منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

 العقائد المريمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maria
عضو متألق
عضو متألق







البلد البلد : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1150
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 07/05/2009
مزاجي : اكل شوكولاتة

مُساهمةموضوع: العقائد المريمية   2011-03-03, 6:27 am


عقيدة مريم العذراء "والدة الإله"

آمنت الكنيسة منذ البداية أنّ مريم العذراء هي والدة الإله, حسب تعليم الآباء وكما يؤكده لنا الكتاب المقدس. يروي لنا إنجيل لوقا (١ : ٣٢) أنّ الملاك جبرائيل بشّر العذراء بأنّ إبن العليّ سوف يولد منها. وقالت القديسة أليصابات بإلهام من الروح القدس: "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليّ؟" وأعلن جوقة الملائكة يوم الميلاد: "اليوم وُلِدَ لكم مخلّص, هو المسيح الرّب" (لوقا ١ : ١١). وكذلك كتب بولس الرسول: " أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة" (غلاطيه ٤ : ٤). هذه الأقوال التي نؤمن بصحّتها تدعم, وبكل تأكيد, الحقيقة الثابتة أن مريم العذراء هي والدة الإله. بسبب هذا الإتحاد المتين غير المدرك بين طبيعتي المسيح: الإلهيّة والإنسانيّة, فإن ما تتمتع به إحدى الطبيعتين يمكن أن يُنسب إلى شخص المسيح بشكل عـام. لهـذا قال بولس الرسول: "إنّ اليهود قد صلبوا ربّ المجد" (١ كو ٢ : ٨).

انتشرت هرطقة في القرن الخامس الميلادي عن طبيعة المسيح وشخصيته, وعن دور مريم العذراء في سر الخلاص. وقاد نسطوريوس البدعة الداعية إلى رفض تسمية العذراء بلقب "والدة الإله". لكنّ العذراء ليست مجرد أم يسوع الانسان بل أم المسيح ابن الله الحيّ. فاستدعت أقوال نسطوريوس الكنيسة إلى عقد المجمع المسكوني الثالث في أفسس سنة ٤٣١م في ايام الامبراطور ثيودوسيوس الثاني, لتتخذ من أمومة مريم للمسيح الإله والإنسان عقيدة إيمانية كنسيّة ثابتة. تلك هي العقيدة المريمية الاساسية التي تجمع المسيحيين من كاثوليك واورثوذكس وإنجيليين (البروتستنت) علما بأنّ لقب "والدة الله" سبق مجمع أفسس ونجده في تعاليم آباء الكنيسة.
إن أبعاد الامومة الالهية ومعانيها تتجلّى بكون حبل مريم العذراء بالسيد المسيح لم ينتج شخصا لم يكن موجوداً مسبقاً، كما هي الحال في تكوين سائر البشر, بل كوّن طبيعة بشرية إتخذها الاقنوم الثاني من الثالوث الاقدس، القائم منذ الازل في جوهر الهي واحد مع الآب والروح القدس. أن يسوع المسيح ليس إلا شخص ابن الله بطبيعتين لا ينفصلان، وهذا الشخص هو الذي اخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم العذراء, وصار بذلك ابنا لمريم وكائنا بشريا حقيقيا. إن بتولية مريم هي علامة استسلامها لله، إله المحبة والحياة: "أنا أمة الرّب, ليكون لي بحسب قولك". لقد استسلمت بكل كيانها لدعوى الله اليها لتصبح أماً لابنه الوحيد، فصار كيانها لله شعلة حب وينبوع حياة بشري.


عقيدة مريم العذراء الدائمة البتوليّة

تُعتبر هذه العقيدة من أوائل العقائد المريمية في الكنيسة. ولم يكن داعٍ أن تعلنها الكنيسة عقيدة رسمية ولكنها كما قلنا هي عقيدة منذ البدء أي منذ أن نشأت الكنيسة. مريم العذراء هي "أم وبتول معا" بحسب ايماننا المسيحي. ويؤكد اللاهوت والليتورجيا أن مريم هي "دائمة البتوليّة": بتول قبل الولادة وبعد الولادة وفي الولادة. أي انها حبلت بالسيد المسيح دون تدخل رجل. إن ما تكرز به المسيحية قد يعجز العقل البشري عن فهمه، ولكن ليس من أمر يستحيل على الله. فالذي وضع في البدء نواميس الحبل والولادة لدى البشر يغيّرها الآن في الحبل بابنه الوحيد وولادته جامعا في امه أروع مفخرتين تعتز بهما كل النساء:" البتولية والامومة".
عندما استفسرت مريم من الملاك جبرائيل: "كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلا ؟" أجابها المُرسل السماوي: "روح العليّ تظللك, والمولود منك يُدعى ابن الله". وهناك برهان لاهوتي يستند اليه ايرونموس وأمبروسيوس واوريجانوس آباء الكنيسة، لتأكيد بتولية مريم العذراء بعد الولادة فيقولون: هل يعقل أن التي حملت في احشائها ابن الله، الاقنوم الثاني في الثالوث الاقدس، دون تدخّل رجل, بل بقدرة الروح القدس، أن يراودها بعد ذلك الاختبار الديني الفريد ارادة العيش كسائر النساء ورغبة إنجاب أولاد آخرين؟ لكن الله قد امتلك كل كيان مريم العذراء فلا بد أن تكون قد كرست لله ذاتها بكل قوى جسدها ونفسها وروحها. ومما يؤكد عدم بنوتها لغير المسيح هو كلام يسوع لها وهو على الصليب: "يا امرأة, هذا هو ابنك...هذه هي امّك" موجهاً الكلام ليوحنا الحبيب, ومن خلاله للبشريّة جمعاء, حيث انتقلت العذراء من وقتها إلى بيته. فلو كان لمريم أبناء آخرين, فكم بالأحرى أن يتولوا رعاية أمهم وهي في منزلها, على أن تنتقل لمنزل رجل آخر!
إن كل ما تقدم عن القديسة مريم العذراء يزيد من معرفتنا لها, لا بل يزيدنا حبا وتكريما لها, وبذلك نعرف مكانة العذراء في مخطط الله وفي حياة البشر. إنّ موقف مريم من إحترامها سرّ إعدادها الأزليّ يجعلنا نقرّ أنّ عقيدة مريم الدائمة البتوليّة تنسجم مع دعوة مريم الفريدة, المكرّسة تماماً لخدمة الله, والممتلئة من نعمته, والمتجهة كلياً نحو ملكوته. مريم, في بتوليّتها, هي علامة الخليقة المصطفاة, والمكرّسة والممتلئة من ملء الله, التي لم تعد تنتظر شيئاً, سوى الإكتمال النهائي لملكوت الله الظاهر والخفيّ.


عقيدة الحبل بلا دنس الخطيئة الأصليّة

في الثامن من كانون الأول سنة ١٨٥٤, أعلن البابا بيوس التاسع في براءة بابويّة مريميّة أنّ مريم لم تخضع لسيطرة الخطيئة في أية لحظة من حياتها, منذ الحبل بها: فبفعلٍ مسبق للفداء, حفظها إنعام إلهيّ خاص من دنس الخطيئة الأصليّة. وهذا نصّها: "نعلن ونحكم ونحدد أن الطوباوية مريم العذراء قد حُفِظت من الخطيئة الاصلية منذ أول يوم حبل بها، بنعمة وانعام خاص من الله القادر على كل شئ، بالنظر الى استحقاقات السيد المسيح مخلص الجنس البشري، وهي عقيدة أوحى بها الله. فيجب على المؤمنين أن يؤمنوا بها ايمانا راسخا". وقد أكّدت العذراء نفسها هذه العقيدة في ظهورات "لورد" سنة ١٨٥٨, عندما أعلنت لبرناديت وللعالم "أنا الحبل بلا دنس".
إن العذراء مريم إستثـنيت من حالة الجنس البشري الخاطئة، إذ انها لم تشارك في أي لحظة كانت في سر الخطيئة. ونرجع الى رسالة القديس بولس الى أهل رومة ( ٥/١٢ ) " إذا كانت الخطيئة دخلت الى العالم عن يد انسان وبالخطيئة دخل الموت وكان لكل الناس نصيب في ذلك لانهم جميعا أخطأوا ". فلم يكن للعذراء نصيب في هذه الحالة الشاملة. ونحن لا نسطيع أن نفصل بين الحبل بلا دنس وقداسة مريم لان الحبل بلا دنس هو التأكيد الشامل لهذه القداسة. وهنا نستذكر سلام الملاك جبرائيل لمريم عندما قال لها: "السلام عليك يا ممتلئة نعمة". فسلام الملاك بحدّ ذاته يُثبت خلوها من أية خطيئة, لأن نعمة الله لا تحل وتملء الإنسان إلا إذا خاليا من وصمة الخطيئة والرذيلة.
مريم هي الإبنة الإلهيّة التي هيّأها الله من خلال جوابها وحريّتها ومشاركتها, كي تكون عرشِ الحمل والإناء النقيّ الذي سيحمل المسيح للبشرية. نالت مريم هذه النعمة المجانيّة لتصير أم الله البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة. إذ لا يجوز للمسيح أن يسكن تسعة أشهر في حشاها دون أن تكون طاهرة وغير موصومة بخطيئة آدم وحواء. لكنها في ذات الوقت, سهرت وجاهدت على حياتها الروحيّة واتّحادها بالرّب وحفظ شريعته كي تحيا بدون خطيئة. فهي على نقيض حواء الأولى التي خالفت رغبة وإرادة الرّب. "طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها". أصلحت مريم بطاعتها لكلمة الله ما أفسدته أمها حواء بالجسد. جعلت مريم نصيبها الرّب, ووضعت كلمته نُصْبَ عينيها. كان لديها الخصوبة الروحيّة لتقبل كلمته وتعمل بهديها.


عقيدة الإنتقال إلى السماء بالنفس والجسد

يظهر مجد الله في قداسة مريم أثناء حياتها الارضية، متوّجاً في انتقالها الى السماء، على انها استمرارية لقيامة الرب وصعوده الى الأمجاد السماويّة وجلوسه "عن يمين الله". تحديد عقيدة انتقال العذراء الى السماء بالنفس والجسد أعلنها البابا بيوس الثاني عشر ( ١٩٥۰ ) م: "نؤكد ونعلن ونحدد عقيدة أوحى بها الله وهي أن مريم أم الله الطاهرة مريم الدائمة البتولية، بعدما أتمت مسيرة حياتها في الارض، رفعت بالنفس والجسد الى المجد السماوي". مريم هي حواء الجديدة، فهي موازية للمسيح آدم الجديد. إتحدت مريم إتحادا وثيقا بآدم الجديد في محاربة العدو الجهنمي، فكان لا بد من أن تنتهي الحرب التي خاضتها مريم متحدة مع ابنها بتمجيد جسدها البتولي، والانتقال من هذا العالم بالنفس والجسد.
انتقال القدّيسة مريم, أمّ الفادي, بنفسها وجسدها إلى مجد السماء يجعل منها تحفة الفداء وعمل الله الثالوث: إنها ابنة الآب وأمّ الابن وعروس الروح القدس. بواسطتها تحقّق تصميم الآب الخلاصي الذي وعد به منذ سقوط آدم وحواء "فهي تسحق رأسك, وأنت تترصّدين عقبه". منها ظهر للعالم الكلمة المتجسّد, ومعها بدأت الشركة بالروح القدس بين الله والإنسان. محبّة الآب ملأتها, ونعمة الابن خلّصتها, وحلول الروح قدّسها.
يجعلها الإنتقال نموذجا لعمل الله الثالوث في كلّ أنسان في دعوته الشاملة إلى القداسة, وفي دعوته الخاصّة وسط مسيرة شعب الله. ويجعل منها قدوة في اختبارات الإنسان مع عمل الله.
انتقالها بالنفس والجسد مشاركة فريدة في قيامة ابنها وصعوده بالمجد نفساً وجسداً إلى السماء, واستباق لقيامة القلوب ومشاركة النفوس المفتداة بدم ابنها الفادي الإلهي في الأمجاد السماويّة, ولقيامة الأجساد في نهاية الأزمنة للمشاركة في هذا المجد. إن الإنتقال, في كلّ ما يحتويه من حقائق, إعلان لكرامة الشخص البشريّ في نفسه وجسده, ولمصيره الأبديّ الذي يتساءل حوله الكثيرون: ماذا بعد الموت؟
بانتقالها إلى السماء, بقيت أمومتها في الكنيسة, شفيعة, ترفع صلواتها لأجل أبنائها المسافرين في هذا العالم وسط محنة وتعزيات الله, تضرع من أجلهم وتستنزل عليهم النعم التي تضمن خلاصهم الأبديّ, فيكتمل نهائبا عقد المختارين جميعا, ولهذا تدعوها الكنيسة: المحامية, المعينة, المغيثة, الوسيطة. ونحن بدورنا ننشد لها: "وإن كان جسمك بعيدا منّا, صلواتك هي تصحبنا...".
إنّ مريم العذراء, منذ تكوينها بريئة من دنس الخطيئة حتى نياحها مُحرّرة من فساد الموت والقبر, هي إلى جانب ابنها أيقونة الحرّية والتحرير بمعناها الرّوحيّ وبُعدها الانسانيّ والإجتماعيّ والسياسيّ. إنّ الكنيسة, بالنظر إلى مريم أمّها ومثالها, تفهم فهماً كاملاً معنى رسالتها وأبعادها, وتلتزم بها دونما خوف أو تردّد أو مساومة.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العقائد المريمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

قسم المواضيع الدينية
 :: مواضيع دينية مسيحية

-
انتقل الى: