالبية مؤسسها وأعضائها من بلدة زاخو) اللذان مارسا بعض النشاطات الثقافية وعرضا بعض المسرحيات من قبل بعض أعضائها الواعيين أو الذين كانوا أعضاء أو أصدقاء النادي الثقافي الآشوري في بغداد. وطبقا لنفس القرار، كان بعض المؤسسات الثقافية للناطقين بالسريانية قد تأسست أيضا في بغداد منها الجمعية الثقافية واتحاد الأدباء والكتاب حيث بتشجيع من بعض العناصر الحكومية شارك رجال الدين وبعض المطارنة من الكلدان والسريان في تأسيس هذه المؤسسات وإدارتها في سنواتها الأولى ولكن بمجرد أن بدأ بعض العناصر القومية الآشورية من الطائفتين الكلدانية والمشرقية النسطورية، وكان بعضهم من أعضاء النادي الثقافي الآشورية، المشاركة في نشاطات هذه المؤسسات وتحوليها نحو المسار الثقافي القومي الصحيح والذي نتج عن تحقيق بعض الإنجازات الثقافية واللغوية المهمة بدأ وجود رجال الدين بالاختفاء والتلاشي فأدركت السلطات المعنية خطورة هذه المؤسسات فلجأت إلى إغلاقها ودمجها مع الاتحاد العام (الرسمي) للكتاب العراقيين فأصبحت بحكم المنتهي.



على أية حال، كان إزاء هذا التقدم الهائل للكلدان في العراق ثمناً باهظاً يستوجب دفعه على حساب الهوية القومية والأثنية، حيث بدأ تدريجياً بزوال المقومات الأساسية لهويتهم في المدن الكبيرة. فاللغة والتاريخ والثقافة والعادات ، والتي هي أسس الهوية المشتركة مع بقية أتباع فروع كنيسة المشرق ، وتحديداً الآشوريين، بدأت تفقد معناها عندهم. بالكلدان بالنسبة لهم كانت كنيسة أو طائفة مسيحية وأية معنى قومي أو أثني معطى لهذه التسمية ويجعلهم في شركة مع نفس الهوية القومية للآشوريين كانت حالة غير مرغوبة ولها نتائج وخيمة، ذلك لأن الآشورية بالنسبة للكدان تعني السياسة وأن تجنب السياسة والمسائل القومية هو تقليد كلداني قديم يستجوب التمسك به وعدم التدخل في السياسة عن طريق ربط الكلدان بالآشوريين. وحتى في هذا اليوم، يرى بعض رجال الدين الكلدان بأن خطوات التقارب والوحدة بين الكنيستين الكلدانية والآشورية سوف لا تنجح لأن الكنيسة الآشورية هي قومية ومسيسة في حين الكلدانية هي بعيد عن هذا التوجه. فأية وحدة أو تقارب بين الكنيستين سوف يجر الكلدان نحو مشاكل سياسية غير محمودة العواقب لهذا السبب فأن تجريد الاسم الآشوري من الطائفة الكلدانية ومن كنيستها والابتعاد عنه مسألة مهمة في تجنب غضب وهيجان السلطات العراقية وفي الحفاظ على الإنجازات الكبيرة التي حققها الكلدان في العراق وحماية وضعهم المتقدم من الانهيار، مثل ذلك الانهيار والتشتت الذي أصاب الآشوريين وكنيستهم من جراء تدخلهم في المسائل القومية ومطالبتهم لحقوقهم.



والأكثر من هذا، فالأجيال الحالية الكلدانية التي تعيش في المدن الكبيرة وخاصة بين الطبقات الغنية والراقية لم تعد الكلدانية هوية لهم، فهم يفضلون المسيحية أو الكاثوليكية، لا بل فالبعض يفضل أسم "العرب المسيحيون" على الكلدان، وهي الحالة التي خلقت الأساس السياسي لمفهوم "العرب المسيحيون" عند حزب البعث العراقي الحاكم وتطبيقه على جميع الطوائف المسيحية في العراق، وإحصاء نفوس العراق عام 1977 مثال تطبيقي على ذلك. وهي نفس الحالة في شمال العراق الذي يدار من قبل حكومة إقليمية كردية حيث تستنسخ نفس سياسة حزب البعث العراقي تجاه الآشوريين. ففي عام 1992 عندما أقر اعتماد اللغة السريانية كلغة تعليم وتعلم في المدارس ذات الأغلبية المسيحية رفض غالبية الكلدان إرسال أبنائهم إلى هذه المدارس أو نقلوها منها بحجة أن التعلم باللغة الكردية أو العربية خير لمستقبل أطفالهم من التعلم بالسريانية، فكان هذا أمراً مشجعاً للقوى الحزبية الكردية المسيطرة للمضي قدما في تطبيق سياستها القائمة على اعتبار الآشوريين أو الكلدان أكراد مسيحيون. في هذا اليوم، لو سأل عربي أحد الكلدان في بغداد أو في إحدى المدن الكبيرة كالموصل أو البصرة عن هويته القومية فعلى الأرجح سيقول بأنه مسيحي أو مصلاوي (من الموصل) وينكر أو يشعر بنوع من الخجل أو الخوف من القول بأنه من بلدة تلكيف أو تلسقف أو بطناية أو أية قرية كلدانية آشورية عظيمة. فبالنسبة للكثير من هؤلاء أصبحت السريانية العظيمة، لغة سيدنا المسيح، مجرد "كلام فليحي" ، أي لغة الفلاحين، أوطئ وأحقر الطبقات الاجتماعية في العقلية العراقية.



من خلال ما تقدم من تاريخ مختصر حول نظرة أو موقف الكنيسة الكلدانية والطائفة الكلدانية من السياسة القومية أو الفكر القومي يمن أن نستخلص بكل جزم بأن الكنيسة الكلدانية بقية ككنيسة أصيلة ومؤمنة بمبادئها ومخلصة في إرشاد مؤمنيها نحو الطريق الصحيح في فصل الكنيسة عن السياسة، فالكنيسة لم تتدخل في السياسة ولا في المسألة القومية ولا طالبت بحقوق قومية ولا ادعت بأن لإتباعها قومية أو أثنية متميزة ومستقلة وذلك لسبب بسيط جداً وهو لأنها كنيسة، الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، والتي كانت ولازالت تمثل الكلدان ومصالحهم الطائفية تمثيلاً ناجحاً ومخلصاً. لهذا السبب لم يكن هناك أبداً حاجة للكلدان لتأسيس أحزابهم السياسية أو منظمات قومية خاصة بهم طالما كانت هويتهم الكلدانية ومصالحهم العامة محددة بالطائفة وكانت الكنيسة تمارس واجبها بكل نجاح في تمثل هذه الهوية. على أية حال، كان من الطبيعي جداً على أتباع الكنيسة الكلدانية الواعيين سياسياً أن يكون لهم طموحات قومية وسياسية لهذا فقد ألتحق بعضهم بالحركة القومية الآشورية في بداية عهدتها كما التحقوا فيما بعد بالاتحاد الآشوري العالمي (خويادا) وبالحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا). والبعض الآخر ألتحق بأكثر المنظمات والأحزاب ثورية في العراق التي تبنت الكفاح المسلح في مقاومة الحكومات العراقية المركزية، كالحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني.



من هذا المنطلق يمكن الجزم والقول بأنه مغالطة كبيرة إرجاع سبب عدم تأسيس الكلدان أحزاب سياسية أو منظمات قومية خاصة بهم إلى استمرار خضوعهم للسياسات الاستبدادية التي مارستها الحكومات العراقية، فالكرد والتركمان والآشوريين وحتى الأرمن كانوا قد تعرضوا إلى اضطهاد الحكومة العراقية أكثر بكثير من الكلدان ولكن في عين الوقت أسسوا لهم أحزاب سياسية قومية لأن كل واحد منهم كانوا قومية أو أثنية مستقلة عبرت أحزابهم عن طموحاتهم القومية. في حين الكلدان هم طائفة وكانت الكنيسة غير من تمثل طموحاتهم الطائفية ولم تكن هناك حاجة لأحزاب سياسية أو منظمات قومية خاصة بهم. أنه من الغريب جداً القول، كما يدعي بعض المتكلدنين بأن "الكلدان تجنبوا تأسيس منظمات سياسية قومية خاصة بهم وبدلا عن ذلك لجئوا إلى تأسيس أحزاب سياسية عراقية أو الانضمام إليها من أجل ضمان حقوقهم". أنه من الصحيح القول بأن بعض الكلدان انضموا أو أسسوا مثل هذه الأحزاب وأكثرها شهرة الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني ووصل بعضهم إلى مستويات قيادية والبعض الآخر لعب دور بطولي في نضالهم ضد الأنظمة الدكتاتورية في العراق، ولكن عملوا كل ذلك لأن هذه الأحزاب كانت تمثل وتضمن مصالحهم القومية مثل الحركة الديمقراطية الآشورية أو مصالحهم وحقوقهم العراقية العامة مثل الحزب الشيوعي العراقي أو مصالحهم وحقوقهم الإقليمية مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني ولم تكن تمثل مصالح وحقوق الكلدان. فقد أنظم الكلدان إلى هذه الأحزاب كآشوريين وعراقيين وكردستانيين. إذن أنه ليس من المنطق والمعقول أن يكونوا الكلدان الذين تعرضوا دوماً لاضطهاد الأنظمة العراقية، تجنبوا تأسيس أحزاب سياسية ومنظمات قومية خاصة بهم في الوقت الذي شاركوا في تأسيس أو انظموا إلى أكثر الأحزاب السياسية ثورية والتي كانت وعلى الدوام معرضة لاضطهاد الحكومة العراقية ومطاردة السلطات الأمنية كالشيوعي العراقي والكردستاني الديمقراطي.



والآن يظهر وبعد أكثر من عقد من الزمن بأن مطراناً في المهجر وبعض من تابعيه قد وجدوا عصا موسى السحرية وبضربة واحدة هم قادرون على خلف أمة ذات تاريخ يمتد لخمسة آلاف سنة وأقصد الأمة الكلدانية، المستقلة والمختلفة عن الآشوريين. فبدعة "النهضة الكلدانية" للمطران سرهد جمو ليست مغالطة تاريخية فحسب وإنما هي تناقض شنيع مع الواقع والحقيقة. فهي فعلاً هرطقة بحق الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وانتهاك صارخ لتراث الكلدانية ورسالتها المخلصة لأتباعها. وباختصار، فأن مثل هذه الهرطقة هي بداية إفساد وتخريب الكنيسة الكلدانية العظيمة، لا بل وأكثر، فهي محاولة لنسف كل التوجهات والخطوات الإيجابية في التقارب والتفاهم بين الكنيستين الكلدانية والآشورية. فإذا كان مفهوم "الأمة الكلدانية" للمطران سرهد جمو لم يتقبله الكلدان في ديترويت ولم يجني منه أية نتائج إيجابية من الذين أجتمع معهم، فكيف سيكون الحال معه فيما إذا كان مثل هذه المفهوم قد طرحه على الكلدان وهو واقفاً على مسرح نادي المشرق في بغداد يطرح عليه فكرته في الأمة الكلدانية.



أنه من المعروف جيداً بأن مطارنة الكلدان معظم مثقفين ومدركين لتاريخ أمتهم وكنيستهم وأنهم عارفين خلفيتهم الآشورية وتراثهم الآشوري، وأنهم يعرفون بأن الكلدان القاطنون في سهول وجبال آشور هم جغرافياً وموضوعياً آشوريين أكثر من الذين كانوا يقطنون جبال هكاري، ولكن الطائفية وفي بعض الأحيان الإخلاص التقليدي المتعصب لكنيستهم قد غطت هذه المسألة عنهم وابتعدوا عنها. فمما لا شك فيه بأن مسألة الهوية القومية للكلدان كانت قائمة منذ الأيام الأولى لنشوء االحركة القومية الآشورية في نهاية القرن التاسع عشر، فالاسم القومي الموحد لجميع طوائف كنيسة المشرق كان مشكلة، خاصة بين رجال الدين الذين كانوا ذوات الشأن والقرار في تلك الفترة، فالكثير من الكلدان والسريان الأرثوذكس انظموا وشاركوا، لا بل وقادوا الحركة القومية الآشورية وكتبوا عنها كثيراً ولكن لم يتمكنوا من حل مشكلة التسمية الموحدة للطوائف والتي توارثها الأجيال الحالية. فبالرغم من هذه المشكلة المستعصية فأن أي واحد منهم، سواء أكان إكليركي أو علماني، لم يجرأ أو يتماد في الدعوة إلى قومية كلدانية مستقلة عن الآشوريين. صحيح أن بعضهم وخاصة الكهنة، قد سمى اللغة السريانية بالكلدانية وأشار إلى الكلدان كشعب أو ملة ولكن جميع هذه التسميات كانت ضمن الفهم الطائفي والكنسي ولم تتجاوز نحو القومية.



والآن هناك سؤال ملئ بالشكوك عن سبب انطلاق هذه الدعوة الانفصالية الهدامة في الوقت الذي نحن جميعا بأمس الحاجة من أي شعب آخر إلى الوحدة والتضامن. أعتقد يمكن إرجاع هذه الدعوة إلى سبب أو أكثر من الأسباب التالية:

   التاريخ المعاصر للآشوريين يبين بأن هناك علاقة مباشرة بين القومية والطائفية في المجتمع الآشوري. فكلما تطور الفكر القومي وتصاعدت وتيرة الحركة القومية والوعي القومي كلما أثيرت وهاجت الطائفية. فالسياسات القومية الناجحة والإنجازات الكبيرة التي حققتها الحركة الديمقراطية الآشورية في الجز الشمالي من العراق كبيرة وغير قابلة للوصف، فالتعليم السرياني وتجاوز الحدود الطائفية وانتماء أبناء الطائفة الكلدانية للحركة ووصول بعضهم إلى مستويات قيادية واعتراف الإدارة الأمريكية بالحركة كمنظمة ديمقراطية مستحقة للمساعدات المالية والسياسية، كلها إنجازات من الطراز الأول التي تتحقق لأمتنا الآشورية. وفي بلدان المهجر فالاسم الآشوري هو في كل مكان، الأحزاب السياسية، المنظمات الاجتماعية والثقافية، والراديو والتلفزيون والمحطات الفضائية، المواقع الإلكترونية والانترنيت، الاجتماعات الدولية والمؤتمرات كل هذه الإنجازات أثارت النعرة الطائفية وأججت الطائفيين في المجتمع واعتبرتها كتهديد لمصالحها الشخصية والطائفية. فدعوات "الأمة الكلدانية" و "النهضة الكلدانية" ما هي إلا ردود أفعال طائفية للتقدم الذي تحرزه التنظيمات القومية الآشورية. فالفكرة السخيفة القائلة بأن انتماء الكلدان أو السريان إلى الأحزاب السياسية الآشورية أو الإفصاح عن انتماءهم القومي الآشوري هو إنكار لطائفتهم أو كنيستهم لا زالت تسيطر على عقول الكثير من الاكليركيين والطائفيين وتقودهم إلى استنتاجات خاطئة وخطيرة.

   قانون تحرير العراق الذي أصدرته الإدارة الأمريكية والمساعدة المالية المقدرة بـ (97) مليون دولار لمجموعات المعارضة العراقية يعتبر فريد من نوعه وخطوة بناءة. والأكثر من هذا هو قرار الرئيس الأمريكي بشمول الحركة الديمقراطية الآشورية بهذه المساعدة والتي أبهجت قلوب جميع الآشورية من مختلف الطوائف. ولكن على الجانب الآخر يعتبر هذا القرار مخيباً لآمال الطائفية لأنه لم يذكر القرار الكلدان بالاسم ولم تشملهم المساعدة المالية مضافاً إلى الخيبة السابقة التي أزعجت المتكلدنين عندما لم تذكر المعارضة العراقية في ختام اجتماعها في لندن في شهر تشرين أول 2002 أسم الكلدان وحقوقهم في العراق في الوقت الذي كان بيانها عن الآشوريين شاملاً وضامناً لكل الطوائف دون استثناء. واليوم تأتي دعوات "الأمة الكلدانية" و "النهضة الكلدانية"، تأتي كرد فعل ومحاولة للحصول على قطعة من الكعكة الأمريكية ومنع الحركة الديمقراطية الآشورية من حصولها على "الحصة الكلدانية" من الكعكة، بينما المتابع والزائر لمنطقة شمال العراق سوف يدرك إدراك العقلاء والشرفاء بأن سياسة زوعا ونتائجها المتحققة تشمل كل الطوائف من دون استثناء أو معيار طائفي.

   يقول ونستون تشرتشل بأنه لا يوجد في السياسة صديق دائم وعدو دائم، بل هناك مصلحة دائمة. السياسة في التحليل الأخير هي مصلحة. فالتجارب السياسية تبين بأنه ليس من الضروري أن تكون هناك صداقة حتى تتحقق مصلحة الطرفين. فقد تكون هناك مصلحة مشتركة من دون وجود صداقة أو اتفاق أو معاهدة موقعة بين الطرفين. ففي الحرب الكونية الأولى مثلاً كانت مصلحة الخصمين فرنسا وبريطانيا تلتقي في دحر الإمبراطورية العثمانية وتقسيم أراضيها طبقاً لمصالحهما القومية. ونفس الشيء في الحرب العالمية الثانية، فالمصلحة المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية الديمقراطية من جهة والاتحاد السوفيتي الشيوعي من جهة ثانية كانت تلتقي في دحر النازية والفاشية والقضاء عليهما. وفي هذا اليوم هناك العشرات من الأمثلة التي تؤكد هذه النظرية في المصلحة القومية. وبقدر تعلق الأمر بموضوعنا هذا، نقول بأن الكثير يعرف بأن إحدى ركائز الاستراتيجية الرئيسية لنظام البعث في العراق هو القضاء على الوجود القومي للآشوريين. ولكن بالمقابل هناك مخاوف عند حزب البعث الحاكم من تطبيق هذه الاستراتيجية. فالآشوريون في العراق ليسوا قومية كبيرة الحجم من حيث السكان ولا هم جماعة ذات نفوذ مالي وسياسي قوي، ولكن هم السكان الأصليين للعراق ولهم تاريخ مذهل غابر القدم مليء بالإنجازات التي قدموها للإنسانية جمعاء، كما لهم في هذا اليوم مقومات قومية واضحة المعالم. لهذا السبب فأن أية مطالبة بحقوق قومية آشورية منطقية ومعقولة ستكون شرعية ومقبولة من قبل المجتمع الدولي. كل هذه الحقائق تجبر النظام العراقي إلى تجنب وبقدر الإمكان وحسب الضرورية الوسائل العنيفة في القضاء على الآشوريين رغبة منه في تجنب مشاكل إضافية أخرى وتعقيدات دولية تسيء إلى سمعته أكثر فأكثر لذلك فهو تهذيب أساليبه الفاشية باللجوء إلى وسائل أخرى أكثر هدوءاً وغير مثيرة للضجيج والإعلام الدولي، خاصة وأن للآشوريين في هذا الأيام "صوت عالي" لقضيتهم القومية يملكونه عبر الانترنيت والمواقع الإلكترونية يمكن أسماعه للرأي العام العالمي وهي السمة التي تعتبر بالنسبة لهم نعمة إلهية في هذا العصر. وتعتبر الطائفية بالنسبة لحزب البعث العراقي سلاح فعال ومثالي و"هادئ" في تحقيق استراتيجية القضاء على الوجود القومي الآشوري في العراق من خلال تفتيتهم إلى شلل طائفية صغير يسهل هضمهم في بوتقة القومية العربية. وعلى أساس ما تقدم يمكن القول بأن دعوات مثل "الأمة الكلدانية" و "النهضة الكلدانية" ودعوات المتكلدنين الأخرى كلها تلتقي مع سياسة حزب البعث الحاكم في العراق في نفس الهدف الساعي لتفتيت الآشوريين إلى طوائف صغيرة. بالمقابل نقول أيضا أنه ليس من الضروري أن هؤلاء الدعاة والمتكلدنين هم في أتفاق أو عملاء لحزب البعث، فليس هناك أي دليل على ذلك يمكن إثباته ولا لنا نية للقيام بمثل هذه المهمة. ولكن من جانب آخر يجب أن يدركوا هؤلاء بأن أهدافهم ومصالحهم تلتقي مع أهداف ومصالح حزب البعث الفاشي وأنهم يقومون بتحقيق هدف حزب البعث نيابة عنه في المسألة الآشورية. ومن الممكن أن يكون هذا الفضل الذي يقدمونه في طبق من ذهب إلى الحكومة العراقية مقدراً من قبلها وربما سوف تغض النظر عن تدخل رجال الدين الكلدان في المسألة السياسية القومية طالما هم يخدمون استراتيجية البعث في إزالة الوجود القومي للآشوريين في العراق. ?على العكس من هذا، فهناك أكثر من دليل وشاهد وحقائق تؤكد بأن دعاة القومية الكلدانية في شمال العراق هو في اتفاق تام مع الكرد وتحديداً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في مسألة استخدام الطائفية لمحاربة الآشوريين. فعلى سبيل المثال مؤسس ما يسمى بـ "حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني" هو عضو متقدم في الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة دهوك وألعوبة سياسية لجماعة البرزاني وأداة طائفية في يد الحزب الكردي لضرب وتفتيت الوحدة الآشورية في المنطقة الشمالية واحتواء دور الحركة الديمقراطية الآشورية وأسلوب لصد أو تحجيم الإنجازات القومية التي حققتها على مختلف الأصعدة. فمثل هذه النماذج السمجة في التمثيل الكلداني ما هي إلا إهانة للكلدان أنفسهم قبل أن تكون إهانة لغيرهم لا بل هي حركة تسيء إساءة بالغة إلى الكنيسة الكلدانية وتراثها الخالي من أمثال هؤلاء المفسدين للأمة وكنائسها.

   أثبتت تجارب السنين الماضية في التفاوض والتقارب بين الكنيستين الكلدانية والآشورية وجود عدم توازن وتوافق بين الإمكانيات الكنسية واللاهوتية من جهة وبين الوعي القومي والتطور السياسي من جهة أخرى للكنسيتين المذكورتين وأتباعهما. فالكنيسة الكلدانية متطورة من الناحية التنظيمية ومستقرة مالياً وإدارياً، فكهنتها متعلمين وحاصلين على أعلى درجات العلم والثقافة. بالمقابل، الكنيسة الآشورية لازالت تتبع الأساليب القديمة والبائدة في تعليم وتعيين الكهنة. وإرسال مجموعة من الشباب الآشوري للتعلم في المعاهد الكاثوليكية سواء في روما أم في كلية بابل الكلدانية في بغداد لكي يصبحوا مطارنة للمستقل كوسيلة لسد الثغرة بين الكنيستين خطوة ممتازة في هذا السياق. أما على الجانب القومي فأن أتباع الكنيسة الآشورية أكثر تطوراً ولهم مؤسسات سياسية وقومية فاعلة، بينما الكلدان غائبون عن مثل هذه المسائل ويفتقرون إلى المؤسسات السياسية ذات الطابع القومي. وقد أدرك دعاة الوحدة بين الكنيستين بأن اسم كلدو-آشوري أو أشوروكلدوا يمكن أن يكون أساسا لوحدة ناجحة من دون اعتبار للاسم القومي سواء أكان اسم مفرد أو مركب من أسمين أو أكثر، فالمهم هو وحدة الكنيسة وليس وحدة الاسم أو أسمها. ولغرض تحقيق الهدف من خلال تحقيق التوازن بين الجهتين يستوجب على الكلدان أن يكون لهم أيضا مؤسسات قومية أو يتطلب ترقية مؤسساتهم الطائفية إلى مستويات قومية وأن يكون لهم نفس ما للآشوريين" : ناد مقابل ناد، موقع إلكتروني مقابل موقع إلكتروني، وكالة الأنباء الكلدانية مقابل وكالة الإنباء الآشورية، فدريشن كلداني مقابل فدريشن آشوري، علم وشعار كلدانيان مقابل علم وشعار آشوريان، المجلس القومي الكلداني مقابل المجلس القومي الآشوري، المركز الثقافي الكلداني مقابل المركز الثقافي الآشوري، حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني مقابل الحركة الديمقراطية الآشورية. وباختصار أمة كلدانية مقابل أمة آشورية وبهذا تكون المعادلة والموازنة قد اكتملت في بناء أسم "كلدو آشور" كأساس مقبول ومرضي للجميع في بناء كنيسة موحدة. من حيث المبدأ، أن فكرة ترقية الكلدان من المستوى الطائفي إلى المستوى القومي فكرة جيدة في سياق رفع مستوى الوعي القومي عند الكلدان ولكن ليس بالشكل المطروح. فالكلدان كطائفة لا يمكن أن توضع على نفس مسار الطائفة وتطلق عليها تسمية قومية، فهذا لا يؤدي إلا إلى دمار الأمة وكنائسها، وإنما الصحيح هو أن توضع على المسار القومي الصحيح والموضوعي وإلا لا يمكن أن يتحقق التوازن المطلوب في الوحدة، سواء أكانت كنسية أم قومية. فتجربة دمج التسميات الثلاثة (آشوري/كلداني/سرياني) أثناء إحصاء النفوس في الولايات المتحدة عام 2000 قد أعطت نتائج سلبية لجميع طوائف الأمة، وأنا واثق بأن محاولات ترقية الكلدان من الحالة الطائفية إلى المستوى القومي من دون استخدام المعايير الصحيحة في الترقية القومية سوف تؤدي بالنتيجة والحتم إلى نتائج سلبية مؤدية إلى تفرقة اكثر بين الطوائف وتدمير وجود الأمة وبالتالي زوال كنائسها من الوجود.



أنه من الهراء مناقشة دعاة "الأمة الكلدانية" على موضوع المسار الحقيقي القومي الآشوري للكلدان فهذه الحقيقة معروفة لهم بشكل جيد من أي شخص آخر، ولكن طالما هذه المسألة مرتبطة بالسياسة والعقلية الطائفية وفي بعض الأحيان بالمصلحة الشخصية فأن هذه العقدة سوف تستمر تنخر بجسم الأمة وكنائسها من دون أي اعتبار لهذه الطائفة ولا لتلك الكنيسة. وعلى أية حال، إذا كانت الكلدانية كاسم لتحديد الهوية الجماعية للكلدان مستخدماً منذ قرون وأنه من الصعب بل المستحيل الطلب منهم التنازل عنه وفرض عليه تسمية أخرى هي حقيقة مقبولة وواقع يستوجب احترامه من قبل الجميع، ولكن في عين الوقت يجب عدم خلط التسمية الكلدانية ككنيسة وكطائفة مع المسألة القومية وتشويه عقول الناس البسطاء، فالآشورية ليست إحلال محل الكلدانية فهما عالمان مختلفان، ديني وقومي، روحي ومادي يكمل كل واحد الآخر من دون أن يحل أي واحد منهم محل الثاني.



فالهوية القومية ليست من صنع الإنسان ولا هي من نتاج اجتماع بعض المثقفين أوقرار لمؤتمر قومي أو استخلاص لمحاضرة أو مقالة لبروفيسور، أنها نعمة إلهية للشعب، أنها خلاصة سنين طويلة من العمليات التاريخية والتي هي خارج سيطرة الإنسان، فهي غير قابلة للتبني ولا للتغير ولا للإحلال أنها مسألة حياة أو موت للذين يهبون حياتهم دفاعاً عنها. أنظر إلى كيفية تكوين الاسم الآشوري وتحديد الآشوريين هويتهم القومية به، فمنذ الأيام الخوالي وحتى اليوم فأن هذا الاسم بقى وصمد وعبر أصعب الظروف وأعقدها وأكثرها دموية ولكن من دون أن يضيع أو يتلاشى، إذن كيف نتوقع بأن الآشوريين بعد أن دفعوا أغلى ثمن في الحفاظ على أسمهم أن يقبلوا تغيير أو تعديل في هويتهم القومية، أنها معجزة إلهية في بقاء الاسم الآشوري لهذه الفترة الطويلة جدا، أ فهل يجوز تحدي الإرادة الإلهية؟ سؤال مطروح للكهنة ورجال الدين قبل طرحه على القوميين.



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من كتابات المخبول وابن المتعة المدعو ابرم شبيرا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: