منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 لمحات من السفر الخالد لرفاق القائد بقلم صقر بجناح واحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1142
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: لمحات من السفر الخالد لرفاق القائد بقلم صقر بجناح واحد   2010-10-05, 10:55 pm

لمحات من السفر الخالد لرفاق القائد بقلم صقر بجناح واحد

المهيب

(1)
ان الذاكره تكتسب حيويتها من المران اليومي مثلها مثل عضلة الانسان يشتد عودها كلما مارس المرء الرياضه . ومن هذا المنطلق حاولت ممارسة الرياضه الذهنيه لأسترجاع السنوات والذكريات لمواقف ومحطات شكلت مؤشرات لبطولة الرجال وافعالٍ ستظل الاجيال تذكرها بكل فخر واعتزاز صفحات مشرقه من السفر الخالد في دفاع الشعوب عن ارضها وعرضها وتأريخها وشرفها ضد الطغاة الطامعين من اية جهة كانت ..وانطلاقاً من هذه الحقائق أثرت على نفسي ان تذهب بي الذكريات .. لأكتب لمحات خالده من سفر القادسية الثانية (قادسية صدام ألمجيده) والتي عشت مرارة المعارك وحلاوة الانتصار وما تجره الحروب وكذالك المآسي الكثيرة وكيف ان ايران تعنت استمرار تلك الحرب التي أحرقت الكثير وان شاء الله سأكون امينآ على ما سأعرضه بكل وضوح ونكران ذات لأوضح الأمور كما وقعت ضمن ما شهدته بأم عيني وما قمت به شخصيآ ورفاقي الابطال هي ذكريات أصبحت بعيده في حساب الوقت ولكنها قريبه جدآ بما تحمل من مواقف ومعانٍ لايمكن للزمن مهما طال ان يمحو المواقف والذكريات...ففي يوم 18/2/1979 اوفدت في بعثه تدريبيه الى المانيا الغربيه ومع عدد من زملائي الطيارين الذين حالفهم الحظ ان يكونوا في تلك الدفعه وكان عدد الدوره (6) ستة ضابط طيار واعلى رتبه نقيب وأقل رتبه ملازم اول طيار وفي ذاك الوقت أقلعت طائره من فرنسا تحمل قائد الثوره الاسلاميه أنه الخميني الذي هبطت طائرته في ايران انذاك استقبلت الجماهير ذالك الرجل وبدأ الأعلام الغربي وغيره بتقويض نظام الشاه واستقبال الحال الجديد لجماعة خميني .وهكذا ومنذ الايام الاولى للثوره شن نظام خميني حملات تهديد ضد العراق شعباً وحكماً وطنيا وبدأت تصريحات (تصدير الثوره)بالرغم من احتضان العراق للخميني وعدداً من المعارضين للشاه (14) اربعة عشر سنه ينعمون في أمان وحياة سعيده في بلدنا.وهكذا ترجع بي مران الذكره لتلك المواقف في 3 ايلول من عام 1980عندما كنت جالساً في السرب في قاعدة المثنى الجويه حيث كنت وبعض الضباط من سكنة المحافظات ,عندها ابلغني مساعد السرب بالنزول اجازه خميس وجمعه لزيارة الاهل والتمتع بأجازه قصيره وفعلآ توجهت الى الاهل وبعدها بساعات وصلت برقيه تحمل انذارآ مشددآ بالبقاء والتهيوء لمواجهة أعتداءات للجيش والطيران الايراني على الحدود حيث حصل أعتداء على كافة المخافر والقصبات وعلى طول الحدود في القاطع الاوسط وبعض القواطع الاخرى..وعندها لم اكن اعلم بالبرقيه لانها وصلت بعد مغادرتي السرب , وعند عودتنا كالعاده مساء يوم الجمعه الى القاعده وأذا بأغلب الضباط والمراتب متواجدين في السرب وتحدث قسم منهم لنا بأنه قام بواجب لرد العدوان على المخافر وأيقاف تقدم القطعات الايرانيه المهاجمه والتي كانت في حالة هجوم على المخافر الحدوديه والقصبات في قاطع المسؤولية لسربنا وهو قاطع الفيلق الثاني في حينها...

(2)
وفي صباح يوم السبت 6/9/1980 أقلعت طائرتان سمتيتان من قاعدة المثنى متجهه الى قاطع الفيلق الثاني في ديالى.. وكنت قائد لأحدى الطائرات وهبطنا في منطقة خانقين في مقر أحد الافواج وكان يتواجد في المقر قائد الفيلق المرحوم الفريق الركن عبدلله الحديثي ودعانى لتناول الغذاء معه ..وعندما كنا في المقر قام تشكيل ايراني معادٍ بقصف الوحدات القريبه من مقر الفوج بالطائرات المقاتله ... وقد سقط عددآ من الشهداء والجرحى تم اخلائهم من مناطق زين القوس والمناطق المشرفه على مدينة خانقين وشوهد ضباط ركن ملطخه ملابسهم بالدماء وهم يتحدثون في غرفة الحركات لقائد الفيلق عن سير المعارك في قاطع الفيلق على الحدود والتي شنتها قوات أيرانيه...

بقينا الى الساعه الرابعه عصرآ وقد طلب منا قائد الفيلق بأنه لا حاجه لبقائنا لان الموقف غير واضح..والقطعات البريه استطاعت صد الهجوم وقال (بأمكانكم الان العوده الى القاعده) وفعلآ حصل ذلك وقد عادت جميع الطائرات التي تم تكليفها بواجبات الى السرب ...وكل واحد منا يروي لرفاقه مشاهداته وما قام به من عمل.كل حسب أختصاصه

لقد كانت سير المعرك في تلك المنازله التاريخيه الخالده هي لمنع ما يسمى( تصدير الثوره الخمينيه ) الصفراء ليس على العراق وانما على الامة.

كما اكتسبه طيران الجيش من المعارك خبره قتاليه وتعبويه نادره وبوقت قياسي وقدم التضحيات للدفاع عن العراق وشرف الامة.في صفحات عسكريه وبطوليه كانت محط اعجاب أشقائكم العرب والشرفاء في العالم..

(3)
وهكذا كان لكل صنف من قواتنا المسلحه دوره ولاكني وددت الحديث في هذه الذكريات الذي لا بد من التحدث عن طيران الجيش والأشاره الى لمحات ومأثر ذلك الصنف المجاهد وابنائه البرره فقد كانت المعنويات عاليه جدآ والطيارون يتسابقون لتنفيذ الواجبات دفاعآ عن العراق وثورته الوطنيه..

فقد تم تكليفي بواجب الى قاطع الفيلق الثاني واقلعت مع الضياء الاول يوم 9او 10من ايلول 1980 وكان الواجب نقل قائد الفيلق الثاني الى مقر الفرقه العاشره المدرعه والمنفتحه في منطقه عرب معله قرب مندلي وعند وصولنا الى المنطقه هبطت الطائره وهي من نوع (غزال) فرنسية الصنع وهي مخصصه لمقاتله الدروع أضافة الى القيام بالاستطلاع الجوي الميداني لساحة المعركه.

وقبل ان نصل بناية صغيره كان المقر الخلفي للفرقه وهو مغفر شرطه ترساق ..قامت طائرة معادية ايرانية f4 بقصف قطعات الفرقه وقد شاهدت الطائره وهي تقوم بالقصف وقد دمرت في حينه عجله تابعه لكتيبه هندسة الميدان العائده للفرقه المدرعه العاشره...

كان الجو حار نسبيآ ومغبر قليلآ وكان القصف المدفعي المعادي متواصل على طول جبهة الفرقه والتي كانت في وضع الدفاع .. وقسم من وحداتنا تكلفت بأستعادة المخافر التي احتلتها القوات الايرانيه المعاديه ... بقينا في المقر الخلفي الى إن عاد قائد الفيلق في الساعه السادسه مساءآ بعد ان حضر مع قائد الفرقه في القطعات الاماميه لطرد القوات الايرانيه من المخافر وهو الذي حصل...

بعدها غادرنا مقر الفرقه العاشره ومعنا قائد الفيلق الثاني متجهين الى مقره في منصورية الجبل..وكان ارتفاع الطيران من الفيلق الى الجبهه والعوده الى الفيلق لا يتجاوز خمسة امتار تحاشيآ من الرصد المعادي حيث كانت الطائرات المقاتله الايرانيه تجوب الاجواء العراقية وتقوم بفعاليات قتاليه على طول وعرض الجبهة... وقد شكرنا القائد كثيرآ واتجه الى مقره..

(4)
اقلعت بالطائره متجهآ الى القاعده الجويه المتواجد سربنا فيها وبعد ان هبطنا في القاعده استقبلنا رفاقنا وحمدوا الله على السلامه وكانت الاستفسارات الموجهه ألينا كثيره حول الوضع في الجبهه وموقف قطعاتنا وقطعات العدو وبحكم كوني طيارآ مقاتلآ وضابط معنويات السرب كنت أصف لهم الجانب المعنوي بأسهاب مفصل وبدقة متناهيه حيث شاهدت مقاتلين تحت قصف الطائرات المعاديه وهم يتصدون لها بأسلحتهم لا يأبهون بدوي القنابل ولكنهم كانوا كالاسود الكواسر.

ودون سرد تفاصيل كل الواجبات ولكن اوصف بعض الصور منها لكثرتها وما تحمل في طياتها مذاقات متنوعه .

انتقلت مفارز من سربنا الى قاعدة الرشيد الى السرب الثاني من نفس النوع من الطائرات والمتواجده في القاعده كنت مع رفاقي مع من اختير ان يكون هناك وفي المساء من يوم 16 او 17 ايلول 1980 بدأ امر السرب وهو برتبة رائد ومن جيل الشباب رحمه الله الرائد الطيار عصام الاوند..

فقد تم توزيع الواجبات وخصصت ست طائرات الى قاطع مندلي بعد أن وردت معلومات بأن قطعات مدرعه أيرانيه تنوي لأحتلال مدينة مندلي والقصبات المجاوره ..

اضافه الى تخصيص طائرتين سمتيتين نوع ((غـــــزال)) الى مقر الفيلق الثاني وبلآمرة , وعند انتهاء الواجب عدنا مساءآ الى قاعدة الرشيد الجويه وقد عاد التشكيل الاول من قاطع مندلي قبلنا...

هبطنا في القاعده وتوجهنا الى مقر السرب وعند دخولنا المكان المخصص لأستراحة الطيارين ((البهــــو)) شاهدت وجوه الرفاق الضباط وبعض المراتب ليست كما اعتدت أن أراها كما في الواجبات السابقه حيث الوجوه مكفهره ولا توجد ابتسامه لأحد ولا سؤال كالمعتاد توقعت في حينه بإن حدثآ ما قد حصل, بدأت أتفحص الوجوه وأذا باحد الرفاق يقول يا رفيقي ان اخوك الملازم الاول الطيار محمد عبيد الجبوري قد اصيب وكبت طائرته.

(5)

وحصل له نزيف حاد وعلى اثر ذللك أستشهد كان الوقع كبيرآ على نفوسنا وكنت أرتبط معه بعلاقة صداقه اخويه وعلاقه عائليه ازورهم بين الحين والاخر,لكن هي مشيئة الله عز وجل ان يستشهد ذلك الرفيق البطل وهو اب لولد وبنت وكان والداه احياء والجميع يسكنون في بيت واحد على ضفاف دجله في منطقة التاجي تسودهم السعاده والامان, ولكن الله جلا في علاه قد أختار ابو خالد الملازم الاول طيار محمد عبيد ان يكون أول شهيد لطيران الجيش في قادسية العرب الثانيه وهو يدافع عن شرف العراق والأمة فنام قرير العين ولكن ظل رفاقه واخوته يقارعون الغزاة بكل أشكالهم وألوانهم وقد عاهدوا الله والوطن بأن لا يفرطوا بذرة تراب من ارض العراق إلا ويضرجونها بدمائهم الزكيه الطاهره وكان لهم النصر في الثامن من أب عام 1988.

بسم الله الرحمن الرحيم

((ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولاكن لا تشعرون )) الأيه 154 سورة البقره

( صدق الله العظيم )

(6)
ونستعرض شريط الذكريات لتلك الايام الخالده لتكون لي وقفه أسلط فيها الضوء على يوم الرد على العدوان الايراني فقد كان لذلك اليوم وقع خاص ففي الساعه الثانيه بعد ظهرمن يوم 22/9/1980أعلن بيان خاص عبر أذاعة بغداد وبصوت المذيع المشهور رشدي عبد الصاحب ذو الصوت الجهوري النادر بين الأصوات ذكر في مطلع البيان بأن طائراتنا المقاتله قامت بضرب عشره قواعد جويه أيرانيه وألحقت بها خسائر فادحه.

في تلك الساعه كنا نتواجد في قاعدة الرشيد الجوية وأذا بأمر يصدر من أمريه السرب بأن تتوجه ست طائرات غزال مسلحه الى مقر الفيلق الرابع في العماره لمواجهة قطعات مدرعه أيرانيه تتقدم للأحتلال مدينة العماره.. وهذا الأمر أستلم من قبل السرب من مراجعه القيادية.

كنت ضمن التشكيل الذي تم اختياره لذلك الواجب أقلع التشكيل بحدود الساعه الثالثه عصرآ من اليوم نفسه وفي الجو وبعد نصف ساعه اتصل بنا القاطع بأن يكون نزولنا في قاعدة أبو عبيده في مدينة الكوت وعند الأقتراب من القاعده سمعت القاطع يخبر بدخول ثلاث طائرات معاديه من نوع فانتوم قد دخلت الأراضي العراقية من جنوب بدره متجهه الى الجنوب الغربي/ سمعت النداء وأيقنت بأن القاعده في الكوت هي الهدف لذلك الهجوم الجوي وقد اخبرت الطيار الذي كان معي في الطائره.

لم نعر لذلك اهتمامآ بعد دقائق هبط التشكيل بطائراته السته في القاعدة..وتجمع الطيارون ونقلتنا عجله باص ثمانيه عشر راكب الى مقر احد الاسراب المقاتله وعند توقف العجله شاهدنا حركه غير طبيعيه للأفراد قسم يترقب والأخر في الملاجئ وأوعز لنا أمر السرب بالأنتشار لعلمه بأن القاعده معرضه لغاره معاديه بعد قليل,

(7)
كما وشاهدنا عددآ من طائرات الميك نوع 23 متوقفه على تكسي الدرج وهو الممر الذي تسلكه الطائرات الى المدرج الرئيسي للأقلاع وكانت الطائرات محمله بالعتاد وشاهدت بعض الطيارين في مقصوره الطائره..لم يترجل احد منهم ..وفي الحال وأنا في باب النزول للعجله حصلت الغاره على القاعده وقد شاهدت طائرتين معاديتين تقصفان مقدمة المدرج وبأرتفاع واطئ بحدود 100م وبعدها تحلق عاليآ متجهة نحو ايران ومنحرفه الى الشمال الشرقي للقاعده حيث ان الطائرات المعاديه هاجمة المدرج من الجنوب .. واحدثت حفره في بداية المدرج .. تم اطلاق نار من قبل الدفاع الجوي للقاعده ولكن لم تصب أي من الطائرتين .. في ذلك الوقت حصلت مواقف كثيره منها ان التشكيل المهيئ للقيام بمهاجمة القواعد الجويه الأيرانيه اقلع بعد خمسة دقائق من أنتهاء الغاره بأربعه طائرات مقاتله ميك 23

عندما ترجلنا من العجله اثناء الغاره كان نزولنا الأخير وأثناء ذلك حصل دوي القنابل وأنا اصيح بأعلى صوتي على رفاقي آمتد وكنت واقفآ وكأني امر فصيل مشاة قد فتحت عليه نار معاديه.. شاهدت الموقف كما هو وأذا بالرفيق خالد محي دحام يصيح قد اصبتُ.. أسرعت لأطلب عجلة اسعاف له وألف راكضآ حول السرب دون جدوى وبعدها بدقائق وأذا بسائق العجله التي أخلتنا من بعد الهبوط متوقفه مع سائقها في نفس المكان نزع السائق وهو جندي شجاع قميصه ليربط أصابة النقيب الطيار خالد وكذالك وصول م/أول أسلحه وجندي جرحى تم نقلهم بواسطة هذه الحافله الى مقر القاعده ومن هناك تم نقلهم بواسطة عجلة اسعاف الى مستشفى الكوت للعلاج.. والذي حصل بأن الجندي الجريح كانت أصابته بليغه وقد رفض الصعود في الاسعاف قبل نقيب خالد وأمره الملازم الاول وهو بهذا الحال هكذا كان الضبط العسكري والروح العاليه للجنديه العراقيه التي كانت محط الاعجاب وتقدير كل من يعرفها.. أستشهد ذلك الجندي الشجاع بعد ساعات من وصوله المستشفى..رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

(8)
وأما النقيب الطيار خالد منح أجازه طبيه وأرسل الى مدينته بيجي في صلاح الدين كما ان الملازم الاول أسلحه العائد للقاعده فكانت اصابته بسيطه في كتفه تماثل للشفاء حسب ما عرفته في حينه.

وعندما انتهت الغاره المعاديه ذهبنا لنتفحص طائراتنا في أماكن الهبوط في المطار وأذا بطائرتي لا توجد في مكانها ولا في مكان أخر بدأنا نتسائل فيما بيننا ونتفقد بعضنا البعض وأذا بواحد منا لا يوجد معنا وهو النقيب المرحوم فواز سالم الكبيسي ..وقد تبين بأن معلومات وردت الى القاعده بأن احدى الطائرات المعاديه سقطت شمال علي الغربي وقد أصتدمت بضفاف نهر دجله كونهم كانوا يحلقون بأرتفاع منخفض جدآ خوفآ من رصدهم ومعالجتهم قبل وصولهم الى الهدف.. أسرع أمر القاعده وقد اخذ معه النقيب فواز والذي وصل الى مقر القاعده قبلنا وقد أقلعوا لمشاهدة الطائره المعاديه المحطمه وأن قائد الطائره قد تناثر جسده في العراء نتيجه أرتطام الطائره بالارض .

عندما عاد المرحوم النقيب فوازمن الواجب روي لنا هذا الموضوع الذي حيرنا بعض الوقت الى ان عرفنا حقيقة فقدان الطائره في المطار وهي قرصنه مشروعه..

ماذا حصل لنا في المساء ونحن في القاعده؟

وسارت الاحداث وقد بقينا بتلك اليله وبعد ان اطفيت كل الانوار في القاعده وقد تناولنا عشاءآ بسيطآ..كانت القاعده مستنفره بشكل كامل ونحن في غرف المنام وكانت لدينا مصابيح صغيره نتعرف على بعضنا البعض وكنا احيانآ في حالة مزاح وأحيانآ يأخذنا الصمت قليلآ وأذا بأحد الاخوه يهمس بصوت مسموع كم بقى من الوقت حتى يبزغ الصباح وبدأ الكلام من جديد ولا اعتقد ان احدنا قد نام اكثر من ساعه طيلة هذه اليله والتي كثيرآ ما يتخللها المزح والذكريات تروى بأسهاب يكاد يكون مملآ ...

(9)
وفي الصباح من يوم23/9/1980 تناولنا الفطور وتلقينا امر بالتوجه الى قيادة الفيلق في مدينة العماره ..وفي الحال أتجهنا الى الطائرات ولكن بعد دقائق أطلقت صافرة الانذار وبدأنا نترقب وصول الغاره الجويه المعاديه ونحن خلف بعض سواتر بسيطه وخنادق المشاة وأذا بطائرتين معاديتين وبأرتفاع واطئ لا يتجاوز أرتفاعهما 100م تمر واحدة من فوقنا وقد تصدينا لها بأسلحه المشاة الخفيفه.

والاخرى قصفت بداية المدرج الجنوبي وأحدثت فيه حفره تمت معالجتها بسرعه.

استمرت القاعده بالعمل دون توقف وكانت تلك الغارات المعاديه فاشله لان القائمين عليها ينتابهم الرعب , بعدها اقلع تشكيلنا من القاعده بحدود الساعه الثامنه والنصف متجهين صوب العماره وأذا بنداء من القاطع يخبرنا بأن الاوامر تفيد بأن تتوجه ثلاث طائرات الى العماره وطائرتين الى بدره وجصان في القاطع الاوسط .. تم تنفيذ الامر وكنت احدى هاتين الطائرتين التي تم تكليفهم بالتوجه الى بدره وجصان.. اما الطائره السادسه والتي اصيب قائدها في القاعده وهو النقيب خالد رحمه الله والذي توفى في أواسط التسعينات ..رجع بها الى قاعدة الرشيد الملازم طيار صباح الجبوري وهو شاب وسيم وكان طيار ثانٍ وقد أثبت في ذلك الواجب بأنه عاد بالطائره لوحده في ذلك الظرف الاستثنائي علمآ ان الملازم صباح قد أستشهد في معارك لاحقه...

(10)
ماذا حصل عند هبوطنا في مقر الفرقه الثانيه المتواجده في بدره؟

عند دخولنا الى غرفة الحركات وجدنا رئيس اركان الفرقه المرحوم العقيد الركن درع عدنان شريف الحاج احمد وهو ابن شقيق المرحوم حماد شهاب وزير الدفاع في بداية ثورة 17 تموز 1968 .. كان الرفيق رئيس اركان الفرقه يوجز الطيارين الذين وصلوا مقر الفرقه قبلنا بالقيام بالتصدي لرتل مدرع ايراني معادٍ كان يتقدم على محور عيلام بتجاه قصبة بدره وقفت انا مع الطيارين أستمع للأيجاز وقد جذبت الأنتباه حيث كنت أستفسر عن أمور مهمه وكذلك كنت احمل مسدسين احدهما مسدس النقيب الطيار خالد الذي أصيب في قاعدة ابو عبيده..وبعد ان أنهى أيجازه توجه الطيارون الى طائراتهم وكان التخصيص للواجب طائرتين مسلحه ضد الدروع وبعد خمسة دقائق خرجت من مقر الفرقه وأذا بالطيارين لم يتحركوا الى طائراتهم وعند أستفساري منهم قال لي أحدهم أن المقاتل الذي معي في الطائره هو ليس طيار وأنما رامي صواريخ فأذا اصبت من الذي يستلم قيادة الطائره.. قلت له مازحآ أستشهد .

كانوا في حيره فقلت لهم انا اقود التشكيل بالرغم من أن قائد تشكيلهم هو أقدم مني ولكنه يعرفني جيدآ ووافق أن اقود التشكيل والخروج من هذا المأزق.

أخبرت رفاقي الطيارين بأني سأنفذ هذا الواجب وفعلآ تم تنفيذ الواجب كلفنا الوقت كثيرآ في الأستطلاع والتأكد من عدم وجود لواء مدرع معادٍ على المحور..حيث أضاء مصباح التحذير لنفاذ الوقود..عدنا الى مقر الفرقه الثانيه وقدمنا تقريرآ مفصلآ عن المحور الذي تم أستطلاعه وما تمت مشاهدته تم تثبيته في موقف الحركات للفرقه من اهداف معاديه يمكن أن يحصل تماس بعد يوم حيث كانت هناك حركه بعيده جدآ في القاطع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لمحات من السفر الخالد لرفاق القائد بقلم صقر بجناح واحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: