منتدى كلداني

ثقافي,سياسي,اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 تعقيب على رد السيد ياقـو بلو على مقال سيادة المطران سرهد جمو / الكاتب والباحث التاريخي: أبلحد أفرام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4430
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: تعقيب على رد السيد ياقـو بلو على مقال سيادة المطران سرهد جمو / الكاتب والباحث التاريخي: أبلحد أفرام   2015-07-07, 9:06 pm

Jul. 07, 2015




تعقيب على رد السيد ياقـو بلو على مقال سيادة المطران سرهد جمو



الكاتب والباحث التاريخي: أبلحد أفرام

لقد كتب السيد ياقو بلو تعقيبا على ما كان سيادة المطران سرهـد جمو قد نشره قبل سنين وقام بتعميم الرد من سمى نفسه سهى سالم وهو إسم مستعار ولكنني لا يهمني الإسم إن كان مستعارا أو حقيقيا بقدر ما يهمني قول الحق وبيان الحقيقة المرة التي لا يجرعها قائلوا لأفك. في البداية أقول لكاتب المقال ومن ثم لمعممه خاصة أتمنى أن تتبنيا في الكتابة، العلمية بالدرجة الأولى ومن ثم الأسلوب الحضاري والعقلاني والأدبي والأخلاقي في الرد على غيركما وعلى من لا يشاطركما الرأي بدلا من أساليب الإساءة السوقية والشتم وقذف الآخرين بعبارات مقززة ومسيئة. لأن العبارات التي نعت بها الناشر سيادة المطران سرهد جمو تدل على فقدانه جميع السمات. فالرد على المطران، ذلك الكاتب التاريخي القومي والكنسي الكلداني المعروف بأسلوب مقزز يدل على ضعف الناشر وعدم تمكنه من التعقيب على ما كان المطران سرهد قد نشره ومن ثم ما نشر في المقدمة ينم على ما يكنه من حقد دفين ليس فقط تجاه سيادة المطران سرهد وإنما تجاه كل من لا يشاطره الرأي ولا يكتب وفق أهوائه ويقول الحقيقة بشأن الوجود الآشوري المزعوم والمختلق من قبل ويكرام ووفد كنيسة كنتربيري البريطانية وبدوافع سياسية ومخابراتية لخدمة المستعمر البريطاني خلال الفترة (1884 ـ 1914).

هذا من ناحية ومن ناحية ثانية إن ما يثير الأسف والإشمئزاز هو قيام بعض الجهلة في التاريخ من المحسوبين على الكلدان المأجورين والمرتزقة وناكري الأصل بالرد على الكتاب الكلدان بالنيابة عن أسيادهم من أجل تعزيز مواقفهم الخيانية ومسيرتهم العوجاء وبذلهم الجهود من أجل تجذير تسمية مختلقة مصطنعة لغاية في نفس بريطانيا حينذاك وليس في نفس يعقوب كما يقول المثل، والقيام بإنكار تسميتهم القومية الحقيقية الكلدانية.

ما قاله ويقوله سيادة المطران سرهد جمو لم يأت به من حيثياته الخاصة وإنما إستند فيه على مصادر وكتب تاريخية ووثائق لا تقبل الشك وكذلك بالنسبة لبقية الكتاب الكلدان الأصلاء بشأن الوجود الآشوري المصطنع والتسمية التي أطلقها الوفد البريطاني على الكلدان النساطرة في هكاري كما نوهنا أعلاه وأقنعوا رؤساءهم بحملها تحت وعود كاذبة وخدع باطلة من قبل البريطانيين الذين وعدوهم بتأسيس وطن قومي لهم تحت هذه التسمية المبتكرة. وقيام رئيس الوفد المدعو ويكرام بمنع اللقاءات بين البطاركة الكلدان النساطرة المار شمعونيين والبطاركة الكلدان الكاثوليك في السنوات 1893، 1897،1903 لتوحيد الصفوف [والذي قتل بسببه البطريرك مار شمعون روبيل (روبين بحسب بعض المصادر) مسموما سنة 1903] ومن ثم المكيدة التي خطط لها ضابط المخابرات البريطانية في إيران المستر (كريس) لإغتيال البطريرك مار شمعون بنيامين الشهيد على يد سمكو آغا الشكاكي في شهر آذار/ 1918 لا لشيء إلا بسبب الحديث الذي كان قد أدلى به البطريرك الشهيد في مجلس له وكان كلامه موجها للمطران الكلداني بطرس عزيز والذي قال فيه أمام الحضور ـ يجب أن نوحد كنيستينا بكنيسة واحدة حال إنتهاء الحرب وكما وأطلب منك أن تسهل أمر لقائي بقداسة البابا حينئذ، فوعده المطران الكلداني بطرس عزيز بذلك وكان هذا المطران الكلداني الكاثوليكي أقرب أصدقاء البطريرك الشهيد والذي ترأس مراسيم صلاة جنازته ودفنه وقال في حديث له ذكرته المصادر (لقد ذرفنا دموعا غزيرة على جنازته)، كانت الإستخبارات البريطانية تتابع الرؤساء الدينيين للكلدان النساطرة من مار شمعون روبيل ومن ثم خلفه مار شمعون بنيامين الشهيد وخلفائهما.

وهنا أسأل هؤلاء الإخوة: ألم يكن العنوان الرسمي للبطاركة والمطارنة من النساطرة الكلدان لغاية البطريرك مار إيشاي على أختامهم (محيلا شمعون بطريركا دكلدايي) وكذا بالنسبة لمطارنتهم؟. عليه فالمطران سرهد جمو ونحن أصحاب الدراية بالحقائق التاريخية سنقول الحقيقة في طروحاتنا في كل المحافل والمناسبات واللقاءات مهما كانت ردود فعل اتباع الأوهام ومهما كانت شدة تمسكهم بالباطل لعلهم يرعوون، لذا فلا سيادة المطران سرهد ولا أنا ولا غيرنا نعاني مما وصفه الكاتب بالعقدة الآشورية بقدر ما نريد أن يعرف الآخرون بكون هـذا الوجود أفكا وبدعة بريطانية مدبرة ومصطنعة ليس إلا. ونستغرب من التمسك بهذا السراب والوهم الذي ليس سوى كذبة تاريخية إستعمارية أدت إنقسام أبناء الأمة الكلدانية الواحدة والى هلاك الألوف ممن صدقوها لغاية عام 1933 والله أعلم بما في بطون المستقبل وسيادة المطران سرهـد جمو ليس بحاجة الى من يدافع عنه وهو يعتبر حسب ظني مثل هذه الأصوات المعبة طنينا لا أكثر. ونتمنى أن يقوم الإخوة بالبحث عن الحقيقة كما هي دون تحوير وتحريف وفي مقدمتهم السيد ياقو بلو والناشر المستتر. كل هذه الأمور ستقرأ في الكتاب الذي سأصدره قريبا بعون الله. بعد أن تبنى رؤساء وأبناء الكنيسة النسطورية في هكاري التسمية الآشورية المبتكرة من قبل الأنكليز ما كان من أتباعها في إيران والعراق إلا حملها، وهكذا ترسخ الوهم في مخيلتهم وكأنه حقيقة، ولو كان الأمر حقيقة لكنت أنا من أوائل من حمل تلك التسمية لكوني من (بيث تخوما كاوايا) ولكن لدى خروج أجدادنا من هكاري في القرون ما قبل القرن التاسع عشر يوم لم يكن الكلدان النساطرة في هكاري قد سمعوا بإسم آشور أو آثور إلا ما ذكر في العهد القديم ويوم لم يكن لهذه التسمية (الآشورية ـ الأثورية) من وجود ولم يكن أجدادنا التخوميون قد سمعوا بها كغيرهم من أبناء قبائل نساطرة هكاري فلم يكن البريطانيون قد حلوا في ديارهم وهم يحملون في جعبتهم هذه البدعة والمخطط الرهيب.

والآن أعود الى صلب مقال السيد ياقو بلو الذي يتضمن أخطاء مخالفة للحقائق التاريخية لطالما نسمعها تكرارا من السائرين خلف السراب والأوهام وعديمي الدراية بالتاريخ. في مقدمة رده يهنيء السيد بلو من يصفهم بالآشوريين بما يسميه عيد رأس السنة الآشورية والذي سأرجع إليه لاحقا وأبدأ بالعبارة التي يذكرها السيد ياقو بلو (ما يسمى بالقومية الكلدانية). هنا أؤكد رأي سيادة المطران سرهد وبقية الكتاب الكلدان والعرب والأكراد والأوربيين وغيرهم بأن الكلدان هم الأصل وهم قومية يعود تاريخها الى ما قبل سنة 5300 ق.م والذين سموا بتسميات مختلفة (ساميين، الفراتيين الأوائل، المابين النهرينيين الأوائل) ومن ثم بإسمهم الصريح (الكلدان أو الكلديين). وسموا بالموجة الكلدانية الشاملة التي ضمت [الآثوريين، الآراميين، الأرم أو الأرمان، النينويين، الماريين، والجرامقة والأموريين، والنبط والصابئة المندائيين وأهل السواد و.. و.. غيرهم]. وليعلم من لا دراية له بالأمر بأن سرجون الأكدي ذاته كان قد سمى إمبراطوريته ـ الإمبراطورية الأكدية ـ بـ(إمبراطورية الكلدان العظيمة). ولم تكن التسمية الآشورية سوى تسمية لأحد الآلهة أو الأصنام التي كانت تعبد من قبل إحدى القبائل البابلية الكلدانية لذا فلم يكن الأسم (آشور) يدل على جنس أو عرق من البشر قطعا، وخرج عبدة الإله آشور من بين صفوف قومهم الكلدان من أرض شنعار (سهول بابل) بسبب رفض جميع القبائل والإمارات الكلدانية أن يعين الإله (آشور) كرئيس لمجلس الآلهة البابلية لكونه من الآلهة الوضيعة والصغيرة قياسا بآنو وأنليل ومردوخ بحسب رأيهم، وكان خروجهم في مطلع الألف الثالث ق.م وسكنوا في بلاد شوبارتو أو سوبارتو ما بين شرقاط الحالية (شرو ـ قاط) ونينوى. وسموا أنفسهم بإسم إلههم (آشور) تيمنا به أو دعوا كذلك، وبعد تأسيس إمارة لهم في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ومن ثم دولتهم سنة 1257 ق.م أخذوا يطلقون إسم إلههم على مملكتهم ومن ثم على بعض ملوكهم أيضا. وهذا كان أحد الأسباب في تلاشي التسمية الآشورية بعـد سقوط آخر معقل آشوري سنة 609 بعد قتل آشور أوبلط وإبادة جيشه وجيش فرعون في معركة كركميش على يد قائد الجيش الكلداني الشاب نبوخذنصر الثاني. وأما الشعب العابد للإله آشور فعاد لينصهر في بوتقة أمته الكلدانية ثانية والذي كان ما زال متعاطفا مع بني جنسه ومع بلاد بابل كما تقول المصادر، وهذا ما جعل الملك الكلداني نبو بيلاصر (607 ـ 605 ق.م) يتجنب سفك دماء أي فرد من عامة الشعب لدى سقوط نينوى بإستثناء من قاوم كما لم يسمح بسلب ونهب البيوت بعكس الميديين. وليس إندثار التسمية الآشورية الذي يؤيده العديد من المؤرخين والكتاب من ذلك التاريخ وإلى الأبد من الأمور الغريبة فهناك عشرات الشعوب كان لهـا وجـود وحكمـت لفتـرات طويلة لكنهـا تلاشـت كمـا تلاشـى الآشـوريـون (عبـدة الإلـه آشـور) ومنهـا (الميديين، الحيثيين، الميتانيين، السوبارتيين، الكوتيين،الكشيين، الفينيقيين، الآدوميين و..و.. الخ) أما ظهور التسمية الآشورية بعد أكثر من (25) قرنا فأمر غير مقبول لا علميا ولا تاريخيا، ولكن الإستعمار البريطاني تمكن بدهائه من إبتكارها لصنع فجوة عميقة وواسعة بين الكلدان النساطرة في هكاري وبين بني أمتهم في بقية البلدان خوفا من تقاربهم ووحدتهم ومن ثم يصبحون موالين لفرنسا بدلا من بريطانيا ومن ثم كان البريطانيون بحاجة الى معين لهم في الأراضي العثمانية فوجدوا في هؤلاء النساطرة خير من يعتمدون عليه وأقنعوهم بوعود كاذبة لخدعهم. بعـد قيام الإثاري البريطاني هنري لايارد بإكتشاف القصور الملكية الآشورية قامت وسائل الإعلام البريطانية بنشر ذلك الخبر في جميع البلدان الأوربية ولم يكتف الإعلام البريطاني بنشر خبر إكتشاف آثار قصور الملوك الآشوريين وإنما نشروا خبرا مزيفا آخر في عموم الغرب لتكملة مخططهم ونواياهم قائلين (لم يكتف البريطانيون بكشف آثار القصور الملكية الآشورية فقط، وإنما إكتشفوا بقايا الشعب الآشوري في أقصى شمال بلاد النهرين في منطقة هكاري). هكذا لعب المستعمر البريطاني لعبته القذرة لتحقيق مصالحه من خلال كسب هؤلاء النساطرة الكلدان وتجنيدهم لخدمته ولتحقيق مصالحه وتسبب من خلال فعلته هذه إبادة أكثر من نصف تعدادهم. وبإمكان من يريد الوقوف على الحقائق أعلاه الإطلاع على المصادر التاريخية وما أكثرها ومنها (التنبيه والإشراف، ومروج الذهب للمسعودي، طبقات الأمم للقاضي صاعدة الأندلسي، التاريخ العام لأحمد رفيق تاريخ الجنس العربي لمحمد عزة دروزة، تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين لفيليب حتي، النفط مستعبد الشعوب لإبراهيم يزبك، الرئاسة للشماس كيوركيس بنيامين الآشوتي، الكلدان والآشوريون عبر القرون للشماس كوركيس مردو، بلاد النهرين لليو أوبنهايم، مفصل العرب واليهود في التاريخ لأحمد سوسه، الشرق القديم لبريستيد، الصراع العراقي الفارسي لأحمد سوسه، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة لطه باقر، العراق القديم لمجموعة من الأساتذة العراقيين وعشرات المصادر الأخرى ).

ما يستغرب منه الكتاب والمثقفون الحاليون لدى قراءتهم لبعض المقالات والكتيبات التي يصدرها البعض من المتأشورين من الكلدان النساطرة أو آشوريي ويكرام والذين يحاولون عبثا ربط أنفسهم بآشوريي نينوى المتلاشين منذ خمسة وعشرين قرنا ويعتبرون هذه الفترة الطويلة جدا من 612 ق .م ولغاية 1914 م (حلقة مفقودة من تاريخ الآشوريين) والتي إندثرت فيها عشرات الشعوب القديمة وإنمحت أسماؤها من الوجود ومنها (عبدة الإله آشور) ترى هل يتقبل إنسان عاقل تسمية تلك الفترة الطويلة جدا (25 قرنا من الزمن ) بـ(حلقة)؟. أم هي سلسلة طويلة يبلغ طولها آلاف الأميال؟؟. في الوقت الذي لم ينقطع ذكر الكلدان ولو لقرن واحد من الزمن منذ الألفية الخامسة قبل الميلاد وحتى يومنا هذا. في حين لم يرد ذكر التسمية (آثور وآشور) بعد سقوط نينوى ولحـد اليوم إلا كتسمية موقعية وجغرافية، أو لحد حلول وفد رئيس أساقفة كنيسة كنتر بيري البريطانية في ديار هؤلاء النساطرة الكلدان كما كانوا يسمون أنفسهم أو تسميهم المصادر التاريخية.

بعد إنتشار المسيحية في بلاد ما بين النهرين دخلها أبناء الشعوب التي كانت تسكنها من الكلدان والفرس وبقايا السلوقيين والعيلاميين واليهود والعرب وغيرهم ونبذوا تسمياتهم القومية القديمة التي حسب إعتقادهم باتت تدل على الوثنية وكانت تحمل من قبل إخوتهم الباقين على دياناتهم القديمة ولم يدخلوا المسيحية فنبذها الداخلون الى المسيحية كرها في الأديان القديمة لحين زمني، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية شجع رؤساء الكنيسة المسيحية في بدايات المسيحية في هذه البلدان على ترك التسميات القومية والعرقية حفظا على وحدة المؤمنين بالمسيحية وعلى وحدة الكنيسة وسميت الكنيسة المشرقية أحيانا بكنيسة فارس لأنها كانت تخضع لسلطة الفرس، وسميت بالسريانية نسبة الى المبشرين بالمسيحية الوافدين من سوريا وسميت بالكنيسة الكلدانية أيضا، كما أطلقوا التسمية السريانية على اللغة التي كانوا يتكلمون ويكتبون ويصلون بها وقسموا أتباع كنيسة المشرق الى سريان شرقيين وسريان غربيين وكان هذا خطأ كبير غير مقصود لم تظهـر سلبياته إلا في العصر الحديث إذ لم تكن هناك قبل المسيحية للتسمية السريانية من وجود أصلا. و خير دليل على بقاء الشعب في بلاد النهرين يحمل تسميته الكلدانية من بين العديد من الأدلة هو ما كتبه المطران ماروثا الميافرقيني في زمن الإضطهاد الأربعيني ( 33 ــ 379) م في وصف موقف الشعب المسيحي في البلاد من الإضطهاد عندما قال في الصلاة الخاصة بشهداء ذلك الإضطهاد والموجودة في كتاب الصلوات الطقسية لشقي الكنيسة المشرقية (الكلداني الكاثوليكي والنسطوري) حيث قال في مقدمتها وهو يسمي الشعب المسيحي في بـلاد النهرين عامة بالكلدان ويقول فيها باللغة الكلدانية الفصيحة (تهَـر كلدايي كـذ قيميـن ...) هنا نرى مار ماروثـا في ذلـك الزمـن القديـم مـن تاريخ الكنيسة لا يذكـر تسمية لآتبـاع كنيـسة المـشرق سـوى التسمية (كلدايي) فقط وحصرا. أما ما تدعي به (كنيسة المشرق الآشورية) يا سيد ياقو بلو فلو تابعت وعرفت التاريخ لعلمت بأن التسمية الآشورية ألصقت بالكنيسة المشرقية أو الشرقية النسطورية بعـد عام 1972 م فلاحقا وتقليدا لتسمية الكنيسة الكلدانية ليس إلا ويحاول رؤساؤها حصر التسمية الشرقية بها بكنيستهم النسطورية رغم ظهورها في القرن الخامس الميلادي فلاحقا وكنيسة المشرق تعود الى أواخر القرن الأول، ولو كنت قد تابعت الأحداث في العراق يا سيد ياقو لعلمت أيضا بأن اللغة التي كانت تدرس أو تعلم من تأسيس الدولة العراقية فلاحقا لتلاميذ المدارس سواء في المدارس الحكومية التي كانت ذات الغالبية المسيحية أو في الكنائس لتلاميذ المدارس التي كان غالبية تلاميذها من المسلمين كانت الكلدانية ولا زالت أحتفظ بنسخ من كتب (قريانا كلدايا) والتي كانت تعلم في مدارس ألقوش ذاتها إن كنت ألقوشيا.

بعد إعطاء حكومة البعث العروبية الحقوق الثقافية لشعبنا شكليا لا حبا به وإنما لإبعاده عن الأكراد كما فعلت مع التركمان في نفس السنة أي 1972 أرسل وزير الثقافة العراقي حينذاك الى رؤساء الكنائس يطلب حضور ممثل عن كل كنيسة ليتفق على منهج التعليم فأبدى ممثل الجانب الكلداني بإعتباره ممثل الأكثرية برأيه بأن تبقى الكتب التي تدرس في المدارس تحت تسميتها القديمة منذ تأسيس الدولة العراقية بعد سقوط الدولة العثمانية (القراءة الكلدانية) وإعترض ممثل الكنيسة النسطورية طالبا تسميتها بالأشورية وحدث جدال بين الطرفين فأخبرهما الوزير بالذهاب الى كنائسهم والإتفاق على رأي واحد وأمهلهم مدة أسبوع وبعد عودتهم إليه وجدهم على نفس الرأي القديم فقال لهم لا بأس لقد قمنا بحل المشكلة بنفسنا وأسميناها القراءة السريانية فأصبح إسم اللغة على الصعيد الرسمي لدى الحكومة العراقية من ذلك التاريخ (اللغة السريانية) وكان هناك سبب سياسي خلف إختيار الحكومة البعثية للتسمية السريانية وإطلاقها على لغتنا ليس إعتمادا على تسميتها من قبل البعض بل لأن الحكومة فكرت في أبعاد تسميتها باللغة الكلدانية أو الآثورية فالكلدان كانوا يعتبرون أنفسهم قومية وكذلك الآثوريين فاي من الأسمين لو ثبت من قبل حكومة البعث لرسخ الفكر القومي لدى الطرف المعني في العراق وهذا لم يكن يخدم سياسة البعث العروبية الشوفينية وذات الفكر التعريبي في حين لم يكن لدى السريان فكر قومي وكان معظمهم يعتبرون أنفسهم عربا، وقال لهم أن المناهج أرسلت الى المطابع وهي قيد الطبع حاليا فعاد كل طرف الى كنيسته صامتا ساكتا. هناك العديد من الرحالة يا سيد بلو تطرقوا بإسهاب الى ما ذكره المطران سرهد جمو الذي لديه كنزا من المعلومات والعديد من المصادر في هذا المجال ولا أحد يمكنه إبطال الحقائق التاريخية أو تشويهها فالشمس لا تحجب بالغربال. وما يدرجه سيادة المطران سرهد من معلومات إنما يستقيها من مصادر يعتمد عليها وقد يكون هناك إختلافات في الترجمة بين مترجم وآخر حسب أفكار وأهواء المترجمين وهذا ما لاحظته أنا شخصيا لدى بعضهم.

لو إطلعت على المصادر الكنسية القديمة والمتباينة يا سيد ياقو بلو للاحظت تعبير (صنع لهم قسانا أو كهنة وأساقفة ومطارنة) فهذا ليس خطأ كما تتصور لتنتقد به المطران بل هو تعبير أستخدم سابقا.

بخصوص كلدانية بعض القبائل الكوردية وما أكثرها إسوة بالقبائل العربية أود أن اعلمك يا أخ بلو بأن هناك العديد من المصادر تذكر ذلك ومنها كردية وأذكر منها (تاريخ الكورد من قديم الزمان للشيخ عبدالوحيد الكردي وعلى حد علمي هو أول من كتب بالتفصيل عن تاريخ الكورد والذي أغضب بعض الكتاب الكورد المتطرفين من خلال قوله (لم تكن كوردستان الحالية تسمى بكوردستان وإنما كانت تسمى كلدستان لغاية 1200 م لأن معظم شيعها كانوا من الكلدانيين)، وبأن اللغة الكرمانجية (الكردية) مشتقة من عدة لغات ومنها اللغة الكلدانية وأيد ذلك إبن الصليبي والكلبي وغيرهما، وأنا شخصيا بحوزتي كتاب مترجم عن الألمانية لكاتب روسي وقام بترجمته الدكتور عبدي محمد حاجي من جامعة دهوك وعنوانه (اكراد إيران وأسلافهم الكلدانيين) بصريح العبارة. وما ذكره سيادة المطران سرهد ذكرته مصادر عديدة ولا نريد أن نكلدن الكورد وغيرهم بقدر ما نريد ذكر الحقائق التاريخية. أما موضوع كلدانية الملباريين في الهند فلا شك فيها أصلا ولغة، وهذا ما أكده لي أحد كبار العلماء التاريخ الألمان الذي زارني مقبلا من اليونان سنة 1998/1999 ومعه مترجم كردي مقيم في ألمانيا يوم كنت رئيسا للمركز الكلداني للثقافة والفنون في دهوك وأخبرني بحضور الهيئة الإدارية للمركز بأنه ألف كتابا يتكون من العديد من المجلات عن الكلدان باللغة الألمانية ووعدني بإرسال نسخة منه هدية لي لو أخبرته بمعلومة واحدة فقط وهي (نوع الجهاز والعدسات التي إستخدمها علماء الفلك الكلدان في كشف الكواكب والنجوم وتحديد أفلاكها شرط أن أذكر له إسم المصدر وكاتبه وسنة طبعه وإسم المطبعة للحفاظ على الأمانة العلمية) ولما لم يكن بحوزتي يومئذ مصدرا كهذا لم أستطع أن أرفده بالمعلومة التي طلبها حالا ووعدته بإرسالها إليه لأنني الآخر كنت أبحث عن مصدر كهذا ولدي حصولي عليه فقدت الورقة التي كان قد كتب عليها عنوانه لعدم حيازته على (بزنزكارت) كما نسميها اليوم وقبل سنتين عثرت على الورقة التي كانت تحمل عنوانه فحاولت مرارا الإتصال به من خلال رقم الهاتف الذي كان قـد كتبه ولكـن دون جدوى وليس هذا بيت القصيد بل ماذكره لنا عن الكلدان إذ قال (لدي معلومات دقيقة وموثوقة بأن سكان الساحل الشرقي للخليج الفارسي هم جميعا من أصول كلدانية وإمتدادا الى ولاية ملبار الهندية هذا عدا سكان الساحل الغربي للخليج، ومن يطلع على تاريخ الكنيسة في القرون الأولى للمسيحية وأيام الإضطهادات سيجد بأن مئات العوائل الكلدانية هاجرت من منطقة دير قني (قرب العزيزية) وساليق الى المالبار الهندية حيث يسكن بني جلدتهم بأمان إضافة الى هجرة (7) آلاف عائلة كلدانية في تلك الفترة الى مصر وأخرى الى البلاد السورية ومنها الى قبرص حتى سميت قبرص بلاد المهجر الكلداني. أما بخصوص الخارطة البابلية والحقيقة هناك عدة خرائط بابلية بحوزة الجغرافيين وآخرها التي تنسب الى العصر الكلداني الحديث 627 ــ 539 ق.م لا تحمل لا إسم أفغانستان ولا غيرها بل تحمل القارات الخمسة كمثلثات تحيط بدائرة وهي بابل مركز العالم حسب قناعة العلماء البابليين، ولست أدري كيف حول السيد بلو موقع أفغانستان من شمال وشمال شرق إيران إلى جنوبها الشرقي في رده؟ وبابلونيا هي التي يمكننا تحديد موقعها في جنوب شرق بلاد فارس القديمة وفق الوصف الأصح للمطران. أما بلاد كلدو يا سيد بلو فعليك أنت التفتيش عن موقعها وليس المطران لأنك وكما يبدو لا تعرف شيئا عن تاريخ الكلدان أو تحاول طمسه إسوة بالمرتزقة المحسوبين على الكلدان ولا تعتمد على المصدر البريطاني فقط وراجع عشرات المصادر الأخرى بهذا الخصوص والتي تحدد بلاد الكلدان قديما (كانت بلاد الكلدانيين ديار ربيعة ومصر والشام وبلاد العرب اليوم وبرها ومدنها واليمن وتهامة والحجاز واليمامة والعروض والبحرين والشحر وحضرموت وعمان وبرها الذي يلي العراق وبرها وجزيرة العرب وكانت كلها مملكة واحدة ولسان واحد وهو لسان آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام)، وهكذا حددها ابو الحسن المسعودي وهو كاتب عربي من القرن العاشر الميلادي في كتابيه التنبيه والإشراف ومروج الذهب وغيره من البلدانيين العرب قبل تولد الفكر الشوفيني لدى كتابهم الجدد بعد تأسيس البلدان العربية إثر سقوط الدولة العثمانية.

أما تسمية الكلدان وتفسيرها بالمنجمين فليست سوى أراء بعض الشوفينيين ومن يقرأون التاريخ من خلال نظاراتهم القاتمة وبأفكارهم المتحجرة المغلقة على التسمية المبتكرة في أروقة بريطانيا التي لا تتقبل حقيقة الوجود الكلداني، وأما ربط الكلدان كشعب بالمنجمين والسحرة كما تدعي ويدعي الآخرون من حملة أفكارك فليست سوى محاولة يائسة للنيل من مكانة الكلدان وحضارتهم وهنا عليك بكتاب (علوم الكلدانيين لماركريت روتن الذي ترجمه الأب يوسف حبي محرفا عنوانه ألى علوم البابليين) لتعرف من هم الكلدان ونسب علم الفلك الى الكلدان لأن علماء الكلدان كانوا أول من أوجد هذا العلم وهم أصحابه ولم يكن جميع أبناء الأمة الكلدانية علماء للفلك، أما السحر فكان يمارس من قبل جميع الشعوب القديمة سيما في مجال الطب وكان أكثر ضعفا لدى الكلدان قياسا بالشعوب الأخرى. أما موضوع صورة إيمان مار طيمثاوس مطران نساطرة قبرص الكلدان فلا حاجة الى التعليق عليها لأنها وردت في نصوص ومصادر وكَتَب عنها وذكرها كتاب كنسيون عديدون وأصبحت من الأمور البديهية لدينا إلا لدى آشوريي ويكرام. أما بخصوص ترشيش فكانت هناك مدينة سورية تحمل هذه التسمية وما زالت المصادر التاريخية تذكرها وليست تلك التي تقع في شمال أفريقيا ولدي في مكتبتي مصادر عديدة تذكرها كمدينة سورية قديمة وقد تكون هناك تسميات مشابهة لها وهذا ليس بالأمر الغريب حيث هناك العديد من المدن في مختلف البلدان تحمل الإسم ذاته. أما فيما يتعلق بعلاقة الكلدانيين بالآراميين فهناك أخطاء إرتكبها بعض الكتاب والمؤرخين في هذا المجال فما الأرم أو ألأرمان أو الآراميين سوى فرع من الفروع الكلدانية كما يذكر قدامى المؤرخين وليس العكس وإعتماد البعض على تشابه أسماء القبائل الكلدانية في بلاد بابل وسورية الآرامية إنما كان بسبب لجوء بعض فخوذ أو أفخاذ القبائل الكلدانية البابلية الى شمال غرب بلاد النهرين وسكنهم في المناطق العليا قياسا ببلاد بابل فأطلق عليهم رامايي ومن ثم آراميي للسهولة اللفظية أي سكنة المناطق العليا أو المرتفعة وبقيت أقسام من تلك القبائل الكلدانية في بلاد بابل وتحت إسمها القومي ومنها (بيث ياكين، بيث آموكاني ـ بيث دكوري بيث أدين و....) كما أطلق على الفئة الكلدانية التي سكنت غرب الفرات (أمورو) أي الغربيين وإحتفظوا بخصوصياتهم وهذا يبدو واضحا لديهم عند تأسيسهم الدولة التي حملت إسمهم حيث كانوا يتكلمون باللغة البابلية. وهنا يجب الإشارة الى أن الفئات الكلدانية التي إنشطرت أو تفرعت من الجذع الكلداني الأصلي لأي سبب كان حملت بعضها تسميات موقعية كالأراميين والأموريين فالآرامييون ليسوا كما يقول البعض أبناء آرام بن سام بن نوح ولا الساميين هم أحفاد سام لأن تسمية الساميين إبتدعها العالم الألماني شلوتزر قبل قرن ونيف من الزمن وكذلك الماريين سكان مملكة ماري، وأما البعض الآخر من الفئات الكلدانية فحملت تسمية آلهتها ومنهم الآشوريون وآخرون دعوا بطبيعة ونوع عملهم كالنبط وغيرهم حمل تسميتهم الثقافية الدينية وطقوسهم كالصابئة المندائيين. وأصل سكان بابل كان كلدانيا بأجمعهم مع بعض بقايا سومرية إنصهرت في بوتقة الكلدان بعد قضاء سرجـون الأكـدي على كيانهـم السياسي وإخضاعهـم لسيطرته والـذي أطلق على إمبراطوريته الشاسعة (إمبراطورية الكلدان العظيمة ـ معجم المصطلحات في العراق القديم لحسن النجفي) عليه فليس من الممكن أن يكون الأصل جزءا من الفرع بل يجب أن يكون الفرع جزءا من الأصل. بعد سقوط بابل تم توطين الكثير من الفرس في بلاد بابل وكذا بالنسبة ليهود السبي البابلي والرومان في عهد السلوقيين الذين رفضوا العودة الى بلادهم وهكذا أصبحت بلاد بابل خليطا سكانيا سيما بعد سقوطها بيد كورش الأخميني أو العيلامي سنة 539 ق .م. أما بالنسبة لما يرد في نبوءات أنبياء العهد القديم فهناك تناقضات واضحة ومبينة فيها لدي النبي الواحد فكيف بالنسبة الى الآخرين ولا يمكن الإعتماد عليها كمصدر علمي سوى من حيث ذكر التسميات ولا أريد التطرق الى هذا الجانب هنا.

وفيما يتعلق باللغة التي نتكلم بها يا سيد بلو فلو عدت الى المصادر وعلمت من أين جاء الآراميون والآشورين وكيف حملوا تسمياتهم وماذا كان أصلهم؟ لما عانيت من عقدة إسمها اللغة الكلدانية وهنا أود أن أوضح لك ولغيرك من القراء الكرام حقيقة الأمر لكونه من إختصاصي، عندما كان عبدة الإله آشور جزءا من أمتهم الكلدانية ويسكنون أرض شنعار (بلاد بابل) كانوا يتكلمون عموما باللغة الكلدانية التي سميت باللغة الأكدية في عهد الإمبراطورية الأكدية التي إختلف المؤرخون في تاريخ ظهور مؤسسها سرجون الأول فبعضهم قال كان ظهوره في الألف الرابع وآخرون قالوا في الألف الثالث قبل الميلاد، وعندما هاجر عبدة الإله آشور أرض بابل شمالا الى أطراف نينوى بسبب الخلافات الدينية كما ذكرنا بقوا متمسكين بلغتهم المسماة حينذاك بالأكدية كما ذكرنا ومن خلال إختلاطهم بالشعوب المجاورة لهم في المنطقة التي حلوا بها بدأت تتسرب إلى لغتهم مفردات من لغات تلك الشعوب كما تسربت الى لغات تلك الشعوب مفردات أكدية وهذا يعتبره علم اللغة أمرا طبيعيا وبذلك (أي من خلال تلك الهجرة) إنقسمت اللغة الأكدية الى لهجتين رئيسيتين لهجة آشور واللهجة الأصلية في بابل وما إنطبق على الطرفين المذكورين ينطبق على الآراميين والأموريين والفينيقيين الذي إبتكروا الحروف الحالية للغتنا وأخذها عنهم الأراميون في البداية لأن بقية الفئات الكلدانية جميعها كانت تكتب بالحروف المسمارية وعندما نعلم بأن التسمية الأكدية هي تسمية موقع أو مدينة إتخذها سرجون عاصمة إمبراطوريته بتأييد جميع المؤرخين وبأن سرجون ذاته كان كلداني الجنس لذا سمى إمبراطوريته بكل فخر إمبراطورية الكلدان العظيمة فهذا يعني أن اللغة في الأصل هي اللغة الكلدانية دون منازع لأن تسمية أكد لم تكن تسمية لجنس من البشر وإنما لمدينة كما ذكرنا يا أخ ياقو بلو ويا إخوتي القراء الكرام وليست لغة آرامية كما يدعي البعض لأن الأراميين كانوا فرعا من الأصل الكلداني ولا يجوز أن يكون الفرع مصدر الأصل بحسب قدامى المؤرخين وهنا أود أن أقول بأن الكنيسة والكثير من رجالاتها ساهمت وساهموا في إندثار الكثير من الحقائق والخصوصيات القومية الكلدانية وما زالوا على هذا المنوال. لقد تأخرت في نشر هذا الإيضاح أو التعقيب لبيان الحقيقة ومؤازرة الناطقين بالحق مستندين الى أسس علمية وليس إفتراضية وإنتقائية ولا عبثية.

أعـود الى موضوع عيد رأس السنة القومي الذي يصادف الأول من نيسان والذي يعتبره السيد ياقو بلو رأس السنة الآشورية إسوة بجميع المتأشورين من خلال خداع ومكر المخابرات البريطانية والمنفذ من قبل ويكرام وشلته المرسلين من قبل رئيس أساقفة كنتر بيري البريطانية كما ذكرنا أعلاه بالتنسيق مع المخابرات البريطانية والحكومة البريطانية في أواخر القرن التاسع عشر 1884م. وهنا أود أن أسأل السيد ياقو بلو وجميع المدعين بكون الأول من نيسان رأس السنة البابلية الأسئلة التالية:

متى أصبح للدولة الآشورية تقويم سنوي ليكون لهم رأس سنة؟

كيف كانت تتم الإحتفالات بعيد رأس السنة في العاصمة الآشورية وأين؟

وفق أية طقوس كانت تجرى مراسيم الإحتفال بهذا العيد في بلاد آشور؟

كم كانت المدة التي تستغرقها الإحتفالات بهذا العيد في بلاد آشور؟

أين كانت تقام الإحتفالات أي في أية مدينة من مدن آشور؟

لو كان عيدا آشوريا ألم يكن من المفروض بالملوك الآشوريين إحترامه والتقيد بقدسيته؟

أنا واثق بأنني لن أتلقى الإجابة على هذه الأسئلة لا منك ولا من غيرك ممن يسيرون في الفلك السرابي الوهمي. لذا سوف أضطر الإجابة عليها بنفسي من باب التوضيح.

تم تأسيس أركان الدولة الآشورية إثر سقوط الدولة الأمورية الكلدانية كدولة قوية ومستقلة وفق المصادر التاريخية في سنة 1257 ق.م وتبنت التقويم البابلي الكلداني سنة 1200 ق.م ولو كنت في العراق لذكرت المصدر وإسم مؤلفه والصفحة أيضا. وهذا يعني لم يكن للدولة الآشورية سنة ولا تقويم تسير عليه في الحقبة الأولى من حكم آشور المتذبذب وغير المستقر.

عليه فلم يكن هناك تقويم آشوري ولا سنة آشورية ليحتفل بعيدها في أول يوم من بدايتها ولم يكن هناك مراسيم خاصة بهذا العيد في بلاد آشور حتى بعد أن تحولت الى إمبراطورية قوية منذ سنة 911 ق.م . كما ولم يكن هناك مكان محدد للإحتفال بهذا العيد في بلاد آشور ولم تكن هناك مدة محددة لتلك الإحتفالات ولا طقوسا خاصة بها. لم يكن الملوك الآشوريون قطعا يهتمون بهذا العيد ولم يقروا بقدسيته بتاتا، بل إستغلوه مرارا للهجوم على بابل لمعرفتهم بأن الملك والشعب برمته منشغل في هذا احتفال المقدس لدى الكلدان والذي كان يستغرق أحد عشر يوما ولكل يوم برنامجه، فلو كان عيدا آشوريا لكان من الجدير بملوك آشور إحترامه وتحريم الحروب وعدم سفك دماء البشر خلاله. نعم أعتبر لاحقا عيدا ولكنه لم يكن له أهمية تذكر في آشور كما كان الحال في بابل. كان مفروضا على الملك البابلي حضوره ليستمد أو يجدد سلطته الملكية بأمر من الإله مردوخ سنويا وفي حالة عدم موافقة مردوخ كان على الملك الإعتزال. غير أن النظام في آشور لم يكن كذلك لأن الملك الآشوري كان يعتبر نفسه نائب الإله آشور ولم يكن يجدد سلطته سنويا. عليه كان الأول من نيسان عيدا لرأس السنة البابلية الكلدانية حصرا وكان له طابعا دينيا بحتا لغاية حكم الملك نبوخذنصر 605 ــ 562 ق .م حيث أصبه له طابعا قوميا كلدانيا أيضا عليه أقول بأن هذا العيد هو عيد رأس سنة بابلية كلدانية حصرا لم يحتفل به الآشوريون القدماء في نينوى رغم كونهم من صلب الكلدان كما نوهنا بعد خروجهم من بلاد بابل (أرض شنعار كما يسميها العهد القديم) بسبب الخلافات الدينية. عليه فالشعوب تعتز بما لديها من خصوصيات ولا تحاول الإستحواذ على خصوصيات الشعوب الأخري وتدعي ملكيتها كما يفعل آشوريو اليوم فيما يخص التقويم والتاريخ القومي وعيد رأس السنة والعلم الذي هو رمز إله الشمس وكانت الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية قد تبنته منذ قرون مشبهة أياه بنجم المشرق الذي كان دليل أمراء بابل الى حيث ولد الطفل يسوع المسيح.



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعقيب على رد السيد ياقـو بلو على مقال سيادة المطران سرهد جمو / الكاتب والباحث التاريخي: أبلحد أفرام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلداني :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: