منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 نحو احترام تاريخنا العام وتاريخنا الخاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4433
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: نحو احترام تاريخنا العام وتاريخنا الخاص   2010-09-29, 4:43 am

نحو احترام تاريخنا العام وتاريخنا الخاص

استاذ فؤاد يوسف قزانجي*
مدخل
تشير الموسوعات بان التاريخ يسجل كل ما يمكن تذكره من الماضي او تم الحفاظ عليه من وثائق وسجلات بمختلف الاشكال. ويدرس التاريخ من اجل معرفة المسيرة البشرية ومدى تقدمها اوتاخرها يسبب الحروب والكوارث والصراعات الداخلية. وقد تميزت الالفية الثالثة من الناحية التاريخية بثلاث مؤشرات هي قيام امريكا
بدور عسكري من اجل توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي على حساب الشعوب مثل ماحدث في العراق وافغانستان ، وكذلك ظهور بعض الدعوات الدينية المتعصبة مثل القاعدة والمحاكم الصومالية وامثالها. كما تميزت ايضا بحدوث حروب محلية مثل منها قيام اسرائيل بماهجمة لبنان وكذلك الحرب الدائرة بين العناصر المتنافرة في الصومال وحروب داخلية اخرى.
هناك آراء ونظريات في تحليل التاريخ ابرزها ماجاء به المؤرخ الشهير ارنولد جوزيف توينبي بمفهوم التحدي والاستجابة في التاريخ والتي تعني مدى استجابة الاقوام البدوية في التاريخ لتحديات الطبيعة والقوى البشرية التي تجابهها . وهي تفيد في دراسة العصور السابقة وما اصبح عليه العصر الحالي، ولا بد للباحث ان يتامل بها. ولعل اول خطوة لتوضيح ظاهرة ما ، هو وجود قرينة مرتبطة بفكرة اوفلسفة معقولة وواضحة مبنية على تساؤلات مثلا:كيف استطاعت تلك الحضارة اوالثقافة او المدنية ان تبني مجتمعا ارقى من سابقاتها؟ بحيث كانت ديانتها او معارفها :(لغة،كتابة،ادب، قوانين، تنظيم) مفيدة لاهدافها التي تحمل في طياتها اشارات مهمة لتقدم الانسان من خلال تحسن احواله وتعزيز استقلاله ونشا طه في بناء القنوات والسدود والمدن. وتعطينا الحضارات السومرية والبابلية والاشورية في بعض ادورها وكذلك الحضارتين الحثية و اليونانية امثلة حية، بينما تقدم لنا الاقوام الكوتية والميتانية والكشية مثالا مخالفا.
وتعترف اوربا مثلا في مقدمة تاريخ كمبرج للعالم القديم ان حضارة اوربا تدين الى حضارات الشرق الادنى بكثير من بدايات العلوم والثقافة وانه من الضرورة اعادة دراسة صلة جزر البحر الابيض المتوسط ودورها الاساسي في نقل الثقا فات الموجودة في العراق و سوريا وفلسطين ومصر واهمية دراسة نشوء المسيحية ودور العناصر الشرقية من ارامية ونبطية (اي خليط من اقوام متعددة) وسريانية في قيام ثقافة اصيلة محلية خا صة في مملكة الرها ونشاطات الاقوام الغسانية والمناذرة والممالك الصغيرالاخرى في العراق مثل ميشان وحدياب. ويشير الى ذلك ايضا توينبي حين يؤكد ان الثقافات الشرقية ( التي يسميها بالسورية) وجذورها الحضارية الراقية قد لعبت دورا في نمو الثقافة المسيحية الشرقية التي تختلف عن الثقافة المسيحية البيزنطية .وان المشرقيين المسيحيين في سوريا وفلسطين وكذلك في العراق و مصر لم يتعاونوا معا لدراسة واقعهم الجديد للبحث عن ثقافة شرقية مستقلة.(1)

التاريخ العام

لا اريد ان اقدم شرحا عن اصول البحث العلمي التاريخي، وقد عرفه كل باحث موضوعي منذ الكتابات الاولى بعد استقلال الاقطار العربية،ونجد بداياتها في العراق عند الاب ماري الكرملي وكوركيس عواد وعبد الرزاق الحسني ورفائيل بابو اسحاق وعباس العزاوي وغيرهم. وكذلك عند الباحثين والمؤرخين العرب الذين حصلوا على شهادة عالية تعلموا خلالها اسلوب البحث العلمي.ولكن لعلي اقدم بعض الاراء والافكار التي تجمعت في ذهني من خلال تجربتي في البحث التاريخي و الكتابة التاريخية. ان التا ريخ ،كما اراه،مراحل متتابعة تسجل او توضح مدى تطور الانسان في بلد ما او في زمن ما، ومعارفه وجهوده ونشاطه المادي والمعنوي والروحي، وكذلك تبيان مدى تجاوبه او تحدياته للمحيط والطبيعة التي كانت تؤثر كثيرا في حياة الانسان . وحتى لانخوض في اصول تطور الانسان الاول (آدم) قبل اكثر من مليوني سنة ،فانه من الافضل ان نتناول ما بعد التاريخ اوالكتابة. وعلى الارجح فان الكتابة ابتدعها السومريون في نهاية الالف الرابع قبل الميلاد في جنوب العراق،اذ لعلها ظهرت في اوروك في حوالي 3100 ق م .
كانت المجتمعات الاولى تتا لف من مئات القرى الزراعية، مثل تلك التي كانت على ضفاف الفرات. وقد خلق التطورالمادي بعد الزراعة واستقرار الانسان، مجتمعا مدنيا وقرية تتعاون في الحصول على طعامها وتنظم اسلوب عيشها ومن ثم الدفاع عن نفسها. كما اوجد التطور المعنوي والروحي عند الانسان ثقافة دينية بسيطة تعتمد مظاهر الخوف او الخشية او الانبهار من الطبيعة، فعبد الانسان الشمس والقمر اوالسماء والنجوم او الرعد والبرق وغيرها وقدس الولادة واعتبر الام من اهم مصادر الحياة .
وقد ظهر من خلال تعلم الانسان الكتابة ، القدرة على التعبير عن مشاعره الدينية البسيطة فنشأ النثر الممتلئ حيوية وحبا الذي تحول الى الشعر المرسل الذي تميز به الشعر السومري، وهوالاسلوب الادبي الذي كتبت فيه معظم الاساطير والملاحم السومرية والبابلية والاوكاريتية وغيرها. وكان الكهنة والنساخين في القصو ر الملكية والمدارس والمراكز التجارية والزراعية يمثلون الطبقة المتعلمة في المجتمع المتحضر. ولعل من اوائل الادباء والشعراء في العالم هو تيكي الذي نظم قصيدة في مدح الملك شولكي وكذلك سين- ليقي- اونيني الذي وقع ملحمة كلكامش، والاميرة انخيدوانا الاكدية التي اوردت ابياتا من الشعرفي مرثيتها لسقوط مدينة اور في القرن الثاني والعشرين قبل الميلاد.

وقد اوجد الاهتمام بحركة الشمس والقمر ورصد النجوم ومعرفة الابراج معرفة علمية واسعة نتج عنها ان توصل البابليون الى معرفة ساعات اليوم وعدد ايام السنة لاول مرة وقسموا السنة الى عشرة اشهر اولها شهر نيسانو واخذت الاقوام السامية التوقيت اليومي والشهري والسنوي عنهم . وكان من نتائج تقدم الحضارة في بلاد الرافدين ان انتشرت في الهلال الخصيب وانتشرت معها المعرفة الانسانية وابرزها اللغة الاكدية والتجارة المنظمة وكذلك القوانين واضاف عليها البابليون اساطير الخلق والتكوين واساطيرالعالم السفلي (الموت- ومابعد الموت) . وهناك ملاحم قديمة اعادوا كتابتها مثل ملحمة كلكامش وملحمة اترحاسس التي تصف بدقة وبالتفصيل احداث الطوفان باسلوب شعري رائع وحاكاهم الاوكاريتيون في ملحمة اللالئ، كما الف المصريون اساطير عديدة تدخل ضمن اسلوب عبادتهم وحياتهم. وقد منحت هذه المعارف المتقدمة في زمانها اليهود بعد هحرتهم المضطربة،فرصة لللاستفادة من مظاهر الحضارة البابلية ومعارفها وتوظيفها من اجل الاقتراب من الاله الواحد خالق السماء والارض. وجرى توظيف روايات الطوفان والخلق وشجرة الحياة البابلية ،بالاضافة الى الاستفادة من اشعار الحب التي قيلت الى عشتار حيث وظفت الى مدح وتسبيح للرب في المزاميروغيرها من القصص والروايات السومرية والبابلية (للمزيد راجع التوراة البابلية لللاب سهيل قاشا). وجاءت بعد اليهودية المسيحية ،واعتمد كثير من المؤرخين المسيحيين على ماجاء في التوراة ،الى ان اكتشفوا بان ما اظهرته التحريات الاثرية منذ القرن التاسع عشرلا يتطابق مع بعض مما روته التوراة. وعند جميع الاقوام والامم توجد روايات لايصدقها الا اصحابها. وعليه ارى ان المتعصبين لايمكنهم ان يكتبوا تاريخا حقيقيا. واجد ذلك واضحا في بعض التعليقا ت الهزيلة التي اوردها بعض من هؤلاء على دائرة المعارف الاسلامية .. Encyclopedia of Isla mالتي تعد من اهم المصادر التاريخية. ولذلك فان مشروع ترجمتها اصابه الشلل عدة مرات حتى توقف . ومن المشكلات التي تواجه مؤرخي العراق القديم هي تسميته بمسوبتامية اي بلاد بين النهرين فلدى بعض المؤرخين انها تشمل العراق والجزيرة وشمال سورية ،ولدى بعض المؤرخين السوريين تشمل العراق وسوريا وغير ذلك من الاراء وعلى سبيل المثال كان في القرن 19 ق م ثلاثة ممالك بابلية هي ماري وبابل واشنونا، فهل مملكة ماري سورية ام عراقية؟ ومن المشكلات التي تواجه التاريخ السرياني العام في القرون الميلادية الاولى هي عدم وجودها في تسلسل التاريخ العام لللامة العربية ولافي تاريخ سوريا العام ولاكذلك في تاريخ العراق العام ولا في تاريخ فلسطين العام. واقصد بالتاريخ العام الكتب الجامعية والبحثية التي تدرس في الكليات والجامعات ولنضرب على ذلك مثلا واضحا: فالموسوعة التاريخية العراقية المسماة (حضارة العراق) وهي في 14 جزءا انجزت بين السنوات 1980- 1984 نجد ان المؤرخ الذي كتب عن العراق في فترة القرون الميلادية الاولى اي بين القرن الاول وبين منتصف القرن السابع قد اعتبرها الفترة الفارسية، ولاتوجد اشارة الى التاريخ الخاص بنشاط العراقيين السريان او المشرقيين المسيحيين ولا عن ثقافتهم ولا عن علمائهم ولا عن مدارسهم العد يدة التي وثقها(رفائيل بابو اسحاق) والتي زادت عن 35 مدرسة كانت مقامة في اديرة العراق. وكذلك المدارس العليا او الجامعات مثل جامعتي الرها و نصيبين واسكول مار ماري في المنطق ومدرسة جند يشابور في الطب، وانما يوجد كل شيئ عن مملكة الحيرة وملوكها الحقيقيين والمحتملين وصراعهم مع الغساسنة وقصص ورويات حقيقية وخيالية. وعليه ارى ان المؤرخ ياخذ في تصوره لاحداث الماضي بشكل بانورامي شامل لا من زاوية خاصة منحازة سواء اكانت قومية او دينية او طائفية. والمشكلة الاخرى التي تواجه كتابة تاريخنا المشرقي هي الخلط بين الروايات الدينية وبين النصوص الاثارية المختلفة التي تمثل وقائع حقيقية للأحداث التاريخية. ان تاريخ الهلال الخصيب هو اغنى التواريخ لان هذه المنطقة وخاصة العراق وسوريا وفلسطين هي مهد الحضارة الانسانية والارض الطيبة التي نشات فيها اليهودية والمسيحية وازدهرت فيها الحضارتين السريانية والعربية حيث ينبغي عدم تجاوز اي منهما. والمهم ان بداية تكون التاريخ ونضوجه تمت في الشرق الادنى. وقبل ان يكتب التاريخ على حقيقته ،قدمت حضارات الشرق الادنى الصفحات الاولى من اعمال الانسان وابداعته الفكرية والادبية والعلمية التي اعطت الارضية الخصبة لنمو القيم الروحية وظهور الانبياء الذين عرفوا الله فاهتدت الانسانية بهم .كما وصلت كثيرا من معارف الحضارات البابلية والمصرية والفينيقية الى جزر اليونان فساعدت على قيام الحضارة اليونانية التي مهدت لنمو الحضارة الاوربية .


تاريخنا المشرقي الخاص من يعيد له اعتباره؟

ان نمو المسيحية وتطورها في القرون الميلادية الاولى وخاصة في الهلال الخصيب ،وبروزمظاهرحضارية سريانية اومشرقية ،قد جوبهت هذه المظاهر باختلافات تاريخية كثيرة ومتعددة. وابرز هذه الاختلافات ما ياتي:

1- ان معظم الباحثين في التاريخ من الغربيين المعنيين بدراسة المسيحية في الشرق الاوسط وخاصة خلال القرون الميلادية الاولى،يتنا ولونها من زاويتين هما الدولة الرومانية والدولة الفارسية بمافيها بلاد الرافدين (ميسوبوتيميا)،لا من ارضية مشرقية ذات جذور حضارية قديمة . وهم في غالب الاحيان يتجاهلون معاناة المسيحيين من اهل البلاد وكذلك الاضطهادات والمصاعب التي جابهوها في فلسطين من اليهود وفي سوريا من الرومان وفي العراق من الفرس.
2- ان معظم الباحثين والمؤرخين الاجانب و العرب لم يدرسوا بعمق سبب نشاة المسيحية في العراق في وسط المجتمعات الارامية الباقية في كشكر وميشان وفرات- ميشان وحدياب ونيبور حيث عثر على اواني ارامية تعود الى القرن الاول للميلاد،وكذلك نشأة المسيحية في مدينة كشكر الارامية التي كانت حتى القرن السابع ثاني اكبر مدينة في العراق بعد طيسفون، بالاضافة الى البلدات المسيحية في سهل نينوى وفيما حول اربيلا والذين كانوا من اصول اشورية وارامية وغير ذلك من بقايا مملكة اديابينة . ونذكر من اسباب تقارب الاراميين والمسيحيين، ان الديانة الارامية في نهايتها كانت شبه توحيدية او كانت تتجه نحو التوحيد في عبادة الاله الواحد. كما انه من خلال وسط اللغة الارامية انبثقت اللغة السريانية،بلهجاتها المختلفة
3- ان كثير من المؤرخين العرب وبعض المشرقيين نجدهم غير معنيين بدراسة تاثير النتاج العلمي والادبي والفلسفي السرياني وتطبيقاتها في نشأة الحضارة العربية وخصوصا في مجال نمو وتطور الطب العربي و الفلسفة العربية، وكذلك في مجالات الادارة والمالية وفي فن العمارة حينما ظهرت مثلا العمارة الحيرية التي نشات فيها مظاهرالعمارة البابلية ،والتي توضحت في عمارة اكثر من عشرة قصور اقيمت في الحيرة وغيرها قبل الاسلام من بينها الخورنق والسدير والقصر الابيض الذي سكن فيه صاحب الحيرة عبد المسيح بن بقلة كذلك في الكنائس العراقية التي بنيت على طراز حيري- عراقي يختلف عن طراز العمارة البيزنطية التي سادت في عمارة الكنائس في سوريا،بالاضافة الى الخشية من دراسة اصول الكتابة والخط العربي والخجل من القول انهما ولدا من رحم اللغة السريانية كما هو واضح في احجار او الوح القبور في سوريا وشمال الجزيرة العربية بين القرنين الخامس والسابع للميلاد، وبعضهم يشير الى السريان اوالمشرقيين انهم ماهم الا (نقلة ) (خدموا) الثقافة العباسية والانكى من ذلك ان البعض يسكت عن ذلك.
4- ومن المسائل التي نواجهها في تاريخنا المشرقي المعاصر هي عدم ذكر حقيقة ان معظم المسيحيين في العراق مازالوا يتكلمون اللغة السريانية وان معظم المسيحيين في سوريا لا يتحدثون بها فقد تخلوا عنها ولاسباب مختلفة منذ القرن الثالث عشر وبقيت مقصورة على رجال الدين، وكذلك الحال في لبنان وفلسطين، وان كان هناك عودة جديدة لدراسة الاصول المسيحية واللغة السريانية. اما القبطيين في مصر فقد انكفأوا على انفسهم وعلى لغتهم القبطية وانتهوا بان لغتهم اصبحت في نطاق الجيل القديم من الاساقفة والرهبان، وتخلوا عن تدريس اللغتين الارامية و السريانية حتى في جامعة القاهرة،(2)وتركوها لللاخرين الذين يعلمون الجيل الجديد ان اللغة السريانية والادب السرياني قد زالا في القرن الثالث عشر.

وهكذا نجد في تاريخنا المشرقي المسيحي مشكلات اكبر تواجه المؤرخ الموضوعي، فهناك من يقبل من علماؤنا ومن كتا ب التاريخ عندنا الاراء غير العلمية من بينها مثلا ان الاراميين هم عرب، وان الكلديين موجودين منذ العصر الاكدي، وان التاريخ الاشوري يبدا من قبل 6757 سنة. (وبهذه المناسبة اذا ما اردنا ان نضع للعراق الحضاري تاريخا او تقويما فليكن من بداية ظهور الكتابة وهي على الارجح في 3100 ق م . وبحساب السنوات المنصرمة حتى الان، فتكون سنتنا الحالية(2010) في التقويم الحضاري للعراق هو (5010) وهناك من يجعل تاريخ المسيحية يقتصرعلى الاشوريين واخر يقتصره على الكلديين وثالث يجعلهم سريان عرب كما هو الحال في الادبيات السورية ورابع يريد ان يتهرب من هذه النظرة الضيقة فسمى ادبهم (ادب اللغة الارامية )، كما فعل البحاثة الاب البير ابونا. فياترى لم الاختلاف؟ وهنا يجب ان نذكر حقيقة هي ان المسيحيين في العراق يعودون الى اصول اشورية وبابلية- كلدية وارامية وان بعظهم عرب من ال- عباد التنوخيين الذين سكنوا مدينة حيرتا(الحيرة) .وان من رأي الشخصي التوافق مع راي الاب البير ابونا في البحث عن اصولنا الارامية التي تعود اليها السريانية. وللدلالة على الاصول الارامية ساسعى لاعطاء بعض الادلة على ذلك:ان القبائل الارامية- الكلدية التي هاجرت الى جنوب العراق في القرن العاشرقبل الميلاد كانت تتكلم اللغة الارامية. وبعد ان اتصلت بالقبائل والممالك الارامية المتعددة في جنوب العراق وحالفت ا لبابليين الذين كانوا من بقايا مملكة القطر البحري البابلية الذين كانوا منتشرين في بيت هوزاي وجزر الخليج بالاضافة الى القبائل البابلية المسا ندة لامرائهم الذين كانوا يكافحون لاستعا دة العرش البابلي وبين هؤلاء حدث اول التحام قبائلي ولغوي. وبعد سقوط بابل ،تجمع كثيرا من الكلديين الاراميين والبابليين في بيت هوزاي.وفي القرن الثالث ق. م .اعطى السلوقيون فرصة لتكوين اول مملكة رافدينية بعد احتلال بابل وهي دولة ميشان ويقول الباحث الاثاري المعروف طه باقر عنها مايلي: (وهي التي ورد اسمها كاراسين وفي المصادر الارامية والسريانية والعبرية بهيئة ميشان والعربية ميسان وفي الفارسية ميشون،وقد نالت استقلالها وانفصلت عن تبعيتها للدولة السلوقية في السنوات (187ق م- 224م) وكان جل سكانها من الاراميين).(3) وعندما سقطت ميشان في منتصف القرن الثالث للميلاد كانت قد انتشرت فيها المسيحية. اما منطقة حدياب التي كانت تشمل اربيل واشور وقرية نينوى فان معظم سكانها كانوا من الاراميين وبقايا الاشوريين واليهود،و يرجح ان لغتهم هي الارامية.(4) وبحسب رواية مار مشيحا زخا فان المسيحية بدات مبكرا هناك لعله في مفتتح القرن الثاني للميلاد. كماتحولت اللغة الارامية الى اللغة السريانية، بدليل نبوغ الكاتب تتيانس الاشوري في اعداد الاناجيل الاربعة باللغتين اليونانية والسريانية اللذي ولد في عام 120م. اما في سوريا فالامر اكثر وضوحا اذ ان المسيحية والسريانية نشأكلاهما في احضان مملكة اورهوي الارامية حيث كان كل ارامي يهتدي الى المسيحية يسمي نفسه سريانيا بعد ان يكون قد ترك الوثنية. وهناك مسالة انتبهت اليها حين قرائتي لكتاب المؤرخ الشهير ارنولد توينبي Study of History حبث كانت بعض الصفحات تتحدث عن الحضارة السورية ووجدت توينبي يشير بذلك الى ملامح نشوء حضارة سورية مسيحية في القرون الميلادية الاولى وعرفت حينذاك انه يقصد الحضارة السريانية ووجدت السبب هو ان كلتي الكلمتين (السورية والسريانية) تكتبان بنفس الحروف باللغة الانكليزية وربمافي اللغات االلاتينية الاخرى. ومن هنا نقول ان الحضارة المشرقية المسيحية اوالسريانية في الهلال الخصيب ليست سورية آرامية وحسب بل ساهم فيها العراقيون والنبطيون في منطقة حدياب واشور ونينوى والمرج (دهوك وما حولها) وكشكر، وكذلك الميشانيون اجداد العاملين في مدرسة جنديشابورالطبية وكذلك اهل مملكة الحيرة وتكريت باصولهم المختلفة وعليه من الافضل ان نسمى السريان بالانكليزية (Syriac People)، او Syriacists التي كتبها احد الباحثين في احدى المدونات في الانترنيت قبل فترة.
وهناك مشكلة اخرى تواجه الكاتب المشرقي هي قلة المصادر المناسبة باللغات السريانية و العربية والاتكليزية اوتناثرها في المكتبات الشخصية. وهنا لابد ان اشير الى جهود بعض العلماء اللذين اعرفهم : واولهم الاستاذ (البروفسور) سباستيان بروك رئيس قسم الدراسات الارامية والسريانية في جامعة اوكسفورد، وقد حصلت الدكتورة سها رسام العراقية المقيمة في انكلترا على شهادة اخرى من هذا القسم عن اطروحتها Christianity in Iraq 2005 وهو مصدر لاغنى عنه. اما مقالات بروك فهي موجودة في المجلات العربية المحكمة.و اشير الى عالم اخرمتميز في كتاباته الموضوعية وهو الاستاذ امير حراق المقيم في كندا. كما اذكر البروفسور وليم رايت وكتابه الفريد بالانكليزية(موجز تاريخ الادب السرياني). ولابد لي ان احي العلامة الاب البيرابونا الذي الف وترجم اكثر من 60 كتابا لكن يكفي ان نذكرله مصدرين لاثالث لهما:تاريخ الكنيسة الشرقية، ومعجمه ادب اللغة الارامية ،الذي بزكتاب اللؤلؤ المنثورمن ناحية شموليته وتوسعه في الشخصيات المشرقية . ولابد لي ان اذكر هذا الكتاب المتميزالى نينا بيكوليفسكايا (ثقافة السريا ن في القرون الوسطى) دمشق 1991. واخيرا اسمحوا لي ان اشير الى كتابي الذي صدر حديثا من دار دجلة في عمان (اصول الثقافة السريانية في بلاد مابين النهرين)، والى المقالات المنشورة في مجلتي بين النهرين والفكرالمسيحي . و كلي امل ان يتوحد الكتاب المشرقيون فيما بينهم ان لم يكن في اصولهم ففي لغتهم السريانية وثقافتها وتاريخها الذي يجمعنا معا منذ القرن الاول الميلادي، وان لاينسوا العمق الحضاري لبلدان الهلال الخصيب وكذلك الدويلات التي قامت فيه مثل اورهوي(الرها) وميشان وحاطرا وحدياب وسنجارا وحيرتا وغسان ومدنها العامرة باسباب الحضارة ، وان يبحثوا عنها في المصادر الاولية السريانية ثم في موسوعة الاسلام باللغة الاتكليزية التي كتبها باحثون موثوقون ،واخيرا نتمنى من المثقفين المصريين القبطيين العودة الى احضان اللغة السريانية والتوحد مع الثقافة المشرقية الجديدة في العراق وسوريا ولبنان بعد ان نهضتفي معاهد وادبيات رصينة باللغتين السريانية والعربية، ومتابعة النتاج التاريخي والثقافي والادبي السرياني ، والعودة الى تدريس اللغة السريانية ،وعلى الاقل في قسم اللغات الشرقية في جامعة القاهرة، كما نتمنى ان تدرس السريانية في احدى الجامعات السورية والفلسطينية كما هو الحال في جامعة القاهرة وجامعة بغداد وبعض الكليات في لبنان. وان تكون لها مكانا في المجمع العلمي السوري واللبناني وغيرهما اسوة بالمجمع العلمي العراقي.

* الباحث استاذ عراقي مقيم في المانيا
Ffouadkazanchi2005@yahoo.com

اهم المصادر
(1)Toynbee,Arnold J. A Study of History.Vol.12. Oxford Univ. 1961 pp.60- 70
(2) فؤاد يوسف قزانجي.اصول الثقافة السريانية في بلاد مابين النهرين. عمان: دار دجلة، 2010،الصفحات:7-10،144- 145.
(3) باقر، طه. مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. عمان:دار دجلة،2009.ص600
(4) Wright, William. A Short History of Syriac Literature London:Adam&Charles
1884p271


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نحو احترام تاريخنا العام وتاريخنا الخاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: