منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 فشل المشروع القومي ...الى اين/ بولس يونان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: فشل المشروع القومي ...الى اين/ بولس يونان   2016-10-09, 9:22 pm

بولس يونان


فشل المشروع القومي ...الى اين
« في: 09.10.2016 في 14:14 »
فشل المشروع القومي ...الى اين
بولس يونان

8 تشرين الاول 2016

لكل قومية ثوابت ومقومات ولكي نطلق على اي شعب صفة قومية فانه يجب ان تتوفر فيه المقومات الذاتية والمحيطية التي تعطي تلك الصفة او الاسم الذي تميزه عن بقية الاقوام. يمكن ان يتكون لدينا انطباع او تكهن بقومية الشخص موضوع البحث او الحوار من توفر شرط او عدة شروط فيه, مثلا اللغة التي يتكلمها والزي الذي يلبسه وغيرها, ان هذا يمكن ان يصيب او يوجب علينا ان نرفقه بشرط او مُقَوِم آخر او عدة شروط او مقومات اخرى وهكذا لحين ان تتوفر فيه كل المقومات المطلوبة لتأكيد قوميته المشار اليها. ثم خارج هذه المقومات هنالك شرط اساسي وحاسم وهوالقرار الشخصي او الجمعي كتأكيد او ادعاء الشخص او الجماعة بإنتمائه الى قومية معينة.

قومية واحدة
ظهر هذا المفهوم بصورة جلية في العقد الاخير من القرن الماضي وفي العراق بصورة خاصة حيث إِدَّعَت بعض الاحزاب الاشورية بمرجعيتنا التاريخية الواحدة وهي الامبراطورية الاشورية القديمة!. هذا المفهوم هو غريب وجديد على المكونات او الاقوام الثلاثة (الكلدان والسريان والاشوريين) ولكن وجد بعض المؤيدين من الكلدان والسريان وهؤلاء في غالبيتهم:
 
- لم يكن لديهم الايمان المطلق بذلك ولكن بسبب عدم وجود احزاب سياسية منظمة وممثلة داخل حكومة الاقليم ثم بعد ذلك حكومة  المركز كما حال بعض الاحزاب الاشورية.

- الطموح الشخصي للوصول الى مناصب عليا او مهمة في الدولة لايمكنهم الحصول عليها خارج هذه الاحزاب.

- ممارسة تجربة جديدة لم تكن متاحة لابناء المكونات الثلاثة قبل ذلك.

ان المفهوم السائد هو عدم وجود اي رابط بين المكونات الثلاثة سوى اللغة الارامية ثم تفرعاتها الى لهجاتها الحالية والعيش المشترك حيث سكنت هذه الاقوام على جهتي نهر الفرات امتدادا من التخوم الشرقية لبلاد فارس الى الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط واخيرا الدين الواحد وهذا بعد دخول اغلب الاقوام المتواجدة في تلك البقعة الجغرافية الديانة المسيحية ومنذ توجه رسل المسيح الاولين واللاحقين نحو الامم. رغم ذلك فان المقومين الاخيرين ليسا خاصين او دالين وذلك لتواجد اقوام اخرى في نفس المنطقة ولا تشارك الآشوريين فيهما.
 
لا يوجد دليل تاريخي مؤكد على اننا ورثة اي من الامبراطوريات القديمة سوى تواجدنا على الارض التي كان تحكمها تلك الامبراطوريات. ان مفهوم القوميات العرقية لم يكن واضحا في حالة الامبراطوريات القديمة حيث ان المجموعات البشرية كانت تتبع النخبة الحاكمة فمثلا الامبراطورية الرومانية شملت اغلب النصف الغربي من العالم القديم وكل شواطئ البحر المتوسط والمعروف ان المجموعات البشرية التي كانت تسكن ضمن هذه الامبراطورية لم تكن قد انحدرت من روما ومع ذلك فانهم سُموا رومان وكذلك مع الاغريق والفرس والفراعنة وغيرهم حيث اتخذوا اسم المدينة التي انبثق منها الحكام او اتخذوا اسم او لقب الحكام بانفسهم!.

فهل كان جميع من وقع تحت سيطرة الامبرطورية الاشورية آشوريين وهل كان جميع من وقع تحت سيطرة الامبراطورية الكلدانية او البابلية كلدان او بابليين وهل كان جميع الذين وقعوا تحت سيطرة المملكة الارامية من بني آرام؟

قوميات مختلفة
ان هذا المفهوم هو الاقرب الى الحقيقة حيث اننا قوميات مختلفة مشتركة في بعض المقومات التي لا ترقى في مجموعها الى اعتبار وحدتنا القومية كما يروج البعض! وهذه حجتهم لتمكنهم من الوصول الى اهداف عنصرية لا يمكنهم تحقيقها بدون ركوب هذا الادعاء حيث يصر هؤلاء باننا كلنا تفرعنا او انشققنا في وقت من الاوقات من القومية التي يتبعها ويروج لها في الوقت الحاضر وهذا واضح من ادعاءات بعض الاشوريين والسريان.

ان تواجد الكلدان الحاليين على اراضي الامبراطورية الاشورية القديمة واختفائهم او تلاشيهم فوق الارض الكلدانية وكذلك تواجد الاشوريين الحاليين في اعالي دجلة والفرات واختفائهم او تلاشيهم فوق الارض الاشورية وكذلك تواجد السريان في تخوم آشور الى وقتنا الحالي وتواجدهم في تخوم الكلدان حتى بعد قرن او اكثر من الغزو الاسلامي لتلك البقاع وسيطرته عليها يشكل موضوعا محيرا وبطاقة او حجة يتذرع بها او يلتجأُ اليها مدعي ارض الاباء والاجداد من الامبراطوريات القديمة وفيها تفسيرات عدة بعضها مدعمة بوثائق تاريخية وبعضها ادعاء قولي قصصي.

ان هذا الوضع يشكل موضوعا دسما يتلذذ به اصحاب القومية النقية والقومية الدخيلة بين الغاء كامل للآخر او اعتبارهم دخلاء متطفلين يجب عليهم اثنين: اما قبول سيادة المدعي او مغادرة الارض التي ليسوا ورثتها وليس لهم حق تاريخي بالتواجد عليها!!!.

ما هي وجهة نظر كل فريق؟

اولا: السريان
ان السريان يعتبرون قوميتهم هي الاصل وهم يتغنون بها كثيرا وان البقية قد تفرعوا او انشقوا منها وادعائهم يشمل بصورة خاصة العِرْق واللغة والتراث الكنسي مع عمومية او ضبابية ادعاء الارض. وبذلك فان التسميات الاخرى للفرعين المنشقين حسب ادعاء بعض قادتهم ومنظريهم وباحثيهم هي متأخرة وحديثة اطلقها الاجنبي عليهم إِما لمصالحهم الخاصة أَو لشق وحدة الصف السرياني تمهيدا لجعله اداة لتنفيذ اجنداتهم او لضمهم الى معتقداتهم. انهم يعتبرون لغتهم السريانية هي الوريث الوحيد للغة الارامية.

ثانيا: الاشوريون
ان الاشوريون يعتبرون كل المكونات الثلاثة "الاشوريين والكلدان والسريان" الحاليين هم آشوريين قوما وحضارة ولغة وتراثا كنسيا وادعاء ملكية الارض على اساس الوراثة الشرعية لاراضي الامبراطورية الاشورية. ليس لديهم اي تفسير منطقي لادعاء انشقاق الاخرين, وفي هذه النقطة بالضبط تختلط عليهم الاحداث الدينية مع الادعاءات القومية التي احدثت هذا الانشقاق او الانسلاخ من الاصل الاشوري. وهنالك التباس حقيقي في تسمية اللغة والحالة الازدواجية التي تواكب خطابات اغلب قادتهم فهم يعتبرون ان لغتهم تسمى اللغة الآشورية وفي نفس الوقت يقرون ويعملون على تثبيت هذه اللغة باسم آخر وهو  "السريانية" وليس الاشورية في المحافل الادارية الرسمية . كما انهم يعتبرون الكلدان والسريان الحاليين اشوريين بحكم تواجدهم في منطقة نينوى, بعضهم يدعو الكلدان إما الى مغادرة بلداتهم والتوجه نحو الجنوب المنطقة التاريخية للكلدان الاولين أو قبول تلبيسهم الثوب الاشوري.

ثالثا: الكلدان
يعتبرون انفسهم من احفاد او سلالة الامبراطورية الكلدانية او الكلدانيين وليس لهم علاقة بالاشوريين والسريان سوى في تقارب او اصل اللغة وكذلك اشتراكهم الدين المسيحي, وليس لهم اي ادعاء قومي باعادة امجاد الاباء والاجداد ولكن لديهم تباهي وزهو على اساس انحدارهم من اولئك الرجال العظام بُناة الحضارة الكلدانية والبابلية. كما انهم لايعتبرون انفسهم منشقين عن الكنيسة النسطورية ولكنهم امتداد لكنيسة المشرق الاولى قبل الانشقاقات وانهم رجعوا الى حضن الكنيسة الام بعد عودتهم وتركهم المنشقين. ويعتبرون لغتهم كلدانية وبعضهم يعتبرها الفرع الشرقي للغة الارامية. كما ان بعضهم يدعي بان تواجدهم في منطقة آثور هو امتداد طبيعي لتوسع الكلدانيين نحو تلك البقاع وانهم بقايا الكلدانيين الذين اسقطوا الامبراطورية الاشورية بالتعاون مع الميديين.

من نحن؟
امام هذه المعضلة واصرار بعض الاطراف بانهم الاصل والاحق وانه يجب على الاخرين ان يعودوا الى اصلهم, ظهرت خطابات ومواقف عنصرية وطائفية وبعضها انتفاضية كرد فعل للبرنامج الالغائي الذي خَطَطَ له وعمل على تنفيده احد الاطراف او الطرفين الاخرين من الثلاثي الذي يكوننا!. ولامتصاص رد الفعل هذا قسمت الاحزاب الاشورية الرئيسية هدفها النهائي الى مراحل وقتية وتنازلت وقتيا عن التسمية الاشورية وعوضتها بالتسميات المركبة (كلدو آشور) اولا في غياب المطالبة السريانية وابتعادها كليا عن معركة التسميات, ثم (الكلدان السريان الاشوريون) ثانيا على امل ضم كل الكلدان والسريان والاشوريين تحت هذه اليافطة تمهيدا للوصول الى الهدف النهائي.
حاليا وفي الوقت الحاضر نحن اما (السريان الكلدان الاشوريون) او (السريان والكلدان والاشوريون) هذا هو الجانب الرسمي والشعبي الظاهر.

الادعاءات والدعوات الاخيرة
على اثر هذه السجالات والادعاءات والخطابات الالغائية ونتيجة لعدم ادراج اسم السريان في الدستور برزت احتجاجات من بعض السريان وقادتهم الدينيين والمدنيين والسياسيين مطالبين بادراج السريان كقومية مستقلة في الدستور العراقي وفي الخانة المخصصة لقومية المكون المسيحي.

امام هذا المقف المتأزم وامام توالي الاحداث من تراشق بالتهم والتطاول الشخصي وظهور بعض الايادي الخفية التي يحركها الكبار بكتابات تهجمية غير اخلاقية وغير مبررة!!! ظهرت دعوات من اعلى السلطات الكنسية للطوائف الثلاث والنواب المسيحيين بادراج اسم السريان في الدستور اسوة بالكلدان والاشوريين.

فقد طالب البطريرك مار لويس ساكو في رسالة الى رئيس مجلس النواب العراقي والى رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتاريخ 14 ايلول 2016 بادراج اسم السريان في الدستور والبطاقة الموحدة كقومية حيث قال :"نطالب ادراج اسم المكون السرياني في الدستور العراقي وفي البطاقة الوطنية الموحدة (الاستمارة) اسوة بقوميات المكونات الاخرى. هذا حقهم الطبيعي للتعبير عن وجودهم القومي والثقافي والتاريخي..."

كما طالب المجمع الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي المقدس المنعقد في الفترة ما بين 27 أيلول ولغاية 1 تشرين الأول 2016 في الفقرة الثالثة من بيانه ما يلي :"أما بخصوص ما تعرّض له شعبنا السرياني في العراق من غبن وتهميش فيما يتعلّق بعدم ادراج القومية السريانية والمكوِّن السرياني في الدستور العراقي الجديد والبطاقة الوطنية الجديدة، فقد طالب الآباء البرلمان والحكومة العراقية برفع الغبن وإدراج اسم (السريان) في الدستور العراقي ليس كلغة فقط، إنما كقومية ومكون أساسي من مكونات جمهورية العراق".

وفي كلمته الإفتتاحية في الدورة السنوية العادية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية بتاريخ 4 تشرين الاول 2016، طالب البطريرك يوسف الثالث يونان بإدراج اسم السريان كمكوّنٍ في الدستور العراقي والبطاقة الوطنية (الإستمارة)، أسوةً بسائر المكوّنات العراقية الأخرى.

وطالب البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا بادراج اسم السريان في الدستور والبطاقة الوطنية تحت مسمى ( الكلدان السريان الاشوريين) كأسم قومي للتسميات الثلاثة حيث جاء في رسالة له الى الرئاسات الثلاث ما يلي :"تطالب كنيستنا: كنيسة المشرق الاشورية في العراق بتعديل المادة 125 من الدستور العراقي وفق سياقات الدستورية المتبعة, وذلك بادراج اسم السريان مع تسمية اخوتهم (الكلدان والاشوريين) حسب ما وردت في المادة اعلاه, لكون (الكلدان السريان الاشوريين) مكون عرقي واحد بلغة وثقافة واحدة وتاريخ مشترك واحد الممتد لآلاف السنين...).

بهذا تكون الكنيسة الكلدانية والسريانية بشقيها الكاثوليكي والارثودوكسي قد حسمت موقفها على اعتبارنا قوميات ثلاث. اما كنيسة المشرق الاشورية فان موقفها يحتمل التفسير والتأويل حيث يمكننا ان نفسر خطابها من ظاهر الرسالة هو اعتبارنا كلنا آشوريين كمكون عرقي وتحت مسمى مؤقت (الكلدان السريان الاشوريين) وبذلك يتطابق خطاب كنيسة المشرق الاشورية مع ادعاء كل او بعض الاحزاب الاشورية والمجلس الشعبي.

ما هو موقف مطالبي عدم تدخل سلطات الكنسية في السياسة
سمعنا كثيرا من بعض الاشوريين او بعض الكلدان الذين يعتبرون انفسهم آشوريين بمطالبتهم قادة الكنائس بعدم التدخل في الشأن السياسي والاهتمام فقط بواجباتهم الدينية وهذه الدعوات كانت واضحة عندما كانوا يعتبرون اقوال او افعال بعض رؤساء الكنيسة الكلدانية تدخلا في الشأن السياسي وكانوا يحذرون من الحالة التي سوف تنتظرنا بالاستشهاد بحال اوروبا في القرون الوسطى عندما كانت الكنيسة داخلة ومؤثرة في الحياة العامة.
ولكن لم نسمع لأولئك صوت ولو بالهمس حول تدخل كل رؤساء الطوائف المسيحية في الفترة الاخيرة في الشأن القومي سواء كان تدخلهم انفصاليا او مسايرا لخطابات احد او بعض الاطراف السياسية!!!. وبهذا يمكننا ان نوعز ذلك الى عدة اسباب وهي:

اولا: التدخل الاخير كان عاما ومن جميع رؤساء الطوائف وبذلك صوتهم الاحتجاجي ذي الاتجاه الواحد لا يمكن ان يعمل في جميع الاتجاهات.
ثانيا: رضوخهم لحقيقة ان رؤساء الكنائس هم القادة الدينيين والدنيويين وعلى مدى التاريخ المعروف لهذه المكونات وان مفهوم فصل الدين عن الدولة ظَهَرَ متأخرا بين ابناء تلك المكونات.
ثالثا: ادراكهم بان الحالة العراقية العامة تقودها الاحزاب الدينية فلا وجود للسياسيين العلمانيين في المعادلة العراقية, حتى ان الحزب الشيوعي العراقي لبس الثوب الديني وسمح لكوادره بممارسة متطلبات الفرائض والشعائر الدينية والالتزام بحدودها المفروضة!. وبذلك فان تدخل رؤساء الكنائس مطلوبة في المرحلة الراهنة لما لرجل الدين من مكانة وقدسية في المجتمع وان مفهوم فصل الدين عن الدولة يمكن تطبيقه في حالة اتباع الديانة المسيحية وهي غير ممكنة عند المسلمين وذلك لان الاسلام هو دين ودولة.

هل فشل المشروع القومي
نعم وبكل تأكيد فشل المشروع القومي وما يحدث الان من التجاذبات والتنافرات والدعوات الاستقلالية ووضع الحدود الواضحة بين ابناء المكونات الثلاثة هو بداية لقطيعة عدائية قد ترجعنا الى حالة عصر الحرومات.

ان تواجد بعض قادة احزابنا في مواقع لم يكن يحلموا بها جراء الحالة الشاذه التي خلقها الاميريكان في نظام الحكم نتيجة الفراغ الذي لم يُحسَب له جعلهم يتصرفون وكأن مفاتيح القضية اصبحت بيدهم وان ما يفعلونه او يقولونه او ما يسعون اليه هو تنزيل الهي لا تغيير فيه  وانهم وحدهم وليس غيرهم من يستطيع تحقيق اماني واهداف الامة!.

ان حالة النشوة لبعض منظري القومية الواحدة أَعْمَت عيونهم عن رؤية واقع الحال او الاعتراف بواقع الحال على اساس تغليب خطابهم القومي الالغائي وصولا الى غاياتهم المخططة بعد النجاحات التي حققوها والامتيازات التي حصلوا عليها ومعتبرين ان الموقع الذي وضعهم الاميريكان فيه هو نتيجة نضالاتهم وتضحيات بعض السذج من المغرر بهم والذين سقطوا ضحية السعي لاعادة امجاد امبراطوريات منقرضة.
ان مسألة الحقوق سواء كانت التاريخية او غيرها تظهر في المجتمعات الفرزية التي يغيب فيها مفهوم المواطنة وتساوي القيمة الانسانية وتوزيع المهام على اساس القدرة والكفاءة وبذلك يسعى الانسان كفرد او مجتمع الى المطالبة بحقوقه وهذه الحقوق التي يطالب بها عادة تكون غير معرفة وغير محددة وهي امتيازات وليس حقوق ومثال ذلك احقية بعض الناس في حكم الارض على اساس تاريخي لا تتوفر فيه الاسس التاريخية التي كانت موجودة في الازمان الغابرة. فمثلا ارض الاباء والاجداد هو مفهوم وتعريف مبهم غير معرف وغير محدد بوسع جغرافي واضح ومحدد بحيث يُمَكِنُ المطالبين بهذه الادعاءات التاريخية من حكمها وادارة شؤونها,كما تشاركهم نفس الارض اقوام اخرى!!!.

فمجرد ان يقول مروجي مفهوم ارض الاباء والاجداد بان بقية الاقوام لها نفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها والمفروضة على ابناء اولئك الاجداد فان هذا المفهوم باحقية الحكم في الارض التاريخية يفقد قيمته وان مطالباتنا تكون بلا معنى وهدرا للوقت والجهد وتقلل من نسبة المشاركة البشرية في مناحي الحياة المختلفة. واذا كانت حقوقنا اكثر من البقية فاين المساواة!.

طالما كررنا بان بيننا مشتركات كثيرة وهي اكثر من المفرقات التي تبعدنا عن بعضنا البعض وانه يجب على الاحزاب والكنائس ان تعمل على المشتركات ومحاولة حل او تقزيم المفرقات ولكن استمر الكل في تجاهل الاخر وحتى العمل على ازاحته ومن ثم الغائه وصهره في بودقته العنصرية وبما ان المشروع القومي قد فشل فانني اعتقد انها حالة صحية ان يعمل كل مكون لوحده بصورة تامة ونسف وازالة تلك المناطق الضبابية التي كانت تربطنا والتي هي السبب فيما آلَ اليه الوضع الان.

آباؤنا واجدادنا المسيحيين كانوا اذكياء واذكى منا بكثير لانهم بتمسكهم بالتراث استطاعوا ان يوصلوا الينا والى العالم اجمع كنزا ثمينا ولو عملوا مثلما نعمل الان لكان مصيرهم كمصيرنا الذي لا نحسد عليه. انهم كانوا واقعيين, لم يسبحوا في الخيال كما هو واقع اغلب قادتنا الحاليين.

ان مفهوم ارض الاباء والاجداد واعادة امجاد رجالاتها العِظام لا يمكن ان يعمل في الواقع الحالي للمعادلة العراقية او الاقليمية وحتى الدولية. نحن لسنا ولو رقما صغيرا في كل معادلات وحسابات اولئك. ان الارض هي لمن يحكمها ويثبت عليها وليس لمن يهجرها ويدعي وراثتها وليس له وجود في تلك الارض!. ام نحسب انفسنا باننا احباء الحيتان الكبار وانهم سوف يحققوا لنا كل احلامنا بمجرد ان نسرد لهم حلمنا.



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير شهريار
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 3441
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/07/2011
مزاجي : عاشق
الموقع الموقع : في قلب بلدي الحبيب
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : السياحة والسفر

مُساهمةموضوع: رد: فشل المشروع القومي ...الى اين/ بولس يونان   2016-10-09, 9:24 pm

اقتباس :

غالب صادق


رد: فشل المشروع القومي ...الى اين
« رد #1 في: 09.10.2016 في 15:34 »

الاستاذ بولس يونان المحترم
احييك على هذا السرد الاكاديمي و الواقعي لحالة شعبنا النهريني ولكن لدي
نقطة اريد طرحها وهي اجبار المكون الاثوري للكلدان والسريان الى اتخاذ
هذه المواقف مؤخرا و بالنتيجة سوف يكون المكون الاثوري الاكثر ضررا
لانه هو المتسبب للحالة هذه واضافة لعدده القليل مقارنة بالكلدان والسريان.
ومن خلال موضوعك هذا اطرح تسمية تحفظ تسمياتنا التاريخية وسوف يكون
موقف تاريخي اذا تحقق وهو التسمية النهرينية . انا نهريني من بيث نهرين
واخي الاثوري والسرياني كذلك . .... . ماهي قوميتك ؟ نهريني من هؤلاء
كلدان و سريان واثوريون لم لا ؟ لاجل وحدة حقيقية وليس طريقة المراوغة التي
اصبحت مكشوفة للجميع قومية بيث نهرين .



 
اقتباس :

waseem khubo


رد: فشل المشروع القومي ...الى اين
« رد #2 في: 09.10.2016 في 19:27 »
استاذ بولس يونان
تحية تقدير.
المشروع القومي يمكن ان يفشل سياسيا بسبب الظروف والمستجدات وخارطة القوى والمصالح الاقليمية والدولية حتى.
القومية هي شعور بالانتماء والانتساب الى مجموعة عرقية معينة لها لغتها وتاريخها وتراثها الذي لا يمكن ان يتغير بسهولة كونه متوارث عبر الاجيال وهو متأصل في الفرد الذي يشعر بانتماءه لهذا العرق او المكون.
لقد حافظ الاشوريون والكلدان والسريان على عاداتهم وتراثهم ولغتم عبر العصور والازمنة الصعبة والرهيبة ولم يتخلوا يوما عن انتماءهم ولا حتى خطر ببالهم انهم لا يحسون بشيئ تجاه حضارتهم وارثهم القومي واللغوي وان كانت هناك ظروف صعبة وقهرية اجبرتهم يوما بتبني اسم اخر قومي لم ولن يكون ليمثلهم يوما.
لاكن ظلت الغالبية متمسكة بارثها الحصاري والثقافي واللغوي.
الظروف الراهنة تدل نوعا ما على فشل المشروع السياسي ذو الفكر الوحدوي لاكن غالبية شعبنا تؤمن باننا ذو منبع واصل واحد من لغة وتاريخ وحضارة وارث.
قد اكون كلداني الاصل لكن مولود من ابوين اشوريين وقد اكون ذو اصل سرياني والعكس ايضا.
لا يوجد عرق صافي مئة بالمئة وان من يدعي بذالك فانا اعتبره انه يخالف الطبيعة والعقل لان مقياس التسمية القومية لشعب ما لا ياتي فقط من اللغة التي يتكلمها ولا حتى من الارض التي يسكن فوقها ولا حتى الى تراث متوارث.
بل هناك امور اكثر من هذه مجتمعة تجعل الانسان يميل بالشعور القومي تجاه عرق معين دون غيره وايضا هذا ليس بدليل علمي قاطع يثبت اصوله التي ينحدر منها.
مسالة القومية معقدة جدا واعتقد بان الكنائس ايضا ساهمت بشكل وبأخر في زيادة التفرقة والانشقاق بين ابناء شعبنا النهريني المسيحي بالرغم من ان رسالة المسيح تدعوا الى الوحدة والمحبة لاكن الكنيسة ايضا ساهمت بشكل كبير في تفريق المؤمنين بتبنيها لاسماء قومية.
انا اشوري وكلداني وسرياني هذا انتمائي وهذا شعوري وهذه الاسماء كلها نعتز بها لانها تمثل كل واحدة منها حقبة معينة مر بها اجدادنا.
المشروع القومي السياسي يمكن
 تاجيله الى اجل غير مسمى لاكن الشعور القومي لا يغيب عن بالنا لا لحظة ولا طرفة عين.
شكرا لكم على هذه المقالة.
تقبل تحيتي. 



الـوحـدة المسيـحـية هي تلك التي أرادها يسوع المسيح في الإنجـيل
وما عـداها فـهي لـقاءات لأكل القوزي والتشريب والسمك المزگوف وترس البطون من غير فائدة






أقبح الأشياء أن يصبح كل شئ في الحياة جميل!!
@@@@
ولا تحدثني عن الحب فدعني أجربه بنفسي
@@@@
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري..!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فشل المشروع القومي ...الى اين/ بولس يونان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: