منتديات كلداني

ثقافي ,سياسي , أجتماعي, ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالكتابة بالعربيةمركز  لتحميل الصورالتسجيلدخول
 رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة  رأي الموقع ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة
رَدُّنا على اولاد الزانية,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةقصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفليالى الكلدان الشرفاء ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةملف تزوير كتاب - ألقوش عبر التاريخ  ,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةمن مغالطات الصعلوگ اپرم الغير شپيرا,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورةدار المشرق الغير ثقافية تبث التعصب القومي الاشوري,,لقراءة الموضوع اكبس على الصورة

شاطر | 
 

  الحل في العنوان: إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في عنوان هذا البحث ، فإصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها ه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4538
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: الحل في العنوان: إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في عنوان هذا البحث ، فإصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها ه   2011-04-06, 12:08 am

الحل في العنوان:
إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في عنوان هذا البحث ، فإصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها هو الأزمة بعواقبها الكارثية على الجميع عراقيين وغيرهم بما فيهم الأكراد ، وإنَّ إصرار الطرف العربي والتركماني على عراقية كركوك ونجاحهما هو الحل الأمثل للعيش بسلام...
15/7/2009
المقدمة:
تحظى قضية كركوك بأهمية بالغة وتأثير كبير في رسم مستقبل العراق من حيث وحدته أو تقسيمه ، العراقيون الوطنيون المؤمنون بوحدة العراق أرضا وشعبا ، يرون في قضية كركوك مسألة وجود تتعلق بالوطن بين أن يكون العراق أو لا يكون ، وهي ذات النظرة التي يرى فيها الطرف الكردي تلك القضية بأنها الفيصل لتجسيد الحلم الأبدي للشعب الكردي في أرجاء المعمورة ، وبالتالي هي أيضا قضية وجود بين أن تكون لهم دولة تضم أغلب شتات الشعب الكردي حول العالم.
الأطراف التي تناضل من اجل إجهاض مشروع تقسيم العراق الذي تجسد عملية ضم كركوك إلى إقليم كردستان خطوته الأولى ، والطرف الكردي الذي يعمل على فرض الأمر الواقع وإقامة إمبراطورية أو دولة كردستان الكبرى ، جميع تلك الأطراف أبدت استعدادا واضحا للدفاع عن قضيتها بالدم إن اقتضت الضرورة ، وليس مستبعدا أن تكون الدماء ذات يوم هي لغة الحوار الوحيدة التي يتفاهم بها الجميع.
نحاول في هذا البحث تسليط الضوء على بعض المعطيات التي أفرزها واقع مدينة كركوك المرتبط جدليا بعموم الواقع العراقي بعد الإحتلال ، والتركيز على تبني الطرف الكردي سياسة فرض الأمر الواقع ، وإستغلال الأوضاع الشاذة التي يمر بها العراق كأي بلد تحتله قوات أجنبية لتحقيق طموحات الطرف الكردي وأحلامه حتى وان كانت على حساب مصالح القوميات الأخرى المتساكنة في ذات الرقعة الجغرافية منذ آلاف السنين.
هذا البحث إقتصر على الفترة الزمنية التي سبقت أهم حدثين على صلة بقضية كركوك ، وهما الإنتخابات المقبلة وقبلها تصويت (حكومة إقليم كردستان) على دستور الإقليم ، ويمكن إضافة إعلان تأسيس المجلس السياسي العربي في كركوك إلى قائمة الأحداث المهمة من حيث تأثيرها في مستقبل المدينة ، أما ما بعد هذه الفترة الزمنية فسيكون موضوع البحث في القسم الثاني إن شاء الله..
هذا الجهد المتواضع اسأله في علاه أن يكون خالصا لوجهه الكريم ، فان أخطات فانك تعلمه وهو من نفسي ، وان أصبت فانه منك سبحانك تعاليت عما يصفون..


15 تموز 2009

كركوك الموقع الجغرافي وأهميته:

محافظة التأميم هي إحدى محافظاتِ العراق التي تقع في شماله ، ومركزها مدينة كركوك التي تشتهر بالإنتاج النفطي ، ويبلغ عدد سكان محافظة كركوك 949 ألف نسمة طبقا لآخر تعداد رسمي عام 1997.

تقع مدينة كركوك الحالية على أطلال المدينة الآشورية القديمة (آر دا بخا) ، أي عرفة بالمعنى العربي ، التي كانت قائمة قبل 5000 عام ، واسمها الآشوري (كرخاد بيت سلوخ) بمعنى المدينة المحصنة بجدار.

كركوك التي تستريح على جانبي نهر (خاصة صو) يتميز موقعها الجغرافي آنذاك ، بأنها ملتقى رواد الحضارات القديمة كالبابليين والآشوريين والميديين وغيرهم ، وفيها شواهد يتلازم ذكرها مع ذكر كركوك ، قلعة كركوك والنار الأزلية.

النار الأزلية تلك الناجمة عن إشتعال الغازات المحترقة المنبعثة من آبار بابا كركر ، هي شاهد علمي يدلل على وجود النفط قريبا من سطح الأرض ، وليس في بواطنها على عمق مئات الأمتار أو في أعماق البحار كما في غيرها من الآبار ، والنار الأزلية شاهد تاريخي من شواهد ماضي وحاضر مدينة كركوك ومستقبلها ، وسر من أسرار الأطماع عند الجميع بها وبثرواتها وما تحويه من خزين نفطي هائل.

تتميز مدينة كركوك بشاهد تاريخي لازال حاضرا ، وهو معلم من معالم المدينة ، إنه قلعة كركوك الدائرية ، والتي لا حتى الآن شاخصة في مركز المدينة ، وهي ترتفع إلى حوالي 18 متر عن الشوارع المحيطة بها ، أما قمتها فترتفع بحدود 370 متر ، وتبلغ مساحتها الإجمالية 25 هكتار ، وهي الآن مهددة بالإندثار بسبب سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة.

تعد مدينة كركوك الآن نقطة التواصل البري بين كل من محافظتي السليمانية وأربيل وبين بغداد العاصمة ، في حين تتصل محافظة دهوك بمدينة الموصل التي تلتصق جغرافيا بكل من محافظتي التأميم وصلاح الدين.

من الطرق البرية الرئيسية في العراق ، طريق بغداد إلى كل من أربيل والسليمانية ، ويمر عبر محافظة ديالى وصولا إلى كركوك ثم أربيل والسليمانية ، وطريق آخر يصل بين مدينتي كركوك ودهوك ويمر حتما عبر محافظة نينوى ، ثم يتخذ مسارا باتجاه أربيل والسليمانية وجنوبا باتجاه صلاح الدين وبغداد ، أما طريق كركوك بغداد فانه يمر عبر محافظة صلاح الدين ، وغربا باتجاه سورية مرورا بالموصل ، وشرقا باتجاه إيران عبر منفذ المنذرية مرورا بمحافظة ديالى.
في حال نجاح مخطط تقسيم العراق إلى خمسة أقاليم[1] ، فان إقليم كردستان سيكون معزولا جغرافيا عن إقليم المنطقة الغربية وإقليم الوسط والجنوب إلا عبر طريق كركوك صلاح الدين باتجاه إقليم المنطقة الغربية ، كما سيكون إقليم كردستان معزولا عن إقليم بغداد إلا بالمرور عبر محافظة ديالى ، إذن فان قيادات الحزبين الكرديين تصر على ضم كركوك التي ستكون من وجهة نظرهم عاملا جوهريا في تحقيق التواصل الجغرافي مع إقليمي بغداد والمنطقة الغربية ، أما إقليم الوسط والجنوب فيتم التواصل معه عبر إقليم بغداد أو عبر محافظة ديالى ، وتحديدا الشريط الحدودي مع إيران الذي يطالب به القادة الأكراد ضمن خارطة إقليم كردستان.

تعتبر مدينة كركوك من أهم مراكز إنتاج النفط في العراق ، وهي مدينة متعددة الأعراق تقع على مسافة 240 كم شمال غرب العاصمة بغداد ، ومن أهم الإحياء السكنية في مدينة كركوك ، حي الواسطي ، غرناطة ، عرفة ، دوميز ، الإسكان ، الخضراء ، الأول من آذار ، القادسية ، البعث ، النصر ، حي الشورجة ، إمام قاسم ، رحيم آوه ، آزادي ، قورية ، مصلى ، تسعين ، القلعة.


كركوك إحصائيات ووثائق:
تمتد مدينة كركوك على مساحة تقدر بحوالي 130 كيلومتر مربع يقطنها حسب بعض الإحصائيات الرسمية 92.000[2] عام 1920 ، 388.839 نسمة عام 1957[3] ، 622 ألف نسمة عام 2003 ، وإحصائيات أخرى تخمينية تقدر سكانها بحدود 900 ألف نسمة عام 2006 ، فيما يقدر عدد سكانها الآن بحوالي مليون ونصف المليون نسمة[4].

تنقسم محافظة التأميم إلى أربع وحدات إدارية[5] ، قضاء كركوك (مركز المحافظة) يعيش فيها 400000 نسمة حسب إحصائية عام 1997 ، وفي قضاء داقوق 49000 نسمة ، قضاء الدبس 50000 ألف نسمة ، قضاء الحويجة 450000 نسمة ، وفي عام 2003 بعد الإحتلال أجرت الأمم المتحدة إحصائية تخمينية قدرت إن 622000 يعيشون في مدينة كركوك ، 40000 في قضاء داقوق ، 34000 في قضاء الدبس ، 151000 في قضاء الحويجة ، هذه الزيادة في عدد السكان الذين يعيشون في مدينة كركوك جاءت اغلبها من الأكراد غير المسجلين أصلا[6].

الوثيقة المرفقة[7] أعدت عام 1957 وهي وثيقة رسمية معتمدة لدى دوائر الدولة العراقية منذ استقلالها عام 1958 وحتى إحتلال العراق 9/4/2003 تدحض الإدعاءات الكردية بأغلبيتهم في كركوك ، إذ لم يشكل الأكراد إلا نسبة تقترب من الثلث ، 40047 كردي من مجموع سكان المدينة البالغ 120402 نسمة ، أما مجموع الأكراد في جميع محافظة التأميم[8] هو 187593 من مجموع سكان المحافظة البالغ عددهم 388839 نسمة.

من أكبر المنظمات الدولية المعروفة بحياديتها من بين مئات المنظمات التي عملت في العراق قبل وبعد الإحتلال[9] ، المنظمة الإنسانية الدولية (هيومانيتارين كردنيوتر فور إيراك) وهي المسؤولة عن توجيه بعض العمل الإنساني الداعم لدور الأمم المتحدة في ظل الحصار الأممي بعد أحداث الكويت 1990 ، وتنحصر نشاطاتها بإجراء إحصاء سكاني للمحافظات العراقية عام 1997 ، وقد تم إعتماد نتائجه من قبل الأمم المتحدة رسميا لأغراض تنفيذ مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء والدواء( الموقعة بين العراق والأمم المتحدة ، وقد حددت عدد السكان للمحافظات العراقية كافة ، منها محافظة دهوك 402970 نسمة ، محافظة أربيل 1095992 ، محافظة السليمانية 1362739 ، محافظة التأميم 753171 نسمة ، أما إحصائيات الحكومة العراقية المعتمدة لدى وزارتي التخطيط والتجارة لأغراض صرف مواد البطاقة التموينية للسنة الجديدة 2003 [10] ، محافظات الحكم الذاتي الثلاث ، دهوك 669000 ، أربيل 1845600 ، السليمانية 2159803 ، أما محافظة التأميم 839121 نسمة.
ومؤخرا أفرجت السلطات الفرنسية عن وثيقة[11] من الأرشيف العسكري للقوات المسلحة كتبت عام 1945 ، إعتبرت إن عدد الأكراد في العراق يصل إلى مليون ونصف نسمة[12] في ذلك العام ، منهم 75000 نسمة يعيشون في مدينة كركوك.

العرب في كركوك:
ينقسم العرب في كركوك إلى قسمين أساسيين ، أولهما العرب الذين استوطنوا مناطق من المحافظة كقضاء الحويجة وما حوله أبا عن جد ، وهم أبناء عشائر عربية[13] لها امتدادات داخل العراق وخارجه ، وعرب آخرين وفدوا إليها متاجرين أو نازحين لسبب أو آخر كالعمل الوظيفي في إدارات الدولة السابقة.

يرى العرب إن كركوك مدينة عراقية بهوية عراقية قبل أن تكون عربية أو كردية أو تركمانية ، وأمام ممارسات القيادات الكردية وجدوا أنفسهم اقرب إلى التركمان في مواجهة سياسة التكريد ، والحال ذاته بالنسبة للتركمان حيث يجمعهما المصير المشترك كمكونين مستهدفين بسياسات التكريد.

نظرة الأغلبية العربية العراقية للأحزاب الكردية لم تكن حصرا عليها ، بل يشاركهم فيها التركمان الذين يرون خيانة أي حزب أو تجمع أو شخصية تركمانية تتحالف أو تتعاون مع الحزبيين الكرديين[14].

الطموحات الإستراتيجية الكردية تتعدى الحدود الجغرافية للدولة العراقية الحالية إلى دولة كردستان الكبرى التي تضم إضافة إلى إقليم كردستان العراق[15] أجزاء من تركيا وإيران وسوريا وأذربيجان وأرمينيا.
وأخيرا أقر برلمان إقليم كردستان العراق مسودة دستور جديد سيتم الاستفتاء عليه في 25/7/2009 ، يحدد جغرافية الإقليم في مادته الثانية أولا ، بان الإقليم يتكون من:
(محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ، ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل ، وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى ، وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى ، وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968)[16].

كثيرا ما أعلن القادة الأكراد خلال الأسابيع التي كان يتم فيها صياغة الدستور الحالي صيف 2005 عن مطالب أشبه بالأوامر بصيغ الإبتزاز الخفي أو المعلن مستغلين ما كانت تشهده الساحة السياسية من توترات أمنية وتجاذبات وإستقطابات عرقية وطائفية ، ركز الساسة الأكراد في مطالبهم على الحد الأدنى من المطالب التي يريدون تثبيتها في الدستور ، كالسيطرة على الثروات في إقليم كردستان ، والإعتراف بالقومية الكردية إلى جانب القومية العربية ، وان يكون اسم الدولة جمهورية العراق الفيدرالي بنظام حكم تعددي فيدرالي ديمقراطي ، واحتفاظ كل إقليم فيدرالي بقواته المسلحة ، والأهم هو تحديد موعد للاستفتاء على عائدية كركوك وهويتها.

كركوك في العقل الكردي :
ينتشر الأكراد إضافة إلى العراق في بعض دول الشرق الأوسط وآسيا ، يقدر عددهم بحدود خمسة وعشرين مليوناً يتوزعون بين خمس دول:
46% منهم في تركيا ، 31 % في إيران ، 5% في أرمينيا وسوريا ، 18% في العراق ، وفي إقليم كردستان العراق يعيش منهم 3.800.000 حسب تقاريرهم.

تسعى الأحزاب الكردية إلى إعلان كركوك مدينة كردية بصورة رسمية وتطبيق الفقرة الخاصة بالفيدرالية لضمها إلى إقليم كردستان العراق ، حيث تنتهج القيادات الكردية سياسة تنزع نحو الاستقلال أو بالأحرى الإنفصال عن العراق ، والاستئثار بكل أو بعض ثروات المناطق التي يتم فرض سلطتهم عليها.

بعد الإحتلال الأمريكي في عام 2003 مباشرة بسط القادة الأكراد نفوذهم على أهم مفاصل الدولة العراقية[17] مستغلين غياب دور العرب السنَّة الذي إنحصر بالحزب الإسلامي العراقي المتحالف مع الحزبين الكرديين منذ مؤتمر لندن كانون الأول 2002 لتحقيق مصالح حزبية ومكاسب مادية ، وبعدها في مؤتمر صلاح الدين شباط 2003 ، وتحالفهم العميق مع الإدارة الأمريكية من جهة وبعض قائمة الإئتلاف الشيعي ، وبالأخص المجلس الإسلامي الأعلى بما يجمعهما معا من رغبة جامحة وسعي مثابر لإقامة نظام فيدرالي تقسيمي في الجنوب والشمال وفق قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية[18] ، وفي مقابل الإصرار الكردي على تثبيت أحقية المحافظات العراقية بإقامة الأقاليم ، فان دستور إقليم كردستان العراق يمنع مثل هذا داخل حدود الإقليم[19] .

تركيا وأمريكا وكركوك:
جريا على منهج القيادات الكردية المعروفة بالاستعلاء والابتزاز والتهديد والوعيد ، فإنها كثيرا ما عملت على لي ذراع تركيا بالتهديد المبطن بإثارة الأكراد الأتراك ضد الحكومة التركية وزعزعة الإستقرار الداخلي ، خاصة في جنوب تركيا حيث ينشط حزب العمال الكردستاني المعارض المسلح.

لا زالت الولايات المتحدة لم تتبن موقفا واضحا من قضية كركوك حتى أواخر عام 2006 ، في حين إن تركيا مارست نوعا من الضغط على القادة الأكراد من اجل تأجيل الإستفتاء ، وهذا يفسر كرديا بأنه فشل للسياسات الكردية في الوصول إلى أهدافها الإستراتيجية ، وتركيا لا تمانع في إجراء حوارات بين القيادات الكردية والجبهة التركمانية العراقية ، إذ ليس هناك إجماع تركماني على رفض ضم كركوك إلى إقليم كردستان ، كما لا تمانع من إجراء حوارات بين الجبهة التركمانية العراقية والقيادات العربية في كركوك ، فالحوار التركماني الكردي والعربي الكردي في كركوك هو حاجة تركية كردية أولا وأخيرا.

ينظر العرب والتركمان إلى أن مسالة ضم كركوك إلى إقليم كردستان معناه وقوعهم تحت هيمنة سلطة كردية أشبه بالمطلقة ، وان كان ثمة دور عربي أو تركماني في كركوك فإنما هو من فتات ما يهبه لهم القادة الأكراد.

الخشية التركية من إنفصال إقليم كردستان تنطلق من رؤيتها بأن إنفصال الإقليم وإقامة دولة كردية سيؤدي حتما إلى تأجيج النزعة الإنفصالية لدى الأكراد المجاورين لإقليم كردستان العراق في جنوب تركيا ، خاصة الحركة الإنفصالية التي يقودها حزب العمال الكردستاني المحظور ، وبهذا فقد نجحت القيادات الكردية إلى حد ما في جعل الموقف التركي من تركمان العراق موقفا ضعيفا.

رغم تصريحات الحكومة التركية برفض السيطرة الكردية على كركوك ووقوفها إلى جانب التركمان فيها[20] ، إلا إن الحكومة التركية لا تتدخل لأجل مئات الآلاف من التركمان فقط ، بل لمنع إقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق تكون خطوتها الأولى ضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان العراق ، وهذا الضم معناه إن القيادات الكردية قد إمتلكت قرارها السياسي المستقل بعد أن حققت إستقلالها الإقتصادي ، أي أن النفط الذي هو عماد الإقتصاد والاستثمارات سيكون بيد القادة الأكراد الذين لم يعودوا حينذاك بحاجة إلى دول داعمة تستلب قرارهم أو تحد من حلمهم التاريخي في إقامة دولة كردستان الكبرى ، التي تبدأ من دولة كردية مستقلة في شمال العراق ، ثم يتم إقتطاع الأراضي التي تشكل كثافة سكانية لأكراد تركيا وإيران وسورية وأرمينيا ، كما هو في خارطة كردستان الكبرى ، لذا لم يكن ثمة خيار سياسي تركي آخر سوى وجود عراق قوي موحد غير مقسم ، وهذا الخيار ينسجم مع المصالح العليا للأتراك الذين فشلوا في الإنضمام إلى الإتحاد الأوربي بعد أكثر من عقدين من المحاولات والتنازلات دون جدوى ، لذا بدأت الحكومة التركية الحالية تخفف من مساعيها بإتجاه الإتحاد الأوربي ، فيما إنتهجت سياسات تركز على تفعيل دورها الإقليمي في المناحي الاقتصادية ، ولعب دور رئيسي ومحوري في مشاكل المنطقة كعملية السلام بين العرب وإسرائيل ، وترتيب الأوضاع في العراق بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول المنطقة ذات التأثير المباشر في الشأن العراقي.

اشترط الدستور العراقي إجراء الاستفتاء باكتمال عملية التطبيع وإجراء الإحصاء العام بحلول 31/3/2007 ، كما تم الإتفاق على هذا بين قائمتي الائتلاف والتحالف الكردستاني[21].

الجبهة التركمانية العراقية[22] من جانبها قدمت مشروعا يبقي مدينة كركوك إقليما منفصلا عن كردستان ، وإعتبارها أشبه بعراق مصغر ، ورفض سياسات الحكومة المحلية في كركوك الخاضعة للسيطرة الكردية في تهجير السكان من غير الأكراد ، فالعرب والتركمان يريدون إبقاء كركوك تابع للحكومة المركزية وهو ما يرفضه الأكراد.

الوضع الأمني في كركوك:
الوضع الأمني في عموم العراق يصفه الأمريكان على مختلف مستوياتهم السياسية والعسكرية بأنه (هش) ، ولا توجد أية ضمانات لإستمرار التحسن الأمني النسبي[23]، ولا تزال الحكومة العراقية تفتقر لأية سلطة فعلية حازمة حتى الثلاثين من حزيران 2009 الموعد الذي أعلنت القوات الأمريكية إنسحابها من المدن إلى قواعد عسكرية (مؤقتة) تمهيدا لانسحابها الكامل من العراق ، ولا يزال الوقت مبكرا للحكم على قدرة الحكومة العراقية على ضبط الأمن والحد من الفوضى الأمنية التي تعصف بالبلاد بعد إن خرجت قوات الإحتلال كما هو معلن إلى قواعد خارج المدن[24] ، كما إن المشهد العراقي يرشدنا إلى إنقسام طائفي وصراعات داخل الطائفة الواحدة على الصعيد الشعبي (سنيا شيعيا وسنيا سنيا وشيعيا وشيعا)، مما يثير الخشية لدى العراقيين ودول الجوار العربي والإقليمي من تصاعد موجة من الإقتتال الطائفي أو العرقي لا تقف حدود شره عند حدود العراق.

تمكن القادة الأكراد منذ 1991 وحتى الآن من بناء قوات أمنية فعالة وقادرة على فرض الإرادات الكردية في المناطق التي تتواجد فيها ، ولعبت هذه القوات أدوارا إلى جانب قوات الإحتلال في معركة الفلوجة الأولى وفي معارك الكرابلة وسامراء والموصل وديالى ، وليس بالضرورة أن يكون فعلها بإتجاه فرض الأمن والاستقرار ، بل على العكس من هذا كلما رأت القيادات الكردية إن زعزعة الأمن في هذه المنطقة أو تلك يخدم غاياتها ، وهو منهجها المتبع في كركوك[25] ، وتتهم عناصر من الميليشيات التابعة لإيران إضافة إلى القوات الأمنية الكردية بالوقوف وراء موجة الإغتيالات التي طالت الناشطين العرب في مدينة الموصل ، كالأطباء والقادة العسكريين السابقين المشاركين في صد العدوان الإيراني على العراق ، وشيوخ العشائر وعلماء الدين وأساتذة الجامعات وغيرهم من المتمسكين بالإنتماء العربي لمدينة الموصل ، ويصح هذا على الواقفين بوجه تكريد كركوك وضمها إلى إقليم كردستان العراق من العرب والتركمان ، المزيد من العنف يفسر على انه عجز كل من الحكومة العراقية وقوات الإحتلال عن فرض الأمن ، وهو ما يرغمهما على تسليم الملف الأمني لقوات الأمن الكردية.

حتى خريف 2006 كانت مدينة كركوك تشهد حالة إستقرار أمني قريب من الكثير من المدن في جنوب العراق قبل أن تطيح به الصراعات بين الأحزاب السياسية والمافيات والمجاميع الخاصة حول النفط والنفوذ ، في محافظة البصرة خاصة ، لكن كركوك باتت تشهد العديد من التفجيرات الإعتيادية بشكل شبه يومي ، والعديد من التفجيرات العنيفة النوعية بين الحين والآخر ، والحكومة العراقية عادة تلقي باللائمة على ثنائي (القاعدة والصداميين)، وتعترف أوساط حكومية وسياسية رسمية بأن أغلب تلك التفجيرات لا تحمل بصمات القاعدة أو البعثيين الصداميين ، أو فصائل المقاومة العراقية التي تعلن مسؤوليتها عن العمليات التي تنفذها ، مما يدعو للإعتقاد بان تلك التفجيرات تقوم بها جهات محسوبة على الحكومة العراقية ، وبالأخص مجلس الحكم المحلي لمدينة كركوك التي يسيطر عليه الأكراد.

التركمان في كركوك:
يعتبر التركمان إن مدينة كركوك هي المركز الثقافي للتركمانيينِ العراقيينِ ، ويرون أن أجدادهم قدموا إلى العراق إبان الفتح العربي الإسلامي الأموي والعباسي بدافع حاجة الفتح إلى مقاتلين أشداء ، وهو إفتراض قد لا يستطيع أحد إثباته تاريخيا أو نفيه ، المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني يعتبر تركمان العراق جزء من جيش السلطان العثماني مراد الرابع الذي إحتل العراق بعد أن تمكن من طرد الإحتلال الصفوي عام 1638 هـ .

التركمان في العراق حسب مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في كانون الأول 2002 أعطى التركمان ما نسبته 6%، ويتوزعون في العراق في كركوك أولا ثم تلعفر في محافظة نينوى وفي مدينة خانقين في محافظة ديالى.

وكما يرى العرب في كركوك ، فان التركمان أيضا يرون إن الولايات المتحدة منحازة بالمطلق باتجاه الأكراد لأسباب تتعلق بالمعونة الكردية في نجاح الإحتلال.

يمثل التركمان الذين يتركز وجودهم في كركوك عدد من التشكيلات ذات الإتجاه القومي أو الديني وأهمها ، الجبهة التركمانية العراقية المكونة من (الحزب الوطني التركماني ، حزب تركمن ايلي ، حركة المستقلين التركمان) ، وحزب الإخاء التركماني ، والحزب الديمقراطي التركماني ، وحزب الشعب التركماني ، والاتحاد الإسلامي التركماني ، والنادي الثقافي التركماني ، وحركة بابا كر كر وغيرها.

أهم القوى العربية في كركوك:
المجلس الإستشاري العربي الذي يرأسه الشيخ عبدالرحمن منشد العاصي هو أكبر تجمع عربي يضم عرب كركوك الأصليين والعرب الوافدين ، والمجلس هو أحد هيئات الحزب الجمهوري الذي يرأسه رجل الأعمال العراقي سعد عاصم الجنابي المقيم في الولايات المتحدة قبل الإحتلال ويمثله في المجلس المحلي للمحافظة احمد العبيدي ، وللحزب الجمهوري ستة مقاعد في المجلس ، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق ويمثلها في كركوك سعد الحمداني ، وكتلة المصالحة والتحرير بزعامة مشعان الجبوري ، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ويمثلها فرحان عبد الله غانم.

يرفض العرب الأصليين في كركوك ضم المدينة والمناطق المتنازع عليها إلى إقليم كردستان ، بإعتبارها مناطق مكونة من نسيج اجتماعي متعدد الأصول ، ورغم رفضهم ورفض العرب الوافدين قرار الترحيل ، إلا إن اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي قررت ترحيل العرب الوافدين من مدينة كركوك إلى مناطقهم الأصلية ومنحهم تعويضات مالية مناسبة. وتتلخص التعويضات في منح كل أسرة من هؤلاء قطعة أرض سكنية في مناطقهم الجديدة ، ومبلغ عشرين مليون دينار عراقي (حوالي 15 ألف دولار).

كما قررت اللجنة العليا إلغاء جميع العقود الزراعية التي أبرمت في إطار ما عرف بعملية التعريب وإرجاع الأراضي إلى أصحابها الأصليين.

التغيير في التركيبة السكانية:
الساسة الأكراد يأخذون على الحكومة العراقية السابقة تعمدها في تغيير التركيبة السكانية قسرا ، بإنتهاج سياسة التعريب وفرض الإنتماء القومي العربي على القوميات الأخرى ، وتغيير اسم المحافظة من محافظة كركوك إلى محافظة التأميم ، واقتطاع أجزاء منها وإلحاقها إلى محافظة صلاح الدين المستحدثة.

إتخذت محافظة كركوك أواسط السبعينيات اسم محافظة التأميم مع احتفاظ مدينة كركوك مركز المحافظة باسمها الأصلي ، وكركوك هي الأكثر إنتاجا للنفط ، وهي مركز إدارة شركات النفط العالمية (الاحتكارية) العاملة في العراق قبل قرار تأميم النفط في الأول من حزيران 1970، واحتفظت مدينة كركوك باسمها عبر التاريخ وموقعها كعاصمة ومركز للمحافظة.

لم يكن استحداث اسم التأميم مقتصرا على محافظة كركوك ، بل تشمل أغلب المحافظات العراقية استذكارا لتاريخها قبل الإسلام أو بعده كمراكز وعواصم لحضارات قائمة ، محافظة الموصل (نينوى) ، محافظة الحلة (بابل) ، أو مستمدة من شواهد معارك الأمة عبر التاريخ العربي الإسلامي محافظة الديوانية (القادسية) ، أو من معارك ما قبل الإسلام محافظة الناصرية (ذي قار) ، أو أنها كانت ذات يوم عاصمة لمرحلة من مراحل الحضارة العربية الإسلامية ، محافظة الكوت (واسط) ، محافظة الرمادي (الأنبار) أول عاصمة لدولة الخلافة العباسية قبل بناء مدينة بغداد ، أو حتى تمجيدا وتخليدا لقادة الفتح العربي الإسلامي قضاء تكريت التابع للعاصمة استحدثت محافظة باسم محافظة (صلاح الدين) ، وقضاء السماوة استحدث كمحافظة باسم (المثنى).

لم تكن محافظة التأميم وحدها التي شهدت تغيرات في حدودها الجغرافية لضرورات إدارية ، فمحافظة صلاح الدين مثلا ثم استحداثها من مدن تابعة للعاصمة بغداد (تكريت ـ سامراء ـ بلد) ، ومن محافظتي ديالى والتأميم ، كما إن أجزاء كبيرة من صحراء صلاح الدين إلى الغرب منها كانت ضمن الحدود الإدارية لمحافظة الأنبار ، ومحافظة كربلاء هي الأخرى تم استحداثها هي ومحافظة النجف التي كانت قضاء يتبع محافظة كربلاء ، وتم استحداثها باقتطاع أجزاء من كربلاء ، وفي إطار استحداث محافظات جديدة ، تم استحداث محافظة دهوك التي كانت قضاء تابعا إداريا لمحافظة الموصل قبل عام 1968.

ليس ثمة ما يؤكد وجود أية نوايا مسبقة وراء اقتطاع أجزاء من محافظة التأميم أو تغيير الإسم ، فالحكومة العراقية التي كانت قائمة قبل الإحتلال تصرفت من منطلق ، إن مدن العراق جميعا هي ضمن عراق واحد يعيش فيه مواطنون ينتمون لوطن واحد ، وبالتأكيد لم يخطر على بال أي مسؤول منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى إحتلال العراق بأنه سيأتي يوم يتم الحديث فيه بين العراقيين حول حدود محافظة أو أخرى ، أو تسمية مدينة أو أخرى ، وتكون نقاط خلاف قد تؤدي إلى تنازع حوله أو تناقض أو سببا في إراقة الدماء بين العراقيين ، أو أن يتم التنازع بين العراقيين على أراض تتخذ صفة المتنازع عليها كما ورد ذكرها في الدستور العراقي الحالي.

سياسة التكريد في كركوك:
تحاول مجموعة الأزمات الدولية[26] توصيف توجهات قادة الأحزاب الكردية بأنهم (كما يبدو قد عزموا على تأكيد انفصالهم فيما يسمونه إقليم كردستان العراق ، وهم مهتمون بانتخابات برلمان كردستان أكثر من اهتمامهم بانتخابات الجمعية الوطنية ، بل لا يهمهم من أمر العراق إلا ما له علاقة بمصلحتهم العرقية)[27] ، وقبل استعراض السياسات الكردية الهادفة لتكريد كركوك ، لابد من تثبيت بعضا من المواقف التي تبناها كل من العرب المستهدفون أولا بالترحيل والتركمان المستهدفون بشكل أقل ، ففي الأيام والأسابيع الأولى للإحتلال عبرت زعامات عشائرية عربية من كركوك عن مواقفها بكل وضوح ، كما عبرت عن مخاوف عديدة تهدد مستقبلهم ومستقبل التعايش الإجتماعي بين الأعراق في كركوك ، ففي تصريح للجزيرة قال الشيخ منشد العاصي أحد شيوخ عشيرة العبيد اكبر العشائر العربية هناك (إن تهجير العرب من كركوك بدأ بالفعل في التاسع من نيسان 2003 ، وأن قرار اللجنة الحكومية بهذا الشأن ليس إلا غطاء قانونيا لما يحدث)، فيما إعتبر القيادي في التيار الصدري خلف مهودر (أن قرار ترحيل العرب من كركوك خطر سواء كان إجباريا أم اختياريا ويمثل استخفافا بمشاعر العرب الشيعة)، أما رئيس مجلس شورى التركمان شابندر طاهر فتح الله فأكد تطابق موقف التركمان مع موقف العرب قائلا (نؤمن بضرورة حل مسالة كركوك عراقيا لكن علينا تدويلها في حال عجزنا عن ذلك).

خطوات على طريق الإنفصال:
بعد أحداث الكويت 1991 مباشرة فرضت أمريكا على العراق آنذاك خطوط الطول والعرض شمالي العراق وجنوبه ضمن قرارات الحصار الأممي ، حيث بدأت القوى الخارجية دولية كانت أو إقليمية بدعم إنشاء أركان تؤسس لدولة كردية مستقلة ، لكن الظروف الدولية والإقليمية أجلت تحقيق الإنفصال ، إلا إن الأكراد فرضوا وقائع على الأرض تؤسس لهدفهم من خلال بناء مؤسسات دستورية ، وتشكيل جيش شبه نظامي (قوات البيشمركة) ، وإرغام الدولة العراقية على تخصيص جزء من الموازنة العامة لحكومة إقليم كردستان[28] ، بالإضافة إلى دفع رواتب البيشمركة من ميزانية الدولة العراقية ، وتزويد المحافظات الثلاث بالطاقة الكهربائية ومواد البطاقة التموينية التي أقرتها مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء والدواء) بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة ، ودخول شركات عالمية للإستثمار في المحافظات الثلاث والتنقيب عن النفط وحفر الآبار واستخراج النفط دون إذن الحكومة أو علمها ، وغيرها من خطوات ترسيخ عوامل القرار المستقل على طريق الإنفصال الكامل عن العراق بعد إن تحقق لهم الإنفصال واقعا عن سياسات الحكومة في بغداد.

الإنفصال الكامل عن الحكومة المركزية في بغداد لم يكن ينقصها واقعا إلا خطوات سياسية لإعلانها رسميا ، إذ رسخت القيادات الكردية تلك المطالب الإنفصالية بخطوات عملية منها رفضهم رفع علم العراق على مناطق إقليم كردستان مهما كانت الأسباب ، ومنع قوات الدولة الرسمية من الجيش والشرطة من دخول إقليم كردستان إلا إذا طلبت حكومة الإقليم ذلك ، وتم تعيين السيد مسعود البرزاني رئيسا للإقليم واستقبل في زيارته الأولى لبغداد بعد الإحتلال بمراسم توحي وكأنه رئيس دولة أخرى ، وهكذا أصبح من حق الجزء إقليم كردستان التصرف في كل العراق من شماله إلى جنوبه ، فيما لا يحق (للكل) ممثلا بالحكومة العراقية التصرف بإقليم كردستان.

تواصلت خطوات تحقيق المخطط الإنفصالي للأكراد عبر فعاليات منها ، إرسال أكثر من مليون توقيع مع مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة مطالبين بحق تقرير المصير والإنفصال الجغرافي عن العراق ، كما إن المطالبة بالفيدرالية من قبل القيادات الكردية في موضوع مسودة الدستور هو ليس مشروعا وحدويا وطنيا تجاه العراق ، كما يصرحون ، بل إن هذه المطالب هي من الوسائل التي ترسخ الأوضاع الإنفصالية في شمال العراق وتكرسها وتحميها ، والضغط على الحكومة الحالية وسابقتها بإصدار قرارات ومواقف تضفي الشرعية لحالة الإنفصال المدعومة من الإدارة الأمريكية التي تظهر للعديد من الدول الحليفة لها (تركيا) مثلا أنها لا توافق على الإنفصال ، وإنشاء دولة كردية في الوقت الذي ترعى وبشكل فاعل بناء الأسس الراسخة لتلك الدولة مع القيادات الكردية في العراق.

وما إصرار القيادات الكردية في الحكومة العراقية والجمعية الوطنية السابقة ولجنة الدستور في تصريحاتهم لوسائل الإعلام بعدم التنازل عن حقوقهم في تقرير المصير للشعب الكردي ، وموضوع عائدية كركوك للأكراد ، وتوزيع الثروات في الأقاليم ، إلا مؤشرات تصب باتجاه تحقيق الإنفصال عن العراق مستقبلا ، والحال نفسه أعلنته بعض قائمة الائتلاف الوطني العراقي في الجنوب لإستكمال صفحة أخرى من المشروع الأمريكي لغزو العراق ، وكان موقف رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البرزاني عشية كتابة الدستور ما يؤكد على انتهاج خطاب القوة واستغلال الأوضاع الشاذة التي يمر بها الشعب العراقي لفرض الإرادة الكردية على الجميع[29].

أعلن السيد مسعود البرزاني في تصريحات صحفية رفضه الدستور العراقي الذي يجري صياغته ، في حالة عدم تلبية طموحات الأكراد ومطالبهم ، مشيرا إلى إن الدستور إذا لم يعترف بحقوق الأكراد فمن غير الممكن القبول به ، مصرا على إن البيشمركة ستبقى ولا توجد قوة قادرة على إلغائها ، وان قضية كركوك يجب أن تحل وإلا ستكون النتائج خطيرة ، وأعلن كمال كركوكلي نائب رئيس البرلمان الكردي لاحقا عن مطالب الأكراد في الدستور الجديد ، مطالبا بنظام حكم فيدرالي ، وداعيا إلى تقاسم السلطة بين الحكومة الاتحادية وبين حكومات الأقاليم ، على أن تكون الثروات النفطية والطبيعية ملكا للإقليم ، وان تتولى حكومة الإقليم عملية الاستكشاف والاستخراج والإدارة والتوزيع ، وتخصيص نسبة 5% من واردات الثروة للمحافظة ونسبة 60% لحكومة الإقليم و35% للحكومة الاتحادية ، وعرض الكركوكلي خارطتين لإقليم كردستان[30] في المؤتمر الصحفي[31] الذي عقده في 19/7/2005 تضم (أربيل ، السليمانية ، دهوك ، كركوك ، الجزء الشمالي الشرقي من مدينة الموصل ، الذي يمتد إلى قضاء سنجار على الحدود السورية العراقية مرورا بمحاذاة نهر دجلة حتى جبل حمرين ثم يصل إلى المدن الشرقية لمحافظة ديالى (خانقين و مندلي) حتى مدينتي بدرة و جصان[32] التابعتين حاليا لمحافظة ميسان). وقال الكركوكلي إن هاتين الخريطتين تعود إحداهما لعام 1794 م والأخرى إلى عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ، وان البرلمان الكردي سلم نسخاً من هذه الخرائط إلى ممثل الأمم المتحدة في العراق لإيصالها إلى المنظمة الدولية. وأضاف الكركوكلي مهددا ، كعادة القيادات الكردية حين تستقوي بالآخرين ، لا تراجع عن هذه المطالب وليس هناك أي قوة من الممكن أن تجبرنا على المساومة على جغرافية الإقليم أو كردستانية كركوك.

أن تأكيد وإصرار السياسيين الأكراد للإسراع بكتابة الدستور وإنجازه بأسرع وقت وتمسكهم بما ورد في قانون إدارة الدولة الإنتقالية الذي وضعته سلطة الإحتلال والحاكم المدني السفير بول بريمر ، وإملاء ما يريدون في هذا الدستور كون الفترة الحالية لوضع العراق السياسي والدستوري في ظل الإحتلال أنسب مرحلة زمنية للوصول إلى الإنفصال التام مستقبلا من خلال تكريس نظام الفيدرالية ، إلا إن هذه المطالب الكردية تصطدم بمعوقات داخلية وخارجية من أبرزها:

* رفض دول الجوار (وخاصة تركيا) لأية محاولة من شأنها تفكيك التركيبة السكانية في العراق خشية من الأطماع الكردية الكبيرة في العراق والمنطقة.
* الرفض الأمريكي المطلق لفكرة الإستقلال الكردي عن العراق على الأقل قبل إنسحابهم الكامل من العراق ، كالتزام تفرضه عليهم القوانين الدولية بصفتهم قوة إحتلال.
* رفض عموم العراقيين غير المسيسين لمسألة التقسيم الطائفي أو العرقي.


يقول الأكراد أن نسبتهم في مدينة كركوك تتجاوز 42% حسب إحصاء عام 1957 ، لكنهم تعرضوا لتهجير قسري بعد إنطلاق حركة الملا مصطفى البارازاني المسلحة عام 1961 وحتى عام 2003 ، وهو إدعاء مبالغ فيه ، حيث أن وثيقة التعداد السكاني لعام 1957 المرفقة أشارت إلى نسبة الأكراد القاطنين في مدينة كركوك حينذاك هي 33.26% ، كما ان أحد القياديين التركمان أكد في جانب آخر على مبالغة الأحزاب الكردية في الأرقام التي يصرحون بها حيث أشار إلى (أن مجموع المرحلين الأكراد هو 11700 كردي ، إلا أن الحزبين الكرديين تمكنا من إستقدام أكثر من 600 ألف كردي إلى كركوك مما يظهر التلاعب الواضح في إعادة المرحلين)[33].

أدرك القادة الأكراد إن إحتلال العراق من قبل (الأصدقاء) الأمريكان وفر لهم فرصة تاريخية لم تتح لهم عبر التاريخ وقد لا تتكرر ، وان عليهم إستثمار ما أمكن لضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان العراق ، وفي ضوء هذا تبنى القادة الأكراد إستراتيجية ترتكز على خطوات مدروسة تبدأ بالتحالف مع بعض الأحزاب الشيعية كالمجلس الإسلامي الأعلى العراقي بزعامة عبدالعزيز الحكيم[34] الذي يحمل هو الآخر مشروعا فيدراليا في وسط العراق أو جنوب العراق[35] ، أو وسط وجنوب العراق ، ويتبنى الطرفان سياسة الدعم المتبادل[36] التي ترتكز على عدة خطوات أهمها:


* مقايضة فيدرالية الجنوب بدعم تطبيع الأوضاع في كركوك تمهيدا لضمها لإقليم كردستان العراق.
* إستمالة العديد من القيادات العربية السنية في جبهة التوافق وإغرائها بالمكاسب السياسية والمالية لأحزابهم وشخوصهم[37].
* شراء ذمم بعض رؤساء العشائر العربية وبعض القيادات التركمانية في كركوك لضمان سكوتهم عن سياسة ضم كركوك لإقليم كردستان العراق.
* تعزيز الخلافات والوشاية لدى الولايات المتحدة صاحبة القرار الأول في العراق ببعض القيادات الشيعية ، مثل مقتدى الصدر الذي تعنيه قضية إخراج الوافدين العرب[38] ومصيرهم ، وهؤلاء في أكثريتهم من شيعة وسط وجنوب العراق من المحسوبين أو المؤيدين للتيار الصدري الذين استوطنوا كركوك بموجب قرار مجلس قيادة الثورة رقم 42 عام 1986.
* إثارة الخلافات ضمن نفس المكون العرقي ، وشراء ذمم بعض القيادات أو تأسيس حركات مدعومة من قبل الحزبين الكرديين وتعزيز الإنشقاقات وبث روح الفرقة[39].


بعد 9\4\2003 مباشرة اندفع الآلاف من عناصر البيشمركة[40] لفرض سيطرتهم على كركوك بمساعدة أو غض نظر أمريكي من خلال تسليمهم مرافق السلطة الحساسة وإستغلالهم لها في ترتيب أوضاع عشرات الآلاف من العوائل الكردية وإقامتهم في معسكرات خيمية بذريعة إن هذه العوائل كركوكية الأصل عادت إلى موطنها الأصلي الذي كانوا يعيشون فيه قبل أن تقوم الحكومة العراقية السابقة بتهجيرها ، وإستمرارا لنهج تكريد كركوك بفرض الأمر الواقع إستقدم الحزبين الكرديين (أكثر من 650 ألف مواطن كردي إستقدموا إلى كركوك من المحافظات الأخرى ومن خارج العراق ، وهذا الأمر غير مقبول ومخالف للدستور والقانون ، ولا يمكن أن يكون قاعدة للحوار المزمع وهو بالتالي تقسيم للعراق)[41] ، كما إن سياسة التكريد والنزوح الممنهج لمئات الآلاف من الأكراد أثرت في الإقبال على الإنتخابات المحلية من الأعراق الأخرى على إعتبار إن نتائجها ستكون وفقا لما كرسته سياسة التكريد وفرض سياسة القبول بالأمر الواقع تحت التهديد بعد نزوح (أكثر من 600 ألف كردي إلى كركوك من دول الجوار والمحافظات الشمالية العراقية ، مما أدى إلى تغيير التركيبة الأصلية للسكان في كركوك) [42].

تمتع الساسة الأكراد بعد الإحتلال بنفوذ أكبر من حجمهم السكاني والجغرافي الذي يمثله واقع مجموع الأكراد العراقيين في العراق بسبب إنقسام الأغلبية العربية[43] طائفيا (سنة وشيعة) وانشغالهم بالإقتتال الطائفي ، وعلى الرغم من أن الحقائق تقول بان كركوك جغرافيا لازالت خارج حدود إقليم كردستان العراق ، إلا أن الواقع يؤكد السيطرة الكلية لقوات البيشمركة على كركوك امنيا ، فيما تسيطر الأحزاب الكردية سياسيا واقتصاديا على المجلس المحلي لكركوك[44].

لقد أحسن القادة الأكراد إستغلال الأوضاع الشاذة التي كرسها غزو العراق واقعا معاشا مستغلين إنشغال القوات الأجنبية في مواجهتها لعمليات المقاومة العراقية ، ومن الإقتتال الطائفي العربي السني والعربي الشيعي ، مما أدى إلى إهمال واضح في التعامل مع قضية كركوك بما فيه إحتمالات أن تسير الأوضاع باتجاه إقتتال قومي عربي كردي ، إلا إن الساسة الأكراد على ما يبدو لا يعون ما قد يؤول إليه حال شعبهم في المستقبل ، فقد حذر معهد بروكنغز للدراسات في واشنطن الأكراد من نتائج (أحلامهم القائمة على الإستقلال عن العراق والإستئثار بكركوك) حسب صحيفة واشنطن بوست. نظرة القادة الأكراد إلى أنفسهم بهذه الصورة المضخمة وهذا الحجم السياسي الكبير ، وما يرونه من تعاطف أوربي على إعتبارات الجنس الواحد[45] ، جعلت الأغلبية العربية في العراق ينظرون إلى السياسيين الأكراد بأنهم يتعاملون مع الأحداث والتطورات على أساس الإبتزاز وفرض الأمر الواقع من منطلق القوة في مرحلة شاذة من تاريخ العراق الحديث ، وإستغلال ضعف السلطة المركزية وتبعيتها وانحيازها نحو مصالحها الحزبية والطائفية أحيانا بعيدا عن مصالح العراق العليا ، إضافة إلى غض النظر الأمريكي الواضح عن ممارسات الأحزاب الكردية كأطراف مؤتمنة على مصالح الولايات المتحدة في العراق والمنطقة عبر بؤر إسرائيلية تم وضع الأسس المتينة لبقائها وإستمرار نشاطها التخريبي إلى آجال غير معلومة تحددها فقط المصالح الإسرائيلية العليا ، خاصة في كركوك النفطية وما لها من إعتبارات ليست بعيدة عن المعتقدات اليهودية القديمة ، إضافة إلى الحلم الإسرائيلي في إعادة العمل بخط أنابيب كركوك حيفا ، إذن انه النفط العراقي في كركوك وأهميته للأكراد والإسرائيليين معا ، والقاعدة السياسية المعروفة تقول: من يملك النفط يملك القوة بعنصريها السلطة والمال.

المتابع لتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق منذ إحتلاله حتى اليوم ، والدور الذي لعبته الأحزاب السياسية الكردية المرحبة بالإحتلال والعاملة على تقسيم العراق ، وبالأخص حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني الرئيس الحالي لجمهورية العراق ، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارازاني الرئيس الحالي لإقليم كردستان ، يخلص إلى:

*السيطرة الأمنية والسياسية على الموصل وكركوك ، وسرقة وإتلاف سجلات قيد الأحوال الشخصية ، والسجلات العقارية ، وعقود التمليك الزراعي إضافة إلى سرقة كل ما وقع تحت أيديهم خلال الساعات والأيام الأولى للإحتلال حيث شاعت الفوضى والإنفلات الأمني بتواطؤ أمريكي صريح ، وسرقة أسلحة ومعدات الفيلقين الأول والخامس للجيش العراقي المفترض وجودهما في المنطقة للدفاع عن الموصل وكركوك[46]، يضاف إلى ذلك الإستيلاء على المصارف في المدينتين.



* تهجير عشرات الآلاف من العوائل العربية والتركمانية من كركوك ، وإرهاب المسيحيين والأزيديين وتهديدهم بالقتل والإبادة طالما أصروا على إنتمائهم العربي ، ورفضهم الضغوط الكردية لإنسلاخهم من إنتمائهم العربي وتغيير قوميتهم إلى القومية الكردية كأصوات جديدة تساعد في إنجاح سياسات التكريد التي يخططون لها إستباقا لأي استفتاء شعبي عراقي أو أممي مستقبلا.



* منع إستخدام اللغة العربية في المحافظات الثلاث ، وحتى في المناطق المتنازع عليها[47] حيثما تمكنوا ، وبالأخص في القصبات التابعة لمحافظة التأميم على الرغم من تثبيت ذلك في الدستور[48].



* إنشاء دوائر أمنية خاضعة للحزبين الكرديين وأخرى تابعة لحكومة إقليم كردستان في مناطق خارج الحدود الإدارية للمحافظات الثلاث بمعزل عن الحكومة العراقية في بغداد.



* إنتهاك الدستور العراقي الجديد في منع تملك العراقي غير الكردي في حدود إقليم كردستان العراق[49].


كركوك والتنسيق العربي التركماني في الحكم والانتخابات:
أجريت أول إنتخابات للمجالس البلدية في مدينة كركوك في 24/5/2003 بإشراف مباشر من الحاكم المدني السفير بول بريمر ، حيث إختارت القوات الأمريكية 300 شخصية عن العرب والأكراد والتركمان والكلدوآشوريين كمجمع إنتخابي قام بإنتخاب أول مجلس بلدي من 30 عضوا ، 6 مقاعد لكل مكون فيما تقوم القوات الأمريكية بتعيين 6 أعضاء مستقلين.

(لقد تشكلت الحكومة العراقية على أساس التوافق ، وعليه طالبنا تطبيق نفس المبدأ لمجلس مدينة كركوك ، وفاتحنا مجلس المحافظة بتطبيق التوافق بين مكونات مدينة كركوك على أن يتم التوزيع بنسبة 32% لكل من التركمان والعرب والأكراد و4% للآشوريين والكلدان ، ولكننا واجهنا ردا شديدا من قبل الأكراد ، وعليه قرر التركمان والعرب مقاطعة المجلس ، واعتبار أي قرار صادر بغياب هاتين الكتلتين قرارا غير شرعي وغير مقبول وستستمر الكتلتان على المقاطعة إلى يتم تطبيق التوافق)[50]. وقد رفض مؤتمر للعشائر العربية عقد في كركوك (ترحيل العرب الذين إستقروا بالمدينة منذ ثمانينيات القرن الماضي ، كما رفض المشاركون إلحاق كركوك بمناطق إقليم كردستان ، وهدد المشاركون في المؤتمر باللجوء إلى القوة للدفاع عن وجودهم التاريخي في المنطقة)[51].
وفي ذات الوقت طالب العرب والتركمان الحكومة العراقية بتأجيل تطبيق المادة 140 من الدستور[52] الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك إلى حين اكتمال التعديلات الدستورية وفق المادة 142.
في بداية تشكيل لجنة التطبيع إستُبعدت الجبهة التركمانية العراقية من حق التمثيل في اللجنة بضغط من الحزبين الكرديين ، ولكن تم إضافة ممثل للجبهة فيما بعد ليصل عدد أعضاء اللجنة إلى 11 عضوا.
المنسق العام للمؤتمر العربي العام أحمد حميد العبيدي قال (إن العرب الذي جاؤوا إلى كركوك واستقروا بها باتوا اليوم نسيجا أساسيا وحيويا منها وارتبطوا بعلاقات مصاهرة).
الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي رئيس التجمع العربي وأحد أبرز شيوخ عشيرة العبيد العربية قال ، (إن إجراء الإحصاء والاستفتاء سيضمن إلحاق كركوك بكردستان ، مشيرا إلى أن العرب والتركمان يدرسون كل الخيارات بما فيها اللجوء إلى القوه للدفاع عن وجودهم التاريخي).
وأضاف الشيخ العاصي (نريد الحوار وفق ثوابتنا ومبدأ المشاركة بالسلطات ومنح العرب والتركمان مناصب إدارية وأمنية) ، وطالب بوجود طرف دولي ضامن للإتفاقات خلال الحوارات القادمة (لأن العرب والتركمان لا يثقون بالساسة الأكراد ، ولن نغادر المدينة ولن ندع أيا كان أن يأخذها ، ونحن مستعدون للقتال رغم إن الأمريكيين جردوا العرب من كل الأسلحة)[53].

منذ الأيام الأولى للإحتلال ساد شعور بتواطؤ أمريكي مع القادة الأكراد في كل ما يتعلق بمدينة كركوك والتعامل مع القوى الفاعلة فيها ، وإنعدام ثقة العرب والتركمان بنزاهة وحيادية الراعي الأمريكي للعراق الجديد الذي يفترض أن تسوده مبادئ الديمقراطية والحرية وضمان حقوق الإنسان العراقي ، فقد أشارت تقارير إخبارية إلى مباحثات سرية تجريها قوات التحالف مع قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة محمد باقر الحكيم[54] حول نزع أسلحة فيلق بدر


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك


عدل سابقا من قبل كلداني في 2011-04-06, 12:26 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلداني
(داينمو الموقع)
(داينمو الموقع)







البلد البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 4538
التوقيت الان بالعراق :
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
مزاجي : احب المنتدى
الموقع الموقع : في قلب بلدي المُحتَل
<b>العمل/الترفيه</b> العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: رد: الحل في العنوان: إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في عنوان هذا البحث ، فإصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها ه   2011-04-06, 12:09 am

تكملة البحث

[55] ، حيث قال الجنرال الأمريكي ديفيد ميكرلان قائد قوات التحالف في العراق بأنه (لن تكون هناك ميليشيات داخل العراق ، أما القوات الكردية المعروفة باسم البيشمركة فهي قصة مختلفة ، فالبيشمركة حاربوا مع قواتنا وننظر في أن نترك لها بعض قواتها في شمال الخط الأخضر)[56].

النفط:
في عام 1927 حدث تدفق تلقائي للنفط فوق سطح الأرض في منطقة بابا كركر بالقرب من مركز مدينة كركوك ، وتم تأسيس شركة (I.P.C) البريطانية التي خلقت فرص عمل لآلاف العراقيين المزارعين والعاطلين من أبناء مناطق شمال العراق أكرادا وعربا وتركمان وأرمن وغيرهم ، وفي عام 1934 كانت بداية الإستخراج المنظم للنفط ، وتقدر كمية الخزين الإحتياطي بحدود 12 مليار برميل بقدرة إنتاج يومي بين 750 ألف ومليون برميل[57] ، وتضم كركوك حقول جمبور، باي حسن الشمالي، باي حسن الجنوبي، افانا، خباز، جبل بور، والنفط وحده يشكل جوهر الأطماع الكردية في كركوك كمصدر موارد مالية تساهم في تحقيق الحلم الكردي في دولة كردستان الكبرى التاريخية.

يتعايش في كركوك مزيج من المواطنين العراقيين العرب والأكراد والتركمان والأرمن والكلدواشوريين ، وقد حاول القادة الأكراد إدخال كركوك ضمن منطقة الملاذ الآمن التي أقرها مجلس الأمن بعد أحداث الكويت لتسهيل حركتهم وتنفيذ سياساتهم ضد العراق والأمة العربية عبر منظمات الخرق الإسرائيلي والأمريكي ، إلا أن الحكومة العراقية آنذاك أصرت على موقفها حتى اللحظة الأخيرة ، ومنطقة الملاذ الآمن عادة يكون مجالها الجوي مفتوح فقط أمام الطيران الأمريكي مع حظر تام للطيران الحربي العراقي.

العراقيون من غير الأكراد ليسوا وحدهم الذين ينظرون إلى السياسات الكردية بأنها تستثمر كل ما أمكنها من ظروف يمر بها البلد من صنع غيرهم ، أو ظروف هم صانعوها أو شاركوا في صناعتها لتقريبهم من غاياتهم في إقامة دولة كردستان الكبرى ، يقول جوست هيتلرمان نائب برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية (ينتهز الأكراد الفرصة التاريخية لقلب سيطرة الأغلبية العربية من أجل المطالبة بالإستقلال من خلال السيطرة على كركوك وثرواتها النفطية ، أما تحقيق هذا الطموح ، فيتمحور حول إستفتاء شعبي حول وضع المنطقة تقرر إجراؤه في أواخر العام الجاري 2007 ، والنتيجة تبدو معروفة مسبقاً نظراً إلى العملية الإنتخابية التي صممها الأكراد والمتضمنة في الدستور العراقي الجديد)[58].

قامت القيادات الكردية بتوقيع عقود نفطية في مجالات الإستثمارات والإستكشافات والتنقيب والإنتاج دون الرجوع إلى الحكومة العراقية في بغداد ، وهذه العقود أبرمت في أزمان مختلفة منها أيام سلطة الحاكم المدني السفير بول بريمر والأخرى بعد إستلام إياد علاوي رئاسة الحكومة المؤقتة ، ونشرت وكالات الأنباء عن أهم ثلاثة عقود نفطية بين حكومة الإقليم والشركات الأجنبية دون علم الحكومة العراقية[59] ، ووقع أحد هذه العقود نيابة عن القادة الأكراد برهم صالح الذي يشغل رسميا منصب نائب رئيس الحكومة العراقية في بغداد ، وهذا وفق قانون سنته حكومة الإقليم ينص على (إن الثروات الطبيعية في إقليم كردستان هي ملك شعب كردستان).

إسرائيل وكركوك:
قبل إحتلال العراق بعدة أشهر شهدت بعض مناطق العراق نشاطا إسرائليا تجسسيا ، وخاصة في المنطقة الغربية للبحث عن منصات إطلاق صواريخ أرض – أرض مفترض وجودها بإتجاه إسرائيل ، تحسبا لمهاجمتها في حال إطلاق عملية عسكرية ضد العراق ، كما حدث في حرب الخليج الثانية ، وذلك بالتعاون مع عراقيين ينتمون إلى بعض الأحزاب السياسية المعارضة للحكومة العراقية السابقة ، وأغلبهم وفدوا من بعض الدول الأوربية ، أو من محافظات العراق الشمالية التي إتخذت وضعا أمنيا خاصا خارج سيطرة الحكومة في بغداد ، وهناك الكثير مما يؤكد على ممارسة الموساد الإسرائيلي نشاطاته منذ عام 1991 ، وبعد الإحتلال مباشرة دخلت إلى العراق مجاميع من الموساد الإسرائيلي تحت مسميات وهمية لشركات استثمارية أو منظمات إنسانية[60] ، (وقامت بتشكيل فرقة خاصة لتنفيذ مهام الإغتيالات لكوادر وشخصيات عراقية سياسية وعسكرية وإعلامية وعلمية وقضائية ، بالتعاون مع ميليشيات أحد الأحزاب العراقية المعروفة ، طالت أكثر من ١٠٠٠ عالم ومتخصص عراقي خلال عام واحد ثم إنتقل ٤٥٠ عنصرا منهم من العاصمة بغداد إلى مدينة كركوك)[61].
لم يقتصر النشاط الإسرائيلي على مناطق إقليم كردستان ، بل شمل أيضا مدينة كركوك بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لحكومة إقليم كردستان ، ومن أهم الشركات الإسرائيلية العاملة في كركوك[62]:-
(شركة قرة جوغ للحماية الخاصة ، وشركة نهر الفرات للحماية الخاصة ، وشركة بيروت للحماية الخاصة المحدودة وتتبع هذه الشركة (ميليشيا حراس الأرز) التابعة للجنرال اللبناني اتيان صقر بالتعاون مع ميليشيا البيشمركة الكردية بزعامة الدكتور خسرو الجاف التابع للحزب الوطني الكردستاني مهمتها تصفية الرموز والنخب العراقية الوطنية في كركوك والموصل ، وتحديداُ الكفاءات والعلماء).
(تمثل كركوك ذكرى مؤلمة في الذاكرة الجمعية اليهودية، لعلاقتها المباشرة بالسبي البابلي!! فبعد أن دمر القائد العراقي العظيم نبو خذ نصر، دولة إسرائيل الجنوبية عام ٥٧٦ قبل الميلاد ، ساق ٥٠ ألف يهودي أسيرا إلى العراق (السبي البابلي) وكان من بين الأسرى اليهود ثلاثة من أنبيائهم دانيال وحنين وعزير)[63].

في الأسبوع الثاني من شهر نيسان2003 طلب وزير البنية التحتية الإسرائيلي يوسف باري تسكي ، تقويما لإمكانية إعادة تأهيل خط أنابيب الموصل حيفا وخط كركوك حيفا المتوقف بعد حرب 1948 بين العرب وإسرائيل ، وانه على إستعداد لتخصيص ميزانية خاصة لهذا الغرض ، وفي 20 حزيران 2003 صرح وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجموعة من المستثمرين[64] إن النفط العراقي سيتدفق إلى حيفا وأنها (فقط مسالة وقت حتى يعاد تدفق النفط العراقي إلى البحر المتوسط)[65].

يأتي أمن الكيان الصهيوني ضمن أولويات أهداف إحتلال العراق وإهتمامات الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، لإخراج العراق من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي كقوة فاعلة ، وهذا لن يتحقق دون الإعتراف الكامل بإسرائيل عن طريق إقامة علاقات قد تبدأ بالجوانب الاقتصادية والتجارية تمهيداً للتطبيع الكامل ، وما يتبع ذلك من إحتمالات إعادة الحياة إلى خط أنابيب كركوك حيفا ، وكذلك نقل مياه الفرات إلى إسرائيل بما يعرف بمشروع أنابيب السلام ، وتوطين قسم من الفلسطينيين في الصحراء الغربية من العراق لحرمانهم من حق العودة.

يبقى النفط العراقي أحد أهم أهداف غزو العراق ، والهيمنة الأمريكية على النفط في العراق وما جاوره يصب في خدمة سياسات الهيمنة والقرن الأمريكي الجديد لنصف القرن القادم وأحادية القطب وغيرها من السياسات التي رسمها المحافظون الجدد وعهدوا بها إلى إدارة الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الإبن طيلة ثماني سنوات وما شهده العالم من غزو لأفغانستان والعراق ، وكان أمن إسرائيل والسيطرة على منطقة الخليج العربي التي تنتج ثلث احتياجات العالم من مصادر الطاقة ، من أهم أهداف الغزو الأمريكي ، وبالتأكيد لم تغب عن ذاكرة المحافظين الجدد حقائق التاريخ القريب عندما إستخدم العرب سلاح النفط ضد الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا لمواقفهم العدائية ضد العرب في قضاياهم المصيرية ، وإنحيازهم المطلق إلى جانب إسرائيل.

كان أول إستخدام لسلاح النفط العربي في عام 1956 كرد فعل على العدوان الثلاثي على مصر بعد قيامها بتأميم قناة السويس ، حيث تم نسف جميع محطات الضخ التابعة لخطوط أنابيب شركة نفط العراق المارة عبر الأراضي السورية إلى فلسطين ، إلا أن إستخدام سلاح النفط الأكبر أثرا على الولايات المتحدة والدول الغربية المساندة لإسرائيل كان في أعقاب حرب تشرين 1973 بين العرب وإسرائيل ، والموقف الأمريكي من مد جسر جوي عسكري داعم لإسرائيل طيلة أيام الحرب ، عندها قرر العرب بعد أقل من أسبوعين تخفيض صادرات النفط العربي تدريجيا بنسبة 5% شهريا إلى أن تستجيب الولايات المتحدة للمطالب العربية بالضغط على إسرائيل وإرغامها على الإنسحاب حتى حدود الرابع من حزيران.

الخليج العربي وحوض بحر قزوين من أهم أحواض النفط العالمية التي تسعى الولايات المتحدة للسيطرة عليها وفرض إرادتها على العالم المتقدم دول الثماني الصناعية والصين والهند ، وتتجه في سياستها إلى عقد تحالفات إستراتيجية مع الدول أو القوى المؤثرة القادرة على تحقيق غاياتها ، ففي الشمال ، أي حوض قزوين ، تعمد الولايات المتحدة على إقامة دولة كردية أو شبه دولة في شمال العراق تتحالف مع تركيا الرسمية واوزبكستان وتركمانستان ، وهما من جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق ومواليتان للسياسة الأمريكية راهنا ، وتتميزان بموقع جغرافي إستراتيجي في آسيا الوسطى يسمح للولايات المتحدة بالسيطرة على نفوط كركوك والموصل العراقيتين وخطوط الأنابيب الناقلة للنفط من تركمانستان وكازاخستان عبر الأراضي التركية إلى البحر المتوسط ليشكل شبكة ناقلة بإتجاهين ، وفي الجنوب عقد تحالفات إستراتيجية مع كل من الأردن وإسرائيل وفيدرالية جنوب العراق أو حكومة عراقية موالية للولايات المتحدة في بغداد للسيطرة على نفوط العراق والخليج العربي والنفط الإيراني لاحقا ، وتهيئة جغرافية قادرة على تأمين الدعم للقوات الأمريكية عبر الأراضي العراقية بإتجاهين كذلك ، أحدهما من مخازن الأسلحة في إسرائيل جنوبا ، أو من مخازن الأسلحة الأمريكية في دول الخليج العربي شمالا.

رؤية واقعية تمهيدا للحل:
حكومة إقليم كردستان غير معترف بشرعيتها من العراقيين العرب سنة أو شيعة ومن التركمان أيضا ، إلا من فئة تسعى لتقسيم العراق فيدراليا ، ولكن التعامل معها يجري على أساس التعامل مع الأمر الواقع المفروض ، وحتى وإن نظم قانون الفيدراليات والمحافظات غير المفدرلة بعض صلاحيات حكومات الأقاليم ، إلا أن مسالة التعاقد الكردي مع شركات عالمية لإستكشاف النفط والثروات الأخرى خلق أجواء من الشحن العرقي بين الأكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة ثانية ، بما فيهم أولئك الذين هم في العملية السياسية ، ووجهة النظر السائدة أن القادة الأكراد يستثمرون الزمن والأجواء غير المستقرة ، والإقتتال السني الشيعي لتحقيق مكاسب خاصة بقوميتهم على حساب المصلحة العليا لجميع العراقيين عربا وأكرادا وغيرهم.

هناك رأي عام مجمع عليه من قبل العرب خاصة ، أن إقليم كردستان أصبح بمثابة ارض خصبة للتآمر على العراق ، ومرتع آمن للموساد الإسرائيلي وغيره من القوى التي يعتبرها العراقيون قوى معادية ، وتأسيسا على هذا فإن هناك رأي يتعاظم يوما بعد يوم لدى العرب في العراق ، مفاده بان وجود إقليم كردستان ضمن العراق يشكل ضررا بالغا بمصالح العراقيين العرب على المدى البعيد ، وان التخلص من هذا الأذى يمكن أن يكون عبر إرغام القادة الأكراد على الإنفصال القسري ضمن الحدود الإدارية للمحافظات الثلاث ( السليمانية، أربيل، دهوك) كما في قانون الحكم الذاتي ، لكن المعضلة الأساس إن القادة الأكراد لا يرضون بالحدود الإدارية للمحافظات الثلاث ، بل أنهم لن يتنازلوا عن كركوك الغنية بالنفط ، وهي بالنسبة لهم كالقدس بالنسبة لإسرائيل والعرب والمسلمين ، ويعتبرونها قلب كردستان الكبرى ، أي أن كردستان الكبرى لن تعيش دون كركوك ونفطها وجغرافيتها ، بالإضافة إلى أنهم يطمحون بضم مناطق مهمة من نينوى وديالى وميسان في العراق ، ومن الأراضي السورية في محافظة الحسكة وحلب على الشريط الحدودي السوري التركي ، ومن جنوب تركيا وشرق إيران وجنوب أرمينيا.

الحلول والعقبات:
ليس ثمة حلول لمسالة الأكراد في العراق إلا تقدمت بها الحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ قيام النظام الجمهوري عام 1958 حتى الإحتلال 2003 للتخلص من المعاناة والضرر الذي تلحقه التوجهات الإنفصالية للأحزاب الكردية على تقدم ونهضة واستقرار البلد ، وكان أكثر الحلول واقعية وجدية لمعالجة جذور المسألة بصورة دائمة ، هو قانون الحكم الذاتي ، ففي 11 آذار 1970 تمَّ التوقيع على إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد العراقيين بين الحكومة العراقية والزعيم الكردي الملا مصطفى البرزاني ، إعترفت بموجبه الحكومة العراقية بالحقوق القومية للأكراد مع تقديم ضمانات بمشاركة كردية في الحكومة العراقية ، والسماح باستخدام اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية ، في ما لم يتم أي اتفاق نهائي حول مدينة كركوك بإنتظار نتائج إحصائيات تحدد نسبة القوميات المتعايشة في كركوك.

رأى القادة الأكراد إن الإحصائيات قد تحقق أملهم بإظهار الهوية الكردية لمدينة كركوك بناء على قناعات بتفوقهم العددي في المدينة وضواحيها ، وتم التحضير لإجراء تعداد سكاني عام 1977 ، إلا أن إنتهاء إتفاقية 11 آذار 1970 حال دون ذلك بعد أن ساءت العلاقة بين الزعامات الكردية والحكومة العراقية التي أعلنت في 11 آذار 1974 تطبيق إتفاقية الحكم الذاتي من طرف واحد[66] ، دون موافقة القيادات الكردية التي إعتبرتها إتفاقية مجحفة لأنها لم تعتبر كلا من كركوك وخانقين وسنجار من ضمن مناطق الحكم الذاتي.

إعتبرت الحكومة العراقية آنذاك أن الإصرار الكردي على كردية كركوك بمثابة إعلان حرب أو تمرد إنفصالي ، فبادر الطرفان إلى الإحتراب العربي الكردي الذي كانت إيران الشاه حاضرة فيه وبقوة إلى جانب الملا مصطفى البرزاني ، وقد أدى ذلك الإحتراب إلى وقوع أكثر من ستين ألف إصابة من 11 آذار 1974 وحتى تاريخ 22 آذار 1975 في صفوف الجيش العراقي المنهك من حرب تشرين 1973 ، وإقتراب نفاذ ذخيرة الجيش العراقي بنسبة عالية ، مما أرغم العراق على توقيع إتفاقية الجزائر 1975 بين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة آنذاك صدام حسين مع الشاه رضا بهلوي برعاية الرئيس الجزائري هواري بومدين ، وبموجبها قدم العراق لإيران تنازلات سيادية في شط العرب ومناطق حدودية أخرى ، مقابل التخلي الفعلي عن دعم التمرد الإنفصالي في شمال العراق.

كثيرة هي الحلول ومقترحات الحلول التي تصدت لها قوى عراقية أو إقليمية أو دولية للتوصل إلى حل لازمة كركوك تقبله أطراف النزاع ، فقد قدمت بعثة الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي الخاص بالعراق في 5 حزيران 2008 توصيات غير ملزمة للحكومة العراقية حول أربعة أقضية متنازع عليها بموجب المادة 140 من دستور الدولة العراقية ، وركزت التوصيات على:
(سلسلة من الإجراءات لبناء الثقة للمساعدة في معالجة مشكلة الولاية الإدارية للأقضية الأربعة وتوفير الأمن لكافة العراقيين القاطنين فيها للوصول في نهاية المطاف إلى اتفاق سياسي واسع بين المتنازعين)[67].

لجنة التطبيع المشكلة بموجب المادة 140 كإحدى آليات الحل للوضع النهائي لمدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها ، تم إستبعاد الجبهة التركمانية العراقية من حق التمثيل في اللجنة بضغط من الحزبين الكرديين ، ولكن تم إضافة ممثل للجبهة في نهاية المطاف ليصل عدد أعضاء اللجنة إلى 11 عضوا ، وكان مقررا الإنتهاء من مرحلة التطبيع في آذار 2007 [68]، وتشمل كمرحلة أولى أربع خطوات تتعلق بحل النزاعات الملكية ، وإعادة المهجرين إلى كركوك ، وترحيل الوافدين إلى محل سكناهم الأصلية ، وإعادة الحدود الإدارية السابقة لمحافظة كركوك ، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة إجراء الإستفتاء في الخامس عشر من تموز 2007 ، وأخيرا مرحلة الإستفتاء المقرر في نهاية 2007 ، وحيث لم تنجز عمليا تلك الخطوات في التوقيت المحدد فإن الإحتكام إلى القانون يفرض تأجيل التسوية النهائية للأراضي المتنازع عليها بضمنها مدينة كركوك إلى حين إستكمال إجراءات التطبيع.

أن جميع الأراضي التي وزعت من قبل الحزبين الكرديين إلى الأكراد الوافدين والغرباء عن كركوك معظمها أراض تعود ملكيتها للمواطنين التركمان. وفي حال كسب التركمان هذه القضايا فان على المستوطن الكردي إخلاء الأراضي التركمانية والرجوع إلى مكانه الأصلي ، وهذا معناه أيضا عرقلة محاولة الإستيطان وبالتالي إفشال محاولة تكريد مدينة كركوك وضمها إلى الإقليم الشمالي في الإستفتاء المزمع عقده في نهاية 2007.

في تقرير أعدته مجموعة الأزمات الدولية[69] ، أوصت بوجوب (تأجيل الاستفتاءات حول كركوك لتهدئة التوترات ، وينبغي لمحافظة كركوك (التأميم) أن تصبح خلال فترة إنتقالية مدتها عشرُ سنوات محافظةً لا مركزية مثلُها مثل الأربع عشر محافظةٍ الأخرى خارج المنطقة الكردية ، مع ترتيباتٍ مؤقتة للمشاركة في السلطة تطمئن كل الجماعات. وقد يُسهِّل تعيين ممثل للأمم المتحدة العملية الإنتقالية الصعبة الضرورية كما يساعد على إنشاء آلية لتحديد وضع المناطق في نهاية الفترة الإنتقالية[70]. آليةٌ كهذه ستدعم أمل الأكراد بأنهم سيستطيعون في نهاية المطاف تحقيق السيطرة الرسمية على بعض أو كل هذه المناطق ، ودون آمالٍ متوقعة كهذه فمن المستبعد أن يوقع الأكراد على ميثاقٍ وطني).

إن على الحكومة العراقية (الإعلان عن الإلتزام بحل سلمي لقضية كركوك وتأجيل الاستفتاءات الرامية لتحديد وضعها ووضع المناطق المتنازع عليها)[71]، خطوة كهذه تفترض أولا إن القائمين على شؤون العراق يمتلكون ما يكفي من الحرص على مصالح العراق والعراقيين ووحدة أرضهم وشعبهم ، وإنهم يضعون مصلحة العراق غالبة على مصالحهم الطائفية والعرقية والحزبية والأنوية.

إن تقرير مصير أي مدينة داخل دولة ما يجب أن يقرره الشعب بأكمله ، وفي العراق فان مصير مدينة كركوك يجب أن يحدده جميع العراقيين بمشاركة المحافظات الثماني عشرة ، ومدينة كركوك ليست ملك للأكراد لكي يحددوا مصيرها لوحدهم ، بل أن كركوك مدينة عراقية لها تأثير في الاقتصاد العراقي والعالمي ، وفي أمن دول الجوار وإستقرارها ، وعليه يجب أن يصوت عليها جميع العراقيين بعد إسترداد العراق لكامل سيادته ، وتوفر ظروف أمنية مستقرة ، ومغادرة الأوضاع الشاذة التي يعيشها العراقيون في ظل الإحتلال الأجنبي ، ومجيء حكومة وطنية تحكم بدستور جديد يقرّه الشعب العراقي بكل مواطنيه ، وليس بدستور كتبته أحزاب طائفية أو عرقية وصاغته بما يحقق مصالحها وحدها ، وبعد مجيء حكومة وطنية وفق الدستور الجديد تتمتع بشروط السيادة مع نظام حكم خال من أية قوى عرقية أو طائفية تملك ما يكفيها من القوة لتفرض سياساتها وتحقق غاياتها العرقية أو الطائفية على حساب مصالح الشعب العراقي.

التطرف الكردي والنزعة الإستعدائية وفشلهم في إقناع الآخرين بعراقيتهم وتماديهم في جلب الأذى للعراق طيلة الفترة التي أعقبت أحداث الكويت ، وجعل المنطقة الشمالية من العراق بؤرة للوجود الإسرائيلي التخريبي ، والإصرار على المطالبة بحدود جغرافية تطال مناطق تصل جنوب بغداد بعدة مئات من الكيلومترات على الشريط الحدودي مع إيران ، وغربا بإتجاه الحدود السورية ، بل وحتى داخل الحدود السورية[72] ، وغير هذا أدى في المقابل إلى مواقف من العراقيين العرب بلغت حد الدعوة إلى إتخاذ قرارات حازمة ، تنطلق من إن الأمم والشعوب لا تنهض بإتساع جغرافيتها وتعداد سكانها ، بل بحيوية مواطنيها وولائهم لبلدهم وتفانيهم في خدمته والإخلاص له ، وان عنوان النهضة والتقدم والتطور والعيش برفاهية وتحضر وأمن وأمان هو تماسك نسيج المجتمع وتعايش الجميع معا متساوون بالحقوق والواجبات ومتكافئون بالفرص ، لا ميزة لأحد على أحد إلا بمقدار العطاء للوطن والشعب ، وكان أبلغ تلك المواقف هو رغبة معظم العراقيين بفرض الإنفصال القسري للأكراد عن العراق ضمن الحدود الإدارية التي ثبتها إتفاق الحكومة العراقية والقيادات الكردية في 11 آذار 1970 ، لوقف أطماعهم في كركوك وغيرها ، وكف الأذى عن العراق عبر بؤر الموساد والسي أي إيه التي تتخذ من جغرافية إقليم كردستان العراق أرضا تخطط فيها لتدمير العراق وتخريبه.

إن دعوة الإنفصال القسري ستساعد على وقف عمليات النهب المنظم للثروات العراقية والتي كان أكثرها صراحة مبلغ 34 مليار دولار خصصتها الدول المانحة[73] لإعادة إعمار العراق في عام 2006 ، وتمّ الاستيلاء عليها وتحويلها إلى ميزانية إقليم كردستان حين كان برهم صالح أحد القيادات السياسية الكردية يشغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ، والمشرف على ملف إعادة إعمار العراق ، بذريعة أن إقليم كردستان منطقة آمنة ومستقرة على العكس من باقي مناطق العراق التي يصعب فيها تنفيذ مشاريع الإعمار ، وهو ما يثير الشكوك حول تعمد بعض الأجهزة الأمنية الكردية (الأسايش) في زعزعة الإستقرار الأمني خارج الإقليم والضلوع في العديد من التفجيرات التي طالت مؤخرا الأزيديين والتركمان في تلعفر وتازة ، إضافة إلى دور بارز في نشاطات فرق الموت ، حيث لم تتحدث أية وسيلة إعلامية أو تصريحات لمسؤولين عراقيين أو غير عراقيين عن العثور على جثث مجهولة الهوية تعود لمواطنين أكراد ، وكذلك الوقوف وراء إغتيال كبار الأساتذة الجامعيين والعلماء الفيزياويين منهم خاصة ، بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي الرابح الأكبر ، لكنه ليس الرابح الوحيد من إفراغ العراق من علمائه.

قائمة الحدباء العربية في الموصل إنموذجا للحل في كركوك:
اللعبة الديمقراطية في الموصل ، أطاحت بمراكز القوة التي هيمنت على مقدرات الناس وعاثت بهم وبأمنهم فسادا طيلة السنوات الست الماضية ، أثيل النجيفي رئيس قائمة الحدباء العربية شقيق النائب أسامة النجيفي المعروف بمواقفه الصلبة ضد مشاريع الإنفصال الكردية وفرض الهيمنة على الموصل ، أصبح أثيل النجيفي محافظا للموصل بمرسوم وقعه الرئيس جلال الطالباني شخصيا على مضض ، بعد أن تمكنت قائمة الحدباء العربية من هزيمة قائمة نينوى المتآخية كردية المنشأ رغم إغراءها وجذبها لبعض القوى العربية في الموصل التي سبق وان تواطأت مع الأكراد في السيطرة الكاملة على الموصل.

المادة 140 التي إنتهت صلاحيتها الدستورية في 31/12/2007 وفق الدستور لازال القادة الأكراد يتشبثون بها ، والمادة 140 لا تصنف مدينة كركوك ضمن الحدود الإدارية لإقليم كردستان ، بل ضمن المناطق المتنازع عليها ، وتصنف أقضية تابعة لمحافظة نينوى ضمن هذه المناطق لقضائي سنجار والشيخان ، لقد نجحت العشائر والقوى العربية في الموصل بعقد تحالفات مع عشائر كردية متمسكة بوحدة العراق ورافضة لسياسات الحزبين الكرديين وتوجهاتهما الإنفصالية كعشائر الهركية والزيبارية بأحزابها السياسية ونفوذها ضمن التركيبة العشائرية ، فيما فشلت العشائر العربية في كركوك بعقد مثل هذه التحالفات المطلوبة ، غير انه من المهم الإشارة إلى أن الضغوط التي مورست على الأمريكيين من قوى إقليمية ساعدت إلى حدود بعيدة في تسهيل نجاح قائمة الحدباء ، حيث رفع الأمريكيون الغطاء الأمني الذي طالما منحوه للأكراد منذ عام 2003 وبالتالي لم يتمكنوا من حصاد نتيجة تعادل طموحاتهم غير المشروعة.


المخاوف المشروعة على مستقبل العراق:
المصير المجهول الذي ينتظره العراقيون في كركوك وباقي المحافظات جراء الإصرار الكردي على ضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق ، رغم إن الأرضية لازالت غير مهيأة لإقتتال عرقي عربي كردي بسبب الخلل في موازين القوى بين العرب السنة المجاورين جغرافيا للأكراد لصالح الأخير ، ثم حالة الإنشقاق العربي العربي سنيا شيعيا ، بل سنيا سنيا وشيعيا شيعيا ، بكلام آخر إن الطرف الأضعف قد يكون مرغما على إبقاء الوضع على ما هو عليه كي لا ينجر إلى إقتتال خاسر سلفا بينه وبين الأكراد ، أي أن خيار الإقتتال العرقي خيار قائم إلا انه خيار مؤجل ، وهذا لا يعني انه بعيد زمنيا.

لا زال العراقيون يرون أن لغة التحدي الكردي والإصرار على الحق المطلق في كركوك وثرواتها وهويتها الكردية ، والإصرار أيضا على ضمها إلى إقليم كردستان العراق مستغلين الأوضاع الشاذة التي يمر بها العراق جراء الإحتلال الذي حول العراق إلى ساحة تصفية حسابات بين الدول والقوى المتصارعة حول العالم ، وما يقابله من تحد مضاد تبديه بعض القوى والأحزاب العربية والتركمانية في البرلمان أو في كركوك ، ومواقف عدة حازمة متصدية للرغبات الكردية[74] ، قد ينذر بإقتتال أهلي عربي كردي ، (فإنه إذا ما حصل توتر بين العرب والأكراد فإن كركوك والمناطق المحيطة بها ستتحول بسرعة إلى منطقة أخرى من النزاع الوحشي)[75].

إن عدم وجود حكومة عراقية قوية في بغداد قادرة على أن تمارس ضغوطا على القيادات الكردية للكف عن سياساتها المؤذية للشعب العراقي بعربه وأكراده وتركمانه وغيرهم ، خلق لدى عموم العراقيين شكلا من القلق المشروع على مستقبل العراق ووحدته أرضا وشعبا ، ومستقبل التعايش الأهلي في المدى المنظور والبعيد ، وتزايد إحتمالات اندلاع إقتتال أهلي عربي كردي قد يمتد إلى جوار العراق شمالا أو شرقا أو غربا ، ويبقى على الحكومة إتخاذ خطوات جريئة وحازمة تنطلق من إيمانها بعراقيتها أولا وأخيرا ، وليس من منظور عرقي لدى البعض أو طائفي لدى البعض الآخر ، وهذا لن يتأتى إلا من خلال تبني خطوات تسهم في إعادة بناء الثقة بين العراقيين جميعا ، والرهان عليهم كمصدر القوة الوحيد وليس الإستقواء بالآخر[76] أو بالعرق أو الطائفة ، ومن الإيمان المطلق بأن العراقيين وحدهم الضامن لوحدة العراق وخلاصه من مشاريع التقسيم والتفتيت.

ويبقى الحل الأمثل مما خلصنا به من هذا البحث ومن عنوانه تحديدا ، إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في الفهم الواضح والصريح على إن إصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها هو الأزمة بعواقبها الكارثية على الجميع بما فيهم الأكراد أنفسهم ، وإصرار الطرف العربي والتركماني على عراقية كركوك ونجاحهما في ذلك بمساعدة كل العراقيين والعرب ودول الإقليم هو الحل الأمثل لكل العراقيين للعيش بسلام...

توصيات البحث:
ينطلق البحث في توصياته من حقائق الأرض والواقع الشاذ الذي يعيشه العراق راهنا ، ومن حقيقة إستغلال القيادات الكردية لهذا الوضع الشاذ ، والإحساس الواهم بالقوة من خلال الإستقواء بالأمريكي وتناسي أنها حالة مؤقتة زمنيا في مقابل ضعف الآخر ، ومن ثم محاولة بل فرض سياسة الأمر الواقع على الآخرين من العراقيين عربا أو تركمان ، ومحاولة استغلال حالة القوة التي أشاعتها في نفوس قادة الأكراد السياسات الأمريكية التي رعت قيام شبه دولة في شمال العراق منذ 1991 وحتى إحتلال العراق في عام 2003 ، والإيحاء للآخرين وبالذات الأكراد حول العالم بان القيادات الكردية العراقية هي راعية الأكراد في العالم ، وهي مرجعيتهم وحاضنتهم ، وهي الحريصة على مصالحهم والمطالِبة بحقوقهم القومية أينما كانوا عبر تنسيق سري ودعم خفي يصل حد رعاية الاضطرابات وإفتعال أعمال العنف ودعم القائمين بها سواء أكان في العراق أو في جواره العربي والإقليمي ، وكل ذلك بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي الذي إتخذ من شمال العراق منذ 1991 موطئا لتخريب العراق أولا والقضاء على العقل العراقي واجتثاثه ، وخاصة بعد 2003 بالتعاون مع مرتزقة قوات الإحتلال وفرق الموت.

ان الحاجة العراقية لدور أممي تضطلع به الأمم المتحدة على افتراض الحلول الآنية لازمة كركوك ، يجب ألا يتعدى الاستفادة من الإمكانيات الفنية والتقنية للأمم المتحدة ، ويبقى الدور الأساسي بيد الأطراف العراقية ، خاصة القوى الفاعلة في مدينة كركوك ، وهؤلاء هم الأدرى بواقعهم والأكثر تعبيرا عن حقوقهم ، والأكثر فهما لآليات التعايش الأهلي في كركوك.

الغرور الكردي قد يؤدي إلى نهاية أحلامهم بعد تماديهم في المضي سريعا باتجاه تحقيق ما يرونها طموحاتهم المشروعة في إقامة إمبراطورية كردستان الكبرى ، متجاهلين حقائق التاريخ والجغرافيا والواقع الإقليمي والدولي ، ورغبة الأكثرية العربية في المنطقة ، وموازين السياسة العالمية الجديدة التي لا مكان فيها للكيانات الضعيفة ، وقيم تلك السياسات التي تعمل على تكريس أسس جديدة ومعايير تعتمد إحترام القوي وإستخذاء الضعفاء المنفردين خارج إطار التكتلات السياسية والاقتصادية القائمة.

الواقع العراقي الشاذ المشار إليه مرارا لا يمكن أن يستمر طويلا ، وهو ما يفرض على المكونات الإجتماعية والسياسية العراقية الفاعلة المتمسكة بوحدة شعب العراق وأرضه ، الضغط راهنا باتجاه ترحيل البت بأي ما يتعلق بمصير كركوك ومستقبلها إلى حين عودة الأوضاع في مجمل ساحة الوطن إلى طبيعتها ، بمعنى زوال الإحتلال ونفوذه وسلطته وتدخلاته وكل ما أفرزته أو ستفرزه سنوات الإحتلال طالت أم قصرت.

إن ضرورات المرحلة تتطلب وجود إطار جامع للقوى العراقية الوطنية الرافضة للإحتلال قادر على تبني إستراتيجية بعيدة المدى متمسكة بثوابت وحدة أرض وشعب العراق وهويته العربية الإسلامية تنطلق من فهم صحيح للتحرير وواقعه على الأرض ، وليس كما يتم التسويق له بان التحرير في مرحلته الأولى هو بإنسحاب قوات الإحتلال من المدن ومرحلته النهائية خروج قواته من العراق ، والفهم الصحيح لجزء من معنى التحرير يتضمن فيما يتعلق بموضوع بحثنا ، الإبقاء على مدينة كركوك كما كانت عليه قبل الإحتلال كمدينة عراقية يحق لأي عراقي كان العيش فيها والسكن والتملك والعمل كما يحق له أن يعيش في غيرها من مدن العراق دون أي إعتبار للانتماء الديني أو القومي أو السياسي، وان أي خلل في هذا الفهم معناه إن التحرير لم يكن كاملا ومطلقا طالما أن شيئا ما تغير في نمط العيش للعراقي في كركوك أو غيرها ، والتحرير كما تفهمه القوى الرافضة للإحتلال لا يعنيه من قريب أو بعيد كل ما يراد تكريسه في الدستور أو على الأرض من نظام حكم تعددي فيدرالي يقود إلى تقسيم العراق ، أو ما يتم التعامل بها الآن من مفاهيم كإقليم كردستان أو الحكومة المحلية أو المناطق المتنازع عليها أو غيرها من المفاهيم الدخيلة على العراق بعد 9 نيسان 2003.

ومع عدم تبني البحث لأي أطروحات تأخذ بنظر الإعتبار الواقع الشاذ في ظل الإحتلال ، فان تداخلا ما بين عوامل عدة لا يمكن إغفالها في هذه المرحلة للذين يتبنون وجهات نظر مغايرة تبحث عن حلول آنية لأزمة كركوك لأغراض سياسية أو مادية أو فئوية أو غيرها ، ومن تلك العوامل تشخيص القوى الرسمية ذات السلطات المؤثرة في الأزمة وهي ، من وجهة نظرنا ، قوات الإحتلال وما تسمى الحكومة العراقية وما يسمى حكومة إقليم كردستان ، إضافة إلى بعض دول الإقليم ، وتأتي تركيا في الدرجة الأولى تليها إيران بنفوذها على الأرض العراقية وتأثيرها الواضح على الأحزاب الدينية التي تحكم العراق الآن ، وإن حلا ما لابد أن يتم بإتفاق القوى المذكورة عبر حوارات تأخذ بنظر الإعتبار مصالح المكونات الأساسية لمدينة كركوك وهم التركمان والعرب والأكراد حسب أهميتهم في ضوء إعتماد الإحصاء الرسمي لعام 1957 الذي لا خلاف على نزاهته وبعده زمنيا عن سياسات التعريب والتكريد ، كما إن أي حل يتغاضى عن حق كل الشعب العراقي بثروات كركوك والتعامل معها كأي ثروة عراقية في البصرة أو ميسان أو الأنبار لا يمكن أن يكون حلا عادلا يجنب الشعب العراقي المزيد من الدماء.

إن ما قد يحدث في كركوك أو من اجلها من إقتتال عرقي بين مكونات الشعب العراقي لن تنجو من تداعياته دول الإقليم خاصة تركيا ، وان شرره قد يصل إلى داخل بعض تلك الدول أو إن بعضها قد تجد نفسها مرغمة على الدخول في أتونه ، إذ انه يهدد منظومة الأمن القومي لها من حيث التداخل العرقي أو الديني بينهما ، كما إن إقتتالا كهذا قد يؤدي نتيجة ضعف الجانب العراقي العربي والتركماني إلى سيطرة الأكراد على كركوك مستغلين قوات الإحتلال صاحبة القوة الفعلية ودورها المتفرج ، إن لم يكن المساند ضمنا ، إبتغاء الحصول على ضمانات بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية كبرى أو أكثر في حدود مناطق سيطرتهم ، أو ضمان وجود قواعد عسكرية لا تتواجد فيها قوات عسكرية أمريكية والاكتفاء بضمان حق المرور الدائم واستعمال تلك القواعد والأجواء العراقية ساعة تشاء على شاكلة قاعدة انتشرليك التركية التي استخدمتها الولايات المتحدة في عدوانها على العراق بالرغم من رفض البرلمان التركي لاستخدام الأراضي البرية لمرور الآليات الأمريكية ، وضمان حق المرور الدائم هو حاجة أمريكية ملحة ومعلنة ضمنا ، لكنها تصطدم بواقع الدور الذي لعبته المقاومة العراقية من جهة ، والمأزق الحقيقي الذي تعيشه قواتها وقوات حلف الناتو في باكستان وأفغانستان بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي أوباما إستراتيجيته الجديدة التي تتلخص في إعتبار الشريط الحدودي الأفغاني الباكستاني الميدان الجديد للحرب على الإرهاب بدلا من العراق.

السيطرة الكردية المفترضة على كركوك تعني في بعض ما تعنيه حالة إقتصادية مريحة تشجع القيادات الكردية على إعلان قيام دولة كردستان الكبرى المستقلة ، وهو ما قد يدفع بأكراد الجوار الإيراني والتركي ، والسوري إلى حد ما ، إلى الإلتحاق بالدولة الوليدة ، لذا بات على الدول المعنية إدراك الأخطار المحدقة بوحدة أراضيها وشعوبها والعمل على نزع فتيل حريق يهدد الحياة في المنطقة بأسرها.
بفضل من الله عز وجل ومنَّته إنتهى هذا البحث ...




[1] وهو المشروع الذي نادى به مستشار الأمن القومي موفق الربيعي في عام 2005 لكنه لم ير النور ، ويقضي بتقسيم العراق إلى خمس فيدراليات كما جاء في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية 12/7/2008 ، أن هذه الأقاليم تتمثل بإقليم كردي يضم كردستان والمناطق المجاورة ، وإقليم غربي يضم الموصل وأودية أعالي دجلة والفرات ، وإقليم الكوفة ويقام حول محافظات الفرات الأوسط ، وإقليم البصرة ويضم الأودية السفلى لدجلة والفرات ، وإقليم بغداد ، ويقام حول منطقة بغداد الكبرى ، والتي يمكن أن تضم جزءا من محافظتي ديالى وصلاح الدين
http://www.irqparliament.com/index.php?sid=1123
وهناك مشروع آخر إسرائيلي المنشأ وقريب من مشروع جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي طرحه في السادس والعشرين من أيلول 2007 حيث أقره مجلس الشيوخ الأمريكي كمشروع قرار غير ملزم يقضي بتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق ، وطالب الكونكرس بالسعي لإشراك الأمم المتحدة وجيران العراق لدعم تسوية سياسية وعقد مؤتمر مع العراقيين لمساعدتهم في التوصل إليها ، وقد أعلن جو بايدن حسب موقع باب نيوز الإخباري تخليه عن فكرة تقسيم العراق وكذلك كركوك داعيا إلى تقسيم السلطة دون الأرض.
[2] إحصاء عام 1920 الذي أجرته السلطات البريطانية التي استعمرت العراق بعد الحرب العالمية الأولى عام 1914
3 مرفق صورة رقم 1 عن التعداد السكاني لعام 1957 مع صورة توضيحية
[4] وكالة خبر / 11 تموز 2009 / الدستور يكفل حل الخلافات بين أربيل وبغداد
[5] مرفق رقم 1 خارطة محافظة التأميم خارطة كركوك نسخة عربية وأخرى كردية
[6] جريدة الحياة اللندنية 05/08/2005 / كشف أنور سامي مساعد مدير مكتب حقوق الإنسان في العراق (فرع كركوك) أن آلاف الأكراد الذين أقاموا في كركوك أخيراً لا يحملون مستندات تدل على أنهم من سكانها الأصليين، وتملك بعضهم أراضي سكنية بعد تزويدهم استمارات غذائية
[7] مرفق رقم 1 صورة عن التعداد السكاني لعام 1957
[8] لواء كركوك حسب التسمية الرسمية عام 1957
[9] الحكومة العراقية السابقة وأغلبية العراقيين يرون أن الكثير من المنظمات الدولية التي نشطت بعد أحداث الكويت تمارس نشاطات تجسسية ضد العراق ، وبالأخص تلك التي تعمل في جغرافية الحكم الذاتي وفي ذات الوقت في محافظات العراق الأخرى ، وخاصة لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل
[10] أقرت أواخر كانون الأول 2002 قبل الإحتلال
[11] مرفق رقم 3
[12] قد لا تحظى هذه الوثيقة بمصداقية عالية لأنها مأخوذة من دراسة حول أكراد العراق معدة من قبل مواطن عراقي كردي من السليمانية
[13] عشيرة العبيد العربية هي الأكبر في محافظة التأميم ، إضافة إلى عشيرة العبيد هناك عشائر عربية أخرى لها وجودها التاريخي في كركوك كعشيرة الجبور والحمدانيين والعزة والحديديين وغيرها
[14] ورشة العمل التركمانية / التركمان المتحالفين مع الحزبين الكرديين: الحركة الديمقراطية التركمانية في كردستان ، حزب الشعب التركماني ، حركة الإصلاح التركماني ، حزب الإنقاذ التركماني ، وهذه الأحزاب دعت مؤخرا لعقد مؤتمر لها في أربيل
[15] عبر البريد الالكتروني / نشاطات الأجهزة الأمنية للأحزاب الكردية / 9 تموز 2009 / فرهاد مصطفى / باحث وكاتب كردي.
(حدود إقليم كردستان العراق تضم محافظات دهوك وأربيل وكركوك والسليمانية وغالبية أجزاء محافظة نينوى ما عدا القسم الغربي من الموصل وقضاء حمام العليل والحضر ، فأنها جميعا تكون ضمن الكيان الكردي ، بما فيها أقضية سنجار وتلعفر وبعاج وتلكيف والحمدانية والشيخان وعقرة ومخمور ، كما أن أجزاء عديدة من محافظة صلاح الدين ستقتطع بالإضافة إلى أقضية المقدادية وخانقين من محافظة ديالى فضلا عن قضاء بدرة وجصان من محافظة واسط ، وبعض أجزاء من محافظة ميسان ، أي بعبارة أخرى لا يبقى للعرب السنة إلا محافظة الأنبار وأجزاء صغيرة من الموصل وصلاح الدين ، وإذا ما أضفنا إلى ذلك اقتطاع أجزاء من محافظة الأنبار لحساب محافظة كربلاء ، وهذا المخطط سبق أن تكلم به قادة ومثقفون أكراد على أساس أن المناطق المتنازع عليها ليس خاصة بكردستان فقط ، بل هناك مناطق أخرى في العراق)
[16] تمت مصادقة برلمان حكومة إقليم كردستان على دستور الإقليم مؤخرا وحدد تاريخ 25 تموز 2009 موعدا للاستفتاء الشعبي عليه
[17] رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني كردي والعراق قطر عربي ، ووزير خارجيته هوشيار زيباري وهو كردي أيضا ، الانتماء الكردي للرئيس ووزير الخارجية لا يعني للعراقيين شيء إن تصرفوا كعراقيين لكل العراقيين وليس تسخير سلطاتهم الممنوحة لهم كمسؤولين يمثلون رسميا جمهورية العراق لخدمة مشروعهم الكردي الإنفصالي
[18] قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية / المادة الرابعة: نظام الحكم في العراق جمهوري اتحادي (فيدرالي)، ديمقراطي، تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو الأثنية أو القومية أو المذهب.
[19] دستور إقليم كردستان نص / المادة الثالثة / يمنع تأسيس إقليم جديد داخل حدود كردستان العراق
[20] جريدة الزمان / 5 شباط 2005 / قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي إذا سيطر الأكراد العراقيين علي مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمالي العراق
[21] ا. ف. ب. / أربيل / 2 آب 2005 / لم يتم تمثيل العرب السنة في لجنة الصياغة لمقاطعتهم العملية السياسية آنذاك ، لذا شكّل أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية (البرلمان) بغياب العرب السنة لجنة تتألف من 55 نائباً لصياغة الدستور الدائم للبلاد ، وتتألف اللجنة من 28 نائباً من لائحة الائتلاف العراقي الموحد و15 نائباً من قائمة التحالف الكردستاني وثمانية نواب من القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي وأربعة نواب من بقية مكونات الشعب العراقي.
[22] هذه الجبهة تصنف بأنها الأقرب إلى الرؤية التركية حول كركوك
[23] التحسن الأمني النسبي مفردة تستخدمها الحكومة العراقية
[24] لم يكن تموز 2009 اقل عنفا من الأشهر التي سبقته ، ولا زالت القوات الأمريكية تجوب شوارع معظم المدن العراقية حتى بعد مرور عدة أسابيع على انسحابها من المدن كما أعلن رسميا
[25] السبت, 27 يونيو 2009 مركز توركمن شاني للإعلام التركماني / في لقاء برنامج (الانفتاح) لقناة تلفاز الدولة التركي( ت. ر. ت تورك) مع السيد سعدون كوبرولو ممثل الجبهة التركمانية ، أشار كوبرولو إلى الأحداث الإجرامية التي سبقت فاجعة تازة خورماتو والتي كانت وراءها بصمات عناصر بعض الميليشيات المسلحة المتواجدين في الناحية التركمانية التي تبعد عشرة كيلومترات عن مدينة كركوك ، والمجازر الدموية التي نفذت ضد التركمان في كل من تلعفر ، طوز خورماتو، آمرلي، قرة تبة والتي خلفت العشرات من القتلى والجرحى في كل منطقة من تلك المناطق

[26] مجموعة الأزمات الدولية تعرف نفسها بأنها منظمة غير ربحية تهدف إلى الحد من تأثير الصراعات القائمة أو التنبيه إلى احتمالات نشوب صراع جديد في أية منطقة من العالم
[27] مجموعة الأزمات الدولية / بعد بيكر ـ هاميلتون ما العمل في العراق / تقرير الشرق الأوسط رقم 60 / 19 كانون أول 2006
[28] حددت النسبة 13% من قبل الحاكم المدني السفير بول بريمر ، وتم رفعها إلى 17% بصفقات وقعتها الأحزاب الخمسة الكبرى
[29] وكالة رويتر / الأول من آب 2005 / أعلن السيد مسعود البرزاني رفضه الدستور العراقي الذي يجري صياغته حاليا في حالة عدم تلبية طموحات الأكراد ومطالبهم. مشيرا إلى إن الدستور إذا لم يعترف بحقوق الأكراد فمن غير الممكن القبول به ، محددا إن قوات البيشمركة ستبقى ولا توجد قوة قادرة على إلغائها وان قضية كركوك يجب أن تحل وإلا ستكون النتائج خطيرة
[30] في الوقت الذي تصر فيه القيادات الكردية على حقهم في إقامة فيدرالية خاصة بهم وان أدت إلى تقسيم العراق ، إلا أنهم لا يجيزون ذلك داخل حدود الإقليم كما نصت عليه المادة 3 من دستور إقليم كردستان / المادة 3 / لا يجوز تأسيس إقليم جديد داخل حدود إقليم كوردستان - العراق.
[31] قناة الشرقية الفضائية / 19 تموز 2005
[32] مدينة بدرة ومدينة جصان على الحدود الإيرانية كانتا قبل الإحتلال تتبعان لمحافظة واسط والآن اتبعت إلى محافظة ميسان
[33] جريدة الزمان / 5 شباط 2007 / مقابلة مع عاصف سرت توركمان القيادي في الجبهة التركمانية العراقية
[34] طالب عمار الحكيم نجل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في تجمع حاشد في النجف الأشرف بداية تموز 2005 بفيدرالية للمحافظات الجنوبية وقال: إما أن تكون فيدرالية لكل العراقيين أو لا تكون لأحد
[35] جريدة الحياة / 14 آب 2005 / قال الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى جواد تقي إن «طرحنا يقوم على الدعوة لإقامة إقليم شيعي واحد يتكون من تسع محافظات» في الوسط والجنوب. وأشار إلى أن «المحافظات التسع هي البصرة وميسان وذي قار وواسط ومحافظات الفرات الأوسط متمثلة ببابل والنجف وكربلاء والمثنى والقادسية». وأضاف «أما في ما يخص بغداد وكركوك (شمال) فوضعهما مستقل».
[36] جريدة الحياة اللندنية / 14 آب 2005 / صرح محمود عثمان القيادي الكردي وعضو لجنة صوغ الدستور: «صحيح نحن متفقون مع الشيعة على مبدأ الفيدرالية لكن تصريحات الحكيم كانت مفاجأة بالنسبة لنا».
[37] عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق سابقا يعمل بصفة مستشار شخصي للشؤون الدينية لدى الرئيس العراقي جلال الطالباني
[38] موقف العرب في كركوك لم يكن بالمستوى المطلوب دفاعا عن قرارات الإبعاد القسري للعرب الذين وفدوا إلى كركوك قبل ثلاثة عقود ، والغريب أن رئيس المجلس التركماني الأعلى أدان تلك الممارسات نيابة عن العرب وطالب بحرية اختيارهم في البقاء أو المغادرة أو التعويض في الوقت الذي صمتت الجهات العربية في البرلمان
[39] المواطنون التركمان يرون خيانة أي حزب أو تجمع أو شخصية تركمانية تتحالف أو تتعاون مع الحزبين الكرديين التركمان المتحالفين مع الحزبين: الحركة الديمقراطية التركمانية في كردستان ، حزب الشعب التركماني ، حركة الإصلاح التركماني ، حزب الإنقاذ التركماني
[40] موقع ويكيبيديا العربي / بيشمة ركة كوردستان تعني الفدائي ، أو بلفظة أخرى بيش مه رك تعني مقدمة الرجال أو طليعة إقتحام الموت ، أو المقاتلون الشجعان الذاهبون إلى الموت ، مهمتها حماية أمن الإقليم والدفاع عنه ضد الطامعين كما ورد في دستور إقليم كردستان ، وورد في موقع CNN العربي /قامت هذه القوة بمناوشة النظام العراقي السابق، وساهمت في الانتفاضة التي اندلعت في العام 1991، كما أنها شاركت إلى جانب القوات الأمريكية في العمليات العسكرية خلال حرب عام 2003، وهي تساند القوات الأمريكية وعلى أي حال تعمل البيشمركة كقوة نظامية لحفظ أمن إقليم كردستان والدفاع عنه.
[41] وكالة خبر / 12 تموز 2009 / تصريح خاص للنائب أسامة النجيفي
[42] جريدة الزمان / 5 شباط 2007 / مقابلة مع عاصف سرت توركمان القيادي في الجبهة التركمانية العراقية
[43] اقل التقديرات تشير إلى أن نسبة العرب في العراق 84% والباقي موزعة بين الأكراد والتركمان والشبك والأرمن والكلدوآشوريين
[44] نتائج انتخابات 30 \1\2005 لمجلس الحكم المحلي لمحافظة التأميم المشكل من 41 عضو بينهم 26 كردي ، 9 تركمان ، 6 عرب
[45] يعتبر الأكراد أنفسهم من الجنس الآري فيما العرب من الساميين
[46] جريدة الرياض السعودية / 15 نيسان 2003 / نقلا عن مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط شمال العراق الذي أفاد بأن البيشمركة ال


من يقف في صف كنّا وآغجان فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق الكلدان

يونادم كنّا وآغاجان كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما الكلدان

من يتعاون مع كنّا وآغجان فكأنه يطلق النار على الكلدان

To Yonadam Kanna & Sarkis Aghajan

You can put lipstick on a pig but it is still a pig

To Kanna & Aghajan

IF YOU WANT TO REPRESENT YOUR OWN PEOPLE,
YOU HAVE TO GO BACK TO HAKKARI, TURKEY & URMIA, IRAN





ياوطني يسعد صباحك
متى الحزن يطلق سراحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحل في العنوان: إن الخيار الأصلح لحل قضية كركوك يكمن في عنوان هذا البحث ، فإصرار القيادات الكردية على تكريد كركوك ونجاحها ه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلداني  :: 

مقالات بآراء اصحابها
 :: كتابات ومقالات متفرقة

-
انتقل الى: