منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 كيف ساهمت الكنيسة الكاثوليكية في بناء الحضارة الغربية (جزء 3 - الكنيسة والعلم)*/Catholic

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3429
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: كيف ساهمت الكنيسة الكاثوليكية في بناء الحضارة الغربية (جزء 3 - الكنيسة والعلم)*/Catholic   2013-07-12, 10:32 am

كيف ساهمت الكنيسة الكاثوليكية في بناء الحضارة الغربية (جزء 3 - الكنيسة والعلم)

Catholic

الكل تعلم في المدارس بأن الكنيسة هي ضد العلم وعدوها اللدود، هل تعرفون من لا يؤمن بهذه المقوله الآن؟ الجواب هو المؤرخون المحترفون والمختصون بتاريخ العلوم... ابقوا معي لتقرأوا الحقيقة حول هذا الموضوع.

ماذا يقول المؤرخون المعاصرون


أليس هذا غريباً أن نسمع ان الكنيسة هي الداعمة الكبيرة للعلم، هذا ان لم تكن فعلاً قد أرست الاسس الصحيحة للطرق العلمية والبحثية المعاصرة؟!. لأننا كلنا نسمع العكس في المدارس والكليات والمعاهد بالاضافة على الاعلام الموجه وكذلك أحاديثنا اليومية الذي تظهر بان الكنيسة "المتخلفة" كانت دائما عائقاً بوجه الاكتشافات العلمية وتطور العلوم بشكل عام. قد نكون محقين في آرائنا تجاه الكنيسة لو كنا نعيش قبل حوالي مئة سنة عندما كتب أندرو ديكسون وايت كتابه الذي زعم بوجود صراع بين اللاهوت المسيحي والتطور العلمي، بدون وجود أي دليل علمي على ذلك. فقد أصبح هذا الكتاب في تلك الفترة المصدر الرئيسي للعالم فيما يتعلق بتاريخ الكنيسة في هذا المجال.
لا بد أن نذكر بأنه يتبين في الكتاب الكثير من الهراء والآراء الغير الصحيحة بتاتاً فقد كتب وايت بأن الكنيسة كانت تعلم ان الأرض مسطحة ولكننا قد فنّدنا هذه الفكرة الخرافية في المقالين السابقين حيث أعاد وايت وببساطة كتابة ما كتبه الآخرين بدون الرجوع للأدلة هذا ان وجدت أية ادلة على هذه المزاعم المغلوطة.
ولكن منذ ذلك الحين والمؤرخون المحترفون المختصون بتاريخ العلم قد دحضوا فكرة وايت. ولكننا بالمقابل لا نسمع نفس الخطاب الحماسي الذي سمعناه ونسمعه عندما تم اتهام الكنيسة بالوقوف عدوّة للعلم ولم يقم أحد من هؤلاء المطبلين لنظرية وايت بالترحيب بالأبحاث الجديدة ونشر الحقيقة التي تقول بأن الكنيسة كان لها على الأقل دور ولو صغير في نشوء العلوم. حتى ان بعض المؤرخين يذهبون أبعد من ذلك لاعتقادهم الثابت بأن الكنيسة كان لها فلسفة فريدة ودور أساسي بما لا يمكن الاستغناء عنها في ترسيخ جذور الاساليب العلمية لكي هي بدورها تتطور وتصل الى ما هي عليه بشكلها الحالي. من هؤلاء العلماء المعاصرون نذكر توماس كولدستين، توبي هاف، أي. سي. كرومبي، ادوارد كرانت، ديفد ليندبيرك، وآخرون كثيرون... أليس هذا غريبا علينا نحن الذين تعلمنا أو تلقينا العكس بالضبط؟ وكيف يجرأ هؤلاء ويتفوهون بهذه "التفاهات" الا يعرفوا بان الكنيسة كانت وما تزال تضطهد العلم والعلماء؟!!

سفر الحكمة اصحاح 11 آية 20


والآن لنتفحص الشواهد التي يستشهد بها هؤلاء المؤرخون الجدد والمعاصرون ولنرَ كيف توصلوا لهذه الحقيقة علماً انهم ليسوا كلهم كاثوليك، بعضهم غير كاثوليكي والبعض الآخر حتى معادي للكاثوليكية ولكن ما توصلوا اليه هي حقائق علمية لا يمكن نكرانها وبسواه يتم تجريدهم من درجتهم العلمية اذا جانبوا الحقيقة في البحث العلمي الذي يستندون عليه في نتائجهم... لذلك فما سنقوله الآن ليس لتبييض وجه الكنيسة ولكن هذه هي الحقائق الواضحة المعالم بين المختصين اليوم.
المبدأ الأول والأهم التي شاركت به الكنيسة الكاثوليكية لتطور العلم يأتي من الآية الانجيلية في سفر الحكمة اصحاح 11 آية 20 وكانت هذه الآية من أكثر الآيات ترديدا في العصور الوسطى.
وتقول هذه الآية بأن الله قد رتب كل شي بمقدار وعدد ووزن... حسنا لا يبدو هذا كقنبلة ستنفجر لتكشف كل شي، ولكن في الحقيقة أقول لكم انها كذلك... لأن الكنيسة أخذت هذه الآية واستنتجت بأن الكون الذي نعيش فيه هو كون منتظم، يمكن أن نفهمه ونقوم بدراسته فهو مستند على الرياضيات. القديس اوغسطينوس قال على سبيل المثال بان الله هو أعظم مهندس ويستعمل لغة الهندسة لترتيب الكون. في القرن السادس قبل الميلاد قال العالم الأغريقي فيثاغورس ان العالم ليس عبارة عن هواء وماء ويابسة ووو... ولكنه عبارة عن أعداد!.
بدأ المسيحيون في القرون الوسطى بناءاً على الآية في سفر الحكمة 11 : 20 وآخذين من فكرة فيثاغورس الغامضة نوعاً ما ليبنوا على هذه الآية حضارة عظيمة في تلك العصور التي توصف بهتاناً بـ "المظلمة". لذلك كل العلماء الذين أتوا بعد ذلك حتى وان لم يفكروا للحظة واحدة فانهم يتقبلون فكرة ان الكون مرتب بشكل دقيق حسب مقاييس ونظم دقيقة للغاية، ويأخذونها كقاعدة مُسَلَّم بها وبدون نقاش.



الجدول الدوري للعناصر والكون المنتظم


على سبيل المثال لنأخذ (ديميتري مندلييف) ذو الشهرة الكبيرة والواسعة لأنه كان أول من فكر في النسخة الأولى من الجدول الدوري للعناصر بالاشتراك مع عالم آخر. على عكس الذين ساهموا في فكرة الجدول الدوري، استطاع مندلييف توقع الخواص الكيميائية للعناصر التي لم تكتشف في وقتها. وفى حالات عديدة غامر بالسؤال عن دقة الأوزان الذرية المقبولة وقتها، وكان يجادل بأنها لا تتطابق مع المتوقع لها بواسطة القانون الدوري، وقد أثبتت الأبحاث لاحقاً صحة كلامه!. فمثلاً عندما تفحص الجدول ووصل الى المربع 21 فوجد فراغاً لأنه لا يوجد – بحسب القانون المنظم والمرتب الذي على اساسه تنظم العناصر – عنصر يمكن أن يشغل هذا الفراغ ولكنه أصر على تركه فارغاً لاعتقاده الراسخ بأن العالم سيكتشف يوماً ما عنصراً يشغل هذا المربع لأنه كان يؤمن بأن الكون الذي نعيش فيه لا يمكن أن يترك فراغاً كهذا في تكوينه. بعد عشرة أعوام فقط تم اكتشاف عنصر السكانديوم، أين يقع هذا العنصر في الجدول الدوري؟ انه في المربع 21.
فالعلم الحديث لا يمكنه مواصلة الأبحاث والنجاح اذا لم نُسَلّم بالحقيقة القائلة ان الكون الذي نعيشه منظم ومرتب بشكل يفوق الوصف. فالطرق العلمية تُحَتّم وجود كون منتظم لأنك أساساً ما الذي تقوم به في البحث العلمي؟ انك تجمع معلومات وبيانات من المحيط الذي حولك لدراستها ثم تحاول أن تستنبط الأنماط المختلفة وتحاول فهمها ومن ثم تكوين فرضيات معينة بعدها يتم اختبار صحة هذه الفرضيات من عدمه باستعمال مختلف التجارب عليها. كل هذا لا يمكن القيام به بدون وجود كون ذو نظام ثابت ودقيق لأنني يجب أن أكون متأكدا بأنني اذا قمت بالتجربة بنفس الطريقة بنفس الظروف فانني سأحصل على نفس النتيجة. اما اذا كنت أعيش في كون غير منتظم فليس لي الحق أن أتوقع حدوث ذلك فربما أقوم باسقاط شي ما من يدي على الأرض وفي ست محاولات قمت بها ارتطم الشي بالأرض ولكن ربما في المرة السابعة فالشي سيطير الى الأعلى، لو لا وجود قانون يحكم وينظم سقوط الشي على الأرض فلا يمكن توقع ماذا سيحدث لذلك الشي اذا اوقعناه من يدنا؟
لذلك لا يمكنني البدء بأي علم اذا لم يكن لدي كون منتظم ولا يحق لي التوقع بكيفية تكوين الأنماط بين المعلومات والبيانات المجمَّعة لدي اذا لم يكن هناك أي نمط أصلا. فهذا أساسي لأي علم لكي يتطور.

المعجزات وامكانية حدوثها في هذا الكون المنتظم


ولكن هل معنى ذلك انه لا وجود للمعجزات؟!... هل الله قادر على خلق معجزات في هذا الكون المنتظم الى درجة كبيرة؟ بالطبع فنحن المسيحيين نؤمن بوجود المعجزات... أساساً المعجزة يمكن أن تخلق فقط في الكون المنتظم، كيف ذلك؟
اذا كنا موجودين داخل كون فوضوي وغير منتظم فكل شيء سيحسب كأنه معجزة لأن كل شي سيغني على ليلاه فحدوث المعجزة يتطلب قوانين محددة وصارمة للتحقق منها في ظل كون متماسك ومنتظم الى أبعد الحدود فالله لديه القوة المطلقة Absolute Power والقوة التنظيمية Ordered Power فهو قادر على كل شي ولكن في نفس الوقت خلق كل شي بمقدار وعدد ووزن أي بانتظام وهناك قوانين تتحكم بهذا النظام. لذلك نرى في دعاوى القديسين دراسات معمقة لأطباء من مختلف الاختصاصات للتحقق من ان حالة الشفاء الذي حدثت للمريض الفلاني لم يكن لها أي تفسير علمي طبي حقيقي أي ان تعريف المعجزة يتطلب أن تكون مدروسة بدقة عالية من الاحترافية ضمن كون منتظم ومرتب واللا لكان كل شي عبارة عن معجزة.
الآن السئوال الأهم/ هل كل الحضارات تعتقد بهذا المبدأ؟ بأن الله قد خلق الكون ولا يمكنه المساس بهذه القوانين اللا في حالة المعجزات والتي كما ذكرنا يتطلب حدوثها كونا منتظما؟
الجواب/ كلا ومثال على ذلك، الحضارة الاسلامية... قد يكون هناك الكثير مما نستطيع الحديث عنه فيما يتعلق باسهام الأسلام في الحضارة والعلوم وخاصة ما تسمى بالعلوم التطبيقية كالطب والبصريات – وان كانت هذه الاسهامات وحسب رأيي المتواضع نتيجة الدور الايجابي الكبير الذي لعبه المسيحيين المشرقيين في هذه البلدان التي تقطنها أكثرية اسلامية (المترجم) – ولكن فيما يتعلق بالعلوم النظرية فالحضارة الاسلامية عانت ما يسميه الأب ستانلي ياكي بولادة جنين ميت!.
واليوم فان الحضارة الاسلامية في تخلف مستمر. لماذا؟ سبب واحد وهو عدم القابلية على النظر للكون بأنه كون منتظم. لماذا؟ لأن الحضارة الاسلامية لا تعترف بوجود هكذا شي. فاذا قلت بأن الكون يسير وفق نُظُم وقوانين معينة يجب مراعاتها فهذا يعتبر اهانة لله حسب وجهة نظرهم فالله يتصرف كما يشاء وكيفنا يحلو له، فالقوانين التي تستنبطها الحضارة الغربية يمكن ان يقال عنها في الحضارة الاسلامية بأنها احد تصرفات الله المعتادة ويمكن لهذا الاله أن يغيرها متى ما شاء وكيف ما شاء، فنرجع الى فكرة ان الكون فوضوي ولا يتبع قوانين محددة.
الحقيقة ان كتباً عديدة يتم كتابتها اليوم في أوساط المؤرخين وخاصة المختصين بتاريخ العلوم تثبت بما لا يقبل الشك بان الكنيسة كان لها ولو دور بسيط في اغناء العلوم على عكس النظرة الخاطئة عن الكنيسة بكونها معرقلة ومضطهدة للعلوم. ومع ذلك فانه من الصعب جداً ان تجد هذه الكتب طريقها للقارئ العادي وعامة الشعب.
واليوم لو قررت بأن تأخذ كورس في تاريخ العلوم في احدى الجامعات المختصة بذلك وقلت بأن الدين والعلم متناقضان فسيتم اعتبارك طالب في مرحلة رابع ابتدائي لأن لا أحد الآن يمكن اعتباره أكاديمي في حقل تاريخ العلوم ويقبل بهذه الخرافة.

مدرسة شارتر العظيمة في القرون الوسطى


في مدرسة كاتدرائية شارتر في فرنسا كان هناك الكثير من الاسهاب والتوسيع في الأية النجيلية في سفر الحكمة 11 : 20. ولكن لنوضح أولا ما معنى مدرسة كاتدرائية.
الامبراطور شارل العظيم الامبراطور الروماني على الغرب (768 – 814) قرر بأن يكون هناك مدرسة ملحقة لكل كاتدرائية، وفي كاتدرائية شارتر فصّلوا في هذه الآية ليتوصلوا الى نتيجة واحدة وهي ان الكون يجب ان يتم دراسته وفق قوانين الرياضيات وكان ذلك في قمة عطائها خلال القرن الثاني عشر.
بالاظافة الى هذه الحقيقة – حقيقة ان الاساتذة والدارسين  في مدرسة شارتر قد كوّنوا هذه الفكرة القائلة بالكون المنتظم وان الله خلق القوانين الطبيعية لتحكم سريانه بشكل دقيق ومرتب – فانهم أيضا ساهموا بشكل أساسي في استعمال المنطق البشري الطبيعي لتفسير الظواهر المحيطة، فاذا ما استنفذت كل التفسيرات المنطقية الطبيعية لأي ظاهرة أو حدث، حينئذ فقط يمكننا القول باننا أمام معجزة أو ظاهرة خارقة للطبيعة أو فوق الأدراك فالعلماء في شارتر كانوا مقتنعين بأن الله قد أعطانا المنطق والعقل لسبب وجيه، ونحن لسنا حيوانات لأننا نستطيع استنتاج الفعل وأسبابه واللا لماذا يعطينا الله هبة العقل اذا لم تكن للاستعمال.
فعلى سبيل المثال هذه أقوال أحد العلماء في شارتر يقول: نحن نحسب كبشر فقط من خلال المنطق، واذا ادرنا ظهرنا للجمال الخلاب العقلاني الذي يتمتع به كوننا فاننا نستحق أن نطرد منه كما يطرد الضيف الذي لا يقدر البيت الذي استقبله."
هذا عكس ما تعلمناه نحن كعامة الشعب حيث قيل لنا بان الكنيسة لا تعترف بالمنطق لأنه شي زائف ويجب احتقاره، والتاريخ يثبت لنا العكس فهذه المدرسة الكاثوليكية التي كانت من أرقى المدارس العلمية في القرون الوسطى تعلمنا باننا اذا أردنا أن نفهم الكون الذي نعيش فيه فيجب أن نستعمل منطقنا الطبيعي البشري بطرق علمية بحتة.
اذن فمدرسة شارتر ركزت على فهم الكون من خلال قوانين الرياضيات الفيزياء وكانت هذه الفكرة متشعبة في أذهان العلماء في كل الفترات التي تلتها. حتى عندما جاء الفيزيائي والرياضياتي العظيم اسحق نيوتن بمعادلته البسيطة الرائعة لتفسير حركة الأجرام السماوية فالكل قد أدرك عظمة تأثير هذه المعادلة على العلم. هؤلاء العلماء الذين لطالما أيقنوا بان الكون يجب ان يدرس من خلال قوانين الرياضيات، اذن فـ (السير اسحق نيوتن) قد أوصل مهمة علماء شارتر الى ثمارها المرجوة فقد استطاع أن يختزل كل حركة الأجرام باختلافاتها وتنوعها الى معادلة بسيطة واحدة أنيقة وممتازة.
المعضلة الثانية التي قامت بحلها مدرسة شارتر الكاتدرائية في فرنسا هي ان العالم القديم الأغريقي أو الروماني كان يعتقد بان القوانين التي تتحكم الأرض هي غيرها التي تتحكم بالأجرام السماوية لأن الاعتقاد السائد كان حينها بان الجسم الجماد يجب أن يكون في حالة السكون اللا اذا كان هناك عامل خارجي يدفعها للحركة حتى وصل الاعتقاد بأن هذه الكواكب التي تتحرك لابد من ان لها أرواحا او ربما هي من طبيعة الهية بحيث يمكنها ان تتحرك من تلقاء نفسها بدون اي قوة خارجية منظورة أو انها مكونة من مواد غير التي موجودة على الأرض، الى أن جاء العالم تيري من شارتر وقال بأن القوانين التي تتحكم بالأرض وباقي الأجرام السماوية هي نفسها ولكنه لم يستطع ادراجها في معادلة واحدة لتفسير حركتها كما فعل نيوتن من بعده ولكن مجرد استنتاجه بوجوب تطبيق نفس القوانين الطبيعية على الأرض والباقي الكواكب وبأن باقي الأجرام السماوية في الفضاء هي مكونة من نفس المواد الجامدة التي موجودة على أرضنا فهذه مساهمة ليست بصغيرة في ذلك الوقت. بل مهدت الطريق للعلم الحديث من خلال هذه الفكرة الجوهرية.



العالم تيري من مدرسة شارتر


توماس كولدستين هو مؤرخ معاصر يقول في احدى كتبه بأن مجموعة من العلماء في مدرسة شارتر الكاتدرائية قاموا خلال 15 الى 20 سنة في أواسط القرن الثاني عشر الميلادي بأخذ كل الخطوات الأساسية لنشوء العلم الحديث. واضاف بأن يوما ما سيأتي ليعترف العالَم بدور العالم تيري من شارتر كونه أحد أعظم مؤسسي العلم الحديث. هل تصدق بأن مؤرخا معاصرا يكتب ذلك؟ بأن يتوغل في العصور الوسطى ليأتي على ذكر شخص غير معروف لعامة الناس ويقول بأنه أحد مؤسسي العلم الحديث؟ مع ذلك فان هذا التوجه وهذا النمط من الدراسات أصبح شيئاً طبيعياً ومقبولاً في أوساط ذوي الاختصاص.
نعم هناك من يكتب من العلماء الملحدين ضد الكنيسة ويصفها بالمعادية للتطور والعلم وغير ذلك من الاتهامات الباطلة، ولكن فيما يتعلق بالمختصين بتاريخ العلوم والعلماء فهناك المزيد والمزيد من الكتب بالمقابل تنشر، وكلها تصب في مصلحة الكنيسة ودورها الرائد في نشوء وتطور العلم الحديث.
ولكن السر هو كيف يمكننا ان نجعل هذه المنشورات والدراسات والكتب في متناول عامة الشعب؟ انها مسئوليتنا نحن المسيحيين وبالأخص الكاثوليك لكي نقوم بنشر هذه الحقائق لأن وكما قلت في السابق فلا أحد سيفعل ذلك بدلا عنا.

كل هذا ونحن لم نرَ بعد اللا قمة جبل الجليد الذي سنكشف حجمه الهائل في المقالة القادمة، كل ما تحدثنا به اليوم هو عبارة عن أشياء نظرية عن تنظيم الكون واستخدام المنطق والرياضيات في فهم الكون وغير ذلك... في المقالة القادمة سنغوص في الأعماق وسنعرف كم كاهنا كان في مصاف العلماء البارزين؟ بالتاكيد هناك الكثير من المسيحيين وخاصة الكاثوليك الذين صادف أن يكونوا علماء أيضا ولكن اذا عرفنا بان كهنة مرسومين بالرسم المقدس ويمارسون العلم من أعلى مراتبه ويتم شكرهم من قبل البابا نفسه على عملهم وبحوثاتهم عندئذ نستطيع ان نقول بان الكنيسة لم تكن يوما من الأيام معادية للعلم والعلماء.


*هذه السلسلة من المقالات مأخوذة ومترجمة – بتصرف من كاتب هذه الأسطر – من كتاب للبروفيسور والمؤرخ المعاصر توماس وودز وعنوانه:

كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية الحضارة الغربية

How The Catholic Church built Western Civilization

وكذلك مأخوذة من برنامج كان قد عرض على شبكة EWTN الكاثوليكية العالمية للبروفيسور نفسه قبل عدة سنوات عن نفس الموضوع، حيث قمت بتسجيلها في ارشيفي الخاص وأرتأيت بأن أترجمها وأنشرها للمصلحة العامة... فقد آن أوانها.



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف ساهمت الكنيسة الكاثوليكية في بناء الحضارة الغربية (جزء 3 - الكنيسة والعلم)*/Catholic
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: