منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 تبًّا للمتعصّبين دينيًّا وقوميًّا/ لويس إقليمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3440
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: تبًّا للمتعصّبين دينيًّا وقوميًّا/ لويس إقليمس   2014-07-10, 12:19 am


لويس إقليمس



تبًّا للمتعصّبين دينيًّا وقوميًّا
« في: 22:24 08/07/2014 »
تبًّا للمتعصّبين دينيًّا وقوميًّا
لويس إقليمس
يُخطئ مَن يعتقد أنّ الإيغال في التمسّك بأهداب الماضي قد يأتي بنتيجة إيجابية. بل ربّما، العكس صحيحٌ أيضًا، إذا لم يحسن الإنسان كيفية الاستفادة من عِبَر التاريخ ولواعجه وشجونِه. فقد أثبتت الحياة، أنّ مثل هذا التزمّت وهذا التشدّد على حساب تدفّق الحياة على نوافذها المفتوحة الكثيرة ستكون وبالاً على سالكيها. رأينا بأمّ أعيننا ما آل إليه الوضع حيث التشدّد الدّينيّ يلقي بظلالِه في منطقة أو دولة أو بلدةٍ بحدّ ذاتها، وكيف تختلف الأوضاع في هذه مقارنة مع غيرها خارج هذا الإطار الضيّق.
في هذا الظرف بالذات، فإنّ كلَّ مَن يتحدّث أو ينساق للحديث عن أشكال التشدّد الدّينيّ كما القوميّ والإتنيّ والدعوة أو التأييد له، فهو مغالٍ إلى حدّ التطرّف والكفر بنعمة الحرّية، حرّية الحياة وهبة الفكر والعقل، التي أنعم اللهُ بها على بني البشر أجمعين. إنّ عبادة الله لا تُبنى بآيات التكفير وصياحات التكبير اثناء قتل الأبرياء ولا بأسواط الجلد ولا بأدوات التشدّد التي يتّبعها أصحابُ الفكر الضالّ، من أيّة ملّة أو طائفة. كما أنّ الأوطان لا تُبنى بعقليات المضلِّلين والتكفيريّين والمتعصّبين بالدّين والقوميّة.
في أوساط الشعب المسيحيّ أيضًا، ما زال البعض يرتكن إلى شيء من الماضي، ربّما كان له ماوجود في ظرف "زمكانيّ" معيّن، إلاّ أنّه ليس بالضرورة أن يكون الأصلح والأصحّ والحقيقيّ، في ذلك الزمان وذلك المكان. هناك مَن ينادي ويستقتل لاستدعاء زمن الدولة الآشوريّة، وكأنّ الاشوريةَ كانت ملكًا للمسيحيّين حصرًا قبل ستة آلاف أو سبعة آلاف سنة خلتْ دون غيرهم، في حين أنّ المسيحية لا يزيد عمرُها عن ألفي سنة ونيّفٍ. ثمّ، مَن ذا الذي يستطيع تحديد الأصل النظيف والطاهر لأسلاف الدولة الاشوريّة الآيلة المعنيّة. ألا يمكن القول، بل الجزم، مِن باب التاريخ المفتوح أن كلّ العراقيّين ومَن يجاورهم في الأرض والجغرافيا، هم أسلاف الآشورية كما هم أسلاف السومرية والأكدية والبابلية والآرامية وربّما غيرها ايضًا؟ قد يكفينا أيضًا، استدعاؤُنا للماضي ولأمجاد الدويلات المسيحية المشتّتة هنا وهناك التي لم تستطع الصمود بوجه الغزاة والطامعين فترة طويلة، كما لم تستطع تشكيل دولة موحدة قوية تحمي أتباع الدّين الجديد، منذ تحوّل شعوبٍ آرامية في المنطقة إلى النصرانية (المسيحية) مع بدء انتشار هذا الدّين في القرن الأول الميلاديّ. فقد بقيت الشعوب الآراميّة هذه والتي عُرفت بالسريان بعد تنصّرها، حبيسة مناطقها ولم تتمكّن من التطوّر والتوسّع، كما كانت الحال مع مملكتي المناذرة والغساسنة ور بما أخرياتٍ غيرهما، ولا نعرف أسباب ذلك بالتحديد.
إنّ صدور دعوات هنا وهناك بتشكيل دولة آشوريّة في منطقة سهل نينوى التي تدين بثقافة عربية منذ حقب زمنية طويلة، محض خرافة وانتحار سياسيّ ودينيّ و"قوميّ" معًا. والسبب واضح، لكونها في غالبيتها دعواتٌ قادمة من أناسٍ قد اتخذوا من المهاجر وبلدان الشتات منبرًا وملجأً يقتاتون منها، وليس لهم مِن شغل شاغلٍ سوى ركوب موجة البكاء على الأطلال واستدعاء ما يُسمّى بأمجاد الأمس التي لا تستقيم إلاّ في أفكار وعقول الحالمين في مرابع الغرب اللاّأدريّ والملحد واللاأباليّ، رغمَ أنّ الحلمَ واردٌ ومشروعٌ وقائمٌ عندما يكون في إنائه الصحيح! إلاّ أنّ المعادلات، ليست في محلّها ولا في قوائمها المضبوطة تاريخيًا ولا جغرافيًا ولا ديمغرافيًا. بل إنّ وقائع التاريخ والجغرافيا تتغيّر مع تتطوّر الزمن، ولا أحد يستطيع أن يوقف عجلتَهما، وتلكم طبيعة الحياة. فكلُّ شيء يبقى مرهونًا بالنسبيّة، ولا شيء ثابت أو مفروض، وإنّما الإيغال في التشدّد والتعصّب دلالةٌ على عدم وضوح الرؤية ووجود قصر نظر لطبيعة الحياة القائمة وللمستقبل. كما أنَّ مثل هذه الدعوات، إنّما تُثارُ أحيانًا لأغراض طائفية ضيّقة تريد ضربَ البنية الوطنية وإضعافَها وتسهيل السطو عليها بموجب أجندات مصدَّرة.

زمن القوميات ولّى
إنّ مَن يبحث اليوم عن أدواتٍ أو أصولٍ للقومية، عليه أن يدركَ أن زمنَ القوميّات لم يعدْ قائمًا، بعد أن دخلت مرحلة الاحتضار منذ فترة سقوط الدول والحكومات التي كانت تتعكّز عليها. وقد اكتوت الشعوب المقهورة في منطقتنا بالذات بسببها وما تزال عندما أوغل دعاتُها في التشدّد والتعصّب لها وبإدانة وتكفير وتخوين كلّ ما سواها. حاضرُ اليوم هو الناطق باسم الشعوب الحيّة وليس الدويلات المنقرضة أو القوميّات التي سادت ثمَّ بادت في غفلة من الزمن، وهي اليوم غير قابلة الإحياء، لأنّ زمانَها قد ولّى إلى غير رجعة، وبذلك انتهت مرحلتُها منذ سقوطها، سواءً بسبب عجزها أو لعدم صلاحيتها لتكون الأكسير الفعّال لشعوبٍ حيّة متحضّرة أقامت لها عناوين جديدة للحياة والحضارة القائمة والمتجدّدة بالرغم مِن إرادتنا.
إنَّ أية عملية بناء جديدة للأوطان والشعوب الناهضة، لا بدّ أن يتخلّله إجراء صعب وفاعل بتكوين ذات جديدة وليس بالعودة للماضي. فللماضي همومُه ولا يمكن له أن يكون خارطة طريق لمسار جديد متحضّر للشعوب إلاّ بقدر ما يستفيد من دروسٍ إيجابية من ذلك الماضي، ولا يعود لتكرار هفواتٍ وأخطاءَ، أضحت من الزمن الفائت. إنّ الزمن يتغيّر، يتقدم، يتطور، يتفاعل، لكنّه لا يرجع للماضي أبدًا.
مَن يختار شيئًا أو ينشد مصيرًا، إنما يريده قانونًا لنفسه ومستقبله. فلا أحد يرسم خارطة مستقبلٍ لسواهُ. اليوم، كلّ مَن يتحدّث عن القومية يقع ضمن خانة الطائفية. والطائفيّة أضحت سمة الفاسدين والمفلسين والمتلاعبين بمصائر الشعوب المغلوبة والمقهورة التي أصبحت تُباعُ وتُشترى في مزادات المساومات المحلية والإقليمية والدولية. وإنّ مَن يقبل على نفسه التحدّث بمفهوم القومية بالمعنى التجزيئيّ والانقساميّ، إنّما ينشد تقسيم المقسَّم أصلاً وتجزئة المجزَّأ في الأمّة. ألم نتعظ ممّا فعلَه الفعل الطائفيّ في المنطقة وفي العراق بالتحديد؟ أم ننتظر الكارثة اللاحقة التي قد تهلكُنا ونحن أحياء فاغرين أفواهَنا للسماء القاسية التي أمطرت علينا في لحظات خائبة من الزمن، تفاهاتٍ وسخافاتٍ مثل داعش ومَن يلوذُ تحت كنفها الإرهابيّ، وكادت توصل شعوبَ الأرض الهادئة إلى شفير حربٍ كونيّة قادمة، لا سمح الّله!
إنّ تشظية المجتمع بهذه الطريقة الطائفية وبحجة الحفاظ على الحقوق المذهبية والقومية، يعني تفكّك نسيجه وانهيار قيمه وقرب زوال مصيره. بذات المفهوم الخاطئ والنهج الطائفيّ المؤسف، يسير عراقُنا في هذه الأيام. هناك مَن اتفق ووافق وساندَ تفتيتَه وتقسيمَه على أساسٍ دينيّ وطائفيّ وقوميّ. وتلك كانت مصيبتُنا، عندما صدّق القائمون على الدّين والحكم معًا ما تناقلَه المغرضون والشامتون بالوطن وحضارته وأهلِه، وما زرعهُ هؤلاء وسط الناس من شكوكٍ بالتخوين والتخويف والتحذير بين أبناء الوطن الواحد المختلفين في الدّين والقومية والمذهب، رغمَ تعايشهم المشترك سحابةَ دهور، لحين تغلغل الفكر الشيطانيّ الغريب بفعل الغازي الأمريكي وأدواته.
أنا لستُ بالضدّ من تنوّع الأفكار والتشكيلات الحزبية والروابط المجتمعية والتنظيمات بكلّ اتجاهاتِها، عندما تكون لصالح الوطن والإنسان والشعب. إنّ هذه الأنشطة، تدلّ على حيوية الشعب وارتقائها لمستوى تطوّر العصر الذي آلتْ إليه. إلاّ أنَّ الخوف المحيق ببعض هذه، عندما تخرج عن إطارها الصحّي وتنزع إلى الانعزالية والانكفائية على الذات وتعدّ ما سواها خارجًا عن المشروع، إلاّ هي! لذا فالمتعصّبون قوميّا من أبناء شعبنا المسيحيّ أيضًا، لن يحصدوا غيرَ خيبة الأمل التي سيحصدُها في يومٍ من الأيام القوادم، وعساها قريبة جدّا، مجاميعُ المتشدّدين دينيًا من الذين يعيثون في الأرض فسادًا وتخشاهُم الجيوش الجرّارة وغيرُها من التي تفرّ كالفئران المذعورة من مجرّد السماع باسمها.
إنّ التشدّد سمة المفلسين، بسببٍ من أنّ أمثالهم يخشون السير في الطريق السالكة التي تتطلّع للإصلاح والبناء والتجدّد وللحياة الطبيعية التي رسمها اللهُ للإنسان منذ الخليقة. وإنّني لأعتبُ على نفرٍ من أبناء شعبنا، ممّن لا يزال يحاجُّ بدون دليلٍ أو إثباتٍ تاريخيّ، ما يسعى لإقناع غيرِه بفكرهٍ ورأيِه في مسألة قوميّتهم ولغتهم مثلاً. ففي الوقت الذي يعترف فيه العلماء والباحثون والمستشرقون ب"سريانية" أو "آراميّة" اللغة التي يتحدث بها شعبُنا المسيحي، نرى نفرًا متعصّبًا ممّن يثير تسمياتٍ أخرى، لا لشيْ إلاّ لأجل النشاز عن الركب والخروج عن اتفاق الكتب والأبحاث والأسفار. وهذا جزءٌ من ضعفنا، عندما يتحزّبُ نفرٌ لهذا الحزب أو ذاك الشخص أو تلك الطائفة بحسب المصالح وما تنالُه اليد والجيوب من فوائد ضيقة. إنّه لمن المؤسف أن ينساق المثقفون، أو المدّعون بالثقافة إلى مثل هذه الترّهات التي لا تغني ولا تفيد، بل تساهم في تعميق الانقسام وزيادة الحقد والكراهية. فما نقرأُه في أدوات التواصل الاجتماعيّ في كتابات أو ردود أحيانًا لدى مناقشة مثل هذه المواضيع الحسّاسة، وما يردُ فيها من تجاذبات وتنابس وتخوين بين أبناء الشعب الواحد، لا يسرُّ ولا ينمُّ عن شعورٍ بالمسؤولية أو رغبة جادّة بتقويم العمل الجمعيّ الذي ينشد وحدة الخطاب والكلمة والتقارب بين الإخوة.

في مركب واحد
هنا وفي هذا الوضع القائم، ما علينا سوى التذكير، أنّنا جميعًا في مركب قلق ومقلق واحد معًا، تتجاذبُه قوى شحن طائفيّ داخلية وخارجية. ولكوننا أبناء شعبٍ واحد هو الشعب المسيحيّ، وأبناء لغة واحدة هي اللغة السريانية/ الآرامية، وبناة حضارة عريقة هي الحضارة السريانية، وأصحاب تراث ثر وورثة ونقلة هذا التراث السريانيّ إلى المنطقة والعالم، فهذا يحتّمُ علينا وحدة الكلمة ورصّ الصفوف بدلَ تفتيتها وتعرية بعضنا البعض من دون منطق ولا إثبات، واحترام الخصوصية الثقافية للمحيط الذي تعيش فيه شرائح مهمّة مِن شعبنا في سهل نينوى. وعلى العقلاء، كبح جماح الأصوات الناشزة الصارخة التي تثير حفيظة المعتدلين وتسعى لدقّ الأسفين بين الإخوة وشقّ الصفوف من خلال نداءات تدعو لأفضلية جماعة على أخرى أو لأحقية هذه على غيرها باستخدام أدوات الدّين أحيانًا وإقحام الرئاسات الكنسية في أحيانٍ أخرى بأمورٍ هي من اهتمام العلمانيّين أصلاً.
أقول: كفانا بكاءً على الماضي، الذي لم ولنْ نحصد منه سوى خيبة الأمل والتخلّف والتراجع، بسبب انصباب الفكر والطاقات والجهود عليه وليس على الحاضر المرير والمستقبل الغامض. وإذا كان لنا، كما لغيرنا من الشعوب والأمم ماضٍ أثيل وحضارة عريقة أرست العلمَ والثقافة والعلوم وسط مجتمعات وأمم، فما علينا في ضوء هذه الحقيقة، إلاّ أن نسخّر هذا الماضي الجميل ونوجّهه من أجل الحاضر والمستقبل، لكونِه لم يكن يومًا امتيازاً لأحد أو لجهة دون سواها. فهذا واجبُنا في الانتقال من أيّ تعصّب إلى حقل العمل والبحث عن مرفأ أو مرافئ تبقي ما تبقّى من وجودنا وهويتنا وكياننا السريانيّ المسيحي في المنطقة، بمعناه الواسع وليس الحصريّ بطائفة معينة وعلى ضوء الحقيقة القائمة وليس الحالمة.
لذا، فلندع رجال الكنيسة يهتمّون بما عليهم من رسالة دينية واجتماعية وسياسية وسط المؤمنين ولمصلحة كنائسهم التي يتوالى فراغُها من صفوف المؤمنين، ليس بسبب الأحداث الساخنة فحسب، بل بسبب ابتعاد نفرٍ منهم عن روح هذه الرسالة التي أوكلت إليهم، وكذا بسبب فكر البعض الآخر المتوجّه صوب بلدان المهجر بحجة الخدمة فيها، والسبب تلك الرغبة الجامحة لترك الوطن وهمومِه وراءهم. كما لا نودّ ممّن آثروا البقاء وصمدوا من أجل خدمة الرعايا، أن يعملوا على الانكفاء على الذات وفي حدود كنائسهم والابتعاد عمّا يحصل في البلد وللعباد، لأنّ ذلك تهرُّبٌ من مسؤولية جسيمة يفرضُها الوضع الحرج الراهن. اذا لا بأس أن يكون هناك اهتمامٌ وتوجيه في شؤون السياسة، لأنّ "الخميرة القليلة تخمّر العجينة كلَّها". لستُ أقصد هنا، ما يبدرُ في أحيانٍ كثيرة من مجاملات غير مقصودة من نفرٍ من رجال دينٍ ممّن يسعون للعيش في جلباب غيرهم أو يتملّقون الساسة وأصحاب القرار ويقرعون أبواب الوجهاء والأغنياء، ليس للدفاع عن أبناء الرعايا وحقوقهم، بل في أغلب الأحيان يكون ذلك طمعًا بالوجاهة ونيل المآرب والمكارم وحبّ الظهور أمام الفضائيات ووسائل الإعلام. هذا الصنف من رجال الدّين، ليس ما يفيدنا ويشفي غليلَنا. إنّما المرغوب به، رجالٌ ذوات كاريزما وطنية ودينية ومجتمعية معًا قادرون على قول الحق وإشهار الاعتراض بوجه الظالمين دون خوفٍ أو خجلٍ أو مجاملة، تمامًا بموجب الوكالة التي مُنحوا إياها يوم وضع اليد والوديعة التي أتمنوا عليها كرعاة أمينين لغنمهم، يبعدون عنها الذئاب الخاطفة والعيون المتربصة.
 أمّا السياسيين المسيحيّين بكافة مشاربهم، فلا بدّ أن يسموا فوق المصالح الحزبية الضيّقة والشخصية المقيتة والتبعيّة الضالّة، لأنّهم واجهة الشعب السياسية وقدوتُها والمدافعون العنيدون عن مصالح هذا الشعب ومستقبل وجوده وضمان بقاء أبنائه حين حصول هؤلاء جميعًا على حقوقهم المدنية والسياسية غير المنقوصة وتمتّعهم بها كسائر مواطني باقي المكوّنات. وهذا الحرص من رجال السياسة أيضًا، يحتّم عليهم الأخذ بنصيحة رجال الكنيسة على اختلاف جماعاتها، وكذا الاستئناس بآراء العلمانيّين المستقلّين منهم في تنويرهم وإبداء ملاحظاتهم على ما يجري. فالكنيسة ما تزالُ تمسكُ بيدها مفاتيح كثيرة باعتبارها مؤسسة لها قوّتُها وحضورُها وفاعليّتُها وكلمتُها لدى السلطات والمؤمنين على السواء.
هنا، لابدّ من التنويه بضرورة عدم القبول بتجاوز نفرٍ متعصّبٍ من أبناء المهجر على حرية الجماعات الباقية والصامدة في البلد وفرض الرأي عليهم أو اتخاذ قرار باسمهم في دوائر خارجية، لأنّ هؤلاء بخروجهم وهجرتهم، كيفما كانت أو حصلت ولأيّ سبب كان، قد اختاروا قطع الحبل السرّي مع الأهل والأصدقاء والبلدة والكنيسة في داخل البلاد. لذا لن يُقبل أن يكون دورُهم تجاه أهل الداخل سوى في حدود التشاور وإبداء الرأي والنصح وحثّ مصادر القرار في الخارج لإيلاء اهتمام أكبر بأهل الداخل وحمل الجهات الرسمية لإنصافهم وفق مبدأ المواطنة العادلة. وبغير ذلك، يُعدّ ما تجاوزَ هذه الحدود تدخلاً في شؤون الجماعة الأمّ وخرقًا لحريّة مَن آثر البقاء والصمود لغاية الساعة. إنّ هذا الرأي ليسَ مدعاةً للنفور والاحتجاج من قبل مَن ما زالَ الحنين يساورهم لأرض الوطن، بقدر ما هو حكمة أو طلب أو نزعةٍ للتروّي فيما يُقالُ ويُكتب ويُنشر في مواقع التواصل الاجتماعيّ وفي الفضائيات ووسائل الإعلام. فنحنُ اليوم أحوج ما نكون للوقوف بوجه الهجمة الشرسة التي تستهدف باقي هويتنا وكياننا ووجودِنا. ولا مجال للمجاملة والمساومة على حساب الحقوق والهوية والوجود، مقابل حفنة من المغانم والامتيازات الخاصة التي ترد لمستفيدين من هنا وهناك على حساب قول كلمة الحقّ والموقف العنيد باستقلالية الهوية والكيان والرأي.


لويس إقليمس
بغداد، في 8 تموز 2014



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تبًّا للمتعصّبين دينيًّا وقوميًّا/ لويس إقليمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: