منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 مصباح ديوجين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4433
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: مصباح ديوجين    2010-11-04, 10:10 am

مصباح ديوجين
الأربعاء, 03 نوفمبر 2010

القس لوسيان جميل

قرائي الأعزاء

ديوجين فيلسوف يوناني معاصر لأفلاطون، ويقال انه كان تلميذا له ايضا. ويبدو ان ديوجين لم يكتب كثيرا، ولذلك، وكما يقول مؤرخوه، فقد نسبت اليه روايات وحكايات كثيرة ساخرة وناقدة. من هذه الروايات الساخرة تقول ان ديوجين كان يمسك مصباحه، او فانوسه بيده، ويسير به على الطرقات نهارا. وعندما كانوا يسألونه: لماذا تسير وبيدك مصباحك يا ديوجين، وانت في عز النهار، كان يجيبهم: ابحث عـن انسان، الأمر الذي يعني بأن ديوجين كان يبحث عن انسان، يكـون في نظره انسانا مثاليا بالحق والحقيقة، كونه يملك الصفات الانسانية الخالصة، ويتصرف بحسب هذه الصفات. غير ان كلام ديوجين الساخر يدل على انه لم يكن يجد مثل هذا الانسان المنشود.

معاني عنوان المقال:

وفي الحقيقة كان يمكن ان نكتب مقالا فلسفيا وانثروبولوجيا حول فلسفة ديوجين وعمقها الانساني، وكذلك حول الثغرات التي نجدها في هذه الفلسفة، ولاسيما عندما ننظر الى الانسان نظرة بنيوية علمية تحترم جميع ابعاد الانسان، بخلاف ما كان يفعل ديوجين، غير اننا اردنا ان نطبق عمل ديوجين الرمزي وكلامه على الشؤون السياسية وحدها، ولاسيما تلك الشؤون التي نعاني منها، نحن العراقيين اليوم كثيرا.

تطبيق فلسفة ديوجين:


وبما ان احوالنا نحن ايضا قد تردت كثيرا وأثر الاحتلال على اخلاقنا تأثيرا سلبيا وحاسما، ولاسيما على سياسيينا، مثلما كان واقع اهل اثينا في ايام ديوجين، فقد اصبح كتابنا ومفكرونا هم ايضا، مثل ديوجين، يمسكون مصابيحهم بأيديهم، ويتجولون في طرقات الفضائيات والمواقع الالكترونية، باحثين، بين جميع السياسيين الذين جاءوا على ظهر الدبابات الأمريكية او خلفها، او قبلوا ان ينخرطوا فيما يسمى بالعملية السياسية، عن سياسيي عراقيي واحد، يمكن ان يقال عنه انه مواطن عراقي صالح، لكنهم لم يجدوا مثل هذا السياسي المذكور، مع الأسف، سواء كان هذا السياسي الواحد المنشود فردا، او كان حزبا، او كان حركة او تجمعا، او كان مكونا من المكونات التي تقطن العراق، وتقول انها مكونات عراقية اصيلة، مع انها، في الواقع اثبتت للعالم كله، من خلال سلوكيتها، قبل الاحتلال وبعده، انها لم تكن عراقية الا من حيث انتمائها المادي والجغرافي، في احسن الأحوال، وان سكنها في العراق لم يكن اكثر من تجاور، كما يحدث في الفنادق.

عتبنا على السياسيين المذكورين:

ولكن لماذا نوجه هذه التهمة القاسية والكبيرة لجميع السياسيين الذين قدموا على ظهور الدبابات الأمريكية، او ساروا وراءها، او حتى دخلوا العملية السياسية الأمريكية بعد الاحتلال؟ بصراحـة اننا نقول ذلك لأننا فعلا لم نجد بين هؤلاء السياسيين واحدا نستطيع ان نقول فيه انه يحب العراق، لأننا مهما كنا متسامحين في حكمنا على هؤلاء السياسيين فإننا لا نفهم قط كيف يمكن ان يكون الانسان عراقيا، ويكون العراق بلده، كما يدعي، ومع ذلك يشارك مشاركة فعلية في تدمير هذا البلد وذبح اهله، وتسليم خيراته للمحتلين البغاة، كما حدث في العراق.

العذر اقبح من الذنب:

وقد يقول المجرمون بحق بلدهم وشعبهم بأنهم لم يكونوا واعين بكفاية لما سيحدث لهم وللعراقيين، وانهم كانوا يجهلون نتائج فعلتهم الاجرامية هذه، ولذلك يعدون انفسه ابرياء. ولكن أي عاقل يمكن ان يصدق مثل هذا العذر الواهي الذي يكون فيه العذر اقبح من الذنب نفسه؟ ومع هذا، وعلى الرغم من ان اعذار هؤلاء السياسيين واهية وغير منطقية وكاذبة وغير مقبولة، الا اننا وإمعانا في ادانة هؤلاء السياسيين الذين لا يمكن ان يستروا عورتهم بورق التوت، نقول لهم: طالما عرفتم انكم كنتم على خطأ وضلال، وأنكم لم تعرفوا ان تقدروا سوء عاقبة اعمالكم، عندما قررتم المساهمة مع المحتل في احتلاله لبلدكم، وعندما دخلتم عملية المحتل السياسية غير الشرعية، فلماذا يا ترى بقيتم مصرين، على مواصلة الاعتداء على هذا البلد، يدا بيد مع الجيوش الغازية، الى حد هذا اليوم الذي نكتب فيه، والذي يشهد عملية تصفية للخصوم لم يشهدها التاريخ الا في حالات نادرة جدا.

اما عندما تقولون بأننا حسبنا ان المحتل سيخرج من البلد حالما تنتفي الحاجة اليه بعد ان تنتهي مهمة تحرير العراق المزعومة وتقام الديمقراطية الكاذبة، فان هذا القول يجعلنا نحن المراقبين نقول فيكم: حقا اذا كنتم لا تعرفون نوايا المحتلين فتلك مصيبة، ولكن اذا كنتم تعرفونها، فان مصيبتنا ومصيبتكم اعظم، اذ هل يصدق عاقل ان المحتل يصرف ما صرف على الاحتلال، ويعطي ما اعطى من ضحايا لكي يخرج بمجرد اشارة من سياسيين تحت الاحتلال، وهل سوف يخرج المحتل، عندما يوجد له اعوان من امثالكم، قبل ان يأخذ منكم كل ما جاء من اجل اخذه وأكثر؟

اذن فهل نظلم، نحن الكتاب، هؤلاء السياسيين الانتهازيين، عندما نقول لهم اننا سرنا على طرقات العراق السياسية الحالية حاملين مصابيحنا بأيدينا في وضح النهار، ولم نجد سياسيا عراقيا واحدا، ممن تعاونوا مع المحتل وخدموا مشروعه، نستطيع ان نقول عنه انه عراقي شريف بالحق والحقيقة؟ لا نعتقد اننا ظلمنا احدا منهم.

كلام اوجهه الى احبتي المسيحيين:

لقد كان واضحا ان ما كتبته حتى الآن كان كلاما عاما موجها الى السياسيين المنخرطين في العملية السياسية، والتي خرج قطارها عن السكة من زمن طويل، ولم يستطع مواصلة المسير. اما ما سأقوله الآن فهو كلام مشابه للكلام اعلاه، لكنه موجه للسياسيين الذين يقولون عن انفسهم انهم لا زالوا مسيحيين، في حين انهم ليسوا غير سياسيين طائفيين حتى النخاع، حتى وان كانوا قد انتحلوا لأنفسهم قوميات سادت ثم بادت، واندثرت منذ امد بعيد، مثل القومية الآشورية والكلدانية والسريانية ( مؤخرا ).

اما ما يقوم به هؤلاء السياسيون التافهون فإنما يأتي نزولا عند رغبة السيد الأمريكي، الذي يدين له هؤلاء السياسيون بالولاء الكامل، ويرتبطون به ارتباطا تاما، ماديا ومعنويا، كما يرتبط الانسان والنبات بنور الشمس، حتى باتت سياسة المحتل وأفكاره وأخلاقه السياسية وأكاذيبه الاعلامية وأهدافه العدوانية، هي اخلاق وأهداف هؤلاء السياسيين المسيحيين، كما باتت ارادة المحتل المرجع الوحيد لهؤلاء السياسيين الذين يدافعون عن هذه الارادة بالضد من الحقيقة والحق، وطمعا ميكيافليا بما يسمونه حقوقهم القومية البائسة المصطنعة، بدلالة انهم يجيرون مآسيهم، كتلك التي حدثت لهم يوم امس في كنيسة سيدة النجاة، وغيرها من المآسي المماثلة التي هي في غالبيتها مآسي مصطنعة سياسيا، لحساب اهداف المحتل وسياساته العدوانية الخبيثة، مثل مشروع سهل نينوى التآمري الذي يحتاج الى بعض هولوكوستات وتضحيات لينضج، مرة على نار ساخنة ومرة على براكين ملتهبة كالبركان الذي حدث يوم امس، في حين ان مشاريع المحتلين لا تفيد المسيحيين ولو بمقدار حبة خردل، علما بأن المشاريع العدوانية تنجح احيانا كثيرة بسبب الاعلام الخبيث المسلط على المسيحيين، الأمر الذي يخلق عندهم ارضا رخوة تعبر عليها مشاريع المحتلين مسببة للمسيحيين كثيرا من المصائب والويلات.

وبما ان حال هؤلاء السياسيين قد وصل الى هكذا درك من السلبية فيما يخص الوطن والمواطنة، فإننا لا نستغرب ان ينخرط هؤلاء السياسيون قلبا وقالبا في مجمل العملية السياسية، وأن يشترك بعضهم في عملية الاحتلال، سواء كان ذلك من خلال السلاح او من خلال الاعلام الكاذب، او من خلال المشاركة في عمليات سياسية غير مشروعة وباطلة، كونها بنيت على باطل، متجاهلين نتائج هذه المشاركة الوخيمة، وفي ظنهم ان مأساة عام 1933 لن تتكرر معهم هذه المرة، بسبب ثقتهم المطلقة العمياء بأشرار العالم المتجبرين، بعد ان نسوا مأساة اخرى راحوا ضحية مشاركتهم العبثية فيها، وهي مأساة المشاركة مع الحزب الشيوعي في القمع البربري لثورة الشواف المجيدة.

وهكذا لم يخرج المسيحيون هذه المرة ايضا سوى بكم هائل من الضحايا والمآسي، لأن المسيحيين لم يستطيعوا ان يقرؤوا علامات الأزمنة، بسبب نفوسهم المريضة بمرض الأقليات العضال، ولأنهم لم يكونوا مبدئيين بكفاية ولا شرفاء بكفاية ولا اقوياء بكفاية ولا مسيحيين بكفاية، في حين كانت الكنائس حينذاك بعيدة عن هذه الحركة بسبب شهرة الالحاد الملازمة للحزب الشيوعي.

ماذا يقول مصباحنا في هؤلاء المسيحيين؟

فهل نظلم السياسيين المسيحيين المزعومين والذين فرضوا انفسهم على المسيحيين بقوة العنف الأمريكي الوحشي عندما نقول ان مصباحنا الديوجيني لم يعثر بينهم على سياسي مسيحيي واحد يمكن ان نقول عنه بحق وحقيقة انه مواطن عراقي واع وشريف، وهل نظلم حزبا مسيحيا من الأحزاب المفروضة على المسيحيين الأبرياء عندمـا نقول ان مصباحنا لم يجد بين هذه الأحزاب والحركات والتجمعات الكثيرة حزبا واحدا يمكننا ان نقول عنه بالمطلق انه حزب عراقي نظيف؟ نعتقد جازمين اننـا لا نظلم احدا ولا نبخس حق أي حزب من هذه الأحزاب، اذا قلنا اننا لم نجد بينها حزبا عراقيا واحدا شريفا، الأمر الذي جعل الكارثة تعم على المسيحيين العراقيين، دون استثناء، حيث لا يمكننا سوى ان نقول ما سبق ان قلناه في مقالات سابقة بأن " على نفسها جنت براقش "، مع اننا، وإنصافا لشرائح مسيحية نقول ان كارثتنا المسيحية ابتدأت من شمال العراق الذي لم يستطع اهله، لأسباب لسنا بصددها، الانسجام مع الهوية العراقية العامة، ولذلك نفهم ان يغير اهل الريف هؤلاء جلدهم بسهولة ويخضعوا لأقبح المؤامرات وأكثرها خطورة على المسيحيين والتي تجعل منهم وقودا لمآرب دخيلة لا علاقة للمسيحيين بها، لا من قريب ولا من بعيد، مثل مؤامرة سهل نينوى التي، كما قال أحدهم، وضعت مسيحيي العراق بين مطرقة المحتلين القاسية وسندان المقاومين للاحتلال، بكل اشكالهم المتطرفة والمعتدلة.

كلام خاص برجال الدين المسيحيين:

اما كلامي عن رجال الدين المسيحـي الخاص، فهو يأتي من تقييمي العالي لمكانة رجال الدين بشكل عام، ولرجال الدين المسيحي بشكـل خاص، ربما لكوني واحدا منهم، في حين ان فانوسي، او مصباحي، لم يجد بين رجال الدين هؤلاء، من يمكننا وصفه بالكفاءة الايمانية وبالإخلاص لإيمانه المسيحي ولوطنه، طالما ان الوطنية من الايمان، وأن مقاومة المعتدين المحتلين فضيلة لا يمكن بدونها ان يكون مؤمن، أي مؤمن، مؤمنا بحق وحقيقة، عندما يكون بعيدا عن فضيلة الحق والعدل بكل المقاييس.

غير ان رجال ديننا المسيحي، وكل رجال الدين بالمطلق، كان يمكنهم ان يكذبوا مصباح ديوجين لو انهم كانوا قد أخذوا على عاتقهم مسؤولية شجب الاحتلال ومقارعته بشكل علني وإدانته ادانه انسانية وأخلاقية دينية، كما يفعل صاحب هذا المقال. وكانوا سوف يكونون مؤدين لواجبهم الأخلاقي والديني والإنساني لو انهم وظفوا مسؤوليتهم الدينية في سبيل توعية المؤمنين بواجبهم الوطني توعية صحيحة، على الأقل بقدر ما كانوا قد فعلوا سابقا مع الشيوعية. غير ان شيئا من هذا لم يحدث هذه المرة، مع الأسف، لأسباب كثيرة، منها ما يعود الى عقلية رجال الدين المسيحيين ** بشكل عام، ومنها ما يعود الى تعب الناس في العراق من الحروب الكثيرة التي نعتقد انها فُرضت جميعها على العراقيين من اجل السيطرة الأمريكية على هذا البلد، هذه السيطرة التي لم يفهم حقيقتها وخبثها كثير من الناس، ومنهم رجال دين مسلمون ومسيحيون.

مصباح ديوجين وسينودس الأساقفة:

بعد ان صدرت مقررات سينودس الأساقفة من اجل الشرق، والذي انعقد في تشرين الأول 2010 وظهرت مداخلات الأساقفة وكلماتهم ومقابلاتهم الصحفية على مواقع الانترنيت، يبدو ان مصباحنا الديوجيني لم ير فيها جديدا. لا بل على العكس من ذلك رأى مصباحنا ان تصريحات الكثيرين من الاساقفة كانت عبارة عن امور لاهوتية معروفة لا تنفع ولا تضر‘ في حين كانت مداخلات رجـال كنائسنا العراقيين في اغلبها مداخلات وتصريحات صحفية حذرة وخائفة وفارغة من أي محتوى يستطيع ان يعالج الأزمة التي من اجلها عقد السينودس، او المؤتمر الاسقفي لأساقفة الشرق، والذي حضره قداسة البابا نفسه. وهكذا جاء هذا السينودس مؤكدا لكلام يقول: جا ديكحلها عماها، أي جاء ليكحلها فعماها، الأمر الذي يجعل مصباحنا يقول بأن السينودس قضى على جميع آمال المسيحيين الذين كانوا ينتظرون منه حلا معينا، او حتى نصف حل لأزماتهم الكثيرة، الناتجة عن الحرب على العراق.

اما الآن فيقول مصباحنا ان احدا لم يكن يطلب من الأساقفة حلا سياسيا سحريا، ولا احد كان يطلب منهم ان يصيروا رجال مخابرات يكشفون عن قاتلي المسيحيين ورجال دينهم، لأن هذا الأمر ليس من صلاحياتهم ولا من اختصاصاتهم، كما انه ليس من اختصاصات المسيحيين العاديين الذين وقعوا في فخ الاعلام المعادي وأخذوا يرددون بسذاجة منقطعة النظير ما يلقنه لهم هذا الاعلام من كذب وتضليل صار مثل اسطوانة مجروخة من كثرة ترديدها المقرف، بعد ان نجح المحتل وأتباعه من تحويل الحرب على العراق من حرب بين المحتل والشعب العراقي الى حرب بين المحتلين وبين ما يسمونه *** بشكل عدواني وتعسفي، لاسيما وان كلمة *** كلمة ابتدعها الأشرار لتصفية كل الجهات التي تناصبهم العداء وترفض هيمنتهم.

واجب وصلاحيات الأساقفة:

غير ان الأساقفة كان بإمكانهم، وبدون خوف او تردد، ان يتهموا المحتل الأمريكي ومن جاء معه من العراقيين بالتسبب المباشر وغير المباشر بكل ما حصل للعراقيين، ومنهم المسيحيين ورجال دينهم من اذى واضطهاد، عندما ادخلوا المسيحيين عنوة وبشكل ارهابي في معمعة المشاريع والأهداف الأمريكية العدوانية، ومنها تلك التي تخص تقسيم العراق والفدرالية التي لا تخدم غير المحتلين وأعوانهم. وهكذا يمكننا ان نقول لرجال ديننا: اذا كان القاتل " مسلحا مجهولا " او حتى اذا كان ارهابيا، بحسب تعبير المحتلين المجرمين، فان المسؤولية القانونية والأخلاقية والمعنوية ليست مجهولة على الاطلاق، ومن لا يصدق فليسأل القانون الدولي بذلك. ولكن اذا سألنا فانوسنا فماذا سيقول؟ انه سيقول بأنه لم يجد ولا واحدا من الأساقفة فكر بمثل هذا التفكير، على الرغم من ان هذا التفكير كان سيكون العلاج السحري لكثير من مشاكل المسيحيين العراقيين.

بعد هذا لم يبق لنا سوى ان نرشد اساقفتنا الأجلاء الى عشب كلكاميش السحري الذي كان من شأنه ان ينقذ كلكاميش من الموت، حسبما تقول الاسطورة، هذا العشب الذي يفتش عنه اساقفتنا منذ ايام الاحتلال ولا يجدوه، مع الأسف، لأنهم لا يفتشوا عنه في مكـان تواجده، بل في مكان آخر، حيث ارادوا ان يداووا المريض بالداء نفسه، داء الاتكال على قوة المحتل الغاشمة، وقوة اتباعه، بعد ان زاغوا عن طريق العدل والحق: طريق مقارعة ظلم الاحتلال.

نصيحة فانوسنا لأساقفة كنائسنا الشرقية عامة، ولأساقفة العراق وقسسه عامة، هي ان ينفضوا اياديهم وغبار ارجلهم من الاحتلال ومن مشاريعه: قولا وفكرا وعملا ومشاعر. وأن ينظروا بعين الريبة لكل مشروع يسعى اليه المحتل وأعوانه، ويهربوا منه، مهما كان ظاهر هذا المشروع حلوا جميلا، لأن باطنه يحوي السم الزعاف. وبما ان الأحداث قسمت العراقيين الى جبهتين: جبهة المحتل وأعوانه الخائبين والتي ندعوها جبهة ابناء الظلام، وجبهة مقاومة المحتلين، التي ندعوها جبهة ابناء النور، فلتكن جبهة مقاومة المحتلين المكان الطبيعي لأبناء النور، وأعني بهم اساقفتنا الأجلاء وقسسنا الأعزاء، وكل رجل دين شريف من جميع الأديان، مع ارادة ثابتة في التنصل من جميع السياسيين المنسوبين الى المسيحية زورا وبهتانا، والتابعين للمحتل، بشكل او بآخر، لأن مصباحنا يعد مثل هؤلاء السياسيين سبب بلاء المسيحيين الرئيسي.



القس لوسيان جميل
تلكيف . محافظة نينوى .العراق
2 – 10 - 2010

fr_luciendjamil@yahoo.com

الموضوع منقول من
http://www.iwffo.org/


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصباح ديوجين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: