منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 تقييم تجربة المؤتمر القومي الثاني للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الوطن في الفترة من 03ـ04. 12. 2009 ..لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3153
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: تقييم تجربة المؤتمر القومي الثاني للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الوطن في الفترة من 03ـ04. 12. 2009 ..لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني   2014-01-09, 12:12 am

تقييم تجربة المؤتمر القومي الثاني للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الوطن في الفترة من 03ـ04. 12. 2009 ..لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري  في الدانمارك


أن العمل والنضال الجماهيري على ساحتنا القومية الكلدانية السريانية الاشورية (السوراية) ليس بالجديد على الصعيد القومي، الوطني، الاقليمي، المنطقي والدولي على مر التاريخ، الاصعدة والازمنة.


وهكذا كان المؤتمر الثاني للمجلس مثالاً واضحاً وحياً لتراكمات وخضم السنين العجاف والصعبة التي مر بها وطننا وشعبنا من محن وويلات وشوفينيات وتعنصر وتحزب وتكتل وأنقسامات تركت بشكل وأخر اثرها على مجمل عملنا القومي شأنا أم ابينا.


أن ألمؤتمر وماسبقه من جولات خارجه وقبل البدء به على صعيد اللجنة التحضيرية وألية العمل فيه وأنتخاب هيئة رئاسته  وأختيار اللجنة التحضيرية للتحضير له في الهيئة العامة للمجلس الماضي وألية العمل في لجانه الخارجية كانت شاهدة على تراكمات سنين نضالنا الباسل. وألصراع كان على أسس ديمقراطية في بعض الاحيان وعلى أسس أستحواذية في احيان أخرى، وعلى أسس فقدان الثقة بمقدرات أو عدم ألاقرار بالاخر في احيان أخرى واعطاء النفس صبغة الكمال والحرص على العمل أكثر من الاخرين وعدم الثقة من أن الاخرين يمتلكون الكفاءة والحرص مثل المرء نفسه وأنهم قادرون أيضاًعلى تمشية العمل. مما أدى الى اسلوب تهميش الاخرين في العمل. وسيادة الاسلوب الانفرادي في العمل والقرارات. وكانت أثمان هذه الاخطاء جسيمة، حيث فقد ألمجلس والمؤتمر أمكانيات وطاقات مبدعة كانت ممكن ان تدفع العمل بعشرات المرات الى الامام.


وأخفقت اللجنة التحضيرية حتى في المحاولة ولم ترغب ولم تستمع الى المطالبة من عدد لابأس به من أعضاء الهيئة العامة بضرورة توجيه دعوة لكسر الجليد الذي تراكم في العلاقة بين من أنسحب من المجلس بعد المؤتمر الاول وهم الاخوة سامي المالح وحازم كتو وشيرزاد شير والاخرين الذي أتى نتيجة منافسة وصراع ديمقراطي في اول أنتخاب للهيئة العامة في حينها.


كل تلك الاختلافات لم تتوقف لحظة وكان المجلس في خضم هذا الخلق الجديد والتعارف وفي نفس الوقت كان عليه تثبيت أرضيته في المجتمع على ثلاثة أصعدة اولها داخلياً لاجل ان يفرض وجوده وشرعيته من خلال أداءه بين أبناء قومه ال ك س أش، وثانياً على صعيد الاقليم ليظهر أيضاً أهتمامه ومساهماته للمشاركة في العملية ألسياسية لاجل دفع عملية التطور والتقدم وتثبيت الوجود في الاقليم الى الامام. وذلك ليس فقط لتثبيت ودعم وجود اشقاءنا الاكراد وحقوقهم في الاقليم ضمن العراق الديمقراطي الموحد ولكن أيضاً من أجل تثبيت وضمان حقوقنا نحن المكون السوراية والمكونات الاخرى من الاقليات.


وعلى الصعيد الوطني من أجل العمل لزرع القناعات عند أشقاءنا العرب والبعض من اشقاءنا الاكراد بأحقية وشرعية مطاليبنا في المشاركة بالعملية السياسية الجارية في العراق والوقوف بحزم ضد كافة مؤامرات ألابادة الجماعية والتهجير التي تُمارس بحقنا. وعلى الصعيد الدولي لاجل لفت أنظار العالم الى مايجري من تجاوزات ضدنا ولكسب الدعم والتأييد العالمي لمطلبنا في الحكم الذاتي. ولآنقاذ ما تبقى من شعبنا السوراية في الوطن. وهذا لم يمنع من أن أعضاء المجلس البعض منهم كان يعمل بنكران ذات وبكل جوارحه ووضع كل امكانياته وقدراته وسخرها لخدمة القضية المصيرية التي عمل المجلس تجاهها والبعض كان أقل حرصاً، والبعض كان حريص ولكن كانت تنقصه الاساليب وكيفية قيادة العمل الجماهيري وكسب القاعدة الجماهيرية ونشر أهداف المجلس والدعاية لها، والبعض وبكل صراحة كان المجلس بالنسبة لهم سلم للوصول الى المراكز والامتيازات. وهذا يحدث في كل التكوينات والمؤسسات. ولكن بمرور الزمن تتساقط تلك الاوراق التي تكون على الحافة.


أن عملية البناء الديمقراطي في العراق تسير حثيثاً وحينما ستتلاشى وتنهار الاحزاب والقوى السياسية التي بُنيت على أساس مصالح ذاتية ومنفذة لآجندة خارجية مخربة لاتمت الى الوطن والى قضيتنا بصلة، وبعد أن يتم كشفها للمواطنين ستتساقط تلك الاحزاب والقوى مثل أوراق الخريف. ويصيبنا ما يصيب أشقاءنا في المكونات الصغيرة الاخرى كالمندائيين والازيديين من غبن بشرعية حقوقنا ووجودنا التاريخي الاصيل لوطننا وأحقية حقوقنا بالمشاركة في العملية السياسية وصنع القرار العراقي وبناء وتعمير البلد وتقاسم خيراته بين الجميع.


ورغم كل ما مر فأن ولادة المجلس الشعبي من مؤتمر عينكاوة كانت ولادة جماهيرية سليمة نبعت من الجماهير ولم يتم فرضها أو خلقها من قبل الاشقاء الاكراد مثلما يتم نعت المجلس به. فكلنا يعرف كيف كانت البداية والفكرة أتت من أبناء شعبنا في السويد الذين حينما طرحوا الفكرة على أشقاءهم في الوطن وفي قرانا وقصباتنا لاقت الفكرة الترحيب وكذلك من لدن رابي سركيس الذي دعم المشروع، ونتيجة الى الفراغ القومي بسبب ضعف خبرة احزابنا في العمل الجماهيري.

ولكن مثلما وضحنا في البداية ان عملية الصراع والاستحواذ على العملية السياسية هي على أوجها في وطننا وذلك نتيجة لانعدام الثقة بحسن النيات بين الفصائل السياسية. لذلك كانت هناك محاولات من كل جهة سياسية للاستحواذ على هذا المنجز الرائع. وأرجو أن لايفهم من ذلك ان عملية الاستحواذ لم تكن بأسس وأساليب ديمقراطية. بل العكس تماماً انها كانت نتيجة صراع ديمقراطي تنافسي لم يستطيع ان يفهمه الطرف الاخر والذي أنسحب في وقتها.


ولفهم هذا الصراع لابد أن نعود قليلاً الى طبيعة الاحزاب الكردية في المنطقة وهنا يهمنا بالذات الحزبين الكبيرين الديمقراطي الكردستاني (حدك) والوطني الكردستاني (أوك). وحيث انه منذ البدء كان هناك حدك فقط. وأوك قد ظهر بعد أن خرج الاستاذ مام جلال الطلباني من حدك الذي كان عضو قيادي في مكتبه السياسي فشكل الاتحاد الوطني الكردستاني في عام 1975.

فأوك بطبيعته لايتدخل في قضايا القوميات الصغيرة وقد ترك هذا الامر لحدك لانه مطمئان من أن حدك مهتم بهذه القضية.

ولا أحد يستطيع أن ينكر التاريخ النضالي لحدك ومقدار ما قدمه من تضحيات على صعيد أكثر من 70 عاماً خلت.


وحدك هو حزب ذو تنظيم عالي وخبرة وحنكة سياسية وحينما كان في أيام النضال السري أهتم بأن يشارك كافة سكان المنطقة في اقليم كردستان وفي شمال العراق بالنضال جنباً لجنب معه. وحينما كان واضح للحزب خصوصية القوميات الكلدانية السريانية الاشورية التي تعتنق المسيحية وجد أنه سيكون من الافضل تشكيل لجان المسيحيين لتأخذ على عاتقها تنظيم الحياة الحزبية لهم ضمن الحزب وتنظيم كافة مايتعلق بشؤون حياتهم في القرى من حماية وأرزاق وجمع مساعدات للحركة المسلحة. وبالمقابل كان هناك ضمن برنامج الحزب وأهدافه الاعتراف بحقوق الاقليات في الاقليم بعد نيل الاعتراف من الحكومة المركزية بالمطاليب الكردية.

ومن منا لايعرف اعداد أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري (ك س أش) من مختلف القرى الذين كانوا بيشمركة في صفوف الحركة الكردية بالاضافة الى ان البعض كان أيضاً بيشمركة في الحزب الشيوعي العراقي ولكن ليس هم موضوع حديثنا هنا، وهناك أعداد كبيرة من قرانا وابناء شعبنا متأثرين بنمط الحياة الكردي ويعشقون أغاني النضال والحرية الكردية وتدق قلوبهم لكاوة الحداد ونوروز والاعياد القومية الكردية. وشهداءنا ال ك س أش في الحركة الكردية ليسوا بالقليل ولم يستشهدوا فقط لاجل عيون الحركة الكردية وأنما من أجل نيل حقوقنا القومية أسوة بأشقاءنا الاكراد. فلجان شؤون الكلدان السريان الاشوريين ليست حديثة وكانت موجودة منذ ذي قبل، ولكن الان ظهر دورها أكثر من خلال أنها دخلت الان في العملية التنفيذية في الممارسة الفعلية في الحكم بينما كانت سابقاً وحدات نضالية قتالية ضمن الحزب.


وحيث أن بقية احزابنا القومية الاخرى من أصول عراقية أن كانت كلدانية أم سريانية فيما عدا الاحزاب الاشورية على مدى المائة عام الاخيرة هي حديثة العهد وظهرت بعد السقوط في 2003 أو في الفترة الحرجة من عمر النظام قبل السقوط وليس لها خبرة في العمل الجماهيري ولم تكن قد قدمت أي شئ للجماهير لتكسب ثقلاً جماهيرياً بعد ذلك. وزوعا فقط تواجد مع المعارضة الوطنية والكردستانية في حركة الكفاح المسلح في أقليم كردستان منذ 1982 والى الانفال، أذ انها لم ترتقي لتتحول الى حركة جماهيرية أشورية.


وكان ألكثير من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري اعضاء في هذه الاحزاب العراقية الوطنية وشاركو في عملية الكفاح المسلح ضد نظام الطاغية صدام من خلال أحزابهم الاكثر شمولية هذه التي كانوا ينتمون أليها.

فمثلاً ليس هناك من أحد يستطيع أنكار دور المناضل توما توماس وأبو عامل والمئات من أبناء شعبنا ال ك س أش أن كان على الصعيد القومي او الوطني او الاممي من خلال نضالهم في الحزب الشيوعي العراقي لصالح كافة فئات الشعب العراقي بكافة أقوامه وأجناسه وأنتمائاته ودعمه الكلي للقضية الكردية.  


وحيث ان من تم ترشيحهم ليتسلموا مسؤولية المجلس الشعبي الماضي الذي هو هيئة شعبية ديمقراطية مستقلة كان من بينهم أعضاء مستقلين وأعضاء من كافة الاحزاب التي مر ذكرها او أعضاء سابقين فيها. لذا كان من الطبيعي ان يكون التنافس على أشده لاجل ان يحصل اي حزب على عدد اكبر من المقاعد من خلال زج أعضاءه ال ك س أش ليكونوا فعالين في المجلس.

وهذا ما حدث في حينها. ويعتبر صراع ديمقراطي نزيه تمليه الظروف الموضوعية والانية وكان ذلك نتيجة أنعدام الثقة بين الاحزاب الكبيرة وخوفها من ان تسيطر اجندة بعضها على البعض ولمحاولة فرض اجندة البعض على الاحزاب القومية الاخرى وخوفاً من استحواذها على الامر. فمثلاً للحزب الشيوعي العراقي مختصة كلدوأشور وللحزب الشيوعي الكردستاني منظمة كلدوأشور وفي الحزب الديمقراطي الكردستاني أعضاء ك س أش وهكذا في الاحزاب الكردية والعربية الاخرى.

 
وهكذا لم تفهم احزابنا القومية الصغيرة والحديثة الولادة أنه يجب عليها ان تكسب ثقة الجماهير من خلال أن تعمل للجماهير وتقدم ما بوسعها لرفع شأن قضيتنا والغبن الذي مورس تجاهنا، الا أن تلك الاحزاب فيما عدا البعض منها كان عملها موسمياً يظهر فقط في الانتخابات وبعدها تختفي. وبقت لجان شؤون المسيحيين والكلدان السريان الاشوريين في المنطقة هي التي تقوم بتوفير أحتياجات المواطنين وترتب قضاياهم الادارية الاخرى في القرى وتقدم مايمكنها من الخدمات. وتوفر الحراسات وتضمن الامن في مناطقنا وتقدم العلاج الطبي وتقوم بأعادة تسكين المهجرين من أبناء شعبنا وتوفير الحد الادنى من الكم الهائل من الخدمات التي لاتخطر على البال في الوهلة الاولى من توفير مدارس وصفوف وباصات لنقلهم وعلاج ورواتب ونقل اوراق وارزاق و.... ولآن التركة التي أستلمها الاقليم كانت ثقيلة جداً وكل شئ كان مهدم وكان يجب بناء كل شئ من الصفر.


ورغم ان المؤتمر صوت على قرار منح 10 مقاعد لاحزابنا القومية للمشاركة في العملية السياسية، الا أنه لم يكن واضح ألالية والكيفية التي يجب ان يتم بها أدارة هذه المشاركة وهكذا حُجبت بعض الاصوات الخيرة التي نادت بضرورة وضع ألية لمشاركة الاحزاب لئلا تفشل التجربة، ولكن البعض اعتقد انه من الممكن زجهم مباشرة في العمل ليكونوا واحد ضمن المجلس. وهذا ألقرار يظهر النيات ألحسنة للمجلس الذي لم يكن عنده مايخفيه ولم يفرق بينهم واطلعهم على كل أسراره وأعماله وأساليب عمله.

وكان يجب تشكيل لجنة الاحزاب في المجلس التي يتم فيها أطلاع الاحزاب على مقررات اجتماعات المجلس وبرنامجه لخطة العمل القادمة لكل فترة يجتمع فيها المجلس. فبدل ان تقوم تلك الاحزاب بتقديم الدعم والاسناد حاولت فرض أجندتها وافراغ المجلس من محتواه لصالحها وحاولت السيطرة عليه وكان المجلس بالنسبة لهم مكان للانتفاع. وهكذا في الوقت الذي كان أبناء شعبنا يهجرون ويقتلون ويشردون كان على المجلس أن يضع أولى اسس نواتاته ويصيغ ويضع برامجه ونظامه الداخلي ويشكل في نفس الوقت غرف عمليات لمساعدة ابناء شعبنا المشردين، فكانت الاحزاب في وادي أخر. وحاول المجرمون من السلفيون والشوفينيون والقاعدة تلفيق تهمة التشريد والتهجير باشقاءنا الاكراد.


وهكذا سعت بعض القوة العربية الرجعية أن تشوه ألحقائق لتزرع بذور التفرقة والشتات. وخلق المشاكل للمجلس لالهائه بالقضايا العملية والفنية، فكان هناك عداء للمجلس ومحاولة لتلبيس تهمة التشريد بالاكراد. وأن ذلك جزء من مخطط كبير مذهبي رجعي ضيق الافق لافراغ المنطقة من سكانها الاصليين ولخلق البلبلة واثارة النعرات واستنكاراً لحقوق باقي المكونات العراقية وأعطاء الاحقية فقط للمكون العربي الذي له الحق أن يكون هو ألسائد والمسيطر فقط. وهذه الاحداث كافية لاجل أن تظهر الحقد والعداء لتلك الاحزاب التي ترى السيادة لنفسها فقط وتمارس الاستبداد وتهميش الاخرين ولاتتوانى أن أستخدام أبشع الاساليب الاجرامية لتنفيذ مخططاتها حتى ولو كانت على حساب مواطنيها وأبناء محافظتها الذين يختلفون عنها ديناً وقومية.

وهذا ما نراه يحدث يومياً من خلال التطبيقات السياسية ان كانت على صعيد البرلمان والدولة الرسمي من تهميش مشاركة أبناء مكوناتنا بحصص عادلة في البرلمان والوظائف في الدولة وأحتكارها فقط للاحزاب الكبيرة الحاكمة وتقاسمها بينهم. وما يتم التغاضي عنه من ممارسات اجرامية يومية بشعة وتحت أعين السلطة ضد ابناء شعبنا والمكونات التي لم تتخذ حتى يومنا هذا أي أجراء بحقها ويتم التستر عليها.


وحاولت بعض احزابنا القومية ممن ليس لها ثقل جماهيري بالاستحواذ على مفاصل العمل الجماهيري في المجلس في الخارج والداخل. وهذه كلها ألهت المجلس عن أعماله الاساسية.


وبدأت أوراق التوت تتساقط عن تلك الاحزاب في الانتخابات من خلال فروضاتهم بالمشاركة والنزول في القوائم الانتخابية. وأذا كانت تهمهم مسألتنا القومية فاين هو نكران الذات والتضحية ولماذا لم يعملوا ضمن قائمة واحدة اذا كانوا متفقين على الاهداف.


نعم كل حزب يحاول ان يزج أعضاءه في المنظمات الديمقراطية لاجل ان ينفذوا أجندته من خلالها والجماهير هي التي ستختار في النهاية لاي مرشح من هؤلاء ستعطي أصواتها لهم. وهذا ما حدث في القوائم التي كان البعض من المرشحين فيها أعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني وأعضاء في أحزاب اخرى قومية لشعبنا. وأنهم دخلوا معترك المنافسة الانتخابية الديمقراطية، ولكن أحزابنا القومية الاخرى لم تفهم أصول التنافس وكانت تريد وبأقصى سرعة أن تحجز اماكن لها في الانتخابات. ولم تكن حكيمة في أنه عليها أن تكسب القاعدة الجماهيرية أولاً من خلال العمل وما ستقدمه للجماهير لتنتخبها في المرة القادمة. وأذا سارت أحزابنا القومية على نفس المنوال فأنها ستفشل مرة أخرى. أذ ان جماهيرنا تنتظرمنها ألعمل لتختار من هو الاصلح لتمثيلها.


وهذا ماحدث في المؤتمر الثاني حيث أنسحبت احزاب لجنة تنسيق العمل المشترك بأيام قبل المؤتمر لانها أرادت فرض أجندتها ومرشحيها على قائمة المجلس لمرشحي البرلمان. رغم انه كان هناك أتفاق مسبق للتعامل بنضج في موضوعي الانتخابات والمؤتمر وعدم الخلط بينهما. ولكن شأت تلك الاحزاب الا أن تستخدم الانتخابات كورقة ضغط على المجلس للمؤتمر. وهكذا لم يكن هناك خيار اخر سوى رفض طلبهم والذي أدى الى أنسحابهم.

ولآن مرشحي الاحزاب تلك ليس لهم القاعدة ألجماهيرية فمؤكد كان المجلس سيخسر ألانتخابات لو أعتمد على مرشحي الاحزاب تلك في الانتخابات القادمة. ولماذا كان يجب عليهم فرض المحاصصة حتى هنا في المجلس وهم أعضاء فيه. أليست هي أعضاء في جسده، أليست هي كل في واحد. هذا اذا كانت هذه الاحزاب مؤمنة فعلاً بانها واحد في المجلس.


ولو نعود ألى اللجنة التحضيرية للاعداد والتهيئة للمؤتمر والتي أنبثقت وتم تعيينها من قبل المجلس في أجتماعهم الذي تم فيه تسمية اعضاء اللجنة التحضيرية ورئيسها، وهنا تدخلت ايضاً أجندة خارجية وأستغلت علاقاتها بقلة من اعضاء المجلس لفرض مرشحيها على اللجنة التحضيرية ان كانوا من داخل المجلس أو خارجه. ولم يتم أشراك الجميع في البت بأراءهم لهذه الترشيحات، ولم يتم ألتزام اصول العمل الديمقراطي والتنظيمي ومصالح شعبنا ومشاركة مالايقل عن 25% نسبة تمثيل للمرأة. فلعب الارتياح الشخصي دور والصداقة وفرض الاجندة دور أخر.

وتم وضع الصلاحية بيد القلة الذين تحكموا بمجمل العمل والتهيئة لاعمال المؤتمر الثاني، الذي أدى الى ظهور اخفاقات ليست بالقليلة في القضايا الهامة التي كان على المؤتمر تناولها..


وهكذا وبنتجية تأثير بعض الاشخاص في المجلس وأستغلال وفرض أجندتهم وافق المجلس في أجتماعه على تعيين شمشون خوبيار ليقود اعمال اللجنة التحضيرية وبدون أن يتم أخذ رأي مكاتب الخارج او مكاتب الداخل وبدون أن يفسح المجال لتقديم مرشحين اخرين وبدون أن يتم التصويت على المرشح وتم تعيينه بدون أخذ رأي أعضاء الخارج وأعضاء أخرين كثيرين عملوا بأخلاص خلال سنتين من عمر المجلس. وكان المفروض ان يكون رئيس اللجنة التحضيرية ممن كان على قرب من المجلس والاحداث منذ ولادته حتى يوم انتخاب اللجنة التحضيرية وليس أن يتم تنسيب وتعيين شخص من خارج المجلس لم يكن له علاقة بالمجلس على مدى سنتين من عمره.


وأخفقت اللجنة التحضيرية في تقييم الكثير من الامور والتهيئة بكفاءة للمؤتمر ووضع ملفات ودراسات أنية وملحة تخص أكثر القضايا ألحاحاً وخطورة ألا وهي قضايا التهجير القسري وممارسات الارهاب والتعذيب والاقصاء والسلخ التي تمارس ضد شعبنا وايجاد الحلول والبدائل لتشجيع الهجرة المعاكسة وعودة الكفاءات والعوائل. وهكذا بنظرنا أخفق رئيس اللجنة التحضيرية في انجاز المهمة التي أنيطت به على أحسن وجه، ولم تتم الاستفادة القصوى من الخبرة التي تراكمت لدى المجلس وأعضاءه في الداخل والخارج على المدى السنتين والنصف لاستثمارها في العمل للمرحلة القادمة وللتهيئة للمؤتمر على أحسن وجه.


والمصيبة الاكبر ان كل من يتم تسليم مهمة له يعتبر نفسه هو الاصل والاساس ولا يحق لاحد التدخل في عمله وهذا نابع من الفردية في العمل وفقدان الية الاقرار بالاخر وعدم معرفتنا باليات العمل الجماعي وأحترامه.. وهكذا كادت اللجنة التحضيرية تنقسم على نفسها وكاد البعض من اعضاءها يفرغها من محتواها وينقلب على الاسس التي وضعت لاجلها. ووصل الامر الى انه حتى المجلس ورئاسة المجلس لم يكن لهم الحق بالتدخل في شؤون اللجنة التحضيرية. وهكذا أحتكرت اللجنة التحضيرية كامل الصلاحيات لنفسها ولم تسلم الورقيات التي قامت بأعدادها للمؤتمر الا قبل مدة قصيرة من موعد انعقاد ألمؤتمر.


أما فيما يخص أختيار رئيساً للمؤتمر فكان لزاماً أن يتم اختيار شخصية كلدانية ليتم أسكات تلك الاصوات النشاز والتي كانت تشكك بوحدة شعبنا بتسمياته الثلاث لذلك ولتحقيق هذا الهدف أذ ان الامر سيان عند أعضاء المجلس لاننا نؤمن اننا واحد في الكل. فكان قد تم ترشيح الاخ جميل روفائيل اولاً لقيادة المؤتمر ولكن وافته المنية قبل ذلك رحمه الله. ثم تم ترشيح د. أمانج فرنسيس لرئاسة المؤتمر وبعد أن أنسحب من العمل بسبب عدم حصوله على منصب الوزير وشرحنا ألالية التي تم على ضوءها اختيار الوزراء من خلال لقاءنا ـ لجنة الدانمارك مع رابي سركيس المنشور في مواقع شعبنا.


ثم تم ترشيح الاستاذ عبد النوفلي والذي أعتذر بسبب أرتباطه بقضايا اخرى في الخارج في نفس موعد انعقاد المؤتمر. وبسبب الضغوطات الاخرى من بعض الاشقاء المتعصبين من الكلدان الذين حاولوا التشكيك بوحدة المجلس فكان لزاماً أن يكون رئيس المؤتمر كلداني لاسكات تلك الاصوات النشاز، فكان هناك فقط الاستاذ أنطوان الصنا الذي كان عضو في اللجنة التحضيرية والذي كان يصلح لهذا المنصب والذي تمت الموافقة عليه في اللجنة التحضيرية. وهذا كله فرضته المحاصصة اللعينة التي أصابتنا عدواها من احزابنا العراقية والقوميات الاخرى.


وتم تهميش دور لجنة الدانمارك واقصاءها في أعمال اللجنة التحضيرية رغم ان لجنة الدانمارك كانت من أنشط لجان المجلس في الخارج. ولم تشارك حتى بعضو واحد، وذلك نتيجة اختيارات خاطئة وفروضات وأرتياحات تم أملائها من قبل البعض في اجتماع المجلس الشعبي الذي تم فيه اختيار اللجنة التحضيرية ألتي أستحوذت على العمل فيما بعد وأقصت حتى المجلس وقيادته من الاطلاع على مايجري فيها.

وتبين فيما بعد صحة ماذهبت اليه لجنة الدانمارك من أراء ومقترحات بخصوص العمل القومي وكيفية تنظيمه وألياته والاسلوب الذي يجب ان يتم فيه على مدى العامين المنصرمين ووصولاً الى اللجنة التحضيرية.

فمن ضمن الامور التي أخفقت اللجنة التحضيرية فيها رغم الوقت الكثير الذي كان تحت تصرفها هي:


1 . ملف الهجرة والمهجرين تم التقصير به ولم يطلع أحد عليه. ولم يتم طبعه وتوزيعه على المؤتمرين وكان يجب تكليف متخصصين فيه على صعيد قومي ومنظمات ودولي. وكانت هذه واحدة من الملفات الساخنة والاساسية التي كان يجب ان يخرج المؤتمر بتوصيات جادة حولها.

2 . الاهتمام بنوعية الاعضاء المشاركين في المؤتمر لاجل رفع المهمة القومية الى مستوى متقدم والخروج بحلول ممكنة.

3 . ألاختيار العادل للتمثيل في المؤتمر من خلال التوزيع والكثافة السكانية لابناء شعبنا أينما كانوا، في الوقت الذي لاحظنا أنه كان يسود المؤتمر نغمة أهل الخارج والداخل وحاول البعض تجزئتنا لولا أنتباه الكثير من الخيرين من ابناء شعبنا الذين تصدوا بحزم لهذه المحاولات. وأنعكس ذلك على توزيع المقاعد للمشاركين في المؤتمر. لذا علينا في المؤتمر القادم أن نبني جسوراً مابين أهلنا في الداخل والخارج ويتم التعامل معهم على قدم وساق.

4 . مشاركة المرأة في المؤتمر لم تهتم اللجنة التحضيرية بالتهيئة المسبقة من خلال الاعلام والندوات لدعوة المرأة وتحفيزها وشحذها للمشاركة بهمة واندفاع وأخذ دورها الطبيعي في عملية النضال بجنب الرجل حيث انها النواة الاولى التي نشرأب منها هويتنا القومية. فأتت مشاركة المرأة ضعيفة وحتى لم تصل الى نسبة 10% في الوقت المطلوب هو 25 % وحيث نعتبر أنفسنا اكثر تطوراً من الاخرين فيجب ان لانرضى بأقل من نسبة 30% مشاركة للمرأة. لذا مازال هناك المتسع من الوقت لرد الاعتبار لتمثيل المرأة التي هي ألاخت والزوجة والابنة والزميلة ورفيقة النضال والصديقة وهي أكثر من نصف المجتمع. فعلى زملائنا الرجال في المجلس الشعبي في دورته الحالية أن يكونوا فعلاً جنتيلمان ويقدموا كل الدعم والاسناد للمرأة لتمارس حقها ودورها في العملية النضالية.

5 . ألاهتمام بتمثيل منظماتنا القومية للمجتمع المدني أن كانت في الداخل او الخارج وألتي هي من أصول عراقية.

6 . رفضت اللجنة التحضيرية توزيع ورقيات المؤتمر على اعضاء المجلس مسبقاً وحتى على أعضاء هيئة الرئاسة التي منحتهم صلاحية العمل. وأطلعنا عليها في المؤتمر نفسه حالنا حال بقية المؤتمرين. وهذا يدل على انعدام الثقة بالاخرين وهذا كان أكبر خطأ في مثل هذا الحدث التاريخي الذي تم تهميش أكثر من نصف أعضاء المجلس في البت برأيهم في ماتوصلت اليه اللجنة التحضيرية من ورقيات للمؤتمر. رغم الكتابة المستمرة لهم بمعارضتنا لاسلوب العمل المفلق هذا وتقديم البدائل.


وكان المفروض على اللجنة التحضيرية ان تضع كل أسبوع مسودات عملها للنقاش امام المجلس الذي خولها بالعمل لاجل تلافي ما يمكن تلافيه من اخطاء ونواقص في المؤتمر. فأتت الورقيات ناقصة وكان هناك فقط ورقتين أعدت وهي التقرير السياسي الذي كان طويل وأقرب الى الكراس بمقدمة تاريخية طويلة لامبرر لها. أذ أن التقرير السياسي ماكان يجب ان يكون طوله أكثر من ورقة ونصف. وأشغل المؤتمر بالنظام الداخلي الذي أخذ وقت طويل ولم يتم مناقشة ورقة الشعارات التي كان يجب ان نختار الشعار الامثل منها للمرحلة القادمة.


والكثير يعتقد أن رابي سركيس كان له دور مباشر في عملية الاعداد والتهيئة للمؤتمر. ولكن ليعلم الجميع أن رابي سركيس كان قد وضع كامل الصلاحية بيد المجلس الذي قام بتعيين اللجنة التحضيرية التي قامت بالسيطرة على الاعمال التحضيرية لنفسها ولم تسمح حتى لهيئة الرئاسة بالتدخل فيها. ووضع رابي سركيس ثقته بهم من منطلق انهم أناس يعتبرون أنفسهم طليعة قيادات شعبنا الثورية وعليهم تقع المسؤولية  ويجب ان يعرفون ما عليهم فعله. وكان النصف الاخر من الحريصين في اللجنة التحضيرية على مستقبل ومصير نجاح العمل القومي والمؤتمر في حيرة من امرهم أمام هذا الصراع الغير متعادل والاستحواذ على العمل فيه.


أننا لم نطلع على محاضر اعمال اللجنة التحضيرية ألا الاولى منها ولم نشارك في المناقشات والقرارات والصياغات. وقمنا بارسال ملاحظاتنا واراءنا ومقترحاتنا الى اللجنة التحضيرية مثلما ارسل المواطنون الاخرون أراءهم على العنوان البريدي للمؤتمر ولم نستلم أي رد منهم ولا أي تأكيد بالاستلام. في الوقت الذي كان يجب ان يكون لنا دور المشاركة والاجتماع معهم على الاقل عدة مرات من خلال غرف البال تلك. لاجل أنضاج الورقيات التي أتت ناقصة وكذلك أختيار الوفود المشاركة كان من الممكن اجراءها بديمقراطية اكثر بحيث يفسح المجال فيها لمنظمات المجتمع المدني كافة في الداخل والخراج في المشاركة وأختيار المندوبين بدلاً من أن يقتصر الامر على بعض المشاركات الغير مدروسة والنسوية منها التي اتت على عجل أيضاً ولاتعبر عن التمثيل الصحيح لمؤسساتنا.

وذلك كله بسبب أخطاء اللجنة التحضيرية وعدم ألاهتمام بضرورة ان يكون هناك تمثيل حقيقي جماهيري فعلي. في الوقت الذي كان لزاماً على اللجنة التحضيرية أن تقدم تقريراً انجازياً أسبوعياً تطرحه على هيئة المجلس ولجانه للمناقشة لاغناءه ولاختصار ما يمكن من الثغرات لكسب الوقت للامور الاهم في يومي المؤتمر.


أن قيادة ألمؤتمر برئاسة الاخ أنطوان الصنا كانت موفقة نوعاً ما، وكانت تنقصها الخبرة في أدارة المؤتمر، وتم هدر وقت كبير في امور لم تكن اساسية مقارنة بما تم انجازه من ورقيات ومقررات في المؤتمر الاول. فالتقرير السياسي كان مطول جداً وكان بمثابة كراس ولم يكن هناك داعي لصرف وقت ثمين في النظام ألداخلي الذي كنا صرفنا جهداً كبيراً فيه في السابق وتم انجازه خارج اجتماعت المؤتمر الاول والمجلس وعلى مدى أشهر ومن على الانترنيت والايميلات وتم التصويت عليه حينها بعد ذلك. وبدلاً من ذلك كان من الممكن استثمار الوقت في أنضاج خطابنا السياسي الموحد وايجاد الية للعمل الموحد والمشترك للمرحلة القادمة وأتخاذ مقترحات وحلول لاذابة الجليد المتراكم بين أحزاب شعبنا وتحفيزها الى الوحدة والعمل الجماعي على القواسم المشتركة.

ولم يتم قراءة تلك التقارير والمسودات. وكان هناك تقرير انجازي بسيط بمجمل عمل المجلس في الداخل والخارج على مدى السنتين الماضية. ولم نتوقف كثيراُ عند الاخفاقات ومسبباتها وطرق علاجها، ولم نتوقف كثيراً عند المعضلات الاساسية لشعبنا والتشويهات الكثيرة في شرعية مشاركتنا في العملية السياسية التي تم أبعادنا منها منذ البداية. ولم نناقش شعار المؤتمر.

كان المؤتمر فقير بورقياته. ولم يحصل المشاركين على نسخة من كافة الورقيات. ومدة المؤتمر يومين لم تكن كافية. وتم أضاعة وقت طويل في امور ليست أساسية.


ولكن تجربة الترشيح والتصويت والانتخاب لممثلي المجلس في القرى والقصبات كانت تجربة فريدة وناجحة وديمقراطية وتعبر عن المنافسة حتى وأن كانت ربما عند البعض مدفوعة بدافع المصلحة الذاتية. فليس هناك اي حزب او حركة تخلو من ذلك.

وممكن وصف تجربتنا الديمقراطية هذه أنها كانت ديمقراطية أبتدأت من المرحلة او الخطوة الثانية او من ألوسط. وذلك حيث انه في القرى لم يتم أجراء ترشيحات وانتاخبات واقتراع وتصويت، ولكن ليس معنى ذلك انها ليست ديمقراطية وانما المرشحين للمؤتمر فازوا بالتزكية فمثلاً في قرية ما كافة أبناءها يعرفون من هم هؤلاء النشطاء والمتمكنين فكرياً والذين يعملون في خدمة ورعاية شؤون القرية فيختار الجميع بالاجماع فلان أو فلان لانه نشط، سياسي، خدوم، خريج، متحدث، يقدم المساعدة وألخدمة. وهكذا يتم اختيارهم بالاجماع. وفي بعض القرى والقصبات كان هناك اكثر من مرشح، مرشحين و اكثر فحدثت المنافسة بينهم وكانت صناديق الاقتراع هي الحسم. وهكذا فأنه في المرة القادمة مؤكد سيحدث تطور في هذه المرحلة الاولى وسيكون هناك ربما عدد اكبر من الذين سيرغبون تجربة مجال السياسة. وهكذا تتطور ممارسة الديمقراطية من دورة الى اخرى.

والمنافسة كانت على أوجها بين مرشحي مناطق سهل نينوى في بغديدا، كرمليش وبرطلة التي حدث فيها بعض التجاوز على عنصر نسائي شاب كان يجب ان يتم أحتضانه ورعايته وتشجيعه. ولكن مؤكد ان ذلك لم يكن نابع من الحقد على المرشح، وانما نابع من العقلية التي مازالت تسطير على عقول رجالنا في عدم الثقة من أن تقوم شابة خريجة للتو بالمطالبة بحقوقهم وان تكون من القوة لتقف بوجه بعض التحديات تلك وربما من باب الحرص عليها. وفي عينكاوة كان هناك نوع من المبارزة والتحدي بين بعض المشاركين في المؤتمر من احزاب مختلفة والذي أدى الى ان يرشح احد اعضاء واحد من تلك الاحزاب وفاز بالنهاية لشعبيته ولخدماته لابناء مدينته في عينكاوة، ولكن من لايعرف كيف جرى الامر هذا سيعتبر ان فوزه هذا كان لانه حزبي بارتي.


وهكذا حدثت بعض التجاوزات في الانتخابات في قاطع عقرة ومرة اخرى بسبب ان البعض يحاول أستغلال نفوذه وعلاقاته، ولكن تم اصلاح الامر وتجاوزه. وأن دل ذلك على  شئ انما يدل على ممارسة عملية الانتخابات بشكل تنافسي ديمقراطي. وأي عملية ديمقراطية فتية لاتخلو من محاولات البعض للتجاوز عليها. ولكن حينما يكون الكل فعالين ويقظين فسيتم افشال محاولات النيل منها. وأنا ارى ان شعبنا تلميذ جيد وكان مشارك فعال ونشط في ممارسة حقوقه الانتخابية الديمقراطية. ان قاعة المؤتمر كانت تحولت فعلاً الى كرنفال أنتخابي تنافسي ناجح 100%.


لقد همش المؤتمر وللاسف دور المرأة أن كان في اللجنة التحضيرية حيث كانت فقط اثنتين الاخوات باسمة عيسى وجميلة بولص بطرس، او في رئاسة المؤتمر فكانت فقط الاخت سوزان القصراني ولم يُسمح لها بالمشاركة والقيام بدورها، او ألمشاركات في المؤتمر أم المنتخبات لاعضاء الهيئة التنفيذية لاحقاً التي كانت فقط الزميلة رفيقة من شقلاوة. ففي الوقت الذي كان في المجلس السابق 3 عضوات، يقابلهم الان عضوة واحدة فقط في المجلس الحالي. وكان على اللجنة التحضيرية ان تولي هذا الامر أهمية كبرى وان تعمل لانجاز حق المرأة بضمان تمثيل لها بما لايقل عن 25% من العدد الكلي للهيئة التنفيذية.

وفي الوقت الذي كان يجب ايلاء أهمية أكبر لابناء شعبنا في الخارج وتمثيلهم الافضل فتم التراجع عن المنجز الذي تم في المؤتمر الاول وتم الغاء حق ان يكون ممثلي لجان الخارج أعضاء في المجلس. وألان هم معينين من قبل المجلس وتم أقصاءهم وبهذا الاسلوب لن نكون فعالين في خلق جسر للتواصل بين أبناء شهبنا في المهجر والداخل ليكونوا واحد في الكل.


ولكن من خلال ما لاحظت ما زالت العقلية الشرقية للرجل ربما هي السبب في ذلك، وبسبب صعوبات الوضع الامني والتنقل في الحركة من والى الاجتماعات بين المدن وعند القيام بالنشاطات ومما يتطلب وتفرضه ظروف العادات والتقاليد أن يكون هناك نوع من الالتزامات عندما تكون بعض النساء برفقة اعضاء من المجلس ، وبسبب الظروف الجديدة الامنية الاكثر تعقيداً والتي تشكل عبأ على العضو المرافق الذي سيفرض عليه أيضاً واجب حماية زميلته.


هناك الكثير من العوامل الموضوعية والذاتية التي من الصعب تقييمها وتقديرها أذا لم يكن المرء على أرض الواقع ليتلمسها بأم اعينه فلن يكون قادر على تقييمها.

ولايسعني هنا ألا أن أنحني تقديراً وأحتراماً للاختين العزيزتين باسمة عيسى عضوة المجلس سابقاً وعضوة اللجنة التحضيرية والاخت جميلة بولص بطرس...عضوة اللجنة التحضيرية لما قدمتاه من عمل ونشاط على كافة الاصعدة بنكران ذات وجهادية عالية. وأشعر بالغبن بحقهما لعدم أختيارهن ضمن تشكيلة الهيئة التنفيذية الجديدة لما لهن من اراء وافكار وطروحات قيمة خدمة لقضايا شعبنا المصيرية. وأوصي بحرارة ان يتم تخصيص المقعدين المتبقين من مقاعد الاحزاب الخمسة لهما. فهن مدرسة بكاملها لمشاريع المجلس القادمة، وتقديم كافة التسهيلات والدعم من كافة أعضاء الهيئة التنفيذية الجديدة للمجلس للاختين العزيزتين في حالة لاقى مقترحنا صدى أيجابياً ونتمنى ان يحصل عليه عندكم. وكذلك الاهتمام بالزميلة الجديدة رفيقة.


أن الملاحظات أعلاه ليس معناه أن العمل لم يكن جيداً. والمؤتمر كان ناجحاً فقط بجهود جميع الحاضرين والمشاركين الذين كان واضح علهيم انهم اتوا من الداخل والخارج مع اصرار مسبق وهو أن يدعموا المؤتمر وقضية شعبنا المصيرية في حقوقه في المطالبة بحكمه الذاتي الذي كان ضماناً لنجاح أعمال المؤتمر ومقرراته. وللوقوف بحزم ضد المتكالبين على أبناء شعبنا. ولابد من وقفة هامة هنا للاستفادة من الهفوات التي رافقت التهيئة للاستفادة منها للعمل القادم مستقبلاً. وكدرجة ممكن أن أقيم المؤتمر من أنه كان ناجح بمعدل 65 ـ 70 %.

ونحن بأنتظار ان تقوم الهيئة التنفيذية بالشروع بوضع الخطوات العملية لترجمة وقائع ومقررات المؤتمر الى الواقع الارضي.


مع تحيات
تيريزا أيشو
و لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري  في الدانمارك.

ishoo@oncable.dk


31 . 01 . 2010

----------
المصدر
http://www.iraker.dk/index.php?option=com_content&task=view&id=11604&Itemid=103



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقييم تجربة المؤتمر القومي الثاني للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الوطن في الفترة من 03ـ04. 12. 2009 ..لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» لاول مرة صور الشهداء والجرحى من داخل سفينة مرمرة التركية
» تشخيص و الطرق العلاجية الحديثة للتوحد
» حكم فى الحب
» قصيدة عن ((( نادي برشلونة )))
» لفات طرح جديدة للوش الصغير والكبير

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: منتدى نشر الغسيل بين الفرقاء

-
انتقل الى: