منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 المرتزق داؤد برنو يكشف عن حقائق جديدة بشأن أحداث سميل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3167
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: المرتزق داؤد برنو يكشف عن حقائق جديدة بشأن أحداث سميل   2013-08-25, 11:02 am

هذه من ضمن الاكاذيب التي يروجها موقع عنكاوة كوم



داؤد برنو يكشف عن حقائق جديدة بشأن أحداث سميل


بغداد _ حاوره : بسام ككا

أماط السياسي المستقل داؤد برنو اللثام عن حقائق ومعلومات جديدة عن أحداث (سميل) وما أحاط بها من غموض وتباين في السرد التاريخي لأسبابها وتداعياتها وأنعكاساتها.
وخرج برنو العميد المتقاعد في الجيش العراقي عن صمته ليفصح عن معطيات مهمة تتعلق بتلك الحقبة وبمستقبل الوجود المسيحي في العراق ومحاولات اضعافه ، حيث طالب بوقف هجرة المسيحيين الجماعية والمستمرة والعمل على حمايتهم من خلال خطوات جادة من قبل الحكومة العراقية بالاعتماد على شخصيات وطنية مؤثرة تحظى بقبول واسع في الاوساط المسيحية.

نص الحوار

*ماهي خلفية احداث سميل التي جرت ضد الاشوريين؟
- في السابع من آب من كل عام نتذكر المآسي التي حدثت في مدينة سميل عام 1933 ومارافقتها من اعمال إجرامية بشعـة وتداعياتها على أبناء شعبنا المسيحي في المنطقة ،  ولابد هنا من الاشارة الى تلك الاحداث والظروف المحيطة بها وكيفية الاستفـادة من تلك الـدروس والعبر، ويجب ان لا نكتفي بقراءة القصائد الشعرية الحزينة ونترك القضية برمتها غـائبة عـن عقـول ومشاعـر اولادنا واحفادنا لا يعرفون عنها شيئاً سوى البكاء على الاطلال، وعلينا ان نشرح لهم وبالتفاصيل تلك الاحداث المؤلمة أسبابها ونتائجها والخسائر التي تكبدها شعبنا وتأثيرها على مستقبلنا ومصيرنا في هذا الـوطن.

وبخصوص قضيتنا القومية والوطنية في احـداث سميل فأن الضحايا الـذين إستشهدوا في تلك الاحداث كانوا يطالبون بحقوقهم القومية والوطنية والانسانية ولم يكونوا متمردين ولا أنفصاليين كما كانت تدعي الحكومة العراقية.

ونحـن كمسيحيين في هـذا الشـرق تعرضنا الى إبادة جمـاعية لمرات عديدة في عهـد الإمبراطورية العثمانية لامجال هنا لذكرها لاسيما التي حدثت في القرنين التاسع عشر والعشرين واصبح تكرار هذه الاحداث والجرائم بحـق المكون المسيحي حالة طبيعيـة، وفي عهـد كل سلطان جديد يصل الى سدة الحكم في الدولة العثمانية كان يصدر فرمان (امر بالإبادة الجماعية) ضد المسيحيين ولكن الكتاب والمؤرخين لم ينصفوا شعبنا عند تدوينهم تـلك الاحـداث، وعلى سبيل المثال لا الحصر لقـد قمت بزيارة الى تركيا عدة مرات خلال عامي 1980 و 1982 ومكثت عدة ايام في دير مـاركبرئيل ومدينـة مـديات ودير الزعفران الذي يبعد عـن ماردين اقـل مـن(5 كيلومتر).

* وماذا فعلت في دير ماركبرئيل ؟
- أجريت مقابلـة مـع رئيس الـدير وبعض الـرهبان الذين كان يتجاوز عمرهم (80 عاماً) وكانوا قـد عاشوا مآسي الحرب العالمية الاولى بتفاصيلها وسألت رئيس الدير الأنبأ ابراهيم عن مذابح الأرمن فقال لي "قبل كـل شئ أريـد ان أعلمـك بأنني أكره الكتّاب والصحفيين لأنهم لا يكتبون الحقيقة" مضيفا إن "عـدد ضحايا المسيحيين في عام 1915 بلـغ حـوالي مـليوني ونصف شخص وكـان عــدد شهــداء السريان والاخرين حوالي المليون شخص, بينمـا الارمـن كـانـوا ما يقرب عن 1,5 مليون شهيدا ولكـن الـكتاب والمـؤرخين لم يكتبوا هـذه الحقيقـة بينما كان تركيزهم على الأرمن فقط وتركوا السريان والمسيحيين الاخرين".

رئيس الدير اخبرني ان "الفرمان كان قـد صدر ضد الأرمن فقط ولكـن الذين نفـذّوا هذا القرار لم يفرقـوا بين المسيحيين من هـو ارمني أو غير ذلك حيث أبادوا سكان مئات القرى والبلدات السريانية في طور عابدين عن بِكرة ابيها" مستدركا بالقول  "لقد فقدتُ خمسة من اخواني وعوائلهم في طور عابدين وكان عمري لايتجاوز(16 عاما) حيث كنتُ راهباً في الـدير ومختبئً مع الـرهبان في احـد دهاليز الدير".

* وماذا بخصوص الاشوريين هل اطلعت على تفاصيل ماجرى لهم واسباب ذلك؟

- نعم ففي سنة 1980 عدتُ الى سوريا ومكثتُ في مدينـة القامشلي بمحافظة الحَسَكـة عـدة اسابيع وخلالها التقيت مع مختار الحي الاثوري في القامشلي السيد يوحنا وكان كبيرا في السن وهـو احـد المقاتلين الـذين كانـوا مع آغـا بطـرس في بداية العشرينات مـن القـرن الماضي وسألته عـن اهـم الأحداث التي عاشها فـي تلك الفتـرة وتطرق الى الكثير مـن القضايا ولكن أهـمها كان اللقاء الـذي حصل بين الملك فيصل الاول والبطريرك مار أيشاي شمعـون في منطقـة (سَـرْعَمادِية) شمال العراق وحسب قـولهُ كان هـذا في عام 1926 لانه لـم يعرف التاريخ بدقـة حيث أبلغني "بينما كنا في منطقـة سَرْ عَمادِية حطت طائرة هيلوكوبتر بالقرب منا ونزل منها جلالـة الملك فيصل الاول وعـدد من المستشارين والحماية وأستقبلـهُ البطريرك مار شمعـون ، ثم دخلـوا حالاً الى الخيمة المخصصة لهم ، فيما كان في الوقت ذاته رؤسـاء العشـائر الاشورية الخمسة وابرزهم (مالك ياقـو، مالك خـوشابا، مالك برخـو) يجتمعون في خيمة اخرى ويسود بينهم جو من الشكوك والريبة حول هذا اللقاء منتظرين القـرار الصادر مـن أجتماع البطريرك والملك فيصل".

المختار الذي كان شاهـد عيـان أوضح "لقـد نادى الملك البطريرك وقال له : ياسيـد مار شمعـون أنني قادم من الحجاز وانت جئت من حكـاري في تركيا وكلانا لسنا من هذا البلـد المسمى(العراق) ولقد شاء القـدر ان نحكـم هـذا الـوطن انا وانت ونتعـاون فيما بيننا فأنا أحكم من الموصل الى البصرة وانت (اي البطريرك) تحكم من اطراف مدينة الموصل وحتى الحدود التركية المحاذية الى منطقـة(حكاري) المسماة بالمثلث الاشوري وأتفــق الاثنان على هذا المشروع وقـال البطريرك للملك  سأعرض "هـذا المقترح على القـادة رؤساء العشائر فاذا تم الاتفاق عليه سنزورك في بغداد للتوقيع على هذه الاتفاقية, فغادر الملك منطقة سَـرْعَمادِيـة والارتياح يغلبه".

وهل انتهى الامر بين الملك والبطريرك على هذا الوداع ام كان هناك ردود افعال ؟
- بالطبع لا ...شاهد العيان بين لي أن "البطـريرك اجتمع بعد سفر الملك فيصل مـع رؤسـاء العشــائر الاشورية لأطلاعهـم على مـاجرى وبعـد فترة قصيرة قدمت طـائرة هيلوكوبتر الى منطقـة سَـرْ عَمـادِيـة حاملة الكولونيل الانكليزي الذي أجتمـع مـع رؤساء القبائل الاشورية بغياب البطريرك وكشفوا له ما جاء في أجتماع الملك والبطريرك وبعد اطلاعـهِ على هذا الاتفاق اشتدّ غضبـه ُوقال الكولونيل لهم "كيف تقبلون بهذا الاتفاق المذل أنتم امة عظيمة ومقاتلين اشدّاء وبلاد مابين النهرين (ميسوبوتاميا) هي موطن اجدادكم وان السـلاح الذي بحوزتكـم تستطيعـون به احتـلال العراق كله ونحن هنـا سند لكم فكيف تقبلون بشخص لا تعرفونه حافي القدمين راعي الجمل قادما من الحجاز في الصحراء العربية ولا يمُـد بأية صلة لهذا الوطن ان يحكمكـم؟ وكيف توافقـون بأن يتلقّى البطريرك الاوامر والتعليمات والإرشادات من هذا الرجل الغريب هذا البطريرك المعظم الـذي ينتسب لعائلـة يمتد تاريخها مئات السنين فـي عمق التاريـخ " مشيرا الى ان" الضابط الانكليزي قال لهم بأمكانكم المطالبة باستقلال المنطقة التي تسيطرون عليها(المثلث الاشوري) ونحن سندعمكم داخل العراق في اطار منظمة الامم المتحدة التي كانت تسمى انذاك(عصبة الامم) وكـان مقرَها في مدينة سان فرنسيسكو في ولاية كاليفورنيا ــ امريكا".


*اذن الدور البريطاني كان حاضرا لكن هل اقتصر على حث زعماء العشائر على المطالبة بالاستقلال وماذا كان موقفهم ؟
- تفيد المعلومات الموثوقة أنه بعد اجتماع القادة الاشوريين مع الكولونيل قرروا الاجتماع مع البطريرك وأجبروه على الغاء الاتفاق مع الملك فيصل الاول بالرغم من عـدم رغبته بذلك وفرضوا عليه الخطة التي عرضها عليهم الكولـونيل الانكليزي، وبعد مدة سافر البطريرك واثنان من معاونيه الى بغداد ومنها الى بريطانيا ثم الى سـان فـرنسيسكو لتقديم طلب الى عصبة الامم لمنح المنطقة الشماليـة (المثلث الاشوري) حكماً ذاتياً مستقلاً يرتبط مع بغـداد بصيغة شكلية معينة في اطار الامم المتحدة.

وعند سفر البطريرك الى بغداد لم يخبر الملك ولم يتصل به او يزورهُ كالعادة الجارية بينهم, حيث كان البطريرك يحل ضيفا على الديوان الملكي حينما يزور بغداد ولما سمع الملك بوجـود البطريرك في بغـداد ولعـدة ايام دون أن يتصل به غضب غضباً شديداً وعندما سأل مستشـاريه عن سبب وجـود البطريرك في بغـداد قالوا له أنه يتهئ للسفر الى سان فرنسيسكـو من أجل تقديم شكـوى الى عصبـة الامم ضدك وعندها قرر الملك مقاطعة البطريرك وقطـع الاتصال معه بينما حضر البطريرك اجتماع عصبة الامم وعرض عليهم القضية الاشـورية بكل المستمسكات المتيسرة لديـه.




*وكيف كان  رد عصبة الأمم على البطريرك بشان المطالبة بالاستقلال؟

- اللافت في الامر ان قرار عُصبة الامم جاء لصالح الملك فيصل ووحدة العراق وقالوا له بحسب المعلومات الموثوقة إن" هذا البلد لا يمكن ان يُحكم من قبل رئيسين فعليك العودة الى العراق وتتفاهم وتتعاون مع الملك والاكتفاء بحقوق ادارية لشعبك في الوقت الحاضر" وهنا عاد البطريرك الى الوطن بعد ان أخفق في تبني هذا المشروع الانكليزي الفاشل ولدى وصوله الى بغداد طلب مقابلة الملك فيصل الاول لكن الاخير لم يوافق على ذلك مخاطباً اياه عبر احد مستشاريه "انك رجل دين فقط لاشأن لك بالسياسة فعليك البقاء في الكنيسة ونحن لا نتعامل مع رجال الدين في السياسة ان كان مسيحياً او مسلما" ،  فعاد البطريرك ادراجه الى المنطقة الشمالية وكان منزعجا من رؤساء العشائر الاشورية بسبب المشروع الفاشل الذي فرضوه عليه والذي ادى الى تعقيد الامور وخلاف مع جلالة الملك وبهذا خلق الكولونيل الانكليزي عداء بين الملك والبطريرك علما ان البعض من هؤلاء الرؤساء كانوا غير راضين للسلطة الزمنية المطلقة التي كان يتمتع بها البطريرك مار شمعون على الشعب الاشوري في العراق وفي مقدمتهم رئيس عشيرة الباز الجنرال آغا بطرس البازي."

* هل بحوزتك ادلة اخرى حول موقف الانكليز المعادي للاشوريين؟
- في عام 1982 قمت بزيارة الى بريطانيا بدعوة من صديقي الدكتور هرمز ابونا ومكثت لدى السيد اندراوس ماما وهو من عائلة اثورية معروفة وكان موظف في بلدية لندن آنذاك ومن خلالهُ التقيت مع بعض الطلبة الدارسين هناك وقال لي احدهم  "عثرتُ في المكتبة البريطانية على رسائل متبادلة بين المندوب السامي البريطاني في العراق وحكومة جلالة الملكة المعظمة وكانت جميعها قبل استقلال العراق الذي تحقق في عام 1932 وتضمنت احدى الرسائل نصا موجه من المندوب السامي البريطاني في الموصل الى حكومة جلالة الملكة المعظمة يفيد بأنه" في الأونة الاخيرة يطالب القادة الاشوريين وبالحاح شديد تنفيذ الوعود التي قطعها معهم كبار ضباط الجيش الانكليزي في العراق, ويطالبون فيها حقوقهم بمنحهم الحكم الذاتي في منطقة شمال العراق وبالتحديد في ولاية الموصل ولكن الملك عبد العزيز ملك الحجاز يرفض بشكل قاطع اعطاء الاشوريين ادارة ذاتية في شمال العراق, ويهدد بايقاف تصدير النفط الى بريطانيا العظمى فأرجو امركم بذلك " فكان رد حكومة بريطانيا العظمى يتضمن "من حكومة جلالة الملكة الى المندوب السامي البريطاني في الموصل .....انك خير من يعرف اين هي مصلحة بريطانيا العظمى مع الاشوريين او مع ملك الحجاز, انك على ارض الواقع وفي تماس دائم معهم، ورد المندوب السامي البريطاني قائلاً: ان مصلحة بريطانيا العظمى هي مع نفط الحجاز ومع الملك عبد العزيز آل سعود وليست مع الاشوريين " وهكذا بدأ الانكليز بالتخطيط ضد المكون الاشوري في العراق.


* هذه التفاصيل كانت في فترة قبل الاستقلال كيف كان عليه الوضع بعد نيل العراق الاستقلال ؟
- في تلك الفترة كان الشعب العراقي من خلال تنظيماته السياسية يطالب وبشدة بالاستقلال من الاستعمار البريطاني المحتل للعراق وفي عام 1932 أنتصرت ارادة الشعب واصبح العراق دولة مستقلة وعضو في المنظمة الدولية(عُصبة الامم) وحسب المعلومات المتيسرة عن تلك الحقبة الزمنية كانت الحكومة العراقية الجديدة ضعيفة جدا كما حدث للحكومة العراقية عند خروج القوات الامريكية من العراق نهاية عام 2011 ، وأراد الانكليز املاء شروطهم على الحكومة العراقية لعقد اتفاقيات اقتصادية وثقافية طويلة الامد ، كما حصل الان مع الحكومة الامريكية في الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الامد وكأن التاريخ يعيد نفسه مع الامريكان ، لقد خطط الانكليز للوصول الى اهدافهم بأقل الخسائر فزرعوا بذور الفتنة بين الاشوريين والحكومة العراقية فقاموا بتحريض القبائل الاثورية ضد الجيش العراقي وبنفس الوقت كانوا يحرضون حكومة الموصل ضد الاثوريين بأعتبارهم متمردين على الحكومة لحيازتهم على الاسلحة والاحتفاظ بها, ثم استخدم الانكليز سياسة فرّق تَسُد بين القبائل الاشورية من جهة وبين الاشوريين والحكومة من جهة أخرى .

* هل نجحت السياسة البريطانية في تحقيق ما ارادت من اثارة الخلاف بين الاشوريين والملك ؟
- أستمر هذا الشحن السياسي والطائفي الى ان وجد الانكليز في غياب الملك فيصل الاول عن العراق وذهابه الى سويسرا للعلاج فرصة ذهبية لهم لأقناع الامير غازي ولي العهد انذاك وتشجيعه  بضرب حركة التمرد التي يقوم بها الاشوريون في منطقة سميل وحسب تقدير الحكومة العراقية ان الاشوريين يمثلون حركة عصيان ضد الدولة ولم يمتثلوا لأوامر الحكومة واراد الانكليز ان يبرهنوا للحكومة العراقية الجديدة بعد الاستقلال انهم بحاجة ماسة لهم في الوقت الحاضر لأخماد حركة التمرد الاشوري في لواء الموصل وحركة التمرد الكردي في منطقة السليمانية وحركة العصيان الايزيدي في منطقة جبل سنجار الممتدة الى الحدود السورية وكان القنصل البريطاني دائماً يوحي للحكومة العراقية بأن الدولة معرضة للتفكك وانفصال اجزاء منها في حالة الغاء دور الانكليز في تشكيل وادارة الحكومة العراقية الجديدة في الوقت الذي لم يكمل فيه تدريب وتسليح الجيش العراقي بالاسلحة الثقيلة والمعدات والتجهيزات اللوجستية ليكون مؤهلاً لقمع حركات التحرر للمكونات العراقية المختلفة بالاضافة الى مطالبة الحكومة التركية بولاية الموصل وأعتبارها جزء من اراضيها لاسيما بعد اكتشاف النفط في منطقة عين زالة التي تقع على مسافة 70 كيلومتر شمال غربي مدينة الموصل ،كما انها قريبة من نهر دجلة وفي الضفة المقابلة كانت القرى الاشورية والارمنية التابعة لقضاء سميل وهكذا كان دور الانكليز في خلق مناخ يتسم بالعداء والكراهية بين الحكومة العراقية والقادة الاشوريين الى ان أنفجر الوضع في سميل وحلّت الكارثة في يوم 7/8/1933 بعد تجريد القوات الاشورية من سلاحها بواسطة الوعود الكاذبة التي قطعها لهم المسؤولون في الحكومة العراقية انذاك بعدما التعرض اليهم وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بكر صدقي ومدير شرطة الموصل اسماعيل عباوي وحجي رمضان واخرين.

*ماذا جرى بعد الكارثة؟
- بعد المجازر التي أرتكبها الجيش العراقي في سميل ضد الشعب الاشوري الاعزل تم إبادة العوائل بكاملها من أطفال ونساء وشيوخ وأعقبها قيام بعض العشائر العربية والكردية والايزيدية بالهجوم والاعتداء على ما تبقى من ناجيين من أهالي الضحايا ، وتشتتت القبائل الاشورية فالتحق مالك خوشابا وعشيرتهُ مع الحكومة بناءً على بعض الوعود وخصص له منزل في مدينة الموصل وبعض الحراسات بينما عبر مالك ياقو وعشيرته الى سوريا بعد قتالٍ شديد مع الجيش العراقي على نهر دجلة كبد الطرفان خسائر فادحة وتم إسكان عشيرة مالك ياقو ومن معهم من العشائر الاخرى على نهر الخابور من قبل الفرنسيين لان سوريا كانت تحت سلطة الانتداب الفرنسي وتوزعوا على حوالي ثلاثين قرية وكان مسكن مالك ياقو وعائلته في قرية تل تمر ثم استحدثت ناحية لهم في نفس القرية.


*بأعتبارك مهتما بهذا الشأن هل واصلت متابعة ماجرى للاشوريين والحقائق المغيبة حول الاحداث؟.
- نعم  لقد زرت المنطقة في عام 1979 وانا فخور في هذا المجال لانني التقيت مع العديد من القادة الاشوريين ومنهم من عملت معهم وعلى سبيل المثال القائد البطل هرمز مالك جكو وابن عمه طليا شينو وكنت على علاقة جيدة مع المرحوم كوركيس مالك جكو واعتقد بأنني الوحيد الذي منحني بعضا من مذكراته لدى زيارتي له في شيكاغو قبل وفاته بعدة اشهر وحسب قوله انه لم يسلم مذكراته لاحد لانه لم يجد احداً تعنيه تلك الاحداث والمعلومات وخاصة من الذين في امريكا وخارج الوطن.
فالمعلومات المتيسرة من مجازر سميل كثيرة جداً ولكن غير موثقة والبعض منها غير دقيقة، وان تركيز المثقفين في احياء هذه الذكرى ولمدة ثمانين عاما يقتصر على القاء القصائد الشعرية والادبية في جو يسودهُ الحزن والبكاء بين الحاضرين وهذا اسلوب الاتكاليين فلم نجد تظاهرة او مسيرة لشعبنا المسيحي داخل العراق اوخارجهُ تُطالب الحكومة العراقية الاعتراف بتلك المذابح التي استهدفت شعبنا الاشوري فقتل الآلاف بلا شفقة ولا رحمة واحرق ودُفن المئات تحت التراب ولم يُستثنى منهم شيخاً او طفلاً او أمراة  وحدث هذا بتوجيه ورعاية من القادة الانكليز في الموصل.

*اذن كان لك دور فاعل في الفعاليات الخاصة بالمسيحيين ؟
- كنت عضواً في لجنة أستقبال البطريرك مارشمعون في عام 1971 مع المقدم شليمون بكو وكنت مع المدعوين وحضرت حفل استقبال مالك ياقو في بغداد وأبنه ملك زيا في الموصل في فندق الادارة المحلية وكنت على اطلاع تام لأسباب الزيارة ومضمونها وخاصة اللقاء الذي تم بين البطريرك مار شمعون ورئيس الجمهورية احمد حسن البكر بحضور صدام حسين وسعدون غيدان وزير الدفاع ومطران السريان الارثدوكس زكا عواص.
وعندما جاء البطريرك مار شمعون الى العراق عام 1971 واستقبلنا موكبه القادم من بغداد الى الموصل في مفرق مدينة الحضر التاريخية على بعد حوالي(75 كيلومتر) جنوب مدينة الموصل كان من ضمن المستقبلين محافظ الموصل وبعض اعضاء فرع حزب البعث وشخصيات عديدة ورجال الدين المسيحيين وعندما وصل الى الكنيسة الشرقية الاشورية في محلة الدواسة في الموصل شاهدنا الكثير من المسيحيين الاشوريين يقبّلون السجادة الحمراء التي سار عليها البطريرك اثناء دخولهِ الكنيسة وكان البعض من رؤساء الاجهزة الامنية في محافظة الموصل يسألون عن سبب تقبيل بعض الاهالي السجادة الحمراء فقلنا لهم ان هؤلاء يعتبرون هذا الرجل هو المرجعية الدينية والدنيوية وهو القائد الرمز لهم ويضعونه في موضع القداسة, ثم سأل احدهم هل ينفذون اوامرهُ؟ فقلنا له نعم وبدون تردد, فقال حقاً ان هذا الرجل يشكل خطورة على الدولة في حالة الاختلاف معهُ وكان يوجه اسألته لي بشكل مباشر لأنني كنتُ بملابس عسكرية ضابط برتبة ملازم وكنت حامل اشارة على الكتف تشير على انني عضو في لجنة الاستقبال ضمن اللجنة المشكلة من قبل المقدم شليمون بكو الذي كان دورهُ آنذاك بمثابة سكرتير البطريرك للشؤون السياسية.

* بالعودة الى ماجرى للاشوريين يبدو انك ترى ان البريطانيين لهم يد في احداث سميل ؟
- الانكليز كانوا السبب الرئيسي في احداث سميل حسب اعتقادي فهم شتتوا الشعب الاشوري فمنهم في الموصل وسوريا وشمال العراق وظلوا يلاحقونه سياسياً, فبدوأ بوضع خطة بعد مجازر سميل لتهجير القادة الاشوريين وفي مقدمتهم البطريرك مار شمعون ومرافقيهِ وأسقطت عنهم الجنسية العراقية وتم نفيه الى قبرص ثم فتحوا باب الهجرة الى بريطانيا للقادة الاشوريين وأولادهم واحفادهم لكي يمتصوا العناصر القيادية من هذه الامة العريقة وهذا الشعب المظلوم  وهذا الاسلوب استخدمه ايضا الامريكان مع الثورة الكردية ففتحوا امامهم باب اللجوء الى امريكا بعد انهيار الحركة الكردية في اذار 1975 بسبب التآمر الدولي راح ضحيته الشعب الكردي. ولكن الزعيم مصطفى البرزاني ادرك مبكراً خطورة هذه الخطة وتذكر ماحلّ بالارمن والاشوريين وشعوب اخرى قد اندثرت وانصهرت في اوربا وامريكا فاستفاد من تلك التجارب ومنع منعاً باتاً منح اي نوع من اللجوء السياسي والانساني للقادة الاكراد بشكل خاص والشعب الكردي بشكل عام واعطيت حصة الاكراد البالغ عددها الاف ( الفيز) سمة الدخول للاجئين المسيحيين من منطقة كردستان بعد ان يتم تزويدهم بكتاب رسمي من قبل ممثل الحركة الكردية في واشنطن السيد محمد سعيد دوسكي, وهذا ادى الى تفريغ المنطقة الشمالية من المسيحيين وعلى سبيل المثال: لقد كانت قرية ارادن التابعة لناحية سرسنك تضم( 400) عائلة تقريباً في اواسط السبعينات من القرن الماضي بينما الان يوجد فيها حوالي(75) عائلة فقط ومعظمهم من كبار السن بينما يوجد في امريكا اكثر من الف عائلة من قرية ارادن فقط وهكذا بالنسبة الى بقية القرى المسيحية وهناك من يقول ان هذه(الفيز) كانت السبب في الهجرة،"كلا ان هذه الفيز منحت للعوائل العالقة في لبنان واليونان وان هجرة المسيحيين كانت مستمرة ولكن هذه الفيز ساعدت على سرعة الوصول الى امريكا.
واكرر هنا واقول ان السبب الرئيسي لتلك الاحداث هو رغبة الانكليز في التخلص من هذا المكون الاشوري لكي لايتم ادانتهم في المستقبل حيث لايزالون يشعرون بالذنب الى يومنا هذا وانهم استفادوا واستخدموا القدرات القتالية لهذا المكون الاشوري مقابل وعود كاذبة قطعوها مع قادة العشائر الاشورية وان دور الحكومة كان ثانوياً وكذلك دور العشائر في المنطقة حيث كانوا المنفذين لهذا المخطط الانكليزي، وهناك حادثة قرية (صوريا) المسيحية تشبه الى حدٍ ما قضية سميل ففي بداية عام 1969 حدث انفجار عبوة ناسفة على سيارة عسكرية بالقرب من قرية صوريا ادت الى مقتل ثلاثة جنود واصابة أخر فقام على أثر ذلك الملازم الاول عبد الكريم جحيش بجمع اهالي القرية في ساحة بالقرب منها وفتح نيران اسلحته عليهم وقتل جميعهم بمن فيهم خوري الكنيسة وبلغ عدد الشهداء في هذه الحادثة اكثر من سبعين شهيداً بالاضافة الى عدد من الجرحى وبعد حصول هذه الكارثة كان الجميع يُحملون المسؤولية على هذا الضابط الجحيشي بينما الاوامر صدرت لهُ من العقيد الركن راضي لفتة الراوي آمر لواء(23) من الفرقة الرابعة في الموصل ولحد هذا اليوم لم يُحاسَب احداً على تلك الجريمة, ان معالجة هذا الحادث بهذه الطريقة الشنيعة يتنافى مع المبادئ العسكرية والسياقات المعمول بها في الجيش العراقي, لكن الضحايا لم يكن هناك من يدافع عنهم في ذلك الوقت.

*لكن هل معنى ذلك ان هجرة المسيحيين اقتصرت على مخططات البريطانيين فقط  ام هناك عوامل اخرى؟
- دخلت عوامل اخرى فكان هناك  سبب رئيسي اخر للهجرة يتعلق بسياسة البعث الشوفينية ضد الاقليات غير العربية وغير المسلمة وكان البرزاني بحكمته وعبقريته استطاع الحفاظ على القادة الاكراد داخل كردستان او في الدول المجاورة لانه يدرك جيداً مدى اهمية القائد الرمز في تحرير الشعوب وهكذا فان دور القائد والقيادة هو الاساس في حركات التحرر الوطنية والقومية، ولولا دور الزعيم البرزاني واولادهُ لكان الوضع في كردستان على غير ذلك.
وهكذا فإن دور الانكليز في احداث سميل لايقل عن دور العقيد راضي لفتة في مذبحة صوريا المسيحية حيث قاموا بالاعداد لهذا المخطط والتنسيق مع رجال الحكومة وتحريض رؤساء العشائر في المنطقة للانقضاض على الشعب الاشوري وابادته حتى لاتقوم له قائمة, علماً ان علاقة الانكليز مع رؤساء العشائر كانت جيدة للغاية ولاسيما مع الشيخ عجيل الياور شيخ عشيرة شمر في مدينة الموصل الذي كان لهُ قوات خاصة تسمى جيش(الشمّر) الذي تم دمجهُ مع الجيش العراقي فيما بعد.
ومن هنا فان النظام السياسي في بريطانيا وامريكا هو نظام ديموقراطي فيدرالي لامثيل له في العالم لما يوفره للمواطن من الحرية والمساواة دون تميز لأحد بعيداً عن التفرقة باشكالها العنصرية لكن السياسة المتبعة لهذين البلدين في تعاملهم مع الدول والشعوب هي سياسة استعمارية خبيثة تعتمد على مبدأ فرّق ـ تسد والسياسة البراغماتية النفعية في التعامل، ويتميزون في اطلاق الوعود ونقضها بعد حين والتخلي عن التزاماتهم وتغيير مواقفهم باستمرار وهذا ما لاحظناه ولمسناه لدى سقوط النظام في العراق في 2003 على يد الامريكان حيث جاء الحاكم المدني اليهودي الامريكي لويس بول بريمر وفسخ الدولة العراقية التي كان عمرها اكثر من ثمانين عاماً والغاها من الوجود وقسم شعبها الى مِلل وخلق صراع دموي بينهم لانهاية له ابداً وحلَّ مؤسسات البنية التحتية للدولة العراقية ومنها: الجيش، الشرطة، الاجهزة الامنية، الاعلام و....الخ. وجعل العراق خارج المنظومة العسكرية العربية لمحاربة اسرائيل، واصبح العراق دولة مفككة بثلاث رؤوس(شيعي ـ سني ـ كردي) وتم تهميش كافة المكونات الاخرى من الشعب العراقي وفي مقدمتهم المكون المسيحي بكافة تسمياتهم الكلدان والسريان والاشوريين.

* اذا انت تحمل الولايات المتحدة ايضا مسؤولية ما جرى من احداث للمسيحيين بعد سقوط نظام صدام حسين ؟
- بالتاكيد فلو اراد السيد بول بريمر أعطاء شعبنا بعض الحقوق اسوةً بالاخرين لكان من السهل عليه ذلك  ولاسيما في استحداث محافظة في سهل نينوى لكان قد جنب شعبنا كل تلك الخسائر البشرية والمادية في الوقت الذي كان شعبنا يتجاوز عددهُ المليون نسمة ،فسياسة امريكا الحالية هي امتداد لسياسة بريطانيا العظمى سابقاً وهكذا فإن الشعوب الصغيرة تذهبُ ضحية لسياسة الدول العظمى وشاهدنا كيف ان الثورة الكردية انهارت في العام 1975 بسبب عقد اتفاقية بين صدام حسين وشاه ايران برعاية وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر في الجزائر.

فليس سراً ان نقول ان سياسة بريطانيا وامريكا هي ضد السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط هم الذين يخلقون بؤر التوتر في العالم ويقومون بتغذيتها بكل مالديهم من القدرات والامكانيات والوسائل لخدمة مصالحهم الاستراتيجية ولقد شاهدنا الحرب العراقية - الايرانية والعديد من صفقات الاسلحة التي تم بيعها لكل من العراق وايران لادامة زخم القتال بين الطرفين وكلفت تلك الحرب اكثر من 400 مليار دولار تحملتها دول الخليج مع العراق وراح ضحيتها اكثر من مليونين جندي بين قتيل وجريح للطرفين وانتهت الحرب لاغالب ولامغلوب فيها لان امريكا والاتحاد السوفيتي آنذاك حافظوا على التوازن بين الدولتين حتى في الخسائر وبعد استنزاف الطرفين مادياً قررت الدول العظمى ايقاف الحرب بدون أتفاق صلح بين الدولتين.

*على ذكر الولايات المتحدة ، هل من مواقف امريكية تجاه قضية الاشوريين؟
- في بداية الثمانينات من القرن الماضي جمعني لقاء مع السيد أفرام الريس رئيس الاتحاد الاشوري العالمي أنذاك وقال لي" في مطلع العقد السابع طلب البطريرك مار ايشاي شمعون مقابلة الرئيس الامريكي نيكسون لطرح القضية الاشورية ، الا أن الاخير رفض ذلك ولم تسنح الفرصة للبطريرك بمقابلته، وبعد وساطة من قبل السيناتور جان نمرود ذو الاصول الاثورية استطاع مار شمعون لقاء نائب الرئيس الامريكي جيرالد فورد وقال له البطريرك " أن شعوب العالم استطاعت ان تبني أوطانها بأستثناء شعبنا الاشوري ما يزال منذ أندلاع الحرب العالمية الاولى والى يوم هذا يتنقل من مكان الى أخر باحثا عن ملاذ أمن ووطن يستقر فيه لكن دون جدوى .
فكان رد نائب الرئيس له " أن القضية الاشورية وبعد دراسة لها يتبين انها قضية معقدة وشائكة ولا يمكن ان نجد لها حلا في هذه الحقبة الزمنية ، الا في حالة نشوب حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط وعندها ستسقط أتفاقية سايكيس بيكو لعام 1917 ويتم تقسيم جديد لجغرافية المنطقة وقيام دول حديثة ربما في حينها سنجد حلا مناسبا لقضيتكم وهذا بحسب قول السيد أفرام.

* بعدما جرى للمسيحيين ومستقبل وجودهم في العراق هل هناك قدرة للتحرك من اجل استعادة ما فقد من حقوق في المرحلة الماضية ؟
- بالنسبة الى قضيتنا فان المساحة السياسية التي نتحرك عليها الان للحصول على حقوقنا القومية المشروعة في هذا البلد تتقلص يوماً بعد اخر بسبب الهجرة المستمرة لابناء شعبنا وخاصة في منطقة سهل نينوى بينما المكونات الاخرى القاطنة في المنطقة من الشبك والايزيدين والعرب تتمدد وتعزز مواقعها في هذا السهل وتزداد الخلافات والمشاكل بيننا وان الوقت ليس بصالحنا وشاهدنا قبل عدة اسابيع كيف تجرأ اعضاء في مجلس النواب العراقي من المكون الأيزيدي كل من فيان دخيل وشريف سليمان في محاولة الاستحواذ على موقع رئيس الوقف المسيحي الذي يشغله موظف مسيحي منذ تأسيس هذه الدائرة والى الان وهذا دليل على ان المشاكل بيننا ستتفاقم طالما ان ثقافة الاخر تتنافى مع ثقافتنا وانني اتوقع ان تزداد هذه المشاكل اثناء انتخاب مجالس البلديات ورؤساء الادارة المحلية مثل القائم مقام ومدير الناحية.


*كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟

- لتجنب هذه المشاكل نطالب الحكومة العراقية والجهات المعنية باستحداث بلديات ونواحي في قرى الايزيدية والشبك وإلا سيقضون على وجودنا السياسي وكمكوّن متميز في هذه المنطقة التي تسمى سهل نينوى الممتدة من جبل القوش شمالاً وحتى جنوب قرقوش ولكي لا تتكرر احداث سميل وصوريا علينا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك.


*ختاما ماهي الوسائل التي يمكن للشعب المسيحي ان يعتمدها من اجل ابقاء ذكرى مجزرة سميل او الفضائع التي حصلت بعدها خالدة للأجيال الجديدة؟

- أرى ان على المثقفين والسياسيين المهتمين بهذه المناسبة التأريخية البدء بانشاء متاحف وتماثيل وافلام تعبر عن تلك الاحداث ولو بشكل تقريبي وتأسيس موقع خاص يختص بتلك الاحداث وأقامة مكتبة خاصة تضم كافة الوثائق والكراسات واشرطة الفيديو في ارشيفها ليطّلع عليها العالم وخاصة ابناء شعبنا واقامة رمز مشتعل يمثل تلك الضحايا ويتم زيارة هذا الرمز باستمرار وبمناسبات قومية وعرضه في وسائل الاعلام كافة المحلية والدولية ودعوة الوفود الاجنبية لزيارة هذا الرمز وشرح لهم قضيتنا والاسباب والضروف التي ادت الى تلك الاحداث وما ترتب عليها من تَبعات.
فاليهود تعرضوا للإبادة الجماعية في الحرب العالمية الثانية في المانيا وتسمى تلك الاحداث بـ (المحرقة) ويتم سنويا اثناء هذه المناسبـة عرض فيلم في القنوات الفضائية مدته ست ساعات يروي تلك الاحداث بتفاصيلها وتداعياتها على الشعب اليهودي وهناك مواقع خاصة مزودة بوثائق وصور تبين تلك المجازر ولا يمكن لأي يهـودي في العـالم مهما كان عمره ان ينسى تلك المآسي التي حلت بهم, ولحد الان المانيا تدفع مليارات الدولارات تعويضا لأهالي الضحايا وسيستمرون بدفع التعويضات والى أمد بعيد حسب الاتفـاقيات المعقودة لاسيما ان المانيا إعترفت بتلك الحقائق.





المصدر من هنا



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرتزق داؤد برنو يكشف عن حقائق جديدة بشأن أحداث سميل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: