منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 السيد اوشانا 47 المحترم لم ولن تستطيع الالتفاف على الحقائق التاريخية ./kaldanaia

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4538
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: السيد اوشانا 47 المحترم لم ولن تستطيع الالتفاف على الحقائق التاريخية ./kaldanaia   2013-10-01, 3:03 am

kaldanaia

« رد #35 في: 01.10.2013 في 23:29 »

السيد اوشانا 47 المحترم لم ولن تستطيع الالتفاف على الحقائق التاريخية .
حول لغة الكلدان و كتابتهم انا متأكد ان الموضوع التالي سوف يهز المفاهيم
الخاطئة داخلك.



مع أن الحضارة المصرية تشهد لنفسها بالعظمة إلا أنها لم تكن أول حضارة في التاريخ كما أنها لم تكن حضارة مصرية محلية خالصة ، يؤكد ذلك بحث البروفيسور البريطاني الأستاذ إل. أي. وادل الموسوم الأصول السومرية / الرافدية للحضارة المصرية/ ط 1 - 1999، حيث يثبت أن مانيستوشو أبن شروكين الكبير / سرجون الأكدي هو الغازي الآسيوي الذي لقب بفرعون قوبتا بعد تأسيسه لسلالة / أسرة منيس المصرية التي تعد أول أسرة حاكمة في تاريخ مصر القديمة ، ويؤكد أي. وادل بأن التاريخ المصري القديم تشوبه المتناقضات وعدم الدقة ويستطرد : إن سؤالين أساسيين ما زالا مجهولين وهما أصل الحضارة المصرية ومسألة تاريخ ملوكها وسلالاتها . ويقول في موضع آخر : أن غياب الأدلة فيما يتعلق بالترتيب الزمني لمصر القديمة جعل تحديد تاريخ الفراعنة الأوائل منذ سلالة مؤسسها الأول مينس يختلف من مؤرخ إلى آخر بما يزيد على ألف عام !!

مع أن موضوعنا لا يتعلق بتفاصيل الحضارة المصرية ، إلا أن من المهم أن نوضح ولا سيما في خضم طوفان تهافت وسائل الإعلام العالمية على تضخيم وتهويل كل ما هو مصري على حساب كل ما هو رافدي ، حتى وصلت عدوى هذه الوسائل إلى طلبة المدارس عبر منفذ المؤسسات التعليمية نفسها ، علماً أن الفارق الزمني بين أولى أشكال الكتابات الرافدية 4100 ق.م وأولى أشكال الكتابات المصرية 2800 ق.م (؟) يقرب من ألف وثلاثمائة عام (وأن جداول أي. وادل تنقصمنها ما يقرب من 400 إلى 500 عام لكي تنسجم مع تاريخ مانيسو أي منيس ملك قوبتا ) ، مما حدا بالعديد من العلماء والآثاريين إلى إعتبار الكتابة الهيروغليفية إنجازاً مصرياً محلياً نقل بتصرف عن نظام الكتابة الصورية الرافدية الأعرق تاريخاً .

أما الجرعة الثانية التي تلقاها المصريون من نهر الكتابة الرافدية فكانت في عهد تل العمارنة حيث أستخدم المصريون الكتابة المسمارية واللغة الأكدية في مراسلاتهم الرسمية مع بلدان الشرق القديم وهو ما يجعل العارفين بهذه التفاصيل يتضايقون من سطحية طروحات وسائل الإعلام التجارية منها على سبيل المثال ، بينما كانت معلمة الدراسات الإجتماعية لمرحلة الصف الثامن الأمريكية والمعادلة للصفالثاني متوسط في المدارسالعراقية تشرح قبل أكثر من عام للطلبة درساً عن تطور الكتابة فقالت : بأن على الجميع أن يشكروا المصريين القدماء لإبتكارهم الكتابة ، وهنا نهضأبني ننار - Nannar - وقال بإنزعاج : مع كل أحترامي لك ، فأن المصريين القدماء لم يبتكروا الكتابة وإنما أبتكرها أجدادي الكلدان العراقيون القدماء ، أما المصريون القدماء فقد أبتكروا قلماً خاصاً بهم متأثرين بالكتابة الصورية لوادي الرافدين ولذلك تمكن أجدادنا الرافديون القدماء (كما يقول أبي) من تطوير الكتابة الصورية إلى شكلها المقطعي وبالتالي المسماري الهجائي فيما بقيت الكتابة الصورية الهيروغليفية أسيرة الشكل الصوري ، وأضاف ننار بأنني كنت قد قدمت مع زملائي وزميلاتي في مشروع اللغات القديمة مخططاً يثبت كلامي هذا وسأجلب لكم غداً ملصقاً كبيراً يؤيد كل ما أقوله ، لذلك أرجو منك أن تبلغي الإدارة لكي تكتب لمديرية المدارس العامة من أجل إصلاح هذه المعلومة الموجودة في الكتاب .

والحقيقة فأن الكثيرين من غير المختصين يعتقدون بأن الكتابة نشأت فجأة بشكلها الهيروغليفي في وادي النيل بحدود 2800 ق.م وبقيت على وضعها الصوري حتى زمن إنقراضها دون أن تمر بالحلقات التطورية التقليدية اللاحقة !!

وهنا يهمني أن أوضح بأن الرافديين الوسط جنوبيين القدماء / الكلدان الأوائل مع السومريين المهاجرين من شمال الرافدين إلى جنوبه في منتصف الألف الرابع ق.م قد عملوا يداً بيد لإبتكار وتطوير نظام الكتابة الرافدي القديم الذي يعد أقدم نظام كتابة معروف في التاريخ ، وقد كان الكلدان الأوائل بناة أريدو وكيش السباقون إلى إعتماد العلامات الحسابية ثم الصورية التعبيرية كمفردة لغوية مخطوطة ، فيما تمكن السومريون بعد هجرتهم إلى الجنوب من تطويع الطين وأختزال الصور وتطويرها إلى رموز مسمارية ، وبالتالي قطعوا شوطاً كبيراً في تأسيس نظام الكتابة وتحويله من أداة للتعبير عن المرئيات إلى أداة للتعبير عن الملموسات والمحسوسات في آن واحد .

من البديهي أن اللغة قد نشأت قبل الكتابة بزمن طويل ، كما أن المحاولات الإنسانية الأولى لتطوير معارفها إنما تمتد إلى عصور تسبق بكل تأكيد عصر تصاوير الكهوف ، أما على الصعيد الرافدي فإننا إذا ما تجاهلنا الحضور البشري في الشمال الرافدي الذي يعود إلى حقبة العهد الباليوليثي 150 ألف عام إلى 12 ألف عام مضت ، فإن مخلفات الإنسان النيندرثال (تسمية مشتقة عن مدينة ألمانية تقع قرب دوسل دورف) التي عثر عليها في كهف شانيدار بمنطقة راوندوز بمحافظة أربيل والتي تعود إلى الدور المستيري بين 60 ألف عام وبين 45 ألف عام من الحقبة الباليوليتية تكشف لنا من خلال الأدوات البدائية لذلك الإنسان عن بداية المعرفة والتعامل مع الأدوات ، لكن مستوطنة زاوي جمي التي تعود إلى العصرالميسوليتي 10 آلاف عام ق.م تؤكد لنا بشكل واضح وجلي عن نضوج عراقي قديم في مجال المعارف وبخاصة في مجال بناء البيوت التي تسمى بالبيوت الدائرية ، والتي تمثل أقدم ما شيده إنسان العصر الحجري الوسيط من أبنية سكنية .

ولأننا لا يمكن أن نعتبر التحزيزات والخربشات التي أكتشفت في بعض تلك الحلي البدائية نوعاً من البذخ الفكري ، مثلما لا نستطيع أن نعتبرها ملامح أولية لفن الكتابة ، فإننا سنعتبرها نوعاً من المعرفة السحرية (الطقسية) التي تستدعي وجود مواهب فكرية متميزة ، وقد تطورت هذه المعرفة لاحقاً في مستوطنة جرمو على نهر العظيم من الفترة الوسيطة بين العهدين الحجري القديم الميسوليتي والعصر الحجري الحديث النيوليثي قرب جمجمال شرقي كركوك ، حيث وجدت أنواع من الحلي والأساور المتطورة علاوة على تماثيل الآلهة والحيوانات التي كانوا يصطادونها أو يدجنونها وإلى هذا الدور بحدود 6750 ق.م تعود جذور الأشكال أو المحاولات الأولى المؤدية إلى الكتابة القديمة في وادي الرافدين وبخاصة في المنطقة التي أطلق عليها تسمية أكد التي تلفظ بالسومرية - Ki Uri - وهيّ القسم الشمالي من الإقليم البابلي الذي كانت كيش عاصمته الرئيسة بعد الطوفان ، كما أنها كانت من بين المدن الأربع المهمة التي سكنها الكلدان الأوائل منذ عصر ما قبل الطوفان وهي أريدو وكيش وسيبار وأوروك أو (كولابا) القديمة التي كانت مدينة منفصلة قبل أن تصبح بسبب من توسعها شرقاً وأندماجها بالمدينة الشرقية (أي أنّا) جزءاً من أوروك الكبرى ولتصبح بالتالي الجزء الغربي من مدينة أوروك الكبرى.

لكن فجر الكتابة الرافدية بمعنى أقدم أشكال الكتابة البدائية العراقية بشكلها العملي المتميز ككتابة متخصصة ، إنما تعود إلى عصر ما بعد طور أريدو / حضارة الكلدان الأوائل ، وتسمى تلك الحضارة بحضارة طوري العبيد الثالث الرابع 4300 - 3500 ق.م ، وتقع العبيد على بعد نحو أربعة أميال غربي أورالكلدان في المسافة ما بين مدينتي أريدو عاصمة الكلدان الأوائل ومدينة أور الكلدان التي نزح منها بابن أوراهم / إبراهيم أبو الأنبياء بحدود 1900 ق.م ، ومن فترة العبيد هذه وتحديداً بين 4100 ق.م و 3900 ق.م وصلتنا الحصى الرقمية الصورية - Clay Tokens - المعلمة بعلامات واضحة لتدوين حسابات غير محددة بشكل صور تجريدية واضحة المعالم كرمز الشعير والخروف والنباتات علاوة على الأرقام التي تسجل بطريقة بدائية تشبه إلى حد بعيد الطريقة التي يستخدمها العامة حتى اليوم لتسجيل نقاطهم في لعبة الدومنة (الدومينو) ، وقد وصلتنا من بين تلك الحصى الطينية نماذج تشبه التقاويم البدائية فيما تخصصت بعضتلك الحصى بتسجيل واردات المعبد من النذور أو عدد رؤوس الماشية أو نتاج الحقل .

وتعتبر هذه الكتابة البدائية التي تعود إلى الألف الخامس ق.م أول كتابة معروفة في التاريخ البشري وصلتنا من مستوطن الكلدان الأوائل ، وذلك قبل تواجد السومريين في الجنوب الرافدي بنحو ألف وخمسمائة عام ، أما أولى أشكال الكتابة الصورية المتطورة فقد وصلتنا من فترة جمدة نصر وهو موقع أثري صغير يبعد 15 ميلاً شمالي شرقي مدينة كيش المجاورة لمدينة بابل ، والتي تأسست فيها أول سلالة حاكمة بعد الطوفان تنتمي عرقياً إلى الكلدان الأوائل بناة العاصمة العتيقة أريدو ، ويسمى هذا الموقع حالياً بتل نصر ويؤرخ هذا الطور التاريخي بين 3200 - 2900 ق.م ، ولدينا من هذا الطور العديد من الكتابات الصورية العمودية المحفورة على الحجر ولعل أفضلها تلك التي تعود إلى 3200 ق.م وأيضاً ما أكتشف منها في أوروك من المرحلة قبل السومرية بمعنى قبل التواجد السومري المكثف فيها ، ولأن الكتابة هنا هيّ من النوع الصوري فإنه من الصعوبة أن نجزم عائدية هذه اللقى إلى أسلاف الكلدان أم السومريين وهو ما يرجحه أيضاً الأستاذ جان بوتيرو في كتابه الموسوم (بلاد الرافدين .. الكتابة / العقل / الآلهة) وذلك في إشارته التي يقول فيها :

أننا لا نكاد نستطيع حل رموز الرقم المكتشفة في أوروك وجمدة نصر ورقم أور وأقل منها رقم فارة / شروباك .

ولكن ما يرجح عائدية هذه اللقى للكلدان الأوائل ، أن المنطقة التي وجدت فيها تلك الكتابات كانت تابعة لأسلاف الكلدان القدماء من ناحية ، ومن ناحية ثانية كانت الهجرة السومرية التي قد بدأت قبل ما يقرب من ثلاثمائة عام قد توجهت أول الأمر إلى المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية كما في مدن نيبور / نفر وتلو وأوما وغيرها من مدن ما بين نهري دجلة والفرات القريبة من بحر الكلدان (تام تي شا مات كلدي) أو كما يسمى أيضاً بحر الشرق أو البحر المالح الذي كان في مستوى مرتفع عن مستواه الحالي وكانت البصرة الحالية منطقة بطائح مائية أي بين الدرجتين 30 - 31 طولاً ودرجتي 46 - 49 عرضاً ، في تلك المناطق تكاثرالسومريون معتمدين على حياة الأهوار والزراعة البطائحية التي هي غير الزراعة الديمية المتطورة التي كان يمارسها الكلدان الأوائل ، ثم ما لبث أن أندمجوا بالثقافة المحلية للمنطقة .

وقد كان لتلاقي معارف الوسط جنوبيين من الكلدان الأوائل مع موجة العراقيين الشماليين (السومريون العباقرة) إنعكاساته الكبيرة والحاسمة للقفز بالمنطقة ككل من حياة المستوطنات الزراعية الريفية إلى مستوى دولة المدينة ومن مستوى الكتابة الصورية إلى مستوى الكتابة المسمارية المتطورة ، ونتيجة لإضافاتهم الخلاقة وتمكنهم القتالي عرفت المنطقة ببلاد سومر Ki en ge, r- - نسبة لمناطق الأهوار التي تزخر بها المنطقة أو إلى إله القصب إنكي / أيا أمير السحر حامي أريدو وأبو إله بابل مردوخ وحامي الفنون والآداب والصنائع .

وهنا طبعت المفردات غير السومرية التي تمثل لغة الكلدان الأم أي (اللغة الرافدية القديمة) ونظامها الكتابي القديم (الكتابة الصورية الأولى) المكتشفة في مدن الكلدان الأوائل لتصبح الأسس التي بني عليها نظام الكتابة المسماري المقطعي السومري بين 2900 ق.م و 2800 ق. م ، والذي تم تطويره ثانية (لغة ونحواً) في كيشالكلدانية بين 2700 ق.م و 2550 ق.م ، وقد مرت طريقة الكتابة المقطعية بمراحل تطورية عديدة بعد العهد الأكدي تشبه تطور الكتابة الصورية التي كانت تكتب بشكل عمودي فصارت (لأسباب عملية يعرفها المختصون) تكتب منذ بداية الألف الثالث ق.م الميلاد منحرفة بزاوية قائمة ( 90 درجة) ، وهكذا تحول نظام الكتابة من أسلوب التدوين بأعمدة من اليمين إلى اليسار (فترة الكلدان الأوائل) إلى كتابة أفقية
من اليسار إلى اليمين (فترة التألق السومري) .

كما أن العلامات قد قلصت من تسعمائة علامة إلى ثلاثمائة علامة ، أما على صعيد نظام الكتابة نفسه فقد إنتقل من أسلوب رسم الصور التجريدية الأولية إلى أسلوب مقطعي مسماري يمثل العلامة نفسها ، بمعنى أن صورة ثلاثة جبال وتقرأ كور تعني جبل أو بلاد أجنبية ، كما أن الجمع ما بين صورة الرجل / لو وصورة الفالة / كال ستعني ( ملك = لوكال) ، وهذا هو ما كانت تعنيه أيضاً الكتابة المقطعية الأولى المسمارية الشكل ، لكن الثورة الكبيرة التي طرأت لاحقاً هو إعتماد صوت الصورة لتشكيلها بحسب الصورة التي تجمع بها وكمثال على ذلك فإن أسم حمورابي الذي يعني عظيم هو الإله حمو ، حيث حمو=أسم إله ، رابي = عظيم أو مكثر، كان يكتب مقطعياً بالأصوات حا=سمكة + آم= ثور بري + مو= سنة + را؟ تفسرها جين بوتيرو بكلمة أسس + بي = صاحب الخان ، وبشكل أكثر تبسيطاً فإن شكل السهم ويقرأ تي كان يرمز في الكتابة المقطعية الصوتية إلى معنى آخر هو حياة لأن لفظة تي في السومرية تعني الحياة ، وبنفس السياق كانت تكتب مدينة أوروك / أورمكي= صوتياً آنو كي من المقطعين آنو= بحر أو زرقة + كي= مدينة .

وفي عهد إمبراطورية أكد تم تطوير الكتابة المقطعية وتشكيلها لتتلائم مع النظام اللغوي للكلدان القدماء / الأكديين البابليين وهنا تم إستخدام قاعدة متقدمة أعتمدت عزل الأصوات التي تؤدي بمفردها معنى كلمة أصلية (صحيحة) عن المقاطع الصوتية التي يمكننا أن نسميها حروف العلة ، فصارت الكلمة تشكل من صحيح وعلة أو من صحيحين وبينهما علة وهكذا ، وفي العهد البابلي الآشوري زوق البابليون المهاجرون إلى الشمال في عهد السلالة السرجونية كتابتهم المسمارية البابلية الشمالية بإطالة وزيادة العلامات الأفقية بينما أعتمد البابليون أسلوب الأشرطة الإفريزية ، ويمكننا تشبيه كلتا الطريقتين بما فعله العرب لاحقاً إبان الدولة العباسية حيث أخرجوا من الكوفي المربع المستمد من الخط الكلداني (القلم المشرقي) خطوط الرقعة والنسخ والثلث لكن الكلمات ومعانيها بقيت كما هي .

وفي أوغاريت الفينقية (سلالة عمورية غربية) تطور القلم المسماري البابلي من شكله المقطعي الذي يضم حروفاً محدودة إلى نظام هجائي خالص أساسه القلم المسماري ، وقد طور الفينقيون (عموريون غربيون) والآراميون فيما بعد هذا النوع من أنظمة الكتابة مبتكرين تشكيلاتهم الخاصة منذ القرن الحادي عشر ق.م وسرعان ما تطور في الإقليم البابلي على يد الآراميين الرافديين في القرن الثامن ق.م . وما لبث أن أندمج الآراميون بالبابليين ولغتهم المركبة بلغة أهل بابل الكلدان ، لاسيما وأن اللغتين ترجعان أصلاً للكلدانية الأم ، لغة الرافديين لغة بناة أريدو وكيش ، فأنتشرت الآرامية الرافدية في الشارع الرافدي بشكل محدود حتى أعتمدها رسمياً لدولته الملك سنحاريب عام 711 ق.م كتابة ولغة ، فأزدهرت في العهد البابلي الحديث (الكلداني الإمبراطوري) وبقيت مهيمنة على الثقافة الرافدية والشرق القديم ، ثم ترسخت بعد نهاية الحكم الوطني القديم في وادي الرافدين والعهد الأخميني حيث صارت اللغة الرسمية للعالم القديم كله ، ومع ذلك فقد أستمر نظام الكتابة المسماري في التداول وبخاصة في عاصمة الرافدين بابل ومراكزها العلمية إضافة إلى إستخدامها كلغة طقسية في المعابد تماماً مثلما تستخدم اللاتينية اليوم كلغة طقسية في الكنائس الرومانية الكاثوليكية ، وكان آخر ما وصلنا من نصوص مسمارية هو النص البابلي الفلكي المؤرخ بحدود عام 80 م أي في عهد الإمبراطور الروماني دوميسيان بن فسبسيان 81 - 96 م .

وجدير بالذكر أن أوليات نظام الكتابة الكلداني الحالي المتطور عن القلم الكلداني الهجائي القديم 600 ق.م - Old Chaldean Alphabet / Empire Alphabet - إنما يعود إلى القرن الأول لما قبل الميلاد حيث حكمت الإقليم البابلي مملكة كرخينا / ميشان الكلدانية لغة وقومية ، أما الآرامية الرافدية فقد أستبدلت بعد المسيحية في مطلع القرن الخامس ق.م بلغة كلدان مملكة كرخينا الرافدية التي أزدهرت في العهد المسيحي المبكر بلهجتها الغربية في منطقة أورهاي التي كناها المقدونين أديسا نسبة لعاصمة مقدونيا ، وكذلك بلهجة نصيبين المشرقية وقد عرفت هذه اللغة منذ الجيل الخامس بمصطلح (سورييا) التي ترجمت إلى الكلمة العربية (السريانية) في الحقبة العباسية بحدود القرن التاسع للميلاد ، وإلى هذه الحقائق أشار كل من اللغوي الإيطالي ماريو بيي - Mario Pei - صاحب كتاب (قصة اللغة) ، كما أشار إليها نوح ويبستر - Noah Webster - صاحب معجم ويبستر الشهير قائلاً : بأن اللغة العالمية بمعنى اللغة الأم لجميع اللغات هيّ كلدي - Chaldee / Kaldee - أي اللغة الكلدانية
القديمة لغة الكلدان الأوائل التي أطلق عليهم الكتاب المقدس تسمية كشديم / كلدايي ، وإلى أهل هذه اللغة تنسب مدينة أور التي يسميها الكتاب المقدس على عهد بابن أوراهم / إبراهيم أبو الأنبياء أور الكلدان ، وتقع في قلب مستوطن الكلدان التاريخي الذي يشغل معظم مساحة الإقليم البابلي .

وقد تناول تطور مزيج الكلدانية الآرامية الرافدية العديد من الدارسين ومنهم المطران أوجين منا الكلداني في مجلديه الموسومين المروج النزهية في آداب اللغة الآرامية (باللغة الكلدانية) والأب ألبير أبونا في كتابه المهم المطبوع باللغة العربية والموسوم (آداب اللغة الآرامية) وكذلك المطران طيمثاوس إرميا مقدسي المتوفى عام 1929 م في كتابه الموسوم (قواعد اللغة السريانية ) باللهجة الشرقية / الكلدانية ، كما تناول قواعدها أيضاً المطران أوجين منا الكلداني في مؤلفه الموسوم (الأصول الجلية في نحو اللغة الآرامية) باللغة العربية ، وأيضاً تضمن كتاب الأستاذ سليم مطر الموسوم (الذات الجريحة) دراسة مهمة في علاقة اللغة الكلدانية المعاصرة وتأثيرها في اللغة العربية ، أما الأستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد علي فقد أحتوى كتابه الموسوم (من ألواح سومر إلى التوراة) على جداول لغوية أكدت على تداخل لغة أسلاف الكلدان الأوائل باللغتين السومرية والأكدية وأيضاً باللغة العربية القرشية (لغة أهل بكة / مكة) المشتقة عن إختلاط الكلدانية الجزيرية من عهد نبونائيد وخلفائه في تيمو وددانو ويثريبو بالحبشية القديمة والتي يؤكدها المؤرخون العرب كما عند صاحب كتاب الجمهرة والمسعودي في أخبار الزمان .

ويمكننا أن نوجز تطور اللغة الكلدنية القديمة (الرافدية الأولى / الكلدانية الأم) من خلال تطور أنظمة الكتابة (الكلدانية الصورية المبكرة / السومرية / الكلدانية القديمة) عبر التاريخ (أنظر الملاحق) والتي تناولناها في موضوعنا هذا على النحو التالي :

1- في حدود 4100 ق.م أبتكر الكلدان الأوائل مؤسسو حضارة وسط وجنوب العراق من فترة العبيد أولى أشكال الكتابة الصورية وكانت على شكل علامات حسابية وصور تجريدية ورمزية أولية على خرز من الطين المفخور والحصى أطلق عليها العلماء تسمية - Clay -Tokens

2- العصر الشبيه بالكتابي 3500 - 2800 ق.م - Proto-literate - الذي يحتوي على نماذج صورية ومسمارية ويشمل دور أوروك الأخير (الطبقات 5 و 4 أ ، ب ، ج) ، ودور جمدة نصر 3100 - 2900 ق.م - Jemdet Nasr - وعصر فجر السلالات 2900 - 2800 ق.م ويتميز الدور الأول منه أي جمدة نصر بكتابة الكلمة مائلة بزاوية قدرها تسعون درجة بعكس حركة عقرب الساعة ، كما أمتاز هذا العصر أيضاً بإختلاط السومريين الوافدين من الشمال مع الكلدان الأوائل الذين تسميهم المصادر بتسميات مختلفة ، أشهرها تسمية الساميين الإختيارية فيما نسميهم نحن (الكلدان الأوائل) لكونهم سكان مستوطن الكلدان التاريخي داخل حدود العراق الطبيعية والتاريخية ، بينما التسمية السامية ترجعهم إلى أقوام وهمية سكنت في فترات خيالية منطقة الجزيرة التي تسمى الآن بالعربية .

من هذا العصر (الشبيه بالكتابي) جاءتنا نماذج عديدة أشهرها وأقدمها نموذج مدينة كيشوهو نحت في حجر من نوع المايكروليتك ، ونماذج أوروك فترة ما قبل التواجد السومري الطبقة الرابعة ، وفي عصر فجر السلالات تطورت الصورة إلى مقاطع رمزية تشبه المسامير يعبر كل رمز عن شيء مادي محدد وصار الطين سواء المجفف منه أو المفخور المادة الحاملة لهذا النمط من الكتابة التي طورها السومريون مادة ووسيلة ، وفي هذا العصر أيضاً صعد نجم السومريين وهيمنت لغتهم الإيمي سال - Eme-sal - على نظام الكتابة مع تطبعها بالجذور الرافدية القديمة لأسلاف الكلدان أساتذة حضارة العبيد .

3- في عصر فجر السلالات أو عصر دويلات المدن 2800 - 2350 ق.م ، الذي يطلق العالم الألماني أنطوان مورتكات - Anton Moortgat - على نصفه الثاني تسمية عصر ميسالم (ملك كيش الكلدي العظيم) الذي ينتمي عرقياً للكلدان الأوائل ، تم تحويل الكتابة من دلالاتها الصورية القديمة إلى الدلالات الصوتية وأدخلت عليها حروف الجر وتم التمييز بين مقاطع العلة والصحيحة ، مثلما أستخدمت المقاطع الدلالية في أول وآخر بعضالكلمات ، وكان من بين تلك المقاطع ما يرجع منها لغوياً إلى عصر الكلدان الأوائل كالمقطع الصوتي (كشتا أو كش) وفي الكلدانية (قشتا) أي خشبة أو الخشب إجمالاً ، والمقطع (شم) دلالة على نبات زكي الرائحة وعلى العطور إجمالاً . الإبتكار الآخر كان في إستبدال رأس القصبة المثلث الرفيع بمثلث غليظ لازم الكتابة المسمارية حتى إندثارها أواخر القرن الأول للميلاد ، كما تم في زمن الملك إين شاكوش أنا بحدود 2400 ق.م ترتيب الكتابة المقطعية بحسب ترتيبها الصوتي ، وقد كانت العلامات المستخدمة في كتابات بعض المدن تقرب من ألف علامة وإذا ما قمنا بجمع كافة العلامات في مطلع هذه الفترة لرأيناها بحدود ألفي علامة ، لكنها أختصرت في الفترة ما بين ميسالم وإين شاكوش أنا إلى ثمانمائة علامة .

4- في مطلع العصر البابلي ، أندثرت اللغة السومرية الإيمي سال وأستبدلت بما يتعارف عليه العلماء مجازاً باللغة الأكدية وهي لغة الرافديين الوسطجنوبيين الأوائل / الكلدان الأوائل، وقد تم اختصار العلامات إلى 500 علامة ، كما أدخل البابليون والآشوريون (تسميتان إقليميتان) على قلمهما البابلي المستخدم في كلا الإقليمين بعض التزويقات في طريقة رسم العلامات المسمارية ، وقد حدثت هذه النقلة النوعية بإنسيابية تبعث على الدهشة عند الكثيرين، لكنها من وجهة نظرنا جاءت متوازنة مع السياق التاريخي لتطور الكتابة التي بدأت بجذور عبيدية بمعنى بإبتكار من لدن الكلدان الأوائل الوسط جنوبيين لتنتهي إليهم بعدما منحتها العبقرية السومرية إضافات رائعة .

5- في ذلك الوقت أي مع مرحلة الإنتقال من الطبيعة الصوتية للعلامة المسمارية إلى الشكل الحروفي وبشكل أدق التشكيل الهجائي نشأت عدد من الخطوط المسمارية ، كما في محاولة مدينة أوغاريت العمورية الفينقية بحدود 1800 ق.م التي تسبق بما يزيد على ألف وثلاثمائة عام نظام الحروف العيلامية المسمارية الذي تم إبتكاره بحدود 550 ق.م ، وعلى كل فقد أستمدت كلتا التجربتين مادتهما الأساسية من الكتابة المسمارية الرافدية ذات الأصول الوسط جنوبية للكلدان الأوائل ، ومع أن القلم العيلامي المسماري كان يتصف بالديناميكية لكن وقوع عيلام تحت التأثير الثقافي الرافدي وسطوة الحرف الهجائي الإمبراطوري (الكلدي) قلص كثيراً من إمكانات تطور قلمها وبالتالي إندثاره في زمن قصير ، أما الكتابة المسمارية الأوغاريتية فقد قدر لها البقاء لفترة أطول وبخاصة بعد إنفتاحها على مدن الساحل السوري المجاورة فنشأت الحروف الهجائية الفينيقية بتأثيرات مزدوجة ظاهرياً ، بمعنى تأثيرات رئيسة رافدية (أوغاريتية) وتأثيرات هامشية مصرية (تمتد جذورها إلى سلالة مانسو الأكدية بحسب وادل) وبمعنى آخر أن كلا المصدرين ينتهيان بطريقة أو بأخرى إلى الكتابة العبيدية التي أبتكرها الكلدان الأوائل .

6- في أواخر القرن الحادي عشر أبتكر الفينيقيون (عموريو الساحل السوري / الفينقيون) قلمهم الخاص الذي أقتبسه الآراميون الرافديون في زنجرلي - Zinjirli - عاصمة مملكة سمعال / يعدي فحسنوه بعضالشيء إلى ما يعرف اليوم بقلم الآرامية الرسمية بحدود 800 ق.م ، وهي نوع من الآرامية المبسطة التي تشبه إلى حد ما اللهجة الآرامية التي وصلتنا منها نماذج مكتوبة أبرزها (شريعة بر ركوب) - Bir-Rakib - ثم شهد قلم الآرامية الرسمية تطويره اللاحق والأخير بحدود 700 - 600 ق.م والذي تمثله النماذج المكتشفة في حترا / الحضر خير تمثيل .

7- الكلدانية الحديثة (السورث / سودايا) وهيّ اللغة التي أطلقت عليها المصادر العربية تسمية (السريانية) ، يعود إبتكار قلم الكلدانية الحديثة المختلف كلياً عن القلم الآرامي من ناحية الشكل إلى مطلع القرن السادس ق.م أي بحدود 600 ق.م ، وتتمثل أقدم الكتابات الكلدانية في البلاطات التي أكتشفها السير ليونارد وولي في معبد إيه نون ماخ -- E-Nun Makh - شمال شرق الزقورة في أور الكلدان من عهد الملك نبوخذنصر الثاني 604 - 562 ق.م ، والتي كانت تتألف من عشرين حرفاً هجائياً (ينقص هذا النص القصير حرفين لتكمل حروف الألف باء الكلداني المعروف إختصاراً بعبارة (ألب بيث / ألب تاو) ، وقد سعى وولي دون جدوى لإستكمال الحرفين الأخيرين من خلال التنقيب في معبد الميناء الذي بناه نبوخذنصر الثاني في مدينة أور .

مع ذلك تعتبر هذه الحروف أقدم الأشكال المعروفة للحرف الكلداني المشرقي الأسطرنجيلي الذي تطور في القرن الأول للميلاد أي فترة حكم المملكة الكلدانية الشهيرة ميشان / كرخينا التي أسسها يوسب بر سكد أودو ناق عام 127 ق.م فشملت كل الإقليم البابلي وكانت عاصمتها إلكساندريا-أنطاكيا / مدينة العمارة الحالية وقد تمكن هذا القلم الرافدي الذي تناوله العديد من الباحثين أمثال وولي وألبرايت و د. حياة إبراهيم وجواد علي من التأثير على قلم حيرتا / الحيرة والإنتشار شمالاً حتى ضواحي حترا التي كانت تعتمد القلم الآرامي المعدل ومنها إلى نصيبين وماردين وآمد / ديار بكر وغيرها من المدن المسيحية في الأجيال الأولى لإزدهار المسيحية .

ولعل التداخل الحروفي ما بين القلمين الكلداني الإمبراطوري والآرامي المعدل الذي طغى على كتابات فترة أمرئ القيس بن عمرو ملك حيرتا أبلغ دليل على شيوع القلم الكداني ، وإلى هذا القلم الكلداني العتيق تعود النصوص المتبقية التي وصلتنا من ميشان بحدود القرن الأول للميلاد ، ولا سيما كتابات الشواهد التي لا تؤهلنا لمعرفة إمكاناتها الأدبية ولكنها تعطينا تصوراً كاملاً عنها كخط محسن عن خط بلاطات نبوخذنصر الثاني أو الخط الكلداني الإمبراطوري .

وقد تطور هذا القلم بلهجته الرافدية فيما بعد في منطقتي أورهاي (كاليرهوي / الينبوع الحسن) وبالعربية الرها ونصيبين ، حيث إنقسم هذا القلم بفعل الجدالات العقائدية المسيحية في القرن الخامس للميلاد إلى ما يعرف اليوم في البلدان الناطقة بالعربية بالسريانية الشرقية والغربية ، ونتج عن إنقسام الجيل الخامس إختلافات لفظية وكتابية واضحة ، ولدينا اليوم ثلاثة أشكال من الخطوط هي الاسطرنجيلي (سطر إنجيلي) الذي يرجع إلى قلم بلاطات نبوخذ نصر الثاني والقلم المشرقي الكلداني (مدنحايا) أي قلم شرق الفرات أو كما يسميه البعض قلم السريان المشارقة / الكلدان ، والقلم السرياني الغربي (معروايا) أي قلم غرب الفرات .

ويرى الأب ستاركي كما أورد الأب ألبير ابونا في تحفته المعروفة بآداب اللغة الآرامية :

بأن اللغة العربية مشتقة من الآرامية ويقصد بها (السريانية الشرقية / الكلدانية) ، والحقيقة أن ما تعرف اليوم مجازاً باللغة السريانية إنما تعود إلى إبتكارات المدارس اللغوية الكلدانية الأربعة الشهيرة من عهد الملكين سلوقس الأول نيكاتور 311 - 281 ق.م - Seleucus I Nicator - وأنطيوخيوس الأول سوتير 281 - 261 ق.م - Antiochus I Soter - ، إذ عملت هذه المدارس التي تعود إلى أسر الكتبة الكلدان (إيكور ذاكر) و(سين ليقي أونيني) و(أخوتو) و(خونزو) إلى إشاعة نمط من الكتابات المزدوجة من الكلدانية البابلية العتيقة (المسمارية) والكلدانية الهجائية (ألب بيث) المستلهمة من النظام المتبع في الكتابة الآرامية الرسمية مع إختلافها البين والمتميز عن القلم الآرامي ، بمعنى أنها كتابة كلدانية بابلية خالصة أبتكرت في عهد السلالة الإمبراطورية وبقي إنتشارها في عهود ما قبل المسيحية محدداً بالإقليم البابلي حتى مطلع عهد مملكة ميشان الكلدانية ، حيث طور نظام الكتابة هذا إلى الخط الكلداني المستعمل اليوم من قبل أتباع الكنائس الرافدية / السريان المشارقة والسريان الرافديين الكاثوليك بلهجة أهل الرافدين الكلدان الذين تخلوا عن النسطرة وعادوا إلى حضن الكنيسة الجامعة .

وهكذا يتبين بأن قلم اللغة الكلدانية الأم الذي نشأ في أريدو وكيش فأثر وتأثر خلال ما يزيد على ثلاثة آلاف وسبعمائة عام على شعوب ومناطق مختلفة ، قد عاد إلى مسقط رأسه الرافدي بحلته الألف بائية المختلفة كلياً عن الآرامية الرسمية ، إذ أبتكر بشكله الحديث (ألب بيث الإمبراطورية) في عهد الملك الشمس نبوخذنصر الثاني ، ليمر بعدئذ بمراحل تطورية محلية جعلته يتبوأ موقع الصدارة على طول وادي الرافدين وعرضه ، حتى تم تحجيمه في القرن التاسع الميلادي أثر منعه في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان 685 - 705 م Abd al-Malik ibn Marwan- - لغرض نشر اللغة العربية في البلدان غير الناطقة بها كالعراق ومصر وبلاد الشام فأنحصر إستخدامه في الأديرة والكنائس ، لكن أجدادنا لم يتخلوا للحظة عن إستخدامه ، وهكذا عادوا إلى إستعماله ثانية وبشكل واسع في الحياة الثقافية منذ القرن السابع عشر للميلاد ، وبدأت صحفنا ومواقعنا الإلكترونية ترفد العالم كله بلغتنا وقلمنا الرافدي الكلداني الذي يرجع في خطه البياني إلى عهد الكتابة الصورية المجردة في الإقليم البابلي الكيشي - Kish - القديمة بحدود 4100 ق.م .

القلم الآرامي والكلداني والعربي / انظر الملاحق في آخر الكتاب

الإتجاهات في الفكر العراقي المحلي

مفهوم الشرق والغرب في اللغة الدارجة

أنتشرت منذ القدم تسميات عديدة في بلاد وادي الرافدين يخص بعضها دولاً أستمدت تسمياتها من عواصم حكمها كالأكدية والبابلية والآشورية أو من دويلات المدن التي كانت مركز إدارتها او من الشعوب التي أستوطنت ما بين النهرين منذ القدم ، كما حملت بعض المدن أسماء تسميات مدن قديمة مندثرة ، ولذلك صرنا نرى أن مواقع عديدة أستخدمت ذات التسمية القديمة أو صفاتها وعلى سبيل المثال فإن دور شروكين / خورسباد التي بناها سرجون الثاني قد حملت نفس التسمية التي أطلقها شروكين / سرجون الكبير على القسم الإداري من مدينته التي أشتهرت بأسم أكد ، ووفق هذا السياق فإن نينوى العاصمة الأخيرة للآشوريين قد إستعارت أسمها كما هو مرجح من مدينة نينوى أو نينا الشمرية في الإقليم البابلي / لجش في عهد سلالة أور الثالثة ، ونينا أو ننوى هي الإلهة السمكة ومعروف أن نينوى الجنوبية أشتهرت بالأسماك في حين تندر الأسماك في أطباق الشماليين ، أما بابل التي تشتهر بنواحيها القديمة ومنها كيش فتوصف بأرضمنشأ الحياة وهي تتشابه في هذه الصفة مع مدينة أريدو ، علماً أن كلتيهما تعدان من أولى مدن ما قبل وبعد الطوفان !!

وقد حمل الخليج الذي كان يمتد إلى أريدو تسمية (بحر الشرق) وأيضاً تسمية بحر الكلدان (تام تي شا مات كلدي) ، وإذ لم تكن تسمية بحر الكلدان مستغربة من قبل الباحثين وأساتذة التاريخ القديم بسبب التواجد الكلداني القديم في المنطقة ، فإن أطلاق تسمية بحر الشرق على موقع جنوبي قد يبدو غريباً للوهلة الأولى ، لكن فهم التصور الشعبي لمفهوم الإتجاه عند العراقيين سرعان ما يبدد إستغرابنا الأولي هذا ، ذلك أن من الأمور التي تميز بها العراقيون منذ العصور القديمة هي إستخداماتهم (المجازية لمفهوم الشمال والجنوب) وهذه المفاهيم أشترك بها البابليون القدامى مع البغداديين المعاصرين ، فكما يعرف الجميع تعد بغداد مركز العراق المعاصر مثلما كانت بابل تعتبر مركز العالم القديم .

ووفقاً لمركزيتها التاريخية تلك كانت الإتجاهات تتحدد ، فكل ما هو شمال بابل يعتبر شمالاً وكل ما هو جنوب بابل يعد جنوباً ، لكن العراقيين لم يستخدموا في حياتهم اليومية مفاهيم الإتجاهات هذه (ولاسيما عند العامة) بصورة صحيحة مع أنها تتعارضمع معارفهم العلمية، وكدليل على ذلك يطلق البغادة على أبواب بغداد الشهيرة الأربعة إبان العهد العثماني الأسماء التالية ، وهيّ : الباب الشمالي أو الباب المعظم ، الباب الجنوبي أو الباب المظلم أو باب كلواذى الشهير بأسم الباب الشرقي ، والباب الوسطاني أو الباب الأبيض وهو الواقع في جهة الشرق ، وأخيراً الباب الغربي أو باب الجسر الذي كان يواجه النهر ، وما يهمنا هنا لتأكيد ما نذهب إليه هو تسمية البغادة للباب الجنوبي بأسم الباب الشرقي .

ويسمي البغادة ريح الشمال الباردة (الهوى الغربي) ويطلقون على ريح الجنوب الحارة تسمية (الهوى الشرجي بمعنى الشرقي ، أي قلب القاف إلى جيم) ، مع معرفتهم التامة بأن الهوى الغربي مصدره الشمال وأن الهوى الشرجي بمعنى الشرقي مصدره الجنوب . كما يطلق العامة من أهل بغداد على سكان الجنوب تسمية (شركاوي أي شرقاوي) ، لأن مفهوم الشروكي أو الشركاوي عند العامة من البغداديين يعني الجنوبي ، لذلك من الصعب عند قراءة بعض النصوص القديمة معرفة الجهة المقصود بها في النص المكتوب إلا إذا ما أقترنت بمدينة أو منطقة مشهورة وما إلى ذلك من شواخص ودلالات موقعية ، ولهذا نجد أن كتبة العهد القديم (الذين تطبعوا بالثقافة البابلية والمفاهيم المحلية للعراقيين القدماء) قد أستخدموا المفهوم العراقي المحلي لمفهوم الجنوب في كتاباتهم ، كما في الإصحاح الثاني من سفر التكوين حيث استخدم الكتابيّون مفردة الشرق عند تناولهم لموضوع (جنة عدن) حيث يرد بالشكل التالي : وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً ، وأسكن هناك آدم الذي جبله .. تكوين 2 : 8 ، وتشير الدراسات الميدانية الحديثة بأن مستوطن الكلدان التاريخي في جنوب العراق والذي كان يدعى أيضاً بالقطر البحري هو الموقع الأقرب للتصور العلمي لأن يكون موقع جنة عدن التي جاء ذكرها في العهد القديم ، ومما ساعد على ترسيخ هذا الرأي المعلومات الجيوفيزيائية التي حصل عليها العلماء الجيولوجيون مؤخراً حيث أثبتت المسوحات الفضائية لجنوب العراق بأن أنهار الجنة الأربعة المقصودة في سفر التكوين والتي تتألف إضافة إلى دجلة والفرات من نهرالكارون (فيشون) ونهر حفر الباطن أو كما يسمى بوادي بطن الرمة (جيحون) ، وهو الوادي الذي يحيط بدويلة الكويت من الغرب والذي بدأ ماؤه بالجفاف في حدود القرن الثامن للميلاد إنما يكمل التصور التوراتي لموقع
الجنة.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيد اوشانا 47 المحترم لم ولن تستطيع الالتفاف على الحقائق التاريخية ./kaldanaia
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: