منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 تجربتي كرئيس لجنة كنسية كلدانية في اوروبا - ثالثا اصل كل الشرور/ بولس يونان برخو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3440
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: تجربتي كرئيس لجنة كنسية كلدانية في اوروبا - ثالثا اصل كل الشرور/ بولس يونان برخو    2014-02-16, 11:55 am

تجربتي كرئيس لجنة كنسية كلدانية في اوروبا - ثالثا اصل كل الشرور

بولس يونان برخو  
السويد في 16 شباط 2014

جاء ذكر المال في الكتاب المقدس 6 مرات واحدة في العهد القديم و خمسة مرات في العهد الجديد. المرة الوحيدة التي ذكر فيها في العهد القديم كان يخص سلطة القضاء, حقل العقوبات:
(وكل من لا يعمل شريعة الهك وشريعة الملك فليقض عليه عاجلا اما بالموت او بالنفي او بغرامة المال او بالحبس. ) عزرا 7 : 26
اما في العهد الجديد فجاء ذكر المال اربعة مرات, على شكل تحذير من محبة المال, واحدة مكررة في متى ولوقا ومرة واحدة يخص القضاء, حقل الميراث.
( لا يقدر احد ان يخدم سيدين.لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر.لا تقدرون ان تخدموا الله والمال. ) متى 6 : 24 . لوقا 16 : 13
(لان محبة المال اصل لكل الشرور الذي اذ ابتغاه قوم ضلّوا عن الايمان وطعنوا انفسهم باوجاع كثيرة.) 1 تسالونيقي 6 : 10
(لتكن سيرتكم خالية من محبة المال.كونوا مكتفين بما عندكم لانه قال لا اهملك ولا اتركك ) عبرانيين 13 : 5
( فقال اصغرهما لابيه يا ابي اعطني القسم الذي يصيبني من المال.فقسم لهما معيشته.) لوقا 15 : 12

المجالس الخورنية

ان اهم لجنة في المجالس الكنسية هي اللجنة المالية, فيدرج نشاطها كبند ثابت في حقل مواضيع للمناقشة في كل الاجتماعات الدورية والاستثنائية. ان هذه اللجنة من حيث تسلسلها الاعتباري في نشاطات الكنيسة وجب ان تأتي في ذيل قائمة النشاطات الاخرى, فبدون هذه النشاطات تفقد هذه اللجنة سبب وجودها.
لا يوجد ترتيب موحد ولا رقم لعدد اللجان في مجلس الكنيسة, لانه باعتقدي حتى البطريركية تفتقد لهذا النظام, لانني بتاريخ الثاني والعشرين من نيسان 2013 ارسلت رسالة الى موقع البطريركية طالبا منهم النظام الداخلي لعمل المجالس الكنسية, ولكنني لم اتلقى حتى جوابا على رسالتي سواء بوجود هكذا نظام او عدم وجوده, رغم ان الرد هو من اصول المخاطبات !!!

ما يهم في موضوع تسلسل اللجان في مجلس الكنيسة في ارساليتنا حسب اعتقادي يكون كالاتي:
1 - اللجنة الطقسية وما يتبعها من لجنة الشمامسة والتحضير لاقامة اسرار الكنيسة والتعليم المسيحي والجوق.
2 - اللجنة الثقافية وبضمنها الاخويات واقمة المؤتمرات والندوات وغيرها.
3 - اللجنة الادارية. لتنظيم سير عمل اللجنة والتنسيق مع باقي الفعاليات والكنائس.
4 - اللجنة المالية.
ولأن محبة المال اصل كل الشرور فنلاحظ ان اللجنة المالية تقفز من ذيل القائمة الى الصدارة وتأخد حيزا واسعا في كل الاجتماعات. وبسبب البيئة الضبابية المحيطة بهذه اللجنة وعدم وجود نظام داخلي واضح وصريح لعملها فانها عادة ما تكون حاضنة للفساد وسهولة تسريب المال.

نظام الرعاية

ان كافة نشاطات الكنيسة بشكل او بآخر تعتمد في عملها على المال. ولأن المال الوارد يكون عادة بخيل في دعم وتطوير هذه النشاطات والفعاليات, فنجدها تعتمد في عملها على عناصر العمل التطوعي والمجاني او بصورة اوضح في القدرة المالية للاشخاص القيمين على هذه اللجان. ان صيغة رعاية اللجان او فعالياتها معدومة او شبه معدومة في كل كنائسنا وبذلك فان ادامة سير اعمالها يعتمد بصورة رئيسية على عمل بعض الاشخاص الطوعي فيها.
ان نظام رعاية الفعاليات اوالمؤسسات نجده جليا في مراكز البحوث والجامعات والمشاريع الخيرية وغيرها. هنا في السويد وفي كثير من الدول المتمكنة يوجد نظام رعاية فعال لمساعدة الاطفال الفقراء في الدول الفقيرة يسمىBli Fader  اي ( كُن أب ) حيث يرسل المتبرع مبلغا من المال شهريا لهذا الطفل لحين تخرجه او دخوله العمل. كما يوجد بعض الاشخاص ولوحدهم يرعون مراكز البحوث في الجامعات, او بعض من الشركات ترعى كليا او جزئيا الفرق الرياضية والاندية.
ان ابناء شعبنا لم يصلوا الى هذا المستوى من الوعي الاجتماعي وتحمل جانبا من المسؤولية لكي يأخذوا على عاتقهم رعاية الفعاليات والنشاطات الكنسية والغير الكنسية التي يمارسها اتباع كنيستنا .
ومع ذلك فان لجان كنيستنا استفادت من بعض الدعم الذي تقدمه بعض منظمات المجتمع المدني السويدية المعنية بهكذا نشاطات. ولكن بسبب فقدان المركزية وتفتت وحدة مجلسنا بسبب روح الدكتاتورية ووهم الوكالة الالهية المغروسة في شخصية آبائنا في السلك الكهنوتي جعل الاستفادة القصوى والمدروسة من دعم هذه المنظمات مستحيلا, فظهرت مجموعات تحت مسميات عديدة قادها اناس قادتهم نشوة القدرة والمقدرة والقيادة الى تكوين هذه المجموعات الوهمية التي لا يمكن ان تستمر. ليس في عملها ما يخص النشاطات الكنسية, وانها مبنية على غايات في نفس اصحابها ولم يتم تشكيلها من خلال دراسة معمقة لبيان الغاية من تكوين وعمل هذه المجموعات. ان هذه المجموعات لم تكن لترى النور لولا ضعف بنية تكوين المجالس الكنسية بسبب تسلط رجال الدين. لذلك نجد ان هذه تستغل بعض الشروط الاساسية التي تطلبها هذه الجمعيات للمساهمة في رعاية هذه الاعمال والتي لاتوجد سوى في فوضى حالة النشوة القصوى التي تجعل ذلك الشخص الموبوء بهذه الافة يعتقد بان له القدرة على عمل كل شيء واي شيء.

مصادر مالية الكاهن

ان كهنتا العاملين في ارسالياتنا في السويد يعملون بموجب عقد اما على شكل عمل دائم او عمل وقتي في الكنسية الكاثوليكية وهم بذلك يعتبرون عاملين يدفعون الضريبة حالهم حال باقي العاملين ضمن الاعمال والمهن المختلفة والخاضعين لتحديدات دائرة الضريبة السويدية. هنالك ايضا مدفوعات اخرى تحت مسمى ( العون الذي تقدمه المطرانية ) لا يشترك فيها كاهننا وتدفع له مباشرة من المطرانية السويدية وهي تكلفة سكنه وتنقله والقرطاسية (طبع, استنساخ, اوراق, دفاتر, اقلام...الخ) .
وحسب علمي ان الراتب الذي يتقاضاه كاهننا هو ثلاثة او اربعة اضعاف الراتب الذي يتقاضاه الكاهن السويدي في مدينتنا. ولدي معلومة لم اتاكد منها وهي ان راتب اسقف السويد الكاثوليكي هو نفس راتب كهنة الكنائس الشرقية الكاثوليك. ويجب على الكهنة ان يظهروا بعض الشجاعة ان يعلنوا عن الرواتب وباقي المخصصات الاضافية التي يتقاضونها او ينفوا هذه المعلومة.



تعليمات كنسية

لدي ورقتين صادرتين من القيمين على الكنيسة الكاثوليكية في السويد.
الاولى تحت عنوان ( نظام النيابة الاسقفية الشرقية الكاثوليكية في ابرشية ستوكهولم الكاثوليكية ) بتاريخ الخامس عشر من حزيران 2009 وهذا نص بندها 6 باللغة السويدية:
6- Alla som är registrerade på detta sätt har rätt att få alla kyrkliga förrättningar och resp. dokument, t.ex. dop, vigsel, begravning, kostnadsfritt. Vid alla förrättningar skall prästen låta registrera dem som vänder sig till honom, också faddrar ‏vid dop. Den som vill kan naturligtvis ge en gåva, företrädesvis till församlingen eller missionen, men det är helt frivilligt.
وفي ظهر الورقة ترجمتها باللغة العربية ونصها:
6 - كل المسجلين بهذه الطريقة لهم الحق ان يحصلوا على كل الخدمات الكنسية والوثائق الخاصة بها , مثلا : العماد, الزواج, الدفنة بشكل مجاني. وعند تقديم اي خدمة يتأكد الكاهن اولا من الذين يتصلون به, اذا كانوا قد سجلوا, وحتى العرابين في العماد. واذا احب احد, يقدر بلا شك, ان يقدم هدية, والاسبقية للخورنة او الارسالية, انما يبقى ذلك طوعيا كليا.

ان هنالك اختلاف في النصين وبالخصوص في الفقرة التي تحتها خط. ان الترجمة للفقرة التي تحتها خط ومكتوبة بالخط السميك الى العربية تكون هكذا ( لاحظ الفرق في الترجمتين) :
6 - كل المسجلين بهذه الطريقة لهم الحق ان يحصلوا على كل الخدمات الكنسية والوثائق الخاصة بها , مثلا : العماد, الزواج, الدفنة بشكل مجاني. مقابل كل المهمات يجب على الكاهن ان يسمح بتسجيل الذي يعرج عليه, وحتى العرابين في العماد. الذي يريد فانه بطبيعة الحال يستطيع ان يعطي هبة, الافضلية للخورنة او الارسالية, انما يبقى ذلك طوعي كليا.
ان هذه الوثيقة مذيلة باسم المطران انديش آربوريليوس اسقف السويد الكاثوليكي.

اما الورقة الثانية تحت عنوان (اجتماع الكهنة الكلدان مع المطران ) بتاريخ التاسع والعشرين من نيسان 2011  وهي باللغة العربية فقط ومذيلة باسم كاهن الارسالية . وتحت مسمى( من هو مسجل عضوا في الكنيسة). وتنص في بنودها ما يلي :
7- لا يدفع اي رسم مقابل الخدمات الدينية وتوزيع الاسرار.
8- يمكنه مع ذلك التبرع للكنيسة, او حتى للكاهن, انما بمبادرته لا بالطلب منه.
9- ما يدفعه يحول للجهة المطلوبة, او يقسم بين الكنيسة والكاهن.

لوي عنق التعليمات الكنسية

ما الذي جرى خلال الفترة بين الورقتين, لكي يضاف الكاهن للجهات المشمولة بالتبرعات, او يشارك الكنيسة مناصفة في الغنيمة !!! رغم انه غير مذكور في الوثيقة الاولى المذيلة باسم المطران!!! وفي هذه الحالة لماذا لا يوجد ذكر للشماس وهو ايضا يخدم كالكاهن, كأن تكون حصة الكاهن مناصفة بين الكاهن والشماس, ام ان هذا يقع في مجال عمل الكاهن ولا يجوز للشماس ان يدخله لان احدى فقرات التوكيل الالهي تنص بان الخدمة الشماسية مجانية !!! ولماذا لا يوجد نص سويدي للورقة الثانية, رغم ان كل اجتماعات المطران توثق باللغة السويدية.

نلاحظ هنا انهم يلوون عنق الفقرة , لا بل يكسروا عظامها لكي تنحني لهم وباتجاههم. ان الفقرة في الورقة الاولى تنص في بدايتها كل المسجلين وهذه العبارة واضحة وصريحة في تخصصها لشريحة واحدة والنص السويدي واضح ومكتمل فلماذا مسك الفقرة من عنقها والذهاب بعيدا عن النص واعطاء الكاهن لنفسه مهمة المحقق والقاضي في ترجمتها العربية (وعند تقديم اي خدمة يتأكد الكاهن اولا من الذين يتصلون به, اذا كانوا قد سجلوا) وهذه العبارة لم تذكر له في النص السويدي.

وبما ان هذه اللعبة سوف تنكشف فاجتمعوا واخرجوا ما في قريحتهم فاغرقوا اوطمسوا فقرة الورقة الاولى, بهذا الخصوص, بفقرتين مبهمتين غير واضحتين ( 8 و 9 اعلاه ) في الورقة الثانية في اجتماعهم مع المطران. فاضافوا في البند 8 ( او حتى الكاهن ) وهذه الفقرة تعني اما الكنيسة او الكاهن وحتى هذه يمكن ان تحرم الكاهن من الغنيمة او يحصل على الهامش او الزهيد منها,  وهذه لا يجب ان تعبر عليهم, فاضافوا البند 9, فاذا لم يحصل الكاهن على شيئ فمناصفة بين الكنيسة والكاهن. فبهذا انصفوا الكاهن المسكين بالغدر الذي كان قد لحقه في السابق عن قيمة اتعابه وعمله المضني في الكنيسة وبذلك اعطوا لكل ذي حق حقه. فاصبح لهم بذلك حقين فكل ما هو للكاهن هو للكاهن اما ما هو للكنيسة فانه يقسم بين الكنيسة والكاهن!!!

وماذا بقي للكاهن

في مقالتي السابقة ذكرت بانني كنت قد اقترحت بان تقوم لجنة الكنيسة بتهيئة وتنظيم الوثائق المطلوبة للخدمات الكنسية مثل العماذ والزواج وغيرها وتقديمها كاملة للكاهن لكي نخفف عن الكاهن هذه الانشغالات الغير صحية. فان غرفة السكرستيا في كنيستنا تصبح كل سبت قبل القداس كشك كاتب العرائض!!! حيث في كثير من الاحيان كنا نتأخر عن موعد بدء القداس لانشغال الكاهن بتلك العرائض.
ان الكاهن رفض هذه المبادرة رفضا قاطعا وتعصب وله عبارة بشأن ذلك وهي: ( وماذا بقي للكاهن ؟).
حقيقة ان كان قد وافق على هذا المقترح فان ما لا يبقى للكاهن هو المال الذي يدخل جيبه جراء هذه الخدمات !!!
رغم ان الخدمات مجانية لمن هو عضو مسجل في الكنيسة الكاثوليكية, حسب الفقرات الواضحة والصريحة في تعليمات المطران, فان الناس قد تعودوا على اسعار الخدمات المعمولة سابقا والتي كان قد وضعها الكاهن الوحيد الذي كان يخدم في كل الارساليات في السويد والنرويج. حيث كان لكل خدمة سعرها, فكان العماذ بكذا والزواج بكذا ومطلق الحال بكذا ...الخ ويزداد المبلغ كلما زاد ثقل القضية واهميتها او وجد فيها نقص في الوثائق المطلوبة.
ورغم التاكيدات والتكرارات بمجانية الخدمات كما ورد في تعليمات المطران حول عمل الارساليات الشرقية, فان الناس كانت تصر على اعطاء مبلغ ما, اما لتعودهم على ذلك او لسذاجتهم او لطيبة قلبهم وحسن نيتهم. فقد سألني احدهم مرة كم اعطي مقابل خدمته؟ قلت له ان الخدمات الكنسية مجانية!!! فتعجب واصر ان يدفع على اساس ان هذا عيب ولا يجوز, كيف لا يعطي للكاهن وهو ينظم له اوراق معاملته ويعمذ او يبارك زواج ابنه!!! لاحظ هنا انه لا يوجد في ثقافة او خلفية تعامل ابناء كنيستنا الكلدانية وكل الكنائس الشرقية انه من الممكن ان يكون تبرعه هذا للكنيسة فقط, فكل ما قد تعودوا عليه ان هذا ليس هبة او تبرع وانما اتعاب الكاهن مقابل خدمات!!!

اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله

اعلن الكاهن وفي الكنيسة بان الخدمات مجانية لمن هو عضو مسجل في الكنيسة الكاثوليكية. ولكنه اضاف انه اذا اعطى الشخص مالا على شكل هبات gåvor   فلا مانع ولا مطالبات قانونية من وراءها لان الهبات للكنائس  مسموحة وهي قانونية. ولكن ما هو الغريب في الموضوع هو انه اضاف بان ما يعطيه الشخص بيد قيصر فهو لقيصر, اما اذا ناوله بيد احد اعضاء اللجنة فعند هذه الحالة يجب ان يُسأل هذا الشخص ان كان هذا المال لقيصر ام لله ام لكليهما!!! واذا اعطاها ولم يحدد جهة الاستلام فهي من حصة قيصر والله مناصفة.
اما القيصر فكان كريما نحو الكنيسة, لانه كان يعطي احيانا جزء من هذه الهبة لله عن طريق اللجنة المالية بوصل استلام, مع انه كان قد استلمها من المؤمنين بدون وصل استلام.

ان الكاهن ليس درويش

عبارة عظيمة وقوية في مدلولاتها اطلقها الاب يوحنا عيسى في سبعينيات القرن الماضي, عندما حارب طرق دروشة معيشة الكهنة وكان وقعها عظيما حيث انها آلت الى تخصيص راتب شهري للكهنة. ان الكهنة في السويد كان يجب ان لا يقعوا تحت حكم صفة الدروشة لان مهمتهم اعلى بكثير من هذه التسمية ولهم رواتب تغنيهم عن هذه القباحة. ان عمل الدراويش مذموم وقبيح لان الدراويش بالاعيبهم كانوا يحصلون على المال اما عن طريق عرض بضاعة مقلدة او مغشوشة او حتى ببيع تعاويذ على شكل اوراق ملفوفة في خرقة من القماش, او حتى بالضرب على الدفوف والغناء بكلمات لا يفهمها احد, او بعض الاعمال اليدوية والسرقة في كثير من الاحيان.
اذا كان الكهنة موظفون يعملون بعقد عمل مع رئاسة كنيستهم ويتقاضون رواتب جراء خدمتهم في الكنائس المنسبين اليها, فلماذا الدروشة ايضا؟
مع الاسف فان كهنتنا في السويد قد احيوا هذه المهنة ومارسوها ايضا. وبما ان القوانين السويدية تمنع المواطن من هذه الممارسة, لان هذه لا تخضع لتحديدات دائرة الضريبة, فان هؤلاء لكي يتجنبوا صرامة قوانين دائرة الضريبة في كل ما يدخل ضمن بند دخل الفرد او الشركة, فانهم ادخلوها في باب الهبات!!!



السكرستيا محل بقالية

ان الخدمات الكنسية اصبحت بضاعة ممنوعات تعرض في الخفاء في السوق السوداء!!! البقالية موجودة وهي غرفة السكرستيا والبائع موجود بانتظار المشتري!!! فكل يوم سبت قبل القداس وخلال تبديل الكاهن والشمامسة ملابسهم للتحضير لمراسم اقامة القداس تصبح هذه الغرفة سوق هرج بغداد او باب الطوب الموصل ما بين اصوات الشمامسة ومعاملات سوق البقالة وما يتبعها من مساومات بين البائع والمشتري حول سعر البضاعة.
في هذا الموقف وانا انظر الكاهن وهو يهيئ نفسه لعمل مقدس وفي نفس الوقت يمارس الدروشة, اقول في نفسي ماذا جرى لكنيستي؟!!! فقبل حوالي نصف قرن حارب الاب يوحنا عيسى الدروشة في بلد الدراويش لكي يعطي هذا الانسان الذي كرس حياته لرب المال قيمته الروحية التي يجب ان يكون عليها ويكون فوق التعامل الوسخ بالماديات, وانتصر واختفت هذه المهنة في الكنائس التي اعرفها. وبعد مرور كل هذه السنين اجد كهنتنا في بلد ليس للدراويش محل فيه, يشرعون هذه المهنة, يحيون هذه الممارسة التي كنت اعتقد انها قد ماتت !!! فقد اصبحوا دراويش بامتياز وهم يمارسون اقبح مهنة, ونسوا ما قد كرسوا حياتهم له, انهم نسوا رب المال واخذوا يلهثون وراء المال وهو اصل كل الشرور.
فبين انشغال البائع في تسجيل المباع من بضاعته في سجل مبيعاته وبين طريقة استلام ثمنها يفقد الكاهن تلك الهالة المقدسة التي كانت قد تبلورت في وطبعت في اعماق اعتقادي بقدسية هؤلاء الذين انكروا ذاتهم والذين بتكريسهم حياتهم لهذه المهمة النبيلة قد ترفعوا فوق مستوى البشر ووساخاتهم الدنيوية.
وبين الذي يستفسر عن سعر البضاعة التي اتى لشراءها  وبين الاخر الذي ربما يستحي لاعتقاده بان هذا لا يجوز. نجد انهما كليهما يشتركان في طريقة ايصال ثمن بضاعتهم ليد البائع, حيث يخرجون مبلغ من المال من محفظتهم او قد يكونوا قد هيأوه مسبقا في قبضة يدهم المضمومة و يضعونها بسرعة اما في حقيبة او جيب البائع وهو بدوره يسارع الى ادخالها في جيبه الواسع.
رغم ان المسيح قد حذرهم من هذه التجارة المعوجة (  لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم.   متى 10: 9 ) ولكن كهنتنا ليس فقط لم يعملوا بتوصية المسيح ولكن وضعوا اسعار للقداديس فكل قداس عادي سعره 50 كرون سويدي (الدولار الامريكي يعادل حوالي 6 ونصف كرون)  على ان لا يقل المبلغ الشهري لهذه الخدمة عن 500 كرون اي سعر عشرة قداديس في الشهر وبما ان حصة اي شهر من القداديس اربعة واحيانا خمسة, فان التسعيرة تتجه نحو الحد الاعلى وهو 500 كرون شهريا تدفعها كل كنيسة للكاهن الذي يقيم القداديس فيها, اما القداس السوبر اي قداس الاعياد الكبرى سعره 1500 كرون لكل قداس, يضاف اليها حسنات النيات في الاعياد فهي من حصة الكاهن ايضا. كل شيئ واضح وسهل ومحسوب ولا يحتاج الى منظمي حسابات فالبائع يستطيع وحده جمعها وحسابها .



مافيات في الكنيسة

ان ما يحتاج اليه الكاهن لادامة تدفق هذا المال هو ان يتخذ لنفسه بضعة اشخاص كحاشية مقربة او فتوة. اذا لم يستطع تدجين اعضاء لجنة الكنيسة لتنفيذ دسائسه ويتحركوا من خلال توجيهاته, بالطاعة والتنفيذ وليس بالتفكير, وهذا ما يرجوه الكاهن من عمل لجنة الكنيسة فهم كما قال مرة ليسوا سوى ايدي وارجل تساعد ايدي وارجل الكاهن التي لا تستطيع لوحدها ان تغطي كل هذه الاعمال!!! بهؤلاء يمكنه ان يعطل او يحجًم وفي بعض الاحيان ينكر وجود هكذا لجنة متمردة في الكنيسة او بعض اعضاءها المتمردين. والويل ثم الويل لهم اذا استمروا في تمردهم وعملوا خارج قوانين هذه اللعبة ايا كان حتى ولو كان رئيس اللجنة, فيتعرض لمعاكسة وهجومات الفرقة الذهبية حتى يخضع وبكل الطرق المعوجة والغير اخلاقية وان لم يخضع بعد كل هذا, فلا مانع من ان يتعرض للاهانة والضرب او حتى التهديد بالقتل وبشكل علني وفي قاعة الكنيسة, كما حدث في كنيسة مدينتي!!!
بعد كل هذا ما هي مهنة كهنتنا, هل هي رجل دين ام رجل مافيا؟
حقيقة ان بعض كهنتنا او رجال الكهنوت يمارسوا المهنتين معا!!! فهم خراف وديعة عندما يتعلق الامر بمهنة الكهنوت ولكنهم ذئاب كاسرة عندما يقودوا عصابات مافيا.



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تجربتي كرئيس لجنة كنسية كلدانية في اوروبا - ثالثا اصل كل الشرور/ بولس يونان برخو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: