منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 معركة شرق دجلة ( معركة تاج المعارك) في أذار1985

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3440
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: معركة شرق دجلة ( معركة تاج المعارك) في أذار1985   2013-08-31, 9:54 pm


معركة شرق دجلة ( معركة تاج المعارك) في أذار1985
 

     

       

               

طبوغرافية المنطقة / القاطع الاول
الحدود العراقية الأيرانية من منطقة جلات المقابلة لقضاء علي الغربي شمالا لغاية الشيب مقابل مدينة العمارة جنوبا أرض شبه جبلية داخل حدود إيران مشابه لجبل حمرين وتستمر لبضع مئات الأمتار داخل الأراضي العراقية على هذه الشكل وبعد هذه المسافة القليلة تكون على شكل سهل منبسط  داخل الأراضي العراقية توجد فتحة في السلسلة الشبه جبلية شمال مدينة الطيب تشكل مضيق يجري فيها نهر الطيب من أتجاه الشرق بأتجاه الغرب بمسافة قليلة لاتتجاوز 500 متر ثم يتجه النهر بزاوية 90 درجة نحو الجنوب باتجاه مدينة الطيب ثم يستمر النهر بالجريان حتى منطقة هورالسناف شمال مدينة المشرح // المنطقة التي شمال مجرى نهر الطيب ذات طبيعة معقدة التركيب يصعب الدفاع عنها بسهولة المقصودة في هذه المقالة التي سيتخذ لواء المشاة التاسع عشر موضع دفاعي فيها
                

الطرق في القاطع الأول
 أولا.يوجد طريق خدمة معبد يسير بموازات خط الحدود ويبعد عن خط الحدود مسافة قريبة يبدأ من مدينة بدره التابعة لمحافظة الكوت  شمالا ثم يتجه نحو الجنوب  حتى مدينة الطيب ويكون  مساره غرب نهر الطيب حتى مدينة العمارة
ثانيا.يوجد طريق ثاني بموازات خط الحدود  يبدأ من مدينة الطيب شمالا حتى مدينة المشرح جنوبا يكون مساره شرق نهرالطيب
ثالثا.الطريق العام (مدينة الكوت – مدينة العمارة ) يسيرشرق نهر دجلة وبموازات النهر ويبعد مسافة متباينة عن خط الحدود تضيق كلما أتجهنا نحو الشمال ويشكل أضيق نقطة بين مدينة جلات و مدينة علي الغربي

طبوغرافية المنطقة / القاطع الثاني
الحدود العراقية الأيرانية المشتركة التي تبدأ من مدينة الشيب شمالا حتى مدينة القرنة  كشك البصري جنوبا التي تسمى هور الحويزة هي عبارة عن أراضي مغمور بالمياه ينموا فيها القصب والبردي بشكل طبيعي الذي يصل أرتفاعه الى أكثر من 3 أمتار ويبلغ عرض المنطقة أكثر من 50 كيلومتر//  المنطقة المحصورة بين مدينة العزير شمالا والسويب جنوبا المنطقة اليابسة المجففة من المياه بين هور الحويزة شرقا ونهر دجلة غربا لايزيد عرضها عن 2 كيلومتر في أوسع نقطة في الجنوب مقابل مدينة القرنة حيث أنشأت سدة ترابية يبلغ أرتفاعها ثلاثة أمتار لحصر مياه هور الحويزة شرق نهر دجلة كما تم أنِشاء سداد ترابية داخل الهور بأطوال مختلفة وبعرض ثلاثة أمتار سميت ألسن وهي لسان عجيردة من الشمال ولسان هويدي في الوسط و لسان الزرداني في الجنوب مقابل حقل مجنون أكثرها طولا لسان عجيردة كما توجد قرى عائمة داخل الهور هي البيضة والكسارة وعجيردة و هويدي و المزيرعة أكتسبت أسمائها شهرة من خلال هذه المعركة // يوجد شريط من الأراضي اليابسة لايتجاوزعرضه أكثر من 500 متر بين نهر دجلة من جهة الشرق وهور الحمار من جهة الغرب وهذه الأراضي رخوة لاتتحمل ثقل العجلات الثقيلة والدبابات
        

الطرق في القاطع الثاني
أولا.الطريق الرئيسي الذي يربط  مدينة  العمارة  في الشمال متجها الى الجنوب مرورا بمدينة قلعة صالح ثم مدينة العزير ثم  مدينة  القرنة  ثم مدينة البصرة طريق معبد ذو مسار واحد
ثانيا.طريق شرق نهر دجلة طريق خدمي بين السدة الغربية لهور الحويزة ونهر دجلة غير معبد أنشأ لخدمة القطعات العسكرية قبل المعركة بفترة قصيرة

الموقف العام
أستمر العدو الأيراني منذ سنة 1982 بعد قرار سحب القطعات العراقية من داخل الأراضي الأيرانية القيام بهجمات عديدة ضد قطعات الجيش العراقي محاولا أحتلال أهداف سوقية مدن أو قصبات داخل الأراضي العراقية بغية المساومة عليها لاحقا ورفع معنويات قطعاته تجلت بهجومه على منطقة الشيب والفكة والشرهاني في قاطع الفيلق الرابع وهجومه على منطقة كشك البصري وحقول مجنون ومنطقة مخفر زيد شرق البصرة في قاطع الفيلق الثالث أغلب هذه المحاولات بائت بالفشل وتكبد العدو خسائر بشرية جسيمة

الموقف الخاص / القاطع الاول
قطعات الجيش العراقي التي كانت تدافع على خط الحدود ضمن قاطع الفيلق الرابع  من الشمال نزولا قيادة قوات جلات في منطقة جلات الفرقة 14 في منطقة الطيب الفرقة 20 في منطقة الشرهاني الفرقة الاولى في منطقة الفكة الفرقة 18 في منطقة الشيب الفرقة المدرعة العاشرة أحتياط الفيلق الرابع منفتحة غرب نهر الطيب خلف قطعات الجبهة عموما

الموقف الخاص / القاطع الثاني
لكون المنطقة مغمورة بالمياه وعرضها يزيد على 50 كيلومتر كانت أحتمالات قيام العدو بهجوم على هذه المنطقة ضعيفة  لعدم توفر الأمكانيات العسكرية  لدى العدو للقتال في المناطق المغمورة بالمياه وبالرغم من هذا الأحتمال تم أعداد مسرح العمليات على عجالة كما تم شرحه  أنفا في طبوغرافية المنطقة / القاطع الثاني
قطعات الجيش العراقي التي كانت تدافع في قاطع هور الحويزة تتالف من
أولا.تم تشكيل قيادة جديدة بأسم قيادة عمليات شرق دجلة قبل المعركة بفترة قليلة مهمتها أدارة وقيادة القطعات المدافعة في هذا القاطع ونسب لها قائد تسنم مناصب قيادية عديدة ومشهود له بالكفاءة العالية هو اللواء الركن محمد عبد القادر الداغستاني
ثانيا.قيادة الفرقة 25 مقرها شمال جسر العزيرالتشكيلات المرتبطة بها منفتحة من قرية البيضة شمالا حتى لسان عجيردة جنوبا داخل ضمن حدود مسؤليتها
ثالثا.قيادة الفرقة 35 مقرها في قضاء القرنة التشكيلات المرتبطة بها  منفتحة من لسان عجيردة خارج شمالا حتى منطقة السويب جنوبا داخل ضمن حدود مسؤليتها
رابعا.عدد من قواطع الجيش الشعبي تعمل بأمرة التشكيلات والفرق في خط الدفاع الثاني
                 


قرار سبق نظر
قرار سبق نظر من قبل الفريق الركن نزار الخزرجي قائد الفيلق الأول أصدر أمرا الى أمري التشكيلات العاملة بالفيلق الأول بوقت سابق قبل نهاية سنة 1984 بأستطلاع قاطع شرق دجلة وقاطع الفاو وكنت أنا أول أمري التشكيلات الذين نفذ هذا الواجب وبعد الجولة كتبت تقرير مفصل عن تكامل مسارح العمليات في هذه القواطع ونقاط الضعف التي فيها ورفع التقرير من قبل قيادة الفيلق الأول الى رئاسة أركان الجيش وقد أوعز رئيس أركان الجيش  الفريق الركن عبد الجواد ذنون الى القيادات بتلافي نقاط الضعف ولا أزال أحتفظ بنسخة من هذا التقرير مؤشرا عليه بخط رئيس أركان الجيش
  
تقريرمعلومات مديرية الأستخبارات العسكرية العامة
كان تقرير الأستخبارات الصادر من مديرية الأستخبارات العسكرية العامة يؤكد  أن  قاطع غرب الطيب هو المكان المرشح لشن هجوم العدو المرتقب لغرض أستهداف الطريق العام ( بغداد – العمارة ) بغية قطع القاطع الجنوبي عن القاطع الأوسط والأستدارة نحو الجنوب لأحاطة قطعات الفيلق الرابع من الشمال وتطويقها وأسر أفرادها
أستلام الأمر بالحركة والتنقل الى قاطع الفيلق الرابع
في منتصف كانون الثاني سنة  1985 كان لواء المشاة التاسع عشر يحتل موضع دفاعي في منطقة نال باريز في قاطع بنجوين في مساء أحد الأيام التي كانت درجة الحرارة في ذلك اليوم  ( - 5 ) مئوي أتصل ضابط الركن الأول في قيادة الفرقة السابعة وأخبرني بأن القيادة العامة للقوات المسلحة أوعزت بحركة تشكيلكم الى قيادة الفيلق الرابع في العمارة وينبغي أن تتحرك صباح الغد بأسرع مايمكن الى العمارة والتشكيل يقوده مقدم اللواء بدل عنكم وعندما أستفسرت منه عن السبب قال ( وصفوا الموقف هناك أشبه بحامل في أيامها الأخيرة يمكن تلد خلال يوم أو يومين ) هكذا كان يوصف الموقف . وفي الليل عقدت مؤتمر لأمري الأفواج وأصدرت لهم أوامر الحركة  وأعددت أمر التنقل على أن يتنقل اللواء بمرحلتين المرحلة الأولى الى بعقوبة  والمرحلة الثانية الى العمارة وكلفت مقدم اللواء بقيادة اللواء الى قاطع العمارة وفي فجر اليوم التالي بعد صلاة الفجر توكلت على الله  مع أفراد حمايتي وأتجهنا الى قاطع العمارة من أقصر الطرق دون المرور ببغداد
 


الوصول الى مدينة العمارة
حال الوصول الى مدينة العمارة توجهت الى قيادة الفيلق الرابع حيث التقيت  بضابط الركن الأول للفيلق أخبرني بالألتحاق الى قيادة الفرقة 14 في قاطع الطيب بعد حلول وقت صلاة العصر وصلنا الى قاطع الفرقة ألتقيت بضابط الركن الأول للفرقة أوجزني بالموقف وفي صباح اليوم التالي قمنا بأ ستطلاع تفصيلي لقاطع غرب نهر الطيب كان القاطع يشغل من قبل فوج  مغاوير الفرقة و الموضع الدفاعي غير مهيأ لأشغاله بقوة لواء مشاة

وصول اللواء الى قاطع الفرقة 14
بعد غروب اليوم الثاني للتنقل وصل اللواء الى قاطع الفرقة 14  حيث أستغرق التنقل يومين لأن المسافة من بنجوين الى قاطع العمارة تبلغ مايقارب  900 كيلومتر لاحظت علامات الأنهاك والتعب على وجوه الضباط والجنود

أمر غير قابل للتنفيذ
حال وصول اللواء الى قاطع مقر الفرقة // أستدعاني رئيس أركان الفرقة 14 الى مكتبه // قال لي // يجب أن يدخل اللواء الى الموضع الدفاعي فورا // قلت له // هذا الأمر غير قابل للتنفيذ  لسببين:
أولا.منتسبي اللواء منهكين من التنقل وعدم النوم لثلاث ليالي متتالية
ثانيا.قلت له // هل تعلم أن الوحدات التي تمر في بغداد تسلم أعتدتها في المكان قبل التنقل كيف تدخل الوحدات  الموضع الدفاعي بدون عتاد؟؟؟؟
قال // هذا أمرالفيلق// قلت له // لا أنفذ هذا الأمر حتى لو صدر بحقي حكم بالأعدام!!!
بعد هذا الموقف الرافض من قبلي تحاور ضابط الركن الأول للفرقة مع رئيس أركان الفرقة وأقنعه بعدم صواب هذا االأمر وأنهى الموضوع

دخول اللواء الى الموضع الدفاعي
مع الضياء الأول في اليوم الثاني قدت اللواء الى الموضع الدفاعي حيث وزعت الأفواج حسب المخطط الذي أعددته خلال الأستطلاع في اليوم السابق مع ضابط الركن الاول للفرقة 14 وبعد دخول اللواء الى الموضع الدفاعي بدأ العمل نهارا وليلا سباق مع الزمن لأنجاز تحكيم الموضع الدفاعي بأفضل مايمكن حيث أنشغل أمري الوحدات بتوزيع قواطع السرايا على الأرض حسب المقتربات المحتملة لتقرب العدو وضباط ومراتب سرية هندسة الصولة بذلوا جهود جبارة لأنجاز منظومة المانع من حقول الألغام والموانع السلكية وضابط أستخبارات اللواء في حركة مستمرة على المراصد لتدوين فعاليات العدو وتحليل المعلومات يوميا بينما مقدم اللواء أنجز خطط أدارة المعركة الدفاعية وخطة مقاومة الخرق وخطة الهجوم المقابل بينما سرية مغاوير اللواء أجرت عدة ممارسات للهجوم المقابل على المناطق المحتمل تحقيق موطئ قدم فيها من قبل العدو نهارا وليلا وبأشرافي شخصيا  بينما كنت أنا مع أمر كتيبة مدفعية الأسناد المباشر مشغولين في أعداد الخطة النارية وأنتخاب الأهداف بدقة وفحصها بالرمي الحقيقي للتأكد من دقة الرمي وبعد فترة تزيد على شهر ونصف من العمل المضني أصبح الموضع الدفاعي والوحدات على أتم الأستعداد لدحر أي محاولة هجوم معادية
     


 قيادة الفيلق الرابع تطلب أستطلاع الراقم 201
أولا.كان أمام جبهة الموضع الدفاعي للفوج الثالث وعلى يسار موضع الفوج الأول الراقم رقم 201 يقع داخل الأراضي الأيرانية يعتبر أرض تعبوية مهمة مشرف ومسيطر على جبهة اللواء والطريق الخدمي داخل الأراضي العراقية وبنفس الوقت يشرف على حوض نهر الطيب داخل الأراضي الأيرانية
ثانيا.طلبت قيادة الفيلق الرابع أستطلاع هذا الراقم تمهيدا للقيام بعملية تعرضية لأحتلاله لأهميته التعبوية // الفرقة 14 في هذا المكان منذ سنة 1982 ولم تكلف نفسها بأنجاز هذا الواجب
ثالثا.عند تكليف لواء المشاة التاسع عشر باتخاذ موضع دفاعي في قاطع غرب الطيب وكما شرحنا أنفا لغرض الدفاع عن هذه المنطقة وزياراتهم المتكررة ومشاهداتهم لفعاليات اللواء الفعالة ( ولكي يضربوا عصفورين بحجر واحد – ويتعلموا الحجامة بروس اليتامة) طلبوا من اللواء القيام بهذه المهمة // لكن اللواء كان أهلا لها
رابعا.ضابط أستخبارات اللواء برتبة نقيب عائد لتوه من دورة الأستخبارات التعبوية في الأردن الشقيق من عشائر الجبور أملح البشرة شجاع بكل معنى الوصف لهذه الكلمة  قلبه  ميت لكنه مليئ بالأيمان أعصابه أقوى من الفولاذ  و أبرد من ثلج بنجوين.. جلسنا سويا في مكتبي المتواضع / قلت له أخذت معلومات نظرية  في الدورة في الأردن  ألأن جاء وقت التطبيق العملي أعهد أليك مهمة القيام بواجب أستطلاع الراقم 201 قال سيدي لا يخيب ضنك بي تدلل // وضعت خطة العمل كما كنت أدرس طلابي عندما كنت معلما في الكلية العسكرية مقرونة بالتجربة العملية // قال متى التنفيذ قلت سأعلمك لاحقا لكن المطلوب منك جلب كامرة فديو مع مصور متمرس من هيئة التوجيه السياسي للفرقة
خامسا.لثلاث أيام متتالية أراقب من مرصد اللواء بواسطة المرقب الحدودي ذو قوة تقريب عالية الراقم 201 من وقت قبل الضياء الأول حتى وقت شروق الشمس الذي يستغرق 30 دقيقة وأسجل الملاحظات التي أشاهدها عن حركة جنود العدو وحالة الخمول التي تصيبهم بعد الضياء الأول مع مراقبة دورة القمر حتى يكون بدرا حيث يشرق بعد وقت غروب الشمس بقليل فيكون الليل مضاء حتى شروق الشمس
           

سادسا.خطة عمل الدورية // تتالف الدورية من ستة أشخاص فقط أمر الدورية والمصور و المخابر وثلاث جنود مغاوير للحماية فقط // نقطة الأنطلاق من موضع الفوج الاول الكائن يمين الراقم // الوقت التقريبي للوصول الى الراقم ساعة ونصف // وقت الأنطلاق قبل الضياء الأول بساعة ونصف // يفرض الصمت اللاسلكي على الدورية نهائيا لكن يتنصت المخابر دون الرد على التوجيهات التي تصدرمن أمر اللواء شخصيا // الأسناد الذي يقدم  للدورية في حالة كشف الدورية من قبل العدو أسناد ناري بالمدفعية وهاونات الفوج الثالث على الراقم فقط لشل قدرته على الرمي // تتملص الدورية حال شعورها بكشفها من قبل العدو وتسلك نفس طريق الذهاب لأنه يقدم لها ستر من تأثير النيران المباشرة من الأسلحة الخفيفة المعادية // يقوم وكيل أمر الفوج الأول بمراقبة العدو وطريق سير عمل الدورية // وأخبار أمر اللواء بالتلفون عن أي أمر لايشاهده أمر اللواء من مرصد اللواء
سابعا. باليوم المحدد أستصحبت الدورية الى قاطع الفوج الأول و ودعتهم فردا فردا وبالوقت المقرر أنطلقت الدورية وبقى وكيل أمر الفوج الأول بمرصد الفوج يراقب عمل الدورية وعدت أنا الى مرصد مقر اللواء ومعي أمر كتيبة المدفعية نراقب من مرصد اللواء وموقع قيادة كتيبة المدفعية وفصيل هاون الفوج الثالث بأقصى درجات الأستعداد لتلبية طلب النار أذا أقتضت الضرور بوقت 30 ثانية فقط لأن أحداثيات الراقم والمدى المطلوب نظمت على طبلات مراقب المدافع // كلما أقتربت الدورية من موقع العدو وكيل أمر الفوج الأول يتصل بالتلفون يقول سيدي كافي راح العدو يمسك الدورية صدر أمر بأيقاف الدورية // أرد عليه أمسك أعصابك // يتصل بعد دقائق يتلعثم بالحديث أشعر أنه يرتجف خوفا على أخوانه أكثر من أفراد الدورية أنفسهم لكن ثقتي بأمر الدورية لا حدود لها وبعد أن أنتهت الدورية من تصوير المواضع المعادية بكل هدوء وأعصاب باردة وقلوب مليئة بالأيمان أن عملهم هذا خدمة  لاتضاهيها خدمة أخرى تقدم للجيش والوطن عادت الى نقطة الأنطلاق حيث كانت في أنتظارهم عجلة نقلتهم الى مقر اللواء أستقبلتهم بالعناق مهنئهم بسلامة العودة دخلت الى غرفتي وضعنا الكاسيت في جهاز الفديوأشاهد التصوير الذي أستغرق مدة عشرة دقائق  وأنا أسمع صوت الجنود الأيرانيين يتحدثون فيما بينهم وهذا مؤشر على قرب الدورية من أماكنهم بعد نتهاء العرض أستنسخنا الكاسيت وأرسلت النسخة الى مقر الفرقة بظرف مع كتاب بيد ضابط عند أستقباله من قبل ضابط الركن الثاني أس الفرقة وفتح الظرف لم يجد تقرير الدورية المعهود كلمني وقال لايوجد تقرير الدورية // قلت له التقرير كامل لديك صورة وصوت ماذا تريد أكثر من هذا كلمات مطبوعة على الورق // الفرقة بدورها أرسلت الكاسيت الى مقر الفيلق الرابع وعند مشاهدة الفلم من قبل قائد الفيلق الشهيد اللواء الركن ثابت سلطان أغتبط فرحا وركب عجلته وجاء لزيارة مقر اللواء مهنئا بهذا العمل قال الفرقة 14منذ سنة 1982 في هذا المكان ولم تقوم بمثل هذا العمل الجبار
       


أستنتاج بعدم أستهداف القاطع من خلال المعلومات التعبوية
خلال مراقبة ورصد تحركات العدو المستمرة والدقيقة وتحليل المعلومات التعبوية بصفتي قائد ميداني تولدت لدي قناعة أن محور هجوم العدو المرتقب ليس في هذا القاطع وأنما في قاطع أخر من خلال  مايأتي:
أولا.لم يقوم العدو بأي عملية أستطلاع للموضع الدفاعي لوحدات اللواء
ثانيا.لاتوجد أي فعاليات قتالية معادية مثل الدوريات والكمائن في القاطع
ثالثا.لم يقوم العدو بأستهداف المقرات ومواضع المدفعية بالقصف المدفعي
رابعا.قام العدو بتحسين مواضعه الدفاعية خشية من قيام القوات العراقية بالهجوم عليه

أخفاق مديرية الأستخبارات العسكرية العامة في معرفة محور هجوم العدو
في ليلة 7/8 اذار 1985 شن العدو الأيراني الهجوم المرتقب على قطعات قيادة عمليات شرق دجلة المدافعة في القاطع الثاني الذي تم شرحه أنفا قاطع هور الحويزة  بثلاث محاور مستهدفا الألسن السداد الترابية  لسان عجيردة ولسان هويدي ولسان الزرداني وتمكن من أحتلال معظم المواضع الدفاعية للوحدات المدافعة فيها وأستطاع  قطع الطريق العام ( العمارة – البصرة ) في منطقة قرية الصخريجة (جنوب العزير- شمال القرنة) بأنزال قطعات محمولة بطائرات سمتية نوع شينوك أمريكية الصنع

أسباب أخفاق مديرية الأستخبارات العسكرية في معرفة محور هجوم العدو
أولا. أعتماد الأستخبارات العسكرية العامة في الحصول على المعلومات عن العدو على المعدات الفنية بأسبقية أولى وعلى التصاويرالجوية بأسبقية ثانية وهذه الوسيلتين أستطاع العدو تظليلها بسهولة لتحقيق أهدافه
ثانيا.لا تعتمد ولا تثق الأستخبارات العسكرية على معلومات الأستخبارات التعبوية كمصدر من مصادر المعلومات المهمة عن العدو
ثالثا. طبوغرافية قاطع شرق دجلة منطقة مغمورة بالمياه وعرضها أكثر من 50 كيلومتر لذا أسقطت من حساباتها أن لدى العدو وجود أمكانيات مادية ومعدات تمكنه من الهجوم على هذا القاطع
رابعا.كانت الأستخبارات العسكرية طيلة سنوات الحرب مع أيران تعتمد على رأي ضابط واحد في تحليل المعلومات عن العدو الأيراني وتعتبره منزل من السماء يجب الأخذ برأيه مهما كلف الثمن وكان رأيه مسموع في القيادة العامة للقوات المسلحة

أسباب فشل القسم الأكبرمن القطعات في الصمود في مواضعها
أولا. مسرح العمليات معقد أعد على عجل غير متكامل الأنجاز لكون المنطقة مغمورة بالمياه ومساحاتها شاسعة والدفاعات خطية بدون عمق
ثانيا.أغلب القطعات المدافعة في القاطع من تشكيلات الأحتياط وجنودها غير مدربين بصورة جيدة وأمري الوحدات ليس بكفاءة عالية تؤلهم للقتال في مثل هذا القاطع
ثالثا.الخط الدفاعي الثاني موضع خطي لايوجد فيه عمق و القطعات المدافعة فيه جميعها من قواطع الجيش الشعبي
رابعا.لم يولي الجيش العراقي سابقا أي أهتمام لتدريب القطعات على القتال في المناطق المغمورة بالمياه ولاتوجد لديه تجربة قتالية سابقة في مثل هذه المنطقة ولاتوجد لديه أي معدات أو وسائل حديثة يستخدمها قبل حدوث هذه المعركة
خامسا. الأهم من كل ماذكرناه أنفا لم يجري أنذارالقطعات بأن العدو يستهدف هذا القاطع في هجومه المرتقب
 


أسباب نجاح الجيش الأيراني في الهجوم على قاطع شرق دجلة
أولا.نجاح عملية المخادعة اللاسلكية التي قام بها العدوالأيراني لتمويه أنتباه الأستخبارات العسكرية العراقية الى هذا القاطع وتركيز أنتباهها على قاطع الفيلق الرابع
ثانيا.حصول العدو الأيراني من مصادر غربية على أطواف فلينية ذات ضغط عالي تربط ببعضها وتنصب في المياه لتشكل جسور متحركة  لمسافات طويلة بأبعاد تسمح لمرور عجلات خفيفة محورة تحمل الأسلحة الساندة مثل الهاونات المتوسطة والرشاشات المتوسطة والرشاشات الثقيلة وراجمات صواريخ عيار 107 ملم ومدافع 106 ملم ضد الدبابات وعجلات الأسعاف بالأضافة الى تنقل القطعات عليها راجلا
ثالثا.أستخدم العدو الأيراني رجال الضفادع البشرية بنطاق واسع بالوصول الى خلف دفاعات القطعات العراقية ومقاتلتها من الخلف
رابعا.حصول العدو الأيراني على تمويل سخي جدا من العقيد القذافي بمئات الملايين من الدولارات لشراء تجهيزات الغطس للضفادع البشرية ومعدات حديثة تتمثل بزوارق فايبر كلاس مجهزة بمحركات ذات قدرة دفع عالية أستخدمها العدو الأيراني خلال الهجوم بعد تحقيق موطئ القدم على الأراضي اليابسة
خامسا.الأهم من كل ماذكر أنفا حصول العدو الأيراني على دعم دلالة وأستخبارات محلي من قبل الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية من القاطنين في المنطقة الذين يدينون بالولاء لأيران وليس للعراق
 


صفحة الهجوم المقابل للجيش العراقي الباسل على العدو الأيراني
أولا. حال أنبلاج فجر يوم 8 أذار1985 وتأكد للقيادة العامة للقوات المسلحة أن هذا الهجوم هو محورالهجوم الرئيسي أنتقل معظم أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة وعلى رأسهم المرحوم الفريق الأول الركن عدنان خير الله طلفاح وزير الدفاع  الى قاطع عمليات شرق دجلة
                                     

ثانيا.وضعت القيادة العامة للقوات المسلحة بالتنسيق مع قيادة عمليات شرق دجلة خطة محكمة لحصر قطعات العدو الأيراني في هذا القاطع بين فكي كماشة قطعات الجيش العراقي الباسل
ثالثا.توجيه جهد أسراب الهجوم الأرضي للقوة الجوية العراقية لضرب تحشدات العدو في العمق الأيراني وتدميرها ومنعها من الأشتراك في المعركة بالأضافة الى واجب تدمير المدفعية الثقيلة الأيرانية بعيدة المدى من عيار 175 ملم أمريكي الصنع في العمق الأيراني
            

رابعا.توجيه جهد المقاتلات السمتية لطيران الجيش نوع مي 25 لضرب الألسن السداد الترابية ومواقع مواطئ القدم التي أحتلها العدو في القاطع
خامسا.توجيه سلاح الصواريخ بتوجه ضربات ماحقة الى تجمعات العدو في عمق الأراضي الأيرانية
        

خطة الهجوم المقابل للقطعات البرية على قطعات العدو في القاطع
أولا.تحريك ألوية القوات الخاصة وألوية المغاويرالعاملة مع الفيالق الثالث الرابع لأمرة قيادة عمليات شرق دجلة لغرض أتخاذ مواضع صد لمنع العدو من توسيع جبهة الخرق لحين وصول القطعات المدرعة والألية من قواطع الفيلق الثالث والفيلق الرابع الى القاطع
ثانيا.حركة الفرقة المدرعة السادسة مع كافة تشكيلاتها من الفيلق الثالث في البصرة الى القاطع وتكون مهمتها التقدم و الأنفتاح من أتجاه الجنوب من منطقة السويب مقابل القرنة على عرض الجبهة من السدة الغربية لهور الحويزة الى الضفة الشرقية لنهر دجلة وتدمير العدو أينما وجد في المنطقة
ثالثا. حركة الفرقة الألية الخامسة مع كافة تشكيلاتها من الفيلق الثالث في البصرة الى القاطع وتكون مهمتها التقدم والأنفتاح من منطقة القرنة على الطريق العام (البصرة - العمارة )غرب نهر دجلة وتدمير العدو المتواجد بين نهر دجلة شرقا وهور الحما ر غربا
رابعا.حركة الفرقة الذهبية الفرقة المدرعة العاشرة مع كافة تشكيلاتها من الفيلق الرابع في العمارة الى القاطع وتكون مهمتها التقدم والانفتاح بين السدة الغربية لهور الحويزة والضفة الشرقة لنهر دجلة من أتجاه الشمال وتدمير العدو أينما وجد في المنطقة
خامسا.حركة تشكيلات الحرس الجمهوري على رأسها اللواء المدرع العاشر من قاطع الفيلق الرابع الى القاطع من أتجاه الشمال بالتعاون والتنسيق مع قيادة الفرقة المدرعة العاشرة
سادسا.حركة عدد من تشكيلات المشاة من قاطع الفيلق الرابع الى قاطع عمليات شرق دجلة من ضمنها لواء المشاة التاسع عشر وضعت بأمرة الفرق المدرعة والألية
سابعا.وفقا للخطة أعلاه أصبح وضع القطعات الأيرانية التي قامت بالهجوم على قاطع عمليات شرق دجلة بين فكي كماشه قطعات الجيش العراقي الباسل حال وصول القطعات الى المكان والمباشرة بالتنفيذ

واجب لواء المشاة التاسع عشر في معركة شرق دجلة في أذار1985
معظم هجمات العدو الأيراني كانت تشن في فصل الشتاء لسبب حيوي هو ليل فصل الشتاء يكون طويلا لكي ينجز العدو أغلب الأعمال تحت جنح الظلام لكي يحقق المباغة ويتجنب تفوق القوة الجوية العراقية وضرباتها
أولا.قبل الساعة 12 بقليل ليلة 7 / 8 أذار 1985 أتصل قائد الفرقة 14 كلمني أن العدو شن هجوم ثانوي على قاطع شرق دجلة والهجوم الرئسي سيشن على قاطع لوائكم لذا يجب أن تنذر وحدات اللواء / قلت له اللواء في أعلى درجات الأستعداد لقبرأي هجوم يقوم به العدو على قاطع اللواء أخبرت وحدات اللواء بالموقف في قاطع شرق دجلة وطلبت رفع حالة الأستعداد القتالي لكافة الوحدات ومراقبة الجبهة والأخبار عن أي حركة
ثانيا.اليوم الأول من المعركة 8 أذار كانت قيادات الفرق تعطي المعلومات الى التشكيلات التي تعمل بأمرتها عن الموقف في قاطع شرق دجلة بالقطارة ونتابع المعلومات من البيانات المذاعة بالأذاعة والتلفزيون
ثالثا.بعد الضياء الأخير يوم 8 أذار صدر أمرحركة لواء المشاة 18 من الفرقة الى قاطع شرق دجلة وأتصل رئيس أركان الفرقة طلب تحرير فوج من اللواء لأستلام جزء من قاطع مسؤلية لواء المشاة 18 وخصصت الفوج الثاني فوج العمق لهذا الواجب
رابعا.بعد الظهر يوم 9 أذار اليوم الثاني للمعركة صدر أمر بحركة اللواء الى قاطع شرق دجلة ناقص الفوج الثاني الذي سيتحرك من موضعه الجديد بعد الضياء الأخير ويلتحق باللواء
خامسا.بالساعة 9 ليلا يوم 9 أذاراليوم الثاني للمعركة وصل اللواء الى شمال العزير راجعت قيادة عمليات شرق دجلة أخبرتهم بوصول اللواء أخبروني التهيأ قبل الضياء الأول للأشتراك بالمعركة مع قيادة قوات الحرس الجمهوري
طلبت من ضابط أستخبارات اللواء تكليف عناصر الأستخبارات أنتظار الفوج الثاني في قلعة صالح وتبليغ أمر الفوج بقاء الفوج جنوب قلعة صالح لعدم وجود مكان إيواء للقطعات شمال العزير // بالساعة 12 ليلا جائني  ضابط أستخبارات اللواء وأخبرني بوصول الفوج الثاني الى مكان اللواء قلت له طلبت بقاء الفوج جنوب قلعة صالح قال لي سيدي أمر الفوج رفض البقاء  في قلعة صالح يقول ندخل المعركة مع اللواء ونستشهد سويا مع ضباط وجنود اللواء قلت له بارك الله بهم بهذا النوع من الرجال يتم النصرأنشاء الله أفترشت الأرض قرب أحد بطريات المدفعية النمساوي حال وضعت رأسي على الأرض غفوت ولم أسمع صوت رمي المدفعية طيلة الليل ومكان نومي قرب موضع المدفعية لعدم نومي في الليلتين السابقتين
  
سادسا. بالساعة 6 صباح يوم 10 أذاراليوم الثالث للمعركة تحركت الى المثابة المحددة للقاء قائد قوات الحرس الجمهوري حال وصولي الى المكان وجدت معه معاون رئيس أركان الجيش للعمليات المرحوم الفريق الركن هشام صباح الفخري قال حدث تغيير في الموقف ألتحق بقيادة الفرقة الألية الخامسة تستلم الأوامر من قائد الفرقة الألية الخامسة مكانهم شمال القرنة لم يخبرني بأن الطريق العام ( العمارة - البصرة ) مسيطر عليه من قبل العدو
سابعا.بالساعة 10 صباحا يوم 10 أذار نسير على الطريق العام رتل عجلتي مع عجلات أمري الوحدات قبل وصولي الى قرية الصخريجة شاهدت عجلة قادمة من أتجاه القرنة أضرمت فيها النار بفعل صاروخ قاذفة أر بي جي  فورا أصدرت أمر الى سائق العجلة أنعطف الى اليمين بأقصى سرعة لكي نتجنب منطقة القتل لكي نحتمي بدور القرية وخلفي أمري الوحدات نجينا بأعجوبة من الكمين توقفنا خلف ساتر ترابي خلف القرية مسافة 200 متر أو أقل وعتاد القنص فوق رؤسنا
             

ثامنا.أتصلت بالجهاز اللاسلكي مع قائد الفرقة الألية الخامسة لكي يرشدني الى مكانه ،أمر الفوج الثالث أنتبه الى جهة اليمين شاهد مجموعة عسكريين
ذهب اليهم فشاهد قائد الفرقة الألية الخامسة بأشاره منه ذهبت اليه وأستلمت الأوامر بسرعة أخبرت أمري الوحدات يجب أجتياز هذه المنطقة عجلة عجلة  وبسرعة كي لانستهدف من قبل العدو تحركنا وعدنا شمالا وكتب الله لنا النجاة
تاسعا. كان واجب اللواء مسك موضع دفاعي على السدة الترابية للكتف الغربي لنهر دجلة حال وصولنا الى مكان اللواء خصصت الواجبات الى الأفواج // الفوج الثالث من جسر العزير شمالا لغاية 2 كيلومتر باتجاه الجنوب الفوج الأول يمين الفوج الثالث لمسافة 2 كيلومتربأتجاه الجنوب الفوج الثاني شمال جسر العزير لمسافة 2 كيلومتر
 
                     
عاشرا.أشرفت شخصيا على أنفتاح سرايا الأفواج في الأماكن المقررة لها كان موضع الفوج الأول أكثر تماس مع العدو من جهة شرق نهر دجلة أنفتحت فصائل الهاون للأفواج في مواضعها وسبق أن تدربت هذه الفصائل في قاطع بنجوين على تجميع نيران الوحدات النارية على هدف واحد فأوعزت الى أمر الفوج الأول بترمية فصائل هاون اللواء وفق هذا الأسلوب  3×6 = 18  مدفع هاون 100ملم فأخذت تصب حممها البركانية بدقة متناهية على رؤس جنود العدو الأيراني... سلاح جديد لم يستخدم من قبل وحدات المشاة في الجيش العراقي
   


دور المدفعية بتدميرقطعات العدو الأيراني
أحد عشر.حال عودتي الى مقر اللواء في أبنية أحد المدارس يمين الطريق العام جنوب جسر العزيرأستقبلني أمر كتيبة مدفعية الأسناد المباشر للواء أمر كتيبة مدفعية الميدان 82 دي ثرتي أخبرني أن الكتيبة أنفتحت في مواضعها والأن أصبحت جاهزة لتلبية طلبات الأسناد الناري جلسنا سويا على الأرض وفتحنا محافظ خرائطنا وأستخرجنا الأحداثيات للمنطقة التي تتواجد فيها قطعات العدو في الجهة الشرقية من نهر دجلة مقابل موضع الفوج الأول أتصلت بأمر الفوج الأول طلبت منه رصد نار كتيبة المدفعية لحين وصول أمر البطرية الى موضع الفوج / عبر أمر الكتيبة المعلومات الى موقع قيادة الكتيبة وبدأت الكتيبة بالرمي على أماكن تواجد العدو وأمر الفوج الأول يقوم بمهمة رصد النيران تارة يخبرني الرمي مؤثر جدا أنقل النار للمربع الثاني وتارة أخرى يطلب تكرار الرمي أمر الكتيبة يسمع المكالمات ويعبر الأوامر الى موقع قيادة الكتيبة ومدافع الكتيبة ترمي رشق حسب الطلب 3 طلقة لكل مدفع وأحيانا 5 طلقة لكل مدفع تصب جام غضبها على جنود العدو الأيراني المنتشرين في العراء هذا الرمي وهذا الأسلوب سهل مهمة الوحدات التي كانت تتقدم شرق نهر دجلة من أتجاه الشمال لأن مقاومة العدو بدأت تنهار من تأثير دقة نيران المدفعية وأستمرت الكتيبة طيلة ليلة 10 / 11 أذار بدك أماكن تواجد العدو في المنطقة المقابلة لقرية الصخريجة  ولسان عجيردة

ملاحظة

سبق أن أشتركت بدورة تعاون المشاة مع المدفعية لأمري التشكيلات في مدرسة المدفعية قبل حركة اللواء من بنجوين درسنا فيها عدة محاضرات على أسلوب رمي التنبأ من الخرائط..

أثنى عشر.فجر يوم 11 أذار أستلمت رسالة من قيادة الفرقة الألية الخامسة بفرز فوج مشاة من اللواء لأمرة لواء المدرع 30 أتصلت بالجهاز لمعرفة مكان أمر اللواء لم يرشدني الى مكانه وطلب مني أصدار أمر بحركة الفوج لتطهير قرية الصخريجة من العدو ( في المحن يتطلب تظافر الجهود لدحر العدو) لم أتردد أصدرت أمر الى الفوج بالحركة من مكانه شمال جسر العزير الى جنوب موضع الفوج الأول أخذت أمر الفوج الى المكان شمال قرية الصخريجة ووضعت له خطة كيفية التقدم وكيفية تطهير القرية من العدو تنقل فصيل الهاون للفوج للأمام مقابل موضع الفوج الأول وأنفتح في الموضع تنقلت عجلات مدافع 106 ملم الى الأمام وأتخذت مواضع رمي وبدأت سرايا الفوج تقظم الأرض تحت أسناد نيران الهاونات 100 ملم ومدفع 106 ملم بينما كتيبة المدفعية تدك مواضع العدو شرق نهر دجلة لمنع تعزيز العدو في القرية وقطع طريق أنسحابها ما هية الى سويعات  تمكن الفوج الثاني لواء المشاة التاسع عشر من تطهير القرية من العدو وبدأ بالعبور الى شرق النهر مستخدما مشاحيف القرية لعبور نهر دجلة وأستمر بتعقيب العدو المنسحب بأتجاه لسان هويدي علما أن واجب الفوج تطهير المنطقة غرب النهر {كانت في الجو تحوم سمتية المرحوم الفريق الأول الركن عدنان خير الله طلفاح وزير الدفاع يشرف ويراقب المعركة من الجو}
 
وعندما شاهد جنود الفوج الثاني يعبرون نهر دجلة الى الجهة الشرقية من النهرهبط بالسمتية وسط الجنود وسألهم أنتم من أي لواء أجابوه نحن الفوج الثاني لواء المشاة التاسع عشر بارك جهودهم وأثنى على شجاعتهم وقبل حلول الضياء الأخير من يوم 11 أذار لم يبقى أي جندي إيراني حي في قاطع شرق دجلة
        

ثلاثة عشر.صباح يوم 12 أذار 1985 سلم اللواء المسؤلية الى تشكيل أخر وتحرك لأستلام قاطع مسؤلية جديد في نفس قاطع شرق دجلة في منطقة السويب على الحدود الفاصلة مع الفرقة 31 قيادة الفيلق الثالث

بماذا تميزت معركة تاج المعارك في أذار 1985
أولا. أخفاق مديرية الأستخبارات العسكرية العامة بمعرفة مكان وزمان محور هجوم العدو كلف الجيش العراقي الباسل ضحايا بشرية جسيمة مرتين المرة الأولى عند هجوم العدوعلى القاطع والمرة الثانية عند شن الهجوم المقابل على قطعات العدو حيث سالت أنهار من الدماء الزكية الطاهرة دفاعا عن أرض العراق
   
ثانيا.سرعة رد فعل القيادة العامة للقوات المسلحة بأنتقالها الى أرض المعركة وأصدارها أوامر حركة القطعات من قواطع الفيلقين الثالث والرابع الى قاطع شرق دجلة بالهاتف ووضع خطة الهجوم المقابل ومعالجة المواقف المستجدة من أرض المعركة فوت الفرصة على العدو ليثبت أقدامه في المواقع التي أحتلها
  

ثالثا.سرعة أستجابة القواعد الجوية في قاعدة الوحدة وقاعدة علي بن أبي طالب وقاعدة أبو عبيدة بن الجراح في شن الهجمات الجوية على تحشدات العدو في العمق الأيراني وكذلك سرعة أستجابة جناح طيران الجيش الثالث وجناح طيران الجيش الرابع في ضرب الأهداف الأرضية والأهداف في المناطق المغمورة بالمياه التي يصعب مشاهدتها من الأرض والجسور العائمة حيث أفقدت العدو صوابه وكبدته خسائر جسيمة
رابعا.سرعة حركة القطعات المدرعة والألية والمدفعية والقوات الخاصة والمغاويروتشكيلات المشاة التي تحولت من وضع الدفاع الى وضع الهجوم بأنذار قصير والتعاون فيما بين القطعات والصنوف أشبه بخلية نحل قادة وأمرين وضباط وجنود واضعين نصب أعينهم هدف واحد مشترك هو الدفاع عن أرض العراق وتدمير العدو و تكبيده أفدح الخسائر البشرية والمادية
خامسا. يجب الأعتراف بجهود الصنوف الخدمية التي قدمت خدماتها من أجل أدامة القطعات في المعركة وأخص بالذكر صنف التموين والنقل الذي واصلت سراياه الليل بالنهار من أجل نقل العتاد الثقيل للمدفعية والدبابات من مخازن الأعتدة الى المواضع الأمامية وصنف الطبابة العسكرية خاصة سواقي عجلات الأسعاف الطبي التي كانت على مدار الساعة تتنقل بين القطعات وتحت القصف المدفعي المعادي تنقل الجرحى من أرض المعركة الى مواقع الوحدات الطبية والمستشفيات من أجل أنقاذ حياة الجنود والضباط الذين أصاباتهم خطيرة
ملاحظة: للراغبين الأطلاع على الحلقة السابقة( تجربتي في قيادة لواء مشاة في زمن الحرب ) ..النقر على الرابط أدناه:
http://www.algardenia.com/terathwatareck/5954-2013-08-18-20-16-14.html
اللواء فوزي البرزنجي
22 أب 2013 

مصدر المقال من هنا



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معركة شرق دجلة ( معركة تاج المعارك) في أذار1985
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» وفيات سنة 1985
» لا اتزوج فتاة تكتب في المنتديات !!!!!!!!!!!!!!!!!!
» غناوي علم خرط
» لا تحزني
» تشكليه انتريهات رائعه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

أخر المقالات والأخباروالأحداث العامة على الساحة :: مقالات والاخبار من العراق

-
انتقل الى: