منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 المسيح المصلوب القائم قبلتنا -الجزء 2-/الأب بيتر لورنس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: المسيح المصلوب القائم قبلتنا -الجزء 2-/الأب بيتر لورنس   2015-11-05, 9:17 pm

Nov. 02, 2015
 




المسيح المصلوب القائم قبلتنا
-الجزء 2-


طقس القداس الكلداني

   انافورة الرسل أدي وماري كما نعرف منذ القرن الاول الميلادي، وكل ما هو قبلها وبعدها تكوّن على ما يقارب الالف سنة حتى القرن الحادي عشر. حيث اخذ قالب القداس الكلداني المتكامل والمترابط من حيث الشكل والتطبيق. يلتزم بكل ما صنعه الرب في الحدث الفصحي (آلام وموت وقيامة)، مؤسس هيكلياً على مسيرة الرب يسوع بعد القيامة مع تلميذي عماوس (لوقا 24/13-35).

   1- الصلاة الاستهلالية للقداس:

   يبدء القداس برتبة التجلي حيث يكون الكاهن والشمامسة وجمهور الشعب المؤمن مصطف في الكنيسة امام المذبح حاملين الصليب والانجيل ويكون وجه الصليب مع الصلبوت قبالة الجميع، كما هو مبين في نص المؤلف جبرائيل القطري في شرح القداس:" البداية هكذا تكون في الكنيسة وامام المذبح يتصدرهم الصليب والانجيل مرتفعاً... يبدء الاسقف متوجها نحو الصليب... الذي وجهته نحو الشرق". ويبدء الكاهن بصلاة الملائكة (تشبوحتا- المجد لله في العلى...)، ويجيب الشعب كله:(آبون دبشميا- ابانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، قدوس قدوس قدوس أنت، ابانا الذي في السماوات، والسماء والارض مملؤتان من عظمة مجدك، الملائكة والبشر يهتفون لك قدوس قدوس قدوس أنت". نلاحظ من هذه البداية ان الملائكة تصرخ مجدوا (تشبوحتا)، والشعب يجيب (قدوس)، الملائكة والبشر يسبحون الله على تجلي الرب يسوع الذي هو امامهم على الصليب (رمز الخلاص) علامة مجيئه الاول وانتظار مجيئه الثاني، بصورة حية وواقعية مكتملة عند فتح السترا (الستارة) ومشاهدة المذبح الذي يعلوه الصليب والمصلوب المسيح عليه. تليها صلاة الكاهن التي تكمل المعنى لهذه المجدلة:( قامد ترونس ماري- يارب قدام عرش عظمتك المجيد... مع ألوف الكاروبين المهللين لك، وربوات الملائكة مقدسيك، نجثو ونسجد ونسبح...). ليس هنا من الممكن ان نلغي احد هذه النصوص الثلاثة، لانها مرتبطة مع بعضها البعض، تسبحة الملائكة، وتسبحة الشعب، والصلاة التي تؤكد معنى هذا التسبيح.

   2- صلاة التجلي (لاخو مارا): (الدخول الى الهيكل واخذ كل شخص مكانه حسب درجته الكنسية)

   اما الصلاة التي تسبق ترتيلة (لاخو مارا...)، فهي تعطي معنى التجلي الذي سوف نلتقيه عند فتح السترا في الصليب الذي هو في صدر الكنيسة فوق المذبح وعليه المصلوب، كما هو في تقليد الرسل أدي وماري: كتاب المجدل ص2-3: (وحنان المصور الذي ارسله ابجر رسولاً الى سيدنا اخذ المنديل الذي كان مع حنان فمسح به وجهه فحصلت فيه صورته وانفذه الى ابجر وحصل هذا المنديل في بيعة من بيع الرها بين قرميدتين وهما صخرتين ولما قصد اهل الروم اهل تلك البلاد وهادنوا اهلها وقع الشرط على ان يسلموا المنديل اليهم وفعلوا واثرت الصورة في القرميدتين. ويقال ان المصور لما ورد في طريقه منبج ظنه اهلها متجسساً فترك المنديل بين القرميدتين فأثر فيها واخذ المنديل وعند ايمان اهل منبج ظهرت لهم الاعجوبة في القرميدتين فحملوها الى الرها وبنى عليها اليونانيون بمنبج بيعة والصورة في المنديل كالصورة في الديباج المدفون وانها تتغير على المتأمل لها اذا نظر اليها وربما غابت عنه). مار ماري السليح يقول: كتاب المجدل ص4: (وصور في البيع صورة السيدة واشخاص الابرار بعد شخص سيدنا لتستنير قلوب المؤمنين برؤيتها تأسياً بالسيد في انقاذه المنديل الى ابجر وعليه صورته).

   3- رتبة القراءات:

   يتكون القداس في جميع الطقوس من رتبتين: الاولى الكلمة (القراءات)، والثانية الذبيحة (التقديس).

   الرتبة الاولى القراءات، تتألف من قرائتين للعهد القديم، الاولى من التوراة، والثانية من الانبياء (جانب الايمن من المؤمنين). وقرائتين للعهد الجديد، الاولى من رسائل القديس بولس، والثانية من الانجيل (جلنب الايسر من المؤمنين. للاستنارة بوحي الكتاب المقدس.

   4- رتبة الذبيحة:

   في القسم الثاني من القداس الالهي، رتبة الذبيحة، القسم الاول منه، التوجه يكون نحو المسيح المصلوب الذي هو قبلتنا لانه رمز تاريخ الخلاص، كما تثبته لنا نصوص آباء كنيستنا الكلدانية، في ترتيلة (عونيثا) الاحد الاول من تقديس الكنيسة في كتاب الحوذرا صلاة الرمش:"اشليتاه وبسوغا أعترتاه... كثاوا ربا دسورثاخ... كتاب بشارتك العظيم (الانجيل)، وخشبة الصليب المسجود له، والايقونة (المصلوب) التي تمثل ناسوتك...". من هذه الترتيلة نستنتج ان اصل محتوى كنائسنا عند التقديس هو الانجيل المقدس، والصليب والمصلوب.

   من هذا المنطلق يأخذ الكاهن القرابين (الخبز والخمر) بعد غسل اليدين، ويصعد الى المذبح ويده تكون على شكل صليب ويقف امام المذبح ويتلوا صلاة: (كذ رسيسين... اغسل يارب قلوبنا من ادران الخطيئة، لكي تؤهلنا للصعود الى قدس اقداسك... ونقف امام مذبحك المقدس...)، يكون الكأس باتجاه جنب المسيح المطعون بالحربة.

   كما ذكرنا اعلاه في الفصح اليهودي، تقدمة الحمل في الهيكل، هي تصبح ذبيحة المسيح على المذبح (حمل الله)، مقربة عوضاً عنا وعن الشعب تجاه الصليب والمصلوب قبلتنا متجسدة بحركة الكاهن الذي يجعل يده على شكل صليب، تقدمة روحية مقدمة للرب مع امنا العذراء مريم القديسة، والرسل الابرار، والشهداء القديسين، والموتى المؤمنين. اوراهم برليفا احد اباء الكنيسة الكادانية يشرح رتبة القداس يقول:" عند وضع الخبز والخمر على المذبح، تصبح الكنيسة قبر المسيح رب الارباب، والمذبح مكان قبر الالام، والكفية التي توضع على الخبز والخمر هي مكان الحجر الذي على باب القبر. والشماسين اللذين عن اليمين واليسار، هما الملاكين اللذين يحدقان الى داخل القبر، واحد عند الرأس والاخر عند الرجل. الصليب والانجيل يوضعان على المذبح ويعلوهما ايقونة الرب (يوقنا دمارن- المصلوب) تمثل شخص (قنومه) الرب. ولا يسمح اطلاقاً من دون الصليب والانجيل وايقونة الرب يقدس القداس الالهي". يكتب ايضاً المؤلف جبرائيل القطري احد اباء الكنيسة الكلدانية في شرح القداس الكلداني يقول:" لاجل هذا يصبح المذبح مكان قبر الالام... والانجيل يوضع على المذبح، واعلى منه ايقونة الرب (يوقنا دمارن- المصلوب) وبواسطتهم يقدس القداس الالهي، المكان الذي يوصف فيه شخص (قنومه) الرب".

   في الكنيسة الاسرار عبارة عن (كلمة، وحركة، ورمز)، من خلالها تعطي حقيقة إلهية يعيشها المؤمن في رتبة اعدتها الكنيسة لكي تكشف هذه الحقيقة وتعبر عن الايمان بالرب يسوع من خلال هذا الحدث. ليس من الممكن ان لا يكون ترابط بين (الكلمة، والحركة، والرمز)، لانها تفقد معناها وتقلل من قيمة جوهرها. اذا كان الاسقف أو الكاهن يجهلون ما يقدمون في تقديس الاسرار، هناك كارثة (خلل) في موضوع التثقيف، والصياغة. لان ليس من الممكن بموجب تعليم الكتاب المقدس والاباء الذي لاحظناه، عند الكلام مع الرب يسوع في القداس ان نعطيه ظهرنا ونتكلم معه، لان هنا الكلام موجه اليه، والتقدمة مقدمة اليه، ونحن نواجه الشعب بهذه التقدمة والصلاة. السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه: هل من اللياقة الادبية ان تعطي ظهرك لشخص وانت تتكلم معه؟ فكم بالاحرى رب الارباب، ملك الملوك، الرب يسوع المسيح! طقسنا الكلداني يقول بصريح العبارة وكذلك آباء كنيستنا الكلدانية يعلنون بوضوح، ان المسيح المصلوب هو قبلتنا، يجب التوجه اليه اثناء الذبيحة. كيف من الممكن هنا ان اخترع فكرة فلسفية، وتبريرات خارج الفكر اللاهوتي لكنيستي الكلدانية، تجعلني ان اخرج من ايطار تقليد كنيستي العريق، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالرب يسوع، وتقليد الرسل، وآباء الكنيسة الاوائل؟.

   يؤكد هذا ما ورد اعلاه الكردينال روبرت سيرا رئيس مجمع الطقوس والعبادة في مقالته التي نشرت في الجريدة الفاتيكانية الرسمية (سيلفاتورو رومانو) ايلول 2015 تحت عنوان (فعل القلب الصامت) يقول:" بالفعل ان المجمع الفاتيكاني الثاني يؤسس استمرارية مابين رسالة المسيح الفادي، ورسالة الليتورجية للكنيسة... خلافاً ما قد اعتقد، وبانسجام مع الدستور المجمعي، فانه من المناسب على وجه مطلق خلال رتبة التوبة، وترتيلة التمجيد، والكلام الموجه للرب، وصلاة الافخارستية، على كل شخص- الكاهن والشعب على حدٍ سواء يتوجهوا الى القبلة (الصليب) معاً، معبرين عن ارادتهم في المشاركة بعمل العبادة والفداء الذي تحقق بالمسيح. بهذه الطريقة يصبح من الملائم فعل هذا الامر في الكاتدرائيات التي تكون فيها الحياة الليتورجية نموذجاً يقتدى به من قبل الكنائس الصغيرة".

   في الذبيحة الالهية يكتمل الحدث الفصحي (فصح- الالام- موت- قيامة) باستدعاء الروح القدس الذي يقدس الاسرار ويباركها ويقدسها، ويجعلها الرب يسوع بروحه القدوس جسده ودمه بصورة متكاملة:" ليأت يارب روحك القدوس، ويستقر على قربان عبيدك، ويباركه ويقدسه". نستطيع ان نمثل ما حصل في رتبة التقديس، شخص ما بنى بيتاً، لكن هذا البيت ان كان بدون الاثاث والبشر لا يكمن فيه الروح، أي لم تكن فيه الحياة بدونهم. هكذا في رتبة التقديس الانافورة، بالاضافة الى رتبة التكريس (سرد العشاء الفصحي)، هي ذلك البيت الذي اكتمل من حيث البناء، لكن يحتاج الى الروح الذي يعطي الحياة لهذا البيت، الروح القدس هنا هو الحياة لذلك البيت الروحي جسد ودم الرب يسوع المسيح.

   أما في القسم الثاني من رتبة الذبيحة، بعد حلول الروح القدس، تسمى رتبة الكسر والمزج، وهي مستندة الى القسم الثاني من الفصح اليهودي، عندما يؤخذ الحمل (الذبيحة) من الهيكل ويذهبون به من الى البيت من اجل ان يطبخ ويؤكل. هنا المذبح يصبح عبارة عن سفرة أكل، ولهذا ينتقل الكاهن من امام المذبح الى خلفه ويواجه الناس ويعلن لهم ما حدث في رتبة الذبيحة (آلالام- موت- قيامة)، برتبة رمزية تعبر وتعلن الحدث الفصحي من خلال الكسر والمزج والرفعة. نلاحظ من هذه الانتقالة في المذبح نقطتين منطقيتين: الاولى: اثناء الطعام من الطبيعي ان تجلس امام افراد العائلة، او الاشخاص المعزومين للدعوة. والثانية: ان الكلام هنا هو اعلان عن ما حدث، فالاعلان يجب ان ان يكون للناس (نكسر، ونرسم...)، ان هذا الكلام ليس موجه الى الرب يسوع، انه موجه الى الجماعة، إذ الكاهن يقول لهم ما حدث في الذبيحة (تألم ومات، ودفن وقام)، فهو يتوجه الى الجماعة ويقابلهم.

   5- رتبة الغفران والتناول:

   بموجب قول القديس بولس في الرسالة الى اهل قورنثية الاولى (11/27): " فمن أكل خبز الرب أو شرب كأسه ولم يكن أهلاً لهما فقد أذنب الى جسد الرب ودمه". لهذا السبب وضعت رتبة الغفران قبل التناول، لتحضير المؤمن ضميرياً في ان ينال نعمة الغفران على خطاياه التي ارتكبها بمعرفة أو بغير معرفة في قوله: "يارب اغفر خطايا عبيدك وزلاتهم". في هذه الرتبة يكون التوجه (القبلة) نحو الصليب ثانيةً، لان الكلام وطلب الغفران موجه الى الرب يسوع الحنان، ومنه نحصل على غفران خطايانا، وبه تتقدس شفاهنا، حتى نستطيع ان نعلن ابوة الله لنا في الصلاة التي علمنا ايها الرب:" أبانا الذي في السماوات...". هكذا يستطيع المؤمن ان يأخذ جسد ودم الرب ليقدس جسده بجسد الرب، ويصبح نوره متحد بضعف اجسادنا، لينقي ضمائرنا بحنانه.

   6- صلاة الشكر والبركة الاخيرة:

   صلاتين شكر، الاولى موجه لله الاب:" إنه لفرض يا رب..."، والثانية موجه للابن: "ليمنحنا المسيح...". هاتين صلاتين الشكر يتلوها الكاهن باسم الشعب المؤمن يشكر الله الاب والابن على الانعامات التي حصلوا عليها من كلمة الرب، والذبيحة الالهية، التي من خلالها أخذنا جسد ودم الرب يسوع، لتتميم فعل الخلاص في حياتنا، ومنها ننتقل الى حياة ملؤها ثمرة المحبة والرجاء وخلاص النفس والجسد.

   والبركة الاخيرة تعبر عن صعود الرب يسوع الى السماء واعطائه البركة الاخيرة للتلاميذ، منها تنطلق رسالة الكنيسة الى العالم والبشارة باسم الرب يسوع وتحقيق الخلاص لمن يؤمن ويعتمذ. الشعب المؤمن في ختام القداس ينال البركة من قبل الكاهن باسم الرب يسوع حتى يكون مستعد للانطلاق نحو العالم لنشر بشرى الخلاص من خلال النعم الخلاصية التي حصل عليها في القداس ليكون شاهد ورسول لهذا الخلاص الالهي.


   -:خاتمة:-

   المسيح المصلوب القائم من بين الاموات، هو قبلتنا. لان منطق كنيستنا الكلدانية ولاهوت آبائها، مبني على مبدء وصية الرب من جهة، ونقل الواقع التاريخي (الماضي)، الى (حاضر) حي من جهة أخرى، يستطيع المؤمن من خلاله ان يجعل الخلاص مستمر، ويتغذى من ثماره، وينموا في حياته. أي الكنيسة بالقداس تربط الماضي بالحاضر وتجعله واقع يعيشه المؤمن من خلال توجهنا نحو الصليب والمصلوب الرب يسوع الذي هو رمز خلاصنا، وفصحنا الجديد.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسيح المصلوب القائم قبلتنا -الجزء 2-/الأب بيتر لورنس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

قسم المواضيع الدينية
 :: مواضيع دينية مسيحية

-
انتقل الى: