منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 من كتابات شرموط ابن الزانية المدعو آشور كيواركيس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3149
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: من كتابات شرموط ابن الزانية المدعو آشور كيواركيس   2013-09-16, 9:35 pm


رسالة آشورية قديمة، فحواها تتكرر، ولا بدّ من قراءتها مرارا وتكراراً والإتعاظ منها

« في: 17.09.2013 في 21:47 »




القومية الآشورية مـُـضطهَـدة ومهمَّــشة في وطنها ...
إلى متى ؟؟؟



نشرتُ هذه المقالة بمناسبة قرب انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في أواخر العام 2002-

لبنان -  صحيفة النهار، 01/10/2002
          صحيفة "التلغراف"، 02/10/2002


يرى الشعب العراقي عموماً أنه آن الأوان للتخلّص من نظام صدام واستبداله بآخرٍ يعيد العراق إلى ازدهاره، ويتعامل مع شعبه بكل فئاته القومية والدينية بما يتفق مع الأعراف الدولية، فتكثفت إجتماعات فصائل المعارضة في الخارج، ولوحظت عدّة طروحات من بعض الأخوة العراقيين في ظل السؤال الذي يطرح نفسه:  أين موقع الآشوريين في الأجندا السياسية للمعارضة العراقية ؟؟  

من هنا، من الجدير التذكير مجدداً ومجدداً بالقومية الآشورية التي يمتد تاريخها إلى آلاف السنين حيث عاش أبناؤها على أرضهم التاريخية "آشور"، وتعرّضوا عبر التاريخ للويلات والمجازر سواء بسبب انتمائهم الديني أو القومي، ليتحقق في القرن العشرين لبعض الشعوب أكثر ممّا تستحقه بينما دفع الشعب الآشوري الثمن الأعلى نسبة إلى عدده، و لم يحصل بالمقابل إلاّ على التهميش القومي والهجرة من أرضه التاريخية وبسبب ذلك كله لم يبقَ إلاّ حوالي المليون آشوري في أرضهم، يشكلون القومية الثالثة من ناحية العدد وهم الجزء الأهم الذي تتعلّق عليه اليوم آمال الآشوريين لترسيخ الوجود القومي الآشوري في آشور رغم كلّ الصعوبات المحيطة بهم. وما يهمّ الآشوريين في الظروف الحالية، هو مصيرهم بعد آلاف السنين، كأقلية مرفوضة كقومية أمام التيارات المحيطة بهم كونه أصبح من بقي منهم في العراق، مقسّماً بين منطقتين تخضعان لنظامين مختلفين؛ عربي وكردي، وفي ما يسمّى "كردستان العراق" وجد الآشوريون أنفسهم قد تخلّصوا من سياسة التعريب البغدادية ليواجهوا سياسة "التكريد".

ومع نشاط حركة التيارات الإسلامية الكردية فيما يسمّى "كردستان العراق"، وازدياد المشاكل بين الإسلاميين وغير الإسلاميين بعد دخول "الإسلام السياسي" إلى آشور، إضافة إلى اغتيال رجال الدين الآشوريين في بغداد(1) يتساءل المرء عن نوعية الأسباب التي تقف وراء كلّ ذلك، وعن الكارثة التي ممكن أن تنجم عن الفوضى التي ستعمّ العراق في حال بقيت مطالب أي فئة من الشعب العراقي طيّ الكتمان. وقبل التطرّق إلى الحلول، لا بد من دعم الموضوع بسردٍ تاريخي بسيط لما للقضية الآشورية من خلفيات تاريخية تجعل الآشوريين دائماً على حذر من القوميات المحيطة بهم حتى اليوم (بكلّ صراحة)، خصوصاً مع استمرار الإضطهاد وعدم تقبّل "قوى الأمر الواقع" المسيطرة على الوطن  الآشوري للمطالب الآشورية. فالنظام العراقي مثلاً، طالما تعامل مع الآشوريين على أنهم مواطنين من الدرجة الثالثة أو غرباء عن العراق إضافة إلى التصرفات الإرهابية لإجبارهم على الهجرة كتدمير قراهم وكنائسهم التي تعود إلى القرون الأولى للميلاد، والإعتقالات و الإعدامات العرفية في كافة المناطق العراقية ومـَـنع استعمال عبارة "آشوري" في كافة المجالات إلاّ في الجامعات ضمن مادّة التاريخ المعَرَّب (كونهم لم يستطيعوا إزالة الإسم الآشوري من التاريخ) واعتقال ذوي السياسيين الآشوريين المقيمين في الخارج وتعذيبهم في سجون بغداد لإجبار هؤلاء على العودة إلى العراق وتسليم أنفسهم واعتقال أكثر من 500 آشوري أعضاءً في لجنة دراسة الكتاب المقدّس عام 1978، وقد دفع الشعب الآشوري ثمناً كبيراً لسياسة صدام الخارجية لدى تورّطه في حربه الضّروس مع إيران حيث وصل عدد الضحايا الآشوريين في هذه الحرب إلى حوالي 60000 بين قتيل وأسير ومفقود فقد قدّمت بلدة "بغديدا" الآشورية (معروفة بإسم "قرقوش") وحدها حوالي 6000 شهيد، وفي سياسة صدّام الداخلية عانى الآشوريون من الويلات خلال حروبه مع الأكراد خصوصاً بعد الحرب العراقية- الإيرانية حيث قرّر معاقبة الأكراد لوقوفهم مع الإيرانيين خلال الحرب، فنفذ عملية "الأنفال" الشهيرة حيث دمّر عدداً كبيراً من القرى الآشورية وسبّب ذلك هجرة أكثر من 40000 آشوري من قراهم مع الأكراد إلى البلدان المجاورة، أما من بقوا في قراهم فقد تعرضوا للقتل والإختطاف ومئات منهم ما زالوا في عداد المفقودين حتى الآن مع نسائهم وأطفالهم (اللوائح موجودة بالأسماء) وذلك انتقاماً منهم كونهم رفضوا التسجيل في إحصاءات 1987 في خانة "عربي" أو "كردي"(2).

ومع كلّ معركة يقع الآشوريّون في حيرة من أمرهم حيث يخافون الغضب الكردي في حال لم ينسحبوا مع الأكراد الذين سيعتبرونهم "متعاملين مع صدام"، وبالمقابل يخافون غضب صدام في حال انسحبوا مع الأكراد كونه سيعتبرهم "متعاملين مع الأكراد"... كذلك تشرّد عشرات الألاف إثر ضرب الأكراد في عام 1991... وهكذا يدفع الشعب الآشوري دائماً ثمن حروب الغير على أرضه مع تعلّق مصيره بصراع الآخرين، علماً أنّ أحداً في العالم لم يلاحظ ذلك بل كان القتلى الآشوريون في كافة الأحداث يعتبرون إمّا عرباً أو أكراداً كما أكّد الآشوريون الذين قاموا بزيارة المشردين في تركيا عام 1991، وكل ذلك نتيجة التعتيم البغدادي والكردي على الهوية الآشورية. وإثر اجتياح الكويت، تمّ تدمير القوى الحيوية لدولة العراق (الإقتصاد، الدفاع ...)  وذلك بسبب السياسة الغبية التي اتبعها صدّام من جهة، والمخطّط الأميركي - الإسرائيلي الذي يقضي بضرب القوى المهددة لإسرائيل في الشرق الأوسط من جهة أخرى، عندها استغلّ الأكراد ضعف النظام العراقي وأعلنوا نوعاً من الإستقلال في الشمال بمساعدة القوات الحليفة التي دمّرت العراق، حيث تعرف منطقة الحكم الكردي الفوضوي بعبارة " إقليم كردستان" ويسيطر عليها الأكراد بإدارة قبلية.
                                                                               
لقد جاورت القبائل الكردية الآشوريين منذ قرون طويلة حيث يذكر المؤرّخ الكردي الأمير شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) أن الأكراد قدموا إلى المنطقة مع الطاغية تيمورلنك المغولي، وكان سكان المنطقة آنذاك يعرفون بعبارة "آسوري" (أي آشوري)... وقد قامت علاقات بين الطرفين لفترات متقطعة وخلال ذلك كان الآشوريون يتمتعون بكافة مقوّمات الدولة بالمفهوم الحديث (الأرض، السيادة، السكان) حتى المجزرة الكبرى في منتصف القرن التاسع عشر التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الآشوريين على يد الزعيم الكردي بدرخان، ثم مجازر الحرب العالمية الأولى التي امتدّت من أورميا في غرب إيران إلى أورفا ومرعش في جنوب شرق تركيا والتي ذهب ضحيتها ثلثي الشعب الآشوري وتخللها اغتيال قداسة البطريرك مار بنيامين شمعون غدراً على يد إسماعيل سيمكو زعيم قبائل الشيكاك الكردية... إن هذه الأحداث لها أثرها المؤلم في نفوس الآشوريين حتى هذه اللحظة، وقد أثّر ذلك على الحركة الكردية في العصر الحديث كما يذكر السيد جلال طالباني رئيس  حزب الإتحاد الوطني الكردي(3).

ويتواجد الأكراد اليوم بكثافة عالية في وطن الآشوريين ولديهم قناعة شديدة بانتمائهم القومي، وهم شعبٌ منتفض وشجاع استطاع فرض وجوده على دول المنطقة وأجبر مراراً الأنظمة المعادية له على التفاوض معه رسمياً رغم إتفاقية سعدآباد التي جرت بين تركيا والعراق وإيران عام 1937 والتي تنصّ على قمع ثوراته، وقد وقف الأكراد ضد هذه الإتفاقية وانتفضوا لعقود من الزمن ضد الدول الثلاث مما لفت أنظار الغرب لإستعمالهم كورقة ضغط على هذه الدول كلما سنحت الفرص، كما استغلت بدورها كلّ من الدول الثلاث، القبائل الكردية المتواجدة في الدولة الأخرى لاستعمالها ضدّها عند الحاجة، وذلك واضح في دعم شاه إيران لمصطفى البرزاني ضدّ العراق، ثم التخلي عنه فجأةً بعد اتفاقية الجزائر حول شطّ العرب بين العراق وإيران في 1975 حيث نتج عن ذلك استسلام عشرات الآلاف من المقاتلين الأكراد للحكومة العراقية بتعليمات البرزاني نفسه بعد أن وقع في حيرة من أمره مما أدّى إلى إضعاف شعبيته بدرجة كبيرة، وهكذا كانت إتفاقية الجزائر أحد الأسباب الرئيسيّة في فشل مشروع الدولة الكردية.

ورغم كلّ ما فعله الأكراد بحقّ الآشوريين عبر التاريخ، ساهم الأخيرون في الحركة الكردية الحديثة تحت قيادة مصطفى البرزاني بإخلاص وشجاعة فائقين، وأهم أسباب انخراط الآشوريين في تيارات غريبة آنذاك هو كون الحركة الكردية تحررية، مع غياب الأحزاب الآشورية عن ساحة العراق في تلك الفترة وهذه النقطة تعدّ تقصيراً هامّاً من المنظمات الآشورية في الخارج كون الآشوريين المتواجدين في شمال العراق رأوا أن سبيل التحرّر من بطش سلطة بغداد يكمن في الإنخراط في الحركة الكردية أو الحزب الشيوعي العراقي، فالإثنين تحوّلا إلى ملجأ للقوميين الآشوريين وقد وصل العديد منهم إلى مراتب عالية في الحزب الشيوعي العراقي، إضافة إلى مناصب يُحسَدون عليها في الحركة الكردية ممّا سبّب لهم الهلاك، وكانت نسبتهم في صفوف بعض الكتائب المقاتلة حوالي 15% (4). إضافة إلى ذلك بقي الآشوريون على إخلاصهم للحركة الكردية حتى في السبعينات حين دُعيَ البطريرك الراحل مار إيشاي شمعون من قبل الرئيس أحمد حسن البكر في نيسان 1970، ثمّ الزعيم الآشوري ياقو ملك إسماعيل (أحد الرموز القومية في حركة التحرر الآشورية في القرن العشرين) في شباط 1973 وعرضت الحكومة العراقية على كليهما تشكيل قوّة آشورية لضرب الحركة الكردية مقابل بعض الحقوق للآشوريين لكن ردّ البطريرك والزعيم جاء بالرفض (5) ولدى تأسيس "الحركة الديموقراطية الآشورية" في نيسان- 1979  تغير الواقع نحوَ الأفضل من جهة إثبات الوجود الآشوري في آشور قدر المستطاع مع الحفاظ على العلاقة الطيبة مع الأكراد لما تتطلبه مواجهة التحديات المشتركة من تعاون وصدق في التعامل، ولكن رغم ذلك كلّه لم تأتِ معاملة الأكراد للآشوريين في العقد الأخير كما كان متوقَّعا، فالمنطقة التابعة للأكراد تضم عدة أقليات دينية (مسيحيين، إيزيديين، مسلمين) موزعة على عدة قوميات (آشوريين، أكراد، تركمان)... وأمام هذه الفيسفساء حاول الأكراد نيل الثقة حول قدرتهم على إدارة إقليمهم بما يتّفق مع الأعراف الدولية وذلك تهيئة لإعلان الدولة الكردية متى سمحت الظروف، لذلك تمّ إشراك الآشوريين في برلمان ما يُسَمّى "كردستان" كما تمّ السماح للمؤسسات الآشورية ببناء المدارس وذلك لكسب التأييد الخارجي لا أكثر، فالأكراد يدركون جيداً أنّ مطالب الآشوريين تنحصر في نفس المنطقة الجغرافية التي يعتبرونها أرضهم، ولن يقبلوا في يومٍ من الأيام قيام أي كيان قومي آشوري أو غيره ضمن تلك المنطقة، بل إنهم يكتفون باعتبار كافة الشرائح التي تعيش في آشور، "مواطنين كردستانيين" على أمل أن يتحوّلوا مستقبلاً إلى "مواطنين أكراد". وهذا ما يلاحظه كلّ مطّلع على مجريات الأحداث في آشور ويتفسّر ذلك وفقاً للوقائع التالية:

1- الإضطهاد السياسي : في ذكر الآشوريين في السياق السياسي على أنهم مجرّد مسيحيين يعيشون ضمن ما يسمّى "كردستان"، أضف إلى أن القيادة الكردية تعتبر الآشوريين "أكراداً مسيحيين" بصريح العبارة، وقد عمدت القيادة الكردية إلى تشكيل أحزاب آشورية بتسمياتٍ مذهبية بهدف تقسيم الصفّ الآشوري عن طريق تقويض القاعدة الشعبية لمنظمة "الحركة الديموقراطية الآشورية" سياسياً، وتقسيم كتلة الآشوريين النيابية في البرلمان الكردي إضافة إلى تفاقم الجريمة السياسية، باغتيال السياسيين والحزبيين الآشوريين ومنهم شهداء "الحركة الديموقراطية الآشورية" مثل فرنسيس شابو الذي كان عضواً في برلمان ما يسمّى"كردستان"، وفارس ميرزا وسمير مراد وغيرهم الكثيرين...
2- الإضطهاد الفكري والثقافي : المنهاج الدراسي المسيّس في جامعات المنطقة، حيث يُعتبر شمال العراق أرضاً كردية ، تماماً كما يفرض نظام بغداد تعريب الآشوريين في الجامعات التابعة لسيطرته. كما أن الطالب الآشوري مجبر على دراسة التاريخ على أن الشخصيات الكردية التي شاركت في ذبح أجداده وتشريدهم من وطنهم هي شخصيات بطولية، أو يرسب في الإمتحانات، وغيرها الكثير لا متسع لذكره.
3- الإضطهاد الجسدي والنفسي : التقارير التي تشير إلى عشرات الجرائم ضد الأبرياء من أفراد وعوائل وانتهاك الأعراض والتي يلزمنا مجلدات لسردها، والمثير للعجب أنّ أحداً لم يُدَن حتى هذه اللحظة بأيّ من هذه الجرائم، بل وُجّهت كلها ضد "مجهول" علماً أن هنالك جناة من الأكراد الحزبيين ومنهم من القادة.
4- الإضطهاد الديموغرافي : وذلك باحتلال القرى والأراضي الزراعية الآشورية عنوةً وإخراج سكانها بعدَ إثارة الرعب باستعمال المتفجرات أو اعتقال الأهالي مراراً لأسباب خيالية لإجبارهم على الرحيل علماً أن قسماً كبيراً من الأراضي التي يسكنها الأكراد ما زال مسجّلاً رسمياً بإسم آشوريين، الذين إن لم يهاجروا فإنهم حتماً يعيشون كلاجئين عند أقاربهم في بعض القرى - إضافة إلى تكريد أسماء عشرات القرى لإيهام الأجيال القادمة أن الأرض كردية علماً أن كافة المناطق في العراق بأكمله أسماؤها آشورية أصلاً قبل مجيء العرب والأكراد.
5- الإضطهاد الديني : باللجوء في كثير من الأحيان إلى "حكم الشريعة الإسلامية" في قضايا ضحاياها آشوريّون، إضافة إلى خطف الفتيات وإجبارهن على اعتناق الإسلام ثمّ الزواج بخاطفيهن ومنهن مَن في الثالثة عشر والسادسة عشر من أعمارهنّ ولم يحاكم الجناة حتى الآن وهم أحياء يُرزقون.

هكذا أثبتت "قوى الأمر الواقع" بشكلٍ لا يقبل الجدل، فشلها في التعامل مع شعب العراق الأصيل الذي يعيش تحت سيطرتها، ما لا يتوافق مع الشرائع الدولية بالمعيار السياسي والإنساني والأخلاقي، لاسيّما التقارير السنوية لمنظمة العفو الدولية التي تؤكّد ما مرّ ذكره. لذلك من الجدير أن نتساءل حول مصير الشعب الآشوري تحت سيطرة القوى هذه، وما هو الحلّ الأنسب للعراق عموماً والقومية الآشورية خصوصاً.

لقد انعكس تهجير الشعب الآشوري من أرضه إلى نهضة قومية أكثر تحضّراً وذلك بدءاً بحركة ثقافية وإعلامية ملحوظة في الدول المتقدمة، وصلت اليوم إلى مستوى متطوّر وفقاً لمقتضيات العصر ومواكبةً لصمود الثلث الباقي من الآشوريين في وطنهم التاريخي، وذلك في مواجهة ما يجري من تطوّرات ستؤدي إلى تغييرات جذرية في العراق حيث الخليط من القوميات منها المهيمنة ومنها المحرومة. وكما باقي الشعوب المحرومة في العالم، يرى الآشوريون اليوم أن الوضع السياسي العالمي بعدَ الحادي عشر من أيلول قد يؤمّن لهم ما حُرموا منه لقرونٍ طويلة، فتحرّكت المنظمات الآشورية بنشاط ملحوظ دفَعَ عدّة شخصيات رسمية أميركية إلى لفت نظر البيت الأبيض حول ما يعانونه في أرضهم التاريخية سواء ضمن سيطرة نظام بغداد أو ضمن سيطرة القبائل الكردية، ففي 26/10/1999 قدّم ثلاثة أعضاء من الكونغرس الأميركي كتاباً إلى الرئيس بوش طالبين فيه الأخذ بالحسبان وضع القومية الآشورية في حال أي تغيير في العراق. وفي 15/03/2002 قام تسعة عشر عضو من الكونغرس بتوجيه رسالة أخرى إلى الرئيس بوش بهذا الخصوص، ثمّ في 25/04/2002 وجّه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السيناتور هنري هايد رسالة إلى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط السيد ويليام بيرنز، شارحاً فيها الاضطهادات التي يتعرّض لها الشعب الآشوري في العراق، متسائلاً عن حقوقه المشروعة، وتلاها برسالة إلى وزير الخارجية كولن باول في 8/آب/2002، مندّداً بإبعاد الآشوريين عن مؤتمرات المعارضة العراقية... ورغم هذا الإهمال من المعارضة العراقية، وكون الشعب العراقي يعاني بأجمعه مشاكلاً اقتصادية واجتماعية والأقليات القومية تعاني من التهميش وحتى الإضطهاد والملاحقة لسياسييها، فإنطلاقاً من وحدة الحال هذه، يشارك الآشوريون اليوم المعارضة العراقية في همومها ويؤيدون مطالبها كونهم يشعرون أنهم جزءٌ من النسيج البشري المكوّن للشعب العراقي -  باني عراق المستقبل -  فالحركة القومية الآشورية ليست عدوّة الأكراد، وليست مناهضة للعروبة كما سبق وأوهمت الأنظمة العراقية الشعب الذي ليس بيده حيلة، وليست ضد أن يكون العراق دولة ذات توجّهات خاصّة لها علاقاتها وتحالفاتها العسكرية والإقتصادية مع محيطها الإقليمي، إنما هي ضدّ "تعريب" و "تكريد" الآشوريين، وقد أثبت التاريخ أنه ليس من الممكن مصادرة الشعور القومي لدى الآشوريين...  وما زال الآشوريون يطالبون بعراق واحد ديموقراطي حُرّ على أن تسود فيه العدالة لكافة الشرائح الإثنية والدينية كما أنّه من واجب القيادة العتيدة في العراق أن تعمل على:
                                                                                                                                                                                       
1-      الإعتراف بالآشوريين اليوم على أنهم قومية مستقلّة عن باقي القوميات في العراق، بكامل مقوّماتها .  
2-     إزالة أسباب الهجرة التي نتج عنها نزيفٌ بشري آشوري إلى خارج الوطن التاريخي، وذلك بترسيخ أسس الديموقراطية والمساواة في الحقوق وإعادة الأراضي والممتلكات إلى أصحابها ودعوة كافة العراقيين من آشوريين وغيرهم للعودة والمشاركة بإعادة بناء دولة العراق الحديثة.  
3-       إعادة النظر في المنهاج التربوي العراقي لإنشاء جيلٍ مثقّف يعي حقيقة تاريخ بلاده بما يتفق مع آراء العلماء والمؤرّخين وذلك بتصحيح ما سُمّيَ "إعادة كتابة التاريخ" التي قام بها نظام بغداد في أواخر السبعينات وشوّه التاريخ القديم وفقاً لسياسته التعريبيّة، والتاريخ الحديث إنطلاقاً من حقده على كلّ ما هو آشوري وحساسيّته تجاهه بدون مبرّر.
4-     تطبيق القرار الصادر عن مجلس الثورة العراقي في 25/12/1972 والذي قضى بإعفاء الآشوريين المشاركين بأحداث 1933 (حسب زعم  النظام العراقي) ليصار إلى عودة من يشاء منهم على أن يحقّ له بالجنسية العراقية كون العراق هو وطن قومي للآشوريين .  

هذا بعض ما ينتظره الآشوريون في العراق الواحد، ففي حال تغيير النظام الحالي من الأفضل أن تستمر الجمهورية العراقية الواحدة على أساس الحكم المركزي المباشر، لكن في حال إنشاء أي كيان كردي، تحت عنوان الفيدرالية أو اللامركزية السياسية أوالإدارية على شكل حكم ذاتي مع التحفظ حول الغموض الذي يلف اعتراضات تركيا الشديدة اللهجة تجاه الملف الكردي إلى جانب الغموض في مواقف الإدارة الأميريكة والمعارضة العراقية حول مستقبل العراق، فهنا ليس منطقياً أن يعيش الآشوريون تحت رحمة أيّ مجموعة أخرى كونهم يستحقون العيش في كيانهم الخاص أسوةً بباقي القوميات، وذلك وفقاً للتالي:

1-   إنطلاقاَ من الحق التاريخي.
2-   إنطلاقاً مما عاناه الآشوريون وما زالوا يعانونه تحت حكم "قوى الأمر الواقع"، في ظل مخالفتها للمواد الثلاثين بأكملها المنصوص عليها في الإعلان  العالمي لحقوق الإنسان، المعتمد بموجب القرار 217/أ-3  الصادر عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة عام 1948 .  
3-   بالرجوع إلى القرارات الصادرة سابقاً عن المنظمات الدولية ومنها القرار رقم /69/ تاريخ 15/12/1932 الذي نص على الحكم الذاتي للآشوريين.
4-      بالرجوع  للمادة /73/ من ميثاق الأمم المتحدة حول قانون "الحكم الذاتي"،  كون الآشوريين تجمعهم كافة مقوّمات القومية بالمفهوم الحديث وبالآشورية حصراً (اللغة المشترَكة، التاريخ المشترَك، العادات والتقاليد، والشعور القومي المشترك...) وذلك بتميّز واضح عن المجموعات المحيطة بهم.                    
                 
من هنا، فإنه من واجب الآشوريين التصدّي لأي طرح لا يساويهم بباقي شرائح الشعب العراقي وفي المقابل يبقى كلّ شيء رهن الخطة الأميركية الغامضة، مع إعلان تركيا في العشرين من آب عن أن الموصل وكركوك يدخلان ضمن أراضيها تاريخياً، مما يثير الجدل حول هذا الإعلان في هذا الوقت بالذات. والمضحك المُبكي هو صراع الغرباء منذ سنين طويلة وتسابقهم لاغتصاب الأرض الآشورية؛ فالأكراد يعتبرونها كردية، والأتراك يعتبرونها تركية، والعرب يعتبرونها عربية... بينما يقف الشعب الآشوري صاحب الأرض، عاجزاً بسبب الويلات التي انهكته، بانتظار رحمة الرأي العام الدولي.

وبينما يبقى الحق اليوم السلاح الوحيد للشعب الآشوري، يبقى العدل في المقابل رهن الضمير العراقي خصوصاً والعالمي عموماً، وطالما هنالك أصواتٌ ما زالت مرتفعة بعد  2614  سنة على سقوط نينوى، فلا شك في استمرار الآشوريين بالمطالبة بحقوقهم حتى نيلها، وبالكامل.

الهوامش :

1.   الأب فيليب هيلاي الذي وُجد مخنوقاً في أيار 2002، والراهبة سيسيل حنّا موشي التي وُجدت مصابة بعدّة طعنات ومقطوعة الرأس في عيد السّيدة العذراء  (15/08/2002) في دير القلب الأقدس في بغداد.
2.   "أمّة في شقاق" تأليف مراسل الواشنطن بوست في العراق جوناثان راندل، ص:303 - 304.
3.   "كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى"، المؤرّخ الكردي الدكتور كمال أحمد مظهر.
4.   Journey Among Brave Men”, By A. Schmidt, Boston - 1964, P: 71  
5.   “The Assyrians, The Rod Of My Anger”, Eva Haddad, Australia - 1996, P: 18  

                           
آشور كيواركيس - بيروت



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من كتابات شرموط ابن الزانية المدعو آشور كيواركيس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: