منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 العرَّافة المكسيكية، واللاعب كرار جاسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rima
الباشا
الباشا




البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 197
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 04/05/2009
مزاجي : اكتب
الموقع الموقع : جالس گدام الكمبيوتر ܫܠܵܡܐ
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : ܟܘܡܦܝܘܬܪ

مُساهمةموضوع: العرَّافة المكسيكية، واللاعب كرار جاسم   2011-01-17, 11:37 am

العرَّافة المكسيكية، واللاعب كرار جاسم




فالح حسون الدراجي
كاليفورنيا


يقيناً أن كل الجمهورالرياضي العراقي، سواء من كان مؤيداً لمعسكرحسين سعيد، أو مؤيداً ( لمعسكر الوشاش) قد نام ليلة مباراتنا مع منتخب الأمارات الشقيق قلقاً وخائفاً على النتيجة. خاصة وإن خسارتنا أمام المنتخب الإيراني قد وضعتنا في موضع لانحسد عليه في جدول المجموعة. وبطبيعة الحال فإن للجمهور العراقي كل الحق في قلقه وخوفه. فهناك أسباب كثيرة تجعل هذه الجمهور قلقاً وخائفاً. لكن ( داعيكم ) يكاد يكون الوحيد الذي نام تلك الليلة بثقة، وهو يضع في بطنه ( بطيخة صيفي) كما يقول الأخوة المصريون ( الكَدعان )، وكأنه قد شاهد المباراة قبل أن تجري. أما كيف نام (داعيكم) تلك الليلة ولماذا لم يخف أو يقلق، وهو المعروف (بجُبنه التأريخي) في مثل هذه المواقف التي تحتاج لشجاعة نادرة مثل (شجاعة) إسماعيل ياسين في الجيش، ليستطيع الصمود (والتصدي) فيها؟ فالقضية كما يلي :
زارني يوم الجمعة الفائت، في بيتي بمدينة ( سان دييغو ) التي تقع في ولاية كاليفورنيا الأمريكية صديق عراقي عزيز،كان قد حصل على شهادة الدكتوراة من الولايات المتحدة بجهود فردية عظيمة أثبت من خلالها أن العراقي الحقيقي (رفعة راس) أينما يحل، وأينما يقيم. ولأن هذا الشخص مُحب لي كثيراً، فقد كان يزورني ويتفقدني دائماً. وفي هذه الجمعة زارني الرجل كعادته، فوجدني متوتراً ومشدوداً. وكم دهش حين رأى منظري البائس، وشكلي (اليلعب النفس)، ودمي الثقيل الذي جعلني لاأطيق الحديث مع أحد. ولم يطل الأمر، فقد أخبرته عن مباراة العراق والأمارات التي كانت تقلقني نتيجتها، وعن مبررات خوفي وقلقي التي تبدأ من علاقة اللاعبين في فندق المنتخب في الدوحة وحالهم الذي لم يكن يسرَّ أحداً مروراً بقنابل النابالم الحارقة التي يطلقها الإعلاميون والمحللون العرب على أفراد منتخبنا من فوهات ( مَدافع ) القنوات الفضائية الرياضية الخليجية، كبرنامج المجلس، في قناة الدوري والكأس، وبعض البرامج في قناة الجزيرة الرياضية. وليس إنتهاء ( بالمزاج البرتقالي ) لمدرب الفريق الألماني سيسكا. خاصة في موضوعة تشكيلة الفريق، والتبديلات (العنجوكية) التي أجراها في مباراتنا مع إيران. حتى أن أحد الخبثاء أطلق نكتة مفادها أن أحد الأشخاص سأل اللاعب عماد محمد : ليش طلعك المدرب بلعبتنا ويَّه إيران؟ . فأجابه عماد ضاحكاً : لأن لعبت زين..
فضحك ذلك الشخص، وقال له : لعد بالمبارة الجاية لاتلعب زين حتى ميطلعك المدرب..
وما أن رأى صديقي الدكتور حالي هذا حتى طلب مني أن ( نغيِّر جَّو) ونغادرالمدينة، فوافقت حال أن علمت أن وجهتنا ستكون مدينة ( تيوانا المكسيكية ) المجاورة. فهذه المدينة العجيبة التي لا تبعد عن بيتي أكثر من ثلاثين كيلو متراً، لم أزرها سوى مرة واحدة طيلة السنوات السبع التي أقمت فيها بمدينة سان دييغو، بينما يفدُ اليها السواح والمقيمون من كل الولايات المتحدة أفواجاً طيلة السنة. خاصة من أبناء الجالية العراقية والجاليات العربية الذين جعلوا من خط لوس إنجلس - تيوانا شغالاً، شبيهاً بخط ( سعيَّدة - معسكر ) طيب الله ثراه. ففي هذه المدينة يتوفركل شيء ( كل شيء ) بسعر زهيد، بدءاً من السيارات الجديدة والقديمة، وقطع غيار الطائرات، والأسلحة الخفيفة والمتوسطة. مروراً بالمخدرات المتنوعة، والنساء المختلفة، وإنتهاء بالبارات والملاهي. ومع هذا ( الجو)
البديع، الذي ما أن تراه حتى تقفل على كل المواضيع، يوفر لك الأخوة المكسيكيون مجاناً لوجه الله تعالى حبوب الفياغرا في كل بيت وحارة وشارع. ( وطالعلك يعدوِّي طالع ) حيث ينشد الفلسطينيون في حروبهم الوطنية..
علماً بأن المسافة بين مدينة سان دييغو ومدينة ( تيوانا ) المكسيكية لاتسغرق بالسيارة أكثر من نصف ساعة. أما إذا كنت إبن ملك عربي، أو أخاً لرئيس أفريقي، أو صهراً لوزيرفي الحكومة العراقية فتستطيع أن تشتري طائرة صغيرة خاصة بمليون دولارفقط ( يعني شنو نمَّونة المليون)، فأحد أبناء الرئيس ( الأبدي ) معمرالقذافي يستطيع مثلاً أن يشتري المطاربكل طائراته وطياريه، وجميع طواقم ( مضيفاته )، ولايشتري طائرة واحدة، أو طائرتين. كي يسافر بهذا الأسطول الجوي الفخم لمدينة ( تيوانا ) بثلاث دقائق وعشرين ثانية فقط..
. وبما أني إبن (فلاَّح) ولست إبن وزير، وإن صاحبي إبن نجار وليس إبن قذافي، فقد كان من الطبيعي أن نقطع الطريق الى تيوانا المكسيكية بواسطة السيارة وليس بواسطة طائرة خاصة. ولأن العلاقة بين أمريكا والمكسيك علاقة ( الخال وإبن الأخت)، فلم نحتج لفيزا من المكسيك، بل ولم نأخذ معنا حتى جوازات السفر.. فقد مررنا من نقطة الحدود المكسيكية دون سؤال أو جواب. إذ لم يسألنا أحد الى أين سنمضي، ولمن سنذهب. كما لم يتفضل أحد رجال الشرطة المكسيكية فيسألنا كما يسأل (الأشقاء) العرب أخوتهم العراقيين الوافدين على حدود الأمة العربية المجيدة، عن إسم الأم وإسم الخالة، وإسم الأخت الوسطانية، وإسم ( البنچرچي الجديد المفتِّح براس شارعهم). كما لم يسألنا أحد من رجال الحدود المكسيكية عن الدين والمذهب، وهل نحن من الشيعة أم السنة. وهل صوَّتنا للمالكي أم لعلاوي، وهل نفضل أكل السمك المشوي على الجمر، أم المقلي بالدهن الحر.. وغير ذلك من الأسئلة السخيفة التي تتعرض، بل وتهان بها عوائلنا الكريمة في نقاط الحدود العروبية كل يوم.. المهم .. إننا وصلنا ( تيوانا ) بعد نصف ساعة، وما أن وصلنا هذه المدينة العجيبة، حتى تركنا سيارتنا، ورحنا نتجول على أقدامنا في هذه المدينة الفاتنة. وبعد عشر دقائق من التجوال، سألني صديقي ( الدكتور ) قائلاً : - ماهو رأيك بالعرَّافين، والمنجمين؟
قلت له : أنا لا أعترف بالعرَّافين، والمنجمين، وفتاحي الفال، وقارئي الكف، ولا أؤمن قطعاً بهذه الكلاوات.
قال : - وماذا سيكون رأيك، لو كانت ( العرافة ) إمرأة جميلة جداً؟
قلت: إذا كانت العرَّافة حلوة مثل هيفاء وهبي، أونانسي عجرم فلا بأس بذلك، أما إذا أخذتني الى عراف مثل مُلاَّ عويز، لو مثل ملا جواد، فلا أريده، ولا أريد أشوف چهرته.
قال : لنذهب أولاً، وترى بعينيك ، ثم تقرر بعدها، إن كانت تشبه هيفاء وهبي، أم مُلا عويز؟
وقفنا أمام بناية فخمة عُلقَّت على أبوابها إعلانات كبيرة وصورة لإمرأة، ولافتة كتب تحتها إسم (ماريسا سيزار) . حتى تخيلت بأننا نقف أمام ملهى وليس أمام مكتب (عرافة). في أول مدخل البناية كان هناك مكتب صغيرتجلس خلفه فتاة جميلة، هي طبعاً سكرتيرة ( العرافة). دفعنا لها خمسين دولاراً ، وأخذنا منها رقماً للمقابلة.. كانت قاعة المكتب تضم أكثرمن عشرين مُراجعاً ومُراجعة.همس صديقي في إذني قائلا: إن رقمنا كبير، وسننتظرطويلاً هنا دعني أمارس (عراقيتي) وأبدِّل لك الرقم. ولأن صديقي الدكتورأستاذ اللغة الإسبانية في الجامعة، ويجيدها إجادة تامة، وبما أن الإسبانية هي اللغة التي يتحدث بها المكسيكيون - مع تغيير في اللهجات - فقد تحدث مع السكرتيرة بعد أن دس بيدها عشرة دولارات (هدية) مقابل تغييرالرقم، وفعلاً، فقدعاد صاحبي برقم جديد. وبالمناسبة فإن مبلغ الخمسين دولارالذي دفعناه أجراً للعرافة هومبلغ كبيرفي المكسيك.. إذ يمكن لشخص مثلي (خواردة وتلاَّف) أن يعيش به إسبوعاً كاملاً في المكسيك.. ولم ننتظر سوى دقائق معدودة، حتى نادت علينا السكرتيرة، فدخلنا على العرافة ( وأية عرافة كانت )؟! إمرأة فاتنة الجمال، لها وجه فضي غجري مستدير يشبه القمر، وسحرلا تحظى به سوى النساء الإستثنائيات .. صحيح أنها في الأربعين من العمر، لكنها ( أيچة محترمة) ذكرَّتني بنادية لطفي أيام فيلم أبي فوق الشجرة. وبتواضع جم خرجت (ماريسا) من خلف مكتبها، عندما علمت أننا ضيوف قادمون من أمريكا. فجلست قبالتي ببدلتها القصيرة، كاشفة عن فخذين رهيبين.. وبكل ذلك الجوع التأريخي، أرسلتُ عينيَّ الحارقتين الخارقتين نحو ساقيها المذهلتين فأدركت بخبرتِها مقصد نظراتي فأبتسمَت لي بلطف، ثم رمقتني بنظرة واضحة ولسان حالها يقول : (هاي أنت تعيش بأمريكا وهيچ لعد لو تعيش بمحافظة صعدة شچان سويت يمعزَّه)؟ فشعرتُ بالخجل وأنا أقرأ نظرتها لي مما دفعني الى أن أسحب (هاند بريك) وأتوقف حالاً.لأخفض نظري بعدها حتى كادت عيناي تلامسان الأرض.. فأبتسمت ماريسا العرافة مرة أخرى، وأرسلت لي بحنان ولطف كبيرين نظرة أخرى وكأنها تقول لي بعينيها : ( أي گلنالك خفُّف السرعة.. خو مو هيچ.. د إرفع راسك شويَّه إعيوني ).. فرفعتُ رأسي إستجابة لطلب عينيها، وبقيت مصوبهما نحو عينيها تارة، ونحو ( مناطق ) ثانية تارة أخرى..
وبعد هذه الجولة السريعة من الأفعال ورد الأفعال، سألتني العرافة ماريسا سيزار ( بالأسبانية طبعاً ) عن تاريخ ومكان ميلادي. فأخبرها صديقي بعدم معرفتي اللغة الأسبانية، وإنه سيقوم بالترجمة. فوجهت لي أربعة أو خمسة أسئلة، مثل : هل أن موضوعك خاص أم عام .. فإخبرتها بأنه عام ( وطني ).. ثم سألتني إن كان المطلوب التنبؤ به، سيحدث خلال إسبوع، أم شهر، أم سنة، أم أكثر .. فأخبرتها بأنه سيحدث خلال إسبوعين أو أكثر بقليل.. ثم سألتني إن كان الموضوع الذي جئت من أجله سياسياً أم إقتصادياً، أم رياضياً. فقلت لها : إنه رياضي تنافسي. وبعد أن بعثرت الورق الذي كان في يديها، ثم جمعته.. ثم فرقته على عدة جهات .. ثم دوَّنت على ورقة بيضاء أمامها أرقاماً وحروفاً وأشياءً مبهمة.. لتدخل بعدها بعض الرموزعلى جهاز الكومبيوتر الذي كان بيدها.. وبعد عشر دقائق تقريباً.. رفعت رأسها نحوي، وهي تقول : انت تريد معرفة نتيجة المنتخب العراقي في بطولة آسيا؟ فصحتُ : الله أكبر يا ست.. صح لسانچ.. نعم نعم .. نعم ..
قالت : الورق الذي في يدي لم يقل لي أكثر من أن الفريق العراقي سيصل الى المربع الذهبي للبطولة .. وهو المربع الذي سيضم أربعة فرق مشاركة، وسيكون الفريق العراقي واحداً من هذه الفرق الأربعة ..
قلت لها : وهل هذا يعني أن الفريق العراقي سيفوز بالمركز الرابع؟
قالت : لا لا .. الورق لم يقل لي ذلك قط .. فربما سيفوز فريقكم بالمركز الأول، وربما بالمركز الثاني، وقد يفوز بالمركز الثالث، أو الرابع .. المهم أنه سيكون واحداً من الفرق الأربعة التي ستصل للمربع الذهبي ..
قلت لها : هذا يعني إننا سنفوز غداً على الأمارات، ومن ثم نفوز على كوريا الشمالية؟
قالت : سيسحق الفريق العراقي كل الفرق التي يلاقيها في طريقه الى المربع الذهبي.. هل لديك سؤال آخر؟
قلت لها : نعم لديَّ سؤال واحد من رحمة على والديچ الخلفوا هيچ وجه يخبُّل .. لدينا لاعب إسمه كرار جاسم، وهو لاعب يمتلك مؤهلات فنية كبيرة، لكن المدرب ( ملزَّمه مصطبة الإحتياط ).. فمتى سيشارك في اللعب؟
ضحكت، وقالت : على الرغم من أن الورق لايتعامل مع الأسماء الفردية في مثل هذه المواقف .. لكني أستطيع أن أقول لك، بأن لاعبك هذا وكل زملائه سيبدعون، ويفرحون كثيراً. فأمامهم طرق مُعبدَّة، وجميلة، وخضراء.. وقبل أن أسألها سؤالاً آخراً، إبتسمت لي إبتسامة معناها (يلله أبو حسون أنطينه عرض إچتافك).. فنهضتُ، فرحاً سعيداً بهذه البشرى الرائعة.. وفي الباب، قلت لصدقي الدكتور: لك هاي شنو ماريسا، شلون عرافة مضبوطة؟ فضحك صديقي الدكتور، وقال : لا يابه عبد فلك؟ ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العرَّافة المكسيكية، واللاعب كرار جاسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: