منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 قراءة في واقع الهوية المسيحية في كنيسة العراق على ضوء الواقع السياسي المسيحي (جزء ثاني)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: قراءة في واقع الهوية المسيحية في كنيسة العراق على ضوء الواقع السياسي المسيحي (جزء ثاني)    2010-12-10, 10:29 pm

قراءة في واقع الهوية المسيحية في كنيسة العراق
على ضوء الواقع السياسي المسيحي
(جزء ثاني)

شهدنا في السنين السبع الاخيرة تغييرات سياسية كبيرة ومهمة في العراق؛ فنشوء الاحزاب السياسية المتعددة أدخلنا في نظام التعددية الحزبية والانتخاب والمشاركة وغيرها من المفاهيم التي كانت وما زالت جديدة وغير واضحة تماماً. دخلت الكنيسة في نمط علاقة جديد مع هذه الاحزاب ومع ممثليها. فمرّة تحاول الكنيسة ان تفرض هيمنتها على هذا الحزب أو ذاك، ومرة أخرى يحاول هذا الحزب ان يفرض نفسه على هذه الكنيسة أو رئيسها بشكل أو بآخر. استُخدمت وسائل عديدة: الترغيب والتخويف والترهيب وغيرها.
كيف تعاملت الكنيسة مع هذا الامر وكيف أثر في هوية الكنيسة وواقعها. هذه بعض الملاحظات:
1. على الكنيسة مبدئيا ان تكون غير خاضعة لاي نظام سياسي مهما كانت مبادئه، وعليها ان تتجنب التوافقية السياسية. فلا يمكن للكنيسة ان تتخذ موقفا لا اباليا او تجاهليا تجاه اي نظام سياسي غاضة النظر عن طريقة ادارته او حكمه للمجتمع. استقلالية الكنيسة تجاه الانظمة السياسية يحتّم عليها اتخاذ موقف يتسم بالنقدية وعدم التبني السلبي لطروحات اي نظام سياسي وخصوصا اذا كان قائما على احكام مسبقة عن الآخرين. فالكنيسة، لكي ما تكون كنيسة المسيح ولكيما تقوم برسالتها بامانة واخلاص لسيدها يجب ان تكون مستقلة وحرّة. ان تكون أول من يدافع عن المظلوم والفقير والمعوّز، وآخر مَن يسكت عن الظلم والاجحاف واستغلال الانسان (المجمع الفاتيكاني الثاني، الكنيسة في عالم اليوم، رقم 73، 75).
خبرة الكنيسة في العراق في هذا المجال خبرة غير ناضجة. فقد حاول بعض رجال الدين الارتماء في سياسة هذا السياسي أو ذاك وهذا أما ضعفاً، او خوفاً، أو مصلحة. هذا الموقف اضعف الكنيسة وجعلها في كثير من الاحيان توافقية وغير مبدئية. كما وقد حاولت بعض الاحزاب جرّ الكنيسة الى مواقف تبتعد عن روح الانجيل والرسالة المسيحية. لا يمكن للكنيسة ان تقف موقف المتفرج السلبي من قضايا الانسان المسيحي والعراقي بالعموم. فالكثير من القضايا التي تبدو سياسية في الظاهر، إلا ان انها تملك تبعات كبيرة على واقع وجودنا المسيحي في العراق.
2. لم يكن هناك تمييز واضح بين "الدين" و"القومية"، والذي باعتقادي لا يقل اهمية عن مبدأ فصل "الدين" عن "الدولة". الدين كايمان عميق بالله هو موقف يُغيرني من الداخل والاعماق ويدفعني الى فعل انفتاح شامل على الآخر وعلى الوجود المختلف بكليته بفعل محبة ورحمة غير محدودتين. أما الانتماء "القومي" "العرقي" "الاثني" فهو حالة أولية وبدائية من الوجود التي يجب في نهاية الامر تخطيها نحو الوجود الاكبر والاشمل والاعمق، والذي هو الوجود الانساني، أو الانسان. أنا مدعو كمؤمن مسيحي ان اتجاوز حدودي العرقية والقومية والطائفية من اجل الوصول الى الآخر الانساني باختلافيته ومحبته بكل قوتي كحبي لله: "احبب قريبك مثل نفسك". هذا هو الموقف الاساسي الذي عاشه ربنا يسوع المسيح بحياته وعلاقته بالله الآب وبأخوته البشر: بالعائلة، بالوطن، بالعرق والجنس. عاش يسوع المسيح بروح منفتح بالحبّ والرحمة والسلام تجاه كلّ انسان: "من هي امي ومن هم أخوتي؟ (…) من يعمل بمشيئة الله هو أخي وأُختي وأمي" (مرقس 3/ 33-34).
اعتقد اني تكلمت عن هذا الخلط الكبير بين القومية والدين في الجزء الاول من هذا المقال الصغير.
3. لقد كانت قضية الارض والاقليم الخاص بالمسيحيين من القضايا التي رفعها كشعار لهم العديد من السياسيين ولكن لطالما اختلف عليها الآخرون من سياسينا المسيحيين. وأريد هنا أن أشير الى ان الخطر الكبير الذي يأتي من هذه المسألة يكمن في جعلها قضية دينية. قضية "الحكم الذاتي في سهل نينوى" ليست "قضية مسيحية" وليس "حكماً ذاتيا للمسيحيين" كما يريده البعض. المسيحي لا يحتاج الى منطقة محدودة ليعيش فيها. فهو "ملح الارض" (متى 5/ 13) وهو "نور العالم" (متى 5/ 14). انه موجود في كل مكان من العراق ويعيش مع الجميع بأخوّة ويُحب الجميع باحترام وسلام. البعض من السياسيين يجملها من خلال القول بانها قضية قومية، ولكني اعتقد اننا حالمون وغير واقعيين: فنحن لحد الآن الآن لمنتفق على أمور أساسية: كالتسمية، القومية ... وغيرها. لا يمكن تعممي هذه القضية على المسيحيين. المسيحية لا تحتاج الى دولة أو وطن أو أرض. أنها في كل وطن وكل أرض، وكلّ أرضٍ ووطن توجد فيه هو أرضها ووطنها.
4. من واجب الكنيسة الروحي والراعوي حراسة القيم الدينية والانسانية. من واجب الكنيسة ومسؤوليتها الاولى "أنسنة المجتمع" (الكنيسة في عالم اليوم، 76). لذا يجب عدم تبني روح التعارض أو التنافر بين الكيانات الدينية والسياسية بأي شكل من الاشكال. في السنين الاخيرة شهدنا مواقف دينية وسياسية تبعث على التنافر بين الكيانات السياسية وحتى بين الكيانات الدينية. الميل الى جهة سياسية معينة لا يمكن ان يكون على حساب الروح والاخلاق المسيحية. مسافة واحدة من الجميع. اصغاء جاد للجميع. والعمل مع الجميع من اجل رفعة الانسان وكرامته.
5. لم نُعدَّ ولم نثقّف سياسيينا بالروح الاخلاقية المسيحية. وان كنت لا أشكك بايمان أي شخص، ولكني أعتقد اننا افتقرنا الى ممثلين مدنيين عارفين وداركين لمبادىء المسيحية واخلاقها كما تعلّمها الكنيسة والانجيل. السياسي المسيحي سياسي غير ناضج مسيحياً. سياسي متحمس قومي، ولكن لا يمتلك رؤية مسيحية عامة. يمكن ان يصوّت على قرار دون معرفة ما اذا كان هذا القرار يناقض مبادىء الايمان المسيحي أم لا؟
أختم واقول هنا ما قلته في مقالات سابقة بأنه من الضروري اليوم العمل على خلق خطاب سياسي قومي (كلداني - أشوري - سرياني) موحّد. على الكنيسة ان تعمل على خلق خطاب لاهوتي مشرقي أصيل يتسم بالاصالة والتجدد والانفتاح على الانسان والعالم ككلّ.
الايمان بالله والمسيح هو فعل وجودي وقدرة روحية قائمة على أساس الانفتاح على الآخر المختلف تماما وتتجه نحو تغير وجودنا البشري المتمركز على فكرة الـ "أنا" و "الفردية" لتوسعه وتمتد به نحو التعايش والتضامن والاخوّة والسلام مع كل انسان. القومية تعمل كقوة تغلقني وتحددني ببني جنسي ولوني ولغتي. الايمان هو فعل يدفعني الى الدخول في علاقة محبة لا تنتهي مع مَنْ هو مختلف عني، غيرمتساو معي، ليس شبيها بي، مع الخاطىء، وحتى العدو (متى5/ 43-45).

الاب سعد سيروب
كنيسة مار يوسف
Fr.saadsirop@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في واقع الهوية المسيحية في كنيسة العراق على ضوء الواقع السياسي المسيحي (جزء ثاني)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: