منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 صفحة عنكاوة كوم تبشر بالنسطورية!! / د. عبدالمسيح بويا يلدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4549
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: صفحة عنكاوة كوم تبشر بالنسطورية!! / د. عبدالمسيح بويا يلدا   2013-12-29, 9:57 pm

Dec 28, 2013
 
صفحة عنكاوة كوم تبشر بالنسطورية!!




د. عبدالمسيح بويا يلدا

   منذ أن تكوّنت صفحة عنكاوة كوم كشفت بسرعة عن هويتها الأثورية من جهة وعدوانيتها للقومية الكلدانية من جهة أخرى. من الطبيعي أن يكون للأثوريين المشرفيين على صفحة عنكاوة كوم أراء وعقيدة خاصة بهم، لكن ليس من ألطبيعي أن يستغلوا إسم عنكاوة لتأسيس صفحة تصبح مختصة بتزوير وتشويه هوية عينكاوة بقوميتها الكلدانية ومذهبها الكاثوليكي.

   قبل اسابيع لاحظنا ان صفحة عنكاوة اصبحت تُـبَـشِّـر بالمذهب النسطوري من خلال مقالات كتبها الاب دانيال عوديش حول النسطورية. يسأل الاب دانيال في عنوان المقالات هل تنكر النسطورية إلوهية يسوع الطفل؟ الاب دانيال يريد تنقيح المذهب بعد ان اتفقت كل الكنائس الكاثوليكية والارثودوسية، الشرقية والغربية على رفض تعاليم نسطوروس منذ ان طرح نسطوروس بُـدْعَـتِهِ قبل حوالي الف وخمسمئة سنة قبل الوقت الحاضر. اذا كانت النسطورية لا تنكر إلوهية يسوع الطفل، لا يبقى اي خلاف مع الكاثوليك ولا مع الرثودوكس حول العقيدة المسيحية ولا يبقى داعي اصلاً لوجود النسطوية.

   مقالات الأب دانيال عوديش تُـبْـطِلْ الأيمان الكاثوليكي وتُـبْـطِلْ الأيمان الأرثودوكسي ووتُـبْـطِلْ أيضا الأيمان اللوثري وتقول إن النسطورية (التي هي مذهب صغير جداً ولا ينتمي إليه أي فرد من المسيحيين في القارات الخمسة في العالم إلا الأثوريين) هي المذهب المسيحي الوحيد الصحيح.

   هل نشرت صفحة عنكاوة كوم يوماً نص كرازات بطريك السريان (الكاثوليك والارثودوكس) او بطريرك لبنان او بطريرك الكلدان كما تنشر خُـطَـب البطريرك مار دنخا التي تكون سياسية اكثر من دينية.

   أعتقد إن النقاش في المواضيع اللاهوتية التي أدت إلى إنشقاق نسطوروس من جسد الكنيسة المسيحية الموحدة يجب أن يتم مع رجال دين من الأطراف الأخرى الكاثوليك أو الأرثودوكس أو اللوثرين لأن كل هؤلاء يرفضون العقيدة النسطورية.

   كيف يتكلم الكتاب المقدس حول إلوهية يسوع المسيح؟: سفر التكوين 3: 15 اشعيا 7: 14 انجيل لوقا 1: 43 رؤية يوحنا 12: 1-6 ).

   من مُـنْـطَـلَـقْ غيرتي على قوميتي الكلدانية ومذهبي الكاثوليكي اللذي يجمعني مع مليار ونصف كاثوليكي في العالم، أنشر في أدناه نصوص رسمية حول الأنشقاق النسطوري من كتاب للأب والمُعَلّم ألبير أبونا من كنيسة الكلدان في العراق. ونص اخر من كتاب المجامع المسكونية والهرطقات - الأنبا بيشوي من الكنيسة القبطية المصرية.

   ــ a ــ

   تاريخ الكنيسة الشرقية، الجزء الاول: من إنتشار المسيحية حتى مجيء الاسلام، صفحة 78
   تأليف: الأب ألبير أبونا، الطبعة الثانية، بغداد ١٩٨٥

   نسطوريوس:

   ولد نسطوريوس في جرمانيقي السورية في نحو سنة ٣٨١، ثم أقبل إلى مدينة إنطاكية حيث تلقى العلم وصار راهبا واقتبل الدرجة الكهنوتية. وتأثر بتعاليم تيودوروس المصيصي السائدة في إنطاكية والمناطق المجاورة. وقد امتاز نسطوريوس بقسط كبير من الذكاء وبطلاقة في الكلام وفصاحة في التعبير عن آرائه. وفي ١٠ نيسان ٤٢٨ أقيم بطريركا على العاصمة البيزنطية، تجاوباً مع رغبة الملك تاودوسيوس الثاني. ومنذ بدء بطريركيته سمح بإعلان التعاليم المستقاة من كتابات تيودوروس المصيصي، ثم أخذ هو نفسه ينادي بها على الملأ ويقول أن مريم العذراء لم تلد الله، ولذا لا يحق لها أن تدعى "أم الله" (تيوتوكس) مع أن هذا اللقب كان متداولا في الكنيسة منذ القرن الثالث على الأقل. وبهذا خالف نسطوريوس التقليد الجاري في الكنيسة جمعاء ووضع مفاهيم سري التجسد والفداء في خطر. ففي نظر نسطوريوس، ليست الوحدة في المسيح سوى وحدة خارجية، وحدة المقدس مع الشخص الذي يسكنه، وحدة الثوب مع من يرتديه، وحدة الآلهة مع من يستخدمها، الخ… فيسوع يدعى إلها لأنه متحد بالكلمة بالشرف والسلطة. فنرى أن نقطة الضعف في اللاهوت الإنطاكي هو الانطلاق من الطبيعة باعتبارها كلا مستقلا بذاته، كاملا بميزاته وشخصه. وهكذا فأن نظريتهم الثنائية تضع وحدة المسيح في خطر، ومن ثم فهي تضع أيضا الخلاص كله في خطر… ولكن إيمان الكنيسة رفض آراء نسطوريوس هذه. وحدثت ضجة كبيرة في القسطنطينية ضد البطريرك. فأطلع نسطوريوس البابا سلستينس الأول 432 على هذه الآراء، ولكنه لم يتلق من البابا جوابا عاجلا(1 - 422).

   الفصل السادس/ أفسس وخلقيدونية:

   كان القرن الرابع عصر الجدالات حول الثالوث، بينما ظهر القرن الخامس كعصر الجدالات حول سر المسيحية الإله - المتجسد. فإن اريوس، متأثرا بالفكر الإغريقي، ادعى أن الكلمة (لوغوس) هو خليقة الله الأولى والوسيط بين الأب والعالم المخلوق. فردت الكنيسة على هذه البدعة، في المجمع المسكوني النيقاوي الأول سنة ٣٢٥، بإعلانها أن الكلمة مساو للآب في الجوهر والكمالات وأزلي مثله… وحينما أثير الجدال حول الروح القدس، وزعم مقدونيوس وأتباعه أنه خليقة الله، أعلنت الكنيسة ألوهية الروح القدس ومساواته للآب والابن، وذلك في مجمع القسطنطينية المسكوني الثاني سنة 381 م. ولكن مطلع القرن الخامس كان يحمل تيارات جديدة سرعان ما ظهرت بين أساتذة المدرسة الإنطاكية بزعامة تيودوروس المصيصي، وأصبح نسطوريوس البطريرك القسطنطيني رائدها الأكبر ينشرها ويدافع عنها دفاعا مستميًتا. طالع أفسس وخلقيدونية، بقلم الأب توما كاملوا بالفرنسية، باريس 1962 صفحة 7.

   القديس قورلس/ خلاف نسطوروس مع كنيسة اسكندرية مصر:

   في سنة 429 كتب قورلس (بطريرك الإسكندرية منذ سنة 412) إلى نسطوريوس يستوضحه آراءه. ولكن هذا قابله بجواب يستشف منه الأنفة والعجرفة، فيه يدعوه إلى الاعتدال في آرائه وأحكامه. وكان هذا بدء الخصومات الأليمة بين البطريركين الإسكندري والقسطنطيني. إذ أخذ كل منهما يشرح موقفه ووجه نظره في المسيح ونظرته اللاهوتية فيما يخص الطبيعتين في المسيح… ثم عاد قورلس وكتب ثانية إلى نسطوريوس سنة 430 رسالة تعتبر وثيقة هامة حول التجسد وحول كون مريم أم الله، كما سيقرر مجمع أفسس هذه العقيدة. وأخ قورلس يوجه رسائل عديد إلى أشخاص من مختلف الميول اللاهوتية والطبقات الاجتماعية يحاول فيها كسب تأييدهم. ثم جمع وثائق عديدة من كتابات الآباء تدعم نظريته. وكتب إلى البابا في صيف 430 وأرسل إليه هذه الوثائق التي تدين نسطوريوس. فعقد البابا مجمعا خاصا شجب فيه تعاليم نسطوريوس وهدده بالحرم ما لم يتراجع عن تلك التعاليم. ثم عهد إلى قورلس الإسكندري بمهمة (راجع مختصر تواريخ الكنيسة، تأليف لومون وترجمة الخوري يوسف داود) تنفيذ هذه الإجراءات ضد نسطوروس في حالة إصراره على موقفه. وعقد قورلس بدوره مجمعا خاصا في الإسكندرية فيه جدد شجب نسطوريوس، ثم أنفذ إليه رسالة تحتوي على 12 مادة حول الإيمان بالتجسد ويدعوه إلى الإقرار بمحتوياتها. ولكن أنى لنسطوريوس التسليم بنظرية الإسكندريين حول الاتحاد "الاقنوم"؟ فعمت الفوضى وتصلب كلٌ في آرائه ودافع عنها بما أوتي من الوسائل والبراهين.

   مجمع أفسس 431

   وإذ ذاك لم يرى الإمبراطور تاودوسيوس الثاني بدا من التدخل لحسم النزاع وإعادة النظام والوحدة في الكنيسة. فوجه إلى الطرفين رسالة في 19 تشرين الثاني سنة 430 ، فيها يدعو الأساقفة إلى مجمع عام في مدينة أفسس. ودعي إليه البابا نفسه الذي أيد التئام المجمع وأرسل إليه وفداً عنه يتكون من المطرانين ارقاديوس وبروجكتس والكاهن فيلبس وقد عهد إليهم البابا بمهمة احترام السلطة البابوية وتأييد ما يقرره قورلس الذي خول سلطة واسعة في تقرير مصير المجمع. وكان الوفد البابوي يحمل أيضا رسائل وتوصيات من البابا إلى المجمع والى الإمبراطور. وفي اليوم المعين، اجتمع في أفسس نحو 160 أسقًفا. أما غيرهم فقد تخلفوا عن الموعد لصعوبة المواصلات وأخطار الطرق. وكان من جماعة المتأخرين وفد البابا نفسه ويوحنا بطريرك إنطاكية مع مطارنة سورية الذين كانوا يواكبونه. وقد كتب يوحنا إلى قورلس يستمهله قليلا، ريثما يتسنى لهم البلوغ إلى المدينة.

   وكان نسطوريوس نفسه حاضرا في أفسس في الوقت المعين. إلا أن قورلس لم يصبر، بل قرر افتتاح المجمع في 22 حزيران قبل وصول الآباء بكاملهم. ودعي نسطوريوس للحضور في هذه الجلسة الأولى. ولكنه امتنع مع ستة أو سبعة من أساقفته. ولم يول قورلس ذلك أهمية كبرى، بل افتتح المجمع وشرع الآباء الحاضرون يفحصون الوثائق والرسائل المتبادلة بين قورلس ونسطوريوس، ثم قرروا إسقاط نسطوريوس من الدرجة الأسقفية، وذلك في الجلسة الأولى ذاتها التي دامت نهارا كاملا. وعند انتهاء هذه الجلسة، خرج الآباء من المجمع ترافقهم جموع غفيرة من المؤمنين الذين أوصلوهم إلى مساكنهم على ضوء المشاعل وألوف الأفواه تهتف بمريم "أم الله". وفي 24 حزيران وصل إلى أفسس يوحنا بطريرك إنطاكية مع أساقفة سورية. وما أن علم بما حدث في المجمع وبالغبن الذي لحق صديقه نسطوريوس حتى عقد هو أيضا مجمعا قرر فيه عزل قورلس ومؤيديه. وكان هذا القرار مذيلا بتواقيع 43 أسقًفا. وقدم كل من الفريقين تقريرا بأعماله إلى الإمبراطور. وإذا بالإمبراطور يصدر قرا را في 29 حزيران بإلغاء كل ما جرى في 22 حزيران أي في المجمع الذي ترأسه مار قورلس. وفي تلك الغضون وصل وفد البابا أيضا في مطلع تموز. وفي 10 تموز عقد المجمع ثانية، وتليت رسالة البابا التي جاءت مطابقة لمعتقد قورلس وزملائه وفي اليوم التالي، أيدوا بدورهم قرار شجب نسطوريوس ووقعوا عليه، وبذلك انضموا إلى إخوانهم الشرقيين ليجعلوا من المجمع الأفسسي مجمعا مسكونيا للكنيسة الجامعة. وفي 16 و 17 تموز فحصت قضية يوحنا بطريرك إنطاكية الذي لم يرد الحضور إلى المجمع، فحرم هو أيضا مع 34 من الأساقفة الموالين له، منهم تيودوريطس القورشي الشهير. إلا أن مجمع الشرقيين (يوحنا الإنطاكي) كان ما يزال منعقدا ينتظر قرار الإمبراطور تاودوسيوس. وإذا بالكونت يوحنا يأتيهم حاملا رسالة من الإمبراطور فيها يعزل نسطوريوس وقورلس وكذلك "ممنون" مطران أفسس لتواطئه مع أنصار قورلس، ويضعهم جميعا رهن الاعتقال. ودامت هذه الحالة المزرية حتى شهر أيلول. وإذ ذاك قرر الملك حل المجمع وأمر الأساقفة بالعودة إلى بلدانهم، ما خلا قورلس وممنون اللذين اعتبرها مسقطين من الأسقفية…

   وهن لعبت الأهواء البشرية دورها الكبير في إقناع الإمبراطور وبطانته والتأثير على المتنفذين في البلاط لمحاولة ترجيح كفة على أخرى… وتمكن قورلس من الوصول إلى الإسكندرية في 30 تشرين الأول. أما نسطوريوس فقد أرسل إلى ديره في كورة إنطاكيا، وشغل مكسيميان كرسي القسطنطينية عوضه. ولكن نسطوريوس لم يخلد إلى الراحة والهدوء، بل أثار اضطرابات في إنطاكية نفي على أثرها إلى البتراء، ثم إلى الواحة الكبرى الواقعة في قلب الصحراء الليبية. وهناك وافته المنية قبيل انعقاد المجمع الخلقيدوني سنة 451. وظل الإسكندريون والإنطاكيون متباعدين في نظرياتهم متنافرين في آرائهم حتى سنة 433 حيث تم الاتفاق بين الفريقين، فأقر الشرقيون أيضا بأن مريم هي أم الله، وحرموا نسطوريوس ووافقوا على عزله، ما خلا تيودوريطس القورشي الذي أبى أن يتخلى عن صديقه نسطوريوس. وأرسل البابا سكستس تهنئاته إلى الفريقين وأيد صورة الاتفاق الذي تم بينهم والرسالة التي أنفذها قورلس إلى يوحنا الإنطاكي، التي تعتبر رسالة عقائدية في غاية الأهمية…

   وهكذا فأن مجمع أفسس، رغم ما تخلله من الشوائب والتصرفات التعسفية التي أبداها كل فريق ضد خصمه، كان خطوة كبيرة إلى الأمام في توضيح الفكرة اللاهوتية حول شخص المسيح وطبيعته. وألقى ضوءا كبيرا على مجرى الأفكار السائدة في الشرق والغرب. وإذا خمدت الآن ثورة هذا البركان الهادر، فهي لن تزال حاضرة للوثوب كلما دعت إليها الظروف وكلما استفزتها التصرفات التي لا تتسم بطابع المحبة المسيحية الصادقة. إنها أفكار تسربت إلى الشرق من مدرسة إنطاكية وراحت تشق طريقها إلى العقول. ولن يمضي عليها نصف قرن حتى تختمر وتولي اتجاها خاصا لشطر كبير من الكنيسة في الشرق.

   أجل، لقد تبودلت الرسائل في نيسان سنة 433 بين يوحنا الإنطاكي وقورلس الإسكندري، فيها عبر كِلا الطرفين عن اتفاقهما على التعابير الخاصة بالتجسد، فأكدا على الوحدة في المسيح ضد نسطوريوس وعلى حقيقة الطبيعتين فيه ضد ابوليناريوس.

   التيار المعاكس:

   ولكن كل شيء لم ينته. فهناك التعبير الوارد في تعليم قورلس القائل "بالطبيعة الواحدة"، الذي سوف يلاقي معارضة قوية لدى الشرقيين الذين عتبروا قورلس منحرًفا عن الإيمان القويم. وقد أحدثت هذه المعارضة ضجة في سورية أدت إلى تدخل السلطة الحاكمة لنفي بعض المطارنة الموالين لنسطوريوس. غير أن الأمانة المفرطة لتعابير قورلس بخصوص الطبيعة الواحدة في المسيح أحدثت انحراًفا جديدا أدى إلى قيام المذهب الذي نادى به اوطيخا. وأخذت كتابات تيودوروس المصيصي تتسرب حتى في المناطق الأرمينية، رغم أن اقاق مطران ملاطية وربولا مطران الرها (1) حذرا الناس من خطر هذه التعاليم إلا أن الأرمن استوضحوا بشأنها بروكلس بطريرك القسطنطينية الذي وجه إليهم رسالة خاصة هامة جدا حول معتقد أفسس. وقد وافق يوحنا الإنطاكي وقورلس الإسكندري على مضمون هذه الرسالة… وحينما توفي ربولا في آب سنة 435 خلفه على كرسي الرها هيبا الموالي لتعاليم تيودوروس المصيصي، وقد نقل كتابات "المفسر" (تيودوروس) من اليونانية إلى السريانية، وكان قد وجه رسالة إلى ماري مطران فارس (٢) فيها يعرض آراءه. ولكن هيبا أصبح موضع الريبة لأقليروسه، فحوكم في إنطاكية وفي بيروت، ثم أوقف سنة 449 بأمر الإمبراطور الذي دعا إلى مجمع أفسس الثاني، وأوصى بعزل هيبا وبإيجاد خلف له على كرسي الرها.

   المجامع المسكونية والهرطقات - الأنبا بيشوي

   40- نسطور

   ولد نسطور في جرمانيكيا (قيصرية سوريا، كهرمان مراس، في تركيا حاليًا) وهى مدينة بسوريا، ثم أتى إلى أنطاكيا في سن مبكرة. والتحق بدير أوبريبيوس في أنطاكيا (أنطاكيا التي كانت في ذلك الحين عاصمة الإمبراطورية)، ومن هناك عيّن شماسًا ثم قسيسًا في كاتدرائية أنطاكيا. ونتيجة للشهرة التي نالها بعد موت الأسقف سيسينوس أسقف القسطنطينية (أى البطريرك) في 24 ديسمبر عام 427 م فقد رُفع إلى هذا الكرسي الشهير، وترجّى شعبه أن ينالوا فيه خلفًا لذهبى الفم أسقف القسطنطينية. منذ وقت سيامته في 10 أبريل عام 428 م أظهر إعجابًا عظيمًا بعمل الوعظ وحماسًا ضد الهراطقة. ففي عظته الأولى خاطب نسطور الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير بالكلمات التالية: "أعطنى أيها الإمبراطور الأرض نقية من الهراطقة وأنا سوف أعطيك السماء، ساعدنى لأشن حربًا ضد الهراطقة وأنا سوف أساعدك في حربك ضد الفرس." من هذه الكلمات تظهر نبرته المتكبرة، وكأن السماء تحت أمره. والعجيب أنه بمرور الأيام تصبح الكنيسة الوحيدة اليوم التي تعتبر نسطور قديسًا هي كنيسة الفرس في إمبراطورية فارس.

   عندما انعقد المجمع المسكونى في أفسس عام 431 م، كان انعقاده بأمر إمبراطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية أي البيزنطية. وكانت هناك حرب مستمرة بين إمبراطورية فارس والإمبراطورية الرومانية، حتى أن الفرس كانوا يعتبرون أي فارسى تتفق عقيدته مع عقيدة المجمع المسكونى 431 م خائنًا. ونتيجة لذلك تعرَّض السريان الأرثوذكس سكان إمبراطورية فارس لذبائح شرسة بإيحاء من الأشوريين للإمبراطور بأنهم خونة لأنهم يتبعون قرارات مجمع أفسس المسكونى 431م، أي انهم أتباع الإمبراطورية الرومانية في العقيدة.

   أراد نسطور أن يثبت خطأ الأريوسيون. وتساءل الأريوسيون كيف يموت الله الكلمة على الصليب؟ فقالوا إن كان الله الكلمة هو الذي مات على الصليب، إذن اللوغوس مخلوق. وبذلك أنكروا ألوهيته. فقال نسطور أن الله الكلمة ليس هو يسوع بل سكن في يسوع، وأنه من أجل كرامة الإله الحال في الإنسان يعبد الإنسان مع الإله. وبذلك تكون الأريوسية قد أنكرت ألوهية الابن والروح القدس بينما النسطورية أنكرت ألوهية الفادى المخلص وأدخلت الشرك بالله.

   وفى رسالة ليوحنا أسقف أنطاكية، يؤكد نسطور أنه في وقت وصوله إلى القسطنطينية وجد خصومًا (متضادين) موجودين فعلًا. لقّب أحد أطرافهم القديسة العذراء بلقب "والدة الإله"، والآخر بأنها مجرد "والدة إنسان". وحتى يتم التوسط بينهما قال إنه اقترح عبارة "والدة المسيح" معتقدًا أن كلا الطرفين سوف يرضى بها. من ناحية أخرى فإن سقراط يروى أن "الكاهن أنسطاسيوس صديق نسطور، الذي أحضره معه إلى القسطنطينية قد حذَّر سامعيه يومًا ما، في عظة أنه لا يجب أن يطلق أحد على مريم لقب والدة الإله لأن مريم كانت إنسانة والله لا يمكن أن يولد من إنسان". هذا الهجوم على الاعتقاد القديم والمصطلح الكنسي المقبول حتى ذلك الوقت، سبب هياجًا عظيمًا واضطرابًا وسط الإكليريكيين والعلمانيين. وتقدّم نسطور نفسه ودافع عن خطاب صديقه في عدة عظات. واتفق أحد الأطراف (المتضادة) معه، وعارضه الآخر..

   وفقًا لهذا التقييم للأمر، فإن نسطور لم يجد النزاع قائمًا بالفعل في القسطنطينية، ولكنه مع صديقه أنسطاسيوس كانا أول من أثاره. ومع ذلك فإن العظات الموجودة لدينا، كما ذكرنا، والتي ألقاها في هذا الموضوع لا زالت محفوظة لنا جزئيًا، وهي كافية بالتمام لدحض تأكيدات الكثيرين غير الدقيقة بأن نسطور في الواقع لم يعلِّم شيئًا ذا سمة هرطوقية. ففي خطبته الأولى هتف بعاطفة [ إنهم يسألون إن كان من الممكن أن تدعى مريم والدة الإله. لكن هل لله أُم إذًا؟ في هذه الحالة يجب أن نعذر الوثنية التى تكلمت عن أمهّات للآلهة، لكن بولس لم يكن كاذبًا حينما قال عن لاهوت المسيح (عب7: 3) أنه بلا أب، بلا أم، بلا نسب. لا يا أصدقائى لم تحمل مريم الله.. المخلوق لم يحمل الخالق إنما حملت الإنسان الذي هو أداة اللاهوت. لم يضع الروح القدس الكلمة، لكنه أمد له من العذراء المطوبة، بهيكل حتى يمكنه سكناه. أنا أكرِّم هذه الحُلة التي إستفاد منها من أجل ذاك الذي إحتجب في داخلها ولم ينفصل عنها.. أنا أفرِّق الطبائع وأوحِّد التوقير. تبصَّر في معنى هذا الكلام. فإن ذاك الذي تشكّل في رحم مريم لم يكن الله نفسه لكن الله إتخذه. وبسبب ذاك الذي اتَّخَذَ فإن المُتَّخَذْ أيضًا يدعى الله ].

   إن مقتطفات عظة أخرى موجهة كليةً ضد تبادل الخواص (أى تبادل الألقاب الإلهية والإنسانية للسيد المسيح في مقابل خواصه الإنسانية والإلهية) وبالتحديد ضد عبارة "تألّم الكلمة"، ولكن خطابه الرابع ضد بروكلوس هو الأكثر الأهمية ويحوى الكلمات التالية: [إنهم يدعون اللاهوت معطى الحياة قابلًا للموت، ويتجاسرون على إنزال اللوغوس إلى مستوى خرافات المسرح، كما لو كان (كطفل) ملفوفًا بخرق ثم بعد ذلك يموت. لم يقتل بيلاطس اللاهوت بل حُلة اللاهوت. ولم يكن اللوغوس هو الذي لف بثوب كتّانى بواسطة يوسف الرامى. لم يمت واهب الحياة لأنه من الذي سوف يقيمه إذًا مات. ولكى يصنع مرضاة البشر إتخذ المسيح شخص الطبيعة الخاطئة (البشرية). أنا أعبد هذا الإنسان (الرجل) مع اللاهوت ومثل آلات صلاح الرب. والثوب الأرجوانى الحى الذي للملك. ذاك الذي تشكَّل في رحم مريم ليس الله نفسه. لكن لأن الله سكن في ذاك الذي اتخذه، إذًا فإن هذا الذي اتُّخِذَ أيضًا يدعى الله بسبب ذاك الذي إتخذه. ليس الله هو الذي تألم لكن الله إتصل بالجسد المصلوب. لذلك سوف ندعو العذراء القديسة ثيئوذوخوس (وعاء الله) وليس ثيئوتوكوس (والدة الإله)، لأن الله الآب وحده هو الثيئوتوكوس، ولكننا سوف نوقّر هذه الطبيعة التي هى حُلة الله مع ذاك الذي إستخدم هذه الحُلة، سوف نفّرق الطبائع ونوحّد الكرامة، سوف نعترف بشخص مزدوج ونعبده كواحد.

   من كل ما تقدم نرى أن نسطور. بدلًا من أن يوحّد الطبيعة البشرية بالشخص الإلهى، هو دائمًا يفترض وحدة الشخص الإنسانى مع اللاهوت. لم يستطع أن يسمو إلى الفكرة المجردة، أو يفكر في الطبيعة البشرية بدون شخصية، ولا اكتسب فكرة الوحدة التي للطبيعة البشرية مع الشخص الإلهى. لذلك فإنه يقول حتمًا أن المسيح اتخذ شخص البشرية الخاطئة، ويستطيع أن يوحِّد اللاهوت بالناسوت في المسيح خارجيًا فقط، لأنه يعتبر الناسوت شخصًا كما هو مبيَّن في كل الصور والتشبيهات التي يستخدمها.


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفحة عنكاوة كوم تبشر بالنسطورية!! / د. عبدالمسيح بويا يلدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: