قصة حكاية الخلق ( الله يخلق العالم )
في البداية خلق الله السماوات والارض . وكانت الارض مقفرة وخالية . وكان الظلام في كل مكان ، وفي الظلام كان روح الله يرفرف على وجه المياه .
وأمر الله أن يكون نور ، فكان نورً ، وتطلع الله إلى النور ، فرآه جميلاً ، ثم فصل الله النور عن الظلام ، وسمى النور نهارًا والظلمة ليلاً . وكان هذا اليوم الاول .
وأمر الله أن يكون فضاء يفصل بين مياهٍ ومياهٍ فصار ما أمر . خلق الله الفضاء وفصل المياه التي في الاعلى عن المياه التي في الاسفل . وسمى الله الفضاء سماءً . وكان هذا اليوم الثاني .
وأمر الله أن تتجمع المياه التي تحت السماء في مكان واحدٍ ، وأن تظهر اليابسة . فصار ما أمر ، وسمى الله اليابسة أرضاً والمياه المتجمعة بحارًا . ثم أمر الله أن تنبت الارض عشبًا ونباتاً يحمل بذوراً ، وشجراً يحمل ثمراً جميلاً . وكان هذا اليوم الثالث .
وأمر الله أن تكون كواكب في السماء كي تفصل النهار عن الليل ، وتدل على الفصول والايام والسنين . وأمر الله أن تضيء هذه الكواكب التي في السماء على الارض . فصار ما أمر . وخلق الله الشمس لتنير النهار ، والقمر لينير الليل . كذلك خلق الله النجوم لنضيء الارض ، ولتفصل النور عن الظلمة . وتطلع الله الى ما خلق ، فرآه جميلاً . وكان هذا اليوم الرابع .
وأمر الله أن تمتلى المياه بمخلوقات حيةٍ كثيرة ، وأن تطير طيور في السماء فوق الارض . فخلق الله الأسماك الضخمة وكل شيء حي . هذا كله فاض من المياه باعداد كثيرة . وخلق الله الطيور ، وتطلع الى ما خلق ، فرآه جميلاً . وبارك الله هذه المخلوقات ، وأراد لها أن تثمر وتتكاثر وتملأ مياه البحار ، وأراد أيضاً أن تتكاثر الطيور على الارض . وكان هذا اليوم الخامس .
وأمر الله أن تُخرج الارض مخلوقات من كل نوع : بهائم وحيوانات زاحفة ووحوشاً برية .
وهكذا صار . ورأى الله أن هذا جميل . وأراد الله أن يخلق الانسان على صورته وأن يكون شبيهاً به ، وأن يسلطه على سمك البحر وعلى طيور السماء ، على البهائم وعلى الارض ، وعلى كل شيء حي فيها . وخلق الله الناس على صورته : على صورة الله خلق الرجل والمراة . ذكراً وأنثى خلقهم .
وباركهم الله وقال لهم أن يتكاثروا ويملاوا الارض ويتسلطوا على سمك البحر وطير السماء ، وعلى كل شيء حي على الارض . وقال الله لهم : ها أنا أعطيتكم كل نبات يحمل بذراً وكل شجر يثمر على وجه الارض ، ومنها يكون طعامكم . كذلك جعلت العشب والنبات طعاماً لوحوش الارض وطيور السماء وكل شيء حي يزحف على الارض . وهكذا كان ، وتطلع الله الى خلق ، فرآه جميلاً جداً . وكان هذا اليوم السادس .
وأنتهى الله من خلق السماوات والارض وجميع ما فيها . وآستراح في اليوم السابع من عمله ومن كل ما فعله . وبارك الله اليوم السابع وجعله مقدساً ، لأنه كان يوم راحته أمين .
والمجد لله أمين
الشماس سمير كاكوز