منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 هل وفّق سيادةالمطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟ / د . عبدالله مرقس رابي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4548
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: هل وفّق سيادةالمطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟ / د . عبدالله مرقس رابي   2016-06-22, 1:38 pm

د.عبدالله رابي


هل وفّق سيادة المطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟
« في: 22.06.2016 في 17:29 »
                                  هل وفّق سيادةالمطران سعد سيروب
                               في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟

 
د . عبدالله مرقس رابي
    باحث أكاديمي
                   
نشر سيادة المطران مار سعد سيروب مقالته الموسومة (الكنيسة الكلدانية أزمة السلطة على ضوء مقابلة صاحب الغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى مع أذاعة صوت الكلدان في مشيكن ) في 13 / 6 / 2016 . كما ذكر في عنوان مقالته أنها جاءت على ضوء المقابلة التي أجراها الاعلامي فوزي دلي من اذاعة صوت الكلدان في مشيكن .في 12 / 6 / 2016 .
تلقت المقال ردود أفعال مختلفة توزعت بين التعاطف مع سيادته وبعضها رفضت الاسلوب والطريقة التي طرح بها تشخيصه لازمة السلطة ،واعتبر بعضهم ان التشخيص جاء ناقصاً ولم يوفق في ذلك . وثم نشر مقالته الثانية بعنوان ( كنيسة خطوط القوة ،تعليق على رسالة صاحب الغبطة مار لويس ساكو الكلي الطوبى " خطوط القوة بمثابة خارطة الطريق " ).ولاهمية الموضوع فضلت أن اكتب تحليلأً منفرداً من منظور علم الاجتماع لما جاء به المطران سعد سيروب في مقالتيه .

ماهي السلطة ؟
                           طالما أن الموضوع هو عن السلطة ، فلابد أن نتعرف على ماهيتها وما هو تعريفنا الاجرائي لها ، وهذا ما أفتقدته مقالة المطران سعد ،فلابد أن يضع الباحث مفهوما أجرائيا لما يكتب عنه .حيث ان تحديد المفهوم  يعتبر من الاجراءات الاساسية التي تجعل من الموضوع أن يتميز برصانة ومنهجية علمية والا سيدخل ضمن مواضيع الهواة.
تطور مفهوم السلطة وتغير تأثراً بتطور العلوم والحضارات البشرية . وهي من أساسيات تنظيم العلاقة بين الافراد والجماعات ،يستوجب وجود مجموعة منهم تمتلك صلاحيات السلطة لتنظيم أمور المجتمع لضمان أستقراره .ومهما تنوعت أشكالها وعوامل نشوئها فهي علاقة بين طرفين تتضمن عنصرين الاثارة والاستجابة.
فالسلطة هي العلاقة القائمة بين الرئيس والمرؤوسين أستناداً الى القوانين التي تُنظمها وتخولها لاصدار القرارات وفقاً لتلك القوانين .وأبرز أشكال السلطة هي الدكتاتورية التي تستمد شرعيتها عن طريق استخدام القوة ،وعليه يُلزم الجميع بتطبيق قرارات الرئيس دون أي نقاش .
والسلطة الديمقراطية التي تستمد شرعيتها من أصوات الناخبين والقانون ،ولمشاركة المجموعة في أختيار الرئيس ،فانهم يشاركون في أتخاذ القرارات ويكون صوت الرئيس واحداً من المجموعة ،وحرصأ على أستقرار المؤسسة أو المجتمع ستتبع الاقلية لموقف الاكثرية . ولما كانت السلطة الكنسية في الكنيسة الكلدانية منتخبة ديمقراطيا ً في السيهنودس ،فلابد أن المسائل المطروحة تُناقش قبل أن تُقرر  ويكون صوت البطريرك واحدا من المجموعة،وقد يكون هناك صلاحيات مخولة للبطريرك تحددها القوانين بأمكانه اتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوئها دون الرجوع الى أعضاء السنودس .

عقلية الاصرار والعناد
                           من متابعة أنثروبولوجية حضارية للعقل البشري على مر العصور يتبين بوضوح أن عقل الانسان في تطور نتيجة التفاعل البيئي مع التغيرات الفسلجية بدليل أن الحضارات البشرية لم تبق على نمط واحد من الخصائص المادية والمعنوية، وهذا التغير ليس على  قياسات موحدة بين المجتمعات البشرية حيث سبقت بعضها الاخر وتلكأت الاخريات لاسباب بيئية طبيعية وأجتماعية وثقافية . ولكل مرحلة نمط من العقلية التي لابد ان تنسجم مع المعطيات الحضارية المستجدة والا ستخلق المشاكل بأنواعها المختلفة.
وقد وصلت المجتمعات الغربية بعد قطع أشواطاً حضارية الى عقلية تتميز بالحوار وأحترام رأي الاخر وقبول الاقلية لرأي الاكثرية لاتخاذ القرارات في ضوئها ،وهذه العقلية دخلت كافة مجالات الحياة  السياسية والدينية والاقتصادية والعائلية مع الاختلافات في آلية تفعيلها .وعليه نلاحظ دائما في كل المستويات أن الاقلية تتبع الاغلبية في تحديد موقفها من قرار ما والنتيجة هي تحقيق الاستقرار والحفاظ على ديمومة المؤسسات.مما يدل على أن هذه المجتمعات وصلت الى مرحلة من النضج الفكري والثقافي لتبنيها الحوار وأحترام راي الاكثرية متجاوزة عقلية الاصرار والعناد.
أما المجتمعات النامية لا تزال تتشبث بين العقلية الابوية الدكتاتورية والعشائرية والديمقراطية التي تؤكد على أحترام رأي الاكثرية ،فالانسان فيها يتظاهر أنه ملتزم بالاساليب الديمقراطية في الحوار والاقرار ولكن في الباطن غير ذلك بدليل موافقة العضو بالتصويت على المقترحات واذا كانت النتيجة مغايرة لرأيه فاما سينسحب أو يقوم بممارسات تُعيق أداء المؤسسة.ويلاحظ مثل هذا التصرف في الاحزاب السياسية والمؤسسة الكنسية على السواء.
وحفاظاً على أستقرار المؤسسة الكنسية التي تتبنى الحوار والتصويت في اتخاذ القرارات كما هو معمول به في السيهنودس يستوجب أتباع الاقلية للاكثرية .الا أنه يبدو بوضوح من الافعال والممارسات التي يقوم بها بعض الاساقفة  أو الكهنة بعد موافقتهم أو تحفظهم  على قرارات السيهنودس أو المجلس الابرشي لعدم التصويت لصالح ما يؤيده لا يدركون التداعيات السلبية لاصرارهم على مواقفهم وتقديم مبرراتهم وقد تكون غير معتمدة على الذرائع المنطقية في تفسيرهم.وعليه تُصنف عقليتهم بعقلية الاصرار والعناد ،ومن خصائص شخصيتهم : الميل الى التقوقع والانطواء على الذات وأثارة المشاكل كلما سنحت الفرصة له والاعجاب بالذات والضعف في الاداء الجماعي ويميل الى الافكار المثالية .

المقال والمقابلة
                 بعد أستمعت الى المقابلة التي أجراها الاعلامي فوزي دلي مع غبطة البطريرك مار لويس ،تبين ان الاسئلة التي وجهها الاعلامي لغبطته تميزت بالدقة والاختيار الصحيح لشموليتها عن واقع الكنيسة وشعبنا ومواقف أخرى ،وكانت الاجابة صريحة جدا ومبسطة ولم يكتنفها أي غموض أو مراوغة .،فلا مؤشر أو دليل في الاجابات عن رغبة البطريرك ساكو في التدخل بالسياسة ورئاسة الاحزاب وتقلد مناصب سياسية ،فمن المعروف أن كل ما يقوم به انطلاقا من حرصه على المؤمنين الكلدان والمسيحيين قاطبة ولا تعدو أفعاله وتصريحاته أكثر من تقديم النصائح وأبداء الرأي وهذا حق مصان له طالما هو راعي وأب الاباء.
وعليه بوضوح فأن ماجاء به سيادة المطران سعد في مقالته الاولى لا علاقة  لها بالمواضيع المطروحة في المقابلة وأنما تميزت بالغموض والضبابية كما أشار اليها الاخ الكاتب عبدالاحد سليمان وغيره من المعقبين . وأما تفسيره للسلطة لم يكن موفقاً وكما وضح الاخ مسعود النوفلي في تعقيبه أيضاً .

التناقض الذي وقع فيه
                     أستشهد سيادة المطران لقولين أحدهما لبابا يوحنا الثالث والعشرين بقوله ( أن الانجيل مازال مجهولا ينتظر من يكتشفه )  والاخر لبابا بولس السادس بقوله ( يجب علينا أن نطبق الانجيل ،فقد خيل ألينا فهمناه حقاً وعشناه ولكننا لمسنا الان وأدركنا خير الادراك أننا بحاجة الى أعادة كل شيء منذ البداية ) ونسف ما كتبه من حيث لايدري.لماذا ؟
وفقاً لقواعد النظرية الاجتماعية النسبية ،ان كلام قداستهما منطقي وسليم ،نحن بحاجة دائمة الى فهم وادراك الانجيل ،فالايات ثابتة لا يتجرأ احد الى تغييرها منذ كتابتها ، بل الذي يتغير هو الانسان المؤمن لانه عضو في المجتمع ، والمجتمع يتحكم بنظرية التغير الحتمية وهناك علاقة تأثير وتأثر بين الفرد والمجتمع ، حيث تتغير القوانين والقيم والعادات والتقاليد والفكر والمعرفة بمختلف أصنافها كما تتغير وسائل الانتاج والانظمة السياسية والاقتصادية ، وهذا التغير الحضاري يُسبب أنماط فكرية للعقل البشري متباينة من فترة الى اخرى فيتحتم التغير في المؤسسة الكنسية للتعاطي مع المؤمنين وفقاً للمعطيات المستجدة لان المؤسسات الاجتماعية التي يتكون منها البناء الاجتماعي مترابطة مع بعضها وتؤثر ببعضها البعض والكنيسة هي واحدة من هذه المؤسسات .
على سبيل المثال : تغير مفهوم الزواج زمانياً يستوجب أعادة النظر في المؤسسة الدينية لمفهومها عن الزواج ، هل رحمت الكنيسة المثليين والملحدين قديما والى زمن قريب ، وهل تغاضى البابوات وبقية الاكليروس عن الابهة قديماً وهل خرج الاكليروس من صومعاتهم سابقا ليتفاعل مع المؤمنين مباشرة   وكذلك الصوم وأمور أخرى ؟ كلا ،أنما البابا فرنسيس أعطى صورة أخرى للرحمة والتعاطي مع هذه الظواهر أنطلاقا من فهمه الجديد للأنجيل ، فهو لا يدين الملحد ، ولا يؤيد الابهة  ،أي بمعنى ان الانجيل هو ثابت وأنما نكتشف العديد فيه كلما تغير المجتمع البشري لكي نخلق الانسجام والتكيف وتواكب الكنيسة المتغيرات والحد من المشكلات. فليس من المنطق أن تتعاطى الكنيسة مع تكنولوجية اليوم والفكر الانساني المعاصر كما كانت قبل 200 سنة أو أكثر ،فالعقل البشري يتطور فعليه ان يتطور عقل الكنيسة والا ستخلق فجوة كبيرة بين العقليتين .

هل يلتزم غبطة البطريرك قلايته في ضوء ماتقدم ؟
                                                       الكنيسة الكلدانية ومثلها الكنائس الاخرى في العراق أمام تحديات موضوعية تحيط بها من كل صوب في وسط  من المتناقضات ،والاقتتال الدموي على أشده بين هذه المتناقضات ،فهل يستوجب من رعاة الكنيسة أن يلتزموا قلاياتهم بمختلف درجاتهم الكهنوتية ، أو يتهربوا من الواقع والمبادرة ويمنحوا أنفسهم راحة وسنوات سبتية ويتقوقعوا على الذات  دون أن يتفاعلوا مع المؤمنين وهم حاملوا رسالة ربنا يسوع المسيح الذي جاء من أجل البشر وفدى نفسه من أجلهم وليس من أجل الحجارة التي نبني  كنائسنا بها ،فكم من البطاركة والاساقفة والكهنة  كما يعلمنا تاريخ كنيستنا أُستشهدوا في سبيل كنيستهم والمؤمنين أما لتدخلهم المباشر أولرفضهم الظلم المفروض عليهم من قبل الحكام الظالمين.
البطريرك مار لويس في بغداد لايعمل شيئاً الا واجبه تجاه المؤمنين كأب روحي يشعر بالمسؤولية الكبيرة لكي يتفاعل مع الاحداث ويقدم ارشاداته وتوصياته للمسؤولين ،فغبطته لايطالب  أن يكون رئيساً لحزب سياسي ولا مسؤولا حكومياً ولا رئيساً للرابطة الكلدانية ،بل همهه التفاعل الايجابي مع الجميع لتحقيق الاستقرار والسلام والمحبة والتعاون ،فمقترحه لتأسيس ومساندة الرابطة الكلدانية لا يعني تدخلا بالسياسة كما يُفهم من البعض بل لخلق أساليب تجمع المؤمنين ليحققوا أهدافاً أنسانية في شتى مجالات الحياة .

هل حقاً هناك أزمة سلطة  في الكنيسة الكلدانية ؟
                                          أن تصور البعض وما تفضل به سيادتكم وجود أزمة سلطة أو أزمات أخرى ،يُعتبر تفسيرا غير مُجدياً  وناقصاً في تحليل الازمات .فالمجتمعات والمؤسسات وعلى مستوى الافراد أيضا لايمكننا  القول من المنظور الاجتماعي أنها تخلو من المشكلات ،لاننا سندخل في الاطار الطوبائي المثالي لوجود مجتمع أو مؤسسة أو فرد، وهذا غير موجود الا في عقول الطوبائيين ، فالمشكلات لا يمكن القضاء عليها أبدا ،وانما يمكن الحد منها فقط طالما هناك تغيرات حتمية .وأما نظرتنا الى تفسير الازمات في المؤسسة الدينية يستوجب أن يكون شمولياً وليس من نظرة ضيقة .فعلينا النظر سيادة المطران اليها بشقيها الروحي الايماني والمادي الجسدي، أي بمعنى أن الاكليروسي يعيش حياته الروحية الايمانية وفي نفس الوقت له كيانه الجسدي البشري الذي هو عبارة عن أحاسيس ومشاعر ودوافع وقدرات وتصرفات ،وهكذا بالنسبة الى المؤمنين لهم حياتهم الروحية والجسدية ،ولكل منها خصائصها وعناصرها تتفاعل لكي تتكامل مع بعضها ،الا انه أحيانا تتناقض .
لو أخذنا السلطة في جانبها الروحي فقط كما تفضلت في تفسيرها ستكون ناقصة طالما لم نأخذ بنظر الاعتبار الجانب الجسدي المادي .نعم أن السلطة هي خدمة وليست استعلاء وفوقية على الاخرين ، ولكن يجب أن لاندع الفوضى في المرؤسين تقودنا الى الفوضى في السلطة ،فسوف لا نحقق شيئاً من أهداف الكنيسة الروحية .فلابد من تنظيم العلاقة بين الطرفين بالقانون كما أشرنا في المقدمة .والا لماذا وضعت القوانين وفي الكنيسة نفسها ؟
من مثالك سيدي المطران عن المرأة الزانية وربطه بالسلطة أفسره كباحث أجتماعي من منظور آخر ،الرب يسوع لم يستخدم سلطته لدينونتها ،بل أيقافهم من رجمها ،وأجراؤه له بعد تعليمي يرتبط بالاصلاح الاجتماعي للانسان المنحرف أي أننا جميعاً بحاجة الى الاصلاح ومنح الفرصة للخطاة أن يصلحوا ذواتهم أو يتكفل المجتمع بأصلاحهم . وفي عالم الاجرام ، الكل معرضون للاجرام ولكن علينا  عدم معاقبته على الفور بأشد العقوبة ،بل نمنحه الفرصة للاصلاح وليخضع الى الاختبار والتعاطي معه برفق وأنسانية كما فعل الرب بالزانية .وعليه تغيرت النظرة الى المسؤولية الجنائية العقابية الصارمة التقليدية التي سادت في البشرية قبل القرن التاسع عشر الى نظرة علمية أصلاحية توفر الفرصة لاصلاح المجرم بدل العقاب الذي ينهي حياته كما لو رُجمت تلك المرأة .فعلينا برايي أن نفهم البعد النفسي والاجتماعي للما جاء بالانجيل وأن لانقتصر على البعد الروحي.
فهنا تفسيرك للسلطة  استنادا الى الانجيل هو روحيا وأهملت الجانب الجسدي المادي ،فكما أشرت سابقاً أن الاكليروسي هو بشر قبل كل شيء ،وعندما نقول أنه بشر يعني أنه مزود طبيعيا ً بدوافع تغلب أحيانا على عوامل التنشئة الاجتماعية والدينية اذا كانت هناك قدرات ذاتية طبيعية قوية تتحكم في تصرفاته وعطائه ،فالكهنة والاساقفة والبطاركة أحيانا يتصرفون تحت تأثير تفوق القدرات الطبيعية على تأثيرات التنشئة الدينية والاجتماعية ،فأذا حصر من بيده السلطة في الاداء روحياً فقط مع المرؤوسين سوف تعم الفوضى ،فلا بد الرجوع الى القوانين وبالاخص بعد أن لا يتجاوب المعني مع الارشاد واساليب الاصلاح المتبعة .فالكنيسة وضعت القوانين لتنظيم  الادارة الذاتية وتنظيم علاقتها مع المؤمنين والمؤسسات الاخرى في المجتمع ،فمن ملاحظة القوانين الكنسية سنرى في طياتها العنصر الروحي والدنيوي في بناء المادة القانونية .
وعليه فأن الصورة التي وضعتها عن الكنيسة الكلدانية في أخر مقالتك تفسرها بنظرة ضيقة جدا  وأحادية ولا تستقرأ شتى العوامل المسؤولة عنها ، فحصرها في السلطة فقط غير منطقي فالسلطة ما لم يتعاون أعضاء المؤسسة من الاكليروس والمؤمنين معها لايمكن لوحدها معالجة الازمات ، ومن جهة أخرى هناك عنصر المبالغة في تضخيمها ،والسبب هو نظرتكم المثالية لمعالجة الامور سيادة المطران الموقر . 
 
وأما مقالتك الثانية الموسومة (كنيسة خطوط القوة تعليق على رسالة صاحب الغبطة مار لويس ساكو الكلي الطوبى " خطوط القوة بمثابة خارطة الطريق " ) فهي الاخرى جاءت بمحتوى غريب لقلب وخلط المفاهيم ،فسيادتكم فسرتم رسالة غبطته كانه يستخدم الاسلحة الفتاكة والجيوش لرسم خارطة الطريق للكنيسة الكلدانية التي  تعيش كما أشرنا في المقدمة بين الذئاب الشرسة والاضطهاد المستمر ودوامة القلق ،فاراد البطريرك ساكو برسالته الى الكهنة الكرام أن يقوي من عزيمتهم بمفاهيم روحانية وأجتماعية تتسم بالتعاون والمحبة والتواضع والتفاعل مع المؤمنين والثبات والى اخره ، فأعتبر التسلح بهذه المفاهيم قوة تساعدهم للثبات في ايمانهم ومضاعفة عطائهم في ظل الظروف المأساوية .وسيادتكم قلبتم المفهوم ليس لغرض الا من أجل الانتقاد فحسب، وطرزتموه بعبارتكم ( والذي مُنعت من حضوره وقبلت الامر بحريتي ) .دون أن تعطي أسباب المنع للقارىء ، فلا مناسبة لذكر العبارة الا لسحب القارىء الى أتخاذ موقف من البطريرك مار ساكو بحسب رغبتكم ومتوافقاً مع مواقفكم . والا قبل فترة وسيادتكم اقمت القداديس والمحاضرات وانتم في سنتكم
السبتية في الكنائس الكلدانية في مشيكن الامريكية وفي اوربا بكامل حريتكم .ولماذا لم يكون لكم حضور في لقاء الاساقفة  في العراق وفي لقاءات أخرى ومن منعك ؟ فهل من المعقول فُرض المنع عليكم سيادة المطران بدون سبب أم فسرتم المنع بمفاهيم خاصة كما فسرتم السلطة والقوة بمثالية وغموض وتشويه ؟
تمنياتي لك بدوام الصحة والعافية  والخيرسيادة المطران سعد، لتكون طاقة شبابية تساهم في الارتقاء بكنيستنا الكلدانية والكنيسة الجامعة الى جانب أخوتك من الاكليروس وفي تفاعلك مع المؤمنين . كما اتمنى أن لا تتخذ قراراتك وتنفذها قبل الموافقة عليها كما فعلتم باتخاذك لقرار منحك السنة السبتية والكنيسة كانت مع المؤمنين بأمس الحاجة اليكم أنما فضلتم الاعتكاف والتفرد . وأن لاتكون قرارتك للحضور الى اللقاءات بحسب المزاج الشخصي .
سيادة المطران الموقر سعد أكرر،الكنيسة باكليروسيها ومؤمنيها بامس الحاجة اليكم في ايامها هذه لممارسة نشاطكم ومشاركتكم اياهم بخبراتك وقدراتك مشاركة فعالة .ومد يدك لاخوتك الاساقفة والكهنة والمؤمنين للعمل الجماعي .


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4548
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: رد: هل وفّق سيادةالمطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟ / د . عبدالله مرقس رابي   2016-06-22, 1:40 pm

اقتباس :

عبدالاحد سليمان بولص


رد: هل وفّق سيادة المطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟
« رد #1 في: 22.06.2016 في 21:06 »
الأخ الفاضل الدكتور عبدالله رابي المحترم

تحية وتقدير

 تحليلك لما جاء بمقالتي سيادة المطران سعد سيروب واقعي ورائع .

معلوماتي الشخصية الناتجة عن متابعتي  لكل ما يتعلّق بالكنيسة الكلدانية عن سيادة المطران سعد سيروب هي كونه شاب متفاني في خدمته وقد تمّ اختطافه من قبل العصابات الظلامية عندما كان راعياً لكنيسة مار يعقوب اسقف نصيبين في حي آسيا/ الدورة في بغداد حيث تمّ تعذيبه لأيّام عديدة وأفرج عنه بعد دفع فدية كما ذكر في ذلك الوقت وشخصيته محبوبة من قبل الجميع حوله وقد ازداد تعاطف المؤمنين معه بعد حادثة  الخطف المؤلمة.

بعد ارتقائه الى الدرجة الاسقفية قبل أكثر من سنة بدأت خلافاته مع البطريركية استناداً الى المتسرِّب من الأخبار بعد الغاء أبرشية الموصل سنة 2014 بسبب التهجير القسري ونقل راعيها سيادة المطران أميل نونا الى كرسي استراليا ونيوزيلندة وهي خطوة عارضها سيادة المطران سعد سيروب دون ذكر السبب.

بعد ذلك طلب سنة سبتية وترك مهامه كمعاون بطريركي ورئيس للمعهد الكهنوتي قبل حصول الموافقة على طلبه وقضى تلك السنة متجوِّلاً في أوربا وأميركا وقد حضر الى سان دييكو بالاضافة الى الأماكن الأخرى التي ذكرتها وأقام قداساً قبل حوالي سنة حضرته أنا شخصيا  .

في المقالة الأخيرة يشير سيادته الى السلطة  منوِّهاً الى وجود نوع من فرض الرأي الواحد على الجميع مركِّزاً على ما جاء بالفقرة السابعة من رسالة غبطة البطريرك لويس ساكو التي تعمّدَتُ نشرها لتسهيل عملية الرجوع اليها وعند مراجعة  تلك الفقرة نرى بأنّ غبطة البطريرك يشير بوضوح الى (السلطة وليس التسلط/ الاستعلاء/ الاستحواذ) وهنا ربّما  يكون سيادة المطران سعد سيروب قد ابتعد عن الطرح الموضوعي علماً بأنّ السلطة بدون تسلّط واستعلاء واستحواذ تبقى حالة ضرورية في ادارة أيّة مؤسّسة لمنع التسيّب والفوضى كالتي كانت ولا تزال مستشرية في الكنيسة الكلدانية عموماً وفي بعض الابرشيات على وجه الخصوص.

منعه من حضور الاجتماع يجب التوقّف عنده بجدية تامة وبيان أسباب المنع وان كان الاعلان عن ذلك المنع لا يخلو من بعض الضبابية  حين يقول سيادته : ( والذي منعت من حضوره وقبلت الأمر بحريتي) التي قد يفهم منها المنع او الامتناع .

وأخيراً أخي دكتور عبدالله رابي أشكرك على اشارتك الى مداخلتي على المقالة السابقة والتي كانت تحت اسم عبدالاحد سليمان بولص وهو الاسم المسجّل لي في كافة الأوراق الثبوتية سواءً في العراق أو في أميركا  مع احترامي لجميع الأسماء .


اقتباس :

بسام ال سناطي


رد: هل وفّق سيادة المطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟
« رد #2 في: 22.06.2016 في 21:18 »

حضرة الدكتور عبدالله رابي المحترم
سلام ونعمة
حقيقتاً المقال في القمة و التحليل رائع للغاية من أجمل ما قرأت اليوم على هذا المنتدى فشكراً لك. كما تفضلت حضرة الدكتور. سيادة المطران لم يعطي تفسير دقيق عن السبب منعه من الحضور اجتماع الكهنة والأساقفة!! لكن ما لمسناه خلال قراءتنا لمقالات  سيادة المطران بأن هناك ملامح الاختلاف في وجهات النظر أو اختلاف في بعض الأمور الإدارية في الكنيسة بين سيادة المطران مار سعد سيروب و بين غبطة البطريرك مار لويس ساكو كما تفضل الاخ عبدالاحد سليمان  في تعليقه. حقيقتاً الاختلاف في الآراء ظاهرة صحية لكن عندما يتحول الاختلاف آلى "عناد" يصبح مشكلة، فمهما كانت الأسباب نتمنى أن تحل هذه الاشكالات بين الإكليروس أنفسهم  بدلاً من نشرها علنا وزرع الشك في نفوس المؤمنين. حقيقتاً نحن بحاجة الى سيادة المطران سعد و إلى روحه الشبابية و إرشاداته المتواصلة مع الشباب أن كان عبر الموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك أو عبر لقاءاته بألاخويات و إهتمامه بنشاطات الشباب. في النهاية ليس بوسعنا سوى نطلب من الرب أن تبقى كلمة الله في قلوب ابائنا الروحيين ورؤساء كنائسنا  وأن يهب لهم الحكمة.
تقبل تحياتي
بسام السناطي
تورونتو



 
اقتباس :

farisyousif


رد: هل وفّق سيادة المطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟
« رد #3 في: 22.06.2016 في 22:09 »
السيد عبدالله المحترم
تحية طيبة
ردا على مقالته الاولى انا طالبته بحذفها لكني عدت في ردي على مقالته الثانية موضوع بحثك عن طلبي ذاك لانه ذكر انه منع من حضور اللقاء وبالتالي صار من حقه ان يعبر عن وجهة نظره في مجال اخر غير المجال الرسمي ان صح التعبير .
ليس لدي القابلية ان أناقشك فأنتم تسترسلون كثيرا وانا شخص بالأساس أضيع في متاهات استرسالكم ولكني أستطيع ان أقول أنكم تجيدون إيجاد الثغرات والأخطاء في مايقوله الآخرون وفي نفس الوقت تجيدون (الصبغ) بألوان جميلة وبرَّاقة لمن يعجبكم !
كلام سيدنا سعد لا يتطلب كل هذه المناقشة الطويلة والعريضة فرغم انه رجل دين متمكن ومشهود له بكل الميزات الروحية واللاهوتية لكنه استخدم لغة بسيطة افتهمناها نحن الناس البسطاء لان الموضوع واضح ومكشوف ... وهو ان البطريرك وضع نفسه بالمركز وطرد المسيح على محيط الدائرة ... ترك السلطة الروحية على الأقل منذ ان صار مطرانا وربما ليس قبلها والتزم السلطة القانونية .... يعتقد بالافعال المادية وكل من يعتقد بخلاف ذلك هو شخص غير واقعي ... سياسي بامتياز وفي ظل حكمه (الدكتاتوري) صارت الكنيسة عبارة عن حزب سياسي بقيادة مركزية متمثلة بالبطريركية ... لا يقبل الرأي الاخر بل لايقبل الاخر الذي ربما اختلف معه في يوم من الأيام والغريب انه يدعو أطراف سياسية للمصالحة بينما لم نعرف انه تصالح مع اي واحد اختلف معه ....
هكذا هذه هي السلطة التي يمارسها البطريرك ساكو وهي لا علاقة لها بالسينودس لان كل اسقف مهتم بشؤون اسقفيته وقد تَرَكُوا البطريرك (يلعب بملعبه بكيفه) وهذا لايحتاج الى تحليل اجتماعي وفلسفي بل هو وقائع على الارض نسمعها ونقرأها عبر إعلام البطريركية ووسائل الاعلام الاخرى ونعيشها تفصيليا نحن الصامدون في هذه الارض الميتة التي تريد تميتنا معها !
اذا أردت ان تكون منصفا فأرجو ان تحلل كلمة غبطته بعد قراءة الإنجيل في قداس الختام للقاء الكهنة الذي حضرتها انا وتم نقله من قبل قناة عشتار والذي جعلني لا احتاج الى دليل او إثبات بان غبطة البطريرك تحول من أب وراعي روحي الى قائد سياسي براغماتي لنرى كيف ستدافع عن كلامه البعيد عن روح الصلاة والخدمة !
تقبلوا فائق احترامي

فارس ساكو ا


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل وفّق سيادةالمطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟ / د . عبدالله مرقس رابي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات مزورة ليست حقيقية

-
انتقل الى: