منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 القداس الكلداني المجدد عام 2006 وكتاب القداس لغبطة البطريرك ساكو طفل ينمو أم رضيع مشوه / الأب أندرو يونان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4544
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: القداس الكلداني المجدد عام 2006 وكتاب القداس لغبطة البطريرك ساكو طفل ينمو أم رضيع مشوه / الأب أندرو يونان   2015-10-22, 9:32 pm

Oct. 21, 2015
 




القداس الكلداني المجدد عام 2006 وكتاب القداس لغبطة البطريرك ساكو
طفل ينمو أم رضيع مشوه

الأب أندرو يونان
ترجمة الأب ريمون سركيس عن الأصل الأنكليزي





   تَخَيَّلْ أن أحدهم ترك طفلة رضيعة على عتبة باب بيتك، لا تعرف من أين أتت أو ما الذي جعلك أن تكون الشخص الذي يستحق أن يعتني بها؟، لكنك تعرف أنها مسوؤليتك الآن وتبذل كل ما بأستطاعتك في سبيل الحفاظ على سلامتها وصحتها، من المؤكد بأنك ستغسلها وتُغذيها وتُعلمها وتراها تنمو يوماً بعد يوم أمامك. إلا أن يوما من الايام يأتيك شخص وبيده سكين مُدعياً بأنه أبو الطفلة. عِلماً انها لا تشبهه أبدا ونيته هي أن يؤذيها ويُقَطِعْ وَجهها الجميل أو يُؤذيها بأي طريقة أخرى ليغذي غريزة مُعينة او لانه يَكرهها او يَحسُدك أو لأي سبب كان. فماذا ستفعل؟..هل سَتدعْ ذلك الرجل يؤذي الطفلة الغالية أم أنك ستدافع عنها وان كلفك ذلك حياتك؟!...

   إن الطَخس الكلداني هو آية من الجَمال. أنه شيء ثمين سَلَّمه لنا المسيح عن طريق الرُسل والكنيسة. لا أعلم ما الذي فعلته لأستحقه، إلا ان المسيح أكرمني بدعوته لي الى الكهنوت، كَيّ أعتني بهذا الكنز الثمين وأعمل على إنمائه في قلوب المؤمنين الذين دُعيت لأخدمهم...اليوم هذه الليتورجية الجميلة تواجه هجوماً عنيفاً، وفي هذا المقال سوف أتطرق الى أن التجديد الليتورجي الذي تم سنة 2006 هو التجديد الصحيح للقداس الكلداني، ولكن النسخة الجديدة التي قدمها غبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو تتجاهل هذا التجديد الشرعي والقانوني وتحاول تدميره!.


   الدفاع عن الحق

   قبل ان ابدأ، لا بد أن أوضح بعض الامور. أنا لست أتهجم على غبطة البطريرك او الرئاسة الكنسية الذين أحترمهم وأكرمهم كخلفاء حقيقيين للرسل. إنني فقط أقدم ما أؤمن أنه الحقيقة، فإن كان هناك أي مكان يجب ان تَسود فيه الحقيقة فهو في الكنيسة الكاثوليكية... وليَّ الحق كإنسان وعضو في هذه الكنيسة وككاهن للمسيح يسوع أن أختلف مع قرارات غبطة البطريرك وأفصِح عن خلافي هذا...سأفعل ذلك بكل احترام ولن أبقى صامتاً عندما أشاهد الخطأ يؤذي الحق!. وإن كنت مخطئاً في هذا الطرح، فسأكون سعيداً لأتلقى وجهات نظر أخرى. إنني أرحب بأي نقاش، وأي شخص لا يوافقني في طروحات هذا المقال، ليكن حُراً في مراسلتي على بريدي الالكتروني fatherandy@gmail.com وسأقوم بنشر أية نقاشات معقولة ومقالات بخصوص ذلك على موقعين kaldaya.net و kaldu.org.

   وسأكون سعيداً أيضاً أن أناقش هذا الموضوع وجها لوجه في كاليفورنيا أو في مشيكان أو أي مكان آخر. ولكن أي شخص يدعي بأن اختلافي مع غبطة البطريرك غير مسموح به... إن هذا الشخص لا يفهم طبيعة الكنيسة، إن غبطة البطريرك هو قائد وليس طاغية ونحن جميعاً بشر واعضاء في جسد المسيح لا عبيد بلا عقل.

   أريد ان أُؤكد على توضيح آخر وهو أن وحدة الكنيسة هي نتيجة وحدتنا بالمسيح، الحقيقة المُتجسدة، فالوحدة لا تأتي بالاكراه...هذا الشيء غير مُمكن في الكنيسة الكاثوليكية. لأن أعضاء الكنيسة هم بشر، والبشر واجب إحترامهم. فإن قيل لنا: "إنتهى الامر، إعمل ما أمرتك به وبدون نقاش"، هذه ليست وحدة...بل دكتاتورية وعبودية وهذه هي إحدى مغالطات الحوار. وإن كان جميع الناس في العالم كله يريدون ان يُقَطِعْوا الطفل الجميل، فهذا لا يعني أنهم على حق!، ولا يعني بأن هنالك وحدة بينهم. بل يدل على أنهم وقعوا ضحية لكذبة معينة.

   التجديد الذي حصل سنة 2006 كانت غايته توحيد ليتورجية الكنيسة الكلدانية. إلا انه ولأسباب عديدة سأطرحها في مقال آخر، لم تحصل هذه الوحدة. فالبطريرك ساكو قد إشتكى مُؤخراً، وهو على حق، بأن حالة الليتورجية في الكنيسة الكلدانية هي "فوضوية". لكن الحل لهذه الفوضى جاهز له. فالليتورجية هي أصلاً مُجدَدة بوفاء كامل لدساتير الكنيسة الكاثوليكية والمجمع الفاتيكاني الثاني. إلا أن هذه الليتورجية المُجددة قد أُهْمِلَتْ وبدون أي سبب من قبل معظم الابرشيات الكلدانية في العالم وشُكِلت لجنة جديدة تَبَنَتْ نسخة لكتاب القداس آخذةً الليتورجية الكلدانية الجميلة وشوهتها بطريقة يَصعب تمييزها!. في هذا المقال سأقدم بعض الامثلة مُوضحا من خلال بعض المقارنات ما بين القداس الجميل المُجدد سنة 2006 وكتاب القداس الذي قدمه غبطة البطريرك. أرجو اني قد وضحت ما فيه الكفاية...لِمَ أكتب هذا المقال المُهم جدًا؟. إن كنيستنا لديها إرثٌ يرجع الى عهد الرًسل يستحق الدفاع عنه!.

   سأجزأ مقالي هذا الى ثلاثة اقسام: 1) قضايا عقائدية، 2) قضايا ليتورجية، 3) كنوز مفقودة.



   1- القضايا العقائدية

   أ‌- صليب بدون المصلوب:

   منذ تَسنمه السدة البطريركية وغبطة البطريرك مار ساكو يُعلن بصراحة عن تفضيله صليباً بدون المصلوب على الصليب فوق مذبح الكنيسة. إن تَبرير غبطته بشأن ذلك هو أن الصليب بدون المَصلوب يرجع الى تقليد "شرقي" مدعيا أن الأيقونات والمنحوتات ليست جزءً من إرث الكنيسة الشرقية، لا بل تُناقضها. هذا الاتجاه الذي اتخذه البطريرك ساكو تجسد كعنوان لنسخة قُداسه ولكن ليست النسخة التي أرسلها لقداسة البابا بل التي وضعها فيما بعد على الطبعة الخاصة به!.

   هنالك ملاحظتان بشأن هذا الموضوع. الملاحظة الأولى والاكثر أهمية هي أن العقيدة الكاثوليكية لا تسمح فقط بوضع ألأيقونات بل تشجعها أيضاً في العبادة المسيحية. وهذا ما ينص عليه التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية بوضوح:

   "2131 وبالاستناد الى سر الكلمة المتجسد سَوَغَّ المجمع المسكوني السابع في نيقية (سنة 787)، مقاوماً مُحاربي ألأيقونات، إكرام الايقونات: أيقونات المسيح، وكذلك أيقونات والدة الإله، والملائكة وجميع القديسين. فإبن الله بتجسده قد بدأ "تدبيرا" جديداً في الصُور."

   في الحقيقة عدم تكريم الايقونات تعتبر هرطقة مُدانة. وهذه الهرطقة تسمى "مُحطموا الايقونات"!. التعليم المسيحي يتابع بكلمات صريحة:

   "2132 الاكرام المسيحي المؤدّى للصور لا يُخالف الوصية الاولى التي تُحرم الاوثان".

   هذا هو تعليم كاثوليكي أساسي وليس شأن البطريركية الكلدانية.

   أما الملاحظة الثانية فهي جديرة بالذكر بإن إستعمال الايقونات والصور في العبادة لا يناقض ابداً إرث كنيسة المشرق!. بالعكس من ذلك فإن صلواتنا القديمة الموجودة في كتاب الحوذرا تَذكر بعض العناصر التي يجب ان تكون مُتوفرة عند إقامة القداس، والايقونة هي واحدة من تلك العناصر وهي تسمى بالـــ "رازا" أي "السر" أو (ما نسميه اليوم بالشيء المقدس):


   "كنيستك يا مخلصنا تحمل كنزاً وغنى سماوي في الاسرار والرموز التي سلمتها اليها وهي تحفظهم بكل أمان ورجاء: كتاب إنجيلك المقدس، وخشبة صليبك المكرم، وايقونة جسدك العظيم: عظيمة هي اسرار خلاصك!"

   ومن الكتاب القدامى في كنيسة المشرق مثل جبرائيل القطري يقول أن أيقونة الرب هي من الامور الواجب توفيرها لضمان شرعية إقامة القداس إلالهي. فإن كان العديد من الايقونات في كنيستنا قد أُحرقت او حُطِمت نتيجة الاضطهادات، وإن كان العديد من الكنائس قد أصبح لديها فقط صليب بدون المصلوب، فهذا لا يعني أن تقليد كنيستنا هو ضد ألأيقونات. بالعكس فإن تقليد كنيستنا يرغب كثيرا بالايقونات وبأنسجام كامل مع المفاهيم الكاثوليكية والارثوذكسية. وما له علاقة الى أكبر حد بهذا الموضوع هو وضع المُحتفل الكلداني وهو واقف تحت المصلوب واضعا الكأس مباشرة تحت الجانب الايمن من أيقونة الرب المصلوب، وهذا الوضع يشهد على الصلة بذبيحة المسيح والدم الثمين المسفوك من جانبه الايمن. إن ما يوصي به البطريرك ساكو من وجود صليب من غير المَصلوب فوق المذبح ليس له صلة بذبيحة المسيح لا بل يبقى فقط عبارة عن زينة بسيطة!، وهذا ما يجعل من المُحتفل وبكل سهولة ان يُدير ظهره للصليب ووجهه للناس. والجدير بالذكر ايضاً بأن هذا يناقض ما جاء به المجمع الشرقي بإرشاده "الذي يوصي بتطبيق المواصفات الليتورجية الموضوعة من قبل قوانين الكنائس الشرقية" فقرة 107

   ب- الخلط ما بين خبز وخمر غير مُكرسين وجسد ودم المسيح

   إن الصليب بدون المصلوب فوق مذبح الكنيسة لهو نتيجة خطأ تاريخي. نفس الشيء حصل مع ترتيلة التناول التي وضعت بشكل خاطيء لتقال عند تقديم القرابين في القداس اليومي. الترتيلة البليغة التي بدايتها: "بغريه دمشيحا": "جسد المسيح ودمه الثمين على المذبح المقدس. لنقترب كلنا بالرهبة والمحبة ومع الملائكة نرتل له: قدوس، قدوس، قدوس هو الرب الإله".

   هذه الترتيلة من اللائق ان ترتل قبل التناول كما كانت كذلك بالاصل وهذا ما نفهمه من كلمات الترتيلة نفسها. فمن خلال إعادة الترتيب المعقد للتراتيل الكنسية في عهد البطريرك ايشوعياب الثاني، فإن هذه الترتيلة بالذات وتراتيل أُخرى التي عُنيت بالاصل لتُرتل عند رُتبة التناول ووُضعت لتكون كجزء من مجموعة تَراتيل التقادم (عُونيثا درازا). وعندما دخلت العادة في الكنيسة الكلدانية بأن يقام فيها القداس اليومي، وضعت هذه الترتيلة بالذات لتُرتل عند رتبة التقادم في الايام البسيطة التي يُقام فيها القداس الكلداني وحفظها الشعب وأصبحت تُقال أيضاً في أيام الآحاد عوضاً عن التراتيل الموضوعة من أجل التقادم والتي باتت أقل معرفةً.

   لا شيء مِما سَبق يُمكن ان يُغير حقيقة أن الترتيلة ليست في موقعها الصحيح. بالطبع هنالك أخطاء تاريخية تفرض نفسها لكن عندما يأتي وقت التجديد فأن تلك الإعوجاجات يجب تعديلها!. ففي التجديد الذي حصل سنة 2006 وضعت الترتيلة في محلها الاصلي – مباشرة قبل رتبة التناول. أما نسخة القداس سنة 2014 للبطريرك ساكو أبقتها في مكانها الغير الصَحيح وكأختيار ثاني بعد الترتيلة الجميلة "ها مزمنيتون".

   عند رتبة التقادم، (جسد المسيح ودمه ليسا بعد على المذبح) فما يقدم عندها هو فقط خبزٌ وخمرٌ غير مُكرسَيّن. وهنالك محاولات ملتوية لتبرير هذا الاستعمال مُستندة على اجتهادات لاهوتية وليتورجية، لكنها غير جديرة بالذكر الان. فالترتيلة إذن وضعت في غير موقعها أي عند رتبة التقادم ولم يكن مكانها الاصلي هنا بحيث أنها تخلق أشكالا طقسيا. والأنكى من ذلك ان وَضعها عند رتبة التقادم يجعل من المؤمنين يُرتلون ترنيمة غير منسجمة مع الرتبة في وقت مُهم خلال القداس!.

   


   2- قضايا ليتورجية

   أ‌- منهجية التجديد الليتورجي

   مثلما ذكرت سابقاً بأن الوحدة في الكنيسة هي مُحصلة الحقيقة. ولهذا السبب بالذات لدى الكنيسة منهجية خاصة للتجديد الليتورجي. تجديد الليتورجية يجب أن يُبنى على أساس الحقيقة وهذا يعني من بين جميع الامور، يجب أن تكون مَحطة دراسة ونقاش المُختصين. وهذا الذي تم عند التجديد الذي حصل سنة 2006 لكن لم يحصل هذا الامر سنة 2014 على نسخة قداس البطريرك ساكو. ففي وثيقة المجمع الفاتيكاني الثاني التي تتحدث عن التجديد الليتورجي Sacrosanctum Concilium فقرة (23) تقول: "يجب ان يكون هنالك دائما تحقيق دقيق في كل جزء من الليتورجية المراد تجديدها. وهذا التحقيق يجب ان يعنى في المجال اللاهوتي والتاريخي والراعوي". فالتجديد الذي حَصل سنة 2006 كان قائما على اساس دراسات لاهوتية وتاريخية وراعوية، فهنالك العشرات من المقالات والمحاضرات والتوضيحات بشأن كل فقرة من فقرات ذلك التجديد وكل تَغييّر كان يحصل على فقرة من القداس سنة 2006 كان أساسه دراسة المطران مار سرهد جمو والموضوعة الآن على شكل كتاب بأسمه...عنوانه "الليتورجيا الكلدانية "The Chaldean Liturgy" متوفر الان على موقع الأمازون Amazon.com . أما نسخة قداس البطريرك ساكو لا يَستند على أية دراسة ولا يمكن ان يُؤخذ به لأن العمل كله ليس أكاديمي مُطلقاً وكما ساشرح أدناه.

   في نفس الفقرة من الدستور الليتورجي للمجمع الفاتيكاني الثاني المذكورة اعلاه، يتابع بقوله: "يجب ان لا يكون هنالك اي ابتكارات الا اذا تطلبت مصلحة الكنيسة ذلك بشكل اصيل ومؤكد، ويجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار ان اعتماد اي صيغ جديدة يجب ان تكون نابعة من صُلبْ الصيغ الموجودة أصلاً". إن التجديد الذي حصل سنة 2006 هو حقا مثال "النمو الطبيعي"، النابع من تطور حقيقي للقداس الكلداني الجميل الذي نَجى من الاضطهادات لقرون عديدة. إلا أن نسخة قداس سنة 2014 هي مُشوهة وليست نابعة من نمو حقيقي وطبيعي لما سَبقها.

   لكن كيف علينا أن نُفسر موافقة الفاتيكان على نسخة قداس الباطريرك لسنة 2014؟ إن رسالة نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري في مُقدمة نسخة القداس تَكشف عن الكثير...أولاً: الكاردينال يشير في كتابه الى أن هذه الطبعة هي نتاج "بعض التعديلات" الحاصلة على القداس الإلهي. فمن الواضح ان نسخة القداس عرضت على الكاردينال وكأنها مجرد تعديل على القداس المجدد سنة 2006 ولكنها بالحقيقة ليست كذلك!.

   ثانيا، يَذكر الكاردينال بأن سبب الحاجة الى الموافقة على نسخة قداس البطريرك ساكو قد شرح في إجتماع خاص بتاريخ 16 تشرين الأول 2014. بمعنى أنه لم تقدم أية أسباب مكتوبة لتبرير التغيير الذي قد حصل على القداس الالهي المُجدد سنة 2006.

   ثالثا، يقول الكاردينال أن سبب موافقته على نسخة قداس البطريرك ساكو هو مُتعلق "بالظروف الاستثنائية" التي تمر بها الكنيسة الكلدانية مشيرا الى مُعاناة الناس في العراق. لكننا نتسائل هنا: ما دخل الذي يحصل الآن في العراق بالتجديد الذي يطرأ على الليتورجية؟!.

   والأمر الاكثر غرابة كانت هنالك نُسخ عديدة (على الاقل أربعة نًسخ) مُختلفة لكتاب القداس الذي أقره البطريرك ساكو والذي كان قد نُشر على موقع البطريركية خلال اشهر قليلة. والسؤال المُلح الذي يطرح نفسه هنا: أي من هذه النسخ الأربعة أعطيت لها "الموافقة الاستثنائية" من قبل الكاردينال ساندري؟!.

   للأطلاع على المصادر الاخرى هنالك وثيقة من قبل الكرسي الرسولي بخصوص الكنائس الشرقية وكيف يمكن ان يُجددوا ليتورجياتهم وهي معنونة كالتالي: "تطبيق المواصفات الليتورجية لمجموعة قوانين الكنائس الشرقية" وهذه الوثيقة موجودة في الانترنيت على العنوان التالي: www.ewtn.com/library/curia/eastinst.htm.

   هذه وثيقة رائعة ومدروسة بشكل جيد وغنية بالمفاهيم الكتابية ومفهوم الليتورجية عند آباء الكنيسة. من الواضح تماما أن الذين قاموا بجمع كتاب القداس الكلداني من هنا وهناك سنة 2014 أهملوا هذه الوثيقة أو ربما كانوا غير واعين لها تماما وهذه ليست مُفاجأة حينما يأخذ وقت منهجية التجديد مُجرد بضعة أشهر وليس 15 سنة من العمل الدراسي الذي أنتج الطقس المُجَدَدَ سنة 2006. ليست المفاجأة حين يأتي حصاد العمل عشوائي جداً وبنسخ عديدة!.

   ب‌- الأنافورا والعشاء الاخير

   إن مركز القداس هو ألأنافورا أو الصلاة ألأفخارستية. فهذا هو الجُزء من القداس الذي يُنسب الى الرسولين أدي وماري. أما المقاطع الاخرى من القداس فقد أُضيفت فيما بعد عبر الزمن، إلا ان جوهر الصلاة الافخارستيا يعود الى القرن الاول الميلادي. أما نسخة سنة 2014 تُعنون خطأً القداس كله بــــ "أنافورا الرسولين الطوباويين".

   تراكمت عبر القرون العديدة إضافات لاحقة على أنافورا الرسولين مار أدي ومار ماري أو بما نُسميها الصلاة الإفخارستية. هذا الامر حصل لأن آباء الكنيسة حينما كانوا يقومون ببعض التطويرات على الصلاة لم يَمسوا النص الاصلي للأنافورا. ولهذا أمسى النص طويلا ومشوشاً وبحاجة الى التعديل. ففي التجديد الذي حصل سنة 2006 قام بمهمة التنقيح بشكل جميل وأكتشفَ تحت تلك التراكمات التي حصلت عبر التاريخ ثلاث نصوص أساسية والتي يرجع تاريخها الى القرن الأول الميلادي والتي كشفت عن التركيبة الاساسية:

   1- البركة

   2- الشكر

   3- التذكار

   قام المطران سرهد وبشكل مُقنع بالكشف عن أن الهيكلية لتلك النصوص الثلاثة لا فقط لها صلة ببركة المائدة اليهودية القديمة التي تسمى "بركات ها مازون" بل انها مرتبطة ارتباطا وثيقا جدا بالعشاء الاخير نفسه بحسب النص الاولي الموجود في الانجيلين مرقس ومتى ورسائل مار بولس الرسول:

   1- يسوع أخذ خُبزاً وبارك

   2- يسوع أخذ خَمراً وبارك وشَكر

   3- يسوع قال "إعملوا هذا لذكري"

   إذن ان هيكلية ألأنافورا الكلدانية هي نفس هيكلية العشاء السري. وهنالك تفاصيل اخرى لذا اقترح قراءة الفصلين الثالث والرابع من كتاب المطران سرهد المعنون "الليتورجية الكلدانية The Chaldean Liturgy".

   إلا ان هذه الهيكلية التي تعود الى القرن الاول الميلادي وإرتباطها الواضح بالرب بالعشاء السري اللذان هما موجودان وبشكل واضح في القداس المُجدد سنة 2006 تفتقدهما تماما نسخة القداس سنة 2014!. فلا يوجد اي تَمييّز بين أقسام القداس ولا أي منطق يُبرر ترتيبه ولا فِهم يُمكن أن يكشف عن جزء من الأجزاء يرجع الى القرن الاول وأي منها أضيفت فيما بعد. حقيقةً ان الجزء الثاني من الأنافورا "الشكر" والذي يعود الى العهد الرسولي قد حُذف تماما وبدلاً منه وضعت صلاة منسوبة الى نسطوريوس المُهرطق!. فلا يمكن ان يكون هذا هو مُستقبل الليتورجية الكلدانية. هذه الليتورجية لم تنجوا عبر كل هذه القرون لتنال الان هذا التشويه الغير المبرر والذي لا اساس علمي فيه!.

   


   3- كنوز مفقودة

   أ‌- ليتقدس اسمك

   إن التجديد سنة 2006 إستمر بتميّيز ما بين مختلف أنواع القداديس المُحتفل بها مثلا: الايام الاعتيادية والتذكارات والآحاد وأعياد الرب. كل واحد من هذه الانواع من القداديس لها بداية مُميزة تعكس تفاوت درجات الهَيبة لكل إحتفال. فقداس الايام الاعتيادية يبدأ بالمزمور الذي يتأمل "جبل الرب" وعدم إستحقاقنا في تسلقه. أما قداس أيام أعياد الرب فيبدأ بالاعلان المجيد: "سأعطيك الشكر في الجماعة الكبيرة، هاليلويا!". والاجمل بعد هو الاحتفال بالقداس أيام الآحاد الذي يبدأ فيها القداس بأعلان الملائكة: "المجد لله في العلى!" ويتبعها الصلاة الربية المُتبناة منذ قرون والتي تستحق المناقشة بشكل مُفصل.

   عندما اعطانا يسوع صلاة الأبانا قال: "هكذا صَلوّا". هذه الصلاة لا تُعتبر فقط كلمات ألفها الرب لتتبع أحدها الاخرى، بل هي تمثل الهيكلية التي عليها تُبنى كل الصلوات. فصلاة الأبانا تبدأ هكذا: "أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك". وتنتنهي في صيغتها الكلدانية: "لأن لك المُلك والقوة والمجد". فبداية ونهاية الصلاة يجب ان تَتَبعان النَمط الذي وضعه ربنا: فيجب علينا ان نبدأ الصلاة وننهيها بتمجيد الله. ففي وسط الصلاة
"نعطي الشكر ونتذكر عجائبه العظيمة ونقدم طلباتنا". لكن قبل ان نؤدي هذه الامور علينا ان نعطي المجد له "وفي نهاية كل صلواتنا نُمجده مرة ثانية".

   هذا هو النمط الذي اعطانا إياه يسوع حين نُصلي. وهذا هو النَمط نفسه المتبع في الليتورجية الكلدانية ولقرون عديدة وعند تبنيها للصلاة الربية في بداية ونهاية القداس دامجةً معها الاقتباس من الملائكة المأخوذ من سفر اشعيا:
" أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأتي ملكوتك: قدوس، قدوس، قدوس انت، السماء والارض مملؤتان من مجدك العظيم، الملاءكة والبشر بأصواتهم العالية يصيحون: قدوس، قدوس، قدوس انت!
"
   هذا هو التألق. أوصانا يسوع أن نُقدس إسم الله وعندما نصلي الصلاة التي علمنا إياها علينا ان نطيعها ونجعلها واقع حياتنا في تلك اللحظة...وعندما نقول "ليتقدس إسمك" نستمر لنُعلن أن الرب هو قدوسٌ، قدوسٌ، قدوسٌ أنت. نطلب ان يأتي ملكوته على الارض كما هو في السماء وندعو الملائكة في السماء والبشر على الارض ان يقدسوا الله، داعين الكنيسة السماوية والارضية معاً في بداية الليتورجيا...التجديد الذي حصل سنة 2006 إعترف بهذا التألق وحافظ عليه ونقحه بشكل مُهذب كي يُبقى النص الكامل للصلاة الربية (بالاضافة الى "أعطنا خبزا اليومي") محفوظة الى وقت قبل رتبة التناول.

   هذه الصورة الكاملة الجميلة للملائكة والبشر يُقدسون معاً إسم الله والتي تَتَركب من خلالها صلاتنا بحسب نمط الصلاة الربية، قد أقتطعت من مكانها وبدون أي إمتنان ورحمة في نسخة 2014!. فليس هنالك تقديس لأسم الله في البداية والنهاية: وإن اصبحت نسخة 2014 مثبتة في الكنيسة الكلدانية فإن هذه الصلاة الربية سوف تضيع الى الابد!!. إن هذا الامر إهانة للتقليد الكلداني ولكل الكنيسة الكاثوليكية. إنه تشويه لشيء جميل ورائع وليس له أي تبرير على الاطلاق. لقد أزيلت الصلاة بدون أي توضيح أو منطق للقيام بذلك. لقد شُحذت السكين وقُطِعَ الطفل الى أشلاء!. والكثير من أبناء الكنيسة الكلدانية بجميع كهنتها وشمامستها الذي يُفصحون بحبهم الكبير لليتورجيتهم يَقفون اليوم متفرجين وهم صامتين تجاه ما يحدث!!.


   ب‌- التقادم والقديسين

   سأقدم مثالاً آخر بشأن التشويه الحاصل على نسخة القداس 2014 وهنالك لسوء الحظ أمثلة كثيرة اخرى... هنالك ملاحظة لاهوتية وهي موجودة في تقليد القداس الكلداني، وهي أن الكنيسة جَمعاء من أمنا العذراء الى الرسل وجميع الموتى المؤمنين هم جزء من رتبة التقادم في القداس. فالمسيح ليس وحده بل ايضاً هنالك جسده السري، الكنيسة، التي هي جزء منه وهي مُقَدَمة على المذبح مع الخُبز والخَمر. وهذا مُوضح بواسطة الصلوات المُرتلة التي تتبع هِبات التقادم:

   المجد للاب والاب والروح القدس. ليكن هنالك تذكار مريم العذراء أم الله على المذبح المقدس.

   من الازل والى الابد أمين ثم أمين. ليكن تذكار رسل الابن واحباء الوحيد في كنيسة المسيح.

   ليقل الشعب كله أمين ثم أمين. ليكن تذكار الرسول مار توما على المذبح المقدس مع الابرار المظفرين والشهداء المكللين.


   لقد رقد على رجائك جميع الموتى لتبعثهم في المجد بقيامتك المجيدة.

   فكل الكنيسة وكل القديسين يُحملونْ معا على المذبح مع تقادم المسيح. ففي القداس الكلداني التقليدي قبل التجديد سنة 2006، كان قانون الايمان يتبع مباشرة هذه الصلوات المرتلة وبعد انتهاء قانون الايمان يقول الشماس:

   ليُقبل هذا القربان بوجوه مكشوفة ولتتقدس بكلمة الله وبالروح القدس ولتكن لنا عونا وخلاصا حياة ابدية في ملكوت السماء بنعمة المسيح.

   أما في التجديد الذي حصل على القداس سنة 2006 فقد وُضعت هذه الصلاة المُرتلة قبل قانون الايمان لتكون مَوصولة بصلوات التقادم والصلوات التي تأتي بالقديسين على المَذبح.

   مرة اخرى وبدون تبرير أو فهم لاهوتي لمعنى النص، فإن نسخة قداس 2014 تغير موقع هذه الصلاة المرتلة "ليقبل هذا القربان ..." وتضعها الى ما قبل الصلاة المُرتلة لتذكار أمنا العذراء والرسل وشفيع الكنيسة القديس وكل الموتى المؤمنين. فأولئك الذين كانوا جزءا من التقادم أصبحوا الان مُجرد زَخرفة. فالصلوات لا تنص على كذلك، بل تنص ان يكون ذكرهم على المذبح. رغم إن هذا التغير يعتبر صغيرا إلا انه يَدلُ على سوء فهم فادح لمعنى نصوص هذه الصلوات المرتلة وبنفس الوقت عدم فهم لِلاهوت الكنيسة الموجود في القداس الكلداني!.

   


   خاتمة

   هذه القضايا الثلاث التي ذكرناها هي مجموعة صغيرة من بين العديد من القضايا الاخرى مثلا:
   

       التوجه الغير الشرقي للقداس الكلداني (منها الضمنية وغير الضمنية). فحينما يقوم الكاهن بالتقديس ووجه للناس، هذا يُعتبر ضد اللاهوت الشرقي والليتورجية والتاريخ ولإرشادات الكنيسة الكاثوليكية التي يجب ان تُطبق على الكنائس الشرقية.
       

       ضياع بالكامل لأي ذكر لسِتار المذبح بالرغم من كل معانيه الكتابية الجميلة.
       

       القراءات الاربعة (موسى والانبياء ومار بولس والانجيل) التي تتطابق مع قصة عَماوس، فقد إستُقطعت لتكون ثلاث قراءات فقط.
       

       الفقدان الكامل لطبيعة رتبة السلام التي هي جميلة جداً في الكنيسة الكلدانية والتي تربطنا بالمذبح وبكلمات المسيح الذي يُعطينا السلام "لا مثلما يعطينا العالم".
       

       ألغاء بالكامل لكل صلوات الكاهن السرية حيث روح المُحتفل تتأمل بالهيبة والرهبة اثناء وقوفه أمام عرش الله.

   جميع هذه التفاصيل تحتاج الى الشرح المُفصل، فهذا ليس بالامر الهَيّن لأنها قضية الليتورجية الكلدانية. إن كانت عبادتنا والتي تعتبر الأولوية العظمى في حياتنا غير جميلة وغير معقولة فكم بالأحرى سوف تكون بقية الامور الحياتية؟!، إن كانت هذه هي الحالة التي بها نتعامل مع مذبح الله، أي إحترام سوف يتبقى للخليقة؟!، إن سمحنا للفوضى بأن تفرض علينا في الليتورجية، فأي كرامة تبقى لنا ككنيسة؟!.

   أنا لا اناقش شرعية نسخة قداس 2014. القداس هو شرعي لأنه يقدم للكنيسة الافخارستيا. إلا ان الشرعية ليست مثل الجمال. لا يجب أن نعمل أقل ما في وسعنا لله!، بل علينا ان نبذل كل ما بوسعنا لله ونسخة 2014 ليست كل ما نستطيع ان نُظهره من جمالية القداس لله. فما علينا فعله بأقصى درجات القدرة هو أن نُظهر الحقيقةَ والجمالْ. الافخارستيا سر عظيم. لأن المسيح هو عظيم!. لكن الليتورجية المقدمة في نسخة قداس 2014 فوضوية وغير معقولة وغير مناسبة!. إنها تُناقض الرُسل والكتاب المقدس وإرادة الكنيسة الموضحة في المجمع الفاتيكاني الثاني والوثائق التي تبعته. فهي غير لائقة كعروس للمسيح وجسده.

   لم لا نقبل بنسخة قداس 2014، أهذه فقط من أجل تحقيق الوحدة؟، لأن فرض الوحدة على حساب الحقيقة لا يعتبر وحدة بل طغيان!. فالتجديد الذي أجري على القداس سنة 2006 هو تجديد الحقيقة بذاتها وغايته كانت توحيد كنيستنا في الحقيقة... لا يُمكننا ان نشوه طِفلنا مهما كان السبب!. لأن هذا الطفل هو الذي يَجلب لنا المسيح الذي يجب ان نجتمع حوله مُحدقين النظر اليه مثل الرعاة والمجوس وفي بعض الاحيان يَطلب منا المسيح ان نَقف ونحارب من اجل الحقيقة!.



من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القداس الكلداني المجدد عام 2006 وكتاب القداس لغبطة البطريرك ساكو طفل ينمو أم رضيع مشوه / الأب أندرو يونان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» نبذه عن لاعبي المنتخب المصري
» البوابة التربوية التونسية ترافق التلاميذ استعدادا للامتحانات الوطنية
» البرازيل شمس لاتغيب عن كاس العالم ارقام وبطولات راقصى السامبا
» كـــرايسلــــر / اللـــون ][ فضــي / أحمـــر ][ بجنوط نيــكـل 22 - - الخبـــر - -
» معلومات عن كويست الرائعة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

قسم المواضيع الدينية
 :: قسم الاعلانات والبيانات الصادرة من المؤسسات الكنسية والمدنية الكلدانية

-
انتقل الى: