منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 سهل نينوى: منطقة آمنة للمسيحيين أَمْ إحتلال حقول النفط؟ -الفصل الاول-/د. عبدالمسيح بويا يلدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4549
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: سهل نينوى: منطقة آمنة للمسيحيين أَمْ إحتلال حقول النفط؟ -الفصل الاول-/د. عبدالمسيح بويا يلدا   2015-02-17, 1:09 am

Feb. 16, 2015
 




سهل نينوى: منطقة آمنة للمسيحيين أَمْ إحتلال حقول النفط؟
-الفصل الاول-


مغامرات الآثوريون في الفترة بين حرب القرم الى الحرب العالمية الثانية

د. عبدالمسيح بويا يلدا

   جزء كبير من هذه المعلومات تم نشره سابقا في مواقع الكترونية كلدانية، لكن لكون الموضوع هو (حديدة حارة في الوقت الحاضر) وجوهر خطة الناتو الحالية حول احتلال حقول النفط حول نينوى، لذا من الضروري اعادة نشره مع بعض الاضافات.

   ممكن قراءة النصوص السابقة من خلال الروابط التالية:



   عانى المسيحيون بعد الفتوحات الأسلامية أشكالاً مختلفة من الإضطهاد إشتدّت في عدة مراحل كلما وقع العالم الأسلامي تحت قيادة غير العرب من الفرس والترك والمغول. بعد الإضطهاد الأربعيني الساساني الفارسي للمسيحيين، المغول والترك أيضاً مارسا إضطهاداً وإبادة ضد المسيحيين. لكن إضطهاد المسيحيين حصل أيضاً بمثابة رد فعل مُـتَـوَقّـع عندما تَدَخلت دول أوروبية (مسيحية؟) عسكرياً لتأمين مصالحَها في المنطقة منذ الحروب الصليبية وحرب القرم والحرب العالمية الاولى والثانية ولحد الآن (الحروب المُـفْــتَـعَـلة/ المُـفَـبْـرَكة في العراق بعد 1991 وبعد 2003).

   في بداية حكم الاستعمار العثماني لم يكن إضطهاد الأقليات مقتَصِراً على المسيحيين وحدهم، بل كان الاستعمار العثماني ايضا استعماراً قومياً يُعادي ويضطهد القوميات الاخرى الغير التركية مسلمة كانت او مسيحية ومنها العرب والاكراد والكلدان. وهكذا في بداية النضال التحرُّري من الاستعمار العثماني، تحالف الأكراد المسلمون مع القوميات المسيحية ضد الحكم العثماني. لكن الاستعمار العثماني إستطاع أن يجعل الأكراد المسلمين حلفاءً له من خلال اللعب على الوتر الديني ورفع شعار الجهاد ضد غير المسلمين بعد حرب القرم وضمن أحداث الحرب العالمية الأولى.

   في حرب القرم بريطانيا تَـدَخَّلت للحصول على موطئ قدم في المنطقة بحجة الدفاع عن المسيحيين:

   حرب القرم حصلت (1854- 1856) عندما ارسلت روسيا القيصرية في سنة 1853 وحدات عسكرية "لحماية المسيحين" في الامبراطورية العثمانية، استطاعت روسيا خلال بضعة شهور أن تحقق انتصارات ملموسة على العثمانيين مما أثار مخاوف بريطانيا وفرنسا من تعاظم نفوذ روسيا في المنطقة التي كانت طريقاً بريا مهماً بين أوروبا (بريطانيا العظمى) والمستعمرات البريطانية في الهند وجنوب شرق أسيا. وفي أذار 1854 اعلنت بريطانيا وفرنسا (وبدعم النمسا) الحرب على روسيا رغبة في الدخول الى بقاع الامبراطورية العثمانية لحماية المسيحيين بديلاً عن روسيا. لكن إذا كان هدف بريطانيا هو حماية المسيحيين، لماذا لم تتحالف مع روسيا التي كان لها هي الأخرى نفس الهدف. من هنا بدأ أوّل تَحَرّك لبريطانيا على المسيحيين النساطرة (الآثوريين) في مدن الامبراطورية العثمانية. الانتماء الطائفي للكلدان الكاثوليك وللسريان الأرثودوكس كان محسوماً لغير صالح بريطانيا البروتستانتية، لذلك بريطانيا بدأت توَجُّهها السياسي نحو الكلدان النساطرة في المنطقة تحت غطاء التبشير من قبل الكنيسة البريطانية الأنكليكانية لأن النساطرة كانوا أقلية مسيحية صغيرة ومُنغَلِقة على ذاتها. لذالك وقع إختيار بريطانيا على الأثوريين لأنه إصطياد المذهب النسطوري"اليتيم" في المنطقة كان سهلاً. منذ ذلك الحين أصبحت تركيا تنظر الى المسيحيين بشكل عام بأنهم عملاء للأجنبي رغم إن الأثوريين فقط تطوعوا للعمل مع الجيش البريطاني ضد العثمانيين.

   التَـغَـلْـغُـل البريطاني في تركيا أثناء حرب القرم بحجة الدفاع عن المسيحيين أدى الى إبادة المسيحين في عهد السلطان عبدالحميد الثاني:

   قبل عهد السلطان عبدالحميد أي قبل سنة 1842 كان يعيش في شرق الأناضول (كان يُـسَـمَّى أرمينيا الغربية) اعدادا كبيرة من المسيحين الكلدان (ومن ضمنهم الكلدان النساطرة) والأرمن والسريان في ولايات وان (حول هكاري)، أرزروم، دياربكر (ئوميد)، بيطليس، خاربِرد (هاربوط) وسِبَسْتيا (سيفاس). وفي إيران عاش الكلدان النساطرة حول بُحَيرة أورْميا.

   بعد حرب القرم بعشرين سنة وفي عام 1876 إعتلى عرش الدولة العثمانية السلطان عبدالحميد الثاني (1842 - 1918) الذي في عهده شهدت المنطقة مذابح ضد المسيحيين خَططتها حكومة السلطان عبدالحميد والتي إشترك فيها ايضاً الأكراد المؤيدون للسلطان عبدالحميد. وكان الشعار الذي تبنّـتْـهُ حكومة السلطان عبدالحميد هو الجهاد ضد غير المسلمين واعوانهم من الداخل (تحالف الاثوريين مع بريطانيا في حرب القرم). في أكتوبر 1895 بدأت المجازر ضد المسيحيين في دياربكر وبعدها إنتشرت المذابح لِتَشْمل كل المدن حيث تم إبادة مئات الألاف من الأرمن وعشرات الألاف من الكلدان الكاثوليك والكلدان النساطرة، وتم إجبار ما يُقارب مائة ألف مسيحي لإعتناق الإسلام.

   تركيا إستغَـلَّـتْ إنشغال العالم بالحرب العالمية الأولى لإبادة المسيحيين:

   في الحرب العالمية الأولى كَـوّنَـت بريطانيا، أمريكا، فرنسا وروسيا جبهة بإسم دول الحلفاء ضد الأمبراطورية العثمانية. بينما دخلت ألمانيا وإيطاليا واليابان الحرب إلى جانب الأمبراطورية العثمانية. وعندما نشبت الحرب في الأول من أوغسطس 1914، تركيا إستغلت إنشغال الدُوَل الأوروبية لتنفيذ خطتها لإبادة المسيحيين في تركيا. وهكذا بدأت المذابح ضد المسيحيين في مدن أرزروم، دياربكر (ئوميد)، بيطليس، خاربِرد (هاربوط) وسِبَسْتيا (سيفاس) وفان. إبادة المسيحيين حول مدينة دياربكر أشرف على تنفيذها والي المنطقة ـ رشيد بيك ـ في مدن ماردين، ميديات وجزيرة. أما في ولاية فان (قُرى مدينة هكاري) فأن إبادة المسيحيين نفَّذها والي ولاية وان جودت بيك.

   وكانت روسيا القيصرية منذ بداية القرن التاسع عشر (بعد سنة 1800) إمبراطورية قوية عسكرياً. وكانت روسيا القيصرية بسبب موقعها الجغرافي هي القريبة من شرق تركيا وشمال غرب إيران (المثلث العراقي الإيراني التركي). لذلك كانت روسيا أول دولة من دول الحلفاء تعاملت مع الأثوريين بسبب قربها جغرافياً من مناطق تواجد الأثوريين في هكاري وأوروميا. وكانت روسيا القيصرية قبل ثورة أكتوبر دولة مسيحية وشديدة التعصب للمذهب الأرثودوكسي. لذلك العقبة الوحيدة أمام روسيا في تحركها نحو الأثوريين كان مذهبهم النسطوري الذي كانت الكنيسة الأرثودوكسية الروسية لا تعتبره مذهباً مسيحياً بل هرطقة/إنحراف. من هنا ولأول مرة طرحت روسيا خطة عمل تقتضي بضرورة التخلص من التسمية النسطورية. وكان هدف روسيا من ذلك ديني بحت لا علاقة له بالقومية وطرحت عوضاً عنه تسمية كلدوأطور.

   في هكاري/ تركيا، تَمَرُّد مغرور من قبل الآثوريين جعلهم يخسرون هكاري ويأتون الي اورومية في ايران:

   في أواخر عام 1914 وبداية 1915 أعلن قيادة تركيا الفَتات للأمبراطورية العثمانية جهاداً مقدساً ضد أعداء الأسلام من المسيحيين في داخل الأمبراطورية العثمانية وضد "الدول المسيحية" روسيا وبريطانيا. هنا اللعب على الوتر الديني من قبل العثمانيين فكّكَ تحالف الأكراد مع الأثوريين ضد الأمبراطورية العثمانية وأصبح الأكراد بسبب الدين الأسلامي في صف واحد مع العثمانييين ضد المسيحيين. وهكذا بدات المذابح ضد الأثوريين في جبال هكاري التي إرتكبها الأكراد والعثمانيين.

   روسيا وبريطانيا يتحركان على الاثوريين من خلال بطريركهم:

   إضطهاد المسيحيين في الامبراطورية العثمانية بدأ في عهد بطريرك الكدان النساطرة (لأثوريين) مار بنيامين شمعون (1903 - 1918) الذي كان مقره في شرق تركيا. ومع بداية مقاومة الآثوريون لحملات الإضطهاد من قبل الترك والكرد، إسْـتَـحْـسَـنَـتْ روسيا مقاومة الآثوريون ونجحت في إستغلال سلطة البطريرك على شعبه ونالت موافقة البطريرك لتشكيل افواج عسكرية اثورية تحت أُمرة روسيا.

   في 18 إيلول 1914 القنصل الروسي في أوروميا فيدينسكي والملحق العسكري في القنصلية كولونيل أندريفسكي قطعوا وعداً حول منح النساطرة والكلدان حكماً ذاتياً إذا تطوعوا جنوداً في جيوش التحالف (روسيا، بريطانيا، أمريكا وفرنسا). الاثوريون لبوا الطلب لكن الكلدان لم يفعلو. منذ ذلك الحين اصبح الاثوريون بضاعة سياسية مرغوبة لدى الحلفاء (روسيا، بريطانيا و امريكا).

   الجيش التركي يدخل أورْميا:


   قبل نهاية عام 1914 دخل الجيش التركي ومعهُ مُسَلّحون اكراد قرى حول مدينة أورْميا وإستطاع الجيش التركي إلقاء القبض على 61 واحد وستين قيادياً من قادة العشائر الأثورية اللذين كانوا قد إلتجأوا الى البعثة الفرنسية في أورميا وأخذهم الجيش التركي رهائن وطالب مقابل إطلاق سراحهم فدية. البعثة الفرنسية دفعت الفدية المطلوبة لإطلاق سراح عشرين رهينة منهم، أما الباقون فتم إعدامهم.

   في الخامس والعشرين من شباط 1915 دخل الجيش التركي قرية گولباشان وسَلَاماس الإيرانيتين بالقرب من الحدود التركية. هناك تم إبادة المسيحيين الأرمن والأثوريين وتم تدمير بيوت القريتين حتى تلك التي كان يعيش فيها إيرانيون مسلمون لأنهم قاموا بإيواء المسيحيين في بيوتهم. المُسَلَحون الأثوريون الخيالة تحت قيادة آغا بطرس (من عشيرة البازي) شَنّوا هجوما ناجحاً على وحدة كبيرة من الجيش العثماني التي كانت تحت قيادة خيري بيك في منطقة صولدوز وصاوجبولاك وأجبروا الوحدة العسكرية العثمانية على التقهقر نحو رواندوز في العراق.

   في نيسان 1915 وبعد الضغط بِـوعود مغرية للنساطرة من روسيا وبريطانيا، إتفق رؤساء العشائر الأثورية وبتوجيه من البطريرك مار بنيامين شمعون أن يتطوعوا للقتال لصالح روسيا التي زحف جيشها نحو مدينة أورومية وسيطر عليها في أيار 1915. الجماعات الأثورية وتحت قيادادت العشائر (باز، جيلو، تيارى، تخوما ودِز) حملوا السلاح للتصدي لهجمات الجيش التركي. ألجيش الأثوري بقيادة جنرال داوود أخو البطريرك قاد الأثوريين إلى خارج الطوق المفروض عليهم من قبل الجيش العثماني عبر حدود إيران الى المنطقة السهلية في أورمى (ئورمية). وفي نيسان 1915 قام الجيش التركي بهجوم على قرية گاوارى (تابعة إلى هكاري) وتم إبادة المدنيين فيها. بطريرك الأثوريون مار شمعون التاسع عشر بنيامين من جهته أعلن الحرب! على الأمبراطورية العثمانية لمصلحة الأمة الأثورية، هكذا تفاقمت الحرب بين المسلحين الأثوريين وأكراد تركيا يدعمهم الجيش العثماني.

   بحلول صيف عام 1915 إستعمل الجيش العثماني سلاح المدفعية الذي أعطى تفوقاً للجيش التركي حيث إستطاع الجيش العثماني من إبادة معظم المقاتلين من عشائر (باز، جيلو، تيارى، تخوما، تركوار، مركوار، بوتان، برواري، أمادية وسييرت). وفي أواخر سنة 1915 دخل الوالي العسكري لمحافظة وان جوْدَك بيك مع ثمانية ألاف عسكري مدينة سييرت (سمّاهم جودك بيك لواء القصّابين في اللغة التركية قصّاب طابورو) حيث أبادت تلك القوة السكان المدنيين في حوالي ثلاثين قرية أثورية في أطراف مدينة سييرت. في العمليات العسكرية تلك قُثل ايضاً الكثير من الكلدان حيث أصبح المسيحي يُقْتَل بسبب إنتمائه الديني. وبهذا خسر الأثوريون هكاري وأصبحت هدية مجانية لتركيا.

   يُذكر إن سييرت كان فيها إبرشية كلدانية يديرها المطران أدّاي شير اڵذي قُتِل أيضاً من قبل أكراد تركيا. وفي أذار 1918 تم إغتيال البطريرك شمعون التاسع عشر على يد المسلحيين الأكراد في الجيش التركي، لكن القائد الأثوري ملّك خوشابا إنتقم له إذ قتل وأصاب العشرات من الجيش التركي.

   في تشرين الثاني 1915 وبسبب هجوم الأتراك تلاشت آمال ألنساطرة الجبليين وأصبحت حياتهم في خطر. عندها أمرهم قائدهم السياسي البطريرك مار بنيامين شمعون بالأنسحاب من أطراف هكاري إلى أوروميا في إيران.

   روسيا إستدرجت المقاتلين الاثورين إلى أطراف مدينة أورميا حتى يقاتلوا الجيش التركي على الجبهة الغربية بين شمال إيران والقوقاز. الأثوريين الذين نجوا من الموت خلال حملات إبادة المسيحيين في تركيا، جاؤا الى ايران وإتحدوا مع جماعات أخرى أثورية إيرانية (من ئورميا وسلاماس) وكان لهم أمل قوي بأن يقاتلوا إلى جانب الجيش الروسي حتى تستطيع روسيا تحرير شرق أناضول المسيحي (أرمني، كلداني وأثوري) من قبضة الحكم العثماني. في أورْميا بلى النساطرة (الأثوريون) بلاءاً حسناً في قتالهم ضد الجيش التركي وثم ضد القوات الإيرانية بقيادة مجيد السلطاني وضد قبائل البرادوست والشكاك الكردية الكبيرة العدد (الشكاك إنتقموا بعد ذلك ببضعة سنوات حيث قتل رئيسهم سمكو شكاك البطريك في يوم السبت 3.3.1918).

   الثورة البولشفية في موسكو وإفلاس مشروع الحكم الذاتي للأثورين بحسب الوعد الروسي:

   المفاجئة السلبية حصلت قبل ان يتحقق وعد روسيا القيصرية للأثوريين عندما تم إسقاط حكم القياصرة في روسيا في ثورة اكتوبر عام 1917. بعدها جَـمَّدَتْ روسيا دورها في الحرب العالمية الأولى وسحبت جيشها من ساحة القتال مع العثمانيين للتفرغ للإمور السياسية المُستَجَدّة في داخل روسيا، هكذا فقد الآثوريون الدعم الموعود من روسيا لذا قرروا في البدء أن يتراجعوا مع الجيش الروسي شمالاً نحو قوقاز خوفاً من الإنتقام الذي كان ينتظرهم من قبل تركيا. هنا جاء دور الإنكليز لاستغلال الآثوريين فتدخلوا لدى البطريرك كي يسحبوا البساط من تحت أقدام الروس.

   بعد انسحاب روسيا من دول التحالف الاوروبي ضد العثمانيين، بريطانيا إستلمت ملف الاثوريين حول انشاء اسرائيل اثورية في سهل نينوى. منذ ذلك الحين اي قبل مسرحية داعش بمئة سنة، بريطانيا تُــصْـدر "وعد بلفور" لتأسيس إسرائيل اثورية في سهل نينوى:

   بعد إنسحاب روسيا من ساحة الحرب، تم عُقد اجتماعٌ بين الآثوريين والدوَل الحليفة في أورميا في شباط 1918 برئاسة بطريرك الاثوريين ونقيب المُخابرات أالأنكليزي"غرايسي" وحضَر الإجتماع أيضاً القنصل الروسي "نيكيتين"، والقنصل الأمريكي "شيد" والضابط الفرنسي "آوجول". في ذلك الإجتماع تم الإتفاق بين روسيا وبريطانيا على تسليم مستقبل الآثوريون الى الأنكليز.

   مندوبوا دُول التحالف الثلاثة (بريطانيا، فرنسا وأمريكا) شجعوا البطريرك مار شمعون والمقاتلين الآثوريين كي يصمدوا ويقاتلوا ضد العثمانيين. مقابل ذلك نقيب المُخابرات أالأنكليزي "غرايسي"، وعد بطريرك النساطرة بإسم الحكومة البريطانية بدولة مستقلة تمتد من أورفا في تركيا إلى شرق بحيرة أورميّا في إيران وتكون عاصمتها مدينة الموصل/ نينوى لأنها كانت عاصمة الحضارة الأشورية المنقرضة قبل المسيح. وبالمقابل طالب "غرايسي" الأثوريين بوجوب التخلي تماماً عن الروس بسبب خروجهم من الحرب إثر الثورة البولشيفية، والإنضمام إلى بريطانيا التي ستؤمّن لهم الدولة المستقلّة بعد انتهاء الحرب.

   بناءاً على الوعد البريطاني حول إنشاء إسرائيل اثورية في سهل نينوى، الآثوريون من هكاري بقيادة مار شمعون والمجاميع الأخرى بقيادة رؤساء العشائر قرروا العمل مع دول الحلفاء. بعدها أصبح هناك عشرون ألف مقاتل أثوري أللذين أصبحوا في مجموعتين، ألأولى بقيادة أغا بطرس إيليا من عشيرة الباز والمجموعة الثانية بقيادة ملّك خوشابا من عشيرة تيارى.

   مسرحية داعش هي اسم جديد لمشروع بدأ ضمن احداث الحرب العالمية الاولى اسمه "وعد بلفور للأثوريين":

   هكذا نرى بأن خطة الغرب في احتلال سهل نينوى لم تبدأ مع مسرحية داعش، الذي حصل في صيف 2014 ولايزال يحصل في حلقات مسلسل داعش هو فقط تبديل الممثلين وإخراج بأسم جديد يؤمن بموجبه الناس السُــذَّج اللذين سوف يستلمون محلياً في موصل واربيل مهمة تنفيذ المخطط البريطاني (لإقامة منطقة آمنة للمسيحيين/ إسرائيل اثورية) كأن المشكلة بدأت مع مسرحية داعش. لكن لا يليق بأحد من الكلدان والسريان (وهم أكثر الناس معرفةً بتاريخ المنطقة) أن يقتنع بالكذب الرخيص الذي تُـمَـارسه دول حلف الناتو بأن موضوع منطقة آمنة للمسيحيين في سهل نينوى تم التخـطيط له فقط بعد مسرحية داعش في صيف 2014.

   المخطط البريطاني: من مدينة هكاري التركية وأورْميا الأيرانية ألى بعقوبة العراقية:


   في 29 أيار 1918 تمّت رسامة بولس مار شمعون، شقيق البطريرك الشهيد وفي عهده قامت بريطانيا في استدراج الآثوريين إلى سهول نينوى شمال العراق الحالي من أجل تسليحهم لمقاتلة الجيش التركي في الجبال بين العراق وتركيا. لكن لدى وصول المقاتلين الآثوريون بقيادة الجنرال بطرس إيليّا (المعروف بآغا بطرس) لم يجدوا أحداً فاضطرّوا للعودة إلى أورمية حيث كانت هناك فرقة "سالامس" بقيادة الجنرال داوود مار شمعون (شقيق البطريرك الشهيد) تقوم بإلهاء الجيش التركي السادس والقبائل الكرديّة على جبهة جبل "سيرا" للحؤول دون دخولهم إلى سهول مدينة سالامس وأورمية. بعد وصول فرقة آغا بطرس إلى أورمية، إتفق كل الآثوريون (مئتي ألف) على التوجه جنوباً إلى مدينة همدان الإيرانية حيث كانت هناك قاعدة بريطانية، وذلك سيراً على الأقدام مسافة ثمانمائة كم لأكثر من مدّة شهر حيث فقدوا عشرات الإلوف على قارعة الطريق أثناء الهجومات المتكررة من الأكراد والأتراك والإيرانيين، وأخرون ماتوا بسبب الجوع والتعب والمرض قبل وصولهم إلى مخيّمات اللاجئين التي أعدًّت خصّيصاً لهم في "همدان" و"كرمنشاه"في إيران، ثم "بعقوبة" في العراق، ومن ضحايا الأمراض أيضاً البطريرك مار بولس شمعون نفسه، وذلك بعد سنتين على تنصيبه حيث انتخب بعده عام 1920 البطريرك مار إيشاي شمعون إبن الجنرال داوود مار شمعون، وكان آخر البطاركة الشمعونيين.


16.2.15



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سهل نينوى: منطقة آمنة للمسيحيين أَمْ إحتلال حقول النفط؟ -الفصل الاول-/د. عبدالمسيح بويا يلدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: مقالات للكلدان الاصلاء

-
انتقل الى: