منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 عليكم بالماشيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4541
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: عليكم بالماشيات   2010-10-02, 11:41 am

عليكم بالماشيات


القس لوسيان جميل .تلكيف.محافظة نينوى.العراق



قرائي الأعزاء!

يحكى ان احد المزارعين كان قد استأجر فعلة لحصاده، فلما حان وقت الغداء عند الظهيرة جلس الفعلة على شكل دائرة حول سماط بسيط لتناول طعام الغداء، اما صاحب الحصاد فلم يتأخر كثيرا، حتى جاء وبيده كيس الغداء الذي كان يحوي الخبز والبيض والجبن وكمية من الزبيب الأسود، فأفرغ الكيس امام الفعلة على السمـاط، ودعاهم الى المباشرة بالأكل قائلا: سموا باسم الله... و تفضلوا...

وبما ان كيس الطعام كان مع صاحب الحصاد منذ الصباح الباكر، يبدو ان مجموعة من الخنافس كانت قد تسللت الى الكيس، عندما كان موضوعا في مكان ما من الحقل، بانتظار وقت الغداء. لذلك ما ان افرغ صاحب الحصاد الكيس من محتواه امام الفعلة حتى بدأت الخنافس تسير سيرا عشوائيا، باتجاهات مختلفة.

ولكن ما ان رأى الفعلة الخنافس تسير سريعا وتبتعد عن السماط حتى قال احد الفعلة لرفاقه، وكان رجلا نبيها وصاحب نكتة: يا اخوان عليكم بالماشيات اولا، ثم يأتي دور الباقي.

***

توظيف حكاية العنوان:

ايها القراء الأعزاء!

عندما كان القاص المجهول قد وضع هذه الطرفة، ربما لم يكن يقصد من ورائها غير التسلية، او كان يقصد التأكيد على بساطة اهل الريف، في اسوأ الاحتمالات. اما اليوم فاني اوظف هذه الطرفة التي وضعتها عنوانا لمقالي، لأمور مهمة جدا، ربما قد تحتاج هي الأخرى، شيئا من الدعابة، حيث تصح الفذلكـة التي تقول: شر البلية ما يضحك، لكنها تحتاج اكثر الى اسلوب ادبي يظهر معنى ما يحدث في العراق منذ اكثر من سبع سنوات من اعتداءات المحتلين وأعوانهم على العراق وشعبه، علما بأن النكتة والدعابة، حالها حال الأمثال والحكايـات الشعبية غالبا ما تحوي عمقا لا يفيدنا للتسلية فقط، أو الأمور حياتية أخلاقية بسيطة، ولكنه يمكن ان يفيدنا ايضا في امور رصينة ومهمة مثل امور اخلاقيات السياسة، كما نقدمها في هذا المقال، وفي غيره من مقالاتنا.

معاني حكاية العنوان:

اذن فقد يفهم القارئ معي بسهولة، بحسه الانساني الطبيعي، ان الخنافس الماشيات تشير هنا الى المصالح العراقية المتحركة، والتي يمكن ان تسير بعيدا عن متناول يد اصحابها الشرعيين، سواء تم الاستيلاء علـى هذه المصالح، عن طريـق ما يشبه " وضع اليد "، بعد ان صار كل شيء في العراق بدون مالك حقيقي، بعد الاحتلال، او عن طريق النهب و الفرهود والسرقة، او عن طريق الابتزاز او عن طريق التخويف والإرهاب، فضلا عن المساومة التي جعلت المحتل يأخذ من اعوانه الكثير مقابل وعود بالكرسي، هذا الكرسي الذي اغتصبه المحتل مـن اصحابه الشرعيين ليهبه لأعوانه وخدمـه الانتهازيين، بعد ان نكل بالعراقيين الشرفاء وأودعهم السجون وصفى الكثيرين منهم تصفية جسدية، سواء فـي سجونه او خارجها، وسواء على يده او على ايدي اتباعه الحاقدين القتلة الذين استغلوا قانون *** الجائر وقانون اجتثاث البعث التعسفي، لكي يقتلوا اكبر عدد وصلت اليه ايديهم من هؤلاء الأبرياء العزل.

دور الخوف في ضياع مصالح العراق:

ومن يدري ربما كان ما اخذه المحتل من العراقيين، او فلنقل من اشباه العراقيين، بالتخويف، اكثر مما أخذه منهم بأية وسيلة اخرى. فقد افهم المحتل حكام العراق الصوريين بأن المحتل سيكون معهم ويمد اليهم يد المساعدة ويعمل على اعادة اعمار بلادهم اذا هم استجابوا بإخلاص لمطالبه. اما بعكس ذلك فقد هددهم بالويل والثبور. علما بأن كثيرا من تهديدات المحتل كانت بمثابة جرائم حقيقية تدينها الأمم المتحدة وتتنافـى مع الخلق القويم، وهذه الجرائم تضاف الى جرائم المحتل الأساسية.

دور الرشوة والمساومة والابتزاز:

ومع ذلك فربما لا نكون مخطئين اذا ما قلنا بأن كثيرا من مصالحنا افلتت من ايدينا، عن طريق الرشوة والمساومة والابتزاز، فضلا عن *** والتخويف، حيث كان قد صار واضحا لكل المشتركين في العملية السياسية بأنهم لا يستطيعون ان يحصلوا علـى شيء مهم الا اذا اعطوا مقابله لهذا المحتل، ما يرضيه ويقنعه بأن طالب الكرسي سيكون أمينا على وعوده معه.

دور الاعلام فـي عملية تطبيع النهب:

وهكذا ظهر النهب وكأنه بيع وشراء طبيعي، او انه عقد يوقع بين طرفين: البائع والمشتري، في حين يعرف العالم كله ان البائع كان غير مخول بالبيع وأن المشتري كان ولا يزال يشتري شيئا مسروقا، لا يحل له شراؤه، بغياب صاحب الملك الحقيقي، الأمر الذي جعل المشترين يتقاطرون على الشراء كما جعل الباعة يبيعون المصالـح العراقيـة بثمن زهيد، وهم على عجلة من أمرهم.

وهكذا ترى عزيزي القارئ، كيف يُنهب بلدنا، مصلحة بعد مصلحة، ونحن واقفون نتفرج على ما يجري، ولا نستطيع ان نعمل شيئا مهما لصد الناهبين واللصوص. فاذا كانت الطرفة التي وضعتها تظهر الخنافس تسير، كل منهـا باتجـاه غير معلوم وغيـر واضح، فان مصالحنا العراقية تفلت من بين ايدينا بشكل مبرمج ومدروس، مدعوم بالآلة العسكرية القادرة على احباط أي تغيير قد يأتي بالضد من مصالحه ومن مصالح اقوياء هذا العالم اللصوص الآخرين، ومن مكاسبهم غير المشروعة في العراق المحتل.

مصالحنا تجري بسرعة:

من هنا نقول:

اذا كانت الخنافس في الطرفة المذكورة تسير سيرا عشوائيا بطيئا، فان مصالحنا العراقية تبتعد من امامنا بسرعة خيالية، على يد الغاصبين المحتلين بكل اشكالهم. ولهذا نرى ان ما حدث عندنا لم يكن مجرد احتلال ولكنه كان غزوا وسطوا مسلحا، كانت غايته السرقة والاستيلاء على كل ما هو ثمين عندنا، عن طريق القوة العسكرية المسلحة التي تسندها الاعيب سياسية ليس فيها من السياسة الحقيقية غير الاسم.

سرقة ونهب على قدم وساق:

وهكذا، وما ان تم اقرار المعاهدة الأمنية بشكل مخزي واستبدادي، بعيدا عن كل المعايير السياسية المعروفة، حتى صار نهب المصالح العراقية قائما على قدم وساق، وأخذ الغزاة يستولون على مصالح العراق، مصلحة بعد أخرى، سواء جاء السارق والغازي من الشرق ام جـاء من الغرب، وسواء قدم من الشمال ام من الجنوب، وسواء كـان السارق واللص والناهب من بين المحتليـن انفسهم، ام كان من خارج المنظومة التي احتلت العراق، مثل فرنسا وروسيا والصين، وغيرها مـن الدول الانتهازيـة الجشعة، او كان السارق من داخل العراق نفسه.

وكالة من دون بواب:

وهكذا نلاحظ ان العراق صار وكالة من دون بواب، لا بل صار وكالة لا باب لها اصلا يحمي مصالح العراق الشرعية. نعم لقد صار كـل شيء مباحـا، فـي العراق المحتل، لأن المعنيين بشؤون العراق، كما يبدو، كانوا ولا زالوا مستعدين لان يبيعوا كل شيء، ليس بالمزاد العلني طبعا، ولكن من تحت العباءة، أي عن طريق السر والكتمان، مثلما يفعل اللصوص، وعن طريق تضليل العراقيين من خلال اكاذيب اعلامية لا تنطلي حتى على المجانين.

عراق معروض للبيع على عجل:

وفي الواقع، ان ما يحدث امام انظارنا في هذه السنين السوداء شبيه بما يحدث لعائلات عراقية تبيع حاجاتها المنزلية، حاجة بعد حاجة، بأثمان زهيدة، استعدادا للهجرة خارج الوطن. فما نلاحظه ان هذه العائلات تكون على عجلة من امرها، وهي تتطلع الى ان تفرغ من البيع بأسرع وقت ممكن، لتتمكن من السفر، مع العلم ان ما تبيعه هذه العائلات كانت قد اشترته بثمن غال، وكانت تعتز بما تمتلكه وتتباهى به امام الناس. اما آخر شيء تبيعه وتتخلى عنه فهو الدار الذي كان قد شهد كل افراح العائلة وأحزانها. وهكذا غالبا ما كنـا نشاهد بحزن وألم جماعة تدخل بيت المقدمين على الهجرة وجماعة تخرج، كل يأمل في ان يحصل على حاجة منزلية بثمن زهيد، في حين لا يملك المهاجر زمنا كافيا للمساومة وطلب المزيد، لأنه على عجلة من أمره، ولأنه يعتقد ان بلاد المهجر ستكون خيرا من البلاد التي يعيش فيها، بحسب وجهة نظره.

اما اليوم فيبدو انه يحدث الشيء عينه، في العراق المحتل. فالوكلاء غير الشرعيين، يبدون على عجلة من امرهم، انهم يريدون بيع ما يمكن بيعه للمحتلين بأسرع ما يمكن، قبل ان يتمكن صاحب البيت الشرعي من ايقافهم عند حدهم، انهم يريدون ان ينهوا كل شيء ولسان حالهم يقول: علي ان اشتري الكرسي بأي ثمن قبل ان يشتريه غيري، وأبيع اكثر ما يمكنني بيعه لأقبض العمولة المترتبة على هذا البيع الحرام.

ما حدث في العراق:

لذلك بدأنا نحن ايضا نشاهد جماعة تدخل الـى العراق وجماعة تخرج منه، حيث ان كل قادم يأتي وهو يأمل ان يخرج ومعه صك يثبت ملكية مـا اشتراه. فتجـار الحروب هؤلاء، او بالأحرى تجار الفرص والمناسبات Occasion على عجلة من امرهم، اذ قد لا تتكرر لهم هذه الفرصة مرة اخرى. فاليوم قد غاب صاحب الدار الحقيقي، او غيب عن طريق السلاح الفتاك، وانفتح المجـال امام اللصوص، لكي ينهبوا ويسرقوا على عجل، الأمر الذي يعني بأن أي من المرشحين لرئاسة الحكومة في ايامنا، ليس صاحب الدار الحقيقي وانما هو غريب وأجير لا يهمه العراق كثيرا ولا قليلا. لذلك لم نسمع يوما من الأيام من أي من المرشحين انه اعطى وعدا للشعب بأنه سيحافظ على مصالح العراق والعراقيين الشرعية من النهب والابتزاز، ولا يفرط بها لأي سبب كان، في حين يسود انطباع حقيقي بأن جميع من فازوا بالانتخابات ومن لم يفوزوا مستعدون لبيع الجمل بما يحمل بأبخس الأثمان، أي انهم مستعدون لبيع العراق للمحتلين مقابل حكم هزيل يعدهم به المحتل.

من هنا لا يسعنا ان نقول لشعبنا العراقي المغلوب على امره، ولكل من تعهد امام الله وأمام الشعب العراقي بان يكون حارسا أمينا على مصالح العراق، سوى ما قاله احد الفعلة لأصحابه، ان عليكم " بالماشيات " اولا، وسيكون لكم جميعا متسعا من الوقت ان شاء الله، لكي تهتموا بالأمور الثابتة التي لا تتغير.

وفي الحقيقة ان المصالح الماشية، في وضعنا العراقي كثيرة جدا، وتحتاج الى مجهود كل المخلصين لكي يتم الامساك " بها " قبل ان تضيع هنا وهناك، وقبل ان تختفي عن الأنظار. اما المصالح الثابتة فلا خوف عليها، ولا تحتاج الى بعثرة الجهود لحراستها وللدفاع عنهـا، الا قليلا.

كلمة عن دور المقاومة العراقية:

وهنا نقول: نعم هناك المقاومة العراقية التي احبطت كثيرا من مشاريع المحتل وعطلتها، وأوقفت كثيرا من السرقات و اللصوصية والنهب، غير ان يد المقاومـة، صارت احيانا كثيرة يدا قصيرة، بسبب القوة المادية المفرطة، العسكرية منها وغير العسكرية، والتي استخدمها المحتل في احتلاله، وفي تنفيذ برامجه وأهدافه السياسية، وان كانت عين المقاومة العراقية بصيرة، لا بل شديدة الابصار، والحمد لله.

كشف المستور:

وهنا لن نخطئ اذا قلنا ان اول الماشيات، او بالأحرى المهرولات والراكضات، هي المصالح العراقية المادية الأساسية، وأهمها النفط والغاز وسائر ثرواتنا المعدنية الكبرى المعرضة للسرقة بسهولة اكبر. اما السيادة الوطنية فليست بأقل اهمية من ثرواتنا المادية، لكن الخطورة التي تتعرض لها مصالحنا المادية اكبر من الخطورة التي تتعرض لها السيادة الوطنية، ولاسيما بعد ان فقدنا السيادة الوطنية من خلال الاحتلال ووقع الفأس بالرأس، مع ان ما نقوله لا ينفي الخطورة الجسيمة التي تتعرض لها سيادتنا الوطنية وتتعرض لها كل مصالح العراق المادية والمعنوية.

دور العراقيين:

من هنا يقوم دور العراقيين على اعطاء اهمية كبيرة لسيادتهم الوطنية وكذلك لثرواتهم الوطنية، بما فيها الثروات النفطية التي هي عماد الاقتصاد الوطني العراقي. ويبقى على العراقيين المخلصين ان يقرروا فيما اذا يعطوا الأوليـة للثروات المادية او يعطوها للثروات الروحية، ومنها السيادة الوطنية حارسة جميع هذه الثروات، حيث ان أية اولوية لن تكون سوى اولوية زمنية لا غير.

ضياع الأخلاق الانسانية والوطنية:

غير ان هناك، في عراقنا المحتل، ماشيات تسير بسرعة هائلة، وتكاد لا ترى بالعين المجردة، لأنها تحتاج الى عين البصيرة للتحقق من ضياع هذه الماشيات، وأعني بها الأخلاق الانسانية والوطنية، هذه الأخلاق التي لا تتقدم ولا تتأخر على المصالح الأخرى، بل ترافقها جميعها لكي تأتي هذه المصالح بحسب قواعد الحق والعدل. ففي الواقع، عندما يفقد الانسان اخلاقه السليمة يصير مستعدا لارتكاب كل الموبقات من اجل مصلحته الشخصية، كما يصير الانسان معرضا لفعل الشر متى ما حدث خلل في اموره المادية.

نتائج الخلل المادي والروحي:

ففي الحقيقة ان ضعف العامل الأخلاقي جعل العراقيين، كل العراقيين، ومن كل الأديان، عميان القلب لا يميزون بين الاحتلال والتحرير. وضعف الأخلاق جعل العراقيين يحولون حربهم من حرب ضد المحتل الى حرب طائفية، لا تبقـي ولا تذر، خدمة للمحتل نفسه، سواء قدمت هذه الخدمة للمحتل بمعرفة ام بغير معرفة. كما أن ضعف الأخلاق جعل الكثيرين يتكلمون عن العراق وعن مشاكلـه بعد الاحتلال، وكـأن الاحتلال غير موجود اصلا، وصاروا يعزون الخلل الى العلل الثانوية المباشرة وينسون العلل والأسباب الأولى الحقيقية، أي الاحتلال. اما ضعف الاقتصاد والفقر المادي والفوضى في توزيع الثروات الوطنية فإنها هي الأخرى تؤدي الى خيارات الانسان الخاطئة في مجالات كثيرة، ومنها مجالات اخلاقيات السياسة.

اضرار فادحة تصيب العراقيين:

من جانب آخر، وكنتيجة لما تعرض اليه اقتصادنا وتعرضت اليه اخلاقنا الانسانية والسياسية وتعرضت اليه سيادتنا نجد ايضا ان هويتنا الوطنية تعرضت هي الأخرى لنكسة كبيرة، حتى اننا لم نعد نعرف اذا ما كنا نحارب دفاعا عن ديننا ام دفاعا عن مذهبنا وطائفتنا، ام اننا نحارب دفاعا عن عروبتنا، ام اننا نحارب دفاعا عن وطننا وخيراته، مع العلم ان كل هذه الأمور ابعاد لحقيقة واحدة، هي حقيقة الانسان العراقي الواحد الموحد، على الرغم من تعددية ابعاده وخصوصيات بعض منها.

تضرر وحدتنا الوطنية:

غير ان وحدتنا الوطنية والاجتماعية ووحدة اراضينا، ووحدة قلوبنا ومشاعرنا، لم تكن اقل تضررا بالاحتلال من هويتنا الوطنية. وهكذا تقلصت مساحة الأمور الثابتة في العراق، وأصبح كل شيء متحركا قابلا للضياع. علما بأن المحتل المجرم اخذ يهددنا في كياننا وفي عروبتنا وفي وطنيتنا، وفي وحدة اراضينا، ووحدة شعبنا، ومركزية ادارتنا واقتصادنا وسياستنا التي صارت سياسة موزعة بين الأحزاب المشاركة في الاحتلال، والتي يحاول كل حزب ان تأتي هذه السياسة بحسب مصلحة حزبه.

حذار من الفخ:

غير اني، وأنا انبه الى مخاطر امورنا الماشيات، احب ان انبه شرفاء العراق الى ان لا ينجروا وراء كل تهديد يأتي من هنا وهناك، وكأنه قدر لا مرد له، لأن الأمور ليست كما تبدو عليه في الظاهر، وأن العدو الأمريكي صار مثل ذلك الثعلب الذي كان يأتي من وقت لآخر ويقول للحمامة الراقدة فوق أفراخها الصغار قائلا لها: الق لي بأفراخك وإلا اصعد اليك وآكلك. فلما اكتشفت الحمامة ضعف الثعلب وعدم قدرته على الصعود اليها قالت له: اني لا القي اليك افراخي، واذا استطعت الصعود الى الشجرة فجرب حظك.

وفي الواقع،

ان من ينظر الى صورة المحتل اليوم والى ضعفه وأزماته، حتى بات غير قادر على فرض حكومة للعراق تستجيب لمصالحه، يفهم ان الأكاذيب لم تعد تنفعه ولا المكابرة ولا التهديد باستخدام السلاح مجددا لإعادة احتلال العراق، لأننا نعرف اليوم انه لو كان قادرا على ذلك لفعل. لقد اصبـح كل يوم يقضيه المحتل عندنا في العراق لعنة عليه وعلى جنوده وعلى اداراته السياسية والعسكرية، وصار كل يوم زائد يقضيه في العراق مسمارا جديدا في نعش الهيمنة الأمريكية وفي سمعة رؤسائها السياسية والإنسانية، ومع ذلك نقول بأن العقرب الجهنمية لا زالت تملك القدرة على اللدغ حتى وان كانت قد تلقت ضربة مميتة على رأسها. فالحذر واجب في كل وقت، لكن الحذر لا يمنع العراقيين من ان يكون لهم ايمان بالنصر، يمكنه ان ينقل الجبال.



القس لوسيان جميل

تلكيف – محافظة نينوى – العراق

25 – 9 - 2010

fr_luciendjamil@yahoo.com


منقول من
http://www.iwffo.org


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عليكم بالماشيات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: