منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث ( الجزء الأول )/ المهندس : خوشابا سولاقا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3169
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث ( الجزء الأول )/ المهندس : خوشابا سولاقا   2013-07-26, 10:03 pm


« في:26.07.2013في 13:44 »


سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث
( الجزء الأول )


المهندس : خوشابا سولاقا

إن المتطلع على التاريخ الآشوري الحديث ومنذ عام 1900 والى تاريخ وفاة هذه المرأة الأسطورة في 1975 سوف يعثر على على البصمات الكبيرة لها التي طبعت بها هذا التاريخ وسوف يكتشف بان هذه المراة التي قيل عنها الكثير وقيل فيها الأكثر من قبل الأصدقاء والأعداء على حد سواء إنها لم تكن إمرأة عادية ككل نساء مجتمعها الآشوري وكذلك لم تكن ككل نساء منطقتها وزمانها في ربوع ووديان تلك الجبال بذكائها وثقافتها وقوة شخصيتها وفطنتا ومنطقها في التعامل مع الاخرين حقيقة كانت المرأة المناسبة في المكان المناسب في البيت المقدس الكبير البيت البطريركي لكنيسة المشرق المقدسة العريقة والعظيمة ، وكانت إمراة من طراز خاص لم يظهر قبلها ولا حتى بعدها الى اليوم في المجتمع الاشوري إمرأة أخرى مثلها بكل صفاتها ، كانت حقاً فلتة زمانها . كان لها دور مؤثر ومشهود يقره كل من عاصرها في رسم مسار تاريخ الشعب الآشوري خلال هذه الفترة الصعبة من حياته . إلا أن العقدة في فهم هذه الشخصية الفريدة في خصائلها وصفاتها هي في فهم العلاقة بين هذه الشخصية النسائية الفذة والفريدة في المجتمع الآشوري عندما تعاظم دورها وتوسع تدخلها في رسم توجهات السياسة الآشورية خلال الحرب وبعدها وبين قادة وزعماء القبائل والعشائر ووجهائها كانت في كون الهوة واسعة جداً بين المستوى الثقافي والوعي القومي وبعد النظر لسورما الذكية بالفطرة والمتعلمة والمطلعة على أمور كثيرة من خلال موقعها ومكانتها الاجتماعية بنت البيت البطريركي وبين قادة وملكاني ( جمع ملّك ) الذين كانوا أغلبهم شبه أميين لايقرأون ولا يكتبون ، حيث كانت سورما خانم نستطيع القول إنها إمرأة ظهرت في زمانٍ غير زمانها وفي مكانٍ غير مكانها ، هذا الأختلاف الكبير في المستوى الثقافي والوعي القومي التاريخي جعلها تغرد بأرائها وأفكارها في وادٍ وقادة وملكاني شعبها تغرد بأرائهم وأفكارهم في وادٍ آخر مختلف كلياٍ . كانت سورما تتصرف وتتعامل مع الحياة ووقائعها وفق منطق الانسان المثقف والمتعلم والواعي والمدرك لخبايا الأمور وتحولاتها من حال الى حال وبالأخص ما يتعلق منها بمصير ومستقبل شعبها الآشوري وهو في قلب الأعصار المدمر الذي إجتاح موطنها وكنيستها المشرقية مدعومة في ذلك بموقعها الاجتماعي الرفيع كونها سليلة العائلة البطريركية العريقة من بيت المارشمعون المقدسة عند شعبها ، وكون الاخرين زعماء قبائل شعبها من ملكاني ورؤساء العشائر يتعاملون معها وفق منطق العشيرة الذكوري لرجال العشائر الذين يؤمنون بمنطق الخنجر والسيف والبندقية ومفهوم الرجولة والذكورية . هذا ما جعلها في حالة التعارض والتقاطع معهم في أمور كثيرة في أغلب الأحيان مما جعلت البعض منهم ينظرون إليها بعين عدم الرضا والأرتياح وبشيء من الأستعلاء الذكوري والكراهية ويضمرون لها الحقد الدفين وسعوا الى تقويض دورها وعزلها وإتهامها بتهم شتى منها العمالة للانكيز من دون أن يدركوا ماذا كان بالأمكان العمل للتصدي للانكليز وبريطانيا العظمى هي الإمبراطورية التي لا يغيب عنها الشمس وشعبنا الصغير المعدم والمشرد عن موطنه وهو في خضم إعصار الحرب والذي لا قوة ولا حول له لمواجهة الأعداء المحيطين به من كل جانب . ماذا كان بوسع العقلاء أن يفعلوا غير التشبث بالتمسك برداء الانكليز الذي كان خيارهم الوحيد بعد إنسحاب الروس من الحرب ؟؟ . من المفروض بالذين يريدون تقييم دور هذه الشخصية عليه أن يتعرف على الظروف المحيطة وإمكانيات الأعداء من العثمانيين والفرس والكورد ودور بريطانيا في رسم السياسة الدولية وأخيراً إمكانيات شعبنا المشرد العسكرية والتموينية الشحيحة قبل أن يطلق أحكامه غير الموزونة وغير المستندة على الوقائع التاريخية على الأرض . علينا أن لا نقيم نتائج تلك الأحداث بمعاييرنا اليوم بل أن نقيمها بمعايير ذلك الزمان والمكان لكي نكون منصفين في أحكامنا . كانت سورما وبسبب شخصيتها القوية وثقافتها الواسعة ووعيها التاريخ لكينونة الأمة الآشورية وكنيسة المشرق وذكائها الحاد قد نالت الكثير من الألقاب الرفيعة من الغرباء سنأتي الى ذكرها لاحقا ، وكان لها مكانتها الخاصة وقولها المسموع في كل مجالس شعبها الآشوري وكنيستها وعائلتها عائلة البطاركة منذ قرونٍ خلت . هذه الصفات النادرة والخصائل الشخصية الراقية التي كانت عليها سورما دبيث مارشمعون والنكسات الأليمة التي أصابت العائلة البطريركية والأحداث التي واجهت الشعب الآشوري بعد نشوب الحرب العالمية الأولى ، وما حصل من فراغ في السلطة الدينية والدنيوية بعد استشهاد أخيها البطريرك مار بنيامين شمعون عام 1918 ووفاة أخيها الآخر البطريرك مار بولس شمعون عام 1920 في بعقوبة قدت قوت من عزيمتها وإصرارها على تحمل المسؤولية لقيادة شعبها في نيل حقوقه القومية التاريخية في أرض الأجداد هكذا وجدت سورما خانم نفسها أمام مهمات ومسؤوليات كبيرة تخص شعبها المشرد وكنيستها التي قطع رأسها وعائلتها المنكوبة في خضم الصراعات المتعدد الجوانب وعلى جبهات متعددة ، وهي على خلاف مع بعض قادة وملكاني ورؤساء العشائر وأكليروس الكنيسة بين مؤيد ومعارض لرسم البطريرك القادم من جهة ومع الأعداء الآخرين من الغرباء بكل تلاوينهم من جهة ثانية . كل هذه الأمور أعطت لسورما خانم دوراً ريادياً بارزاً في صناعة القرار الاشوري الديني والدنيوي وجعل منها فجأةً الشخص الأول في مقدمة الأحداث وفي صدارة المجتمع الآشوري من دون منازع الى أن بلغ إبن أخيها البطريرك الطفل مار إيشاي شمعون سن الرشد فحمل عنها المسؤولية وكانت سورما عملياً الشخص القيَّم عليه .

سورما خانم دبيث مارشمعون وحياة الرهبنة
ولدت سورما في قرية قوجانس في اليوم السابع والعشرين من شهر كانون الثاني من عام / 1883 ، وكانت البنت البكر للمرحومين شماشا إيشايا وزوجته أسيت ، وكان لهما إضافة الى سورما سبعة  أولاد ستة منهم ذكور وهم البطريرك مار بنيامين الشهيد وهو الوليد الثاني للعائلة بعد سورما . بعده تأتي اختها رومي وبعد رومي هناك خمسة ذكور هم على التوالي البطريرك مارشمعون بولس ، داوود والد البطريرك الشهيد مار إيشاي شمعون ، الشهيد هرمز ، زيا وأخيراً إيشايا . عايشة سورما مشاكل عويصة تتعلق بشعبها وعائلتها . فمنذ نعومة أظفارها ونظراً لأنتسابها الى العائلة البطريركية ومعايشتها للعديد من البطاركة من أبناء العائلة واجهت مشاكل معقدة منها كانت مشكلة الخلافة البطريركية على الكرسي البطريركي وراثياً ، حيث أدت هذه الخلافات في بعض الأحيان الى خلافات كبيرة بين أفراد العائلة نفسها أحياناً ، وبين العائل البطريركية من جهة وبين الجماهير من أتباع الكنيسة من جهة ثانية أحياناً أخرى ، وكما حصل في توريث مار شمعون روئيل لناطر كرسييه حيث حصل خلاف في العائلة بين إختيار مار بنيامين وبين إبن نمرود شليطا والذي إنتهى باختيار مار بنيامين ، وكما حصل من خلافات بين الجماهير من أتباع الكنيسة وبين العائلة البطريركية في توريث مار شمعون بولس لناطر كرسييه في بعقوبة بين الطفل إيشاي والمطران مار طيماثيوس . نظام الوراثة كان يقتضي عندما تكون أم بطريرك المستقبل حامل يتم توريث الجنين من قبل البطريرك القائم وفق مراسيم معينة ، عندها تعيش الحامل حياة قداسة ورهبنة وتنقطع عن أكل اللحوم بكل أنواعها وتناول المشروبات الكحولية والخمور طيلة فترة حملها ويكون طعامها يعتمد على تناول الفواكه والخضراوات الى أن يولد المولود ، فاذا كان الوليد ذكراً ينطبق عليه نفس النظام الغذائي طيلة سنوات عمره وتكون حياته حياة الأكليروس . وفي حالة كون المولود أنثى فالتقليد المتبع يلزمها أن تعيش حياة الرهبنة مطبقة نفس الشروط التي يعيشها الذكر ، أي عدم تناول اللحوم والمشروبات الكحولية والخمور . وهذا ما طبقته سورما في حياتها وقررت بإرادتها الحرة في عام 1897 وبصورة نهائية أن تعيش حياة العزوبية وتكرس ذاتها لحياة شبه رهبانية لخدمة الدين طيلة حياتها الى يوم إنتقالها الى الحياة الأبدية في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية في اليوم السابع من شهر تشرين الثاني من عام / 1975 .
سورمة خانم إمرأة سياسية
بعد أن حطت سورما الرحال على أرض لندن عاصمة الضباب في 11 / تشرين الأول / 1919 بعد رحلة بحرية شاقة وتجوالها فيها اكتشفت إنها مدينة صناعية كبيرة فيها ترسم السياسات الدولية ، ومنها تصدر الأوامر الى ما وراء البحار والمحيطات ، وهي في ذات الوقت مركزاً للثقافة والعلم والأقتصاد ، وبعد والتفكير ملياً والتمعن في كل ما يقع تحت أنظارها في لندن استنتجت سورما ما يلي :-
•   إن بريطانيا تكافح من أجل حماية شبه القارة الهندية والطرق المؤدية إليها لغرض حماية مصالحها الحيوية فيها .
•   انتبهت أيضاً في ملاحظاتها الذكية الخاصة الى موضوع أهمية حقول النفط  المكتشفة في بلدان الشرق الأوسط ، لأن الثروة النفطية الوفيرة في تلك البلدان كانت دليلاً واضحاً ومؤشراً مهماً للتطور السريع لتلك البلدان وشعوبها مستقبلاً ، وكانت تعني في نفس الوقت لبريطانيا مورداً اقتصادياً وفيراً وشبه دائم وتبشر بأفاق تقدم هائل .
فهمت سورما خانم بحدة بصرها وبصيرتها الحاجة البريطانية الملحة للنفط كأهم مصدر للطاقة . بعد تمحيص كل هذه الحقائق بعناية عن جوهر السياسة البريطانية إتضحت الرؤية أمام سورما وتسألت هل أن قضية شعبها الآشوري التي جائت لتدافع عنها تحتل موقعاً مهماً في خضم المصالح المتصارعة في جسم هذا الكيان السياسي البريطاني العملاق والذي لا يتنازل عن مصالحه قيد شعرة ؟؟ إنه كان تساؤلاً ذكياً . بقي هذا السؤال حياً في ذهن سورمة ومخيلتها وملازماً لتفكيرها ، وبموجبه كانت تزن تطورات الأحداث السياسية بكل ما يعني شعبها الآشوري وتتخذ القرار المناسب . وكانت هذه التصورات لسورما عن السياسة البريطانية فهماً دقيقاً وعميقاً لقواعد السياسة البريطانية في تعاملها مع الآخر .
عندما كانت سورما في طريقها الى موعد المقابلة مع اللورد كورزون نائب ملك بريطانيا السابق في شبه القارة الهندية المتعاطف مع القضية الآشورية وبرفقة اللوردان الحبران الأنكليكانيان وأثناء تجوالها في أروقة قصر ويستمنستر مبنى مجلسي اللوردات والعموم والأحتفالات الخاصة بالملكية البريطانية وعندما كان المرافقان يشرحان لسورما خانم تاريخ هذا المبنى العملاق وعن قاعاته وأروقته الجميلة وعن أهميته في تاريخ بريطانيا العظمى باغتتهم سورما وقاطعتهم بعد أن أذنا لها بالتحدث ، فانطلقت سورما في حديثها وأسهبت في شرح ما كانت عليه مدينة بابل عاصمة العالم التاريخية الشهيرة التي كانت قبلة الدول والشعوب في زمانها وتحدثت بأدق التفاصيل عن هياكلها العظيمة التي تجاوز عددها الألف هيكل ، وتحدثت عن أبوابها الجميلة كباب عشتار وزخارفها المزركشة والملونة وعن شارع الموكب الذي كان يتوسطها ويمر بباب عشتار . ثم إنطلقت بالحديث عن مدينة نينوى العظيمة عاصمة الآشوريين التي كان لها السطوة على الكثير من البلدان والتي كانت أبوابها وأبواب قصورها الملكية تحرسها ثيران مجنحة بوجوه بشرية ، تحدثت عن المدينتين كيف كانتا في غابر الأزمان وبأية هيبة وجلال العظمة وأين صارت اليوم بعد ( 26 ) قرناً ، حيث لم يبقى منها إلا بعض الأثار والأطلال الحزينة وتحولت الى تلال من الأتربة . وأين صاروا أحفاد بابل ونينوى اليوم يستجدون العطف والمساندة من الغرباء لأستعادة أرض الأجداد . وقالت أيضاً قولاً حكيماً وبليغاً في مضمونه إن الأمجاد تعمي العيون لكن لا زال لدينا الأمل بالدول ذات القوى العظمى متمنين أن تكون رؤيتها للأمور واضحة وأن لا تنسى حليفها الصغير الذي تخيلوا كان قديماً شعب لا يقهر ولا يقبل بالذل والهوان . الحبران الجليلان المرافقان لسورما فهما الرسالة بوضوح وأعلنا اتفاقهما مع رايها من دون تعليق لأنهما فهما عمق الحكمة المبطنة في حديثها والى ماذا كانت تشير . وعندما وصلوا الى الرواق الرئيسي المؤدي الى الغرف والقاعات والمكان الذي فيه يجتمع البرلمانيون للمناقشة كان اللورد كورزون بانتظار استقبال سورما خانم برفقة اللوردان الحبران الانكليكانيان ، وعندما وصلت سورما وأصبحت وجه لوجه مع اللورد كورزون لم يستطع اللورد الوقور من إخفاء إندهاشه عندما رأى سورما خانم بهيبتها المتألقة والوقورة ، سيدة بملامح مشرقية جذابة ممشوقة القامة ، مدت يدها له لمصافحته وتقدم له الاحترام الواجب والتقدير البالغ اللذين طلب أخيها مارشمعون بولس بطريرك كنيسة المشرق نقلها إليه . بعد المصافحة فهم اللورد كورزون أن تعامله سيكون مع شخصية مهمة ذي كارزمة مؤثرة تمثل بحق الشعب الآشوري . ومن ثم جلس الأثنان متقابلان وتباحثا لوحدهما بين جدران الغرفة لا أحد يسمعهما . عقب المحادثات دعى اللورد كورزون سورما الى شرب الشاي وجلسا على شرفة مطلة على نهر الثيمز والتي هي مخصصة لجلوس البرلمانيون فقط ، كل هذا التقدير والأهتمام وفق هذه البروتوكولات يدل على مدى أهمية سورما ودورها في إيجاد حل للقضية الآشورية التي كانت مفاتيحها الرئيسية بيد بريطانيا وكانت سورما تدرك وتفهم ذلك جيداً ، لذلك سعت معهم وبكل جهدها وقدرتها الى آخر نفس لأنتزاع إعتراف بريطانيا بالقضية الآشورية وحق الشعب الآشوري في تقرير مصيره . في هذه الجلسة إلتحق بهما اللوردان الحبران المرافقان لسورما خانم . أثناء الجلسة بدأ اللورد كورزون بالكلام فقال (( إني قررتُ طرح القضية الآشورية أمام مجلس اللوردات للمناقشة في كانون الأول القادم ، وبما أني أحد أعضاء الحكومة البريطانية لذا سأكون إيجابي أثناء المناقشة ومع صالح القضية . والليدي سورما أوضحت الكثير من النقاط المهمة حول القضية الآشورية )) . فقال اللورد كورزون أيضاً (( ساحتفظ بكل الملاحظات التي سجلتها في هذا اللقاء لأهميتها ، لكن هناك نقطة مهمة يجب عدم إغفالها تلك هي نشاطكما أنتما اللوردان العزيزان – يقصد الحبرين المرافقين لسورما خانم - ، عليكما شحن الموضوع وإحيائه وذلك بالتأكيد على وجود المشكلة من الأعوام التي سبقت الحرب العالمية الأولى . عليكما الأستناد وخاصة على حضور الكنيسة الانكليكانية وخبرتها مع الشعب الآشوري في ربوع جبال هيكاري ، هذه النقاط مهمة جداً تساعد في توضيح الرؤية وتقييم أهمية القضية الآشورية للرأي العام البريطاني )) .
بعد هذا اللقاء والمقابلة المهمة مع اللورد كورزون خرجت سورما خانم من قصر ويستمنستر وقلبها طافح بالآمال الكبيرة . لقد أعطت هذه المقابلة إنطباعاً إيجابياً لسورما خانم ، اليوم يستطيع الطرفان البريطاني والآشوري أن يعلنا عن وجود أرضية لأقتراب مصالحهما . استمع اللورد كورزون الى حديث سورما باهتمام بالغ ومتابعة دقيقة وهي تشرح له أبعاد القضية الآشورية وحق شعبها في تقرير مصيره في أرض أجداده . نظرته الأستراتيجية لم تستثني إمكانية إقامة " آشـور " ذات حكم ذاتي تحت مظلة إنتداب بريطاني ، لكنه في نفس الوقت لم يخف الحقيقة الفعلية التي تظهر مستقبلاً حيث أن بريطانيا ليست القوة الوحيدة التي تلعب في الميدان وتقوم بإعادة رسم خارطة بلدان الشرق الأوسط على مستوى الحلفاء في الحرب ، بالأضافة الى وجود أراء مخالفة لرأيه الشخصي داخل مؤسسات الدولة البريطانية نفسها والتي قد لا ترضي بوجهة نظره أي إمكانية إقامة " آشـور " ذات الحكم الذاتي في موطنهم الأصلي في هيكاري وشمال العراق وأورميا .
في يوم 17 / ك2 / 1919 اجتمع مجلس اللوردات البريطاني لغرض مناقشة قضية الآشوريين والأعتراف بهم كجهة سياسية . بعد هذا الاجتماع حققت سورما خانم أول أهدافها من وراء زيارتها للندن ذلك هو المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الآشوري وطرح الموضوع رسمياً وعلنياً . كان الصراع السياسي بخصوص هذه القضية في مجلس اللوردات على أشده . اللورد كورزون قدم مشروعاً ينص على إنشاء " حبيسة آشورية " أي أرض محصورة تقع شمالي ولاية الموصل حينذاك وليس بحدودها الحالية . واعتمد اللورد كورزون في ذلك على دعم الكنيسة الانكليكانية له وعلى المفوض العام للشؤون المدنية في بلاد ما بين النهرين السير تولبوت ولسن الذي كان من المؤيدين لمشروع إنشاء " حبيسة آشورية " في منطقة تقع في نواحي العمادية لكي تكون مجاورة لمنطقة هيكاري موطنهم الأصلي قبل الحرب العالمية الأولى وكان المارشمعون قد أيد الفكرة ومقترح مشروع الحبيسة الآشورية . وقال اللورد كورزون في خطابه أمام مجلس اللوردات (( إن سياستنا واضحة جداً وتعتمد على الاسس التي تقر عودة آشوري بلاد فارس الى مناطقهم الأصلية حالما تسمح الظروف بذلك . أما موضوع الآشوريين الذين كانوا يسكنون المناطق التي كانت تحت الحكم العثماني سابقاً والذين رغبتهم تتركز على طلب العودة الى تلك المناطق ، فهناك إمكانية لأسكانهم في " حبيسة آشورية " مجاورة لتلك المناطق على أن يكون ذلك تحت حمايتنا ورعايتنا ورقابتنا بهذا سيمكنهم الأستفادة من حمايتنا وبسهولة أكبر . علينا المحاولة للبحث عن حلول بديلة باستطاعتها ضمان سلامة هذا الشعب وأمنه وتوفير حياة مشرفة له تليق به  )) . بعد ذلك إنتهز اللورد فرصة إلقاء خطابه هذا أمام مجلس اللوردات ليكيل المديح لسورما خانم فقال (( عملياً من الصعب لا بل من المستحيل أن نتصور أن هناك شخص يستحق الملاحظة والأهتما أو شخص أكفأ من الليدي سورما . هي الوحيدة التي باستطاعتها التحدث عن الشعب الآشوري الذي تنتمي إليه بشكل وافِ وبحُجة )) .
بعد هذا اللقاء والخطاب الذي ألقاه اللورد كورزون عرضت سورما قضية شعبها الآشوري علنياً ورسمياً ، وقد كان ذلك موضع إهتمام واسع لوسائل الأعلام والصحافة البريطانية والأوربية والعالمية - أي تم تدويل القضية الآشورية من قبل سورما إعلامياً – وطلب الكثير إجراء مقابلات مع سورما خانم من المؤسسات والمنظمات الخيرية والشخصيات الشهيرة المعروفة في بريطانيا والتي تريد الأستماع إليها ومعرفة الشيء الكثير عن قضية شعبها الآشوري . كان جمال سورما الآخاذ وجاذبيتها المشرقية وقوة شخصيتها المؤثرة ومحبتها غير المحدودة لأبناء شعبها وذكائها الحاد وقوة ملاحظتها الخارقة للأمور وإخلاصها لمبادئها كلها كانت عوامل مؤثرة في الشعب البريطاني وجعل لها شخصية كارزمية مؤثرة . في الحقيقة كانت سورما خير سفير وفي ومخلص لشعبها الآشوري . لقد طرحت بوضوح تام وجلاء طموحات ومطالب شعبها العادلة بأمانة وإخلاص أمام الحكومة البريطانية وأمام الرأي العام البريطاني والأوربي والعالمي حينذاك ، طرحت كل أرائها بتحديد وتوكيد وجرأة . في هذه الزيارة التاريخية لها لبريطانية . منحت سورما خانم لقب " الليدي " بناءً على طلب الملكة " ميري " زوجة الملك جورج الخامس ملك المملكة المتحدة . وختاماً لهذه الزيارة التاريخية نقول إن إقامة الليدي سورما في لندن كانت فترة مضيئة في تاريخ الشعب الآشوري وكنيسة المشرق لمن يفهم قواعد علم السياسة وكيفية التعاطي معها وليس لمن يجهل أبسط قواعدها ، لأنها أعادت ذكرى ماضي هذا الأمة العريقة وهذه الكنيسة العظيمة وأظهرت تألق نجم حمل معه أمالاً عريضة فسطع نوره في سماء الشعب الآشوري المعتمة .  

خوشـابا سـولاقا
26 / 7 / 2013



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3169
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث ( الجزء الأول )/ المهندس : خوشابا سولاقا   2013-07-26, 10:06 pm

اقتباس :
عبد قلو


رد: سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث ( الجزء الأول )
« رد #1 في: 27.07.2013 في 04:41 »

الاخ العزيز الاستاذ خوشابا المحترم

وحسب قرائتي لمقالتك عن سوما خانم ، فقد كنت منحازا لها لذكرك الايجابيات عنها، آخذا جانب الحذر بوصفها في الوقت الذي اشرت للبعض لذكرهم بالسلبيات عنها وهم بغير محقين في ذلك وربما لكونها من سليلة العائلة البطريركية الشمعونية والتي يجب ان تتميز بذكر ايجابياتها وحسب رؤيتك للموقف.
ولكننا سبق وان تكلمنا عن التوريث في البطريركية في مقالتك السابقة مشخصين سلبيات التوريث ولك مدعيا بأنه هنالك ايجابيات ايضا وربما يكون ذلك تثمينا للدور الذي لعبته الانسة سورما خانم في اسناد وتوجيه البطاركة الذين سيّموا بعمر المراهقة ان لم يكن اصغر وعلى اعتبار انها استطاعت بذكائها وفطرتها وتعلمها للغة الانكليزية على يد الانكليز الماكرين(برأيي) ان تتفوق على منافسيها من القادة الاخرين.
ولكنني سأترك تفاصيل مواقفها وكما ذكرها المهندس زيا أوديشو الذي كتب مقالة في عدة مواقع الكترونية ومنها موقع عنكاوا كوم في سنة 2008م ، وسأسرد ما يتعلق بموضوع سورما خانم منها وبما يلي:

اقتباس :
رواة من مختلف المذاهب بما فيهم بعض القساوسة من الكنيسة النسطورية ذاتها. يّذكِّرون ويتذمرون من تصرفاتها التي أضَّرت كثيراً بمصلحة، وخير، وأمن هذا الشعب. فبغض النظر عمّا ورد في كتاب"كليانا" لمؤلفه شموئيل كليانا يونان، وكتاب "آغا بطرس سنحاريب القرن العشرين" لمؤلفه نينوس نيراري حول سلوكيات هذه الإنسانة. فسأركز مخصوصاً على ما ورد في مخطوطة المذكرة التاريخية، للشماس كيوركيس عوديشو المدونة 1946 م في الحبانية عراق، على ألسنة عدة رواة يحلفون بأغلظ الإيمان على صدق، وواقعية رواياتهم. يشهدون فيها على أضاليلها وخياناتها وتآمرها ليس فقط على الرعيَّة، بل حتى على بيت عمِّها اللّزم نمرود بيت شمعون، وعلى أخيها البطريرك مار بنيامين شمعون. وأبدأها كما يلي:
آ- في حكاري- تركيا
أولاً: تهييج وإثارة حقد وضغينة أتباع الكنيسة على بيت عمِّها نمرود المقرب من الحكومة
العثمانية. ممّا اشتدّ الخلاف والانشقاق في العائلة المارشمعونية، وتفاقم كره الناس السذج لبيت عمِّها، ومقاطعتهم وتنعيتهم بالمسلمين. إذ حاولت الوقع بينه وبين الحكومة العثمانية التي كانت تكنُّ له احتراماً وتثق به. فكتبت رسالة منحولة بإسمه للروس، يتذمر فيها من ظلم العثمانيين على الآشوريين كي تقع في يد العثمانيين.
ثانياً: كتبوا رسالة للروس طلباً للمساعدة والسلاح مُوَقَّعة من البطريرك مار بنيامين نفسه، مسكها العثمانيون. فاتهمَتْ عمّها نمرود كونه وراء افشاء سرّها للعثمانيين. ثالثاً: طلبت من أحد أتباعها أن ينقر على حَجَرة عتبة دارهم أثر رصاصة مُصوبة، لتتهم بيت عمِّها كمطلقين للرصاص بنيَّة القتل. رابعاً: كل هذه الخداعات والألاعيب، حتى تلهب غضب أبناء الرعية الغشم، وتطلب إليهم ذبح كل ذكور بيت عمِّها وهذا الذي حصل في حزيران 1915، ممّا أغاظ الحكومة العثمانية وتفاقم توجسها بالآشوريين، فهاجمت باشتراك الأكراد على كل العشائر وقتلوا الكثيرين وهرب الباقي، وبألف يا ويلاه وصلوا إلى أورميا إيران(تجدون التفاصيل في كثير من كتب التاريخ).

بـ- في أورميا - إيران
أولاً: بالرغم من كل الحفاوة والترحيب باستقبال، والعون الذي قدمه أبناء شعبنا في أورميا من كل الطوائف بقيادة وتوجيهات أغا بطرس لللاجئين المشردين الواصلين من حكاري، فإنَّ حقدها وكرهها وحسدها وتوجساتها من آغا بطرس( الذي كان دائماً يردد أنا كلب ناطور أمام باب البطريرك) كانت تتفاقم بعد كل يوم، لدرجة أنها اقترحت اغتياله(راجع كليانا) ثمَّ الحط من دوره في المِلّة.
ثانياً: عندما دُعيَ مار بنيامين 1916 لمقابلة عم الملك الروسي نيكولاي في تبليسي عاصمة جورجيا؛ للتعارف ومناقشة ظروف وحاجات ملّته والأساليب والوسائل التي يمكن أن تقدمها روسيا لمساعدتهم. اسْتغلت سورما خانم غيابه وأقنعت بعض من محاسيبها رؤساء العشائر الأنانيين السذج، بعد إغرائهم بالرشوة، للتوقيع بالانصياع للإنكليز، والرحيل للعراق.
ووقعَتْ هي بدلاً عن أخيها البطريرك. وعلم الروس بذلك وأخبروا عم الملك مباشرة، مما طرأ على وجهه بعض التغيير، بعد إن كان دائماً مُبْتسماً ومُرحِّباً بمار بنيامين الذي لم يعرف سبب هذا الانقلاب في السحنة والترحيب، إلاّ بعد إن عاد وعلم بغدر أخته، فتذمر عليها كثيراً ووبَّخها على تصرفها المارق. لكن الإنكليز لم يرضوا الاكتفاء بتوقيع سورما، فطلبوا ضرورة أن يوقع البطريرك هو أيضاً(لأنهم كانوا يعلمون بميله للروس).
لكن البطريرك رفض كلية التوقيع، وبَلَّغت سورما الإنكليز بموقفه القطعي. فقال لها الإنكليزي، "سيكون لي تصرف خاص معه، فأجابته سورما؛ أعمل ما تراه مناسباً!". حتى تمَّ اغتياله من قبل سمكو آغا، زعيم عشيرة الشيكاك الكردية الخائن، الذي لم يراع أصول الضيافة (وقد ذكر سمكو بعظمة لسانه بسماع آذان زيا بتيو من عشيرة تخوما فخذ(كِسّايه) بأنَّ الإنكليز هم الذين طلبوا منه بتهديد، لقتل البطريرك وإلاّ سيقتل هو. بحسب (رواية مخطوطة مذكرات كيوركيس عوديشو المذكورة).

ثالثا: عندما خدعهم الطيار الإنكليزي 8 آب 1918 في أورميا، وطلب أن يرسلوا قوة قوية لاستلام المعونات المرسلة من قبل الحلفاء والواصلة إلى سائنقلا إيران، وكُلِفَ آغا بطرس بقيادة هذه القوة، فتأخروا في سائنقلا بانتظار المعونات الكاذبة التي لم تصل أبداً.
توجَّست سورما وقدَّرَت سبب التأخر، هو أنَّ آغا بطرس يريد أن يخفي المساعدات لنفسه. فقامت خِفْية لتصل إلى سائنقلا. لكن الناس علموا بهروبها، فهربوا جميعاً وراءها بشكل عشوائي. ويا ويلاه! ما رأته عين الناس، وذاقته روحهم من الويلات والمآسي في الطريق. الذين قتلوا بمدافع الأعداء، والذين عجزوا عن المسير فأكلتهم وحوش البرية، والأطفال الذين رموهم ذويهم كي يُخَلِّصوا أنفسهم من الموت. والذين قتلتهم الأوبئة. كل هذا لا يدركه ولا يتصوره الباكون المُغفلون!.
من سائنقلا توجهوا إلى همدان حيث كان مركز الإنكليز. فطلب آغا بطرس تجهيز قوة بمساعدة الإنكليز للوصول إلى أورميا وإنقاذ الباقون هناك وتحرير الذين أجْبروا على اعتناق الإسلام. لكن سورما خانمتكم لم توافق وفالت له( بطرس بطرس نعرف ألاعيبك!). ونُقِلت كل الملة إلى العراق حيث كان الإنكليز قد نصبوا لهم مُسْبقاً كمبات أو خيم في بعقوبة. مما يثبت حقيقة تآمر الإنكليز وسورما خانم على هذا الشعب المدشَّر المسكين الساذج المشرد.

جـ- في العراق- جنوباً وشمالاً
في بعقوبة وبعد وفاة البطريرك مار بولس شقيقها، وشقيق وخليفة مار بنيامين الشهيد. تآمرت سورما وطلبت من المطران يوسف خنانيشو خال بن أخيها إيشا دافيد الطفل ذو الـ 11 سنة لِيُسيمَهُ بطريركاً، كي يتسنى لها التحكم بمقادير الأمور. فصار زعماء العشائر وكل الرعية يلقبونها بنفس لقب البطريرك (كَسّي). عندما حضر مطرابوليط الهند مار طيماتيؤوس للعراق 1920 لسيامة البطريرك بموجب دعوتهم له، فوجدهم قد رسموا طفلاً صغيرأ بطريركاً قبل وصوله، وإنّ الملة في نزاع مدمِّر. منقسمة إلى قسمين، أحدهم مع البيت البطريركي، والآخر مع آغا بطرس.
تألم وتأسف كثيراً وسعى للتوفيق بينهم، ونادى بدعم آغا بطرس في مسعاه لإيجاد فرج، ولتحرير هذا الشعب. لكن سورما خانم لم يعجبها هذا التبشير، لذلك طلبت من رؤساء العشائر تقديم عريضة للإنكليز ضد مار طيماتيؤوس لطرده من العراق. فطُردَ فوراً.

وعندما وافق الإنكليز1921م لدعم آغا بطرس بتحرير أرض آشور. فخرج وكان منتصراً بسهولة فائقة. لكن سورما خانم حال رجوعها من لندن، وعلمها بذلك، خشيت منه، وتشاورت مع الإنكليز للتآمر عليه وتفشيله. فنظمت ثلاث كتائب ليخرجوا بحجة مساعدين وداعمين لحملة آغا بطرس، لكن في الواقع كمُشوِّهين لهذه الحملة. فبدأوا بحرق وقتل وسلب القرى والبلدات الكردية المسالمة، التي كانت قد أعلنت ولاءها لآغا بطرس. وعندما سمع آغا بطرس بذلك، حزن كثيراً وتأسف، وقال لسامعيه أعرف مصدر هذه المؤامرة إنها هي.

إنها لا تريد لهذه الملة تحريراً وخلاصاً، وهاهي تحرم هذا الشعب حتى من هذه الفرصة الذهبية الأخيرة. فعاد إلى العراق خائباً والدموع تملأ مآقيه. وكاد الإنكليز إعدامه لو لم يستعمل ذكاءه، ومركزه. فقرروا أخيراً نفيه مع كل أفراد عائلته إلى فرنسا فوراً. ومات حسيراً هناك 1932.
أيضاً ضغطت على البطريرك الشاب والزعماء العمايا، لرفض الامتيازات والمزايا والتقديمات، التي عرضها الملك فيصل ملك العراق عليهم.
فتعنَّدوا لأنَّ سورما كانت تتعاون بثقة مع الإنكليز أقاربها الصهاينة، الذين كانوا يُحرِّضون المِلة على معارضة الملك فيصل والحكومة العراقية، بُغْية الوقع بين الطرفين، ليمددوا انتدابهم للعراق. مما تسبب في إنشقاق الرعية إلى قسمين، أحدهما مع البطريرك، والآخر مع الحكومة العراقية.
وأخيراً تعرض القسم الموالي للبطريرك للمذابح والويلات، عن غشم وإهمال، دون أي سبب وجيه. واتهِموا زوراً وبهتاناً بالثورة وخيانة العراق.
وثبت الإنكليز في العراق على حساب دماء ابناء الشعب الآشوري البريء.
ونفيت العائلة البطركية بناء على أمر الحكومة العراقية إلى قبرص. ورُحِّل قسم كبير من رعيته الذي شاء برغبته اللجوء إلى سوريا)
انتهى الاقتباس

وليس لي تعليقا اضافيا عن الموضوع وتقبل يا برشي العزيز تحياتي


عبدالاحد قلو



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سورما خانم دبيث مار شمعون ودورها في التاريخ الآشوري الحديث ( الجزء الأول )/ المهندس : خوشابا سولاقا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: