منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

  الكلدان في خطر! ليون برخو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: الكلدان في خطر! ليون برخو   2015-09-13, 1:45 pm

  ليون برخو


الكلدان في خطر!
« في:13.09.2015 في 10:42 »

الكلدان في خطر!

ليون برخو
جامعة ينشوبنك – السويد


توطئة

نحن كشعب بأسمائنا ومذاهبنا المختلفة نمر في مرحلة خطيرة. ولكن الخطر الذي يداهم الكلدان، وهم مكون اصيل من شعبنا، خطر وجودي. ان لم يستلحق الكلدان ويشمروا عن سواعدهم، فإن وجودهم كشعب ومؤسسة كنسية وثقافة وليتورجيا وهوية وطقوس ولغة سيصبح في خبر كان.

والمتابع لما اكتبه لا بد وأن لاحظ انني اربط وجود أي شعب او امة او هوية او قومية بالتشبث بالثقافة والتقاليد والطقوس ومن ضمنها الآداب والشعر والفنون والغناء والأناشيد وحتى الأزياء وأسلوب الحياة الذي يتراكم بالتراكم الثقافي الذي يميز امة عن أخرى.

وخير ما يمثل الثقافة هي اللغة وما تكتنزه لنا من شعر وعلم وأدب وطقوس وفن وليتورجيا واعلام وغيره. قد يتمكن العدو من قتلنا جسديا وتهجيرنا – وهذا ما يحصل الأن لنا كما حصل ذلك طوال التاريخ.

بيد ان قتل الجسد والتهجير والاضطهاد – الذي كان ولا يزال جزءا من تاريخنا ووجودنا – لا ينهي وجود امة وشعب وهوية. الذي يقتل شعب وامة هو الذي يقتل الثقافة والطقوس والهوية المتمثلة باللغة وما تكتنزه حسب تعريفنا اعلاه.

اليوم الكلدان ثقافة ولغة وليتورجيا وطقوس وهوية في خطر. ومع الأسف أرى ان الخطر المحدق بالكلدان من حيث ثقافتهم وهويتهم ولغتهم وليتورجيتهم وطقوسهم وادبهم وشعرهم وفنونهم وغيره يأتي من داخل البيت الكلداني ومن ذات المؤسسة التي واحد من واجبتها يجب ان يكون كما كان طوال التاريخ الحفاظ على الطقوس والهوية والثقافة واللغة رغم الشدائد والهزات وحملات الإبادة والاضطهاد والتهجير الذي تعرضنا له ونتعرض له.

وما حفزني على كتابة هذا المقال وقرع جرس الإنذار هو ما ورد في اخر بيان او مقال في موقع البطريركية الكلدانية في الإمكان الاطلاع عليه على الرابط 1 ادناه لا سيما الحقل تحت عنوان: "مسألة الطقوس الكنسية" والذي أدرجه ادناه:

"طقوسنا كانت بالسريانية الشرقية وبعضها ترجم الى العربية والى السريانية المحكية ( سورث). أما اليوم فإن الغالبية لا تفهم هذه اللغة، ليس فقط من المؤمنين، لكن لا يملك ناصيتها العديد من الكهنة ممن يمارسون الصلوات الليتورجية باللغة الطقسية الأصلية. المؤمنون بحاجة لا فقط الى ترجمة الطقوس ترجمة حرفية، بل الى التأوين والتجديد لتتلاءم مع ثقافتهم الجديدة وحساسياتهم وواقعهم. فنحن بحاجة الى طقس مفهوم بالعربية والإنكليزية والكوردية والفرنسية والألمانية والفارسية والتركية والهولندية والفلامكنية.... الخ. وهذا ليس سهلا فمعظم طقوسنا تعود الى القرن السابع واعدت لمجتمع زراعي ولا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه. المهم ان نساعد مؤمنينا على الصلاة وليس على أداء طقوس غير مفهومة ولا تشدهم وتغني روحيتهم. الطقوس من اجل الانسان وليس العكس كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم.


السياق

وقبل الولوج في الموضوع من أوسع ابوابه اود القول إن ما اتى في السياق العام للرابط فيه نقاط مهمة وصحيحة وذات فائدة وتبرهن ما ذهبت اليه في كتاباتي في هذا المنبر. قد تحتاج الى بعض الشرح لوضعها في سياقها الصحيح.

وأمل ان يتسع صدر البطريركية للنقد. وأمل أيضا ان لا تتعجل بالرد كما هو شأنها اغلب الأحيان. الاعلام سيف بتار قد يرتد على صاحبه إن لم يستخدم بحكمة وروية.

وانا أرد على نقاط محددة، هذا لا يعني ابدا ان ولائي وحبي لكرسي اجدادي، كرسي كنيسة المشرق الذي تمثله رئاسات ثلاث اليوم – الكلدانية والاشورية والقديمة – قد شابه وهن او ضعف. لا مساومة على الولاء لكرسي ساليق/قطيسفون لأنني اعرف نفسي وهويتي – كما عرفتها أعلاه – من خلاله.

واظن ان الكثير من القراء – ان لم يكن كلهم – يضعونني في خانة المدافعين لا بل المستميتين في الدفاع عن كرسي بابل على الكلدان لا سيما في الصراع والأزمة التي لا زالت مستمرة حول السلطات والحقوق المؤسساتية للبطريركية على كافة الكلدان حيث تواجدهم لأننا اصبحنا شعبا مهاجرا يعيش اغلبنا في الشتات ومناطق متباعدة جغرافيا وغير مرتبطة ادارة وتنظيما ببعضها وتنسيقا ومنسلخة عن الرئاسة (الكرسي) في بلد الأجداد.

وأمل ان تنظر البطريركية من هذا المنطلق بالذات – أي ان النقد ادناه يأتي من محب لها ومدافع عنها. وفي الحقيقة انني أرى اغلب النقد الذي اتاها حتى الأن من هذا المنطلق. المؤسسة البطريركية بالنسبة للكلدان جزء من الوجود والهوية والثقافة حسب تعريفي لها.

استخدام الإعلام


بالطبع هناك الكثير من المقالات والبيانات الصحافية وغيره تصدرها البطريركية، واعلاميا هذا خطأ. اكاد اجزم ان عدد الردود والبيانات والتصريحات وغيره التي أصدرتها البطريركية قد يفوق ما صدر عن الناطق الرسمي باسم الحكومة في العراق او باسم حكومة الإقليم في كردستان العراق.

لن اتحدث عن أثر هذه التصريحات والبيانات والمقالات ولكن تحليلا خطابيا معمقا لها يظهر ان البطريركية في صراع دائم وعلى عدة جبهات في آن واحد. وأحيانا هي في صراع حتى مع نفسها. ولا تكاد تهدأ جبهة حتى تفتح جبهة أخرى.

وهذا دليل ايضا على ان البطريركية لا تكاد تنتهي من ازمة حتى تقحم نفسها في ازمة أخرى. وبدلا من التركيز على ازمة واحدة، تحاول معالجة عدة أزمات في آن واحد. ولن نجافي الحقيقة إن قلنا انها فشلت في حل او حلحلة أي من الأزمات التي تناولتها. خرجت من كل الأزمات وبعد صراع مرير مكسورة الجناح، ومنها الخلاف مع ابرشيات في المهجر والخلاف مع الفاتيكان المتمثل بالمجمع الشرقي ووزيره وغيرها من الأزمات.

الشعارات


وحتى الشعارات التي رفعتها والتي توسمنا خيرا فيها بقيت شعارات. لا الوحدة تحققت وأخشى انها لن تتحقق ولا الصلاحيات البطريركية المسلوبة والمناطق المغتصبة تم اعادتها. ولم يتحقق أي شيء من الأصالة.

بالعكس نحن مقبلون على خطر محدق والذي انا بصدده وهو التجديد والحداثة، بمعنى ان كل ما لدينا من ثقافة وطقوس ولغة وأناشيد وفنون وفلسفة ولاهوت تضمه ثنايا ليتورجيتنا وطقوسنا المقدسة هو "زراعي"، أي قروي متخلف علينا استبداله وتغيره وترك لغتنا وثقافتنا وطقسنا أي هويتنا واستبدالها بهويات (لغات) شتى (انظر الرابط 1 والاقتباس اعلاه).
 
الهجرة والشتات


لا اظن ان البطريركية حققت أي تقدم او نجاح يذكر في كل النقاط المذكورة في الرابط. الكلدان غالبيتهم في المهجر وليس بلد الأجداد. في المهجر كما في العراق هم مشتتون متباعدون حتى ضمن الدولة الواحدة ولم تحصل البطريركية على اية صلاحيات لتنظيم شؤونهم. بالعكس الأمور تشير الى تقليصها أكثر والصدام او الصراع المستمر والمتزايد مع الأبرشيات وبعض الالكيروس خير دليل وعدم التوافق والتباعد ضمن منطقة جغرافية واحدة في الإدارة والتنظيم واللغة والليتورجيا كما هو الحال في أوروبا مثلا دليل اخر.

اما الهجرة فليس بإمكان البطريركية ايقافها. نعم نقف اجلالا لما قامت به الكنائس بصورة عامة من اجل المهجرين ولكن كل الحلول وقتية ولن يمضي وقت طويل حتى يفرغ البلد تقريبا من كلدانه ومسيحيه.

الخطوط التي تمسك بالفوضى في المنطقة أكبر من حجمنا ومن حجم أي من مؤسساتنا بكثير وأكبر من حجم الحكومات هناك وحجم الأديان والمذاهب الكبيرة والقوميات التي تضم عشرات الملايين. نحن لسنا جزءا من الحل ولا المشكلة ولا تكترث أي مؤسسة او دولة غربية او شرقية دينية او مدنية لنا ولوجودنا وإن اجتمعنا بهم او اجتمعوا بنا وإن كتبنا لهم وكتبوا لنا فذلك لن يقدم او يؤخر في الأمر شيئا.

أمور إيجابية؟


بالطبع هناك افرازات ومخارج إيجابية لما قامت به البطريركية. كثرة خطابها الإعلامي ودخولها في حوار مع منتقديها كانت له ثمار طيبة رغم ان هذه الإيجابيات أتت عكس ما كانت تهدف اليه البطريركية. 

فمثلا، وبعد اخذ ورد وكتابات عارضها البعض بشدة وبأسلوب غلبته الشخصنة والمباشرة اعترفت البطريركية ذاتها ان هناك خط فاصل بين الكنيسة كرسالة انجيلية سماوية رسولية والكنيسة كمؤسسة أرضية حيث تؤكد البطريركية – وحسب معلوماتي هذه اول مرة – وبشكل شبه قطعي قائلة إنه "لا بد ان نميّز بين الكرسي الرسولي ودولة الفاتيكان". (رابط 1)

هذا امر جيد. لأن الكرسي يمثل رسالة السماء والدولة تمثل مؤسسة شأنها شأن أي دولة او مؤسسة أخرى. والفاتيكان حقا دولة، صغيرة ولكنها كبيرة ومؤثرة جدا، فيها مجلس وزراء ورئس وزراء ورئس دولة ووزراء الخارجية والمال والمستعمرات وفيها أيضا دائرة كبيرة بمثابة وزارة تعني بشؤون التجسس والمخابرات ولها علاقات وطيدة مع دوائر المخابرات والتجسس في العالم.

بيد ان البطريركية تفشل، في رأيي الشخصي ومن خلال قراءتي، في وضع الثورة الكلدانية ضد هذه الدولة ضمن سياقها التاريخي.

تقول البطريركية إن واحدا من البطاركة الكلدان العظام وهو "يوسف اودو قام بالتصدي الشجاع لهذه الظاهرة" أي ظاهرة ان تقوم دولة (دولة الفاتيكان) باستعمار مناطق وثقافات لا تعود لها بغية تطويعها وتغيرها وفرض ثقافة وليتورجيا وهوية بديلة دخيلة اجنبية عليها.

لقد كتبت عن هذه الثورة المباركة كثيرا وانا سعيد جدا ان ارى البطريركية اخذت بذكرها والتنويه بها. ولكن لنكن حذرين عند التعامل والتحدث واحياء هذه الثورة. أنها لم تكن من اجل السيطرة على كاهن هنا وكاهن هناك. كانت هذه الثورة من اجل الثقافة والطقوس والليتورجيا واللغة والهوية التي تميز الكلدان كشعب وكنيسة.

لقد نهض البطريرك الغيور اودو وثار ضد اللاتين وتدخلهم السافر في الشؤون الطقسية ومحاولتهم تبدليها والغائها وفرض اللاتينية محلها. هذا ما قاومه البطريرك بشدة ولولاه لكنا كلنا اليوم ومعنا كل الكنائس الشرقية الكاثوليكية لاتينية صرف من حيث الثقافة والطقوس.

نعم فشلت ثورته واسبابها كثيرة ولكنها نجحت الى حد ما في الحفاظ على الليتورجيا والطقوس والثقافة والهوية والفنون والاعلام الأناشيد واللغة كما اتتنا من ابائنا وقديسينا وملافنتنا العظام. ولكن قائدها خسر الصراع من اجل الاستقلال في إدارة وتنظيم مؤسسته الكنسية واضطر الى التنازل عن مناطق شاسعة وملايين الأتباع وخسر السلطة على الأساقفة. كان البطريرك اودو همه الأول الحفاظ على اللغة والثقافة الكلدانية والطقس الكلداني والهوية الكلدانية وحارب ودخل في صراع مرير مع دولة الفاتيكان من اجل ذلك.

لم يمس الكرسي الرسولي في روما ابدا، أي رسالة الانجيل، ولكنه كان قاسيا جدا على دولة الفاتيكان وحملاتها التبشيرية المدعومة من دول استعمارية لا سيما البرتغال حيث أطلق عليهم كلمات قاسية واوصاف يستحقونها مثل "الذئاب بلباس الحملان" و "الكروم الملعونة" و"المجرمين" فقط لأنهم ارادوا التلاعب بثقافتنا وطقسنا وليتورجيتنا ولغتنا ورموزنا واناشيدنا وانافوراتنا ومخطوطاتنا وفنوننا وريازتنا ودورتنا الطقسية وحوذرتنا وارادوا ان يرفعوا رموزنا ويضعوا محلها رموزهم اللاتينية. لن أسهب في هذا لأنني قد اشبعته نقاشا.

موقف البطريركية الحالية


موقف البطريركية من طقوسنا ولغتنا وليتورجيتنا الكلدانية التي قاتل من اجلها اجدادنا وثاروا على دولة الفاتيكان بسببها موقف خطير إن لم يتداركه أصحاب الشأن. البطريركية الكلدانية تعتقد لا بل تجزم، وهنا خطورة الموقف ان "معظم طقوسنا تعود الى القرن السابع واعدت لمجتمع زراعي ولا تتماش مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه." (انظر رابط 1 والاقتباس اعلاه)

أخشى ان البطريركية تعد العدة لإلغاء طقسنا وتبديله بحجة "زراعيته". وهل هناك شعب او مؤسسة صاحبة هوية تنعت تراثها وادبها وليتورجيتها ولغتها بأنها "زراعية"؟

أي ان مار افرام ومار نرساي وغيرهم من اعلام كبار وعظام ليس على مستوى شعبنا وكنيستنا بل على مستوى العالم وكنائسه الكبيرة والصغيرة ويشهد لهم بذلك الفلاسفة واللاهوتيون والمفكرون القدامى والمعاصرون من شتى الثقافات والكنائس "زراعيون" وما تركوه لنا "زراعي" علينا استبداله والغائه. وأن "مارن ايشوع" و "هاو دنوارنه" و "اوا دقوشتا" وكل الجواهر الثمينة التي نملكها وبدونها نخسر أنفسنا كشعب وهوية كنسية "زراعية". وكل كارزواثا "زراعية" وقروية فيجب تبديلها كما حدث بكتاب الطلبات بالعربية الذي فيه من الركاكة والممل والأخطاء فكرا ولغة وعلما وليتورجيا وتاريخا ما لا يجب ان يكون ولا يليق بكنيسة بحجم ومكانة كنيسة المشرق الكلدانية.

ما هو "الزراعي" فيما تركه لنا مار افرام ومار نرساي اللذان يعدان وبحق قيثارة الروح القدس ومن قبل كل كنائس الدنيا تقريبا. ومار افرام اليوم ترتل صلواته في الغرب ومنها صلوات الصبح "صبرا" وينشدها الرهبان في الأديرة في ارجاء العالم. فكيف صارت بقدرة قادر "زراعية" لا توائم العصر ويجب مسحها وتبديلها كما حدث مع الطلبات (كرزواثا) وغيرها مما تراه البطريركية مناسبا وهو غير مناسب وعصريا وهو غير عصري لأنه ممل ومكرر وملئ بالأخطاء ويفتقر الى الأصالة في الفكر والأسلوب والمتن والمحتوى وهو لا شيء لا بل صفر امام ما تركه لنا اجدادنا العظام الذين يشهد بأصالتهم وقدسيتهم ومواءمتهم لعصرنا بتنوعه الغرباء عن ثقافتنا وطقسنا ولكن بطريركيتنا تراهم "زراعيين".

 إن كان موقف البطريركية صحيحا فكل ليتورجيا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية واغلب رموزها وطقوسها وفنونها وقديسيها يعود الى القرون الوسطى المظلمة حيث كان يسود الاقطاع الزراعي والظلم المؤسساتي الكنسي ومن ضمنها روائع الموسيقى الكلاسيكية الكنسية وفنون العمران والرسم والايقونات وغيرها. فهل سنسمي هذه الرموز والليتوريجا والاناشيد والموسيقى الكنيسة والطقوس والفنون التي تدرس في الكنائس وفي المدارس الحكومية وتتشبث بها كافة الكنائس الغربية ومعها المؤسسات المدنية وحتى الحكومات العلمانية لا بل تقدسها بأنها "اقطاعية زراعية ظلامية" وعلينا الغائها وتبديلها؟

اليوم بالذات المفروض ان نرتل صلوات عيد الصليب حسب الطقس الكلداني. وهذا سؤال موجه الى كل كلداني غيور على ثقافته وهويته ولغته، هل هناك منكم من يستطيع تأشير ما هو "زراعي" في طقس عيد الصليب؟ "الزراعي" هو فقط ما تم فرضه علينا من كتاب الطلبات وغيره من الأناشيد "المناسبة" واقحامها في طقسنا وليتورجيتنا بحجة الحداثة وهي بعيدة عن الحداثة والأصالة بعد السماء عن الأرض.

والعمود الفقري للطقس الكلداني هي روائع مار افرام وغيره من الملافنة والقديسين والأدب المريمي الذي لا مثيل له في العام. وكل هذه تدور حول الكتاب المقدس لا سيما مزامير داود، أي لا نستطيع ممارسة الطقس ابدا دون ان يكون للمزامير دورا رئيسيا. فهل المزامير "زراعية"؟ كنت أتوقع أي شيء ولكنني لم أتوقع ولم يدر في خلدي وحتى في الحلم انه سيكون هناك أساقفة كلدان ينظرون الى الطقس الكلداني نظرة كهذه.

طقوسنا مشتركة


ومن ثم نحن نشترك في هذه الطقوس مع كنائس وشعوب أخرى. احتراما للقدسية التي تنظر هذه الكنائس الى ما تراه البطريركية انه "زراعي" كان يجب عدم استخدام تعابير مثل هذه تنتقص من أغلى ما نملكه او ربما كل ما نملكه كهوية وثقافة وشعب وكنيسة ووجود.

إن هذا النهج خطير ويفتقر الى ابسط الأسس العلمية ويخالف النظرة لدى البطريركيات المشرقية الأخرى كاثوليكية او غيرها. فبطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية يرى لغتنا الطقسية وليتورجيتنا وطقوسنا مقدسة ويؤكد على ذلك في كثير من المواقف.

وبطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية يراها أيضا مقدسة ويوم تنصيبه كان احتفالا بهيّا بهذه الطقوس المقدسة التي ومع الأسف الشديد تسميها بطريركيتنا الكلدانية "زراعية" وتأخذ ذلك حجة غير سليمة وغير منطقية لإلغائها واستبدالها. والبطريرك السرياني الأرثوذكسي بدأ خطبة التنصيب بلغة اجداده واجدادنا – السريانية – مؤكدا على مكانتها الطقسية والوجودية في صفوف شعبنا وكنيستنا.

وبطريرك الروم الملكيين قال في طقسنا ولغتنا وما تركه لنا اجدادنا مثل ما افرام إن هذه الطقوس والليتورجيا بالنسبة الى المشرقيين المسيحيين هي مثل نهري دجلة والفرات لأرض ما بين النهرين، نستقي منها ونحيا فيها.

وهناك بوادر تغير وعودة للجذور الطقسية واللغوية لدى البطريركية المارونية ايضا حيث نلحظ زيادة ملحوظة في القداديس والمراسيم والطقوس للأناشيد الطقسية السريانية وجوقات تنشد فيها وتحيّها بعد ان كانت أصبحت شبهة منسية.

اما بطريركية كنيسة المشرق الاشورية والقديمة فالتزامهما بالطقوس لا مساومة عليه والحفاظ على ما تركه لنا اجدادنا بلغته وتعميمه وتدريسه جزء من الواجبات المؤسساتية.

القول إن بعض الكهنة لا يملك ناصية هذه اللغة عذر غير مقبول لأننا نعلم لماذا بعض الكهنة لا يتمكن من الطقس واللغة. هذا مرده الفترة التي تم رمي الكتب الطقسية واللغة الطقسية والحوذرا الطقسية في سلة المهملات في المعهد الكهنوتي وإطلاق تسمية "الجراد والصراصر" عليهما وبروز تيار "حداثي" لدى بعض الإكليروس الكلداني ذو فهم قاصر لمعنى الحداثة حيث لديهم وحسب تفكيرهم القاصر الحداثة تعني ضرب التراث والثقافة واللغة والطقوس عرض الحائط، وهذا ما لا يقبل به أي شعب او مؤسسة ذات هوية. ولكن هذا ما حصل ويحصل في الكثير من المناطق وأخشى ان يكون هذا هو التيار السائد في البطريركية. ولن أسهب في هذا كي نتجنب المباشرة. بدلا من التشبث بحجة عدم التمكن من ناصية اللغة علينا العمل على تدريسها وتعلمها وتعليمها.

التأوين وما أدراك ما التأوين


الحل لا يكون "بالتأوين والتجديد" لأن التجديد كما تريده البطريركية سيكون كارثة على الهوية لأنها تسعى الى استخدام كل اللغات ونحن لا نتجاوز عشرات الالاف من الكلدان من الذين نرتاد الكنيسة بصورة منتظمة. وهذا الأمر بالذات صار سببا للتسرب والتسيب حيث كل يوم لدينا طلبات واناشيد "مناسبة" مليئة بالأخطاء وركيكة اللحن والأداء والفكر والحبكة وركيكة اللغة بالعربية او غيرها ونحن في الشتات.

ان ترد كلمة او كلمتين تشيران الى الزراعة في طقوسنا لا يجوز ولا يحق لنا ان نأخذهما عذرا للهجوم على تراثنا وطقسنا. التجديد والحداثة لدى البطريركية صار هجوما على التراث واللغة والثقافة والطقوس وليس احياء لها.

ولهذا اليوم لدينا بطريركية كلدانية تكون الوحيدة بين البطريركيات المشرقية التي لم ترم حوذرتنا المقدسة جانبا بل الكثير من الرموز التي تميزنا وتشير الى ثقافتنا ومن ضمنها الزي البطريركي بينما كل البطاركة المشرقيين ملتزمي بأزيائهم.

اليوم لا يستنكف رئس الوزراء الهندي والماليزي والباكستاني والأفريقي من زيه ويرتديه في كل المناسبات.

وارى ان الاقتباس من القديس يوحنا فم الذهب الذي تكرره البطريركية ليس الأن ولكن منذ عقود في محاربتها للطقس في غير محله وخارج سياقه. يوحنا فم الذهب يقول إن رسالة الانجيل في المحبة والغفران والتسامح والعطاء تأتي قبل أي طقوس، أي انه لا يهاجم الطقس بالمفهوم البطريركي.

الطقس في خدمة الانسان وهويته وثقافاته.  وهذا لا يتنازل عنه الأفريقي الذي خرج للتو من الغابة الى الحضارة ويتشبث برموزه وطقوسه وتقاليده ولغته ويجعلها جزءا من ليتورجيته. فكيف بشعب علم الدنيا القراءة والكتابة والدورة الطقسية والأنافورا وغيره.

الطقس هو في خدمة الإنسان وثقافته وهويته وليس اضطهادا للإنسان وهويته. استبدال الثقافة والهوية والطقس واللغة وفرض ثقافة ولغة وطقس جديد بلغة غير لغتنا او طقس أجنبي ودخيل اضطهاد. كتابة طلبات من عندنا وبالعربية بركاكتها والقصور الواضح فيها مقارنة بما لدينا فكريا ولاهوتيا وفلسفيا وعلميا ومنطقيا كي تحل مكان الكرزواثا الطقسية اضطهاد. وتغير الطقس وكتابة أشياء جديدة وبلغات شتى اضطهاد.  يوحنا فم الذهب يريد ان يخدم الطقس هويتنا المسيحية وثقافتنا المسيحية وليس اضطهادنا، أي فرض ثقافة وهوية ولغة وليتورجيا دخيلة او جديدة علينا بحجج واهية.

خطر وجودي


لن يمض وقت طويل وسنرى ان الكلدان وكنائسهم وابرشياتهم كل له طقسه وبلغته الخاصة وكما يناسبه. ما هو الداعي الى تحويل القداس والليتورجيا الى اللغة السويدية والإنكليزية والفلومنكية والهولندية والفرنسية والدانماركية والفنلندية والالمانية وبأسلوب ركيك ورتابة وملل كما هو شان ما يأتينا بالعربية حاليا؟ اليس من الأحرى ان يحضر الكلدان القداديس والطقوس التي تقوم بها الكنائس الكاثوليكية في هذه البلدان وبلغاتها القومية؟

وهل الطقس من اختصاص البطريركية دون استشارة أصحاب الشأن؟ هناك في كنيستنا الكلدانية أساقفة كبار ومختصين لهم باع بالطقس ولهم إمكانية هائلة في فهمه وتفسيره وقراءته وانشاده وتدريسه؟ لماذا لا تلتجئ البطريركية إليهم لأحياء طقوسنا بدلا من الاتكاء في كل شيء على نفسها وكأنها مختصة في كل شيء؟

وما تقوم به البطريركية من تجديد لأنها ترى ان ما لدينا "زراعي" لا يلائم العصر شيء غريب وعجيب. كل الأدب العالمي تقريبا والذي يأخذ بألباب الدنيا يتكئ على الطبيعة. فهل نذمه ونلغيه لأنه زراعي؟

وموقف البطريركية يعارض مواقف اخرى لأساقفة كلدان اخرين الذين يرون ان طقوسنا مقدسة ويجب الحفاظ عليها لا سيما جواهرها التي لا تثمن.

وصفة لمشاكل قادمة


هذا الموقف ضد الطقس ولغته أخشى انه سيحدث شرخا اخر في الكنيسة التي أساسا لا زالت تعاني الأمرين ولم تفلح البطريركية حتى الأن في حل أي من معضلاتها ومشاكلها وما أكثرها.

إنه حقا وصفة لمشاكل كبيرة قادمة لأن الخلاف مع ابرشيات المهجر او لنقل بعضها ومع الأبرشيات الأخرى أساسه ثقافي لأنها ترى بالعين المجردة ان البطريركية ماضية دون هوادة في تهميش لا بل إزالة الطقس الكلداني ولغته من الوجود لأنه "زراعي" وهذا غير صحيح ابدا.

واظن ان البطريركية في موقفها هذا من الثقافة واللغة والطقس الكلداني ستزيد في مكانة معارضيها ومتحديها متانة لأنها تقدم لهم الدليل على انها لا تكترث للطقس والثقافة واللغة والهوية بينما الكلدان بصورة عامة يرغبون في الحفاظ على طقسهم ولغتهم وسيناصرون ويهرعون لمساندة كل من يلتزم بها ويعلّي من شأنها وليس الذي يهمشها ويصفها بأنها "زراعية".

مفارقة كبيرة


ومن ثم فإن المقولة والموقف هذا يتعارض أساسا مع نهج الكرسي الرسولي في الفاتيكان في العصر الحديث. وانقل هنا ما اتي في مقال لأسقف كلداني محب لطقسه وليتورجيته وهو ينقل من قوانين الكنائس الشرقية والذي يتعارض مع الموقف السلبي للبطريركية ضد الطقس الكلداني (رابط 2).

ق. 39- إن طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشع فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء ويؤكد بتنوعه وحدة الايمان الكاثوليكي الالهية.
ق. 40 بند 1- على الرؤساء الكنسيين الذين يرأسون الكنائس المتمتّعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيين الآخرين أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبل ايَّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب اعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين ووحدتهم.
بند 2 – على سائر الإلكليروس وجميع اعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة ان يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له اعمق وممارسة أكمل.
بند 3- وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثنِ الشرع أمراً ما.
 


هذه القوانين ستكون سندا للمعارضة الحالية للبطريركية ومواقفها بصورة عامة وموقفها من الطقس الكلداني ولغته بصورة خاصة وبإمكان المعارضين الاستناد اليها في رفض ما تقوم البطريركية بتأليفه بالعربية كما أسلفنا وارساله كفرض على الكنائس لا سيما في المهجر حيث أساسا لا سلطة إدارية لها على الأبرشيات والخورنات.

لماذا لا نتشبث بهذا القانون ونتمسك به لأنه يمنحنا حقوقا ثقافية ولغوية كاملة ويحفظ هويتنا ولغتنا وطقسنا وليتورجيتنا وتم سنّه بعد ان شعر الفاتيكان كدولة بخطئه لا بل خطيئته لاسيما في اضطهاده للكلدان وطقسهم ولغتهم وتراثهم ومحاولاته وحملاته الحثيثة وأحيانا العنيفة لإزالة كل ما يمت للكلدان من طقس ولغة وفنون وثقافة وفرض اللاتينية محلها.

نريد حقوقا تعيد لنا السلطة على الكهنة في الشتات وهذا جيد ولكن هناك حقوقا قد حصلنا عليها من الفاتيكان فلماذا لا نمارسها.

أكرر ان الموقف هذا وما تقوم به البطريركية من اعمال لتهميش اللغة الطقس الكلداني والحوذرة الكلدانية والليتورجيا برمتها هي وصفة لمشاكل عويصة حيث لا يزال بعض الأساقفة ومعهم ابرشيات كبيرة ومعهم عدد كبير من الكلدان ينظر بامتعاض الى هكذا مواقف وممارسات واظن ان الموقف سيزيد من المواجهة بدلا من إرساء التوافق والسلام والمحبة.

دعوة

على الكلدان واساقفتهم وأكليروسهم ومعهم كل الأشقاء من المحبين لهويتهم وثقافتهم ولغتهم وطقسهم الذي قاتل اجدادهم من اجله ولم يتركوه او يغادروه او يستبدلوه في ظروف اقس بكثير من التي نحن عليها اليوم إضافة الى الذين يشتركون معهم في طقسهم المشرقي القيام بحملة توعية وحملة تواقيع لإثناء البطريركية عن نهجها والطلب منها الالتزام بلغتنا وطقسنا وليتورجيتنا الكلدانية كما اتت لنا من ابائنا القديسين. بدونها لا هوية لنا. بدون لغتنا وطقسنا وثقافتنا سنصبح كالشعب والمؤسسة الكنسية التي هي على قارعة الطريق، كل واحد يدفع بها بالاتجاه الذي يريده. وهذا ما يحدث الأن بالضبط حيث كل واحد يأتي بما يناسبه.

واختتم وأقول إنني ما زلت على ولائي للبطريركية والكرسي الرسولي الذي تمثله وامل ان تنظر البطريركية الى ما اتيت به في هذا المقال بعيون منفتحة وبقلب واسع.

وكذلك امل من الأخوة القراء ان يناقشوا متن الموضوع وما اتى فيه من نقاط ويتركوا مسائل التسمية والأمور الشخصية جانبا.
 

رابط 1

http://saint-adday.com/permalink/7786.html
رابط 2

http://saint-adday.com/permalink/7836.html



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!



عدل سابقا من قبل الامير شهريار في 2015-09-15, 1:07 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: الكلدان في خطر! ليون برخو   2015-09-13, 1:49 pm

اقتباس :

انطوان الصنا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #1 في: 13.09.2015 في 13:40 »
الاستاذ الفاضل المفكر القومي الكبير والصديق العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
شلاما وايقارا

اولا ارجو ان تكون بخير وصحة جيدة مع العائلة الكريمة وثانيا دراستكم وبحثكم الرائع اعلاه يستحق التوقف والاهتمام لدى القائمين بمسؤولية الكنيسة الكلدانية وفي مقدمتهم غبطة البطريرك مار ساكو جزيل الاحترام اولا ومن قبل المختصين والباحثين والاكاديميين الكلدان من ابناء امتنا ثانيا لان اساس وجودنا الديني والقومي هو لغة الاباء والاجداد وهي روح وقلب شعبنا الكلداني النابض والتي تعتبر مستودع لكنوز من الذخائر والفكر والاصالة والتاريخ والتقاليد والطقوس وقد قال الرمز والزعيم الاسطوري الفيتنامي الثائر (هوشي منه) مخاطبا الفيتناميين :(حافظوا على صفاء لغتكم كما تحافظون على صفاء عيونكم ، حذار من أن تستعملوا كلمة أجنبية في مكان بإمكانكم أن تستعملوا فيه كلمة فيتنامية) وقال الفيلسوف الألماني (هيدجر) : (إن لغتي هي مسكني، هي موطني ومستقري، هي حدود عالمي الحميم ومعالمه وتضاريسه ، ومن خلال نوافذها وعيونها أنظر إلى بقية أرجاء الكون الواسع) وان اسستمرار وجودنا القومي والديني في الوطن والمهجر كشعب وكأمة واحدة لن يكون الا بالعودة الى هويتنا وثقافتنا القومية والدينية ولغة الاباء والاجداد وهذا لا يعني اننا نتقوقع ولا ننفتح  على الامم والتطور والتحديث واللغات الاخرى بشرط ان لا تتمكن تلك اللغات من ابتلاع لغتنا الام بأي طريقة مع تقديري

                                              اخوكم
                                             انطوان الصنا




اقتباس :

جورج نكارا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #2 في:13.09.2015 في 13:45 »

الكلدان ليسوا في خطر، الخطر آتٍ من الكلدان إنْ كُنتَ تقصد بالكلدان المؤسسة الكنسية والقائمين على إدارتها. فمن شعاراتها المعلنة ( التجدد والأصالة )، من المفروض أن لايكون التجديد على حساب الأصالة، أو أن تكون الأصالة تعني الوقوف بوجه كل تجديد إيجابي حتى لو كان يشمل الطقوس والتراث والصلوات لتساير العصر بشرط أن لاتفقد روحها وخصوصيتها، وإلاّ فأنها ستبقى كقوالب تدور كما تدور الحوذرا وتساهم في قتل كل إبداع ، أكرر (إبداع) فقط، وكما تعرف أن لكل عصر مبدعيه، قد يكون د. برخو أو غيره أحدهم، ليس كل ما جاء في الحوذرا، رغم إعتزازنا به، كله إبداع، إلا أننا يجب أن نحافظ عليه كتاريخ وهويه أولاً وإنه أحسن من بديل التجديد المقترح مليون مرة ثانياً مع فتح باب التجديد لكل إبداع يوازيه أو يتفوق عليه مستقبلاً ثالثاً.
بمناسبة الحديث عن التجديد، الكنيسة الكلدانية تسابق الزمن في التشبه بالكنيسة اللاتينية حتى في زي البطريرك والمطارنة، وذكر صديق لي قابل رئيس أساقفة إحدى المقاطعات الأوربية الذي شارك قبل عام تقريبا في مؤتمر حول الأديان ووضع مسيحيي الشرق عقد في دولة أوربية شارك فيه عدد من البطاركة المشرقيين منهم البطريرك ساكو، قال مازحاً بأنه تفاجأ عندما قابل البطريرك الكلداني لأنه كان يتوقع أن يشاهد ( بطريركاً مشرقياً) بزيّه ومظهره الخارجي، إلا أنه شاهد أُسقفاً لاتينيا لا يختلف بشيء عن الأساقفة الغربيين بخلاف بطاركة المشرق الآخرين.
فلستُ أدري إن كان غبطة البطريرك ساكو محقاً، أم أن بطاركة المشرق الآخرين محقون؟
أنا انسان قروي للعظم ولكنني لست ضد التجديد الذي يفيد وعلى جميع الأصعدة.




اقتباس :

يوسف شكوانا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #3 في: 13.09.2015 في 17:05 »
الاستاذ القدير ليون برخو المحترم
اشكرك على هذا البحث القيّم ومحتواه الذي يدل على سعة معلوماتك بهذا الموضوع كما انه نابع من حرصك الشديد واعتزازك الكبير بلغتنا وتراثنا وهوية كنيستنا، واسمح لي استاذنا العزيز ان ادون ملاحظاتي حول الموضوع:
1 انني اعتبر اللغة الكنسية الواحدة العامل الوحيد الذي يبقى مشتركا بين ابناء شعبنا المنتشرين في مختلف بلدان العالم ولكل منها لغتها الخاصة بها، وبزوال هذه اللغة من كنيستنا الكلدانية وتحويلها الى عربية وكردية وانكليزية وفرنسية والمانية ودانماركية وسويدية واسبانية ستفقد هويتها وتنصهر في الكنيسة الوطنية للبلاد التي تتواجد فيها، فعندما لا يتمكن كاهن كلداني من امريكا مثلا اقامة قداس في كنيسة كلدانية في المانيا وهكذا عن الشماس والمؤمن، فهل يمكن اعتبارهم كنيسة واحدة كلدانية ام كنائس متعددة لا رابط بينهم سوى المذهب الكاثوليكي،
2 اذا تمت ترجمة كل المراسيم الى لغة البلاد ستفقد كنيستنا خصوصيتها وتصبح كغيرها من الكنائس الكاثوليكية في البلاد لا فرق بينهم وبذلك سيتوزع مؤمنيها على الكنائس الاخرى في البلاد، فلماذا اقصد الكنيسة الكلدانية لحضور القداس وبقرب مسكني كنيسة كاثوليكية امريكية 
3 الموضوع هو عن ترجمة الصلاة وليس تغييرها وهنا لا اعلم كيف تكون (اون دوَشميا أو بابن ديلي بشميا) زراعية اما قولنا (ابانا الذي أو أوَر فاذَر) لا زراعية، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ثلاثة عشر قرنا والعامة من شعبنا لا يعرفون ان طقس كنيستنا (زراعي) ولكنهم يعرفون ان امثلة الانجيل معظمها زراعية ولا اعلم هنا هل يتطلب الامر تغييرها
4 كما نعلم ان الكنائس الكلدانية خارج الشرق الاوسط تتبع البطريركية الكلدانية بالامور الطقسية فقط (وبموافقة روما) اما الامور الادارية فهي تابعة لكنيسة روما، اي ان علاقة البطريركية بهذه الكنائس هي طقسية فقط، وبزوال هذا العامل ستزول هذه العلاقة وانني ارى انه بهذا الفعل سنهئ الارضية ونعجّل تكرار مأساة الملبار في بلدان المهجر
5 انني الاحظ ان اللغة المستخدمة في كنائسنا تتبع رغبة الكاهن او المطران وبذلك تتفاوت في درجة اهتمامها بالمحافظة عليها وتختلف من كنيسة الى اخرى، فمثلا في امريكا كثيرا ما نسمع ان لغة القداس في الكنيسة الفلانية كلدانية او مترجم الى السورث وفي كنيسة ثانية عربية وثالثة انكليزية وبعضهم يستخدم مختلف اللغات في القداس الواحد وبنسب متفاوتة
هذه كانت بعض ملاحظاتي حول هذا الموضوع وتقبل خالص تحياتي
محبكم: يوسف شكوانا




اقتباس :

عبدالاحد سليمان بولص


رد: الكلدان في خطر!
« رد #4 في:13.09.2015 في 20:53 »
الدكتور ليون برخو المحترم

تحية اعجاب وتقدير

جرس الانذار الذي قرعته نعيش نتائجه نحن ابناء المهجر كل يوم  والظاهر ان ّ معاول الهدم لتراثنا وتاريخنا تعمل بأيادي بعض رجال الدين المحسوبين على الكنيسة الكلدانية وبشكل مباشر دافعها حبّ الظهور واثبات الوجود عن طريق التجاوز ليس فقط على رئاسة كنيستنا انّما التجاوز على كتبنا الطقسية التراثية مثل كتاب (الحوذرا) وكتب الصلوات اليومية الأخرى حيث يقوم كل رئيس أبرشية أو خوري رعية بترجمة تلك الصلوات الجميلة الى لهجة بلدته أو قريته الأمر الذي يفقدها جمالها ويجعلها صعبة الفهم والاستيعاب لدى أبناء بقية القرى بسبب الفروقات الكثيرة سواء في اللغة المتأثّرة بمحيطها العربي أو الكردي أو في طريقة اللفظ وقلّما نجد لهجة محكية ( سورث) تحمل صفة الأصالة يفهمها الجميع بشكل جيّد.

أسوق مثالاً على ذلك وهو ما قامت به أبرشيتنا في غرب أميركا من ترجمة وتحوير في الطقس حيث ترجمت جميع الكتب والصلوات بما فيها (الحوذرا) التي هي اساس طقسنا الى كتاب كشكول سمّي ( عمّانوئيل) وبلغة ركيكة وموافقة الطبع التي على هذه الترجمات مذيّلة بموافقة واسم رئيس الأبرشية في حين كنّا نقرأ على الكتب الطقسية بأن الطبع قد تمّ بموافقة الرؤساء وهنا لم يبق لدينا الا رئيس أو شيخ واحد يفعل ما يشاء دون الالتفات الى القانون الذي يجعله تابعاً للبطريركية الكلدانية من الناحية الطقسية حيث أنّ رتبة القدّاس المفروضة لدينا تختلف عمّا هو مطبّق في جميع الأبرشيات والكنائس الكلدانية الأخرى والويل كلّ الويل لأيّ معترض لأنّه يصبح عرضة لمتابعة وتشهير مخابرات الأبرشية تصوّره من على المذبح وتصفه بألفاظ هابطة وتتّهمه بالتجسّس عليها كما أتّهمت بعض المعترضين سابقاً بالغوغاء وهدّدتهم باستدعاء الشرطة لتوقيفهم وتقديمهم الى المحاكم!!!

رجوعاً الى شعار غبطة البطريرك ساكو الجزيل الاحترام فانّ مفهوم الأصالة يتناقض مع التجديد بشكل أو بآخر لأنّ الأصيل متى ما خضع للتجديد فقد خصوصية الأصالة ولو كانت طقوسنا قديمة وزراعية فماذا نقول عن الصلاة الربّانية التي هي أقدم صلاة مسيحية في التاريخ أو عن قانون الايمان النيقي الذي الذي تصدح به كل حنجرة داخل جميع الكنائس بمختلف مذاهبها . فهل يا ترى هذه أيضاً اصبحت زراعية وقديمة لا بدّ من تغييرها استناداً الى هذا المفهوم؟.

أنا شخصياً مع ابقاء الصلوات باللغة الفصحى كما جاء بها الأجداد العظام ولا بأس أن ترافقها ترجمة بحسب لغات بلدان الانتشار العديدة حتّى يتمكّن المؤمن الذي قد لا يفهم ( والغالبية الكبرى تفهم) لغتنا الجميلة التي تبقى الرابط الوحيد الذي يبقينا متماسكين مع بعضنا ولولاها لأنتفت الحاجة لوجود أبرشيات كلدانية اسماً في المهجر لأنّ هناك أبرشيات كاثوليكية تابعة لدول الانتشار يمكن أن تقوم مقام الأبرشيات المدعوّة بالكلدانية .

الحلّ الذي لا بديل عنه  للحفاظ على هويتنا الأصيلة هو اصرار الكنائس الشرقية ذات الحكم الذاتي ممثّلة برئاساتها وسينودساتها على استحصال موافقة روما على تعديل كل القوانين المجحفة بحق الكنائس الشرقية وبصورة خاصّة الكلدانية منها  التي تعاني ما تعانيه من سيطرة وتشجيع وزارة المستعمرات الداعمة لكل ما يؤدّي الى المزيد من التهميش والانفلات ومن دون الحصول على تلك التعديلات مهما غلا الثمن تبقى راية الكلدان منتكسة ويبقون في خطر الزوال.



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: الكلدان في خطر! ليون برخو   2015-09-13, 9:53 pm

اقتباس :

موفـق نيـسكو


رد: الكلدان في خطر!
« رد #5 في: 13.09.2015 في 22:41 »
الأخ العزيز ليون برخو المحترم
شكراً على مقالك الجميل

أكثر شعب في العالم ينتقد العرب هم السريان بطوائفهم ويعتبر العرب ناس متخلفين، والسريان بكل طوائفهم  سريان وكلدان وآشوريين بمن فيهم الهند وهم عدة ملايين قليلة ومثلهم الموارنة، ومعهم الروم، كل هؤلاء لا يشكلون سكان مدينة عربية واحدة من 23 بلد تقريباً وفيهم أقوام مختلفة ولهجات ما انزل الله بها  من سلطان (قارة كاملة واكثر)
وهؤلاء العرب الذين يستهزأ السريان بهم، هم من أكثر القوم في العالم يقدسون لغتهم ويتغنون بها ويحافظون عليها

هل سمعت في يوم من الأيام قام عربي بتأليف قاموس لغة عربية سمَّاه قاموس مصري أو بغدادي أو مغربي او طرابلسي

أمَّا إذا قامت  مؤسسة عربية بإعادة طبع قاموس لسان العرب لابن منظور باسم لسان العراق أو بغداد أو مراكش، لك أن تتخيل ماذا سيفعل العرب؟ اعتقد ستنهال عليه الفتاوي، واحتمال كبير ستنفذ الفتاوى.

اما إذا قام احد العرب بكتابة القران بلهجة  عربية معينة، فذلك لا يحتاج الى فتوى لان الفتوى ستنفذ قبل صدورها.

هل تعلم أن مجامع اللغة العربية ومؤسساتها لا تعترف بالشعر الشعبي ، بل قسم من الأكاديميين اللغوين العرب يحتقر الشعر الشعبي، لأنهم يعتبرونه يضعف اللغة.

وألان إلى اللغة السريانية التي تركز عليها حضرتك كثيرا وهو الصحيح لأنها اهم مقوم

قاموس توما اودو الذي اعد حاليا مقال حوله بالتفصيل، زوَّرَ اسمه إلى قاموس كلداني وقاموس آشوري، ولم يتم طبعه باسم قاموس آرامي لكن بعض المواقع تسميه قاموس آرامي، وطبعاً لو كان قاموس اوجين منا ليس مؤلفه هو اوجين الذي اشتهر باسم الكلداني، فمئة بالمئة كان قد طُبع بالاسم الآشوري أيضاً.

هل قرأت في موقع عينكاوا وغيره كيف أن أحد الكهنة أو المثقفين (لا أتذكر بالضبط) قبل أشهر عمل 10سنوات أو أكثر ليكتب الإنجيل أو طقس الكنيسة بأحد اللهجات المحكية (اعتقد كانت لهجة القوش)، وكيف انهالت عليه التعليقات بالتبريكات من كل حدب وصوب، وكأنه قام بعمل عظيم، والحقيقة أردت أن اعلق له لأقول له أنت تساهم بقتل تراث ولغة امة، ولكني لم أريد أن اقلب نشوة الفرح لكثيرين.

 تصور أن يقوم عربي بعمل كهذا، ماذا يحدث؟،

قبل أشهر أهداني أحد الكهنة الإنجيل المقدس بالسرياني ولكن باللهجة الطورانية (طور عبدين)، وقال لي أنه خلاصة 10 سنوات عمل لأحد المثقفين، وعندما أخذته عن مضض، قلت له متهكماً، أبونا: ماذا لو قراء أحد الأشخاص هذا الإنجيل ولم يفهم إحدى الكلمات، المفروض أن يعمل هذا الشخص 10 سنين أخرى لعمل قاموس اسمه طور عبدين، فأفتهم الكاهن قصدي، وقال لي: حقك بس ماذا افعل.

والمفاجئة كانت قبل ساعة من ألان فقط، وبالصدفة على قناة سريويو سات، حيث خرج إعلان عن كتاب سرياني جديد لتعيم اللهجة السريانية الطورانية اسمه طوريو.

وقبل عشرين سنة تقريبا صدر قاموس لاحد المحامين اسمه اللغة الاسخينية (لغة آزخ).

وعندي صديق كلداني من مذيات مثقف جداً يملك كتب ووثائق كبيرة جداً (سأعرِّفك عليه يوماً)، صار له 20 سنة يعمل كتب مدرسية للأطفال بلهجة مذيات تحديداً، فاتصلت به بعد إعلان التلفزيون مباشرةً، ووجهت له نفس السؤال للكاهن، ماذا لو لم يفهم شخص أحد كتبك؟ المفروض تعمل قاموس بلهجة مذيات، فأجابني: هوه..... هوه ...من زمان عملت هذا القاموس واسمه خزمت سوريت (بالتاء وليس بالثاء)، فانتبهتُ وقلت له سورث لو سوريت؟، فقال لي: لا ، سوريت بالتاء وليس بالثاء لأننا في منطقتنا لا نقول سورث مثل العراقيين حسب اللهجة السريانية الشرقية، بل سوريت لأننا نتكلم السريانية باللهجة الغربية.

لذلك اعتقد أن حضرتك يجب أن تكتب مقال آخر عنوانه تحمد االله أن قواميس اللغة هي بسبعة أسماء لحد ألان سرياني آرامي كلداني، آشوري، طوراني، سوريت، اسخيني
لأني متأكد أن قواميس أخرى ستظهر مستقبلاً باسم تلكيفي والقوشي وقرقوشي وبرطلي وديار بكريواحتمال خربي وشوش ونهلة، إضافة إلى إعادة طبع القواميس السابقة كاوجين منا وتوما اودو وغيرهم بنفس الأسماء، ناهيك عن استعمال بعض الكتاب  في كتاباتهم وليس في الحديث العام تعابير للغة مثل لغة السورث، والاشورية او الارمية الحديثة، ولشانا اتيقا، ولغتنا الام، ولغتنا السودواية ..الخ

 إنه عصر الديمقراطية ومن حق أي إنسان أن يكتب ويطبع ماء يشاء، والأمر سهل جداً أي مطبعة تطبع لك بالاسم الذي تريدهُ.

أما عن تأثير ذلك على التاريخ أيضا فسأذكر ذلك في مقالي القادم الذي أعدُّ له بالتفصيل الموَّثق حول قاموس توما أودو، والتزوير الذي حصل فيه وتأثيره على أمور جانبية أخرى.

في شهر نيسان الماضي التقيت مع الأب الفاضل شليمون مدير دار المشرق في دهوك وقلت له أبونا: المفروض توحدون لغة الكتب المدرسية للغة السريانية بالفصحى وبالخط الاسطرنجلي الموَّحد، فقال لي فكرة جيدة وصحيحة ولكن لدينا مشكلة في الحركات مع الخط الاسطرنجلي، وان شاء الله في يوم من الأيام يتحقق ذلك.

وشكراً
موفق نيسكو



اقتباس :

يوحنا بيداويد


رد: الكلدان في خطر!
« رد #6 في:14.09.2015 في 01:56 »
الصديق د. ليون برخو المحترم

الامة التي تأكل من فتاة الامم الاخرى هي بين الامم الزائلة.
اية امة او شعب او حتى انسان يجهل اهمية التاريخ سيجهل  الحقيقة او حتى ظلالها كما يقول افلاطون ( بالنسبة له لا يمكن الوصول اليها مطلقا في هذا العالم).

وكما قلت في الندوة التعريفية للرابطة الكلدانية في ملورن قبل حوالي  شهر: " اي شعب او  اية امة تفقد لغتها تفقد روحها، فلا وجود  هوية لاي شعب او قوم بدون  وجود اللغة ).

شكرا لمقالك الذي يكركز بصورة تحليلة عن اهمية اللغة في ضمير الشعوب.

المخلص
سوحنا بيداويد

شكرا لم




اقتباس :

كوركيس أوراها منصور


رد: الكلدان في خطر!
« رد #7 في: 14.09.2015 في 03:32 »
الأخ العزيز الدكتور ليون برخو

تحية وتقدير

دائما تكون مواضيعك متكاملة واشبه بالدراسات الأكاديمية لما فيها من منهجية في الفكر والطرح  ومصحوبة بوقائع تثبت صحة وواقعية ما تكتبه ومن تحليل لافكار تكون اشبه بالحلول الواجب اتباعها.

ولكن موضوعك اليوم (الكلدان في خطر) وان كان مهما من حيث فكرة الطرح ألا أنه لا طائل من ذكره وصرف الجهود والوقت لمناقشته كونه موضوع لا يجلب غير المضرة لأبناء أمتنا المشتتين في أركان المعمورة ويزيد من الشقاق واما السبب لأنه سيجره الاخرون الى دروب ضيقة ومتاهات طائفية يفقده الهدف من طرحه.

من جانبي لا أرى أية خطورة على الكلدان ما عدا الذين في الوطن وهم وحدهم يعانون الأمرين من غربة داخل الوطن وتهميش متعمد من الشركاء في الوطن وتجاهل دولي من معاناتهم وتهرب من أجراء قد ينتشلهم من واقعهم المأساوي، وسيبقون على هذه الحالة الى ما لا نهاية حتى يتم أتخاذ القرار الفردي للهجرة الذي أصبح هدفا مشروعا  من حقهم أتخاذه في ظل الأنحطاط السائد في كل الدوائر المحلية والأقليمية والدولية والتجاهل المتعمد والصمت  الدولي المطبق بحقهم وكل هذا مخطط له وسينفذ وهو مخطط تفريغ الوطن من سكانه الأصليين وجاري التنفيذ وهو أقرب الى النهاية.

وازاء ما تقدم في أعلاه فانه لا داعي لا للتاريخ ولا للتراث ولا للثقافة ولا للغة أن تدرس أو يهتم بها وطالما فشل الكلدان طول عمرهم في اثبات وجودهم كقوم يحمل كامل المقومات والتي تعتبر اللغة أهمها،  واذا كان الأنسان نفسه في زوال.

أما اذا كان حضرتكم يقصد من هم خارج الوطن فتأكد فانهم ليسوا بحاجة لا الى لغة ابائهم وأجدادهم ولا الى تراثهم وثقافتهم لأنهم منشغلون في حياة الغربة وماضون في الأنصهار الكلي في الثقافات الجديدة التي ستحصل في مدة أقصاها جيلين أو ثلاثة وحينها سيبقى الكلدان مجرد ذكرى قد يتناولهم التاريخ وان ذكرهم التاريخ فاكيد انه سيلعن من كانوا قادته مدنيين كانوا أو دينيين لأنهم لم يعملوا على أنقاذ بني قومهم ولم يستطيعوا أقناع العالم بصدق قضيتهم وهم السبب في زواله.....!!! وشكرا لكم ..

كوركيس أوراها منصور

 

اقتباس :

زيد ميشو



رد: الكلدان في خطر!
« رد #8 في: 14.09.2015 في 03:35 »
الأستاذ ليون برخو
إن كنت اتفق معك بعظمة طقوسنا والضرورة القصوى للحفاظ عليها كجزء من الحفاظ على امتنا، إلا أنني في تقاطع معك عندما تتقاطع تلك الطقوس مع إيمان ابناءنا والأجيال القادمة.
الكل يعرف بأن الحوذرا بعظمتها لا يفهمها سوى المختصون في اللغة والمعنيين بشكل مباشر في الطقوس، وعندما كنت اسمعها من الشمامسة اتخيلهم وكأنهم في سباق لحني وبأصوات مرعبة أحياناً، ويخرج الجميع كما يقول المثل (من المولد بلة حمص)، كون السواد الأعظم من قراء الحوذرا لا يفهمون شيئاً منها
اليوم واقعنا يقول شيئاً مختلف، ابناءنا يهربون من كنائسنا بسبب اللغة والطقوس التي اصبحت عليهم عبء يريدون التخلص منه بأي شكل، واقعنا اليوم يقول بأن لغة القداس واسلوبه لا يلائم الأنسان المعاصر
اساسيات اللغة يتعلمها الأطفال من الأهل، والتكملة من المدارس والأختلاط، اليوم غالبية ابناءنا في المهجر يفهمون من لغة البيت اقل بكثير ما نعرفه نحن كونهم
ولو خيرت بأن اخسر إيمان إبنتي على طقوسنا القديمة لأخترت الأولى، ومن بعدها أطلب ان يتجدد الطقس بما يناسب الأجيال الجديدة والقادمة
نريد إيمان أكثر من لغة ...ونريد اللغة التي تقرب لنا الإيمان، وبالتأكيد لن تكون لغة الطقوس التي وقفت عن النمو معينة للإيمان، إنما عكس ذلك
لغة مشلولة لا تقوى على الحركة، يعطف عليهم البعض وغالبيتهم من المتقاعدين
حقيقة أامل بتجديد طقوسنا لنكسب شعبنا واجيالنا
تحياتي




اقتباس :

مسعود النوفلي


رد: الكلدان في خطر!
« رد #9 في: 14.09.2015 في 04:20 »

الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم

تحية
شكراً للجهود الكبيرة في اعداد المقالة والتحليلات العلمية الواردة فيها. من حق المراقب ان يسأل السؤال التالي:
الى متى سيصمد شعبنا بجميع اسمائه في ظل الديمغرافية المُبعثرة والأمكانيات الضعيفة إقتصادياً وسياسياً وموت الضمير العالمي؟
نهايتنا بدأت منذ اللعنات التي وجّهها الرب علينا، واستمرت الى هذا اليوم ولم نتعافى من الأمراض التي أصابتنا، الى أن وقعنا اسرى ومُهجّرين ومُشرّدين هنا وهناك. اختلطنا بين الشعوب، وبدأت تأثيراتهم علينا من حيث الزواجات المختلطة والعلاقات والعمل والحرية المُنفلتة.
مثال من الحياة اطرحه لكم لنتأمّل به ونُقارنه مع ماجاء في مقالتكم.
عائلة متكونة من ثمانية اشخاص، الولد الكبير تزوج من مصرية والآن يتحدثون بالعربية في بيتهم بالأضافة الى الأنكليزية ولا تُفضّل الزوجة بارسال اولادها لتعليم لغة أبيهم! البنت تزوجت من رجل سيخي هندي والآن يتكلمون الأنكليزية وانتهت السورث من البيت. اما الأبن الآخر فقد تزوج عراقية من الموصل ويتحدثون بالعربية، واولادهم لا يعرفون إلا كلمات قليلة من العربية واللغة السائدة هي الأنكليزية. البنت الأخرى تزوّجت من احد ابناء شعبنا ولهم ثلاثة اولاد يتحدثون الأنكليزية والقليل جدا من السورث. ألأبن الآخر تزوج من اميركية، ولغة البيت اصبحت انكليزية.
من امثال هذه العائلة الآلاف، وكل يوم نسمع قصّة جديدة. هل نلوم انفسنا أم الكنيسة؟ ماذا ستعمل الكنيسة امام هكذا معوّقات؟ كيف تصل الكنيسة الى الحل الذي يوفّق به افراد هذه العائلة وغيرها والعوائل الجديدة التي انشطرت منها؟
هل تستطيع أن تضع حلاً معقولاً لأمثال هذه العائلة في كيفية ممارسة الشعائر الدينية بصورة جماعية وبلُغة مشتركة؟ كيف سيتفاهم احفاد هؤلاء فيما بينهم في المستقبل؟
اعتقد حتى الكنيسة قد فقدت رؤية التصور الصحيح للحالة الشمولية التي يعيشها الشعب، فإلى كم لغة ستُترجم الطقس؟
هل تبقى الكنيسة تتحدث لهؤلاء عن "زحلا وصرصورا" وبلغة الآباء كما هي موجودة في بعض الصلوات؟ ماذا نعمل يا اخي، نحن شعب مظلوم، الأراضي أغتصبت، والقصبات فرغت، ونحن نتفرج على مأساة شعبنا المُبعثر، المسألة مُعقّدة جداً وكل آمالنا قد انتهت لأن المجتمع الدولي لا ضمير لهُ، لديه مخططات واستراتيجيات ولا يهمّه شعبنا بقدر حبة خردل. لننظر الى ما حدث لطفل واحد غريق الذي هزّ مشاعر العالم، ولكنهم لا يُبالون بمأساة شعب بأكمله الذي يموت تدريجياً ولا مُنقذ له. المسيحيون المشرقيون في ذوبان وانصهار شئنا أم أبينا، وهذا هو قدرنا!
الحكومات عاجزة والكنائس متألمة والأمل مفقود. هل ستنزل رحمة الله ليصبح لشعبنا كيان يؤسّس فيه مدارسه وجامعاته وإذاعاتهِ وطقوسهِ بلغته؟ أشك في ذلك لأن الذي دمّر المفاعل النووي العراقي سنة 1981 وسمّى عمليته آنذك بِ " عملية بابل"، هو نفسه الذي سيبقى ويستمر في تدمير الشعب بأجمعه والكنائس بمختلف تصنيفاتها إنتقاماً من بابل وآشور. يعلمون جيداً بأننا لم تبقى لنا الآن سوى الكنيسة وهي ملجأنا الأخير، ولهذا يعملون ليل نهار لأتمام عملية بابل جديدة لكي يتم تفجيرها من الداخل كما يحدث هذه الأيام في عدة مناطق وعندها ينتهي كل شيء.
تقبلوا تحياتي
اخوكم
مسعود هرمز النوفلي



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: الكلدان في خطر! ليون برخو   2015-09-15, 1:16 am

اقتباس :

جلال برنو



رد: الكلدان في خطر!
« رد #10 في: 14.09.2015 في 10:31 »
سيدنا البطريرك الجزيل الأحترام ، حضرتكَ تقول :
 
" معظم طقوسنا تعود الى القرن السابع واعدت لمجتمع زراعي ولا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه."باديء ذي بدء أسألك ، هل أنك واثق بأن معظم طقوسناأُعدت لمجتمع زراعي لا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه؟؟؟
السؤال الثاني : هل اذا ما ترجم طقسنا الى اللغات " الأرقى " من وجهة نظركَ ، سوف تتحول بقدرة قادر الى حضرية و آخر موديل ؟؟؟ علماً أن دعوتك لترجمة نصوص طقسنا وتلك الألحان الملائكية قد تمت بالفعل وبنجاح ساحق من قِبل رجال الكنيسة الكلدانية (المثقفين جداً) و ما برحوا يتبارون في ترجمة ما يصعب ترجمتهُ !!! وهنا أود أن أقترح أن تخصص حضرتكَ جوائز لأفضل الترجمات لكي تتحقق الحداثة .
كل هذاوتقول يا سيدناأن هناك أمةأسمها " كلدان " !!! وأي أمة تلك التي تستنكف من تراثها وثقافتها وتعدها زراعية " فليحية " وهي ليست كذلك ... وهي ليست كذلك البتة . وا حسرتاه على خراف ترزح بين مخالب الذئاب المحيطة بها تنهش  لحمها ورعاة تجردها من تراثها وثقافتها ووجدانها .   جلال برنو



اقتباس :

خوشابا سولاقا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #11 في: 14.09.2015في 12:06 »
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم
الى كافة الأخوة الأصدقاء المتحاورين المحترمين

تقبلوا محبتنا الخالصة مع أطيب تحياتنا
في البدء نحيي الأستاذ الدكتور ليون برخو على هذا المقال البحثي الرائع وعلى جرأته في الكتابة في قول ما يدور في خلجان نفسه وعقله وهو المطلوب من كل كاتب يكتب من أجل قضية وليس كتابة من أجل الكتابة بورك قلمكم وعاشت أناملكم ، عسى أن تكون كلماتكم وتوصياتكم بشأن الهوية القومية للناطقين " بالسورث " بكل تسمياتها مسموعة وموضع أهتمام المعنيين من مؤسسات كافة الكنائس المشرقية .
كما نحيي كافة الأخوة المتداخلين على مداخلاتهم الثرة التي أثرت هذا البحث الأكاديمي الرائع ونتمنى من اللاحقين أن تلتقي أفكارهم وطروحاتهم في المجرى الذي يخدم جوهر القضية ، والتي هي إحياء واستمرار اعتماد لغة الأم بأية تسمية كانت في طقوس كنائسنا المشرقية أينما وجدوا هذه الكنائس في أرجاء المعمورة .
بالرغم من أننا لسنا من الضالعين ولا من المختصين في العلوم الدينية واللاهوتية واللغوية والتاريخية بمستوى التخصص البحت ، إلا أننا نمتلك القدر الكافي من الثقافة لأن نعطي رأينا ونعكس وجهة نظرنا كمثقف من زاوية فكرية وسياسية في كل ما يحدث من حوارات ونقاشات تخص قضايانا القومية والكنسية ونعتقد أن ذلك من حقنا الطبيعي كأبن من أبناء هذه الأمة ، وكون هذا الموضوع يخص قضية حيوية وجوهرية وحساسة متعلقة بهويتنا القومية ووجودنا القومي أينما نحن نحل اليوم ، عليه اسمحوا لنا لأن ندلوا بدلونا أيضاً ونتمنى أن لا يمس ذلك مشاعر أي طرف من مكونات أمتنا ، وإننا إن فعلنا ذلك من غير قصد نعتذر مِنْ مِمَنْ يمسه الأمر مقدماً .
" اللغة " ... نقول اللغة وما تنتجه من إرث ثقافي وحضاري وليس شيء آخر ، إنها تعني وتمثل الهوية القومية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لأية مجموعة بشرية أو لأية مؤسسة فكرية مهما كانت طبيعتها كالكنيسة مثلاً ، وبزوال وانقراض استعمالها وتداولها بين أفراد المجموعة البشرية أو المؤسسة الفكرية( الكنيسة )  لأي سبب من الأسباب يعني بالضرورة زوال الصفة القومية للمجموعة البشرية والهوية الخصوصية للمؤسسة الفكرية . فاللغة هي الجوهر في بُنية الكيانات الحضارية بكل أنواعها .
نأخذ أمثلة من الحياة والتاريخ لغرض بيان صحة هذه النظرية ... مثلاً كنيسة المشرق ... منذ تأسيسها على يد الرسول مار توما عام 49 م في بلاد بيث نهرين ثم توسعها على يد مار أدي ومار  ماري وغيرهما . انتشرت الديانة المسيحية بمفهومها وتقليدها وطقسها المشرقي بين شعوب المنطقة الى أن وصلت الى بلاد الهند والصين ، وكانت أداة نشر الثقافة المسيحية بين البشر من مختلف القوميات في هذه البلدان الشاسعة هي لغتنا " الأرامية ، السريانية ، الكلدانية ، الآشورية " هنا نقصد بتسمياتنا المزاجية المتداولة اليوم في كنائسنا ليس إلا ، والى حدٍ قريب كانت كل كتبنا الطقوسية تطبعع في الهند – مليبار بلغتنا . ماذا يعني هذا ؟؟ ببساطة يعني أن الهوية لكنيسة المشرق كانت باسم لغتنا " السورث " وكل من كان يتبع كنيسة المشرق كان يتقبل هذا الواقع عن قناعة تامة من دون اجبار . إذن اللغة هي هوية قد تكون هوية قومية أو قد تكون هوية كنسية .
بالنسبة الى الكنيسة الرومانية – اللاتينية الهوية ، كانت هذه الكنيسة تفرض اعتماد اللغة اللاتينية في الطقوس الكنسية  لكل الشعوب التي تتبع كنيسة روما وتمنع ترجمة الأنجيل الى اللغات المحلية الأخرى لحد تاريخ اندلاع ثورة الأصلاح الديني في القرن السادس عشر التي قادها القسيس الألماني مارتن لوثر وجون كيلفن وترجم الأنجيل من اللغة اللاتينية الى اللغة الألمانية ومن ثم الى غيرها من اللغات الأوروبية المحلية فزعزعت سلطة كنيسة روما ، فظهرت كنائس بهوية لغوية قومية عديدة بالرغم من بقاء قسم منها على المذهب الكاثوليكي الذي شكله " مسيحاني " وجوهره قومي عنصري " لاتيني " . إن اصرار كنيسة روما على تعصبها اللاتيني أدى الى ظهور كنائس الأرثوذكسية والبروتستانتية وغيرها في شرق أوروبا ، وحاولت فعل الشيء ذاته مع من تحول الى الكثلكة من أتباع كنيسة المشرق حيث سعت الى فرض الطقوس اللاتينية على كنائس أتباعها في الشرق ، وهكذا اضمحل دور لغتنا الأم تدريجياً في كنائسنا المشرقية الكاثوليكية وحلت اللغة العربية محلها مع احترامنا الشديد لها .
إن الدعوات الى التجدد بحجة إن ما ورثناه من أبائنا وأجدادنا بات متخلفاً لا يتناسب ويتماشى مع الحياة العصرية لكونها موروث "  زراعي " إنها في النهاية دعوات الى تدمير ماتبقى لنا من هويتنا اللغوية وخصوصيتنا المشرقية الأصيلة ، وإنها بالتالي تمثل كلمة حق يراد بها باطل .
ألم يكن ظهور المسيحية قبل أكثر من 2015 سنة في عهد العبودية والرق ثم الأقطاعية ، وكانت روما رمزاً مخزياً للعبودية والرق ، ألم تتأثر الثقافة المسيحية في روما وجوارها بالثقافة " الزراعية " ؟؟ لماذا تبقى الثقافة الكنسية اللاتينية الزراعية صالحة والثقافة الكنسية المشرقية بالية ومتخلفة يستوجب تجديدها ؟؟ !!! .
في ظل الواقع القائم حالياً على أساس الشركة المؤسساتية مع الفاتيكان ، فإن الكنائس غير اللاتينة ومنها الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية مصير هويتها وخصوصيتها المشرقية  مهدد بالأنقراض كما بينه الدكتور برخو في بحثه هذا ، لذلك من الضروري أن تسعى هذه الكنيسة المشرقية الأصيلة التحرر من التبعية المؤسساتية للفاتكان وأن تستقل بقرارها المؤسساتي وتبقي شركتها الأيمانية مع الكنيسة الرومانية اللاتينية . إن الواقع الحالي بين روما وبابل هو واقع المستَعمر بالمُستعمِر ، أي التابع والمتبوع كما كانت حالة علاقة بريطانيا وفرنسا وايطاليا وألمانيا وغيرها بمستِعمراتها في العالم .
لذلك فإن الدعوة بالعودة الى اعتماد لغتنا بكل تسمياتها الحالية في أداء طقوسنا في كل كنائسنا ذات الجذور المشرقية هي ضرورة إنسانية ملحة للمحافظة وحماية هويتنا وخصوصينا القومية وأصالتنا المشرقية ، اقتداءً بما يفعل اللاتين .
ونحن نضم صوتنا الى صوت الدكتور ليون برخو وكل من ناصره في دعوته في العودة الى الأصالة المشرقية بإحياء لغتنا " لغة الأم " .
                ودمتم وعوائلم الكريمة بخير وسلام  . 

          محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد




اقتباس :

نامق ناظم جرجيس ال خريفا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #12 في: 14.09.2015 في 14:59 »
ما اثاره الاستاذ ليون برخوالمحترم قضية تسترعي الانتباه والاهتمام, ولتاخذالقضية بحوار عميق بعيدا عن التعصب والشخصنة, فالاراء بالموضوع كثيرة, ساحدثكم عن تجربة مررت بها يوم امس ,في احتفالنا بالقداس الالهي بمناسبة عيد الصليب ,وكان باللغة الانكليزية والسورث ومقطع قليل بالعربية, بصراحة حدث تشتت في افكاري بمتابعة القداس ,فانا لم اتعود سماعه بالانكليزية ومتعود عليه سواء بلغتنا الكلدانية او السورث او العربية .المهم لم استمتع بحضوري للقداس وفاتني منه الشيء الكثير ,لربما عند غيري الحالة مختلفة ,وما اقوله انا يعتبر شيئا غريبا عنهم , ما اراه اليوم في امريكا ان لغتنا القومية في طريقها الى الزوال ,وكذلك ستصحبها اللغة العربية التي يجيدها كل ابناء شعبنا او اغلبهم ,وستبقى الانكليزية هي سيدة الساحة, وماذا ستعمل الكنيسة هل ستتوقف عن ممارسة دورها ,لربما سيقال عنها مطلوب ان تفتح دورات لتعليم اللغة الام لابناءها الاطفال والشباب ,حسنا هذا راي جميل وانا اؤيده, لكن كم من العوائل سترسل ابنائها لتعلم اللغة هنا تبدا المشكلة ,علينا عدم لوم الكنيسة فقط ,ماهو دور العائلة في هذه المسالة , لنكون منصفين وبعيدين عن التعصب اخوتنا الاشوريين متقدمين علينا بهذا, فالكلام داخل العائلة عندهم يكون بالسورث ولاتوجد لغة اخرى تنافسها, وهذه القضية ليست محصورة ببلدان المهجر ,انما داخل الوطن الام منذ زمن قديم , واعطيكم مثلا عن نفسي فانا من عائلة كلدانية ساكنة ببغداد منذ زمن طويل ,وجداي لابي وامي من مواليد بغداد ولقد ناهز عمري الستون عاما .في صغري كان ابي وامي يتحدثان بينهما السورث ,بينما معنا انا واخوتي واخواتي كانوا يتحدثون معنا باللغة العربية لماذا لا ادري ولا اعرف الجواب عنه ,وهذه الحالة ليست في عائلتنا الصغيرة فحسب انما كان يشمل جميع عوائل اعمامي وعماتي واخوالي وقسم كبير من اقربائنا القريبين والبعيدين ,ويوجد الكثير من العوائل الكلدانية مثلنا .ترتب على  هذاالامر عدم اجادتنا للسورث ولو كنا نفهمها ,ولكن لانستطيع التحدث بها, اما معرفة القراءة والكتابة بلغتنا الكلدانية فحدث ولاحرج .الان انا استطيع التكلم بالسورث ولكن ليست بالطلاقة المطلوبة لمناقشة كل شيء بالحياة لكنه احسن من لاشيء ,ولااعرف القراءة والكتابة بلغتنا الام ,هذه مشكلة كبيرة لي ولاولادي من بعدي وكيف سيمكن تجاوزها .تحياتي للاستاذ ليون برخو لاثارته هذا الموضوع المهم ... مع التقدير


اقتباس :

مايكـل سيـﭘـي


رد: الكلدان في خطر!
« رد #13 في: 14.09.2015 في 15:29 »
أستاذ نامق الموقـر
 ردا عـلى العـوائل التي تـبرّر التـكـلم بالعـربي مع أولادهم كي يكـونـوا جاهـزين للمـدرسة أقـول :
أنا عـكـسك تماماً ... أنا من موالـيـد كـركـوك ، والـدي سجـلـني في المـدرسة وتـكـلم عـوضا عـني لأني لم أكـن أعـرف حـرفا واحـدا تـكلما باللغة العـربـية .... والآن تـرى لغـتي .

نأتي إلى أولادي ... إثـنين منهم من موالـيـد الموصل ( فـقـط ولادة ) ، والإثـنين الأخـيرين من موالـيـد بغـداد ، ونحـن من سـكـنة بغـداد ... حـين سجـلت إبني الأول في الروضة كان يـبـكي لأنه لا يعـرف أية كـلمة عـربـية إطلاقاً ، المعـلمة تـقـول له : تعال ! فـيصفـن ... إجـلس ! فلا يعـرف ماذا تـقـول .... وأخـيرا كانت نـتـيجـته في بكـلـوريا السادس إبتـدائي ( السابع عـلى العـراق ) .



اقتباس :

thair60


رد: الكلدان في خطر!
« رد #14 في: 14.09.2015 في 16:00 »
الدكتور ليون برخو المحترم
تحية
كما هو معروف للجميع ان لكل شعب ارض ولغة ودين وعاداته وتراثه.
سيبقى الشعب الثابت على ارضه هو الشعب الأصيل وهو المصدر الذي منه ياخذ المهاجر عنوانه.
ستبقى لغة شعبنا الثابت على الارض الاصيلة ، هي مصدر لغة المهاجر منه ياخذ عنوانها وأصالتها .
سيبقى تراث شعبنا الثابت على الارض الاصيلة المصدر الرئيس لتراث ابنائه المهاجرين .
وهكذا الدين وغيرها، فان زالت الارض ستزول اللغة والدين والعادات والتقاليد وكل شيء شئنا ام ابينا
المهاجر لا يهمه ان يسمي الارض الاصيلة بمسمى حسب المنطقة التي هاجر اليها.
وهكذا اللغة يسميها ويحورها كما يشاء الى ان تذوب وتزول. اما بالنسبة للعادات والتقاليد والتراث ،فحدث بلا حرج، تتغير من اول يوم هجره.
الكنيسة الام هى الكنيسة الباقية على الارض الاصيلة، ناخذ اسمها نحن المهاجرين وعنوانها وطكسها وتراتيلها، وسيبقى كل ما يؤلفه المهاجر هو غير اصيل ومزور ومحور.
من سيبقى على الارض الام علينا نحن المهاجرين ان نرفع له قبعاتنا وان ندعمه بكل ما نمتلك ،لانه هو عنواننا وهو اسمنا ولغتنا وتراثنا وكنيستنا، وكل شيء غيره هو دوران في دائرة فارغة.
تحياتي وتقديري
ثائر حيدو



اقتباس :

كنعان شماس


رد: الكلدان في خطر!
« رد #15 في: 14.09.2015 في 16:06 »

تحيــــة رابي ليــون وشكرا للجهد والغيرة لكن ...مقال مطول وفيه تكرار . راي البطريرك الجليل اصـــح لابد من التجديد وترجمـــــــة الاصاله مفهومة موثرة . تذكر عظمة الترجمة العربية لرباعيات الخيام الفارســــية . الترجمة العربية  اروع وافخم من الاصل . المشــكلة في انصاف اوارباع من يسمون انفسهم مترجمين . بالمناسبة لماذا لاتترجم (( تودي لطاوى تحرر كنسن ))  ترجمها الى السودية وحضرتك  استاذ جامعةواعلامي لامع  ترجمها واســـحر  بكلماتها ومعانيها السويديين  . اخيرا تذكرت النيجيرات المخطوفات وهن يرددن سورة الفاتحة خلف المجاهد البكوحرامي ... اياك نهبـــدو واياك  نســــــتهين . الرجاء ان تعيد قرائتها كما قرائنها وتامل في كوارث الترجمــةالبائـــة . انا في المانيا وافضل ان نقرا (( بابن دشــــميا)) افضل قرائتها بالالمانية بدل العربية  التي  قد اكلتنــا . تحية لكم وللسادة المعلقين

اقتباس :

amer rasho


رد: الكلدان في خطر!
« رد #16 في: 14.09.2015 في 16:08 »

انا اتفهم تماما مدى حرص الشماس ليون برخو...ان شعبنا الكلداني لا مقومات الدولة له لتحفظ تاريخه و تنشر ثقافته و تحرص على لغته و من هنا محكوم على تراثنا و تاريخنا و لغتنا بالفناء.. و هاذ حاصل فعلا في الاجيال الحالية و المستقبلية فهم يتكلمون لغة البلد الذي يسكنون فيه بطلاقة اسرع من اللغة الاصلية و التي يحافظ البعض من الاباء عليها لكنها مرحلة فقط سرعان ما ستنتهي خلال جيل او جيلين...

تبقى الكنيسة هي المحور الوحيد الذي باستطاعته الحفاظ على ما تبقى من تراث و لغة ...  فكانت طقوس الكنيسة هي البوتقة الوحيدة التي حفظت ما تبقى لنا من تراث اختمر عبر اجيال و اجيال من ابائنا و اجدادنا...طقوس صاغها كهنة و رهبان اعتزلو الحياة لمئات السنين في المغاور و الكهوف و اعطوا رقابهم رخيصة امام سيوف الجلادين لكي يسلمونا امانة حري بنا ان نعمل ما باستطاعتنا للحفاظ عليها....تراتيل و صلوات فيها من الكلام الرائع و الوصف الساحر و كلمات الايمان و العزم و بلغة كانت لغة بلاد ما بين النهرين و اعطوها من الالحان و المقامات ما تعجز اذن عن احتوائه و تفخر اي مجموعة بشرية باقتناءه...الا نحن !
ماذا تعنون بصلوات قروية؟..هل كان ما افرام و نرساي و غيرهم من احبار الدين العظماء قرويين؟ و ماذا ان كانت كذلك؟ فقد كان الجميع اناس بسطاءو على سجيتهم و كانت الصلوات تنغم الاسماع و تقرب القلوب ابا عن جد و حفظتها امهاتنا و توارثوها بحرص و عفوية...هل هذا هو مفهوم التجدد ان يتم مسخها ؟
اذا كان التجدد على حساب الاصالة فبؤسا لهكذا تجدد !!...ان غيرتم في صلواتنا لن تبقى لكنيستنا قائمة بل ستصبح هجينة..مغتربة..تائهة بدون تاريخ و بالتالي تضمحل تلقائيا!

احدهم طرح مفهوم الزي الكهنوتي..نعم و هذا شي صحيح جدا..انا اتألم عندما ارى بطاركة الشرق الاجلاء  الراعي و افرام و تواضروس و يونان و بطاركة  الاثوريين و اللاتين و الارمن و الروم يزهون بالبستهم التي حفظوها عبر اجيال و تمسكوا بها..الا نحن الكلدان,,فقد مسخنا عن كل شي و انا ارى غبطة البطريرك ساكو و هو في اللباس اللاتيني و اشبه ما يكون برجل دين من امريكا اللاتينية و كاننا شعب دون تراث حتى نستدين حتى لباسنا من الغرب!.....رحم الله بطاركة الكلدان حين تمسكوا بلباسهم التقليدي الاحمر و قبعة الراس المميزة لبطاركة الكلدان ( الشاش ) التي اندثرت بدعوة التجدد و التي تمسك بها مثلث الرحمات عمانؤيل دلي و لم يخلعها حتى عندما اصبح كردينالا و لم يرتدي قبعة الكرديناليةو ذلك فخرا و زهوا بلباسنا الشعبي الاصيل بينما قال البطريرك ساكو فور انتخابه بأنه لا ينوي ارتداء الشاش (القبعة الكلدانية التقليدية) التي كان يرتديها رجال الدين الكلدان قاطبة مؤكداَ "بالنسبة لي أجدها توثيق تاريخي مرتبط بالفلكلور المحلي. أنا أريد أن تكون بسيطة ومباشرة ولا تسهم في خلق الحواجز مع الآخرين. حتى الملابس قد تخلق نوع من الانعزالية لحد ما ولهذا لا شاش ولربما أفكر في شيء أبسط".
اذن حتى الملابس تعمل حواجز؟ لماذا لم تحدث حواجز عند باقي الطوائف....اني ارتعب خوفا مما يجري تحت اسم الحداثة فهي اشبه بمرض ينخر في اسس كنيستنا
اتمنى ان اكون على خطأ....اتمنى و لكن الواقع لا يقول ذلك

اقتباس :

نامق ناظم جرجيس ال خريفا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #17 في: 14.09.2015في 16:18 »
استاذ مايكل المحترم انا لم ابرر انما نقلت واقع حال ليس بالضرورة انا موافق عليه .... مع التقدير



اقتباس :

Nissan.Samo


رد: الكلدان في خطر!
« رد #18 في: 14.09.2015في 20:20 »
اهلاً بالطلة ...
سيدي ليون هناك الكثير في هذا الموضوع ولكنني لا ارغب في الدخول في التفاصيل ولكن وبإختصار ان من اهم اسباب تفكك وتشرد الكلدان هي الكنيسة نفسها وطريقة تعامل الكهنة والمطارنة مع المنتسب الكلداني نفسه .. الكنيسة هي التي تبتعد عن الكلداني اكثر مما يبتعد الكلداني عنها . فكل التعاملات الكهنوتية والمطرانية مبنية على مصالح خاصة ومادية وعلى التفرقة بين هذا وذاك الى ان جعل المنتسب يهرب ويبتعد ( التفاصيل طويلة وسوف تعيها لهذا سوف لا اسهب بها ) . التطوير والتغير لا يؤثر بقد ما تؤثر طريقة التعامل فلم تبقى هناك اي معاملات انسانية وحميمة بل ماديات حقيرة . لا يهم إذا رغبوا في ان يستعملوا اغاني جستن بيبر في الطقوس فليستعملوها ولكن يجب ان يجدوا الشخص الذي سيستمع ..عندما دخلت المادة الزائفة في الكنيسة ضاع الدين وسيضيع الرب نفسه .. تحية طيبة ولا تعيد شريط الصراع البابوي الفاتيكاني مع البطريركية لأن حتى الحقيقة عندما تتكرر تصبح مملة .. ههههههههه هذه طُرفة زراعية ...


اقتباس :

شمعون كوسـا


رد: الكلدان في خطر!
« رد #19 في: 14.09.2015 في 20:33 »
الى الاخ ليون برخو

لقد قرأت مقالك واعجبت بتحليلك وغيرتك على اللغة الكلدانية وطقسها الجميل الذي يضرب به المثل والذي احببته مثلك ولا زلت احبه واررده كل يوم في المداريش وغيرها من الاناشيد. لقد عالجت الموضوع من كافة جوانبه ، وبارك الله بك .
بودي ان اقول بهذا لصدد اذا كان رجال الدين لا يتقنون الكلدانية او يجهلونها فهذا خطأ فادح وتقصير كبير. هل لان رجل الدين قد قصر بتعلمه للغة ، يجب التخلي عنها وتحديثها بلغة ركيكة. على الصعيد الشخصي لا اشعر بالصلاة وجمال الطقس الا اذا رتل باللغة الكلدانية ، ةوكما اقترح الاخ عبداحد سليمان لا ضير في ان تكون هناك ترجمة لهذا لكنز الكبير ، ولماذا نسميه الطقس الكلداني ؟
النقطة الثانية التي اعتبرها فضيحة في التعبير هي لفظة الزراعي . وما هذا الاستخفاف بالمزارع ، الم نأتِ كلنا من مجتمعات زراعية واولاد مزارعين ؟ واين نكون في هذه الحال من مثل المسيح الذي يبدأه : خرج الزارع ليزرع ، وجولاته بين الزروع وحديثة عن الحصاد .
لا اريد ان اعلق اكثر ، لانه اصلا لم يكن بنيتي التعليق ولكن هناك امور لا يمكن السكوت  عليها .
بارك الله بك ايها الاستاذ ليون برخو

اقتباس :

حنا شمعون


رد: الكلدان في خطر!
« رد #20 في: 15.09.2015 في 02:43 »
الأستاذ ليون برخو المحترم،
تحية، وقبل ان ادلف  موضوعك ليسامحني القراء ان أعلمك ان رسالتك الشخصية وصلتني ورديتُ عليها.
ما كتبته أكاد اتفق معك في المضمون وهو ان طقسنا جميل ورائع وهو صالح لكل العصور ولا يجب تبديله. المسيح له المجد اكثر أمثاله كانت زراعية وبلغة ذلك العصر وان بدلناها وقلنا من منكم عطل حاسوبه يوم السبت بدلا ً من من منكم وقع ثوره في البئر يوم السبت لأصبحنا جهلاء حتى العظم لانه أكاد ان اجزم بعد مئة عام من الان فإن الحاسوب سوف يتبدل الى ما لا يتصوره العقل الذي اخترعه وهذا الذي كتبت ردي عليه سيصبح في عالم النسيان كما اننا بعد خمسين عاما ً نسينا المبراة والدفتر والبريد العادي ليحل محله الالكتروني ونكاد ننسى رفع سماعة التلفون .
تماماً مثلما نتذكر ذكريات الصبا اكثر من ذكريات الكهولة هكذا يبقى القديم المترسخ أقوى فعلا ً من الحديث المتغير سريعا ً ، ولذا أقول فلنبقي لغة طقسنا كما كانت. صدقني اني حفظت "مارن ايشوع ملكا سغيذا" عن غيب قلب مع انفعال حسي وايماني عجيب وأكاد امقت الشخص ألذي استبدل كلماتها الموزونة بكلمات اللهجات والتي بعضها ليست سورث. احد أصدقائي الآثوريين مرة حضر القداس في احدى كنائس ديترويت الكلدانية وتعجب وهو يقرأ ويسمع الحضور تصدح حناجرهم وهم يرتلون مديح " او گنانا " ولكن من بدل هذه الكلمة الموسيقية الجميلة قلبوها الى "يا بوستنجي" كي يفهمها الحضور!!!!
انا احسب هذا التغيير إجحاف بحق كاتب الكلمات  ومبتكر اللحن. في قرانا الجبلية الجميلة كنا نشرب الماء من منبع العين وكلما ابتعدنا عن المنبع كنا اقل رغبة في شرب الماء لا بل كان ممنوعا ً، فما العيب في استعمال كلمات المسيح الزراعية  من بدل المبتكرات الصناعية ، أنتم ملح الارض ستبقى دوما ً أقوى من أنتم تكنولوجيا العصر .
الأخ جورج نگارا ذكر عن زي ومظهر البطريرك وانا اتفق معه في هذا . بطاركتنا الحديثين الى حد ما بعد المثلث الرحمات مار بولس شيخو أصبحوا عصريين او "رومانيين" اكثر من روما بعكس البطاركة المشرقيين الآخرين وكذا الامر مع مطارنة الكنيسة الكلدانية ، وهذا شخصياً أحسبه تغيير هم غير مجبرون عليه، وكأنهم يفضلونه هربا ً من الأصالة.
استاذ ليون ، ما لم اتفق معك كان عنوان مقالك فالأفضل عندي هو الكنيسة الكلدانية من بدل الكلدان ، بدليل ان  كلامك كان عن الكنيسة الكلدانية ومشكلة ارتباطها مع روما. كما ان قولك " والفاتيكان حقا دولة، صغيرة ولكنها كبيرة ومؤثرة جدا، فيها مجلس وزراء ورئس وزراء ورئس دولة ووزراء الخارجية والمال والمستعمرات وفيها أيضا دائرة كبيرة بمثابة وزارة تعني بشؤون التجسس والمخابرات ولها علاقات وطيدة مع دوائر المخابرات والتجسس في العالم" أحسبه خارج الموضوع وفيه قدر من التجني على كنيسة روما التي هي عمود كنيسة المسيح. قريبا ً سوف يزور بابا روما الولايات المتحدة الامريكية وأريدك ان تشاهد لقطات من زيارته وتحكم بنفسك من خلال الترحيب والجمهور الحاضر كما هي عظيمة كنيسة روما ممثلة بقداسة البابا.
الفاتيكان  ليس لها دخل البتة في تغيير طقسنا، نعم روما ادخلت طقوس لن نكن نألفها في عباداتنا مثل الاعتراف وصلاة الوردية ودرب الصليب والتسعاويّات وغيرها ولكن أبدا لم تمنعنا من صلاة الصبح والرمش ، ودفن موتانا هو مازال كما كان قبل الانقسام.
لا اريد الإطالة اكثر ولو ان في جعبتي المزيد، لكني رغم اختلافي معك في بعض النقاط إلّا  اني  شاكر لك  حرصك على الكنيسة الكلدانية كي تظل مشرقية في طقسها ولغتها وعظمة فكرها المسيحي الأصيل.
تحياتي وتمنياتي لحضرتكم بموفور الصحة والعافية .
                                                    حنا شمعون  / شيكاغو




اقتباس :

د.عبدالله رابي


رد: الكلدان في خطر!
« رد #21 في: 15.09.2015 في 08:11 »
الزميل العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
تحية
    كتاباتك الصحفية الاكاديمية اصبحت في الحقيقة طروحات لا يمكن الاستغناء عنها لتوظيفك الاسس الصحفية السليمة في طرحها ، فهي بمثابة تنبيهات للمهتمين في المواضيع التي تطرحها .
حسنا عملت اخي ليون في تعقيبك لمقال غبطة البطريرك مار ساكو الموسوم ،" خارطة كنيسة الكلدان اليوم ، متطلباتها وتداعياتها " ويأتي ردك هذا أستجابة لغبطته حينما قال في ذات المقال " مع أبقاء الباب مفتوحا أمام ما توحيه من نقاط تسترعي الانتباه "
وقد شخص غبطته الواقع الذي تمر به الكنيسة الكلدانية اليوم دون وضع المعالجات لهذا الواقع ، وقد سبق وان شُخص هذا الواقع من قبل العديد من كتابنا والمهتمين بالشؤون الكنسيةولكن مع الاسف دون اكتراث الكنيسة لما قدموه . وكان من جملة المواضيع التي طرحها هو موضوع اللغة واداء الطقوس الكنسية ،ذلك الموضوع الذي استرعى انتباهك وتؤكد عليه دون المواضيع الاخرى لانه من صلب اهتماماتك الصحفية اولا ،وأنه يرجع الى اختصاصك في اللغة ،فهنا يكون ادراكك لاهمية اللغة يفوق الاخرين وبتقديري يفوق ادراك رجال الدين لفقدانهم الخلفية في الدراسات اللغوية والنفسية والاجتماعية لتفهم اهمية اللغة.
جئتم بتحليل منطقي وشافي لاهمية اللغة وربطها بالحضارة والهوية ، فاللغة هي المؤشر الاساسي الى جانب العادات والتقاليد والقيم لتشخيص هوية المجتمع ،وثم ربطك مسالة احياء اللغة وثباتها بدعم الكنيسة لها عندما تكون هي لغة الطقوس .فعلا انها مشكلة عويصة عندما يقول رأس الكنيسة الكلدانية في حديثه عن اللغة " لكن لايملك ناصيتها العديد من الكهنة ممن يمارسون الصلوات الليتورجية باللغة الطقسية الاصلية " واسمح لي ان أطرح السؤال لغبطته ،وماذا تعلم الكهنة أثناء أعدادهم ؟ أ لم تكن اللغة الطقسية جزءا أساسيا وكبيرا من برامج الاعداد ؟ كيف يتم أعداد كاهن لكنيسة ولا يتقن لغة الطقوس في كنيسته التي سيخدم فيها ؟ فأذا هناك خلل كبير في أعداد الكاهن وبدون شك ،وبهذا السياق تكون الكنيسة جزءا من مشكلة اضمحلال اللغة كما تفضل به الدكتور ليون .
أما بالنسبة الى المؤمنين فهي فعلا مشكلة كبيرة وبالاخص في بلدان الانتشار ،ولكن برأي ومتفقا تماما مع رأيكم لاتُحل المشكلة بترجمة الطقوس الى اللغات المذكورة في بلدان الاغتراب ، وأنما يتطلب دراسات أكاديمية  من ذوي الاختصاص معمقة جدية لمعرفة الاسباب ووضع الحلول وليس باجتهادات شخصيةوبكتابات عشوائية ،وفعلا يتطلب العلاج ،والا فأن الكلدانية في كنيسة الكلدان ستكون في خبر كان !!!.
وفي راي هذا الاخفاق في معالجة ظاهرة اللغة في الكنيسة يرجع الى عدم منحها الدور الاساسي للعلمانيين لمشاركتهم الاكليروس في دراسة ومعالجة المشكلات الكنسية غير المرتبطة باللاهوت مثل اللغة والادارة واعداد الكهنة وغيرها.
فدراسة ظاهرة تلكؤ اللغة في الكنيسة الكلدانية اضافة لما تفضلت به ولتكن شاملة هي تشخيص دور المتغيرات الاتية بالاضافة الى دور الكنيسة:
دور الاسرة ،فالاسرة لو تبعث بأبنائها الى الكنيسة وهم مُتقنون اللغة فالكنيسة ترحب وتضطر أقامة الطقوس بلغتهم .
أعداد الكهنة لغويا واتقانهم للغة الطقوس يكون شرطا اساسيا لتخرجهم .
منح دور حقيقي للعلمانيين في مشاركتهم لبحث المشاكل الكنسية .
الاستفادة من تجربة الاخوة في الكنيستين المشرقيتين الاشورية والقديمة في بلدان الانتشار في كيفية ترسيخ لغة الطقوس ،فالمنهج المقارن هو أحد المناهج الاساسية في دراسة المشكلات ،فلنقارن ونصل الى النتائج .
أما مسالة ارتباط الكنيسة مع الفاتيكان فليس لها أثر في الابتعاد عن اللغة والطقوس وقد عالجت في قوانينها المُشار اليها في مقال المطران شليمون ،وأنما المشكلة هي الادارة التي تحد من صلاحيات البطريركية ،مما تُسبب الارباك في التواصل والمركزية فتظهر الاجتهادات على السطح في كل ابرشية وبل في كل خورنة،وهذه بدورها تؤثر على ثبات اللغة أيضا .
وما يتعلق بتحديث الطقوس فهذا شأن لاهوتي كما أظن ،ولكن لم استوعب عبارة الطقوس اُعدت في المجتمع الزراعي ، وان كان المقصود بحسب معرفتي المتواضعة ،هناك في بعض الصلوات والطلبات عبارات مثل يارب احمينا من الجراد وما شابه فهذا لا يعني بزراعيتها قلتبدل هذه العبارة مثلا باخرى لتكون يارب احمينا من شر الكومبيوتر ومن شر الارهاب دون المس بجوهر الصلاة .
شكرا اخي وزميلي الاكاديمي  والصحفي العالمي لتسليطك الضوء على مشاكل شعبنا وكنيستنابطريقة موضوعية مستوحاة من الخبرة العميقة والحرص الشديد على ديمومة تواصل الشعب بترسيخ هويته.
تحياتي
اخوكم
د . عبدالله رابي 



اقتباس :

san dave


رد: الكلدان في خطر!
« رد #22 في: 15.09.2015 في 09:09 »
الدكتور ليون برخو المحترم 
 تحيه طيبه لك وللمتداخلين 
   إن ما يميز كتاباتك عن اغلبيه الكتاب هي انك تحاول ان تُحي القوميه بطريقه التي يجب تُتبع في إحياء القوميه وذلك بتركيز على ماهو اساس من الاسس القومية وهو اللغه ، بعكس ما يفعله غالبية الكتاب هذا الموقع الموقر الذين يركزون على الاشياء لا تغني ولاتسمن من الجوع كالتسميه وغيرها من المواضيع التي ليس فيها فائده لاي طرف سوى المزيد من التأزيم والتقوقع الذي لا معنى له ، بودي هنا أن اسلط الضوء على مسالة التأوين والتجديد في الطقوس وتراثنا الكنسي الذي هو بدوره جزء مهم من هويتنا واساس من اسس كنيستنا المشرقيه والتفريط به يعتبر بمثابه الغاء لهوية كنيستنا بالدرجه الاولى ومن ثم لهويتنا المشرقيه نحن كاتباع لكنيستنا الكلدانيه بالدرجه الثانيه ، ان ما يثير الدهشه والاستغراب كيف يتم التأوين والتجديد في التراث ولماذا نسميه تراث اصلاً  اذا تم المساس به وتحديثه ؟؟ أين تبقى قيمة هذا التراث ان تم ترجمته او تحويره او حتى المساس به بذريعه الملائمة مع الحاضر ؟؟؟!!! لنتساءل ونطرح على انفسنا سؤالاً يحمل في طياته نوع من المقاربة  مع حالتنا هذه ، هل يعقل ان يتم تبديل واجهات البنايات الپاريسيه القديمه وتحويرها لكي تلائم حاضر مدينة باريس اليوم المتمدن والمتطور ؟؟؟ هل هذا يعني التجديد ؟؟ ام يعتبر مساس بالارث الثقافي لهذه المدينه العريقه ؟؟ وما بالك ان كان هذا التجديد حاصل في  الارث اللغوي الذي يعتبر الهويه بعينها ،  لا يمكن أن نهدم بيتنا فوق أنفسنا من خلال هكذا خطوات ونمحي ما لدينا من الارث بايدينا الذي اعتبره شخصياً بمثابه امانه علينا أن نبذل كل ما بوسعنا لنحافظ على هذا التراث من الاندثار ، ما الذي جنيناه من الترجمه الى اللغات الاخرى كالعربيه والانكليزيه وما الفائده من اقامه طقوس بلغات عده  ؟؟ الى حد الان لايزال معظم اتباع كنيستنا يتكلمون لغه السورت حتى ان لم يعرفوا الكتابه والقراءه بهذه اللغه وانما هي  لغتهم المحكيه الى حد الان ،  نتمنى من قادتنا الروحانيين ان يأخذوا بعين الاعتبار كل هذه التساؤلات واحياء تراث كنيستنا المشرقي من جديد لان بعد ان خسرنا عامل الارض ونخسره الى حد الان لاسباب معظمها لم تكن بارادتنا ، علينا ان نحافظ بكل مالدينا على عامل اللغه ( الطقس الكنسي وتراثها جزء من هذا العامل) الذي باستطاعتنا عمل الكثير من اجله ، لان لايزال هذا الامر بايدينا نحن وليس بأيدي الاخرين ، واخيراً بودي ان اضيف هنا مقطعين من صلاوتنا الطقسيه  الرائعه لكي نتمعن جيداً  بكلماتها والحانها ونتعرف على جزء بسيط من هذا الكنز الذي نمتلكه ونحاول اليوم بمحض ارادتنا القضاء عليه بذريعه التأوين والملائمة مع الواقع ، وهنا اترك الحكم لكل انسان غيور على ارثه وهويته لكي يعلم ما ترك لنا اجدادنا العظام ونحن اليوم نحاول اندثاره مع كل الاسف ... وشكراً . 

  رابط (1) 


 http://youtu.be/2zNZpvzXD64   

رابط (2)

http://youtu.be/A07vnr8vbDA



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكلدان في خطر! ليون برخو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: