منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة/موفـق نيـسكو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة/موفـق نيـسكو   2014-07-26, 9:51 pm


موفـق نيـسكو




كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة
« في: 23:51 24/07/2014 »
كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة

 إن المرء ليقف مذهولاً جراء ما  تقوم به العصابات المجرمة من قوى الظلام من بعض المسلمين المتطرفين ضد المسيحيين العزل في الموصل والعراق، وأنا لم أتكلم في السياسة إلّا نادراً جداً، ولكن ما نشهده من جرائم إبادة جماعية يندى لها جبين البشرية، جعلني أُعبِّر عمَّا يجول في ذهني من أفكار من خلال قراءتي للتاريخ وكذلك تجاربي وعلاقاتي الشخصية والاجتماعية في مدينة الموصل، لعَّلني استطيع أن أقدم شيئاً من الأفكار من وجهة نظري إلى جانب إخوتي الآخرين تُساعد في تجاوز هذه المحنة التاريخية.

1: (التشخيص وليس التعميم)، غالباً ما يلجا المهتمون بقضايا المسيحيين وخاصة رجال الدين والسياسيين المسيحيين بالتعميم وعدم التشخيص خوفاً من أن التشخيص قد يأتي بالضرر، وهذا خطأ كبير، فالعموميات لا تضع المُقابل أمام المسؤولية، ولذلك يجب على الجميع من رجال دين وسياسيين ومثقفين مسيحيين وعند إصدار البيانات أو اللقاءات أو التصريحات الإعلامية وغيرها، تشخيص الأمور وبالاسم ومطالبة الحكومة العراقية والهيئات الإسلامية لبيان موقفها مما يحدث، ومطالبتها بتحويل الأقوال إلى أفعال، وأن تُشخَّص أسماء مثل مطالبة رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالاسم، ولأن داعش تستخدم اسم وشعارات وأدبيات الإسلام، يجب مطالبة علماء المسلمين بالاسم مثل مفتي العراق رافع الرافعي وعبد الملك السعدي ومحمد بشار الفيضي وأحمد الكبيسي وحارث الضاري وغيرهم، لبيان موقفهم وإصدار فتاوى واضحة تُحرِّم ما تقوم به داعش ضد المسيحيين، وإذا لم يقوموا بذلك معناه أنهم موافقين.
 
2: الابتعاد عن ربط ومقارنة ما يحدث للمسيحيين بالمسلمين، إذ أن القول من بعض رجال الدين والسياسيين المسيحيين بأن المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد، يُستغل من المسلمين الغير معتدلين بالقول: إن المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد وليس المسيحيين فقط، وهذا الأمر يسبب التهرب من المسؤولية، وقد رأينا كيف استُغل تصريح المطران بطرس موشي بأن المسلمين أيضاً يُعانون ومضطهدين، حيث ركَّز الإعلام على هذه الجملة.
 الكل يعلم أن الإخوة المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد والتهجير، وقطعاً إن المسيحيين ضد اضطهاد أي شخص من أي دين أو قومية، ولا تقل معاناة المسلم المضطهد عن المسيحي فالكل إخوة في الوطن، لكن الأمر يختلف مع اضطهاد المسيحيين، ويجب أن يُطرح الموضوع بالشكل التالي:

ا- إن المسلم السني ليس مُضطهداً في البيئية السنية مثل الموصل لأنه سني، والشيعي ليس مضطهداً في البيئة الشيعية مثل النجف لأنه شيعي.

ب- إن المسلمين المضطهدين جزء من صراع سياسي سلطوي بينهم حيث يقوم السنة والشيعة بقتل وتهجير بعضهم البعض والاستيلاء على دور العبادة والسكن وغيرها، بينما المسيحيون لا دخل لهم في هذا الصراع، ولم يقوموا بقتل أو أخذ دار عبادة أو سكن أحد.
 
ج- إن المسلمين المضطهدين لهم من يلجئون إليه ويدافع عنهم ويثأر لهم من ميليشيات ودول سنية وشيعية وقومية، والمسلمين أيضاً لهم عشائر كبيرة وقوية مسلَّحة، بينما المسيحيون ناس عُزَّل من كل هذه الأمور.

3: الابتعاد عن نظرية المؤامرة والقول إن من يقتل ويهجِّر المسيحيين ليس عراقياً أو ليس موصليَّاً أو هذه أجندات خارجية ..الخ، فليس كل العراقيين قديسين كما يحاول أن يصورهم البعض بحجة العاطفة والوطنية، وقسم من العراقيين ليسو أقل من غيرهم قتلاً وتطرفاً وسواءً، لذلك القول إن ما يحدث هو من قِبل غُرباء يعطي مبرراً للمتطرفين بالقتل أكثر بحجة إن ما يحدث من هو قِبلْ ناس غرباء، وهذا الأمر أيضاً يعطي بعض المسلمين المعتدلين والمسئولين العراقيين الحكوميين مبرراً للتهرب من المسؤولية، ويجب الإصرار على أن من يقوم بذلك عراقيون وأغلبهم من مدينة الموصل وليس غيرهم فهم يتكلمون ويُكبِّرون بالجوامع بلهجة الموصل وأطرافها، وهناك من المسيحيين من عَرفَ وشَخَّصَ بعض الناس من داعش أو من المتطرفين الذين كانوا يقتلون ويسلبون ويستهدفون ويُهجِّرون المسيحيين قبل دخول داعش، ووجود عدة أشخاص غير عراقيين بين داعش والمتطرفين ليس له أي قيمة لأن أغلب داعش والمتطرفين هم عراقيين، وكذلك يجب الابتعاد عن الإشاعات والتبرير النابع من الإحباط من بعض المسيحيين بالقول: إن ما حدث هو نتيجة  لقاء المطران الفلاني مع فلان، أو عدم حضور المطران الفلاني الاجتماع مع علّان ...الخ، من هذه التبريرات، فالنتيجة هي واحدة في كل الأحوال وبغض النضر عن الأسباب، وهي أن هناك متطرفين تكفيريين يرفضون الآخر ويريدون إبادتهُ والقضاء عليه، لذلك يجب التركيز على أن ما يحدث هو قيام متطرفين مسلمين بقتل وتهجير وإبادة المسيحيين، وهؤلاء هم المسؤول والمتهم الأول، ثم تأتي حيثيات من يقف ورائهم أو من يساندهم أو من يخطط لهم.

4: الابتعاد عن التعامل بالمجاملة والعواطف مع بعض التصريحات والبيانات التي تصدر من بعض الإخوة المسلمين الطيبين والمتعاطفين مع المسيحيين وهم كثيرون، وبلا شك إن تصريحاتهم وبياناتهم صادقة وحقيقية، ويجب أن يُشكروا عليها، ولكن هذه التصريحات والبيانات يجب أن لا تُثني رجل الدين والسياسي والمثقف المسيحي عن المطالبة بحقوقه كاملةً، بحجة أن هناك بعض الإخوة المسلمين الطيبين متعاطفين مع المسيحيين، لأن المطالبة بالحقوق والصرخة موجَّهة إلى المتطرفين وليس إلى الإخوة المسلمين الطيبين.

5: الاستشهاد من قِبّل رجال الدين والسياسيين والمثقفين المسيحيين أحياناً بآيات من الإنجيل تُساير الحديث عندما يتطلب الأمر وأثناء الاجتماعات واللقاءات الرسمية وشبه الرسمية، وكذلك  أثناء التصريحات الإعلامية أو إصدار البيانات أو حتى الكلام العام، أسوة برجال الدين والسياسيين والمثقفين المسلمين.

6: الاعتراض على الكلمات التي لا يحب المسيحيون أن يتسمَّوا بها مثل أهل الذمة والنصارى، فالمسيحي ليس عبداً لأحد لكي يوصف بذمي، إنه سيد البلد، ويجب أن يفهم الجميع أن المسيحي شجاعاً لا شقيَّاً ومتواضعاً لا جباناً، وهو مسيحي لا نصراني، أمَّا وجهة النظر الإسلامية الخاصة بالتسميات والأوصاف التي تخص المسيحيين، فليُسمِّي المسلمون المسيحيين بينهم كما يشأؤون وكيف ورد اسمهم ووضعهم في أدبياتهم وكتب الدينية الإسلامية، لكن ليس أمام المسيحيين، فمثل ما يحترم المسيحيون المسلمين ويُسمَّونهم بالمسلمين علماً أن اسمهم في المصادر التاريخية المسيحية الأولى هي (المحمديين، الإسماعليين، الهاجريين)، كذلك على المسلمين ان يحترموا المسيحيين ويُسمَّوهم كما يريد المسيحيون.

تعديل فقرات الدستور والقوانين التي تنتقص من حقوق ومكانة المسيحيين في العراق
انطلاقاً من القول إن الدستور العراقي يُعامل المسيحيين فعلاً كمواطن درجة أولى مساوٍ للمسلم العراقي، وأن المسلمين العراقيين يُريدون فعلاً أن يبقى المسيحيون في العراق، يجب على البرلمانيين الخمسة المسيحيين إذا كانوا يمثلون المسيحيين حقاً، طرح النقاط التالية في البرلمان، وهي النقاط المهمة فقط حالياُ لأنها قليل من كثير

1: إضافة كلمة (والمسيحيين) إلى جانب (فَجَائعَ شُهداءِ العراقِ شيعةً وسنةً) في ديباجة الدستور العراقي.

2: تعديل المادة 2 أولاً (دين الدولة هو الإسلام)  إلى (دين غالبية مواطني دولة العراق هو الإسلام) أسوةً بالفقرة ثانياً من نفس  المادة  التي تقول (يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي).

3: بالنسبة للمادة 2 الفقرتين
أ ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.
 ب ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية
يجب إضافة فقرة بعد هاتين الفقرتين هي (في حالة تعارض الفقرتين ألف (أ) وباء (ب)، فإن الفقرة باء (ب) هي المرجع والأساس).

4: تعديل المادة الثالثة من الدستور ( إن العراق جزء من العالم الإسلامي) إلى (إن مسلمي العراق جزء من العالم الإسلامي) أو (العراق عضو في دول منظمة المؤتمر الإسلامي) أسوةً (العراق جزء من جامعة الدول العربية) من نفس المادة، والتي كانت سابقاً حسب معلوماتي (إن العراق جزء من الأمة العربية)، لكن الأكراد أصرُّوا على تغيرها، وحسناً فعل الأكراد إن كانوا هم قد غيَّروها، وهذا هو الصحيح.

5: سن قانون يقول: كل غير مسلم يعتنق الإسلام، يُعامل بنفس معاملة المسلم الذي يعتنق غير الإسلام.

6: سن قانون يقول: كل مسلم يتزوج من غير مسلمة، يُعامل بنفس معاملة المسلمة المتزوجة من غير مسلم.

7: سن قانون واضح وقوي يعاقب التميز العنصري على أساس الدين أو القومية.

8: هذه بعض المطالب الأولية، ويجب أن يقوم قانونيين بدراسات فقرات المواد الشخصية والإرث وغيرها وتقديم مطالبهم إلى البرلمان لاحقاً لتغيرها بما يتناسب مع المسيحيين، أو استثناء المسيحيين منها، لان هناك فقرات كثيرة تُهين المسيحيين في القانون العراقي، وبهذه المطالب وغيرها توضع حقوق المسيحيين على ارض الواقع كاملةً، وليس الطلب بمناصب سيادية، فما الفائدة إذا كان رئيس الجمهورية والوزراء والبرلمان كلهم مسيحيون، ولكن دستور وقوانين البلد تنتقص من حقوق ومكانة المسيحي.

9: تشكيل وفد برماني من الأعضاء الخمسة باسم المكون المسيحي مع بعض المطارنة والمثقفين المسيحيين ولقاء ممثل الأمم المتحدة والهيئات الدبلوماسية للدول المهمة في بغداد، لتدويل المسألة.

10:  وأخيرا يجب أن يرفع ممثلو الكوتا المسيحية الخمسة في البرلمان بنصرهم (إصبعهم) في أول جلسة للبرلمان، والطلب من رئيس البرلمان إمّا بقراءة فصل من الإنجيل المقدس بعد تلاوة القرآن الكريم عند افتتاح جلسات البرلمان، أو قراءة فصلاً من الإنجيل المقدس فقط كل 32 جلسة من جلسات البرلمان.

بالنسبة لطرح النقاط بما يخص الدستور والتشريعات
 
إذا كان النواب المسيحيون الخمسة في البرلمان ليست لديهم جرأة على طرحها، نرجو تهيئة الأمر من قِبلهم لاستضافة من يطرحها، تماشياً مع حضور أي شخص إلى جلسات البرلمان في الدول الديمقراطية.
 
وإني على استعداد للسفر إلى بغداد وطرحها داخل جلسة البرلمان كمواطن عراقي مسيحي، إذا تم الموافقة على حضوري، على أن اُبلَّغ قبل أسبوع بذلك.

وشكراً
موفق نيسكو 



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة/موفـق نيـسكو   2014-07-26, 9:53 pm


موفـق نيـسكو




رد: كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة
« رد #6 في:27.07.2014 في 02:59 »
الأخوة الأعزاء آشور رافدين ومغترب أنا وبولس شليطا وحكيم البغدادي وthair60 المحترمون
شكراً جزيلاً لتعليقكم

 أنا اتفق معكم تماماً بأن العلمانية هي الحل الأمثل، ولكن كما تعلمون وكما ذكر الأخ حكيم طبيعة مجتمعات الدول الإسلامية الصعبة جداً في هذا المجال، والحقيقة أنا لا اعمل بالسياسة، ولكن مع هذا كان لي أنا ونيافة مطران لندن الحالي يوم كان راهباً لقاء في الأيام الأولى لأحداث سنة 2003م حول مسيحي العراق ووضعهم مع قناة  ann اللندنية، واستمر اللقاء لمدة ساعتين مباشر، وقد طلبتُ في اللقاء أن يكون الحكم في العراق علمانياً لأني لا أحب العلمانية فحسب بل اعشقها، وتطرقتُ إلى مآسي المسيحيين التاريخية في العراق وخاصة العصر الحديث، وبالرغم من أنه كان قد وجهَّني قسم من رجال الدين قبل اللقاء بعدم التشخيص بل التعميم، لكني لم التزم بذلك، بل شخصتُ بالأسماء كالشواف وعبد السلام عارف والقوانين المجحفة بحق المسيحيين وغيرها، وعندما سألني المذيع يومها، هل تعتقد أن قدوم الأمريكان فيه خير للعراقيين ومنهم المسيحيين وهل سيحمي الرئيس بوش المسيحيين في حالة تعرضهم لأذى؟، فأجبت، إن كان قدوم الأمريكان هو خير (ولا اعتقد أنه خير) فإن الخير الذي سيجنيه المسيحيون أقل من المسلمين، أمَّا إذا كان قدم الأمريكان للعراق هو شر (واني اعتقد أنه شر) فسيصيب المسيحيين شراً أكثر من المسلمين، أما بالنسبة للمسيحيين فهم لا يحتاجون إلى حماية الرئيس بوش لأنه رئيس حي وسيموت، والمسيحيون يحميهم رئيس حي لا يموت.

إن المشكلة الحقيقة هي أن ممثلي المسيحيين في البرلمان ورجال دينهم ومثقفيهم تعاملوا مع الدستور والنظام الطائفي العراقي بعلمانية بحتة، وكان المفروض أن يركزوا هم أيضا على قضايا شعبهم الدينية، لا أن يكونوا خارج السرب، فقد كانت السنوات الأولى فرصة لطرح المطالب وعدم القبول بكل فقرات الدستور والقوانين، ولذلك أرى أن تُطرح النقاط في البرلمان بصورة رسمية وتأخذ انسيابيتها ضمن القانون العراقي أولاً، وفي حالة الفشل بأسلوب قانوني، يستطيع نخبة من المحامين إقامة دعاوي أمام المحاكم العراقية أولاً، وإذا استنفذت كل السبل، فاليوم هناك محاكم دولية ونظام روما وغيرها فيها فقرات كثيرة تخدم الموضوع، فالفقرات التي تتعلق بالانتماء الديني والعرقي والكرامة الإنسانية وغيرها وخاصة الدينية في القانون الدولي وحقوق الإنسان لا تخضع لتصويت الأغلبية، فليس من حق غالبية الشعب العراقي مثلاً أن يصوتوا إن على جميع غير المسلمين أن يصبحوا مسلمين، لكن المشكلة هي أن معظم المسيحيين الذين عاشوا في البلدان الإسلامية دائماً رضوا بالموجود، ونسوا إن العالم تغير، فبرغم كل ما حصل ويحصل يجب استغلال كل ممكن، لأن العامل الديني قوي جداً ومفهوم من المؤسسات الدولية، فلا تستطيع المؤسسات الدولية وحتى دولة كالعراق أن تتخطى العامل الديني عندما تُطالب به، والعالم والمؤسسات الدولية تتفهم الاضطهاد الديني أسهل بكثير من الاضطهاد الأخرى كالقومية والسياسية وغيرها، والأمثلة كثيرة، كباكستان وجنوب السودان وايرلندا وغيرها، وقد ذكرتُ أكثر من مرة في تعليقاتي للإخوة على مقالاتي التاريخية عبارة (لا تضعوا العربة قبل الحصان) وكنت اعرف ما أقول، وأنا أرى أن المسيحيين سيحصلون على شيء خاصة أن القاضي الوحيد المسيحي في العراق هو عضو البرلمان السيد رائد اسحق، ويستطيع أن يقدم الكثير، لذلك أقول للسيد رائد: هذا هو يومك الآن، ماذا تنتظر أكثر أنت ورفاقك الأربعة؟، وحتى إن لم يحصل المسيحيون على شيء لا سامح الله، فعل الأقل أبرزوا صوتهم للآخر بأنهم موجودين ولهم كيان وغير موافقين على كثير من النقاط، ولكي تُسجَّل لكم وقفتكم، لأن أول سلم الدرج لطالب الحق هو الرفض والاعتراض على ما يضرهُ وبسفاهة (بالإعلام)، فبرغم كل المآسي التي حصلت، لكن هناك تغير ايجابي في اللهجة المسيحية يجب أن تستمر، فلأول مرة يطلب بطريرك عدم استعمال كلمة (فلا) على المسيحي ويُلبَّى طلبه، ولأول مرة يقول مطران وعلى الهواء إننا لا نقبل بمصطلح أهل الذمة ويُحترم رأيه، ولأول مرة تخرج مظاهرة إننا مسيحيون ولسنا نصارى...الخ.

إن المشكلة الحقيقة ليست في الدستور والعلمانية فقط، فدستور تركيا علماني وليس فيه كلمة إسلام، ولكن هناك قوانين تضطهد المسيحيين، لذلك يجب أن تُثار مشكلة  القوانين الموجودة بحق المسيحيين، لأن هناك قوانين أحوال شخصية وارث وغيرها تنتقص من المسيحي، وللعلم إن النقاط التي ذكرتها أعلاه ليست وليدة أفكار اليوم، فقد تناقشت مع قانونيون كثيرين في العراق في التسعينيات بل مع مسولين مسلمين كبار وبطريقة أدبية واجتماعية وأسلوب هادئ يطول شرحه، ولم يعترضوا، بل أيَّدوني بذلك، علماً ان هذه الامور كانت خطوط حمراء وأصعب من آلان بكثير، ومن ناحية أخرى كما تعلمون حضرتكم أن صوت رجال الدين في هذه الامور هو المعوَّل عليه والمقبول في الدول الإسلامية أكثر من صوت العلماني والمثقف وحتى السياسي.

أمَّا بالنسبة لتقبُّل المجتمع القوانين أم لا، فمن يدرس طبيعة المجتمع العراقي يعلم أنه يخضع بسهولة لقوة القانون إذا كان صارماً، فمدينة الموصل ما أن وصل خالد ابن الوليد الحيرة حتى أعلنوا إسلامهم، وما أن وصل الجنرال مود الكوت في الحرب الأولى أعلنوا استسلامهم، وقبل أن يصل الجيش الأمريكي سامراء سنة 2003م القوا سلاحهم، وعندما دخل 700 داعشي أعلنوا تأييدهم.

بالنسبة للأخ العزيز حكيم، أشكرك جداً على تعليقك الأخير وثنائك عليَّ بكلمات لا استحقها، ويزدني شرف ويُريحُني الكلف إن قُدِّر لي أن أقول كلمة حق لمظلوم، وإن قُدِّر لي ذلك سأستعرض الكثير للمظالم التي وقعت في التاريخ بحق المسيحيين منذ 1400سنة وأمام الجميع وبدون أي مجاملة، وبالوثائق، وبكل احترام ولياقة أدبية، صدقني صدقني أخي العزيز، أنا لا أحب السياسة أبداً ولا اطمح بأي منصب سياسي، ولكن الضروف الاخيرة تُجبرني أن أقدم ما قرأته وتعلمته واضعاُ إيَّاهُ  في خدمة الحق للمضطهد، فتبَّاً لذاك التاريخ الذي قرأته أنا ولا استطيع أن استعمله اليوم لخدمة الحاضر وقول كلمة الحق لنصرة المظلوم.
  وشكراً.



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة/موفـق نيـسكو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: